کتب حدیث ›
المعجم الكبير للطبراني › ابواب
› باب: واقعہ افک، اور اللہ تعالیٰ نے ان کی برأت میں جو نازل فرمایا
حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّبَرِيُّ، عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ، وَعُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ، وَعَلْقَمَةُ بْنُ وَقَّاصٍ، وَعُبَيْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ، عَنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، حِينَ قَالَ لَهَا أَهْلُ الْإِفْكِ مَا قَالُوا، قَالَ: فَبَرَّأَهَا اللهُ، وَكُلُّهُمْ حَدَّثَنِي طَائِفَةً مِنْ حَدِيثِهَا، وَبَعْضُهُمْ كَانَ أَرْعَى لِحَدِيثِهَا مِنْ بَعْضٍ وَأَثْبَتَ اقْتِصَاصًا، وَقَدْ وَعَيْتُ عَنْ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمُ الْحَدِيثَ الَّذِي حَدَّثَنِي، وَبَعْضُ حَدِيثِهِمْ يُصَدِّقُ بَعْضًا، ذَكَرُوا أَنَّ عَائِشَةَ - زَوْجَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَخْرُجَ إِلَى سَفَرٍ أَقْرَعَ بَيْنَ نِسَائِهِ، فَأَيَّتُهُنَّ خَرَجَ سَهْمُهَا خَرَجَ بِهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَعَهُ، قَالَتْ عَائِشَةُ: فَأَقْرَعَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْنَنَا فِي غَزْوَةٍ غَزَاهَا، فَخَرَجَ فِيهَا سَهْمِي، فَخَرَجْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعْدَمَا أَنْزَلَ اللهُ عَلَيْنَا الْحِجَابَ، فَأَنَا أُحْمَلُ فِي هَوْدَجِي وَأُنْزَلُ مِنْهُ، فَسِرْنَا حَتَّى إِذَا فَرَغَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَفَلَ وَدَنَوْنَا مِنَ الْمَدِينَةِ، آذَنَ لَيْلَةً بِالرَّحِيلِ، فَقُمْتُ حِينَ آذَنُوا بِالرَّحِيلِ فَمَشَيْتُ حَتَّى جَاوَزْتُ الْجَيْشَ، فَلَمَّا قَضَيْتُ شَأْنِي أَقْبَلْتُ إِلَى الرَّحْلِ فَلَمَسْتُ نَحْرِي فَإِذَا عِقْدِي مِنْ جَزْعِ أَظْفَارٍ قَدِ انْقَطَعَ، فَرَجَعْتُ فَالْتَمَسْتُ عِقْدِي فَحَبَسَنِي ابْتِغَاؤُهُ، وَأَقْبَلَ الرَّهْطُ الَّذِينَ كَانُوا يَرْحَلُونَ بِي، فَحَمَلُوا هَوْدَجِي فَرَفَعُوهُ عَلَى بَعِيرِي الَّذِي كُنْتُ أَرْكَبُ، وَهُمْ يَحْسِبُونَ أَنَّنِي فِيهِ، قَالَتْ: وَكَانَ النِّسَاءُ إِذْ ذَاكَ خِفَافًا لَمْ يُهَبِّلْهُنَّ وَلَمْ يَغْشَهُنَّ اللَّحْمُ، إِنَّمَا يَأْكُلْنَ الْعُلْقَةَ مِنَ الطَّعَامِ، فَلَمْ يَسْتَنْكِرِ الْقَوْمُ ثِقَلَ الْهَوْدَجِ حِينَ رَفَعُوهُ وَرَحَّلُوهُ، وَكُنْتُ جَارِيَةً حَدِيثَةَ السِّنِّ، فَبَعَثُوا الْجَمَلَ وَسَارُوا بِهِ، وَوَجَدْتُ عِقْدِي بَعْدَمَا اسْتَمَرَّ الْجَيْشُ، فَجِئْتُ مَنَازِلَهُمْ وَلَيْسَ بِهَا دَاعٍ وَلَا مُجِيبٌ فَتَأَمَّمْتُ مَنْزِلِي الَّذِي كُنْتُ فِيهِ، وَظَنَنْتُ أَنَّ الْقَوْمَ سَيَفْقِدُونِي وَيَرْجِعُونَ إِلَيَّ، فَبَيْنَا أَنَا جَالِسَةٌ فِي مَنْزِلِي غَلَبَتْنِي عَيْنِي فَنِمْتُ حَتَّى أَصْبَحْتُ، وَكَانَ صَفْوَانُ بْنُ الْمُعَطَّلِ السُّلَمِيُّ ثُمَّ الذَّكْوَانِيُّ قَدْ عَرَّسَ مِنْ وَرَاءِ الْجَيْشِ فَأَدْلَجَ فَأَصْبَحَ عِنْدَ مَنْزِلِي، فَرَأَى سَوَادَ إِنْسَانٍ نَائِمٍ، فَأَتَانِي فَعَرَفَنِي حِينَ رَآنِي، وَقَدْ كَانَ يَرَانِي قَبْلَ أَنْ يُضْرِبَ عَلَيَّ الْحِجَابُ، فَمَا اسْتَيْقَظْتُ إِلَّا بِاسْتِرْجَاعِهِ حِينَ عَرَفَنِي، فَخَمَّرْتُ وَجْهِي بِجِلْبَابِي، وَوَاللهِ مَا كَلَّمَنِي كَلِمَةً غَيْرَ اسْتِرْجَاعِهِ حَتَّى أَنَاخَ رَاحِلَتَهُ فَوَطَّأَ عَلَى يَدِهَا فَرَكِبْتُهَا فَانْطَلَقَ يَقُودُ بِيَ الرَّاحِلَةَ حَتَّى أَتَيْنَا الْجَيْشَ بَعْدَمَا نَزَلُوا مُوغِرِينَ فِي نَحْرِ الظَّهِيرَةِ، فَهَلَكَ مَنْ هَلَكَ فِي شَأْنِي، وَكَانَ الَّذِي تَوَلَّى كِبْرَهُ عَبْدُ اللهِ بْنُ أُبَيٍّ ابْنِ سَلُولٍ، فَقَدِمْتُ الْمَدِينَةَ، وَاشْتَكَيْتُ حِينَ قَدِمْتُهَا شَهْرًا وَالنَّاسُ يَخُوضُونَ فِي قَوْلِ أَهْلِ الْإِفْكِ، وَلَا أَشْعُرُ بِشَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ، وَهُوَ يَرِيبُنِي فِي وَجَعِي أَنْ أَعْرِفَ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اللُّطْفَ الَّذِي كُنْتُ أَرَى مِنْهُ حِينَ أَشْتَكِي، إِنَّمَا كَانَ يَدْخُلُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ثُمَّ يَقُولُ: «كَيْفَ تِيكُمْ؟» ، فَذَلِكَ يَرِيبُنِي وَلَا أَشْعُرُ بِالشَّرِّ، حَتَّى خَرَجْتُ بَعْدَمَا نَقَهْتُ، وَخَرَجْتُ مَعَ أُمِّ مِسْطَحٍ قِبَلَ الْمَنَاصِعِ، وَهُوَ مُتَبَرَّزُنَا، لَا نَخْرُجُ إِلَّا مِنْ لَيْلٍ إِلَى لَيْلٍ، وَذَلِكَ قَبْلَ أَنْ تُتَّخَذَ الْكُنُفُ قَرِيبًا مِنْ بُيُوتِنَا، وَأَمْرُنَا أَمْرُ الْعَرَبِ الْأُوَلِ فِي التَّبَرُّزِ، وَكُنَّا نَتَأَذَّى بِالْكُنُفِ أَنْ نَتَّخِذَهَا عِنْدَ بُيُوتِنَا، فَانْطَلَقْتُ أَنَا وَأُمُّ مِسْطَحٍ، وَهِيَ بِنْتُ أَبِي رُهْمِ بْنِ الْمُطَّلِبِ بْنِ عَبْدِ مَنَافٍ، وَأُمُّهَا بِنْتُ صَخْرِ بْنِ عَامِرٍ، خَالَةُ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ، وَابْنُهَا مِسْطَحُ بْنُ أُثَاثَةَ بْنِ عَبَّادِ بْنِ الْمُطَّلِبِ، فَأَقْبَلْتُ أَنَا وَبِنْتُ أَبِي رُهْمٍ قِبَلَ بَيْتِي حِينَ فَرَغْنَا مِنْ شَأْنِنَا، فَعَثَرَتْ أُمُّ مِسْطَحٍ فِي مِرْطِهَا، فَقَالَتْ: تَعِسَ مِسْطَحٌ، فَقُلْتُ لَهَا: بِئْسَ مَا قُلْتِ تَسُبِّينَ رَجُلًا شَهِدَ بَدْرًا؟، فَقَالَتْ: أَيْ هَنْتَاهُ، أَوَ لَمْ تَسْمَعِي مَا قَالَ؟، قُلْتُ: وَمَاذَا قَالَ؟، قَالَتْ: فَأَخْبَرَتْنِي بِقَوْلِ أَهْلِ الْإِفْكِ، فَازْدَدْتُ مَرَضًا إِلَى مَرَضِي، فَلَمَّا رَجَعْتُ إِلَى بَيْتِي دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَسَلَّمَ ثُمَّ قَالَ: «كَيْفَ تِيكُمْ؟» ، قُلْتُ لَهُ: أَتَأْذَنُ لِي أَنْ آتِيَ أَبَوَيَّ؟، قَالَتْ: وَأَنَا حِينَئِذٍ أُرِيدُ أَنْ أَتَيَقَّنَ الْخَبَرَ مِنْ قِبَلِهِمَا، فَأَذِنَ لِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَجِئْتُ فَقُلْتُ لِأُمِّي: يَا أُمَّهُ مَا تَحَدَّثَ النَّاسُ؟، فَقَالَتْ: أَيْ بُنَيَّةَ هَوِّنِي عَلَيْكِ فَوَاللهِ لَقَلَّ مَا كَانَتِ امْرَأَةٌ قَطُّ وَضِيئَةً عِنْدَ رَجُلٍ يُحِبُّهَا وَلَهَا ضَرَائِرُ إِلَّا أَكْثَرْنَ عَلَيْهَا، فَقُلْتُ: سُبْحَانَ اللهِ أَوَقَدْ تَحَدِّثَ النَّاسُ بِهَذَا؟، قَالَتْ: نَعَمْ، قَالَتْ: فَمَكَثْتُ تِلْكَ اللَّيْلَةَ حَتَّى أَصْبَحْتُ لَا يَرْقَأُ لِي دَمْعٌ وَلَا اكْتَحَلُ بِنَوْمٍ، ثُمَّ أَصْبَحْتُ أَبْكِي، فَدَعَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ وَأُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ حِينَ اسْتَلْبَثَ الْوَحْيُ يَسْتَشِيرُهُمَا فِي فِرَاقِ أَهْلِهِ، قَالَتْ: فَأَمَّا أُسَامَةُ فَأَشَارَ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالَّذِيِ يَعْلَمُ مِنْ بَرَاءَةِ أَهْلِهِ، وَبِالَّذِيِ يَعْلَمُ فِي نَفْسِهِ لَهُمْ مِنَ الْوُدِّ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ هُمْ أَهْلُكَ وَلَا نَعْلَمُ إِلَّا خَيْرًا، وَأَمَّا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ فَقَالَ: لَمْ يُضَيِّقِ اللهُ عَلَيْكَ، وَالنِّسَاءُ سِوَاهَا كَثِيرٌ، وَإِنْ تَسْأَلِ الْجَارِيَةَ تَصْدُقْكَ، قَالَتْ: فَدَعَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَرِيرَةَ، فَقَالَ: «أَيْ بَرِيرَةُ هَلْ رَأَيْتِ مِنْ شَيْءٍ يَرِيبُكِ مِنْ أَمْرِ عَائِشَةَ؟» ، فَقَالَتْ لَهُ بَرِيرَةُ: وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ إِنْ رَأَيْتُ عَلَيْهَا أَمْرًا قَطُّ أَغْمِصُهُ عَلَيْهَا أَكْثَرَ مِنْ أَنَّهَا جَارِيَةٌ حَدِيثَةُ السِّنِّ تَنَامُ عَنْ عَجِينِ أَهْلِهَا، فَتَأْتِي الدَّاجِنُ فَتَأْكُلُهُ، قَالَتْ: فَقَامَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَاسْتَعْذَرَ مِنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أُبَيٍّ ابْنِ سَلُولَ، قَالَتْ: فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ: «يَا مَعْشَرَ الْمُسْلِمِينَ مَنْ يَعْذُرُنِي مِنْ رَجُلٍ قَدْ بَلَغَنِي أَذَاهُ فِي أَهْلِ بَيْتِي، فَوَاللهِ مَا عَلِمْتُ عَلَى أَهْلِي إِلَّا خَيْرًا، وَلَقَدْ ذَكَرُوا رَجُلًا مَا عَلِمْتُ عَلَيْهِ إِلَّا خَيْرًا، وَمَا كَانَ يَدْخُلُ عَلَى أَهْلِي إِلَّا مَعِي» ، فَقَامَ سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ الْأَنْصَارِيُّ فَقَالَ: لَقَدْ أَعْذَرَكَ اللهُ مِنْهُ يَا رَسُولَ اللهِ، إِنْ كَانَ مِنَ الْأَوْسِ ضَرَبْتُ عُنُقَهُ، وَإِنْ كَانَ مِنْ إِخْوَانِنَا مِنَ الْخَزْرَجِ أَمَرْتَنَا فَفَعَلْنَا أَمْرَكَ، فَقَامَ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ وَهُوَ سَيِّدُ الْخَزْرَجِ، وَكَانَ رَجُلًا صَالِحًا، وَلَكِنْ حَمَلَتْهُ الْحَمِيَّةُ، فَقَالَ لِسَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ: كَذَبْتَ لَعَمْرُ اللهِ لَا تَقْتُلُهُ وَلَا تَقْدِرُ عَلَى قَتْلِهِ، فَقَامَ أُسَيْدُ بْنُ حُضَيْرٍ وَهُوَ ابْنُ عَمِّ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ، فَقَالَ لِسَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ: كَذَبْتَ لَعَمْرُ اللهِ لَنَقْتُلَنَّهُ، فَإِنَّكَ مُنَافِقٌ تُجَادِلُ عَنِ الْمُنَافِقِينَ، قَالَتْ: فَثَارَ الْحَيَّانِ الْأَوْسُ وَالْخَزْرَجُ حَتَّى هَمُّوا أَنْ يَقْتَتِلُوا وَرَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَائِمٌ عَلَى الْمِنْبَرِ، فَلَمْ يَزَلْ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُخَفِّضُهُمْ حَتَّى سَكَتُوا وَسَكَتَ، فَمَكَثْتُ يَوْمِي لَا يَرْقَأُ لِي دَمْعٌ وَلَا أَكْتَحِلُ بِنَوْمٍ وَأَبَوَايَ يَبْكِيَانِ حَتَّى ظَنَنْتُ أَنَّ الْبُكَاءَ فَالِقٌ كَبِدِي، قَالَتْ: فَبَيْنَمَا هُمَا جَالِسَانِ عِنْدِي وَأَنَا أَبْكِي اسْتَأْذَنَتْ عَلَيَّ امْرَأَةٌ مِنَ الْأَنْصَارِ، فَأَذِنْتُ لَهَا فَجَلَسَتْ تَبْكِي مَعِي، فَبَيْنَمَا نَحْنُ عَلَى ذَلِكَ دَخَلَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَسَلَّمَ ثُمَّ جَلَسَ، قَالَتْ: وَلَمْ يَجْلِسْ عِنْدِي مُنْذُ قِيلَ فِيَّ مَا قِيلَ، وَلَقَدْ لَبِثَ شَهْرًا لَا يُوحَى إِلَيْهِ فِي شَأْنِي شَيْءٌ، قَالَتْ: فَتَشَهَّدَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ جَلَسَ، ثُمَّ قَالَ: «أَمَّا بَعْدُ يَا عَائِشَةُ فَإِنَّهُ بَلَغَنِي عَنْكِ كَذَا وَكَذَا، فَإِنْ كُنْتِ بَرِيئَةً فَسَيُبَرِّئُكِ اللهُ، وَإِنْ كُنْتِ أَلْمَمْتِ بِذَنْبٍ فَاسْتَغْفِرِي اللهَ وَتُوبِي إِلَيْهِ، فَإِنَّ الْعَبْدَ إِذَا اعْتَرَفَ بِذَنْبٍ ثُمَّ تَابَ تَابَ اللهُ عَلَيْهِ» فَلَمَّا قَضَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَقَالَتَهُ قَلَصَ دَمْعِي حَتَّى مَا أُحِسُّ مِنْهُ قَطْرَةً، فَقُلْتُ لِأَبِي: أَجِبْ عَنِّي رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيمَا قَالَ، فَقَالَ: وَاللهِ مَا أَدْرِي مَا أَقُولُ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَتْ: فَقُلْتُ وَأَنَا جَارِيَةٌ حَدِيثَةُ السِّنِّ، لَا أَقْرَأُ مِنَ الْقُرْآنِ كَثِيرًا: إِنِّي وَاللهِ قَدْ عَرَفْتُ أَنَّكُمْ قَدْ سَمِعْتُمْ بِهَذَا الْأَمْرِ حَتَّى اسْتَقَرَّ فِي أَنْفُسِكُمْ وَصَدَّقْتُمْ، وَلَئِنْ قُلْتُ لَكُمْ إِنِّي مِنْهُ بَرِيئَةٌ وَاللهُ يَعْلَمُ أَنِّي بَرِيئَةٌ لَا تُصَدِّقُونِي بِذَلِكَ، وَلَئِنِ اعْتَرَفْتُ لَكُمْ بِأَمْرٍ وَاللهُ يَعْلَمُ أَنِّي بَرِيئَةٌ لَتُصَدِّقُونَنِي، وَاللهِ مَا أَجِدُ لِي وَلَكُمْ مَثَلًا إِلَّا كَمَا قَالَ أَبُو يُوسُفَ {فَصَبْرٌ جَمِيلٌ} [يوسف: ١٨] الْآيَةَ، قَالَتْ: ثُمَّ تَحَوَّلْتُ فَاضْطَجَعْتُ عَلَى فِرَاشِي، وَأَنَا وَاللهُ أَعْلَمُ أَنِّي حِينَئِذٍ بَرِيئَةٌ، وَأَنَّ اللهَ مُبَرِّئِي بِبَرَاءَتِي، وَلَكِنْ وَاللهِ مَا كُنْتُ أَظُنُّ أَنْ يَنْزِلَ فِي شَأْنِي وَحْيٌ يُتْلَى، وَلَشَأْنِي كَانَ أَحْقَرَ فِي نَفْسِي مِنْ أَنْ يَتَكَلَّمَ اللهُ فِيَّ بِأَمْرٍ يُتْلَى، وَلَكِنْ كُنْتُ أَرْجُو أَنْ يَرَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي النَّوْمِ رُؤْيَا يُبَرِّئُنِي اللهُ بِهَا، قَالَتْ: فَوَاللهِ مَا رَامَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَجْلِسَهُ وَلَا خَرَجَ مِنَ الْبَيْتِ أَحَدٌ حَتَّى أَنْزَلَ اللهُ عَلَى نَبِيِّهِ، فَأَخَذَهُ مَا كَانَ يَأْخُذُهُ مِنَ الْبُرَحَاءِ عِنْدَ الْوَحْيِ، حَتَّى أَنَّهُ يَتَحَدَّرُ مِنْهُ مِثْلُ الْجُمَانِ فِي الْيَوْمِ الشَّاتِي مِنْ ثِقَلِ الْوَحْيِ الَّذِي أُنْزِلَ عَلَيْهِ، قَالَتْ: فَلَمَّا سُرِّيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ يَضْحَكُ، فَكَانَ أَوَّلُ كَلِمَةٍ تَكَلَّمَ بِهَا أَنْ قَالَ: «أَبْشِرِي يَا عَائِشَةُ أَمَا وَاللهِ فَقَدْ بَرَّأَكِ اللهُ» ، فَقَالَتْ لِي أُمِّي: قَوْمِي إِلَيْهِ، فَقُلْتُ: وَاللهِ لَا أَقُومُ إِلَيْهِ وَلَا أَحْمَدُ إِلَّا اللهَ هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ بَرَاءَتِي، قَالَتْ: فَأَنْزَلَ اللهُ {إِنَّ الَّذِينَ جَاءُوا بِالْإِفْكِ} عَشْرَ آيَاتٍ، فَأَنْزَلَ اللهُ هَذِهِ الْآيَاتَ بَرَاءَتِي، قَالَتْ: فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ وَكَانَ يُنْفِقُ عَلَى مِسْطَحٍ لِقَرَابَتِهِ وَفَقْرِهِ: وَاللهِ لَا أُنْفِقُ عَلَيْهِ شَيْئًا أَبَدًا بَعْدَ الَّذِي قَالَ لِعَائِشَةَ فَأَنْزَلَ اللهُ {وَلَا يَأْتَلِ أُولُو الْفَضْلِ مِنْكُمْ} الْآيَةَ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: وَاللهِ إِنِّي لَأُحِبُّ أَنْ يَغْفِرَ اللهُ لِي، فَرَجَعَ إِلَى مِسْطَحٍ النَّفَقَةَ الَّتِي كَانَ يُنْفِقُ عَلَيْهِ، وَقَالَ: وَاللهِ لَا أَنْزِعُهَا مِنْهُ أَبَدًا، قَالَتْ عَائِشَةُ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَأَلَ زَيْنَبَ بِنْتَ جَحْشٍ - زَوْجَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «مَا عَلِمْتِ وَمَا رَأَيْتِ؟» ، قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ أَحْمِي سَمْعِي وَبَصَرِي وَاللهِ مَا عَلِمْتُ إِلَّا خَيْرًا، قَالَتْ عَائِشَةُ: وَهِيَ الَّتِي كَانَتْ تُسَامِينِي مِنْ أَزْوَاجِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَعَصَمَهَا اللهُ بِالْوَرَعِ، وَطَفِقَتْ أُخْتُهَا حَمْنَةُ بِنْتُ جَحْشٍ تُحَارِبُ لَهَا فَهَلَكَتْ فِيمَنْ هَلَكَ. قَالَ الزُّهْرِيُّ: فَهَذَا مَا انْتَهَى إِلَيَّ مِنْ أَمْرِ هَؤُلَاءِ الرَّهْطِ
ترجمہ
سیدہ عائشہ رضی اللہ عنہا بیان کرتی ہیں: ...جب کہ میری بیماری میں مجھے یہ بات کھٹک رہی تھی کہ میں رسول اللہ ﷺ کی طرف سے وہ نرمی محسوس نہیں کر رہی تھی جو بیماری کے دوران میں دیکھا کرتی تھی۔ رسول اللہ ﷺ بس اندر تشریف لاتے اور فرماتے: ”یہ کیسی ہیں؟“ یہ بات مجھے کھٹکتی تھی مگر میں شر کو محسوس نہیں کر رہی تھی، یہاں تک کہ میں تندرست ہو کر نکلی اور ام مسطح کے ساتھ مناصع کی طرف گئی، جو ہماری قضائے حاجت کی جگہ تھی، ہم رات کے وقت ہی نکلا کرتے تھے، یہ اس سے پہلے کی بات ہے جب بیت الخلاء گھروں کے قریب نہیں بنائے جاتے تھے، اور ہمارا طریقہ قدیم عربوں جیسا تھا، ہم گھروں کے قریب بیت الخلاء بنانے کو ناپسند کرتے تھے۔ میں اور ام مسطح، جو ابو رہم بن مطلب بن عبد مناف کی بیٹی تھیں، اور ان کی والدہ صخر بن عامر کی بیٹی، ابوبکر صدیق رضی اللہ عنہ کی خالہ تھیں، اور ان کے بیٹے مسطح بن اثاثہ بن عباد بن مطلب تھے، ہم دونوں جب اپنی ضرورت سے فارغ ہو کر اپنے گھر کی طرف چل رہے تھے تو ام مسطح اپنی چادر میں لڑکھڑا گئیں، تو کہنے لگیں: مسطح ہلاک ہو! میں نے ان سے کہا: تم نے بری بات کی، کیا تم ایک ایسے شخص کو برا بھلا کہہ رہی ہو جو بدر میں شریک تھا؟ انہوں نے کہا: اے بھولی! کیا تم نے وہ بات نہیں سنی جو اس نے کہی؟ میں نے کہا: اس نے کیا کہا؟ تو انہوں نے مجھے تہمت لگانے والوں کی بات بتائی، جس سے میری بیماری میں مزید اضافہ ہو گیا۔ جب میں اپنے گھر واپس آئی تو رسول اللہ ﷺ میرے پاس تشریف لائے، سلام کیا، پھر فرمایا: ”یہ کیسی ہیں؟“ میں نے عرض کیا: کیا آپ مجھے اجازت دیں گے کہ میں اپنے والدین کے پاس جاؤں؟ (اور میں اس وقت ان دونوں سے خبر کی تصدیق کرنا چاہتی تھی) تو رسول اللہ ﷺ نے مجھے اجازت دے دی۔ میں اپنی والدہ کے پاس آئی اور پوچھا: اماں! لوگ کیا باتیں کر رہے ہیں؟ انہوں نے کہا: میری بیٹی! اپنے آپ پر یہ بات آسان لو، اللہ کی قسم! کم ہی ایسا ہوتا ہے کہ کوئی خوبصورت عورت کسی ایسے شوہر کے ہاں ہو جو اس سے محبت کرتا ہو اور اس کی سوکنیں ہوں، مگر وہ اس پر باتیں نہ بنائیں۔ میں نے کہا: سبحان اللہ! کیا واقعی لوگ یہ باتیں کر رہے ہیں؟ چنانچہ میں اس رات روتی رہی یہاں تک کہ صبح ہو گئی، نہ میرے آنسو تھمتے تھے نہ مجھے نیند آتی تھی۔ پھر رسول اللہ ﷺ نے، جب وحی میں تاخیر ہو گئی، علی بن ابی طالب اور اسامہ بن زید رضی اللہ عنہما کو بلایا تاکہ ان سے اپنی اہلیہ سے جدائی کے بارے میں مشورہ کریں۔ اسامہ نے رسول اللہ ﷺ کو وہی رائے دی جو ان کے دل میں آپ ﷺ کے گھر والوں کی بےگناہی اور محبت کے بارے میں تھی، اور کہا: اے اللہ کے رسول! یہ آپ کے گھر والے ہیں، ہمیں ان کے بارے میں بھلائی کے سوا کچھ معلوم نہیں۔ اور علی بن ابی طالب نے کہا: اللہ نے آپ پر کوئی تنگی نہیں ڈالی، عورتیں ان کے سوا بھی بہت ہیں، اور اگر آپ لونڈی سے پوچھیں تو وہ آپ کو سچ بتائے گی۔ چنانچہ رسول اللہ ﷺ نے بریرہ کو بلایا اور فرمایا: ”اے بریرہ! کیا تم نے عائشہ کے بارے میں کوئی ایسی بات دیکھی جو تمہیں شک میں ڈالے؟“ بریرہ نے عرض کیا: اس ذات کی قسم جس نے آپ کو حق کے ساتھ بھیجا! میں نے ان میں کبھی ایسی کوئی بات نہیں دیکھی جس پر میں انہیں عیب لگاؤں، سوائے اس کے کہ وہ ایک کم عمر لڑکی ہیں، اپنے گھر والوں کے آٹے کو سوتے ہوئے چھوڑ دیتی ہیں تو گھریلو بکری آ کر اسے کھا جاتی ہے۔ پھر رسول اللہ ﷺ اسی دن کھڑے ہوئے اور عبداللہ بن ابی بن سلول سے معذرت طلب کی، اور منبر پر فرمایا: ”اے مسلمانو! کون مجھے اس شخص سے معذور رکھے گا جس کی ایذا رسانی میرے گھر والوں تک پہنچی ہے؟ اللہ کی قسم! میں نے اپنے گھر والوں کے بارے میں بھلائی کے سوا کچھ نہیں جانا، اور جس شخص کا انہوں نے ذکر کیا ہے اس کے بارے میں بھی میں بھلائی کے سوا کچھ نہیں جانتا، اور وہ میرے گھر میرے بغیر کبھی نہیں آیا۔“ اس پر سعد بن معاذ انصاری رضی اللہ عنہ کھڑے ہوئے اور کہا: اے اللہ کے رسول! میں آپ کو اس سے معذور رکھتا ہوں، اگر وہ اوس میں سے ہے تو ہم اس کی گردن مار دیں گے، اور اگر ہمارے بھائی خزرج میں سے ہے تو آپ حکم دیں ہم اسے پورا کریں گے۔ اس پر سعد بن عبادہ کھڑے ہوئے، جو اس وقت خزرج کے سردار تھے اور نیک آدمی تھے، مگر انہیں قبائلی حمیت نے آ لیا، تو انہوں نے سعد بن معاذ سے کہا: تم نے جھوٹ کہا، اللہ کی قسم! تم نہ اسے قتل کرو گے نہ کر سکتے ہو۔ اس پر اسید بن حضیر، جو سعد بن معاذ کے چچازاد تھے، کھڑے ہوئے اور سعد بن عبادہ سے کہا: تم نے جھوٹ کہا، اللہ کی قسم! ہم اسے ضرور قتل کریں گے، تم تو منافق ہو جو منافقوں کی طرف سے جھگڑتے ہو۔ اس پر اوس اور خزرج دونوں قبیلے مشتعل ہو گئے، یہاں تک کہ لڑنے کا ارادہ کر لیا، جبکہ رسول اللہ ﷺ منبر پر کھڑے تھے، آپ ﷺ انہیں مسلسل ٹھنڈا کرتے رہے یہاں تک کہ سب خاموش ہو گئے اور آپ ﷺ بھی خاموش ہو گئے۔ میں اس دن روتی رہی، نہ آنسو تھمتے تھے نہ نیند آتی تھی۔ اسی دوران میرے پاس دو والدین بیٹھے ہوئے تھے اور میں رو رہی تھی کہ انصار کی ایک عورت نے اندر آنے کی اجازت مانگی، میں نے اسے اجازت دی تو وہ بھی میرے ساتھ رونے بیٹھ گئی۔ اسی دوران رسول اللہ ﷺ تشریف لائے اور بیٹھ گئے، اور جب سے مجھ پر یہ بات کہی گئی تھی، آپ ﷺ میرے پاس نہیں بیٹھے تھے، اور ایک مہینہ گزر چکا تھا کہ آپ ﷺ پر میرے معاملے میں کوئی وحی نازل نہیں ہوئی تھی۔ آپ ﷺ نے بیٹھتے ہی تشہد پڑھا، پھر فرمایا: ”امابعد، اے عائشہ! مجھے تمہارے بارے میں فلاں فلاں بات پہنچی ہے، اگر تم بےگناہ ہو تو اللہ تمہیں ضرور بےگناہ ثابت کر دے گا، اور اگر تم سے کوئی گناہ سرزد ہو گیا ہو تو اللہ سے استغفار کرو اور اس کی طرف توبہ کرو، کیونکہ بندہ جب گناہ کا اعتراف کر کے توبہ کرتا ہے تو اللہ اس کی توبہ قبول فرما لیتا ہے۔“ جب رسول اللہ ﷺ اپنی بات مکمل کر چکے تو میرے آنسو ایسے تھم گئے کہ میں ایک قطرہ بھی محسوس نہیں کر رہی تھی۔ میں نے اپنے والد سے کہا: میری طرف سے رسول اللہ ﷺ کو جواب دیں جو آپ نے فرمایا۔ انہوں نے کہا: اللہ کی قسم! مجھے سمجھ نہیں آ رہی کہ رسول اللہ ﷺ سے کیا کہوں۔ تو میں، جبکہ میں ایک کم عمر لڑکی تھی، قرآن زیادہ نہیں پڑھا تھا، نے کہا: اللہ کی قسم! مجھے معلوم ہے کہ تم لوگوں نے یہ بات سن لی ہے یہاں تک کہ وہ تمہارے دلوں میں جگہ بنا چکی ہے اور تم نے اسے سچ مان لیا ہے۔ اب اگر میں کہوں کہ میں اس سے بری ہوں، اور اللہ جانتا ہے کہ میں بری ہوں، تو تم میری تصدیق نہیں کرو گے، اور اگر میں تمہارے سامنے کسی گناہ کا اعتراف کر لوں، حالانکہ اللہ جانتا ہے کہ میں اس سے بری ہوں، تو تم میری تصدیق کر لو گے۔ اللہ کی قسم! میں اپنے اور تمہارے لیے کوئی مثال نہیں پاتی سوائے اس کے جو یوسف علیہ السلام کے والد نے کہا تھا: ”پس صبرِ جمیل ہی بہتر ہے“ (یوسف: 18)۔ پھر میں کروٹ لے کر اپنے بستر پر لیٹ گئی، اور اللہ گواہ ہے کہ اس وقت مجھے یقین تھا کہ میں بری ہوں اور اللہ میری بےگناہی ضرور ظاہر کرے گا، لیکن اللہ کی قسم! مجھے یہ گمان نہ تھا کہ میرے بارے میں کوئی ایسی وحی نازل ہو گی جو تلاوت کی جائے، میں اپنے آپ کو اس سے حقیر سمجھتی تھی کہ اللہ میرے بارے میں کوئی ایسی بات فرمائے جو پڑھی جائے، بلکہ مجھے امید تھی کہ رسول اللہ ﷺ خواب میں کوئی ایسا خواب دیکھیں گے جس سے اللہ میری بےگناہی ظاہر فرما دے۔ اللہ کی قسم! رسول اللہ ﷺ ابھی اپنی جگہ سے اٹھے بھی نہ تھے اور نہ ہی گھر سے کوئی باہر نکلا تھا کہ اللہ نے اپنے نبی ﷺ پر وحی نازل فرما دی، تو آپ ﷺ پر وہی کیفیت طاری ہوئی جو وحی کے وقت طاری ہوتی تھی، یہاں تک کہ سردی کے دن میں بھی آپ ﷺ سے موتیوں جیسے پسینے کے قطرے ٹپکنے لگے، اس وحی کی شدت کی وجہ سے جو آپ ﷺ پر نازل ہوئی۔ جب رسول اللہ ﷺ سے وہ کیفیت دور ہوئی تو آپ ﷺ مسکرا رہے تھے، اور سب سے پہلا جملہ جو آپ ﷺ نے فرمایا وہ یہ تھا: ”عائشہ! خوش ہو جاؤ، اللہ کی قسم! اللہ نے تمہیں بری قرار دے دیا ہے۔“ میری والدہ نے مجھ سے کہا: ان کے پاس جاؤ۔ میں نے کہا: اللہ کی قسم! میں نہ ان کے پاس جاؤں گی اور نہ اللہ کے سوا کسی کی حمد کروں گی، وہی ہے جس نے میری بےگناہی نازل فرمائی۔ چنانچہ اللہ تعالیٰ نے ﴿إِنَّ الَّذِينَ جَاءُوا بِالْإِفْكِ﴾ (جو لوگ یہ بہتان لائے) والی دس آیات نازل فرمائیں، اللہ نے یہ آیات میری بےگناہی میں نازل فرمائیں۔ ابوبکر رضی اللہ عنہ، جو اپنی قرابت اور اس کی غربت کی وجہ سے مسطح پر خرچ کیا کرتے تھے، نے کہا: اللہ کی قسم! جو کچھ اس نے عائشہ کے بارے میں کہا اس کے بعد میں اب کبھی اس پر کچھ خرچ نہیں کروں گا۔ اس پر اللہ نے یہ آیت نازل فرمائی: ﴿وَلَا يَأْتَلِ أُولُو الْفَضْلِ مِنْكُمْ﴾ (تم میں سے صاحب فضل و کشادگی لوگوں کو قسم نہیں کھانی چاہیے...) تو ابوبکر رضی اللہ عنہ نے کہا: کیوں نہیں، اللہ کی قسم! میں چاہتا ہوں کہ اللہ مجھے بخش دے، چنانچہ انہوں نے مسطح کا وہ خرچ دوبارہ جاری کر دیا۔ سیدہ عائشہ رضی اللہ عنہا کہتی ہیں: رسول اللہ ﷺ نے زینب بنت جحش رضی اللہ عنہا سے بھی میرے بارے میں پوچھا تھا: ”تم نے کیا جانا اور کیا دیکھا؟“ انہوں نے عرض کیا: اے اللہ کے رسول! میں اپنے کان اور آنکھ کی حفاظت کرتی ہوں، اللہ کی قسم! میں نے ان کے بارے میں بھلائی کے سوا کچھ نہیں جانا۔ اور وہی تھیں جو رسول اللہ ﷺ کی بیویوں میں مجھ سے مقابلہ کیا کرتی تھیں، مگر اللہ نے انہیں تقویٰ کی بدولت اس فتنے سے محفوظ رکھا۔ البتہ ان کی بہن حمنہ بنت جحش نے ان کی طرف سے جھگڑا شروع کر دیا، تو وہ بھی ان لوگوں میں شامل ہو گئیں جو اس بہتان میں پڑ کر ہلاک ہوئے۔
زہری کہتے ہیں: اس قبیلے کے بارے میں جو خبر ہم تک پہنچی وہ یہی ہے۔
زہری کہتے ہیں: اس قبیلے کے بارے میں جو خبر ہم تک پہنچی وہ یہی ہے۔
حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، وَأَبُو مُسْلِمٍ الْكَشِّيُّ، قَالَا: ثنا حَجَّاجُ بْنُ الْمِنْهَالِ، ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ النُّمَيْرِيُّ، ثنا يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ الْأَيْلِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ الزُّهْرِيَّ، قَالَ: سَمِعْتُ عُرْوَةَ بْنَ الزُّبَيْرِ، وَسَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ، وَعَلْقَمَةَ بْنَ وَقَّاصٍ، وَعُبَيْدَ اللهِ بْنَ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ، عَنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ - زَوْجِ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حِينَ قَالَ لَهَا أَهْلُ الْإِفْكِ مَا قَالُوا، فَبَرَّأَهَا اللهُ، قَالَ: وَكُلٌّ حَدَّثَنِي طَائِفَةً مِنَ الْحَدِيثِ الَّذِي حَدَّثَنِي عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا، وَبَعْضُ حَدِيثِهِمْ يُصَدِّقُ بَعْضًا، وَإِنْ كَانَ بَعْضُهُمْ أَوْعَى لَهُ مِنْ بَعْضٍ، زَعَمُوا أَنَّ عَائِشَةَ - زَوْجَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَخْرُجَ أَقْرَعَ بَيْنَ نِسَائِهِ، فَأَيَّتُهُنَّ خَرَجَ سَهْمُهَا خَرَجَ بِهَا مَعَهُ، قَالَتْ عَائِشَةُ: فَأَقْرَعَ بَيْنَنَا فِي غَزْوَةٍ غَزَاهَا، فَخَرَجَ فِيهَا سَهْمِي، فَخَرَجْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعْدَمَا أَنْزَلَ اللهُ الْحِجَابَ، فَأَنَا أَنْزَلُ وَأُحْمَلُ فِي هَوْدَجِي، فَسِرْنَا حَتَّى إِذَا فَرَغَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ غَزْوَتِهِ تِلْكَ فدَنَوْنَا مِنَ الْمَدِينَةِ قَافِلِينَ آذَنَ لَيْلَةً بِالرَّحِيلِ، فَقُمْتُ حِينَ آذَنَ بِالرَّحِيلِ لِحَاجَتِي، فَلَمَّا قَضَيْتُ شَأْنِي أَقْبَلْتُ إِلَى رَحْلِي فَإِذَا عِقْدٌ لِي مِنْ جَزْعِ أَظْفَارٍ قَدِ انْقَطَعَ، فَرَجَعْتُ إِلَى عِقْدِي نَحْوَ ابْتِغَائِهِ، وَأَقْبَلَ الرَّهْطُ الَّذِينَ كَانُوا يَرْحَلُونَ فَاحْتَمَلُوا هَوْدَجِي فَرَحَلُوهُ عَلَى بَعِيرِي الَّذِي كُنْتُ أَرْكَبُ، وَهُمْ يَحْسِبُونَ أَنِّي فِيهِ، وَكَانَ النِّسَاءُ إِذْ ذَاكَ خِفَافًا لَمْ يُهَبَّلْنَ بِاللَّحْمِ، إِنَّمَا يَأْكُلُونَ الْعُلْقَةَ مِنَ الطَّعَامِ، فَلَمْ يُنْكِرِ الْقَوْمُ خِفَّةَ الْهَوْدَجِ، وَكُنْتُ جَارِيَةً حَدِيثَةَ السِّنِّ، فَبَعَثُوا الْجَمَلَ وَسَارُوا، وَوَجَدْتُ عِقْدِي بَعْدَمَا اسْتَمَرَّ الْجَيْشُ، فَجِئْتُ مَنَازِلَهُمْ وَلَيْسَ بِهَا دَاعٍ وَلَا مُجِيبٌ، فَتَيَمَّمْتُ مَنْزِلِي الَّذِي كُنْتُ فِيهِ، وَظَنَنْتُ أَنَّهُمْ سَيَفْقِدُونَنِي فَيَرْجِعُونَ إِلَيَّ، فَبَيْنَمَا أَنَا جَالِسَةٌ فِي مَنْزِلِي غَلَبَتْنِي عَيْنِي فَنِمْتُ، وَكَانَ صَفْوَانُ بْنُ الْمُعَطَّلِ السُّلَمِيُّ ثُمَّ الذَّكْوَانِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْجَيْشِ فَأَدْلَجَ فَأَصْبَحَ عِنْدَ مَنْزِلِي، فَرَأَى سَوَادَ إِنْسَانٍ نَائِمٍ، فَأَتَانِي فَعَرَفَنِي حِينَ رَآنِي، وَكَانَ يَرَانِي قَبْلَ الْحِجَابِ، فَاسْتَيْقَظْتُ بِاسْتِرْجَاعِهِ حِينَ عَرَفَنِي، فَخَمَّرْتُ وَجْهِي بِجِلْبَابِي، فَمَا كَلَّمَنِي كَلِمَةً وَلَا سَمِعْتُ مِنْهُ كَلِمَةً غَيْرَ اسْتِرْجَاعِهِ حَتَّى أَنَاخَ رَاحِلَتَهُ، فَوَطِئَ عَلَى يَدِهَا فَرَكِبْتُهَا، فَانْطَلَقَ بِي يَقُودُ الرَّاحِلَةَ، حَتَّى أَتَيْنَا الْجَيْشَ بَعْدَمَا نَزَلُوا، فَهَلَكَ مَنْ هَلَكَ، وَكَانَ الَّذِي تَوَلَّى كِبْرَ الْإِفْكِ عَبْدُ اللهِ بْنُ أُبَيٍّ ابْنِ سَلُولَ، فَقَدِمْنَا الْمَدِينَةَ فَاشْتَكَيْتُ حِينَ قَدِمْتُ شَهْرًا، وَالنَّاسُ يُفِيضُونَ فِي قَوْلِ أَصْحَابِ الْإِفْكِ لَا أَشْعُرُ بِشَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ، وَهُوَ يَرِيبُنِي فِي وَجَعِي أَنِّي لَا أَعْرِفُ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اللُّطْفَ الَّذِي كُنْتُ أَرَى مِنْهُ حِينَ أَشْتَكِي، إِنَّمَا يَدْخُلُ عَلَيَّ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثُمَّ يَقُولُ: «كَيْفَ تِيكُمْ؟» ، ثُمَّ يَنْصَرِفُ، فَذَلِكَ يَرِيبُنِي وَلَا أَشْعُرُ بِالشَّرِّ، حَتَّى خَرَجْتُ بَعْدَمَا أَفَقْتُ وَخَرَجَتْ مَعِي أُمُّ مِسْطَحٍ قِبَلَ الْمَنَاصِعِ وَهُوَ مُتَبَرَّزُنَا، وَكُنَّا لَا نَخْرُجُ إِلَّا لَيْلًا إِلَى لَيْلٍ، وَذَلِكَ قَبْلَ أَنْ تُتَّخَذَ الْكُنُفُ قَرِيبًا مِنْ بُيُوتِنَا، وَأَمْرُنَا أَمْرُ الْعَرَبِ الْأُوَلِ فِي التَّبَرُّزِ قِبَلَ الْغَائِطِ، وَكُنَّا نَتَأَذَّى بِالْكُنُفِ أَنْ نَتَّخِذَهَا عِنْدَ بُيُوتِنَا، فَانْطَلَقْتُ أَنَا وَأُمُّ مِسْطَحٍ، وَهِيَ بِنْتُ أَبِي رُهْمِ بْنِ الْمُطَّلِبِ بْنِ عَبْدِ مَنَافٍ، وَأُمُّهَا بِنْتُ صَخْرِ بْنِ عَامِرٍ، جَدَّةُ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ، وَابْنُهَا مِسْطَحُ بْنُ أُثَاثَةَ بْنِ الْمُطَّلِبِ، فَأَقْبَلْتُ أَنَا وَأُمُّ مِسْطَحٍ قِبَلَ بَيْتِي حِينَ فَرَغْنَا مِنْ شَأْنِنَا، فَعَثَرَتْ أُمُّ مِسْطَحٍ فِي مِرْطِهَا، فَقَالَتْ: تَعِسَ مِسْطَحٌ، فَقُلْتُ لَهَا: بِئْسَ مَا قُلْتِ تَسُبِّينَ رَجُلًا قَدْ شَهِدَ بَدْرًا؟، قَالَتْ: يَا هَنْتَاهُ أَوَ لَمْ تَسْمَعِي مَا قَالَ؟، قُلْتُ: وَمَا قَالَ؟، قَالَتْ: فَأَخْبَرَتْنِي بِقَوْلِ أَهْلِ الْإِفْكِ، قَالَتْ : فَازْدَدْتُ مَرَضًا إِلَى مَرَضِي، فَلَمَّا رَجَعْنَا إِلَى بَيْتِي دَخَلَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَسَلَّمَ، ثُمَّ قَالَ: «كَيْفَ تِيكُمْ؟» ، قُلْتُ لَهُ: أَتَأْذَنُ لِي أَنْ آتِيَ أَبَوَيَّ، وَأَنَا حِينَئِذٍ أُرِيدُ أَنْ أَسْتَيْقِنَ الْخَبَرَ مِنْ قِبَلِهِمَا، قَالَتْ: فَأَذِنَ لِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَجِئْتُ أَبَوَيَّ، فَقُلْتُ لِأُمِّي: يَا أُمَّتَاهُ مَا يَتَحَدَّثُ النَّاسُ؟، فَقَالَتْ: يَا بُنَيَّةُ هَوِّنِي عَلَيْكِ فَوَاللهِ لَقَلَّمَا كَانَتْ قَطُّ امْرَأَةٌ وَضِيئَةً عِنْدَ مَنْ يُحِبُّهَا لَهَا ضَرَائِرُ إِلَّا أَكْثَرْنَ عَلَيْهَا، قَالَتْ: فَقُلْتُ: سُبْحَانَ اللهِ وَلَقَدْ تَحَدَّثَ النَّاسُ بِهَذَا، فَمَكَثْتُ اللَّيْلَةَ حَتَّى أَصْبَحْتُ لَا يَرْقَأُ لِي دَمْعٌ وَلَا أَكْتَحِلُ بِنَوْمٍ، قَالَتْ: ثُمَّ أَصْبَحْتُ أَبْكِي، فَدَعَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ وَأُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ حِينَ اسْتَرَاثَ الْوَحْيَ فَشَاوَرَهُمَا فِي فِرَاقِ أَهْلِهِ، قَالَتْ: فَأَمَّا أُسَامَةُ فَأَشَارَ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالَّذِيِ يَعْلَمُ مِنْ بَرَاءَةِ أَهْلِهِ، وَبِالَّذِيِ كَانَ يَعْلَمُ فِي نَفْسِهِ لَهُمْ مِنَ الْوُدِّ، فَقَالَ أُسَامَةُ: يَا رَسُولَ اللهِ أَهْلُكَ وَلَا نَعْلَمُ إِلَّا خَيْرًا، وَأَمَّا عَلِيٌّ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ لَمْ يُضَيِّقِ اللهُ عَلَيْكَ، وَالنِّسَاءُ سِوَاهَا كَثِيرٌ، وَإِنْ تَسْأَلِ الْخَادِمَ تَصْدُقْكَ، قَالَتْ: فَدَعَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَرِيرَةَ، فَقَالَ لَهَا: «أَيْ بَرِيرَةُ هَلْ رَأَيْتِ مِنْ شَيْءٍ يَرِيبُكِ؟» ، قَالَتْ بَرِيرَةُ: وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ مَا رَأَيْتُ عَلَيْهَا أَمْرًا أَغْمِصُهُ عَلَيْهَا أَكْثَرَ مِنْ أَنَّهَا جَارِيَةٌ حَدِيثَةُ السِّنِّ تَنَامُ عَنْ عَجِينِ أَهْلِهَا فَتَأْتِي الدَّاجِنُ فَتَأْكُلُهُ، فَقَامَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَئِذٍ فَاسْتَعْذَرَ مِنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أُبَيٍّ ابْنِ سَلُولَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ: «يَا مَعْشَرَ الْمُسْلِمِينَ مَنْ يَعْذُرُنِي مِنْ رَجُلٍ بَلَغَنِي أَذَاهُ فِي أَهْلِ بَيْتِي؟، فَوَاللهِ مَا عَلِمْتُ مِنْ أَهْلِي إِلَّا خَيْرًا، وَلَقَدْ ذَكَرُوا رَجُلًا مَا عَلِمْتُ عَلَيْهِ إِلَّا خَيْرًا، وَمَا كَانَ يَدْخُلُ عَلَى أَهْلِي إِلَّا مَعِي» قَالَتْ: فَقَامَ سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ الْأَنْصَارِيُّ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ أَنَا أَعْذُرُكَ مِنْهُ، إِنْ كَانَ مِنَ الْأَوْسِ ضَرَبْتُ عُنُقَهُ، وَإِنْ كَانَ مِنْ إِخْوَانِنَا الْخَزْرَجِ أَمَرْتَنَا فَفَعَلْنَا أَمْرَكَ، قَالَتْ: فَقَامَ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ وَهُوَ سَيِّدُ الْخَزْرَجِ يَوْمَئِذٍ، وَكَانَ مِنْ قَبْلِ ذَلِكَ رَجُلًا صَالِحًا، وَلَكِنْ حَمَلَتْهُ الْحَمِيَّةُ، فَقَالَ لِسَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ: كَذَبْتَ لَعَمْرُ واللهِ لَا تَقْتُلُهُ وَلَا تَقْدِرُ عَلَى قَتْلِهِ، فَقَامَ أُسَيْدُ بْنُ حُضَيْرٍ وَهُوَ ابْنُ عَمِّ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ، فَقَالَ لِسَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ: كَذَبْتَ لَعَمْرُ اللهِ وَاللهِ لَيَقْتُلَنَّهُ فَإِنَّكَ مُنَافِقٌ تُجَادِلُ عَنِ الْمُنَافِقِينَ، قَالَتْ: فَتَثَاوَرَ الْحَيَّانِ الْأَوْسُ وَالْخَزْرَجُ حَتَّى هَمُّوا أَنْ يَقْتَتِلُوا وَرَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُخَفِّضُهُمْ حَتَّى سَكَتُوا وَسَكَتَ، قَالَتْ: فَمَكَثْتُ يَوْمِي ذَلِكَ لَا يَرْقَأُ لِي دَمْعٌ وَلَا أَكْتَحِلُ بِنَوْمٍ، قَالَتْ: فَأَصْبَحَ أَبَوَايَ عِنْدِي وَقَدْ بَكَيْتُ لَيْلَتِي لَا أَكْتَحِلُ بِنَوْمٍ وَلَا يَرْقَأُ لِي دَمْعٌ، يَظُنَّانِ الْبُكَاءَ فَالِقٌ كَبِدِي، فَبَيْنَمَا هُمَا جَالِسَانِ عِنْدِي وَأَنَا أَبْكِي فَاسْتَأْذَنَتْ عَلَيَّ امْرَأَةٌ مِنَ الْأَنْصَارِ فَأَذِنْتُ لَهَا فَجَلَسَتْ تَبْكِي مَعِي، قَالَتْ: فَبَيْنَا نَحْنُ عَلَى ذَلِكَ دَخَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَجَلَسَ، قَالَتْ: وَلَمْ يَجْلِسْ عِنْدِي مُنْذُ قِيلَ لِي مَا قِيلَ قَبْلَهَا، وَلَقَدْ لَبِثَ شَهْرًا لَا يُوحَى إِلَيْهِ فِي شَيْءٍ، قَالَتْ: فَتَشَهَّدَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ جَلَسَ، ثُمَّ قَالَ: «أَمَّا بَعْدُ يَا عَائِشَةُ فَإِنَّهُ قَدْ بَلَغَنِي عَنْكِ كَذَا وَكَذَا، فَإِنْ كُنْتِ بَرِيئَةً فَسَيُبَرِّئُكِ اللهُ، وَإِنْ كُنْتِ أَلْمَمْتِ بِذَنْبٍ فَاسْتَغْفِرِي اللهَ وَتُوبِي إِلَيْهِ، فَإِنَّ الْعَبْدَ إِذَا اعْتَرَفَ بِذَنَبِهِ ثُمَّ تَابَ تَابَ اللهُ عَلَيْهِ» ، قَالَتْ: فَلَمَّا قَضَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَقَالَتَهُ قَلَصَ دَمْعِي حَتَّى مَا أُحِسُّ مِنْهُ قَطْرَةً، فَقُلْتُ لِأَبِي: أَجِبْ رَسُولَ اللهِ فِيمَا قَالَ: قَالَتْ: فَقَالَ: وَاللهِ مَا أَدْرِي مَا أَقُولُ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقُلْتُ لِأُمِّي: أَجِيبِي رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيمَا قَالَ، فَقَالَتْ: وَاللهِ مَا أَدْرِي مَا أَقُولُ لِرَسُولِ اللهِ، قَالَتْ: فَقُلْتُ وَأَنَا جَارِيَةٌ حَدِيثَةُ السِّنِّ لَا أَقْرَأُ كَثِيرًا مِنَ الْقُرْآنِ: إِنِّي وَاللهِ لَقَدْ عَلِمْتُ لَقَدْ سَمِعْتُمْ هَذَا الْحَدِيثَ حَتَّى اسْتَقَرَّ فِي أَنْفُسِكُمْ وَصَدَّقْتُمْ بِهِ فَلَئِنْ قُلْتُ لَكُمْ إِنِّي مِنْهُ بَرِيئَةٌ وَاللهُ يَعْلَمُ أَنِّي مِنْهُ بَرِيئَةٌ لَا تُصَدِّقُونِي بِذَلِكَ، وَلَئِنِ اعْتَرَفْتُ لَكُمْ بِأَمْرٍ وَاللهُ يَعْلَمُ أَنِّي مِنْهُ بَرِيئَةٌ لَتُصَدِّقُنَّنِي، وَإِنِّي وَاللهِ مَا أَجِدُ لِي وَلَكُمْ مَثَلًا، إِلَّا أَبَا يُوسُفَ، قَالَ: {فَصَبْرٌ جَمِيلٌ وَاللهُ الْمُسْتَعَانُ} [يوسف: ١٨] الْآيَةَ، قَالَتْ: ثُمَّ تَحَوَّلْتُ فَاضْطَجَعْتُ عَلَى فِرَاشِي، قَالَتْ: وَأَنَا وَاللهِ حِينَئِذٍ أَعْلَمُ أَنِّي بَرِيئَةٌ وَأَنَّ اللهَ سَيُبَرِّئُنِي بِبَرَاءَتِي، وَلَكِنْ وَاللهِ مَا كُنْتُ أَظُنُّ أَنَّ اللهَ يُنْزِلُ فِي شَأْنِي وَحْيًا يُتْلَى، وَلَشَأْنِي فِي نَفْسِي كَانَ أَحْقَرَ مِنْ أَنْ يَتَكَلَّمَ اللهُ فِيَّ بِأَمْرٍ يُتْلَى، وَلَكِنْ كُنْتُ أَرْجُو أَنْ يَرَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي النَّوْمِ رُؤْيَا يُبَرِّئُنِي اللهُ بِهَا، قَالَتْ: فَوَاللهِ مَا رَامَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَلَا خَرَجَ أَحَدٌ مِنْ أَهْلِ الْبَيْتِ حَتَّى أَنْزَلَ اللهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى عَلَيْهِ، فَأَخَذَهُ مَا كَانَ يَأْخُذُهُ مِنَ الْبُرَحَاءِ حَتَّى أَنَّهُ لَيَتَحَدَّرُ مِنْهُ مِثْلُ الْجُمَانِ مِنَ الْعَرَقِ فِي الْيَوْمِ الشَّاتِي مِنْ ثِقَلِ الْقُرْآنِ الَّذِي يُنَزَّلَ عَلَيْهِ، قَالَتْ: فَلَمَّا سُرِّيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا سُرِّيَ عَنْهُ وَهُوَ يَضْحَكُ، فَكَانَ أَوَّلُ كَلِمَةٍ تَكَلَّمَ بِهَا: «أَمَّا اللهُ فَقَدْ بَرَّأَكِ» ، فَقَالَتْ أُمِّي: قُومِي إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقُلْتُ: وَاللهِ لَا أَقُومُ إِلَيْهِ وَلَا أَحْمَدُ إِلَّا اللهَ، وَأَنْزَلَ اللهُ جَلَّ ذِكْرُهُ {إِنَّ الَّذِينَ جَاءُوا بِالْإِفْكِ} ، - الْعَشْرَ الْآيَاتِ كُلَّهَا -، فَلَمَّا أَنْزَلَ اللهُ هَذَا فِي بَرَاءَتِي، قَالَ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ وَكَانَ يُنْفِقُ عَلَى مِسْطَحِ بْنِ أُثَاثَةَ لِقَرَابَتِهِ مِنْهُ وَفَقْرِهِ: وَاللهِ لَا أُنْفِقُ عَلَى مِسْطَحٍ شَيْئًا بَعْدَ الَّذِي قَالَ لِعَائِشَةَ، فَأَنْزَلَ اللهُ {وَلَا يَأْتَلِ أُولُو الْفَضْلِ مِنْكُمْ وَالسَّعَةِ أَنْ يُؤْتُوا أُولِي الْقُرْبَى وَالْمَسَاكِينَ وَالْمُهَاجِرِينَ فِي سَبِيلِ اللهِ وَلْيَعْفُوا وَلْيَصْفَحُوا أَلَا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللهُ لَكُمْ وَاللهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ} الْآيَةَ، قَالَ أَبُو بَكْرٍ: بَلَى وَاللهِ إِنِّي أُحِبُّ أَنْ يَغْفِرَ اللهُ لِي، فَرَجَعَ إِلَى مِسْطَحٍ النَّفَقَةَ الَّتِي كَانَ يُنْفِقُ عَلَيْهِ، وَقَالَ: وَاللهِ لَا أَنْزِعُهَا عَنْهُ أَبَدًا، قَالَتْ عَائِشَةُ: وَكَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَسْأَلُ زَيْنَبَ بِنْتَ جَحْشٍ - زَوْجَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، عَنْ أَمْرِي فَقَالَ: «يَا زَيْنَبُ مَاذَا عَلِمْتِ أَوْ رَأَيْتِ؟» قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ أَحْمِي سَمْعِي وَبَصَرِي وَاللهِ مَا عَلِمْتُ إِلَّا خَيْرًا، قَالَتْ: وَهِيَ الَّتِي كَانَتْ تُسَامِينِي مِنْ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَعَصَمَهَا اللهُ بِالْوَرَعِ، قَالَتْ: وَطَفِقَتْ أُخْتُهَا حَمْنَةُ تُحَارِبُ لَهَا فَهَلَكَتْ فِيمَنْ هَلَكَ مِنْ أَصْحَابِ الْإِفْكِ. قَالَ الزُّهْرِيُّ: فَهَذَا مَا انْتَهَى إِلَيْنَا مِنْ خَبَرِ هَؤُلَاءِ الرَّهْطِ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ
ترجمہ
سیدہ عائشہ رضی اللہ عنہا بیان کرتی ہیں: ...میری بیماری میں مجھے یہ بات کھٹک رہی تھی کہ میں رسول اللہ ﷺ کی طرف سے وہ نرمی محسوس نہیں کر رہی تھی جو بیماری کے دوران دیکھا کرتی تھی۔ رسول اللہ ﷺ صرف اندر تشریف لاتے اور فرماتے: ”یہ کیسی ہیں؟“ پھر واپس چلے جاتے، یہ بات مجھے کھٹکتی تھی مگر میں شر کو محسوس نہیں کر رہی تھی، یہاں تک کہ میں تندرست ہو کر نکلی اور ام مسطح میرے ساتھ مناصع کی طرف گئیں، جو ہماری قضائے حاجت کی جگہ تھی، ہم رات کے وقت ہی نکلا کرتے تھے، یہ اس سے پہلے کی بات ہے جب بیت الخلاء گھروں کے قریب نہیں بنائے جاتے تھے، اور ہمارا طریقہ قدیم عربوں جیسا تھا۔ ام مسطح ابو رہم بن مطلب بن عبد مناف کی بیٹی تھیں، اور ان کی والدہ صخر بن عامر کی بیٹی، ابوبکر صدیق رضی اللہ عنہ کی نانی تھیں، اور ان کے بیٹے مسطح بن اثاثہ بن مطلب تھے۔ ہم دونوں جب اپنی ضرورت سے فارغ ہو کر اپنے گھر کی طرف چل رہے تھے تو ام مسطح اپنی چادر میں لڑکھڑا گئیں، تو کہنے لگیں: مسطح ہلاک ہو! میں نے ان سے کہا: تم نے بری بات کی، کیا تم ایک ایسے شخص کو برا بھلا کہہ رہی ہو جو بدر میں شریک تھا؟ انہوں نے کہا: اے بھولی! کیا تم نے وہ بات نہیں سنی جو اس نے کہی؟ میں نے کہا: اس نے کیا کہا؟ تو انہوں نے مجھے تہمت لگانے والوں کی بات بتائی، جس سے میری بیماری میں مزید اضافہ ہو گیا۔ جب ہم اپنے گھر واپس آئے تو رسول اللہ ﷺ میرے پاس تشریف لائے، سلام کیا، پھر فرمایا: ”یہ کیسی ہیں؟“ میں نے عرض کیا: کیا آپ مجھے اجازت دیں گے کہ میں اپنے والدین کے پاس جاؤں؟ (اور میں اس وقت ان دونوں سے خبر کی تصدیق کرنا چاہتی تھی) تو رسول اللہ ﷺ نے مجھے اجازت دے دی۔ میں اپنے والدین کے پاس آئی اور اپنی والدہ سے پوچھا: اماں! لوگ کیا باتیں کر رہے ہیں؟ انہوں نے کہا: میری بیٹی! اپنے آپ پر یہ بات آسان لو، اللہ کی قسم! کم ہی ایسا ہوتا ہے کہ کوئی خوبصورت عورت کسی ایسے شخص کے ہاں ہو جو اس سے محبت کرتا ہو اور اس کی سوکنیں ہوں، مگر وہ اس پر باتیں نہ بنائیں۔ میں نے کہا: سبحان اللہ! کیا واقعی لوگ یہ باتیں کر رہے ہیں؟ چنانچہ میں اس رات روتی رہی یہاں تک کہ صبح ہو گئی، نہ آنسو تھمتے تھے نہ نیند آتی تھی۔ پھر رسول اللہ ﷺ نے، جب وحی میں تاخیر ہو گئی، علی بن ابی طالب اور اسامہ بن زید رضی اللہ عنہما کو بلایا تاکہ ان سے اپنی اہلیہ سے جدائی کے بارے میں مشورہ کریں۔ اسامہ نے وہی رائے دی جو ان کے دل میں آپ ﷺ کے گھر والوں کی بےگناہی اور محبت کے بارے میں تھی، اور کہا: اے اللہ کے رسول! یہ آپ کے گھر والے ہیں، ہمیں ان کے بارے میں بھلائی کے سوا کچھ معلوم نہیں۔ اور علی نے کہا: اے اللہ کے رسول! اللہ نے آپ پر کوئی تنگی نہیں ڈالی، عورتیں ان کے سوا بھی بہت ہیں، اور خادمہ سے پوچھیں تو وہ آپ کو سچ بتائے گی۔ چنانچہ رسول اللہ ﷺ نے بریرہ کو بلایا اور فرمایا: ”اے بریرہ! کیا تم نے کوئی ایسی بات دیکھی جو تمہیں شک میں ڈالے؟“ بریرہ نے عرض کیا: اس ذات کی قسم جس نے آپ کو حق کے ساتھ بھیجا! میں نے ان پر کوئی ایسی بات نہیں دیکھی جس پر عیب لگاؤں، سوائے اس کے کہ وہ ایک کم عمر لڑکی ہیں، اپنے گھر والوں کے آٹے کو سوتے ہوئے چھوڑ دیتی ہیں تو گھریلو بکری آ کر کھا جاتی ہے۔ پھر رسول اللہ ﷺ اسی دن کھڑے ہوئے اور عبداللہ بن ابی بن سلول سے معذرت طلب کی، منبر پر فرمایا: ”اے مسلمانو! کون مجھے اس شخص سے معذور رکھے گا جس کی ایذا رسانی میرے گھر والوں تک پہنچی ہے؟ اللہ کی قسم! میں نے اپنے گھر والوں کے بارے میں بھلائی کے سوا کچھ نہیں جانا، اور جس شخص کا انہوں نے ذکر کیا ہے اس کے بارے میں بھی بھلائی کے سوا کچھ نہیں جانتا، اور وہ میرے گھر میرے بغیر کبھی نہیں آیا۔“ سعد بن معاذ رضی اللہ عنہ کھڑے ہوئے اور کہا: اے اللہ کے رسول! میں آپ کو اس سے معذور رکھتا ہوں، اگر وہ اوس میں سے ہے تو اس کی گردن مار دیں گے، اور اگر ہمارے بھائی خزرج میں سے ہے تو آپ حکم دیں ہم اسے پورا کریں گے۔ سعد بن عبادہ کھڑے ہوئے، جو اس وقت خزرج کے سردار تھے، نیک آدمی تھے مگر انہیں قبائلی حمیت نے آ لیا، تو سعد بن معاذ سے کہا: تم نے جھوٹ کہا، اللہ کی قسم! تم نہ اسے قتل کرو گے نہ کر سکتے ہو۔ اسید بن حضیر، سعد بن معاذ کے چچازاد، کھڑے ہوئے اور کہا: تم نے جھوٹ کہا، اللہ کی قسم! ہم اسے ضرور قتل کریں گے، تم منافق ہو جو منافقوں کی طرف سے جھگڑتے ہو۔ اس پر اوس اور خزرج مشتعل ہو گئے، یہاں تک کہ لڑنے کا ارادہ کر لیا، اور رسول اللہ ﷺ منبر پر کھڑے انہیں ٹھنڈا کرتے رہے یہاں تک کہ سب خاموش ہو گئے اور آپ ﷺ بھی خاموش ہو گئے۔ میں اس دن روتی رہی، نہ آنسو تھمتے تھے نہ نیند آتی تھی۔ میرے والدین صبح میرے پاس تھے اور میں رات دن روئی تھی، وہ سمجھ رہے تھے کہ رونا میرا جگر پھاڑ دے گا۔ اسی دوران انصار کی ایک عورت نے اجازت مانگی، میں نے دی تو وہ بھی روتے بیٹھ گئی۔ اسی دوران رسول اللہ ﷺ تشریف لائے اور بیٹھ گئے، اور جب سے یہ بات کہی گئی تھی، آپ ﷺ میرے پاس نہیں بیٹھے تھے، ایک مہینہ گزر چکا تھا کہ کوئی وحی نازل نہیں ہوئی تھی۔ آپ ﷺ نے تشہد پڑھا، پھر فرمایا: ”امابعد، اے عائشہ! مجھے تمہارے بارے میں فلاں فلاں بات پہنچی ہے، اگر بےگناہ ہو تو اللہ ضرور بےگناہ ثابت کر دے گا، اور اگر گناہ سرزد ہو گیا ہو تو استغفار کرو اور توبہ کرو، بندہ جب اعتراف کر کے توبہ کرتا ہے تو اللہ توبہ قبول فرما لیتا ہے۔“ جب آپ ﷺ اپنی بات مکمل کر چکے تو میرے آنسو ایسے تھم گئے کہ ایک قطرہ بھی محسوس نہ ہوتا تھا۔ میں نے والد سے کہا: رسول اللہ ﷺ کو جواب دیں۔ انہوں نے کہا: اللہ کی قسم! مجھے سمجھ نہیں آ رہی کیا کہوں۔ والدہ سے کہا تو انہوں نے بھی یہی کہا۔ تو میں، ایک کم عمر لڑکی، قرآن زیادہ نہیں پڑھا تھا، نے کہا: اللہ کی قسم! مجھے معلوم ہے تم نے یہ بات سن لی ہے اور دلوں میں جگہ بنا کر سچ مان لی ہے۔ اگر کہوں بری ہوں تو تصدیق نہیں کرو گے، اور اگر اعتراف کر لوں، حالانکہ اللہ جانتا ہے میں بری ہوں، تو تصدیق کر لو گے۔ اللہ کی قسم! میری اور تمہاری مثال وہی ہے جو یوسف علیہ السلام کے والد نے کہی: ”پس صبرِ جمیل ہی بہتر ہے“ (یوسف: 18)۔ پھر میں کروٹ لے کر لیٹ گئی، اور مجھے یقین تھا کہ میں بری ہوں اور اللہ ضرور ظاہر کرے گا، لیکن گمان نہ تھا کہ میرے بارے میں کوئی وحی نازل ہو گی جو تلاوت کی جائے، اپنے آپ کو اس سے حقیر سمجھتی تھی، بلکہ امید تھی کہ رسول اللہ ﷺ خواب میں کوئی خواب دیکھیں گے جس سے اللہ میری بےگناہی ظاہر فرما دے۔ اللہ کی قسم! رسول اللہ ﷺ ابھی اپنی جگہ سے اٹھے بھی نہ تھے کہ اللہ نے وحی نازل فرما دی، آپ ﷺ پر وہی کیفیت طاری ہوئی جو وحی کے وقت ہوتی تھی، سردی کے دن میں بھی موتیوں جیسے پسینے کے قطرے ٹپکنے لگے۔ جب کیفیت دور ہوئی تو آپ ﷺ مسکرا رہے تھے، اور سب سے پہلا جملہ فرمایا: ”اللہ نے تمہیں بری قرار دے دیا ہے۔“ میری والدہ نے کہا: ان کے پاس جاؤ۔ میں نے کہا: اللہ کی قسم! نہ جاؤں گی نہ اللہ کے سوا کسی کی حمد کروں گی۔ چنانچہ اللہ نے ﴿إِنَّ الَّذِينَ جَاءُوا بِالْإِفْكِ﴾ والی دس آیات نازل فرمائیں۔ ابوبکر رضی اللہ عنہ، جو اپنی قرابت اور غربت کی وجہ سے مسطح پر خرچ کرتے تھے، نے کہا: اللہ کی قسم! اب اس پر کبھی خرچ نہیں کروں گا۔ اللہ نے آیت ﴿وَلَا يَأْتَلِ أُولُو الْفَضْلِ مِنْكُمْ﴾ نازل فرمائی، تو ابوبکر نے کہا: کیوں نہیں، میں چاہتا ہوں اللہ مجھے بخش دے، چنانچہ مسطح کا خرچ دوبارہ جاری کر دیا۔ رسول اللہ ﷺ نے زینب بنت جحش سے بھی پوچھا: ”تم نے کیا جانا اور کیا دیکھا؟“ انہوں نے کہا: میں اپنے کان اور آنکھ کی حفاظت کرتی ہوں، اللہ کی قسم! بھلائی کے سوا کچھ نہیں جانا۔ وہی تھیں جو مجھ سے مقابلہ کیا کرتی تھیں، مگر اللہ نے انہیں تقویٰ سے محفوظ رکھا۔
حَدَّثَنَا أَبُو يَزِيدَ يُوسُفُ بْنُ يَزِيدَ الْقَرَاطِيسِيُّ، ثنا حَجَّاجُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْأَزْرَقُ، ح وَحَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْحَضْرَمِيُّ، قَالَا: ثنا أَبُو الرَّبِيعِ الزَّهْرَانِيُّ، قَالَا: ثنا فُلَيْحُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، وَسَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، وَعَلْقَمَةَ بْنِ وَقَّاصٍ، وَعُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ، عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، كُلُّهُمْ حَدَّثَنِي طَائِفَةً مِنْ حَدِيثِهَا، وَبَعْضُهُمْ أَوْعَى مِنْ بَعْضٍ وَأَثْبَتُ اقْتِصَاصًا، وَقَدْ وَعَيْتُ عَنْ كُلِّ رَجُلٍ مِنْهُمُ الْحَدِيثَ الَّذِي حَدَّثَنِي، وَبَعْضُ حَدِيثِهِمْ يُصَدِّقُ بَعْضًا، زَعَمُوا أَنَّ عَائِشَةَ - زَوْجَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَخْرُجَ سَفَرًا أَقْرَعَ بَيْنَ أَزْوَاجِهِ، فَأَيَّتُهُنَّ خَرَجَ سَهْمُهَا خَرَجَ بِهَا مَعَهُ، قَالَتْ: فَأَقْرَعَ بَيْنَنَا فِي غَزَاةٍ غَزَاهَا فَخَرَجَ سَهْمِي، فَخَرَجْتُ مَعَهُ بَعْدَمَا أُنْزِلَ الْحِجَابُ، فَأَنَا أُحْمَلُ فِي هَوْدَجٍ وَأُنْزَلُ فِيهِ، حَتَّى إِذَا فَرَغَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ غَزْوَتِهِ تِلْكَ وَقَفَلَ وَدَنَوْنَا مِنَ الْمَدِينَةِ، آذَنَ لَيْلَةً بِالرَّحِيلِ، فَقُمْتُ حِينَ آذَنُوا بِالرَّحِيلِ فَمَشَيْتُ حَتَّى جَاوَزْتُ الْجَيْشَ، فَلَمَّا قَضَيْتُ شَأْنِي أَقْبَلْتُ إِلَى الرَّحْلِ، فَالْتَمَسْتُ صَدْرِي فَإِذَا عِقْدٌ لِي مِنْ جَزْعِ أَظْفَارٍ قَدِ انْقَطَعَ فَرَجَعْتُ فَالْتَمَسْتُ عِقْدِي، فَحَبَسَنِي ابْتِغَاؤُهُ، فَأَقْبَلَ الَّذِينَ يَرْحَلُونَ بِي، فَحَمَلُوا هَوْدَجِي فَرَحَلُوهُ عَلَى بَعِيرِي الَّذِي كُنْتُ أَرْكَبُهُ وَهُمْ يَحْسِبُونَ أَنِّي فِيهِ، وَكَانَ النِّسَاءُ إِذْ ذَاكَ خِفَافًا لَمْ يَثْقُلْنَ وَلَمْ يَغْشَهُنَّ اللَّحْمُ وَإِنَّمَا يَأْكُلْنَ الْعُلْقَةَ مِنَ الطَّعَامِ فَاحْتَمَلُوهُ، وَكُنْتُ جَارِيَةً حَدِيثَةَ السِّنِّ، فَبَعَثُوا الْجَمَلَ وَسَارُوا، فَوَجَدْتُ عِقْدِي بَعْدَمَا اسْتَمَرَّ الْجَيْشُ، فَجِئْتُ مَنْزِلَهُمْ وَلَيْسَ فِيهِ أَحَدٌ، فَأَمَمْتُ مَنْزِلِي الَّذِي كُنْتُ فِيهِ، فَظَنَنْتُ أَنَّهُمْ سَيَفْقِدُونِي فَيَرْجِعُونَ إِلَيَّ فَبَيْنَمَا أَنَا جَالِسَةٌ فِي مَنْزِلِي غَلَبَتْنِي عَيْنَايَ، فَكَانَ صَفْوَانُ بْنُ الْمُعَطَّلِ السُّلَمِيُّ ثُمَّ الذَّكْوَانِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْجَيْشِ، فَأَصْبَحَ عِنْدَ مَنْزِلِي، فَرَأَى سَوَادَ إِنْسَانٍ نَائِمٍ، فَأَتَانِي، وَكَانَ يَرَانِي قَبْلَ الْحِجَابِ، فَاسْتَيْقَظْتُ بِاسْتِرْجَاعِهِ حِينَ أَنَاخَ رَاحِلَتَهُ، فَوَطِئَ يَدَهَا فَرَكِبْتُهَا فَانْطَلَقَ يَقُودُ بِيَ الرَّاحِلَةَ حَتَّى أَتَيْنَا الْجَيْشَ بَعْدَمَا نَزَلُوا مُعَرِّسِينَ فِي نَحْرِ الظَّهِيرَةِ، فَهَلَكَ مَنْ هَلَكَ، وَكَانَ الَّذِي تَوَلَّى كِبْرَ الْإِفْكِ عَبْدُ اللهِ بْنُ أُبَيٍّ ابْنِ سَلُولٍ، فَقَدِمْتُ الْمَدِينَةَ فَاشْتَكَيْتُ بِهَا شَهْرًا وَالنَّاسُ يُفِيضُونَ فِي قَوْلِ أَصْحَابِ الْإِفْكِ لَا أَشْعُرُ بِشَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ، وَيَرِيبُنِي فِي وَجَعِي أَنِّي لَا أَعْرِفُ مِنْ رَسُولِ اللهِ اللُّطْفَ الَّذِي كُنْتُ أَرَاهُ مِنْهُ حِينَ أَمْرَضُ، إِنَّمَا يَدْخُلُ فَيُسَلِّمُ ثُمَّ يَقُولُ: «كَيْفَ تِيكُمْ؟» ، فَذَلِكَ يَرِيبُنِي فَلَا أَشْعُرُ حَتَّى نَقَهْتُ، فَخَرَجْتُ أَنَا وَأُمُّ مِسْطَحٍ إِلَى قِبَلِ الْمَنَاصِعِ مُتَبَرَّزِنَا لَا نَخْرُجُ إِلَّا مِنْ لَيْلٍ إِلَى لَيْلٍ، وَذَلِكَ قَبْلَ أَنْ تُتَّخَذَ الْكُنُفُ قَرِيبًا مِنْ بُيُوتِنَا، وَأَمْرُنَا أَمْرُ الْعَرَبِ الْأُوَلِ فِي الْبَرِيَّةِ أَوْ فِي التَّبَرُّزِ، فَأَقْبَلْتُ أَنَا وَأُمُّ مِسْطَحٍ بِنْتِ أَبِي رُهْمٍ نَمْشِي، فَعَثَرَتْ فِي مِرْطِهَا، فَقَالَتْ: تَعِسَ مِسْطَحٌ، فَقُلْتُ لَهَا: بِئْسَ مَا قُلْتِ أَتَسُبِّينَ رَجُلًا شَهِدَ بَدْرًا؟، فَقَالَتْ: يَا هَنْتَاهُ أَلَمْ تَسْمَعِي مَا قَالُوا؟، قُلْتُ: وَمَا قَالُوا؟، فَأَخْبَرَتْنِي بِقَوْلِ أَهْلِ الْإِفْكِ، فَازْدَدْتُ مَرَضًا إِلَى مَرَضِي، فَلَمَّا رَجَعْتُ إِلَى بَيْتِي وَدَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: «كَيْفَ تِيكُمْ؟» ، فَقُلْتُ: ائْذَنْ لِي أَنْ آتِيَ أَبَوَيَّ، قَالَتْ: وَأَنَا حِينَئِذٍ أُرِيدُ أَنْ أَسْتَيْقِنَ الْخَبَرَ مِنْ قِبَلِهِمَا، قَالَتْ: فَأَذِنَ لِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَأَتَيْتُ أَبَوَيَّ فَقُلْتُ لِأُمِّي: مَا يَتَحَدَّثُ بِهِ النَّاسُ؟ قَالَتْ: يَا بُنَيَّةُ هَوِّنِي عَلَى نَفْسِكِ الشَّأْنَ، فَوَاللهِ لَقَلَّمَا كَانَتِ امْرَأَةٌ قَطُّ وَضِيئَةً عِنْدَ رَجُلٍ يُحِبُّهَا، وَلَهَا ضَرَائِرُ إِلَّا أَكْثَرْنَ عَلَيْهَا، فَقُلْتُ: سُبْحَانَ اللهِ وَقَدْ تَحَدَّثَ النَّاسُ بِهَذَا؟، قَالَتْ: فَبِتُّ تِلْكَ اللَّيْلَةَ حَتَّى أَصْبَحْتُ لَا يَرْقَأُ لِي دَمْعٌ وَلَا أَكْتَحِلُ بِنَوْمٍ حَتَّى أَصْبَحْتُ، فَدَعَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ وَأُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ حِينَ اسْتَلْبَثَ الْوَحْيُ يَسْتَشِيرُهُمَا فِي فِرَاقِ أَهْلِهِ، قَالَتْ: فَأَمَّا أُسَامَةُ فَأَشَارَ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالَّذِيِ يَعْلَمُ مِنْ بَرَاءَةِ أَهْلِهِ، وَبِالَّذِيِ يَعْلَمُ فِي نَفْسِهِ مِنَ الْوُدِّ لَهُمْ، فَقَالَ أُسَامَةُ: أَهْلُكَ يَا رَسُولَ اللهِ وَلَا نَعْلَمُ إِلَّا خَيْرًا، وَأَمَّا عَلِيٌّ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ لَمْ يُضَيِّقِ اللهُ عَلَيْكَ، وَالنِّسَاءُ سِوَاهَا كَثِيرٌ، وَسَلِ الْجَارِيَةَ تَصْدُقْكَ، قَالَتْ: فَدَعَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَرِيرَةَ، فَقَالَ لَهَا: «هَلْ رَأَيْتِ مِنْهَا شَيْئًا يَرِيبُكِ؟» ، فَقَالَتْ بَرِيرَةُ: لَا، وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ مَا رَأَيْتُ مِنْهَا أَمْرًا أَغْمِصُهُ عَلَيْهَا أَكْثَرَ مِنْ أَنَّهَا جَارِيَةٌ حَدِيثَةُ السِّنِّ، تَنَامُ عَنِ الْعَجِينِ حَتَّى تَأْتِيَ الدَّاجِنُ فَتَأْكُلَهُ، قَالَتْ: فَقَامَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ يَوْمِهِ فَاسْتَعْذَرَ مِنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أُبَيِّ بْنِ سَلُولٍ، قَالَتْ: فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : «مَنْ يَعْذُرُنِي مِنْ رَجُلٍ بَلَغَنِي أَذَاهُ فِي أَهْلِي فَوَاللهِ - قَالَهَا ثَلَاثًا - مَا عَلِمْتُ عَلَى أَهْلِي إِلَّا خَيْرًا، وَقَدْ ذَكَرُوا رَجُلًا مَا عَلِمْتُ عَلَيْهِ إِلَّا خَيْرًا، وَمَا كَانَ يَدْخُلُ عَلَى أَهْلِي إِلَّا مَعِي» ، قَالَتْ: فَقَامَ سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ، فَقَالَ: أَنَا وَاللهِ يَا رَسُولَ اللهِ أَعْذُرُكَ مِنْهُ، إِنْ كَانَ مِنَ الْأَوْسِ ضَرَبْنَا عُنُقَهُ، وَإِنْ كَانَ مِنْ إِخْوَانِنَا مِنَ الْخَزْرَجِ أَمَرْتَنَا فَفَعَلْنَا أَمْرَكَ، فَقَامَ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ، وَكَانَ سَيِّدَ الْخَزْرَجِ، وَكَانَ قَبْلَ ذَلِكَ رَجُلًا صَالِحًا، وَلَكِنَّهُ احْتَمَلَتْهُ الْحَمِيَّةُ، فَقَالَ: كَذَبْتَ لَعَمْرُ اللهِ لَا تَقْتُلُهُ وَلَا تَقْدِرُ عَلَى ذَلِكَ، فَقَالَ أُسَيْدُ بْنُ حُضَيْرٍ: كَذَبْتَ لَعَمْرُ اللهِ لَيَقْتُلَنَّهُ فَإِنَّكَ مُنَافِقٌ تُجَادِلُ عَنِ الْمُنَافِقِينَ، فَثَارَ الْحَيَّانِ الْأَوْسُ وَالْخَزْرَجُ حَتَّى هَمُّوا، وَرَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَائِمٌ عَلَى الْمِنْبَرِ، فَنَزَلَ يُخَفِّضُهُمْ حَتَّى سَكَتُوا وَسَكَتَ، وَبَكَيْتُ يَوْمِي لَا يَرْقَأُ لِي دَمْعٌ وَلَا أَكْتَحِلُ بِنَوْمٍ، وَأَصْبَحَ عِنْدِي أَبَوَايَ وَقَدْ بَكَيْتُ يَوْمِي وَلَيْلَتِي حَتَّى أَظُنُّ أَنَّ الْبُكَاءَ فَالِقٌ عَيْنِي، قَالَتْ: فَبَيْنَمَا هُمَا جَالِسَانِ عِنْدِي وَأَنَا أَبْكِي، إِذِ اسْتَأْذَنَتِ امْرَأَةٌ مِنَ الْأَنْصَارِ فَأَذِنْتُ لَهَا، فَجَلَسَتْ تَبْكِي مَعِي فَبَيْنَا نَحْنُ كَذَلِكَ إِذْ دَخَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَجَلَسَ، وَلَمْ يَجْلِسْ عِنْدِي مُنْذُ قِيلَ مَا قِيلَ قَبْلَهَا، وَقَدْ مَكَثَ شَهْرًا لَا يُوحَى إِلَيْهِ فِي شَأْنِي، فَتَشَهَّدَ ثُمَّ قَالَ: «أَمَّا بَعْدُ يَا عَائِشَةُ بَلَغَنِي عَنْكِ كَذَا وَكَذَا، فَإِنْ كُنْتِ بَرِيئَةً فَسَيُبَرِّئُكِ اللهُ، وَإِنْ كُنْتِ أَلْمَمْتِ بِذَنْبٍ فَاسْتَغْفِرِي اللهَ وَتُوبِي إِلَيْهِ، فَإِنَّ الْعَبْدَ إِذَا اعْتَرَفَ بِذَنْبٍ ثُمَّ تَابَ تَابَ اللهُ عَلَيْهِ» فَلَمَّا قَضَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَقَالَتَهُ قَلَصَ دَمْعِي حَتَّى مَا أُحِسُّ مِنْهُ قَطْرَةً، فَقُلْتُ لِأَبِي: أَجِبْ عَنِّي رَسُولَ اللهِ فِيمَا قَالَ، قَالَ: وَاللهِ مَا أَدْرِي مَا أَقُولُ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقُلْتُ لِأُمِّي: فَقَالَتْ مِثْلَ ذَلِكَ، فَقُلْتُ وَأَنَا جَارِيَةٌ حَدِيثَةُ السِّنِّ لَا أَقْرَأُ كَثِيرًا مِنَ الْقُرْآنِ: وَاللهِ لَقَدْ عَلِمْتُ أَنَّكُمْ قَدْ سَمِعْتُمْ مَا تُحُدِّثَ بِهِ وَقَرَّ فِي أَنْفُسِكُمْ فَصَدَّقْتُمْ بِهِ، وَلَئِنْ قُلْتُ إِنِّي بَرِيئَةٌ وَاللهُ يَعْلَمُ أَنِّي بَرِيئَةٌ لَا تُصَدِّقُونَنِي بِذَلِكَ، وَلَئِنِ اعْتَرَفْتُ لَكُمْ بِأَمْرٍ وَاللهُ يَعْلَمُ أَنِّي مِنْهُ بَرِيئَةٌ لَتُصَدِّقُنَّنِي، وَاللهِ مَا أَجِدُ لِي وَلَكُمْ مَثَلًا إِلَّا أَبَا يُوسُفَ إِذْ قَالَ: {صَبْرٌ جَمِيلٌ} [يوسف: ١٨] الْآيَةَ، قَالَتْ: ثُمَّ تَحَوَّلْتُ عَلَى فِرَاشِي وَأَنَا أَرْجُو أَنْ يُبَرِّئَنِيَ اللهُ بِبَرَاءَتِي، وَلَكِنْ وَاللهِ مَا ظَنَنْتُ أَنْ يُنَزَّلَ فِي شَأْنِي وَحْيٌ يُتْلَى، وَلَأَنَا أَحْقَرُ فِي نَفْسِي مِنْ أَنْ يُتَكَلَّمَ بِالْقُرْآنِ فِي أَمْرِي، وَلَكِنْ كُنْتُ أَرْجُو أَنْ يَرَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رُؤْيَا تُبَرِّئُنِي، قَالَتْ: فَوَاللهِ مَا رَامَ مِنْ مَجْلِسِهِ وَلَا خَرَجَ أَحَدٌ مِنَ الْبَيْتِ حَتَّى أُنْزِلَ عَلَيْهِ، فَأَخَذَهُ مَا كَانَ يَأْخُذُهُ مِنَ الْبُرَحَاءِ حَتَّى إِنَّهُ لَيَتَحَدَّرُ مِنْهُ مِثْلُ الْجُمَانِ مِنَ الْعَرَقِ فِي يَوْمٍ شَاتٍ، قَالَتْ: فَسُرِّيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ يَضْحَكُ، فَكَانَ أَوَّلُ كَلِمَةٍ تَكَلَّمَ بِهَا أَنْ قَالَ: «يَا عَائِشَةُ احْمَدِي اللهَ فَقَدْ بَرَّأَكِ اللهُ» ، فَقَالَتْ لِي أُمِّي: قُومِي إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقُلْتُ: وَاللهِ لَا أَقُومُ إِلَيْهِ وَلَا أَحْمَدُ إِلَّا اللهَ، وَأَنْزَلَ اللهُ {إِنَّ الَّذِينَ جَاءُوا بِالْإِفْكِ} الْآيَاتِ كُلَّهَا، فَلَمَّا أَنْزَلَ اللهُ هَذَا فِي بَرَاءَتِي، قَالَ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ: - وَكَانَ يُنْفِقُ عَلَى مِسْطَحِ بْنِ أُثَاثَةَ لِقَرَابَتِهِ مِنْهُ: وَاللهِ لَا أُنْفِقُ عَلَى مِسْطَحٍ شَيْئًا أَبَدًا بَعْدَمَا قَالَ لِعَائِشَةَ -، فَأَنْزَلَ اللهُ هَذِهِ الْآيَةَ {وَلَا يَأْتَلِ أُولُو الْفَضْلِ} إِلَى آخِرِ الْآيَةِ، قَالَ أَبُو بَكْرٍ: بَلَى إِنِّي أُحِبُّ أَنْ يَغْفِرَ اللهُ لِي، فَرَجَعَ إِلَى مِسْطَحٍ الَّذِي كَانَ يَجْرِي عَلَيْهِ، قَالَتْ: وَكَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَأَلَ زَيْنَبَ بِنْتَ جَحْشٍ عَنْ أَمْرِي فَقَالَ: «يَا زَيْنَبُ مَا عَلِمْتِ وَمَا رَأَيْتِ؟» ، فَقَالَتْ: أَحْمِي سَمْعِي وَبَصَرِي، وَاللهِ مَا عَلِمْتُ عَلَيْهَا إِلَّا خَيْرًا، قَالَتْ عَائِشَةُ: وَهِيَ الَّتِي كَانَتْ تُسَامِينِي، فَعَصَمَهَا اللهُ بِالْوَرَعِ .
ترجمہ
سیدہ عائشہ رضی اللہ عنہا بیان کرتی ہیں: ...مجھے یہ بات کھٹکتی تھی کہ رسول اللہ ﷺ کی طرف سے وہ نرمی محسوس نہیں کر رہی تھی جو بیماری میں دیکھا کرتی تھی، آپ ﷺ صرف اندر آ کر سلام کرتے اور فرماتے: ”یہ کیسی ہیں؟“ یہ بات کھٹکتی تھی مگر شر کا احساس نہ تھا، یہاں تک کہ تندرست ہو کر ام مسطح کے ساتھ مناصع کی طرف نکلی۔ وہاں سے فارغ ہو کر واپسی پر ام مسطح اپنی چادر میں لڑکھڑا گئیں اور کہا: مسطح ہلاک ہو! میں نے کہا: بری بات کی، ایک بدری صحابی کو برا کہتی ہو؟ انہوں نے پوچھا: کیا تم نے اس کی بات نہیں سنی؟ میں نے پوچھا: کیا کہا؟ تو تہمت لگانے والوں کی بات بتائی، میری بیماری میں اضافہ ہو گیا۔ گھر واپس آ کر رسول اللہ ﷺ نے فرمایا: ”یہ کیسی ہیں؟“ میں نے اجازت مانگی اپنے والدین کے پاس جانے کی، آپ ﷺ نے اجازت دے دی۔ والدہ سے پوچھا تو انہوں نے وہی جواب دیا کہ خوبصورت عورت کی سوکنیں اس پر باتیں بناتی ہیں۔ میں رات بھر روتی رہی۔ رسول اللہ ﷺ نے علی اور اسامہ بن زید کو بلایا، اسامہ نے گھر والوں کی برأت کی رائے دی، علی نے کہا: اللہ نے آپ پر تنگی نہیں ڈالی، لونڈی سے پوچھیں، سچ بتائے گی۔ بریرہ نے کہا: قسم ہے اس ذات کی جس نے آپ کو حق کے ساتھ بھیجا، میں نے اس میں سوائے اس کے کہ وہ کم عمر لڑکی ہیں اور آٹا گوندھتے سو جاتی ہیں اور بکری کھا جاتی ہے، کوئی عیب نہیں دیکھا۔ رسول اللہ ﷺ نے اسی دن منبر پر تین بار فرمایا: ”کون مجھے اس شخص سے معذور رکھے گا جس کی ایذا رسانی میرے گھر تک پہنچی؟ اللہ کی قسم! میں نے اپنے گھر والوں میں بھلائی کے سوا کچھ نہیں جانا، اور جس کا ذکر کیا اس میں بھی بھلائی کے سوا کچھ نہیں جانا، وہ میرے بغیر کبھی میرے گھر نہیں آیا۔“ سعد بن معاذ اور سعد بن عبادہ کے درمیان تلخی ہوئی، اوس و خزرج مشتعل ہو گئے، رسول اللہ ﷺ نے انہیں ٹھنڈا کیا۔ میں دو رات دن روتی رہی، جگر پھٹنے کے قریب۔ ایک انصاری عورت میرے ساتھ رونے بیٹھی، پھر رسول اللہ ﷺ آئے اور بیٹھے - جو ایک مہینے میں نہیں ہوا تھا - تشہد پڑھا اور فرمایا: ”امابعد، اگر بےگناہ ہو تو اللہ بری کرے گا، اور اگر گناہ ہوا تو توبہ کرو۔“ میں نے والدین سے جواب دینے کو کہا، دونوں لاجواب رہے۔ تو میں نے خود کہا: تم سب سن چکے اور دل میں سچ مان چکے ہو، بری کہوں تو تصدیق نہیں کرو گے، اعتراف کروں تو کر لو گے، میری مثال یوسف کے والد جیسی ہے: ”پس صبرِ جمیل“ (یوسف: 18)۔ پھر لیٹ گئی، امید تھی کہ اللہ رؤیا کے ذریعے بری کرے، مگر وحی متلو کی توقع نہ تھی۔ پھر مجلس ختم ہونے سے پہلے ہی وحی نازل ہوئی، آپ ﷺ پر پسینہ آیا، پھر ہنستے ہوئے فرمایا: ”عائشہ! اللہ کا شکر کرو، اللہ نے تمہیں بری کر دیا۔“ میں نے کہا: اللہ کی حمد ہے، تمہاری نہیں۔ اللہ نے ﴿إِنَّ الَّذِينَ جَاءُوا بِالْإِفْكِ﴾ کی آیات نازل فرمائیں۔ ابوبکر نے مسطح پر خرچ بند کیا، پھر آیت ﴿وَلَا يَأْتَلِ﴾ کے بعد دوبارہ جاری کر دیا۔ زینب بنت جحش سے پوچھا گیا تو انہوں نے کان آنکھ کی حفاظت کی بات کہہ کر خیر کی گواہی دی، وہی مجھ سے مقابلہ کرتی تھیں۔
حَدَّثَنَا أَبُو يَزِيدَ الْقَرَاطِيسِيُّ، ثنا حَجَّاجُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْأَزْرَقُ، ح وَحَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْحَضْرَمِيُّ، قَالَا: ثنا أَبُو الرَّبِيعِ الزَّهْرَانِيُّ، قَالَا: ثنا فُلَيْحُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، وَعَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، مِثْلَهُ.
ترجمہ
ہشام بن عروہ اپنے والد سے، عائشہ رضی اللہ عنہا اور عبداللہ بن زبیر رضی اللہ عنہما سے، اسی طرح کی حدیثِ افک بیان کرتے ہیں۔
حَدَّثَنَا أَبُو يَزِيدَ، قَالَ: ثنا حَجَّاجٌ الْأَزْرَقُ، ح وَحَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْحَضْرَمِيُّ، قَالَا: ثنا أَبُو الرَّبِيعِ، قَالَا: ثنا فُلَيْحُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، مِثْلَهُ
ترجمہ
ربیعہ بن ابی عبدالرحمن، قاسم بن محمد سے، یہی حدیثِ افک اسی طرح روایت کرتے ہیں۔
حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ الصَّنْعَانِيُّ، ثنا زَيْدُ بْنُ الْمُبَارَكِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ ثَوْرٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: وَقَالَ ابْنُ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ، وَعُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَدِيٍّ، وَعَلْقَمَةَ بْنِ وَقَّاصٍ، يَزِيدُ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا أَرَادَ سَفَرًا أَقْرَعَ بَيْنَ نِسَائِهِ فَأَيَّتُهُنَّ خَرَجَ سَهْمُهَا سَافَرَ بِهَا، فَغَزَا غَزْوَةً خَرَجَ فِيهَا سَهْمِي، فَلَمَّا قَضَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ غَزَاتِهِ وَدَنَوْنَا مِنَ الْمَدِينَةِ آذَنَ لَيْلَةً بِالرَّحِيلِ، فَخَرَجْتُ حَتَّى جَاوَزْتُ الْجَيْشَ، فَلَمَّا قَضَيْتُ شَأْنِي رَجَعْتُ إِلَى مَنْزِلِي، فَلَمَسْتُ عِقْدًا لِي مِنْ جَزْعِ أَظْفَارٍ فَإِذَا هُوَ قَدِ انْقَطَعَ، فَرَجَعْتُ وَحَبَسَنِي ابْتِغَاؤُهُ، فَجَاءَ النَّفْرُ الَّذِينَ كَانُوا يَرْحَلُونَ بِي هَوْدَجِي فَرَحَلُوهُ عَلَى جَمَلِي وَهُمْ يَحْسِبُونَ أَنِّي فِيهِ، وَالنِّسَاءُ حِينَئِذٍ خِفَافٌ لَمْ يُهَبَّلْنَ اللَّحْمَ، فَاسْتَمَرَّ الْجَيْشُ، وَجِئْتُ مَنَازِلَهُمْ وَلَيْسَ بِهَا مِنْهُمْ دَاعٍ وَلَا مُجِيبٌ، فَتَيَمَّمْتُ مَنْزِلِي وَعَلِمْتُ أَنْ سَيَفْقِدُونِي فَيَنْظُرُونِي، فَبَيْنََا & أَنَا جَالِسَةٌ غَلَبَتْنِي عَيْنِي، وَكَانَ صَفْوَانُ بْنُ الْمُعَطَّلِ عَرَّسَ مِنْ وَرَاءِ الْجَيْشِ، فَرَأَى سَوَادَ إِنْسَانٍ نَائِمٍ فَتَيَمَّمَنِي، فَلَمَّا رَآنِي اسْتَرْجَعَ، وَقَدْ كَانَ يَدْخُلُ عَلَيَّ قَبْلَ أَنْ يُضْرَبَ عَلَيَّ الْحِجَابُ، فَفَزِعْتُ بِاسْتِرْجَاعِهِ فَخَمَّرْتُ وَجْهِي، فَمَا تَكَلَّمَ غَيْرَهَا وَمَا تَكَلَّمَنِي حَتَّى أَنَاخَ رَاحِلَتَهُ، فَوَطِئَ عَلَى ذِرَاعِهَا فَرَكِبْتُ، فَجِئْنَا الْجَيْشَ نَحْرَ الظَّهِيرَةِ مُغَاوِلِينَ، وَقَدْ هَلَكَ مَنْ هَلَكَ، فَقَدِمْتُ الْمَدِينَةَ فَمَرِضْتُ شَهْرًا لَا أَشْعُرُ بِالَّذِيِ قَالَ أَهْلُ الْإِفْكِ، وَأَنَا يَرِيبُنِي مِنَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنِّي لَا أَرَى مِنْهُ اللُّطْفَ الَّذِي كُنْتُ أَرَى مِنْهُ إِذَا مَرِضْتُ، إِنَّمَا يَقُومُ قَائِمًا فَيَقُولُ: «كَيْفَ تِيكُمْ؟» حَتَّى إِذَا نَقَهْتُ تَبَرَّزْتُ أَنَا وَأُمُّ مِسْطَحٍ إِلَى الْمَنَاصِعِ وَهُوَ مُتَبَرَّزُنَا، وَأَمْرُنَا أَمْرُ الْعَرَبِ الْأُوَلِ إِنَّمَا نَأْكُلُ الْعُلْقَةَ مِنَ الطَّعَامِ وَيَتَبَرَّزْنَ لَيْلًا إِلَى لَيْلٍ، فَلَمَّا قَضَيْنَا شَأْنَنَا رَجَعْتُ إِلَى مَنْزِلِي، فَعَثَرَتْ أُمُّ مِسْطَحٍ فِي مِرْطِهَا فَقَالَتْ: تَعِسَ مِسْطَحٌ، فَقُلْتُ: بِئْسَ مَا قُلْتِ سَبَبْتِ رَجُلًا صَالِحًا قَدْ شَهِدَ بَدْرًا، فَقَالَتْ: أَيْ هَنْتَاهُ أَوَ مَا تَدْرِينَ مَا قَالُوا؟، قُلْتُ: وَمَا قَالُوا؟، فَأَخْبَرَتْنِي الْخَبَرَ فَانْتَظَرْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَيَأْتِيَ، فَاسْتَأْذَنْتُهُ إِلَى أَبَوَيَّ فَأَسْتَيْقِنُ الْخَبَرَ مِنْ قِبَلِهِمَا فَجِئْتُ بَيْتَهُمَا، فَوَجَدْتُ أَبِي يُصَلِّي، قُلْتُ: يَا أُمَّهُ مَا قَالُوا؟، قَالَتْ: أَيْ بُنَيَّةُ إِنَّهُ قَلَّ مَا كَانَتِ امْرَأَةٌ حَسْنَاءُ عِنْدَ رَجُلٍ يُحِبُّهَا، لَهَا ضَرَائِرُ إِلَّا أَكْثَرْنَ عَلَيْهَا، قَالَتْ: أَوَ لَقَدْ قَالُوا ذَلِكَ؟، فَانْصَرَفَ أَبِي يُصَلِّي، فَوَاللهِ لَوَدِدْتُ أَنِّي كُنْتُ حَيْضَةً، فَكُنْتُ لَا يَكْتَحِلُ عَيْنِي بِنَوْمٍ وَلَا يَرْقَأُ لِي دَمْعٌ، وَعَلَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمِنْبَرَ، فَقَالَ: " مَا بَالُ رِجَالٍ قَدْ بَلَغَنِي أَذَاهُمْ فِي أَهْلِي، وَلَقَدْ ذَكَرُوا رَجُلًا صَالِحًا قَدْ شَهِدَ بَدْرًا مَا دَخَلَ عَلَى أَهْلِي قَطُّ إِلَّا وَأَنَا حَاضِرٌ، وَلَا سَافَرْتُ مِنْ سَفَرٍ قَطُّ إِلَّا وَإِنَّهُ لَمَعِي، فَقَامَ سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ، فَقَالَ: أَنَا لَكَ مِنْهُ يَا رَسُولَ اللهِ، إِنْ كَانَ مِنَ الْأَوْسِ ضَرَبْنَا عُنُقَهُ، وَإِنْ كَانَ مِنْ بَنِي الْحَارِثِ بْنِ الْخَزْرَجِ أَتَيْنَاكَ بِهِ مُوَثَّقًا، فَقَامَ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ فَقَالَ: كَذَبْتَ وَاللهِ لَا تَقْتُلُهُ وَلَا تَسْتَطِيعُ قَتْلَهُ، فَقَامَ أُسَيْدُ بْنُ حُضَيْرِ بْنِ سِمَاكٍ، فَقَالَ: كَذَبْتَ وَاللهِ لَيَقْتُلَنَّهُ فَإِنَّكَ مُنَافِقٌ تُجَادِلُ عَنِ الْمُنَافِقِينَ، فَتَثَاوَرَ الْحَيَّانِ الْأَوْسُ وَالْخَزْرَجُ، فَنَزَلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلَمْ يَزَلْ يُسْكِتُهُمْ وَيُخَفِّضُهُمْ حَتَّى سَكَتُوا، قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: قَالَ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ: قَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ: مَوْعِدًا لَكُمُ الْحَرَّةُ، فَلَبِسُوا السِّلَاحَ وَخَرَجُوا إِلَيْهَا، فَأَتَاهُمُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَلَمْ يَزَلْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ هَذِهِ الْآيَةَ {وَاذْكُرُوا نِعْمَةَ اللهِ عَلَيْكُمْ} [آل عمران: ١٠٣] حَتَّى تَنْقَضِيَ، يُرَدِّدُهَا عَلَيْهِمْ حَتَّى اعْتَنَقَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا وَحَتَّى أَنَّ لَهُمْ لَخِنَانًا، ثُمَّ انْصَرَفُوا قَدِ اصْطَلَحُوا، وَاسْتَلْبَثَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْوَحْيَ، فَدَعَا عَلِيًّا وَأُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ فَاسْتَشَارَهُمَا فِي فِرَاقِ أَهْلِهِ، فَأَمَّا عَلِيٌّ فَقَالَ: لَمْ يُضَيِّقِ اللهُ عَلَيْكَ وَالنِّسَاءُ كَثِيرٌ، وَإِنْ تَسْأَلِ الْجَارِيَةَ - يُرِيدُ بَرِيرَةَ - تَصْدُقْكَ، وَأَمَّا أُسَامَةُ فَأَشَارَ بِالَّذِيِ يَعْلَمُ فِي نَفْسِهِ مِنَ الْوَجْدِ بِأَهْلِهِ وَبِمَا يَعْلَمُ مِنْ بَرَاءَتِهِمْ، فَدَعَا بَرِيرَةَ، فَقَالَ: «هَلْ رَأَيْتِ عَلَى هَذِهِ الْجَارِيَةِ مِنْ شَيْءٍ تَغْمِصِينَهُ عَلَيْهَا؟» ، فَقَالَتْ: لَا، وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ، إِلَّا أَنَّهَا جَارِيَةٌ حَدِيثَةُ السِّنِّ تَرْقُدُ حَتَّى تَأْكُلَ الدَّاجِنُ عَجِينَهَا أَوْ خَمِيرَهَا، قَالَتْ عَائِشَةُ: فَمَكَثْتُ يَوْمَيْنِ وَلَيْلَتَيْنِ لَا تَكْتَحِلُ عَيْنِي بِنَوْمٍ وَلَا يَرْقَأُ لِي دَمْعٌ، وَأَصْبَحَ أَبَوَايَ عِنْدِي يَظُنَّانِ أَنَّ الْبُكَاءَ فَالِقٌ كَبِدِي، فَاسْتَأْذَنَتِ امْرَأَةٌ مِنَ الْأَنْصَارِ فَأَذِنْتُ لَهَا فَجَلَسَتْ، فَجَاءَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَجَلَسَ مِنِّي مَجْلِسًا لَمْ يُجْلِسْهُ مِنِّي مُنْذُ قِيلَ لِي مَا قِيلَ فَحَمِدَ اللهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ: «أَمَّا بَعْدُ يَا عَائِشَةُ فَإِنْ كُنْتِ بَرِيئَةً فَسَيُبَرِّئُكِ اللهُ، وَإِنْ كُنْتِ أَلْمَمْتِ بِذَنْبٍ فَتُوبِي مِنْهُ وَاعْتَرِفِي بِهِ، فَإِنَّ الْمَرْءَ إِذَا تَابَ مِنْ ذَنْبِهِ وَاعْتَرَفَ بِهِ غُفِرَ لَهُ» ، قَالَتْ: فَلَمَّا قَضَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَقَالَتَهُ قَلَصَ دَمْعِي حَتَّى مَا أُحِسُّ مِنْهُ قَطْرَةً، قُلْتُ: يَا أَبَتِ أَجِبْ رَسُولَ اللهِ، فَقَالَ: مَا أَدْرِي مَا أُجِيبُهُ، قُلْتُ: يَا أُمِّي أَجِيبِي رَسُولَ اللهِ، قَالَتْ: مَا أَدْرِي مَا أُجِيبُهُ، قَالَتْ: وَأَنَا جَارِيَةٌ حَدِيثَةُ السِّنِّ لَا أَقْرَأُ مِنَ الْقُرْآنِ كَثِيرًا، فَقُلْتُ: وَاللهِ لَقَدْ سَمِعْتُمْ مِنْ هَذَا شَيْئًا اسْتَقَرَّ فِي أَنْفُسِكُمْ، فَلَئِنْ قُلْتُ أَنَا مِنْهُ بَرِيئَةٌ وَاللهُ يَعْلَمُ أَنِّي بَرِيئَةٌ لَا تُصَدِّقُونَنِي، وَلَئِنِ اعْتَرَفَتُ بِذَنْبٍ أَنَا مِنْهُ بَرِيئَةٌ لَتُصَدِّقُونَنِي، أَلَا فَإِنَّمَا مَثَلِي وَمَثَلُكُمْ كَأَبِي يُوسُفَ - اخْتُلِسَ مِنِّي اسْمُهُ - {فَصَبَرٌ جَمِيلٌ وَاللهُ الْمُسْتَعَانُ} [يوسف: ١٨] ، ثُمَّ وَلَّيْتُ وَجْهِي نَحْوَ الْجِدَارِ وَنَفْسِي أَحْقَرُ عِنْدِي مِنْ أَنْ يُنَزَّلَ فِيَّ قُرْآنٌ يُتْلَى، وَلَكِنِّي قَدْ رَجَوْتُ أَنْ يُرِيَ اللهُ رَسُولَهُ رُؤْيَا فِي الْمَنَامِ، فَمَا تَفَرَّقَ أَهْلُ الْمَجْلِسِ حَتَّى أَخَذَتْ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْبُرَحَاءُ الَّتِي كَانَتْ تَأْخُذُهُ عِنْدَ الْوَحْيِ، حَتَّى أَنَّهُ لَيَتَحَدَّرُ مِنْهُ مِثْلُ الْجُمَانِ مِنَ الْعَرَقِ، فَاسْتَغْشَى ثَوْبَهُ، قَالَ أَبُو بَكْرٍ: فَجَعَلْتُ أَنْظُرُ إِلَى رَسُولِ اللهِ فَأَخْشَى أَنْ يَأْتِيَ مِنَ السَّمَاءِ مَا لَا مَرَدَّ لَهُ، وَأَنْظُرُ إِلَى وَجْهِ عَائِشَةَ فَإِذَا هُوَ مُفِيقٌ، فَيُطْعِمُنِي فِي ذَلِكَ مِنْهَا، فَإِنَّمَا أَنْظُرُ هَهُنَا وَهَهُنَا، فَنَزَعَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْهُ الثَّوْبَ وَهُوَ يَمْسَحُ جَبْهَتَهُ مِنَ الْعَرَقِ وَهُوَ يَقُولُ: «أَبْشِرِي يَا عَائِشَ، أَمَّا اللهُ فَقَدْ بَرَّأَكِ» ، فَقُلْتُ: بِحَمْدِ اللهِ وَذَمِّكُمْ، فَقَالَتْ أُمِّي: قَوْمِي فَقَبِّلِي رَأْسَ رَسُولِ اللهِ، فَقُلْتُ: لَا وَاللهِ لَا أَفْعَلُ وَلَا أَحْمَدُ إِلَّا اللهَ، وَكَانَ مِمَّا يَبْغِي عَلَيْهِ أَنْ قَالَتْ: وَاللهِ مَا أَسْتَحِي مِنَ الْأَنْصَارِيَّةِ أَنْ تَقُولَ لِي مَا قَالَ
ترجمہ
...اور مجھے یہ بات کھٹکتی تھی کہ نبی کریم ﷺ کی طرف سے وہ نرمی نہیں پا رہی جو بیماری میں پاتی تھی، آپ ﷺ کھڑے ہو کر فرماتے: ”یہ کیسی ہیں؟“ یہاں تک کہ تندرست ہو کر مناصع کی طرف نکلی، جو ہماری قضائے حاجت کی جگہ تھی، قدیم عربوں کے طریقے پر ہم تھوڑا کھاتے اور رات کو نکلتے تھے۔ واپسی پر ام مسطح لڑکھڑا گئیں اور مسطح کو برا کہا، میں نے کہا: ایک نیک، بدری صحابی کو برا کہتی ہو؟ انہوں نے تہمت کی بات بتائی۔ میں نے رسول اللہ ﷺ کا انتظار کیا، اجازت مانگی اپنے والدین کے پاس جانے کی، والد کو نماز میں پایا۔ والدہ نے وہی جواب دیا کہ خوبصورت عورت کی سوکنیں باتیں بناتی ہیں۔ اللہ کی قسم! میں چاہتی تھی کاش میں ایک حیض کی مقدار ہی ہوتی (یعنی نہ ہی ہوتی)۔ رسول اللہ ﷺ منبر پر چڑھے اور فرمایا: ”ان لوگوں کو کیا ہوا جن کی ایذا رسانی میرے گھر تک پہنچی؟ انہوں نے ایک نیک آدمی کا ذکر کیا جو بدری تھا، وہ میرے بغیر کبھی میرے گھر نہیں آیا، اور میں ہر سفر میں اسے اپنے ساتھ پاتا تھا۔“ سعد بن معاذ نے کہا: میں آپ کو اس سے معذور رکھتا ہوں۔ سعد بن عبادہ نے کہا: تم نہ اسے قتل کرو گے نہ کر سکتے ہو۔ اسید بن حضیر نے کہا: تم منافق ہو۔ اوس و خزرج مشتعل ہو گئے۔ نبی کریم ﷺ منبر سے اترے اور انہیں ٹھنڈا کرتے رہے یہاں تک کہ خاموش ہو گئے۔ ابن جریج بیان کرتے ہیں کہ ابن عباس رضی اللہ عنہما کے غلام نے کہا: کچھ لوگوں نے آپس میں طے کیا کہ حرہ میں (لڑنے کے لیے) جمع ہوں گے، چنانچہ انہوں نے ہتھیار پہن لیے اور وہاں نکل گئے، تو نبی کریم ﷺ ان کے پاس تشریف لائے اور مسلسل آیت ﴿وَاذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ﴾ (آلِ عمران: 103) ان پر پڑھتے رہے، یہاں تک کہ وہ ایک دوسرے سے گلے ملنے لگے اور ان کے اندر سچی محبت پیدا ہو گئی، پھر وہ صلح کر کے واپس چلے گئے۔ رسول اللہ ﷺ پر وحی میں تاخیر ہوئی تو علی اور اسامہ کو بلا کر مشورہ کیا، علی نے کہا: عورتیں بہت ہیں، لونڈی سے پوچھیں گی تو سچ بتائے گی۔ اسامہ نے گھر والوں کی برأت کی بات کی۔ بریرہ نے گواہی دی کہ اس میں سوائے کم سنی کے کوئی عیب نہیں دیکھا۔ میں دو دن دو رات روتی رہی، ایک انصاری عورت میرے ساتھ بیٹھی، رسول اللہ ﷺ تشریف لائے اور اس طرح بیٹھے جیسے اس واقعے کے بعد کبھی نہ بیٹھے تھے، اللہ کی حمد و ثنا کے بعد فرمایا: ”امابعد، اے عائشہ! اگر بےگناہ ہو تو اللہ بری کرے گا، اور اگر گناہ ہوا تو توبہ کرو اور اعتراف کرو، توبہ کرنے والے کو معاف کر دیا جاتا ہے۔“ آنسو تھم گئے، والدین سے جواب دینے کو کہا، دونوں لاجواب رہے۔ میں نے کہا: تم سن چکے اور دل میں مان چکے ہو، بری کہوں تو تصدیق نہ کرو گے، اعتراف کروں تو کر لو گے، میری اور تمہاری مثال یوسف کے والد جیسی ہے (جن کا نام مجھ سے چھوٹ گیا): ”پس صبرِ جمیل، اور اللہ ہی سے مدد چاہی جاتی ہے“ (یوسف: 18)۔ پھر میں نے دیوار کی طرف منہ پھیر لیا، اپنے آپ کو اس سے حقیر سمجھتی تھی کہ میرے بارے میں قرآن نازل ہو، مگر امید تھی کہ اللہ اپنے رسول کو خواب میں کوئی رؤیا دکھائے۔ مجلس ختم ہونے سے پہلے ہی رسول اللہ ﷺ پر وہی کیفیت طاری ہوئی جو وحی کے وقت ہوتی، موتیوں جیسا پسینہ بہنے لگا، آپ ﷺ نے اپنے آپ کو کپڑے سے ڈھانپ لیا۔ ابوبکر کہتے ہیں: میں رسول اللہ ﷺ کو دیکھتا تو ڈرتا کہ کہیں آسمان سے وہ بات نہ آ جائے جس کا رد نہ ہو سکے، اور عائشہ کے چہرے کو دیکھتا تو وہ مطمئن نظر آتیں، اس سے مجھے اطمینان ملتا، میں ادھر ادھر دیکھتا رہا۔ پھر رسول اللہ ﷺ نے کپڑا ہٹایا، پیشانی کا پسینہ پونچھتے ہوئے فرمایا: ”خوش ہو جاؤ اے عائشہ! اللہ نے تمہیں بری کر دیا۔“ میں نے کہا: اللہ کی حمد ہے، تمہاری مذمت کے باوجود۔ میری والدہ نے کہا: اٹھو، رسول اللہ ﷺ کا سر بوسہ دو۔ میں نے کہا: نہیں، اللہ کی قسم! میں یہ نہیں کروں گی، اللہ کے سوا کسی کی حمد نہیں کروں گی۔ اور جو بات مجھے ناگوار گزری وہ یہ تھی کہ میری والدہ نے کہا: اللہ کی قسم! مجھے اس انصاری عورت سے شرم نہیں آتی کہ وہ مجھ سے وہی کہے جو اس نے کہا۔
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الشَّافِعِيُّ، ثنا أَبِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ الشَّافِعِيُّ، عَنْ مُسْلِمِ بْنِ خَالِدٍ الزَّنْجِيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي عَتِيقٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ، وَسَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ، وَعَلْقَمَةُ بْنُ وَقَّاصٍ، وَعُبَيْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، حِينَ قَالَ لَهَا أَهْلُ الْإِفْكِ مَا قَالُوا، فَبَرَّأَهَا اللهُ، وَكُلٌّ حَدَّثَنِي طَائِفَةً مِنَ الْحَدِيثِ الَّذِي حَدَّثَنِي عَنْ عَائِشَةَ، وَبَعْضُ حَدِيثِهِمْ يُصَدِّقُ بَعْضًا، وَإِنْ كَانَ بَعْضُهُمْ أَوْعَى لِحَدِيثِهَا مِنْ بَعْضٍ، فَذَكَرُوا أَنَّ عَائِشَةَ - زَوْجَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَخْرُجَ إِلَى سَفَرٍ أَقْرَعَ بَيْنَ أَزْوَاجِهِ، فَأَيَّتُهُنَّ خَرَجَ سَهْمُهَا خَرَجَ بِهَا مَعَهُ، قَالَتْ عَائِشَةُ: فَأَقْرَعَ بَيْنَنَا فِي غَزْوَةٍ غَزَاهَا فَخَرَجَ فِيهَا سَهْمِي، فَخَرَجْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعْدَمَا أُنْزِلَ الْحِجَابُ، فَأَنَا أُحْمَلُ فِي هَوْدَجِي وَأُنْزَلُ فِيهِ، فَسِرْنَا حَتَّى إِذَا فَرَغَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ غَزْوَتِهِ تِلْكَ وَقَفَلَ وَدَنَوْنَا مِنَ الْمَدِينَةِ آذَنَ لَيْلَةً بِالرَّحِيلِ، فَقُمْتُ حِينَ آذَنَ بِالرَّحِيلِ فَمَشَيْتُ حَتَّى جَاوَزْتُ الْجَيْشَ، فَلَمَّا قَضَيْتُ شَأْنِي وَأَقْبَلْتُ إِلَى رَحْلِي فَإِذَا عِقْدٌ لِي مِنْ جَزْعِ أَظْفَارٍ قَدِ انْقَطَعَ، فَرَجَعْتُ فِي الْتِمَاسِ عِقْدِي فَحَبَسَنِي ابْتِغَاؤُهُ، وَأَقْبَلَ الرَّهْطُ الَّذِينَ كَانُوا يُرَحِّلُونَنِي، فَاحْتَمَلُوا هَوْدَجِي عَلَى بَعِيرِي الَّذِي كُنْتُ أَرْكَبُ، وَهُمْ يَحْسِبُونَ أَنِّي فِيهِ، وَكُنَّا إِذْ ذَاكَ خِفَافًا لَمْ يُهَبِّلْنَا اللَّحْمُ، إِنَّمَا تَأْكُلُ إِحْدَانَا الْعُلْقَةَ مِنَ الطَّعَامِ، فَلَمْ يَسْتَنْكِرِ الْقَوْمُ خِفَّةَ الْهَوْدَجِ حِينَ رَفَعُوهُ، وَكُنْتُ جَارِيَةً حَدِيثَةَ السِّنِّ، فَبَعَثُوا الْجَمَلَ وَسَارُوا، وَوَجَدْتُ عِقْدِي بَعْدَمَا اسْتَمَرَّ الْجَيْشُ، فَجِئْتُ مَنْزِلَهُمْ وَلَيْسَ بِهِ دَاعٍ وَلَا مُجِيبٌ، فَتَيَمَّمْتُ مَنْزِلِي الَّذِي كُنْتُ فِيهِ، وَظَنَنْتُ أَنَّهُمْ سَيَفْقِدُونِي وَيَرْجِعُونَ إِلَيَّ، فَبَيْنَا أَنَا جَالِسَةٌ فِي مَنْزِلِي غَلَبَتْنِي عَيْنِي فَنِمْتُ، وَكَانَ صَفْوَانُ بْنُ الْمُعَطَّلِ السُّلَمِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْجَيْشِ، فَأَدْلَجَ فَأَصْبَحَ عِنْدَ مَنْزِلِي، فَرَأَى سَوَادَ إِنْسَانٍ نَائِمٍ، فَعَرَفَنِي حِينَ رَآنِي، وَكَانَ يَرَانِي قَبْلَ الْحِجَابِ فَاسْتَيْقَظْتُ بِاسْتِرْجَاعِهِ حِينَ عَرَفَنِي، فَخَمَّرْتُ وَجْهِي بِجِلْبَابِي، فَوَاللهِ مَا كَلَّمَنِي كَلَامًا وَلَا سَمِعْتُ مِنْهُ كَلِمَةً، حَتَّى أَنَاخَ رَاحِلَتَهُ، فَوَطِئَ عَلَى يَدِهَا فَرَكِبْتُهَا، فَانْطَلَقَ يَقُودُ بِيَ الرَّاحِلَةَ حَتَّى أَتَى الْجَيْشَ بَعْدَمَا نَزَلُوا مُوغِرِينَ فِي نَحْرِ الظَّهِيرَةِ، فَهَلَكَ مَنْ هَلَكَ مِنْ أَهْلِ الْإِفْكِ، وَكَانَ الَّذِي تَوَلَّى كِبْرَ الْإِثْمِ عَبْدُ اللهِ بْنُ أُبَيٍّ ابن سلول، ففَقَدِمْنَا الْمَدِينَةَ فَاشْتَكَيْتُ حِينَ قَدِمْنَا الْمَدِينَةَ شَهْرًا، وَالنَّاسُ يُفِيضُونَ فِي قَوْلِ أَهْلِ الْإِفْكِ، وَلَا أَشْعُرُ بِشَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ، وَهُوَ يَرِيبُنِي فِي وَجَعِي أَنِّي لَمْ أَعْرِفْ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اللُّطْفَ الَّذِي كُنْتُ أَرَى مِنْهُ حِينَ أَشْتَكِي، إِنَّمَا يَدْخُلُ عَلَيَّ فَيَقُولُ: «كَيْفَ تِيكُمْ؟» ، ثُمَّ يَنْصَرِفُ، فَذَلِكَ يَرِيبُنِي وَلَا أَشْعُرُ بِالشَّرِّ حَتَّى خَرَجْنَا بَعْدَمَا نَقَهْتُ أَنَا وَأُمُّ مِسْطَحٍ قَبِلَ الْمَنَاصِعِ، وَهُوَ مُتَبَرَّزُنَا، وَكُنَّا لَا نَخْرُجُ إِلَّا لَيْلًا إِلَى لَيْلٍ، وَذَلِكَ قَبْلَ أَنْ تُتَّخَذَ الْكُنُفُ قَرِيبًا مِنْ بُيُوتِنَا، وَأَمْرُنَا أَمْرُ الْعَرَبِ الْأُوَلِ فِي التَّبَرُّزِ قِبَلَ الْغَائِطِ، وَكُنَّا نَتَأَذَّى فِي الْكُنُفِ أَنْ نَتَّخِذَهَا عِنْدَ بُيُوتِنَا، فَانْطَلَقْتُ أَنَا وَأُمُّ مِسْطَحٍ قِبَلَ بَيْتِي حِينَ فَرَغْنَا مِنْ شَأْنِنَا، فَعَثَرَتْ أُمُّ مِسْطَحٍ فِي مِرْطِهَا، فَقَالَتْ: تَعِسُ مِسْطَحٌ، فَقُلْتُ: بِئْسَ مَا قُلْتِ، أَتَسُبِّينَ رَجُلًا قَدْ شَهِدَ بَدْرًا؟، قَالَتْ: أَيْ هَنْتَاهُ أَوَ لَمْ تَسْمَعِي مَا قَالَ؟، قُلْتُ: وَمَا قَالَ؟، فَأَخْبَرَتْنِي بِقَوْلِ أَهْلِ الْإِفْكِ، فَازْدَدْتُ مَرَضًا عَلَى مَرَضِي، فَلَمَّا رَجَعْتُ إِلَى بَيْتِي وَدَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: «كَيْفَ تِيكُمْ؟» ، قُلْتُ: أَتَأْذَنُ لِي إِلَى أَبَوَيَّ؟، قَالَتْ: وَأَنَا حِينَئِذٍ أُرِيدُ أَنْ أَسْتَيْقِنَ الْخَبَرَ مِنْ قِبَلِهِمَا، فَأَذِنَ لِي، فَجِئْتُ أُمِّي وَأَبِي، فَقُلْتُ: يَا أُمَّتَاهُ مَا يَتَحَدَّثُ النَّاسُ؟، قَالَتْ: يَا بُنَيَّةُ هَوِّنِي عَلَيْكِ فَوَاللهِ لَقَلَّمَا رَأَيْتُ امْرَأَةً وَضِيئَةً عِنْدَ رَجُلٍ يُحِبُّهَا لَهَا ضَرَائِرُ إِلَّا أَكْثَرْنَ عَلَيْهَا، فَقُلْتُ: سُبْحَانَ اللهِ وَلَقَدْ تَحَدَّثَ النَّاسُ بِذَلِكَ؟، قَالَتْ: فَبَكَيْتُ تِلْكَ اللَّيْلَةَ حَتَّى أَصْبَحْتُ لَا يَرْقَأُ لِي دَمْعٌ، وَلَا أَكْتَحِلُ بِنَوْمٍ، قَالَتْ: ثُمَّ أَصْبَحْتُ أَبْكِي، وَدَعَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ وَأُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ حِينَ اسْتَلْبَثَ الْوَحْيُ يَسْتَشِيرُهُمَا فِي فِرَاقِ أَهْلِهِ، فَأَمَّا أُسَامَةُ فَأَشَارَ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالَّذِيِ يَعْلَمُ مِنْ بَرَاءَةِ أَهْلِهِ، وَالَّذِي فِي نَفْسِهِ لَهُمْ مِنَ الْوُدِّ، فَقَالَ أُسَامَةُ: يَا رَسُولَ اللهِ أَهْلُكَ وَلَا نَعْلَمُ إِلَّا خَيْرًا، وَأَمَّا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ لَمْ يُضَيِّقِ اللهُ عَلَيْكَ، وَالنِّسَاءُ سِوَاهَا كَثِيرٌ، وَإِنْ تَسْأَلِ الْجَارِيَةَ تَصْدُقْكَ، فَدَعَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَرِيرَةَ، فَقَالَ لَهَا: «يَا بَرِيرَةُ هَلْ رَأَيْتِ مِنْ شَيْءٍ يَرِيبُكِ؟» ، قَالَتْ بَرِيرَةُ: لَا، وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ، إِنْ رَأَيْتُ عَلَيْهَا قَطُّ أَمْرًا أَغْمِصُهُ عَلَيْهَا أَكْثَرَ مِنْ أَنَّهَا جَارِيَةٌ حَدِيثَةُ السِّنِّ تَنَامُ عَنْ عَجِينِ أَهْلِهَا فَتَأْتِي الدَّاجِنُ فَتَأْكُلُهُ، فَقَامَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَئِذٍ فَاسْتَعْذَرَ مِنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أُبَيٍّ، قَالَتْ: فَقَالَ وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ: «يَا مَعْشَرَ الْمُسْلِمِينَ مَنْ يَعْذُرُنِي مِنْ رَجُلٍ قَدْ بَلَغَنِي أَذَاهُ فِي أَهْلِ بَيْتِي، فَوَاللهِ مَا عَلِمْتُ فِي أَهْلِ بَيْتِي إِلَّا خَيْرًا، وَلَقَدْ ذَكَرُوا رَجُلًا مَا عَلِمْتُ عَلَيْهِ إِلَّا خَيْرًا، وَمَا كَانَ يَدْخُلُ عَلَى أَهْلِي إِلَّا مَعِي» ، فَقَامَ سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ أَنَا أَعْذُرُكَ مِنْهُ، إِنْ كَانَ مِنَ الْأَوْسِ ضَرَبْتُ عُنُقَهُ، وَإِنْ كَانَ مِنْ إِخْوَانِنَا مِنَ الْخَزْرَجِ أَمَرْتَنَا فَفَعَلْنَا أَمْرَكَ، فَقَامَ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ وَهُوَ سَيِّدُ الْخَزْرَجِ، وَكَانَ قَبْلَ ذَلِكَ رَجُلًا صَالِحًا، وَلَكِنْ أَخَذْتُهُ الْحَمِيَّةُ، فَقَالَ لِسَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ: كَذَبْتَ لَعَمْرُ اللهِ لَا تَقْتُلُهُ وَلَا تَقْدِرُ عَلَى قَتْلِهِ، فَقَامَ أُسَيْدُ بْنُ حُضَيْرٍ وَهُوَ ابْنُ عَمِّ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ، فَقَالَ لِسَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ: كَذَبْتَ لَعَمْرُ اللهِ لَيَقْتُلَنَّهُ، فَإِنَّكَ مُنَافِقٌ تُجَادِلُ عَنِ الْمُنَافِقِينَ، قَالَتْ: فَثَارَ الْحَيَّانِ الْأَوْسُ وَالْخَزْرَجُ حَتَّى هَمُّوا أَنْ يَقْتَتِلُوا وَرَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَائِمٌ عَلَى الْمِنْبَرِ، فَلَمْ يَزَلْ يُخَفِّضُهُمْ حَتَّى سَكَتُوا وَسَكَتَ، قَالَتْ: وَمَكَثْتُ يَوْمِي ذَلِكَ لَا يَرْقَأُ لِي دَمْعٌ، وَلَا أَكْتَحِلُ بِنَوْمٍ، وَأَبَوَاي عِنْدِي، وَقَدْ مَكَثْتُ لَيْلَتَيْنِ وَيَوْمًا لَا أَكْتَحِلُ بِنَوْمٍ وَلَا يَرْقَأُ لِي دَمْعٌ ، أَظُنُّ أَنَّ الْبُكَاءَ فَالِقٌ كَبِدِي، فَبَيْنَمَا هُمَا جَالِسَانِ عِنْدِي وَأَنَا أَبْكِي اسْتَأْذَنَتْ عَلَيَّ امْرَأَةٌ مِنَ الْأَنْصَارِ، فَأَذِنْتُ لَهَا فَجَعَلَتْ تَبْكِي مَعِي، فَبَيْنَمَا نَحْنُ عَلَى ذَلِكَ دَخَلَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَجَلَسَ، قَالَتْ: وَلَمْ يَجْلِسْ عِنْدِي مُنْذُ قِيلَ مَا قِيلَ قَبْلَهَا، وَلَقَدْ لَبِثَ شَهْرًا لَا يُوحَى إِلَيْهِ فِي شَأْنِي، قَالَتْ: فَتَشَهَّدَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ جَلَسَ، ثُمَّ قَالَ: «أَمَّا بَعْدُ يَا عَائِشَةُ فَإِنَّهُ بَلَغَنِي عَنْكِ كَذَا وَكَذَا، فَإِنْ كُنْتِ بَرِيئَةً فَسَيُبَرِّئُكِ اللهُ، وَإِنْ كُنْتِ أَلْمَمْتِ بِذَنْبٍ فَاسْتَغْفِرِي اللهَ ثُمَّ تُوبِي إِلَيْهِ، فَإِنَّ الْعَبْدَ إِذَا اعْتَرَفَ بِذَنْبٍ ثُمَّ تَابَ إِلَى اللهِ تَابَ اللهُ عَلَيْهِ» ، قَالَتْ: فَلَمَّا قَضَى مَقَالَتَهُ قَلَصَ دَمْعِي مَا أُحِسُّ مِنْهُ قَطْرَةً، فَقُلْتُ لِأَبِي: أَجِبْ رَسُولَ اللهِ فِيمَا قَالَ، قَالَ: وَاللهِ مَا أَدْرِي مَا أَقُولُ لِرَسُولِ اللهِ، فَقُلْتُ لِأُمِّي: أَجِيبِي رَسُولَ اللهِ، قَالَتْ: وَاللهِ مَا أَدْرِي مَا أَقُولُ لِرَسُولِ اللهِ، فَقُلْتُ وَأَنَا جَارِيَةٌ حَدِيثَةُ السِّنِّ لَا أَقْرَأُ كَثِيرًا مِنَ الْقُرْآنِ: إِنَّكُمْ وَاللهِ لَقَدْ سَمِعْتُمْ بِهَذَا الْحَدِيثِ حَتَّى اسْتَقَرَّ فِي أَنْفُسِكُمْ وَصَدَّقْتُمْ بِهِ، فَلَئِنْ قُلْتُ لَكُمْ إِنِّي بَرِيئَةٌ وَاللهُ يَعْلَمُ أَنِّي بَرِيئَةٌ لَا تُصَدِّقُونَنِي بِذَلِكَ، وَلَئِنِ اعْتَرَفَتُ بِأَمْرٍ وَاللهُ يَعْلَمُ أَنِّي بَرِيئَةٌ لَتُصَدِّقُنَّنِي، وَاللهِ مَا أَجِدُ لِي وَلَكُمْ مَثَلًا، إِلَّا أَبَا يُوسُفَ، قَالَ: {فَصَبَرٌ جَمِيلٌ وَاللهُ الْمُسْتَعَانُ عَلَى مَا تَصِفُونَ} [يوسف: ١٨] ، ثُمَّ تَحَوَّلْتُ وَاضْطَجَعْتُ عَلَى فِرَاشِي، قَالَتْ: وَأَنَا حِينَئِذٍ أَعْلَمُ أَنِّي بَرِيئَةٌ، وَأَنَّ اللهَ مُبَرِّئِي بِبَرَاءَتِي، وَلَكِنْ وَاللهِ مَا كُنْتُ أَظُنُّ أَنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ يُنْزِلُ فِي شَأْنِي وَحْيًا يُتْلَى، لَشَأْنِي فِي نَفْسِي كَانَ أَحْقَرَ مِنْ أَنْ يَتَكَلَّمَ اللهُ فِيَّ بِأَمْرٍ يُتْلَى، وَلَكِنْ كُنْتُ أَرْجُو أَنْ يُرِيَ اللهُ رَسُولَهُ فِي النَّوْمِ رُؤْيَا يُبَرِّئُنِي بِهَا، قَالَتْ: فَوَاللهِ مَا رَامَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ مَجْلِسِهِ وَلَا خَرَجَ أَحَدٌ مِنْ أَهْلِ الْبَيْتِ حَتَّى أَنْزَلَ اللهُ عَلَيْهِ، فَأَخَذَهُ مَا كَانَ يَأْخُذُهُ مِنَ الْبُرَحَاءِ حَتَّى أَنَّهُ لَيَتَحَدَّرُ مِنْهُ مِثْلُ الْجُمَانِ مِنَ الْعَرَقِ فِي الْيَوْمِ الشَّاتِي مِنْ ثِقَلِ الْقُرْآنِ الَّذِي يُنَزَّلَ عَلَيْهِ، فَلَمَّا سُرِّيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ سُرِّيَ عَنْهُ وَهُوَ يَضْحَكُ، وَكَانَ أَوَّلَ كَلِمَةٍ تَكَلَّمَ بِهَا أَنْ قَالَ: «يَا عَائِشَةُ أَمَّا اللهُ فَقَدْ بَرَّأَكِ» ، فَقَالَتْ أُمِّي: قَوْمِي إِلَيْهِ، فَقُلْتُ: وَاللهِ لَا أَقُومُ إِلَيْهِ وَلَا أَحْمَدُ إِلَّا اللهَ، فَأَنْزَلَ اللهُ {إِنَّ الَّذِينَ جَاءُوا بِالْإِفْكِ عُصْبَةٌ مِنْكُمْ} - الْعَشْرَ الْآيَاتِ كُلَّهَا -، فَلَمَّا أَنْزَلَ اللهُ هَذَا فِي بَرَاءَتِي، قَالَ أَبُو بَكْرٍ: - وَكَانَ يُنْفِقُ عَلَى مِسْطَحٍ لِقَرَابَتِهِ مِنْهُ وَفَقْرِهِ: لَا أُنْفِقُ عَلَيْهِ شَيْئًا أَبَدًا لِلَّذِي قَالَ لِعَائِشَةَ -، فَأَنْزَلَ اللهُ {وَلَا يَأْتَلِ أُولُو الْفَضْلِ مِنْكُمْ وَالسَّعَةِ} الْآيَةَ، قَالَ أَبُو بَكْرٍ: بَلَى وَاللهِ إِنِّي لَأُحِبُّ أَنْ يَغْفِرَ اللهُ لِي، فَرَجَعَ إِلَى مِسْطَحٍ بِالنَّفَقَةِ الَّتِي كَانَ يُنْفِقُ عَلَيْهِ، فَقَالَ: وَاللهِ لَا أَنْزِعُهَا مِنْهُ أَبَدًا، فَقَالَتْ عَائِشَةُ: وَكَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَأَلَ زَيْنَبَ بِنْتَ جَحْشٍ، عَنْ أَمْرِي، فَقَالَ: «يَا زَيْنَبُ مَاذَا عَلِمْتِ أَوْ رَأَيْتِ؟» ، قَالَتْ زَيْنَبُ: أَحْمِي سَمْعِي وَبَصَرِي، وَاللهِ مَا عَلِمْتُ إِلَّا خَيْرًا، وَهِيَ الَّتِي كَانَتْ تُسَامِينِي مِنْ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَعَصَمَهَا اللهُ بِالْوَرَعِ، وَطَفِقَتْ أُخْتُهَا حَمْنَةُ تُحَارِبُ لَهَا، فَهَلَكَتْ فِيمَنْ هَلَكَ مِنْ أَصْحَابِ الْإِفْكِ. قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: فَهَذَا مَا انْتَهَى إِلَيْنَا مِنْ حَدِيثِ هَؤُلَاءِ الرَّهْطِ
ترجمہ
سیدہ عائشہ رضی اللہ عنہا بیان کرتی ہیں: ...مجھے کچھ خبر نہ تھی، مگر بیماری میں یہ بات کھٹکتی تھی کہ رسول اللہ ﷺ کی طرف سے وہ نرمی نہیں پا رہی جو بیماری میں دیکھا کرتی تھی، آپ ﷺ اندر آ کر صرف فرماتے: ”یہ کیسی ہیں؟“ پھر واپس چلے جاتے، یہ بات کھٹکتی مگر شر کا احساس نہ تھا، یہاں تک کہ تندرست ہو کر ام مسطح کے ساتھ مناصع کی طرف نکلی، جو ہماری قضائے حاجت کی جگہ تھی، رات کو ہی نکلتے تھے، یہ اس سے پہلے کی بات تھی جب بیت الخلاء گھروں کے قریب نہ ہوتے تھے۔ واپسی پر ام مسطح لڑکھڑا گئیں، کہا: مسطح ہلاک ہو! میں نے کہا: بدری صحابی کو برا کہتی ہو؟ انہوں نے تہمت کی بات بتائی، بیماری بڑھ گئی۔ گھر واپس آ کر رسول اللہ ﷺ نے فرمایا: ”یہ کیسی ہیں؟“ میں نے والدین کے پاس جانے کی اجازت مانگی، تصدیق چاہتی تھی۔ والدہ نے کہا: خوبصورت عورت کی سوکنیں باتیں بناتی ہیں۔ میں رات بھر روتی رہی۔ رسول اللہ ﷺ نے علی اور اسامہ کو بلایا، اسامہ نے برأت کی رائے دی، علی نے کہا: عورتیں بہت ہیں، لونڈی سے پوچھیں۔ بریرہ نے کہا: قسم ہے! سوائے کم سنی کے کوئی عیب نہیں دیکھا، آٹا گوندھتے سو جاتی ہیں اور بکری کھا جاتی ہے۔ رسول اللہ ﷺ نے منبر پر عبداللہ بن ابی سے معذرت مانگی: ”کون مجھے اس شخص سے معذور رکھے گا جس کی ایذا رسانی میرے گھر تک پہنچی؟ میں نے اپنے گھر والوں میں بھلائی کے سوا کچھ نہیں جانا۔“ سعد بن معاذ اور سعد بن عبادہ کے درمیان تلخی ہوئی، اوس و خزرج مشتعل ہوئے، رسول اللہ ﷺ نے ٹھنڈا کیا۔ میں روتی رہی، ایک انصاری عورت میرے ساتھ بیٹھی، رسول اللہ ﷺ آئے، بیٹھے - جو ایک مہینے میں نہیں ہوا تھا - تشہد پڑھا، فرمایا: ”امابعد اے عائشہ! اگر بےگناہ ہو تو اللہ بری کرے گا، ورنہ توبہ کرو۔“ آنسو تھم گئے، والدین لاجواب رہے، میں نے خود کہا: تم سب سن چکے، سچ مان چکے ہو، بری کہوں تو تصدیق نہ کرو گے، اعتراف کروں تو کرو گے، میری مثال یوسف کے والد جیسی ہے: ”پس صبرِ جمیل“۔ پھر لیٹ گئی، امید تھی اللہ رؤیا سے بری کرے۔ مجلس ختم ہونے سے پہلے وحی نازل ہوئی، آنسو تھمے، ہنستے ہوئے فرمایا: ”اللہ نے تمہیں بری کر دیا۔“ اللہ نے دس آیات نازل فرمائیں۔ ابوبکر نے مسطح پر خرچ بند کیا پھر جاری کیا۔ زینب بنت جحش نے خیر کی گواہی دی، ان کی بہن حمنہ نے جھگڑا کیا اور ہلاک ہونے والوں میں شامل ہوئیں۔
ابن شہاب کہتے ہیں: اس قبیلے کے بارے میں ہمیں یہی خبر پہنچی۔
ابن شہاب کہتے ہیں: اس قبیلے کے بارے میں ہمیں یہی خبر پہنچی۔
حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ سَهْلٍ الدِّمْيَاطِيُّ، ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ، ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عَطَاءَ بْنَ أَبِي مُسْلِمٍ الْخُرَاسَانِيَّ، يُحَدِّثُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَائِشَةَ. ح وَحَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ شُعَيْبٍ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ النَّسَائِيُّ، أنا إِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ، أنا كُلْثُومُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي سِدْرَةَ، ثنا عَطَاءٌ الْخُرَاسَانِيُّ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ وَقَّاصٍ، وَعُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَائِشَةَ. ح وَحَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ سُلَيْمَانَ الْحَرْمَلِيُّ الْأَنْطَاكِيُّ، ثنا يَعْقُوبُ بْنُ كَعْبٍ الْحَلَبِيُّ، ثنا كُلْثُومُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي سِدْرَةَ، عَنْ عَطَاءٍ الْخُرَاسَانِيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، وَعُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، وَسَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، وَعَلْقَمَةِ بْنِ وَقَّاصٍ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا خَرَجَ إِلَى سَفَرٍ أَقْرَعَ بَيْنَ نِسَائِهِ فَأَيَّتُهُنَّ خَرَجَ سَهْمُهَا خَرَجَ بِهَا مَعَهُ، قَالَتْ: فَأَقْرَعَ بَيْنَنَا فِي غَزْوَةٍ غَزَاهَا فَخَرَجَ سَهْمِي، فَخَرَجْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَذَلِكَ بَعْدَمَا أُنْزِلَ الْحِجَابُ، فَأَنَا أُحْمَلُ فِي هَوْدَجٍ وَأُنْزَلُ فِيهِ، حَتَّى إِذَا قَفَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَدَنَا مِنَ الْمَدِينَةِ آذَنَ بِالرَّحِيلِ، فَقُمْتُ حِينَ أَذِنَ بِالرَّحِيلِ فَمَشَيْتُ حَتَّى جَاوَزْتُ الْجَيْشَ لِقَضَاءِ حَاجَتِي، فَلَمَسْتُ صَدْرِي فَإِذَا عِقْدٌ لِي مِنْ أَظْفَارٍ قَدِ انْقَطَعَ، فَرَجَعْتُ أَلْتَمِسُهُ، وَحَبَسَنِي ابْتِغَاؤُهُ، وَأَقْبَلَ الرَّهْطُ الَّذِينَ كَانُوا يَحْمِلُونَ هَوْدَجِي فَرَحَلُوهُ عَلَى بَعِيرِي وَهُمْ يَحْسِبُونَ أَنِّي فِيهِ، وَكُنَّ النِّسَاءُ إِذْ ذَاكَ خِفَافًا لَمْ يَهْتَبِلْنَ، وَإِنَّمَا كُنَّ نَأْكُلُ الْعُلْقَةَ مِنَ الطَّعَامِ، وَكُنْتُ جَارِيَةً حَدِيثَةَ السِّنِّ فَلَمْ يَسْتَنْكِرِ الْقَوْمُ ثِقَلَ الْهَوْدَجِ حِينَ رَحَّلُوهُ عَلَى بَعِيرِي، فَسَارُوا، فَجِئْتُ الْمَنْزِلَ وَلَيْسَ بِهِ مِنْهُمْ دَاعٍ وَلَا مُجِيبٌ، فَيَمَّمْتُ مَنْزِلِي الَّذِي كُنْتُ فِيهِ، وَظَنَنْتُ أَنَّهُمْ سَيَرْجِعُونَ فِي طَلَبِي، قَالَتْ: فَبَيْنَمَا أَنَا قَاعِدَةٌ إِذْ غَلَبَتْنِي عَيْنِي فَنِمْتُ، وَكَانَ صَفْوَانُ بْنُ الْمُعَطَّلِ السُّلَمِيُّ ثُمَّ الذَّكْوَانِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْجَيْشِ فَأَدْلَجَ فَأَصْبَحَ فِي الْمَنْزِلِ، فَرَأَى سَوَادَ إِنْسَانٍ نَائِمٍ فَعَرَفَنِي، وَقَدْ كَانَ رَآنِي قَبْلَ أَنْ يُنَزَّلَ الْحِجَابُ، فَاسْتَيْقَظْتُ بِاسْتِرْجَاعِهِ فَخَمَّرْتُ بِجِلْبَابِي وَجْهِي، وَاللهِ مَا كَلَّمْتُهُ وَلَا سَمِعْتُ مِنْهُ كَلِمَةً غَيْرَ اسْتِرْجَاعِهِ حَتَّى أَنَاخَ بَعِيرَهُ فَرَكِبْتُهُ فَأَتَيْنَا النَّاسَ فِي نَحْرِ الظَّهِيرَةِ، فَهَلَكَ مَنْ هَلَكَ، وَكَانَ الَّذِي تَوَلَّى كِبْرَهُ مِنْهُمْ عَبْدُ اللهِ بْنُ أُبَيٍّ ابْنِ سَلُولٍ، قَالَتْ: فَسِرْنَا حَتَّى قَدِمْنَا الْمَدِينَةَ، فَاشْتَكَيْتُ شَهْرًا لَا أَشْعُرُ بِمَا قَالُوا: وَهُوَ يَرِيبُنِي مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنِّي لَا أَعْرِفُ مِنْهُ اللُّطْفَ الَّذِي كُنْتُ أَرَى مِنْهُ، إِنَّمَا يَدْخُلُ عَلَيَّ فَيَقُولُ: «كَيْفَ تِيكُمْ؟» وَلَا يَزِيدُ عَلَى ذَلِكَ، حَتَّى خَرَجْتُ قِبَلَ الْمَنَاصِعِ، وَخَرَجَتْ مَعِي أُمُّ مِسْطَحٍ، وَكُنَّا لَا نَخْرُجُ إِلَّا لَيْلًا إِلَى لَيْلٍ، وَكُنَّا نَتَأَذَّى بِالْكُنُفِ أَنْ نَتَّخِذَهَا قَرِيبًا مِنْ بُيُوتِنَا، وَأَمْرُنَا أَمْرُ الْعَرَبِ الْأُوَلِ، فَلَمَّا انْصَرَفْنَا عَثَرَتْ أُمُّ مِسْطَحٍ فِي مِرْطِهَا - أَوْ بِمِرْطِهَا -، فَقَالَتْ: تَعِسَ مِسْطَحٌ، فَقُلْتُ لَهَا: بِئْسَ مَا قُلْتِ أَتَسُبِّينَ رَجُلًا شَهِدَ بَدْرًا؟، قَالَتْ: فَمَا عَلِمْتِ مَا قَالَ؟ قُلْتُ: وَمَا قَالَ؟ فَأَخْبَرَتْنِي بِقَوْلِ أَهْلِ الْإِفْكِ، فَزَادَنِي مَرَضًا عَلَى مَا كَانَ بِي، قَالَتْ: وَكَانَتْ أُمُّ مِسْطَحٍ بِنْتُ صَخْرِ بْنِ عَامِرٍ خَالَةَ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ، وَكَانَ ابْنُهَا مِسْطَحُ بْنُ أُثَاثَةَ بْنِ عَبَّادِ بْنِ الْمُطَّلِبِ بْنِ عَبْدِ مَنَافٍ، قَالَتْ عَائِشَةُ: فَبَكَيْتُ لَيْلَتَيْنِ وَيَوْمًا حَتَّى ظَنَنْتُ أَنَّ الْبُكَاءَ فَالِقٌ كَبِدِي، قَالَتْ: فَلَمَّا اسْتَلْبَثَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْوَحْيَ دَعَا أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ وَعَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ يَسْتَشِيرُهُمَا فِي فِرَاقِ أَهْلِهِ، فَقَالَ أُسَامَةُ: يَا رَسُولَ اللهِ أَهْلُكَ وَمَا عَلِمْنَا إِلَّا خَيْرًا، وَقَالَ عَلِيٌّ: لَمْ يُضَيِّقِ اللهُ عَلَيْكَ، وَالنِّسَاءُ كَثِيرٌ سِوَاهَا، وَإِنْ تَسْأَلِ الْجَارِيَةَ تَصْدُقْكَ، فَدَعَا رَسُولُ اللهِ بَرِيرَةَ، فَقَالَ: «يَا بَرِيرَةُ هَلْ رَأَيْتِ مِنْ عَائِشَةَ شَيْئًا تَكْرَهِينَهُ؟» ، قَالَتْ: لَا، وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ، مَا رَأَيْتُ مِنْهَا أَمْرًا أَغْمِصُهُ عَلَيْهَا أَكْثَرَ مِنْ أَنَّهَا جَارِيَةٌ حَدِيثَةُ السِّنِّ، تَنَامُ عَنْ عَجِينِ أَهْلِهَا فَتَدْخُلُ الدَّاجِنُ فَتَأْكُلُهُ، قَالَتْ: وَقَدْ كَانَتِ امْرَأَةُ أَبِي أَيُّوبَ، قَالَتْ: لِأَبِي أَيُّوبَ أَمَا سَمِعْتَ مَا يَتَحَدَّثُ النَّاسُ بِهِ، فَحَدَّثَتْهُ بِقَوْلِ أَهْلِ الْإِفْكِ، فَقَالَ: سُبْحَانَكَ مَا يَكُونُ لَنَا أَنْ نَتَكَلَّمَ بِهَذَا، سُبْحَانَكَ هَذَا بُهْتَانٌ عَظِيمٌ، فَقَامَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: «يَا مَعْشَرَ الْمُسْلِمِينَ مَنْ يَعْذُرُنِي مِنْ رَجُلٍ قَدْ بَلَغَنِي أَذَاهُ فِي أَهْلِي وَاللهِ مَا عَلِمْتُ عَلَيْهَا إِلَّا خَيْرًا، وَلَقَدْ ذَكَرُوا رَجُلًا صَالِحًا مَا كَانَ يَدْخُلُ عَلَى أَهْلِي إِلَّا مَعِي» ، فَقَامَ سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ، فَقَالَ: أَنَا أَعْذُرُكَ مِنْهُ يَا رَسُولَ اللهِ، إِنْ كَانَ مِنَ الْأَوْسِ ضَرَبْنَا عُنُقَهُ، وَإِنْ كَانَ مِنْ إِخْوَانِنَا الْخَزْرَجِ أَمَرْتَنَا فَفَعَلْنَا فِيهِ أَمْرَكَ، فَقَامَ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ، وَكَانَ قَبْلَ ذَلِكَ رَجُلًا صَالِحًا، وَلَكِنِ احْتَمَلَتْهُ الْحَمِيَّةُ، فَقَالَ لِسَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ: كَذَبْتَ لَعَمْرُ اللهِ وَلَا تَقْدِرُ عَلَى قَتْلِهِ، فَقَامَ أُسَيْدُ بْنُ حُضَيْرٍ وَهُوَ ابْنُ عَمِّ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ فَقَالَ لِسَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ: كَذَبْتَ لَعَمْرُ اللهِ لَيَقْتُلَنَّهُ، فَإِنَّكَ مُنَافِقٌ تُجَادِلُ عَنِ الْمُنَافِقِينَ، فَتَثَاوَرَ الْحَيَّانِ حَتَّى هَمُّوا أَنْ يَقْتَتِلُوا، فَلَمْ يَزَلْ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى حَجَزَ بَيْنَهُمْ، قَالَتْ: فَدَخَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَيَّ وَعِنْدِي أَبَوَايَ، وَكَانَتِ امْرَأَةٌ مِنَ الْأَنْصَارِ دَخَلَتْ عَلَيَّ فَهِيَ تُسَاعِدُنِي، قَالَتْ: فَجَلَسَ، وَلَمْ يَجْلِسْ عِنْدِي مُنْذُ قِيلَ لِي مَا قِيلَ، فَقَالَ: «أَمَّا بَعْدُ يَا عَائِشَةُ فَإِنَّهُ قَدْ بَلَغَنِي عَنْكِ كَذَا وَكَذَا، فَإِنْ كُنْتِ بَرِيئَةً فَسَيُبَرِّئُكِ اللهُ، وَإِنْ كُنْتِ أَلْمَمْتِ بِشَيْءٍ فَاسْتَغْفِرِي اللهَ وَتُوبِي إِلَيْهِ» ، قَالَتْ: فَلَمَّا قَضَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَقَالَتَهُ قَلَصَ دَمْعِي حَتَّى مَا أُحِسُّ مِنْهُ قَطْرَةً، فَقُلْتُ لِأَبِي: أَجِبْ رَسُولَ اللهِ فِيمَا قَالَ، فَقَالَ: وَاللهِ مَا أَدْرِي مَا أَقُولُ لِرَسُولِ اللهِ، فَقُلْتُ لِأُمِّي: أَجِيبِي رَسُولَ اللهِ فِيمَا قَالَ، قَالَتْ: فَقَالَتْ أُمِّي: وَمَا أَدْرِي مَا أَقُولُ لِرَسُولِ اللهِ، قَالَتْ: وَكُنْتُ جَارِيَةً حَدِيثَةَ السِّنِّ لَمْ أَكُنْ أَقْرَأُ كَثِيرًا مِنَ الْقُرْآنِ، فَقُلْتُ: وَاللهِ لَئِنِ اعْتَرَفَتُ لَكُمْ بِأَمْرٍ وَاللهُ يَعْلَمُ أَنِّي مِنْهُ بَرِيئَةٌ لَتُصَدِّقُونَنِي، وَلَئِنْ قُلْتُ إِنِّي بَرِيئَةٌ لَا تُصَدِّقُونَنِي، وَاللهِ لَا أَجِدُ لِي وَلَكُمْ مَثَلًا إِلَّا مَا قَالَ أَبُو يُوسُفَ: {فَصَبَرٌ جَمِيلٌ وَاللهُ الْمُسْتَعَانُ عَلَى مَا تَصِفُونَ} [يوسف: ١٨] ، قُلْتُ: ثُمَّ تَحَوَّلْتُ وَاللهُ يَعْلَمُ أَنِّي بَرِيئَةٌ، وَلَشَأْنِي كَانَ أَصْغَرَ فِي نَفْسِي مِنْ أَنْ يُنَزَّلَ فِيَّ قُرْآنٌ، قَالَتْ: وَلَكِنِّي كُنْتُ أَرْجُو أَنْ يُرِيَ اللهُ رَسُولَهُ فِي مَنَامِهِ رُؤْيَا يُبَرِّئُنِي فِيهَا، قَالَتْ: فَوَاللهِ مَا رَامَ رَسُولُ اللهِ مَجْلِسَهُ، وَلَا خَرَجَ أَحَدٌ مِنْ أَهْلِ الْبَيْتِ حَتَّى أَخَذَتْهُ الْبُرَحَاءُ، قَالَتْ: وَكَانَ إِذَا أُوحِيَ إِلَيْهِ أَخَذَتْهُ الْبُرَحَاءُ حَتَّى أَنَّهُ لَيَتَحَدَّرُ مِنْهُ مِثْلُ الْجُمَانِ مِنَ الْعَرَقِ فِي الْيَوْمِ الشَّاتِي، قَالَتْ: فَسُرِّيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ سُرِّيَ عَنْهُ، فَكَانَ أَوَّلُ كَلِمَةٍ تَكَلَّمَ بِهَا، قَالَ: «أَمَّا اللهُ فَقَدْ بَرَّأَكِ يَا عَائِشَةُ» ، فَقَالَتْ لِي أُمِّي: قُومِي إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقُلْتُ: وَاللهِ لَا أَقُومُ إِلَيْهِ وَلَا أَحْمَدُ عَلَى ذَلِكَ إِلَّا اللهَ، فَأَنْزَلَ اللهُ جَلَّ ذِكْرُهُ {إِنَّ الَّذِينَ جَاءُوا بِالْإِفْكِ عُصْبَةٌ مِنْكُمْ} إِلَى قَوْلِهِ {وَاللهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ} [النور: ٢١] ، وَكَانَ أَبُو بَكْرٍ يُنْفِقُ عَلَى مِسْطَحٍ لِفَاقَتِهِ وَقَرَابَتِهِ، فَلَمَّا تَكَلَّمَ بِمَا تَكَلَّمَ بِهِ قَالَ: وَاللهِ لَا أُنْفِقُ عَلَيْهِ شَيْئًا أَبَدًا، فَأَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ {وَلَا يَأْتَلِ أُولُو الْفَضْلِ مِنْكُمْ وَالسَّعَةِ} إِلَى قَوْلِهِ {أَلَا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللهُ لَكُمْ} [النور: ٢٢] ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: بَلَى أُحِبُّ أَنْ يَغْفِرَ اللهُ لِي، فَرَجَعَ إِلَى مِسْطَحٍ مِثْلَمَا كَانَ يُنْفِقُ عَلَيْهِ، وَسَأَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ زَيْنَبَ بِنْتَ جَحْشٍ قَالَتْ: وَكَانَتْ هِيَ الَّتِي تُسَامِينِي مِنْ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَسَأَلَهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِّي، فَعَصَمَهَا اللهُ بِالْوَرَعِ، فَقَالَتْ: أَحْمِي سَمْعِي وَبَصَرِي مَا رَأَيْتُ عَلَيْهَا شَيْئًا يَرِيبُنِي، وَكَانَتْ أُخْتُ زَيْنَبَ حَمْنَةُ تُحَارِبُنِي فَهَلَكَتْ فِيمَنْ هَلَكَ
ترجمہ
سیدہ عائشہ رضی اللہ عنہا بیان کرتی ہیں: ...ایک مہینہ تک مجھے کچھ خبر نہ تھی جو لوگ کہہ رہے تھے، مگر مجھے کھٹکتا تھا کہ رسول اللہ ﷺ کی طرف سے وہ نرمی نہیں پا رہی جو پہلے پاتی تھی، آپ ﷺ صرف اندر آ کر فرماتے: ”یہ کیسی ہیں؟“ اس سے زیادہ کچھ نہ کہتے، یہاں تک کہ مناصع کی طرف نکلی، ام مسطح میرے ساتھ تھیں، رات کو ہی نکلتے تھے، قدیم عربوں کے طریقے پر۔ واپسی پر ام مسطح لڑکھڑا گئیں اور کہا: مسطح ہلاک ہو! میں نے کہا: بدری، نیک آدمی کو برا کہتی ہو؟ انہوں نے پوچھا: کیا تمہیں معلوم نہیں کیا کہا گیا؟ تو خبر بتائی۔ رسول اللہ ﷺ کے آنے کا انتظار کیا، اجازت مانگی، والد کو نماز میں پایا، والدہ نے کہا: خوبصورت عورت کی سوکنیں باتیں بناتی ہیں، کیا واقعی انہوں نے یہ کہا؟ اس کے بعد آنکھوں میں نیند نہ آئی۔ رسول اللہ ﷺ منبر پر چڑھے اور فرمایا: ”کچھ لوگوں کو کیا ہوا جن کی ایذا رسانی میرے گھر تک پہنچی؟ انہوں نے ایک نیک، بدری آدمی کا ذکر کیا جو میرے بغیر کبھی میرے گھر نہیں آیا، اور کبھی سفر میں مجھ سے جدا نہیں رہا۔“ سعد بن معاذ نے کہا: میں آپ کو اس سے معذور رکھتا ہوں۔ سعد بن عبادہ نے کہا: تم اسے قتل نہیں کر سکتے۔ اسید بن حضیر نے کہا: تم منافق ہو۔ اوس و خزرج مشتعل ہوئے، رسول اللہ ﷺ نے انہیں روکا۔ رسول اللہ ﷺ نے بریرہ سے پوچھا: ”کیا تم نے عائشہ سے کوئی ایسی بات دیکھی جو ناپسند ہو؟“ بریرہ نے کہا: نہیں، سوائے کم سنی کے کوئی عیب نہیں دیکھا۔
اور ابوایوب انصاری رضی اللہ عنہ کی بیوی نے ابوایوب سے کہا: کیا تم نے سنا لوگ کیا کہہ رہے ہیں؟ تو انہیں تہمت لگانے والوں کی بات بتائی، انہوں نے کہا: سبحان اللہ! ہمیں یہ بات کہنا زیب نہیں دیتا، سبحان اللہ! یہ تو بہت بڑا بہتان ہے۔ میں دو رات ایک دن روتی رہی، ایک انصاری عورت میرے ساتھ بیٹھی، رسول اللہ ﷺ تشریف لائے اور اس طرح بیٹھے جیسے پہلے نہیں بیٹھے تھے، فرمایا: ”امابعد اے عائشہ! اگر بےگناہ ہو تو اللہ بری کرے گا، ورنہ استغفار کرو۔“ آنسو تھم گئے، والدین لاجواب رہے، میں نے خود جواب دیا: تم سب سن چکے ہو، بری کہوں تو تصدیق نہ کرو گے، اعتراف کروں تو کرو گے، میری مثال یوسف کے والد جیسی ہے: ”پس صبرِ جمیل، اور اللہ ہی سے مدد چاہی جاتی ہے۔“ پھر کروٹ لی، اللہ جانتا تھا میں بری ہوں، مجھے یہ گمان نہ تھا کہ میرے بارے میں قرآن نازل ہو گا۔ مجلس ختم ہونے سے پہلے وحی نازل ہوئی، جیسے موتی ٹپکتے ہیں پسینہ ٹپکنے لگا۔ پھر فرمایا: ”اللہ نے تمہیں بری کر دیا، اے عائشہ۔“ والدہ نے کہا: اٹھو ان کے پاس جاؤ۔ میں نے کہا: نہیں، اللہ کے سوا کسی کی حمد نہیں کروں گی۔ اللہ نے دس آیات نازل فرمائیں۔ ابوبکر، جو اپنی قرابت اور فقر کی وجہ سے مسطح پر خرچ کرتے تھے، نے خرچ بند کیا پھر جاری کیا۔ رسول اللہ ﷺ نے زینب بنت جحش سے پوچھا، جو مجھ سے مقابلہ کیا کرتی تھیں، انہوں نے کان آنکھ کی حفاظت کی بات کر کے خیر کی گواہی دی، ان کی بہن حمنہ نے میرے خلاف جھگڑا کیا اور ہلاک ہونے والوں میں شامل ہوئیں۔
اور ابوایوب انصاری رضی اللہ عنہ کی بیوی نے ابوایوب سے کہا: کیا تم نے سنا لوگ کیا کہہ رہے ہیں؟ تو انہیں تہمت لگانے والوں کی بات بتائی، انہوں نے کہا: سبحان اللہ! ہمیں یہ بات کہنا زیب نہیں دیتا، سبحان اللہ! یہ تو بہت بڑا بہتان ہے۔ میں دو رات ایک دن روتی رہی، ایک انصاری عورت میرے ساتھ بیٹھی، رسول اللہ ﷺ تشریف لائے اور اس طرح بیٹھے جیسے پہلے نہیں بیٹھے تھے، فرمایا: ”امابعد اے عائشہ! اگر بےگناہ ہو تو اللہ بری کرے گا، ورنہ استغفار کرو۔“ آنسو تھم گئے، والدین لاجواب رہے، میں نے خود جواب دیا: تم سب سن چکے ہو، بری کہوں تو تصدیق نہ کرو گے، اعتراف کروں تو کرو گے، میری مثال یوسف کے والد جیسی ہے: ”پس صبرِ جمیل، اور اللہ ہی سے مدد چاہی جاتی ہے۔“ پھر کروٹ لی، اللہ جانتا تھا میں بری ہوں، مجھے یہ گمان نہ تھا کہ میرے بارے میں قرآن نازل ہو گا۔ مجلس ختم ہونے سے پہلے وحی نازل ہوئی، جیسے موتی ٹپکتے ہیں پسینہ ٹپکنے لگا۔ پھر فرمایا: ”اللہ نے تمہیں بری کر دیا، اے عائشہ۔“ والدہ نے کہا: اٹھو ان کے پاس جاؤ۔ میں نے کہا: نہیں، اللہ کے سوا کسی کی حمد نہیں کروں گی۔ اللہ نے دس آیات نازل فرمائیں۔ ابوبکر، جو اپنی قرابت اور فقر کی وجہ سے مسطح پر خرچ کرتے تھے، نے خرچ بند کیا پھر جاری کیا۔ رسول اللہ ﷺ نے زینب بنت جحش سے پوچھا، جو مجھ سے مقابلہ کیا کرتی تھیں، انہوں نے کان آنکھ کی حفاظت کی بات کر کے خیر کی گواہی دی، ان کی بہن حمنہ نے میرے خلاف جھگڑا کیا اور ہلاک ہونے والوں میں شامل ہوئیں۔
حَدَّثَنَا أَبُو شُعَيْبٍ عَبْدُ اللهِ بْنُ الْحَسَنِ الْحَرَّانِيُّ، ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرٍ الرَّقِّيُّ، ثنا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ رَاشِدٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، وَسَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، وَعَلْقَمَةَ بْنِ وَقَّاصٍ، وَعُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ، كُلُّهُمْ، عَنْ عَائِشَةَ، فِيمَا قَالَ لَهَا أَهْلُ الْإِفْكِ فَبَرَّأَهَا اللهُ مِمَا قَالُوا: قَالَ الزُّهْرِيُّ: فَكُلُّهُمْ حَدَّثَنِي طَائِفَةً مِنْ حَدِيثِهَا، وَبَعْضُهُمْ كَانَ أَوْعَى لِحَدِيثِهَا مِنْ بَعْضٍ وَأَثْبَتَ لَهُ اقْتِصَاصًا، وَقَدْ وَعَيْتُ عَنْ كُلِّ رَجُلٍ مِنْهُمُ الْحَدِيثَ الَّذِي حَدَّثَنِي عَنْهَا، وَبَعْضُ حَدِيثِهِمْ يُصَدِّقُ بَعْضَهَا، وَإِنْ كَانَ بَعْضُهُمْ أَوْعَى لَهُ مِنْ بَعْضٍ، قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَخْرُجَ إِلَى سَفَرٍ أَقْرَعَ بَيْنَ أَزْوَاجِهِ، فَأَيَّتُهُنَّ خَرَجَ سَهْمُهَا خَرَجَ بِهَا النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَعَهُ، قَالَتْ عَائِشَةُ: فَأَقْرَعَ بَيْنَنَا فِي غَزْوَةٍ غَزَاهَا فَخَرَجَ سَهْمِي، فَخَرَجْتُ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعْدَمَا أَنْزَلَ اللهُ الْحِجَابَ، فَأَنَا أُحْمَلُ فِي هَوْدَجِي وَأُنْزَلُ مَعَهُ، حَتَّى إِذَا فَرَغَ مِنْ غَزْوَتِهِ تِلْكَ وَدَنَوْنَا مِنَ الْمَدِينَةِ أَرَدْنَا الرَّحِيلَ، فَخَرَجْتُ حِينَ آذَنُونَا بِالرَّحِيلِ فَتَبَرَّزْتُ لِحَاجَتِي حَتَّى جَاوَزْتُ الْجَيْشَ، فَلَمَّا قَضَيْتُ شَأْنِي رَجَعْتُ إِلَى أَهْلِي فَلَمَسْتُ صَدْرِي، فَإِذَا عِقْدٌ عَلَيَّ مِنْ جَزْعِ أَظْفَارٍ قَدِ انْقَطَعَ، فَخَرَجْتُ فِي الْتِمَاسِهِ، فَحَبَسَنِي ابْتِغَاؤُهُ، وَأَقْبَلَ الرَّهْطُ الَّذِينَ يَرْحَلُونَ بِي، فَاحْتَمَلُوا هَوْدَجِي عَلَى بَعِيرِي الَّذِي كُنْتُ أَرْكَبُ وَهُمْ يَحْسِبُونَ أَنِّي فِيهِ، وَكَانَ النِّسَاءُ إِذْ ذَاكَ لَمْ يُهَبِّلْهُنَّ اللَّحْمُ، إِنَّمَا تَأْكُلُ إِحْدَانَا الْعُلْقَةَ مِنَ الطَّعَامِ، فَلَمْ يَسْتَنْكِرِ الْقَوْمُ خِفَّةَ الْهَوْدَجِ حِينَ رَفَعُوهُ، وَكُنْتُ جَارِيَةً حَدِيثَةَ السِّنِّ، فَبَعَثُوا الْجَمَلَ، فَوَجَدْتُ عِقْدِي بَعْدَمَا اسْتَمَرَّ الْجَيْشُ، فَجِئْتُ مَنَازِلَهُمْ فَلَيْسَ بِهَا مِنْهُمْ دَاعٍ وَلَا مُجِيبٌ، فَتَيَمَّمْتُ مَنْزِلِي الَّذِي كُنْتُ فِيهِ، وَظَنَنْتُ أَنَّهُمْ سَيَفْقِدُونِي فَيَرْجِعُونَ إِلَيَّ، فَبَيْنَا أَنَا كَذَلِكَ فِي مَنْزِلِي إِذْ غَلَبَتْنِي عَيْنِي فَنِمْتُ، وَكَانَ صَفْوَانُ بْنُ الْمُعَطَّلِ مِنْ وَرَاءِ الْجَيْشِ، فَأَدْلَجَ وَأَصْبَحَ عِنْدَ مَنْزِلِي، فَرَأَى سَوَادَ إِنْسَانٍ فَعَرَفَنِي حِينَ رَآنِي، وَكَانَ رَآنِي قَبْلَ الْحِجَابِ، فَاسْتَيْقَظْتُ بِاسْتِرْجَاعِهِ فَخَمَّرْتُ وَجْهِي بِجِلْبَابِي، وَاللهِ مَا كَلَّمَنِي كَلِمَةً وَلَا سَمِعْتُ شَيْئًا مِنْ كَلَامِهِ غَيْرَ اسْتِرْجَاعِهِ حِينَ أَنَاخَ رَاحِلَتَهُ، وَوَطِئَ عَلَى يَدِهَا ثُمَّ رَكِبْتُهَا، فَانْطَلَقَ يَقُودُ بِيَ الرَّاحِلَةَ حَتَّى أَتَيْنَا الْجَيْشَ بَعْدَمَا نَزَلُوا مُوغِرِينَ فِي نَحْرِ الظَّهِيرَةِ، وَقَدْ هَلَكَ مِنْ أَهْلِ الْإِفْكِ مَنْ هَلَكَ، وَكَانَ الَّذِي تَوَلَّى كِبْرَهُ عَبْدُ اللهِ بْنُ أُبَيِّ بْنِ سَلُولٍ، فَاشْتَكَيْتُ حِينَ قَدِمْنَا الْمَدِينَةَ شَهْرًا وَالنَّاسُ يُفِيضُونَ فِي قَوْلِ أَهْلِ الْإِفْكِ وَلَا أَشْعُرُ بِشَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ، وَهُوَ يَرِيبُنِي فِي وَجَعِي أَنِّي لَا أَعْرِفُ مِنْ رَسُولِ اللهِ اللُّطْفَ الَّذِي كُنْتُ أَرَاهُ مِنْهُ حِينَ أَشْتَكِي، إِنَّمَا كَانَ يَدْخُلُ فَيَقُولُ: «كَيْفَ تِيكُمْ؟» ، ثُمَّ يَنْصَرِفُ، فَذَلِكَ الَّذِي يَرِيبُنِي مِنْهُ وَلَا أَشْعُرُ بِشَيْءٍ حَتَّى خَرَجْتُ بَعْدَمَا نَقَهْتُ أَنَا وَأُمُّ مِسْطَحٍ، وَهِيَ بِنْتُ أَبِي رُهْمِ بْنِ الْمُطَّلِبِ، وَأُمُّهَا بِنْتُ صَخْرِ بْنِ عَامِرٍ، خَالَةُ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ، وَابْنُهَا مِسْطَحُ بْنُ أُثَاثَةَ، فَأَقْبَلْتُ أَنَا وَأُمُّ مِسْطَحٍ حِينَ فَرَغْنَا مِنْ شَأْنِنَا، فَعَثَرَتْ أُمُّ مِسْطَحٍ فِي مِرْطِهَا، فَقَالَتْ: تَعِسَ مِسْطَحٌ، فَقُلْتُ: بِئْسَ مَا قُلْتِ تَسُبِّينَ رَجُلًا قَدْ شَهِدَ بَدْرًا؟، قَالَتْ: أَوَلَمْ تَسْمَعِي مَا قَالَ؟، قُلْتُ: وَمَاذَا قَالَ؟، فَأَخْبَرَتْنِي بِقَوْلِ أَهْلِ الْإِفْكِ، فَازْدَدْتُ مَرَضًا عَلَى مَرَضِي، فَلَمَّا رَجَعْتُ دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: «كَيْفَ تِيكُمْ؟» ، قُلْتُ: تَأْذَنُ لِي فَآتِي أَبَوَايَ، وَأَنَا حِينَئِذٍ أُرِيدُ أَنْ أَسْتَيْقِنَ الْخَبَرَ مِنْ قِبَلِهِمَا، قَالَتْ: فَأَذِنَ لِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَأَتَيْتُ أَبَوَيَّ، فَقُلْتُ لِأُمِّي: مَاذَا يَتَحَدَّثُ النَّاسُ بِهِ؟، قَالَتْ: يَا بُنَيَّةُ هَوِّنِي عَلَيْكِ قَلَّ مَا كَانَتِ امْرَأَةٌ وَضِيئَةً عِنْدَ رَجُلٍ يُحِبُّهَا وَلَهَا ضَرَائِرُ إِلَّا أَكْثَرْنَ عَلَيْهَا، قُلْتُ: سُبْحَانَ اللهِ، وَقَدْ تَحَدَّثَ النَّاسُ بِهَذَا؟، فَمَكَثْتُ تِلْكَ اللَّيْلَةَ حَتَّى أَصْبَحْتُ لَا يَرْقَأُ لِي دَمْعٌ وَلَا أَكْتَحِلُ بِنَوْمٍ، ثُمَّ أَصْبَحْتُ أَبْكِي، فَدَعَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلِيًّا وَأُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ حِينَ اسْتَلْبَثَ الْوَحْيُ يَسْتَشِيرُهُمَا فِي فِرَاقِ أَهْلِهِ، فَأَمَّا أُسَامَةُ فَأَشَارَ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمَا يَعْلَمُ مِنْ بَرَاءَةِ أَهْلِهِ وَبِالْوُدِّ الَّذِي لَهُمْ فِي نَفْسِهِ، فَقَالَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَهْلُكَ وَمَا نَعْلَمُ إِلَّا خَيْرًا، وَأَمَّا عَلِيٌّ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ لَمْ يُضَيِّقِ اللهُ عَلَيْكَ، النِّسَاءُ سِوَاهَا كَثِيرٌ، وَإِنْ تَسْأَلِ الْجَارِيَةَ تَصْدُقْكَ، فَدَعَا رَسُولُ اللهِ بَرِيرَةَ، فَقَالَ: «يَا بَرِيرَةُ هَلْ رَأَيْتِ شَيْئًا يَرِيبُكِ؟» ، قَالَتْ: لَا، وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ إِنْ رَأَيْتُ عَلَيْهَا شَيْئًا أَغْمِصُهُ عَلَيْهَا أَكْثَرَ مِنْ أَنَّهَا جَارِيَةٌ حَدِيثَةُ السِّنِّ تَنَامُ عَنْ عَجِينِ أَهْلِهَا فَتَأْتِي الدَّاجِنُ فَتَأْكُلُهُ، فَصَعِدَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمِنْبَرَ فَاسْتَعْذَرَ مِنْ عَبْدِ اللهِ، فَقَالَ: «مَنْ يَعْذُرُنِي مِنْ رَجُلٍ قَدْ بَلَغَنِي أَذَاهُ فِي أَهْلِي، فَوَاللهِ مَا عَلِمْتُ عَلَى أَهْلِي إِلَّا خَيْرًا، وَلَقَدْ ذَكَرُوا رَجُلًا مَا عَلِمْتُ عَلَيْهِ إِلَّا خَيْرًا، وَمَا كَانَ يَدْخُلُ عَلَى أَهْلِي إِلَّا مَعِي» ، فَقَامَ سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ أَنَا أَعْذُرُكَ مِنْهُ، إِنْ كَانَ مِنْ إِخْوَنِنَا مِنَ الْأَوْسِ ضَرَبْتُ عُنُقَهُ، وَإِنْ كَانَ مِنْ إِخْوَانِنَا مِنَ الْخَزْرَجِ أَمَرْتَنَا فَفَعَلْنَا بِأَمْرِكَ فِيهِ، فَقَامَ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ وَهُوَ سَيِّدُ الْخَزْرَجِ، فَقَالَ لِسَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ: كَذَبْتَ لَعَمْرُ اللهِ لَا تَقْتُلُهُ وَلَا تَقْدِرُ عَلَى قَتْلِهِ، وَقَدْ كَانَ قَبْلَ ذَلِكَ رَجُلًا صَالِحًا، وَلَكِنِ اسْتَجْهَلَتْهُ الْحَمِيَّةُ، فَقَامَ أُسَيْدُ بْنُ حُضَيْرٍ وَهُوَ ابْنُ عَمِّ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ، فَقَالَ لِسَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ: كَذَبْتَ لَعَمْرُ اللهِ لَيَقْتُلَنَّهُ فَإِنَّكَ مُنَافِقٌ تُجَادِلُ عَنِ الْمُنَافِقِينَ، وَتَثَاوَرَ الْحَيَّانِ مِنَ الْأَوْسِ وَالْخَزْرَجِ حَتَّى هَمُّوا أَنْ يَقْتَتِلُوا، وَالنَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى الْمِنْبَرِ، فَلَمْ يَزَلْ يُسْكِتُهُمْ حَتَّى سَكَتُوا، فَمَكَثْتُ يَوْمِي ذَاكَ أَبْكِي لَا يَرْقَأُ لِي دَمْعٌ، وَلَا أَكْتَحِلُ بِنَوْمٍ، وَأَصْبَحَ أَبَوَايَ عِنْدِي يَظُنَّانِ أَنَّ الْبُكَاءَ فَالِقٌ كَبِدِي، فَبَيْنَمَا هُمَا جَالِسَانِ عِنْدِي وَأَنَا أَبْكِي إِذِ اسْتَأْذَنَتِ امْرَأَةٌ مِنَ الْأَنْصَارِ عَلَيَّ، فَأَذِنْتُ لَهَا، فَجَلَسَتْ مَعِي، فَبَيْنَا نَحْنُ كَذَلِكَ إِذْ دَخَلَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَجَلَسَ، وَلَمْ يَجْلِسْ قَبْلَ ذَلِكَ مُنْذُ قِيلَ مَا قِيلَ، وَقَدْ لَبِثَ شَهْرًا لَا يُوحَى إِلَيْهِ بِشَيْءٍ، فَتَشَهَّدَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ جَلَسَ، فَقَالَ: «أَمَّا بَعْدُ يَا عَائِشَةُ فَإِنَّهُ بَلَغَنِي كَذَا وَكَذَا، فَإِنْ كُنْتِ بَرِيئَةً فَسَيُبَرِّئُكِ اللهُ، وَإِنْ كُنْتِ أَلْمَمْتِ بِذَنْبٍ فَاسْتَغْفِرِي اللهَ ثُمَّ تُوبِي إِلَيْهِ، فَإِنَّ الْعَبْدَ إِذَا أَذْنَبَ ثُمَّ تَابَ تَابَ اللهُ عَلَيْهِ» ، فَلَمَّا قَضَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَقَالَتَهُ قَلَصَ دَمْعِي حَتَّى مَا أُحِسُّ مِنْهُ قَطْرَةً، فَقُلْتُ لِأَبِي: أَجِبْ رَسُولَ اللهِ، فَقَالَ: وَاللهِ مَا أَدْرِي مَا أَقُولُ لِرَسُولِ اللهِ، فَقُلْتُ لِأُمِّي: أَجِيبِي رَسُولَ اللهِ، فَقَالَتْ: وَاللهِ مَا أَدْرِي مَا أَقُولُ لِرَسُولِ اللهِ، وَأَنَا امْرَأَةٌ حَدِيثَةُ السِّنِّ لَمْ أَقْرَأْ كَثِيرًا مِنَ الْقُرْآنِ، فَقُلْتُ: إِنِّي وَاللهِ أَعْلَمُ أَنَّكُمْ قَدْ سَمِعْتُمْ هَذَا الْحَدِيثَ حَتَّى اسْتَقَرَّ فِي أَنْفُسِكُمْ وَصَدَّقْتُمْ بِهِ، فَلَئِنْ قُلْتُ إِنِّي بَرِيئَةٌ وَاللهُ يَعْلَمُ أَنِّي بَرِيئَةٌ لَا تُصَدِّقُونَنِي، وَمَا أَجِدُ لِي وَلَكُمْ مَثَلًا إِلَّا أَبَا يُوسُفَ {فَصَبَرٌ جَمِيلٌ وَاللهُ الْمُسْتَعَانُ عَلَى مَا تَصِفُونَ} [يوسف: ١٨] ، ثُمَّ تَحَوَّلْتُ فَاضْطَجَعْتُ عَلَى فِرَاشِي، وَمَا كُنْتُ أَرَى أَنَّ اللهَ يُنْزِلُ فِي شَأْنِي وَحْيًا، وَلَشَأْنِي كَانَ أَحْقَرُ فِي نَفْسِي مِنْ أَنْ يَتَكَلَّمَ اللهُ فِيَّ بِأَمْرٍ مِنَ السَّمَاءِ، وَلَكِنْ كُنْتُ أَرْجُو أَنْ يُرِيَ اللهُ نَبِيَّهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ رُؤْيَا فِي النَّوْمِ يُبَرِّئُنِي اللهُ بِهَا، فَوَاللهِ مَا رَامَ رَسُولُ اللهِ مِنْ مَجْلِسِهِ، وَلَا خَرَجَ أَحَدٌ مِنْ أَهْلِ الْبَيْتِ حَتَّى أَخَذَ مَا كَانَ يَأْخُذُهُ مِنَ الْبُرَحَاءِ وَهُوَ الْعَرَقُ حِينَ يَنْزِلُ عَلَيْهِ الْوَحْيُ، وَكَانَ إِذَا أُوحِيَ إِلَيْهِ أَخَذَهُ الْبُرَحَاءُ حَتَّى أَنَّهُ لَيَتَحَدَّرُ مِنْهُ مِثْلُ الْجُمَانِ فِي الْيَوْمِ الشَّاتِي مِنْ ثِقَلِ الْقُرْآنِ الَّذِي يُنَزَّلُ عَلَيْهِ، قَالَتْ: فَسُرِّيَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ يَضْحَكُ، فَكَانَ أَوَّلُ كَلِمَةٍ تَكَلَّمَ بِهَا: «أَمَّا أَنْتِ يَا عَائِشَةُ، فَقَدْ بَرَّأَكِ اللهُ» ، فَقُلْتُ: بِحَمْدِ اللهِ لَا بِحَمْدِكُمْ، قَالَتْ أُمِّي: قَوْمِي إِلَيْهِ، قُلْتُ: وَاللهِ لَا أَقُومُ إِلَيْهِ وَلَا أَحْمَدُ إِلَّا اللهَ، فَأَنْزَلَ اللهُ {إِنَّ الَّذِينَ جَاءُوا بِالْإِفْكِ} إِلَى آخِرِ الْآيَاتِ الْعَشْرِ كُلِّهَا، فَلَمَّا أَنْزَلَ اللهُ هَذَا فِي بَرَاءَتِي، قَالَ أَبُو بَكْرٍ: - وَكَانَ يُنْفِقُ عَلَى مِسْطَحٍ لِقَرَابَتِهِ وَفَقْرِهِ -: وَاللهِ لَا أُنْفِقُ عَلَى مِسْطَحٍ شَيْئًا أَبَدًا بَعْدَ الَّذِي قَالَ فِي عَائِشَةَ، فَأَنْزَلَ اللهُ {وَلَا يَأْتَلِ أُولُو الْفَضْلِ مِنْكُمْ} الْآيَةَ كُلَّهَا، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: وَاللهِ إِنِّي لَأُحِبُّ أَنْ يَغْفِرَ اللهُ لِي، فَرَجَعَ إِلَى مِسْطَحٍ النَّفَقَةَ الَّتِي يُنْفِقُ، وَقَالَ: لَا أَنْزِعُهَا عَنْكَ أَبَدًا، وَكَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَأَلَ زَيْنَبَ بِنْتَ جَحْشٍ عَنْ أَمْرِي، فَقَالَتْ: مَا رَأَيْتُ وَلَا عَلِمْتُ إِلَّا خَيْرًا، وَهِيَ الَّتِي كَانَتْ تُسَامِينِي مِنْ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَعَصَمَهَا اللهُ بِالْوَرَعِ، وَطَفِقَتْ أُخْتُهَا حَمْنَةُ بِنْتُ جَحْشٍ تُحَارِبُ، فَهَلَكَتْ فِيمَنْ هَلَكَ مِنْ أَهْلِ الْإِفْكِ. قَالَ الزُّهْرِيُّ: فَهَذَا مَا انْتَهَى إِلَيْنَا مِنْ خَبَرِ هَؤُلَاءِ الرَّهْطِ مِنْ هَذَا الْحَدِيثِ
ترجمہ
سیدہ عائشہ رضی اللہ عنہا بیان کرتی ہیں: ...مجھے کھٹکتا تھا کہ رسول اللہ ﷺ کی طرف سے وہ نرمی نہیں پا رہی جو بیماری میں پاتی تھی، آپ ﷺ صرف اندر آ کر فرماتے: ”یہ کیسی ہیں؟“ پھر چلے جاتے، یہاں تک کہ تندرست ہو کر ام مسطح کے ساتھ نکلی - وہ ابو رہم بن مطلب کی بیٹی، ابوبکر صدیق کی خالہ کی بیٹی، اور ان کا بیٹا مسطح بن اثاثہ تھا - واپسی پر ام مسطح لڑکھڑا گئیں، کہا: مسطح ہلاک ہو! میں نے کہا: بدری صحابی کو برا کہتی ہو؟ تہمت کی بات بتائی، بیماری بڑھی۔ والد کے پاس گئی، والدہ نے کہا: خوبصورت عورت کی سوکنیں باتیں بناتی ہیں۔ رات بھر روتی رہی۔ رسول اللہ ﷺ نے علی اور اسامہ کو بلایا، اسامہ نے برأت کی رائے دی، علی نے کہا: عورتیں بہت ہیں، لونڈی سے پوچھیں تو سچ بتائے گی۔ بریرہ نے کہا: کوئی عیب نہیں دیکھا سوائے کم سنی کے۔ رسول اللہ ﷺ نے منبر پر فرمایا: ”کون معذور رکھے گا؟“ سعد بن معاذ، سعد بن عبادہ، اسید بن حضیر کی تلخی ہوئی، اوس و خزرج مشتعل ہوئے، رسول اللہ ﷺ نے انہیں خاموش کروایا۔ میں روتی رہی، جگر پھٹنے کے قریب۔ انصاری عورت بیٹھی، رسول اللہ ﷺ آئے، تشہد پڑھا، فرمایا: ”امابعد اے عائشہ! اگر بےگناہ ہو تو اللہ بری کرے گا۔“ آنسو تھم گئے، والدین لاجواب رہے، میں نے خود کہا: تم سن چکے، سچ مانا، بری کہوں تو تصدیق نہ کرو گے، اعتراف کروں تو کرو گے، مثال یوسف کے والد جیسی ہے: ”پس صبرِ جمیل، اور اللہ ہی سے مدد چاہی جاتی ہے۔“ لیٹ گئی، اللہ کے وحی نازل کرنے کا گمان نہ تھا، مجلس ختم ہونے سے پہلے وحی نازل ہوئی، فرمایا: ”عائشہ! اللہ نے تمہیں بری کر دیا۔“ میں نے کہا: اللہ کی حمد، تمہاری نہیں۔ اللہ نے دس آیات نازل فرمائیں۔ ابوبکر نے مسطح پر خرچ بند کیا پھر جاری کیا۔ زینب بنت جحش نے خیر کی گواہی دی، وہی مجھ سے مقابلہ کرتی تھیں، اللہ نے انہیں تقویٰ سے محفوظ رکھا۔
زہری کہتے ہیں: یہی خبر ہم تک پہنچی۔
زہری کہتے ہیں: یہی خبر ہم تک پہنچی۔
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ بْنِ جَابِرٍ السَّقَطِيُّ، وَزَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى السَّاجِيُّ، قَالَا: ثنا هَارُونُ بْنُ مُوسَى الْفَرْوِيُّ، ثنا إِسْحَاقُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفَرْوِيُّ، ثنا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، وَعُبَيْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، جَمِيعًا عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ، وَسَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ، وَعَلْقَمَةُ بْنُ وَقَّاصٍ، وَعُبَيْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ، عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ قَالَ لَهَا أَهْلُ الْإِفْكِ مَا قَالُوا فَبَرَّأَهَا اللهُ مِنْ ذَلِكَ، وَكُلٌّ قد حَدَّثَنِي طَائِفَةً مِنْ حَدِيثِهَا وَبَعْضُهُمْ كَانَ أَوْعَى لِحَدِيثِهَا مِنْ بَعْضٍ، وَأَحْسَنَ اقْتِصَاصًا وَبَعْضُهُمْ يُصَدِّقُ حَدِيثَ بَعْضٍ، قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا أَرَادَ سَفَرًا أَقْرَعَ بَيْنَ نِسَائِهِ فَأَيَّتُهُنَّ خَرَجَ سَهْمُهَا خَرَجَ بِهَا مَعَهُ، قَالَتْ: فَأَقْرَعَ بَيْنَنَا فِي غَزَاةٍ غَزَاهَا فَخَرَجَ سَهْمِي فَخَرَجْتُ مَعَهُ بَعْدَمَا أُنْزِلَ الْحِجَابُ، فَأَنَا أُحْمَلُ فِي هَوْدَجِي وَأُنْزَلُ فِيهِ، حَتَّى إِذَا فَرَغَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ غَزْوَتِهِ تِلْكَ وَقَفَلَ وَدَنَوْنَا مِنَ الْمَدِينَةِ آذَنَ لَيْلَةً بِالرَّحِيلِ، فَقُمْتُ حِينَ آذَنُوا بِالرَّحِيلِ فَمَشَيْتُ حَتَّى جَاوَزْتُ الْجَيْشَ، فَلَمَّا قَضَيْتُ شَأْنِي أَقْبَلْتُ إِلَى الرَّحْلِ فَالْتَمَسْتُ صَدْرِي فَإِذَا عِقْدٌ لِي مِنْ جَزْعِ أَظْفَارٍ قَدِ انْقَطَعَ، فَرَجَعْتُ فَالْتَمَسْتُ عِقْدِي فَحَبَسَنِي ابْتِغَاؤُهُ فَأَقْبَلَ الَّذِينَ يَرْحَلُونَ بِي فَاحْتَمَلُوا هَوْدَجِي فَرَحَلُوهُ عَلَى بَعِيرِي الَّذِي كُنْتُ أَرْكَبُ وَهُمْ يَحْسِبُونَ أَنَّنِي فِيهِ، وَكَانَ النِّسَاءُ إِذْ ذَاكَ خِفَافًا لَمْ يَثْقُلْنَ وَلَمْ يُهَبِّلْهُنَّ اللَّحْمُ إِنَّمَا يَأْكُلْنَ الْعُلْقَةَ مِنَ الطَّعَامِ فَلَمْ يَسْتَنْكِرِ الْقَوْمُ حِينَ رَفَعُوهُ ثِقَلَ الْهَوْدَجِ فَاحْتَمَلُوهُ، وَكُنْتُ جَارِيَةً حَدِيثَةَ السِّنِّ فَبَعَثُوا الْجَمَلَ وَسَارُوا، وَوَجَدْتُ عِقْدِي بَعْدَمَا اسْتَمَرَّ الْجَيْشُ فَجِئْتُ مَنْزِلَهُمْ وَلَيْسَ فِيهِ دَاعٍ وَلَا مُجِيبٌ، فَيَمَّمْتُ مَنْزِلِي الَّذِي كُنْتُ فِيهِ وَظَنَنْتُ أَنَّهُمْ سَيَفْقِدُونِي فَيَرْجِعُونَ إِلَيَّ، فَبَيْنَمَا أَنَا جَالِسَةٌ فِي مَنْزِلِي غَلَبَتْنِي عَيْنِي، وَكَانَ صَفْوَانُ بْنُ الْمُعَطَّلِ السُّلَمِيُّ ثُمَّ الذَّكْوَانِيُّ قَدْ عَرَّسَ مِنْ وَرَاءِ الْجَيْشِ فَأَدْلَجَ عِنْدَ مَنْزِلِي، فَرَأَى سَوَادَ إِنْسَانٍ نَائِمٍ فَأَتَانِي، وَكَانَ يَرَانِي قَبْلَ نُزُولِ الْحِجَابِ، فَمَا اسْتَيْقَظْتُ إِلَّا بِاسْتِرْجَاعِهِ حِينَ رَآنِي، فَوَاللهِ مَا كَلَّمَنِي وَلَا سَمِعْتُ مِنْهُ كَلِمَةً غَيْرَ اسْتِرْجَاعِهِ، ثُمَّ أَنَاخَ رَاحِلَتَهُ فَوَطِئَ عَلَى يَدِهَا فَرَكِبْتُهَا فَانْطَلَقَ يَقُودُ بِيَ الرَّاحِلَةَ حَتَّى أَتَيْنَا الْجَيْشَ بَعْدَمَا نَزَلُوا مُعَرِّسِينَ فِي نَحْرِ الظَّهِيرَةِ، فَهَلَكَ مَنْ هَلَكَ وَكَانَ الَّذِي تَوَلَّى كِبْرَ الْإِفْكِ عَبْدُ اللهِ مِنْ غَزْوَتِهِ تِلْكَ وَقَفَلَ وَدَنَوْنَا مِنَ الْمَدِينَةِ آذَنَ لَيْلَةً بِالرَّحِيلِ، فَقُمْتُ حِينَ آذَنُوا بِالرَّحِيلِ فَمَشَيْتُ حَتَّى جَاوَزْتُ الْجَيْشَ، فَلَمَّا قَضَيْتُ شَأْنِي أَقْبَلْتُ إِلَى الرَّحْلِ فَالْتَمَسْتُ صَدْرِي فَإِذَا عِقْدٌ لِي مِنْ جَزْعِ أَظْفَارٍ قَدِ انْقَطَعَ، فَرَجَعْتُ فَالْتَمَسْتُ عِقْدِي فَحَبَسَنِي ابْتِغَاؤُهُ فَأَقْبَلَ الَّذِينَ يَرْحَلُونَ بِي فَاحْتَمَلُوا هَوْدَجِي فَرَحَلُوهُ عَلَى بَعِيرِي الَّذِي كُنْتُ أَرْكَبُ وَهُمْ يَحْسِبُونَ أَنَّنِي فِيهِ، وَكَانَ النِّسَاءُ إِذْ ذَاكَ خِفَافًا لَمْ يَثْقُلْنَ وَلَمْ يُهَبِّلْهُنَّ اللَّحْمُ إِنَّمَا يَأْكُلْنَ الْعُلْقَةَ مِنَ الطَّعَامِ فَلَمْ يَسْتَنْكِرِ الْقَوْمُ حِينَ رَفَعُوهُ ثِقَلَ الْهَوْدَجِ فَاحْتَمَلُوهُ، وَكُنْتُ جَارِيَةً حَدِيثَةَ السِّنِّ فَبَعَثُوا الْجَمَلَ وَسَارُوا، وَوَجَدْتُ عِقْدِي بَعْدَمَا اسْتَمَرَّ الْجَيْشُ فَجِئْتُ مَنْزِلَهُمْ وَلَيْسَ فِيهِ دَاعٍ وَلَا مُجِيبٌ، فَيَمَّمْتُ مَنْزِلِي الَّذِي كُنْتُ فِيهِ وَظَنَنْتُ أَنَّهُمْ سَيَفْقِدُونِي فَيَرْجِعُونَ إِلَيَّ، فَبَيْنَمَا أَنَا جَالِسَةٌ فِي مَنْزِلِي غَلَبَتْنِي عَيْنِي، وَكَانَ صَفْوَانُ بْنُ الْمُعَطَّلِ السُّلَمِيُّ ثُمَّ الذَّكْوَانِيُّ قَدْ عَرَّسَ مِنْ وَرَاءِ الْجَيْشِ فَأَدْلَجَ عِنْدَ مَنْزِلِي، فَرَأَى سَوَادَ إِنْسَانٍ نَائِمٍ فَأَتَانِي، وَكَانَ يَرَانِي قَبْلَ نُزُولِ الْحِجَابِ، فَمَا اسْتَيْقَظْتُ إِلَّا بِاسْتِرْجَاعِهِ حِينَ رَآنِي، فَوَاللهِ مَا كَلَّمَنِي وَلَا سَمِعْتُ مِنْهُ كَلِمَةً غَيْرَ اسْتِرْجَاعِهِ، ثُمَّ أَنَاخَ رَاحِلَتَهُ فَوَطِئَ عَلَى يَدِهَا فَرَكِبْتُهَا فَانْطَلَقَ يَقُودُ بِيَ الرَّاحِلَةَ حَتَّى أَتَيْنَا الْجَيْشَ بَعْدَمَا نَزَلُوا مُعَرِّسِينَ فِي نَحْرِ الظَّهِيرَةِ، فَهَلَكَ مَنْ هَلَكَ وَكَانَ الَّذِي تَوَلَّى كِبْرَ الْإِفْكِ عَبْدُ اللهِ بْنُ أُبَيِّ بْنِ سَلُولٍ، فَقَدِمْنَا الْمَدِينَةَ فَاشْتَكَيْتُ بِهَا شَهْرًا وَالنَّاسُ يُفِيضُونَ فِي قَوْلِ أَصْحَابِ الْإِفْكِ لَا أَشْعُرُ بِشَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ، وَيَرِيبُنِي فِي وَجَعِي أَنِّي لَا أَرَى مِنْ رَسُولِ اللهِ اللُّطْفَ الَّذِي كُنْتُ أَرَاهُ مِنْهُ حِينَ أَمْرَضُ، إِنَّمَا يَدْخُلُ عَلَيَّ فَيُسَلِّمُ، ثُمَّ يَقُولُ: «كَيْفَ تِيكُمْ؟» ، فَذَلِكَ يَرِيبُنِي وَلَا أَشْعُرُ، حَتَّى نَقَهْتُ فَخَرَجْتُ أَنَا وَأُمُّ مِسْطَحٍ بِنْتُ أَبِي رُهْمٍ قِبَلَ الْمَنَاصِعِ، وَهِيَ مُتَبَرَّزُنَا لَا نَخْرُجُ إِلَّا مِنْ لَيْلٍ إِلَى لَيْلٍ، وَذَلِكَ قَبْلَ أَنْ تُتَّخَذَ الْكُنُفُ قَرِيبًا مِنْ بُيُوتِنَا، وَأَمْرُنَا أَمْرُ الْعَرَبِ الْأُوَلِ فِي التَّبَرُّزِ، وَأَقْبَلَتُ أَنَا وَأُمُّ مِسْطَحٍ نَمْشِي فَعَثَرَتْ فِي مِرْطِهَا، فَقَالَتْ: تَعِسَ مِسْطَحٌ، فَقُلْتُ لَهَا: بِئْسَ مَا قُلْتِ أَتَسُبِّينَ رَجُلًا شَهِدَ بَدْرًا؟، فَقَالَتْ: يَا هَنْتَاهُ أَلَمْ تَسْمَعِي مَا قَالَ؟، قُلْتُ: وَمَاذَا قَالَ؟، فَأَخْبَرَتْنِي بِقَوْلِ أَهْلِ الْإِفْكِ، فَازْدَدْتُ مَرَضًا إِلَى مَرَضِي، فَلَمَّا رَجَعْتُ إِلَى بَيْتِي دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللهِ، فَقَالَ: «كَيْفَ تِيكُمْ؟» ، قُلْتُ: ائْذَنْ لِي إِلَى أَبَوَيَّ، قُلْتُ: وَأَنَا حِينَئِذٍ أُرِيدُ أَنْ أَسْتَيْقِنَ الْخَبَرَ مِنْ قِبَلِهِمَا، قَالَتْ: فَأَتَيْتُ أَبَوَيَّ، فَقُلْتُ لِأُمِّي: مَا تَحَدَّثَ بِهِ النَّاسُ؟، قَالَتْ: يَا بُنَيَّةُ هَوِّنِي عَلَى نَفْسِكِ، فَوَاللهِ لَقَلَّ مَا كَانَتِ امْرَأَة قَطُّ وَضِيئَةً عِنْدَ رَجُلٍ يُحِبُّهَا وَلَهَا ضَرَائِرُ إِلَّا أَكْثَرْنَ عَلَيْهَا، فَقُلْتُ: سُبْحَانَ اللهِ، وَقَدْ تَحَدَّثَ النَّاسُ بِهَذَا؟، قَالَتْ: فَبِتُّ تِلْكَ اللَّيْلَةَ حَتَّى أَصْبَحْتُ لَا يَرْقَأُ لِي دَمْعٌ وَلَا أَكْتَحِلُ بِنَوْمٍ، حَتَّى أَصْبَحْتُ فَدَعَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ وَأُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ حِينَ اسْتَلْبَثَ الْوَحْيُ يَسْتَشِيرُهُمَا فِي فِرَاقِ أَهْلِهِ، قَالَتْ: فَأَمَّا أُسَامَةُ فَأَشَارَ عَلَيْهِ بِالَّذِيِ يَعْرِفُ مِنْ بَرَاءَةِ أَهْلِهِ، وَبِالَّذِيِ يَعْلَمُ فِي نَفْسِهِ مِنَ الْوُدِّ لَهُمْ، فَقَالَ أُسَامَةُ: أَهْلُكَ يَا رَسُولَ اللهِ وَلَا نَعْلَمُ إِلَّا خَيْرًا، وَأَمَّا عَلِيٌّ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ لَمْ يُضَيِّقِ اللهُ عَلَيْكَ، وَالنِّسَاءُ سِوَاهَا كَثِيرٌ، وَسَلِ الْجَارِيَةَ تَصْدُقْكَ، قَالَتْ: فَدَعَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَرِيرَةَ فَقَالَ لَهَا: «هَلْ عَلِمْتِ مِنْ عَائِشَةَ شَيْئًا يَرِيبُكِ؟» ، فَقَالَتْ بَرِيرَةُ: لَا، وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ، مَا رَأَيْتُ عَلَيْهَا أَمْرًا أَغْمِصُهُ عَلَيْهَا أَكْثَرَ مِنْ أَنَّهَا جَارِيَةٌ حَدِيثَةُ السِّنِّ، تَنَامُ عَنِ الْعَجِينِ حَتَّى تَأْتِيَ الدَّاجِنُ فَتَأْكُلَهُ، قَالَتْ: فَقَامَ رَسُولُ اللهِ مِنْ يَوْمِهِ فَاسْتَعْذَرَ مِنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أُبَيٍّ ابْنِ سَلُولَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «يَا مَعْشَرَ الْمُسْلِمِينَ مَنْ يَعْذُرُنِي مِنْ رَجُلٍ بَلَغَنِي أَذَاهُ فِي أَهْلِي، فَوَاللهِ مَا عَلِمْتُ عَلَى أَهْلِي إِلَّا خَيْرًا، وَلَقَدْ ذَكَرُوا رَجُلًا مَا عَلِمْتُ عَلَيْهِ إِلَّا خَيْرًا، وَمَا كَانَ يَدْخُلُ عَلَى أَهْلِي إِلَّا مَعِي» ، فَقَامَ سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ، فَقَالَ: أَنَا أَعْذُرُكَ مِنْهُ يَا رَسُولَ اللهِ، إِنْ كَانَ مِنَ الْأَوْسِ ضَرَبْتُ عُنُقَهُ، وَإِنْ كَانَ مِنْ إِخْوَانِنَا مِنَ الْخَزْرَجِ أَمَرْتَنَا فَفَعَلْنَا أَمْرَكَ، فَقَامَ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ وَهُوَ سَيِّدُ الْخَزْرَجِ، وَكَانَ قَبْلَ ذَلِكَ رَجُلًا صَالِحًا، وَلَكِنْ أَجْهَلَتْهُ الْحَمِيَّةُ، فَقَالَ: كَذَبْتَ لَعَمْرُ اللهِ لَا تَقْتُلُهُ، وَلَا تَقْدِرُ عَلَى قَتْلِهِ، فَقَامَ أُسَيْدُ بْنُ حُضَيْرٍ وَهُوَ ابْنُ عَمِّ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ، فَقَالَ لِسَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ: كَذَبْتَ لَعَمْرُ اللهِ لَيَقْتُلَنَّهُ، وَإِنَّكَ مُنَافِقٌ تُجَادِلُ عَنِ الْمُنَافِقِينَ، فَثَارَ الْحَيَّانِ الْأَوْسُ وَالْخَزْرَجُ حَتَّى هَمُّوا بِالْقِتَالِ، وَرَسُولُ اللهِ يُخَفِّضُهُمْ حَتَّى سَكَتُوا وَسَكَتَ، وَبَكَيْتُ يَوْمِي لَا يَرْقَأُ لِي دَمْعٌ وَلَا أَكْتَحِلُ بِنَوْمٍ، حَتَّى ظَنَنْتُ أَنَّ الْبُكَاءَ فَالِقٌ كَبِدِي، فَبَيْنَا أَنَا عَلَى ذَلِكَ إِذِ اسْتَأْذَنَتِ امْرَأَةٌ مِنَ الْأَنْصَارِ فَأَذِنْتُ لَهَا، فَجَلَسَتْ تَبْكِي مَعِي، فَبَيْنَا نَحْنُ كَذَلِكَ إِذْ دَخَلَ رَسُولُ اللهِ فَجَلَسَ عِنْدِي وَلَمْ يَجْلِسْ عِنْدِي مُنْذُ قِيلَ مَا قِيلَ قَبْلَهَا، وَقَدْ مَكَثَ شَهْرًا لَا يُوحَى إِلَيْهِ فِي شَأْنِي فَتَشَهَّدَ، ثُمَّ قَالَ: «أَمَّا بَعْدُ يَا عَائِشَةُ، فَإِنَّهُ قَدْ بَلَغَنِي عَنْكِ كَذَا وَكَذَا، فَإِنْ كُنْتِ بَرِيئَةً فَسَيُبَرِّئُكِ اللهُ، وَإِنْ كُنْتِ أَلْمَمْتِ بِذَنْبٍ فَاسْتَغْفِرِي اللهَ وَتُوبِي إِلَيْهِ، فَإِنَّ الْعَبْدَ إِذَا اعْتَرَفَ بِذَنْبٍ ثُمَّ تَابَ تَابَ اللهُ عَلَيْهِ» ، فَلَمَّا قَضَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَقَالَتَهُ، قَلَصَ دَمْعِي حَتَّى مَا أُحِسُّ مِنْهُ قَطْرَةً، فَقُلْتُ لِأَبِي: أَجِبْ عَنِّي رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيمَا قَالَ، قَالَ: مَا أَدْرِي مَا أَقُولُ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقُلْتُ لِأُمِّي، قَالَتْ مِثْلَ ذَلِكَ، فَقُلْتُ: وَأَنَا جَارِيَةٌ حَدِيثَةُ السِّنِّ لَا أَقْرَأُ كَثِيرًا مِنَ الْقُرْآنِ: وَاللهِ لَقَدْ عَلِمْتُ أَنَّكُمْ قَدْ سَمِعْتُمْ مَا تُحُدِّثَ بِهِ وَقَرَّ فِي أَنْفُسِكُمْ وَصَدَّقْتُمْ، وَلَئِنْ قُلْتُ إِنِّي بَرِيئَةٌ وَاللهُ يَعْلَمُ أَنِّي بَرِيئَةٌ لَا تُصَدِّقُونِي بِذَلِكَ، وَلَئِنِ اعْتَرَفْتُ لَكُمْ بِأَمْرٍ يَعْلَمُ اللهُ أَنِّي مِنْهُ بَرِيئَةٌ لَتُصَدِّقُنِّي وَاللهِ مَا أَجِدُ لِي وَلَكُمْ مَثَلًا إِلَّا مَا قَالَ: أَبُو يُوسُفَ إِذْ قَالَ: {فَصَبَرٌ جَمِيلٌ وَاللهُ الْمُسْتَعَانُ عَلَى مَا تَصِفُونَ} [يوسف: ١٨] ، قَالَتْ: ثُمَّ تَحَوَّلْتُ عَلَى فِرَاشِي وَأَنَا أَرْجُو أَنْ يُبَرِّئَنِيَ اللهُ بِبَرَاءَتِي، وَلَكِنْ مَا طَمِعْتُ أَنْ يُنَزَّلَ فِي شَأْنِي وَحْيٌ يُتْلَى، وَلَأَنَا كُنْتُ أَحْقَرَ فِي نَفْسِي مِنْ أَنْ يُنَزَّلَ فِيَّ قُرْآنٌ يُتْلَى، وَلَكِنْ كُنْتُ أَرْجُو أَنْ يَرَى رَسُولُ اللهِ فِي النَّوْمِ رُؤْيَا يُبَرِّئُنِي اللهُ، قَالَتْ: فَوَاللهِ مَا رَامَ رَسُولُ اللهِ مِنْ مَجْلِسِهِ، وَلَا خَرَجَ أَحَدٌ مِنَ الْبَيْتِ حَتَّى أَنْزَلَ اللهُ عَلَيْهِ فَأَخَذَهُ مَا كَانَ يَأْخُذُهُ مِنَ الْبُرَحَاءِ حَتَّى أَنَّهُ لَيَتَحَدَّرُ مِنْهُ مِثْلُ الْجُمَانِ مِنَ الْعَرَقِ فِي يَوْمٍ شَاتٍ، قَالَتْ: فَسُرِّيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ وَهُوَ يَضْحَكُ، فَكَانَ أَوَّلَ كَلِمَةٍ تَكَلَّمَ بِهَا أَنْ قَالَ: «يَا عَائِشَةُ احْمَدِي اللهَ فَقَدْ بَرَّأَكِ اللهُ» ، فَقُلْتُ: بِحَمْدِ اللهِ لَا بِحَمْدِكُمْ، فَقَالَتْ لِي أُمِّي: قَوْمِي إِلَى رَسُولِ اللهِ، فَقُلْتُ: لَا وَاللهِ لَا أَقُومُ إِلَيْهِ وَلَا أَحْمَدُ إِلَّا اللهَ، فَأَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ {إِنَّ الَّذِينَ جَاءُوا بِالْإِفْكِ عُصْبَةٌ مِنْكُمْ} الْآيَاتِ كُلَّهَا، فَلَمَّا أَنْزَلَ اللهُ بَرَاءَتِي، قَالَ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ وَكَانَ يُنْفِقُ عَلَى مِسْطَحٍ: وَاللهِ لَا أُنْفِقُ عَلَى مِسْطَحٍ شَيْئًا أَبَدًا بَعْدَمَا قَالَ لِعَائِشَةَ مَا قَالَ، فَأَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ {وَلَا يَأْتَلِ أُولُو الْفَضْلِ مِنْكُمْ وَالسَّعَةِ} إِلَى آخِرِ الْآيَةِ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: بَلَى إِنِّي أُحِبُّ أَنْ يَغْفِرَ اللهُ لِي، فَرَجَعَ إِلَى مِسْطَحٍ الَّذِي كَانَ يَجْرِي عَلَيْهِ، قَالَتْ: وَكَانَ رَسُولُ اللهِ سَأَلَ زَيْنَبَ بِنْتَ جَحْشٍ، عَنْ أَمْرِي فَقَالَ: «يَا زَيْنَبُ مَا عَلِمْتِ وَمَا رَأَيْتِ؟» ، فَقَالَتْ: أَحْمِي سَمْعِي وَبَصَرِي، وَاللهِ مَا عَلِمْتُ عَلَيْهَا إِلَّا خَيْرًا، قَالَتْ عَائِشَةُ: وَهِيَ الَّتِي كَانَتْ تُسَامِينِي مِنْ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَعَصَمَهَا بِالْوَرَعِ، فَطَفِقَتْ أُخْتُهَا حَمْنَةُ بِنْتُ جَحْشٍ تُحَارِبُ عَنْهَا فَهَلَكَتْ فِيمَنْ هَلَكَ، قَالَ الزُّهْرِيُّ: فَهَذَا مَا انْتَهَى إِلَيْنَا مِنْ حَدِيثِ هَؤُلَاءِ الرَّهْطِ
ترجمہ
سیدہ عائشہ رضی اللہ عنہا بیان کرتی ہیں: ...مجھے کھٹکتا تھا کہ رسول اللہ ﷺ کی طرف سے وہ نرمی نہیں پا رہی جو بیماری میں پاتی تھی، آپ ﷺ سلام کر کے فرماتے: ”یہ کیسی ہیں؟“ یہاں تک کہ تندرست ہو کر ام مسطح بنت ابی رہم کے ساتھ مناصع کی طرف نکلی۔ واپسی پر ام مسطح لڑکھڑا گئیں، کہا: مسطح ہلاک ہو! میں نے کہا: بدری صحابی کو برا کہتی ہو؟ تہمت کی بات بتائی، بیماری بڑھی۔ رسول اللہ ﷺ نے فرمایا: ”یہ کیسی ہیں؟“ والدین کے پاس جانے کی اجازت مانگی، والدہ نے کہا: خوبصورت عورت کی سوکنیں باتیں بناتی ہیں۔ رات بھر روتی رہی۔ رسول اللہ ﷺ نے علی اور اسامہ کو بلایا، اسامہ نے برأت کی رائے دی، علی نے کہا: عورتیں بہت ہیں، خادمہ سے پوچھیں۔ بریرہ نے کہا: کوئی عیب نہیں سوائے کم سنی کے۔ رسول اللہ ﷺ نے عبداللہ بن ابی سے معذرت مانگی، سعد بن معاذ، سعد بن عبادہ، اسید بن حضیر کی تلخی ہوئی، اوس و خزرج مشتعل ہوئے، رسول اللہ ﷺ نے خاموش کروایا۔ میں روتی رہی، انصاری عورت بیٹھی، رسول اللہ ﷺ آئے، ایک مہینے بعد پہلی بار بیٹھے، تشہد پڑھا، فرمایا: ”امابعد اے عائشہ! اگر بےگناہ ہو تو اللہ بری کرے گا۔“ آنسو تھم گئے، والدین لاجواب رہے، میں نے خود کہا: تم سن چکے، سچ مانا، بری کہوں تو تصدیق نہ کرو گے، مثال یوسف کے والد جیسی ہے: ”پس صبرِ جمیل، اور اللہ ہی سے مدد چاہی جاتی ہے۔“ لیٹ گئی، مجلس ختم ہونے سے پہلے وحی نازل ہوئی، پسینہ ٹپکا، ہنستے ہوئے فرمایا: ”اے عائشہ! اللہ کا شکر کرو، اللہ نے تمہیں بری کر دیا۔“ میں نے کہا: اللہ کی حمد، تمہاری نہیں۔ اللہ نے دس آیات نازل فرمائیں۔ ابوبکر نے خرچ بند کیا پھر جاری کیا۔ زینب بنت جحش نے خیر کی گواہی دی، ان کی بہن حمنہ نے جھگڑا کیا اور ہلاک ہونے والوں میں شامل ہوئیں۔
زہری کہتے ہیں: یہی خبر ہم تک پہنچی۔
زہری کہتے ہیں: یہی خبر ہم تک پہنچی۔
حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ إِسْحَاقَ التُّسْتَرِيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ خَالِدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْوَاسِطِيُّ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، ثنا صَالِحُ بْنُ كَيْسَانَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ، وَسَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ، وَعَلْقَمَةُ بْنُ وَقَّاصٍ، وَعُبَيْدُ اللهِ بْنُ عُتْبَةَ، عَنْ عَائِشَةَ - زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، حَيْثُ قَالَ لَهَا أَهْلُ الْإِفْكِ مَا قَالُوا، فَبَرَّأَهَا اللهُ، كُلُّهُمْ حَدَّثَنِي طَائِفَةً مِنْ حَدِيثِهَا، وَبَعْضُهُمْ كَانَ أَوْعَى لِحَدِيثِهَا مِنْ بَعْضٍ وَأَثْبَتَ اقْتِصَاصًا، وَقَدْ وَعَيْتُ عَنْ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمُ الْحَدِيثَ الَّذِي حَدَّثَنِي عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ عَائِشَةُ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا أَرَادَ سَفَرًا أَقْرَعَ بَيْنَ أَزْوَاجِهِ فَأَيَّتُهُنَّ خَرَجَ سَهْمُهَا خَرَجَ بِهَا مَعَهُ، فَأَقْرَعَ بَيْنَنَا فِي غَزَاةٍ غَزَاهَا فَخَرَجَ سَهْمِي فَخَرَجْتُ مَعَهُ بَعْدَمَا أُنْزِلَ الْحِجَابُ، فَأَنَا أُحْمَلُ فِي هَوْدَجِي وَأُنْزَلُ فِيهِ، حَتَّى إِذَا فَرَغَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ غَزْوَتِهِ تِلْكَ وَقَفَلَ، دَنَوْنَا مِنَ الْمَدِينَةِ آذَنَ لَيْلَةً بِالرَّحِيلِ، فَقُمْتُ حِينَ آذَنُوا بِالرَّحِيلِ فَمَشَيْتُ حَتَّى جَاوَزْتُ الْجَيْشَ، فَلَمَّا قَضَيْتُ شَأْنِي أَقْبَلَتُ إِلَى الرَّحْلِ فَالْتَمَسْتُ صَدْرِي فَإِذَا عِقْدٌ لِي مِنْ جَزْعِ أَظْفَارٍ قَدِ انْقَطَعَ، فَرَجَعْتُ أَلْتَمِسُ عِقْدِي فَحَبَسَنِي ابْتِغَاؤُهُ، فَأَقْبَلَ الَّذِينَ كَانُوا يَرْحَلُونَ بِي فَاحْتَمَلُوا هَوْدَجِي فَرَحَلُوهُ عَلَى بَعِيرِي الَّذِي كُنْتُ أرْكَبْهُ، وَهُمْ يَحْسِبُونَ أَنَّنِي فِيهِ، وَكَانَ النِّسَاءُ إِذْ ذَاكَ خِفَافًا لَمْ يَثْقُلْنَ وَلَمْ يُهَبِّلْهُنَّ اللَّحْمُ إِنَّمَا يَأْكُلْنَ الْعُلْقَةَ مِنَ الطَّعَامِ، فَلَمْ يَسْتَنْكِرِ الْقَوْمُ حِينَ رَفَعُوهُ ثِقَلَ الْهَوْدَجِ فَاحْتَمَلُوهُ، وَكُنْتُ جَارِيَةً حَدِيثَةَ السِّنِّ، فَبَعَثُوا الْجَمَلَ وَسَارُوا، فَوَجَدْتُ عِقْدِي بَعْدَمَا اسْتَمَرَّ الْجَيْشُ فَجِئْتُ مَنْزِلَهُمْ وَلَيْسَ فِيهِ أَحَدٌ، فَيَمَّمْتُ مَنْزِلِي الَّذِي كُنْتُ فِيهِ وَظَنَنْتُ أَنَّهُمْ سَيَفْقِدُونِي فَيَرْجِعُونَ إِلَيَّ، فَبَيْنَا أَنَا جَالِسَةٌ فِي مَنْزِلِي غَلَبَتْنِي عَيْنِي فَنِمْتُ، وَكَانَ صَفْوَانُ بْنُ الْمُعَطَّلِ السُّلَمِيُّ ثُمَّ الذَّكْوَانِيُّ قَدْ عَرَّسَ مِنْ وَرَاءِ الْجَيْشِ، فَأَدْلَجَ فَأَصْبَحَ عِنْدَ مَنْزِلِي فَرَأَى سَوَادَ إِنْسَانٍ نَائِمٍ فَأَتَانِي وَكَانَ يَرَانِي قَبْلَ الْحِجَابِ، فَاسْتَيْقَظْتُ بِاسْتِرْجَاعِهِ فَوَاللهِ مَا كَلَّمَنِي كَلِمَةً، وَلَا سَمِعْتُ مِنْهُ كَلِمَةً غَيْرَ اسْتِرْجَاعِهِ حَتَّى أَنَاخَ رَاحِلَتَهُ، فَوَطِئَ عَلَى يَدِهَا، فَرَكِبْتُهَا فَانْطَلَقَ يَقُودُ بِيَ الرَّاحِلَةَ، حَتَّى أَتَيْنَا الْجَيْشَ بَعْدَمَا نَزَلُوا مُعَرِّسِينَ فِي نَحْرِ الظَّهِيرَةِ، فَهَلَكَ مَنْ هَلَكَ، وَكَانَ الَّذِي تَوَلَّى كِبْرَ الْإِفْكِ عَبْدُ اللهِ بْنُ أُبَيٍّ ابْنِ سَلُولٍ، فَقَدِمْنَا الْمَدِينَةَ فَاشْتَكَيْتُ بِهَا شَهْرًا، وَالنَّاسُ يُفِيضُونَ فِي قَوْلِ أَصْحَابِ الْإِفْكِ، وَلَا أَشْعُرُ بِشَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ، وَيَرِيبُنِي فِي وَجَعِي أَنِّي لَا أَعْرِفُ مِنْ رَسُولِ اللهِ اللُّطْفَ الَّذِي كُنْتُ أَرَاهُ حِينَ أَمْرَضُ إِنَّمَا يَدْخُلُ فَيُسَلِّمُ، ثُمَّ يَقُولُ: «كَيْفَ تِيكُمْ؟» ، فَذَلِكَ يَرِيبُنِي وَلَا أَشْعُرُ بِشَيْءٍ حَتَّى نَقَهْتُ، فَخَرَجْتُ أَنَا وَأُمُّ مِسْطَحٍ قِبَلَ الْمَنَاصِعِ، فَتَبَرَّزْنَا لَا نَخْرُجُ إِلَّا مِنْ لَيْلٍ إِلَى لَيْلٍ، وَذَلِكَ قَبْلَ أَنْ تُتَّخَذَ الْكُنُفُ قَرِيبًا مِنْ بُيُوتِنَا، وَأَمْرُنَا أَمْرُ الْعَرَبِ الْأُوَلِ فِي التَّبَرُّزِ، فَأَقْبَلْتُ أَنَا وَأُمُّ مِسْطَحٍ بِنْتُ أَبِي رُهْمٍ، لَمَّا قَضَيْنَا شَأْنِنَا نَمْشِي فَعَثَرَتْ أُمُّ مِسْطَحٍ فِي مِرْطِهَا، فَقَالَتْ: تَعِسَ مِسْطَحٌ، فَقُلْتُ لَهَا: بِئْسَ مَا قُلْتِ أَتَسُبِّينَ رَجُلًا شَهِدَ بَدْرًا؟، فَقَالَتْ: يَا هَنْتَاهُ أَلَمْ تَسْمَعِي مَا قَالَ؟، قُلْتُ: وَمَا قَالَ؟، فَأَخْبَرَتْنِي بِقَوْلِ أَهْلِ الْإِفْكِ، فَازْدَدْتُ مَرَضًا عَلَى مَرَضِي، فَلَمَّا رَجَعْتُ إِلَى بَيْتِي دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللهِ، فَقَالَ: «كَيْفَ تِيكُمْ؟» ، فَقُلْتُ: ائْذَنْ لِي أَنْ آتِيَ أَبَوَيَّ، قَالَتْ: وَأَنَا حِينَئِذٍ أُرِيدُ أَنْ أَسْتَيْقِنَ الْخَبَرَ مِنْ قِبَلِهِمَا، فَأَذِنَ لِي رَسُولُ اللهِ فَأَتَيْتُ أَبَوَيَّ، فَقُلْتُ لِأُمِّي: مَا يَتَحَدَّثُ بِهِ النَّاسُ؟، قَالَتْ: يَا بُنَيَّةُ هَوِّنِي عَلَيْكِ الشَّأْنَ، فَوَاللهِ لَقَلَّ مَا كَانَتِ امْرَأَة قَطُّ وَضِيئَةً عِنْدَ رَجُلٍ يُحِبُّهَا وَلَهَا ضَرَائِرُ إِلَّا أَكْثَرْنَ عَلَيْهَا، فَقُلْتُ: سُبْحَانَ اللهِ وَقَدْ يَتَحَدَّثُ النَّاسُ بِهَذَا؟، قَالَتْ: فَبِتُّ لَيْلَتِي تِلْكَ حَتَّى أَصْبَحْتُ لَا يَرْقَأُ لِي دَمْعٌ وَلَا أَكْتَحِلُ بِنَوْمٍ، حَتَّى أَصْبَحْتُ فَدَعَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ وَأُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ، حِينَ اسْتَلْبَثَ الْوَحْيُ يَسْتَشِيرُهُمَا فِي فِرَاقِ أَهْلِهِ، قَالَتْ: فَأَمَّا أُسَامَةُ فَأَشَارَ عَلَيْهِ بِالَّذِيِ يَعْلَمُ مِنْ بَرَاءَةِ أَهْلِهِ، وَبِالَّذِيِ يَعْلَمُ فِي نَفْسِهِ مِنَ الْوُدِّ لَهُمْ، فَقَالَ أُسَامَةُ: يَا رَسُولَ اللهِ أَهْلُكَ وَلَا نَعْلَمُ إِلَّا خَيْرًا، وَأَمَّا عَلِيٌّ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ لَمْ يُضَيِّقِ اللهُ عَلَيْكَ، وَالنِّسَاءُ سِوَاهَا كَثِيرٌ، وَسَلِ الْجَارِيَةَ تَصْدُقْكَ، فَدَعَا رَسُولُ اللهِ بَرِيرَةَ، فَقَالَ لَهَا: «هَلْ رَأَيْتِ مِنْ عَائِشَةَ شَيْئًا يَرِيبُكِ؟» ، قَالَتْ بَرِيرَةُ: لَا، وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ، مَا رَأَيْتُ مِنْهَا أَمْرًا أَغْمِصُهُ عَلَيْهَا أَكْثَرَ مِنْ أَنَّهَا جَارِيَةٌ حَدِيثَةُ السِّنِّ، تَنَامُ عَنِ الْعَجِينِ حَتَّى تَأْتِيَ الدَّاجِنُ فَتَأْكُلَهُ، قَالَتْ: فَقَامَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ يَوْمِهِ فَاسْتَعْذَرَ مِنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أُبَيٍّ ابْنِ سَلُولَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ: «مَنْ يَعْذُرُنِي مِنْ رَجُلٍ بَلَغَنِي أَذَاهُ فِي أَهْلِي - قَالَهُ ثَلَاثًا -، فَوَاللهِ مَا عَلِمْتُ عَلَى أَهْلِي إِلَّا خَيْرًا، وَقَدْ ذَكَرُوا رَجُلًا مَا عَلِمْتُ عَلَيْهِ إِلَّا خَيْرًا وَمَا يَدْخُلُ عَلَى أَهْلِي إِلَّا مَعِي» ، فَقَامَ سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ، فَقَالَ: أَنَا وَاللهِ يَا رَسُولَ اللهِ أَعْذُرُكَ مِنْهُ، إِنْ كَانَ مِنَ الْأَوْسِ ضَرَبْنَا عُنُقَهُ، وَإِنْ كَانَ مِنْ إِخْوَانِنَا مِنَ الْخَزْرَجِ أَمَرْتَنَا فَفَعَلْنَا بِهِ أَمْرَكَ، فَقَامَ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ وَكَانَ سَيِّدَ الْخَزْرَجِ، وَكَانَ قَبْلَ ذَلِكَ رَجُلًا صَالِحًا، وَلَكِنِ احْتَمَلَتْهُ الْحَمِيَّةُ، قَالَ: كَذَبْتَ لَعَمْرُ اللهِ لَا تَقْتُلُهُ، وَلَا تَقْدِرُ عَلَى قَتْلِهِ، فَقَامَ أُسَيْدُ بْنُ حُضَيْرِ بْنِ سِمَاكٍ، فَقَالَ لِسَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ: كَذَبْتَ لَعَمْرُ اللهِ لَيَقْتُلَنَّهُ، فَإِنَّكَ مُنَافِقٌ تُجَادِلُ عَنِ الْمُنَافِقِينَ، فَثَارَ الْحَيَّانِ الْأَوْسُ وَالْخَزْرَجُ وَرَسُولُ اللهِ قَائِمٌ عَلَى الْمِنْبَرِ يُخَفِّضُهُمْ حَتَّى سَكَتُوا وَسَكَتَ، وَبَكَيْتُ يَوْمِي وَلَيْلَتِي لَا يَرْقَأُ لِي دَمْعٌ وَلَا أَكْتَحِلُ بِنَوْمٍ، حَتَّى ظَنَنْتُ أَنَّ الْبُكَاءَ فَالِقٌ كَبِدِي، فَبَيْنَمَا أَنَا أَبْكِي إِذِ اسْتَأْذَنَتِ امْرَأَةٌ مِنَ الْأَنْصَارِ فَأَذِنْتُ لَهَا، فَجَلَسَتْ تَبْكِي مَعِي، فَبَيْنَا نَحْنُ كَذَلِكَ إِذْ دَخَلَ رَسُولُ اللهِ فَجَلَسَ، وَلَمْ يَجْلِسْ عِنْدِي مُنْذُ قِيلَ لِي مَا قِيلَ قَبْلَهَا، وَقَدْ مَكَثَ شَهْرًا لَا يُوحَى إِلَيْهِ شَيْءٌ فِي شَأْنِي فَتَشَهَّدَ رَسُولُ اللهِ، ثُمَّ قَالَ: «أَمَّا بَعْدُ يَا عَائِشَةُ، فَقَدْ بَلَغَنِي عَنْكِ كَذَا وَكَذَا، فَإِنْ كُنْتِ بَرِيئَةً فَسَيُبَرِّئُكِ اللهُ، وَإِنْ كُنْتِ أَلْمَمْتِ بِذَنْبٍ فَاسْتَغْفِرِي اللهَ وَتُوبِي إِلَيْهِ، فَإِنَّ الْعَبْدَ إِذَا اعْتَرَفَ بِذَنْبٍ ثُمَّ تَابَ تَابَ اللهُ عَلَيْهِ» ، فَلَمَّا قَضَى رَسُولُ اللهِ مَقَالَتَهُ قَلَصَ دَمْعِي حَتَّى مَا أُحِسُّ مِنْهُ قَطْرَةً، فَقُلْتُ لِأَبِي: أَجِبْ رَسُولَ اللهِ فِيمَا قَالَ، قَالَ: وَاللهِ مَا أَدْرِي مَا أَقُولُ لِرَسُولِ اللهِ، فَقُلْتُ لِأُمِّي: فَقَالَتْ مِثْلَ ذَلِكَ، فَقُلْتُ وَأَنَا جَارِيَةٌ حَدِيثَةُ السِّنِّ، لَا أَقْرَأُ كَثِيرًا مِنَ الْقُرْآنِ: وَاللهِ لَقَدْ عَلِمْتُ أَنَّكُمْ قَدْ سَمِعْتُمْ مَا تُحُدِّثَ بِهِ وَقَرَّ فِي أَنْفُسِكُمْ فَصَدَّقْتُمْ بِهِ، وَلَئِنْ قُلْتُ إِنِّي بَرِيئَةٌ وَاللهُ يَعْلَمُ أَنِّي بَرِيئَةٌ لَا تُصَدِّقُونِي بِذَلِكَ، وَلَئِنِ اعْتَرَفْتُ لَكُمْ بِأَمْرٍ وَاللهُ يَعْلَمُ أَنِّي مِنْهُ بَرِيئَةٌ لَتُصَدِّقُنَّنِي، وَاللهِ مَا أَجِدُ لِي وَلَكُمْ مَثَلًا إِلَّا مَا قَالَ أَبُو يُوسُفَ: {فَصَبَرٌ جَمِيلٌ} [يوسف: ١٨] ، وَكُنْتُ جَارِيَةً حَدِيثَةَ السِّنِّ لَا أَقْرَأُ كَثِيرًا مِنَ الْقُرْآنِ، ثُمَّ تَحَوَّلْتُ عَلَى فِرَاشِي وَأَنَا أَرْجُو أَنْ يُبَرِّئَنِيَ اللهُ بِبَرَاءَتِي، وَلَكِنْ وَاللهِ مَا ظَنَنْتُ أَنْ يُنَزَّلَ فِي شَأْنِي وَحْيٌ يُتْلَى، وَلَأَنَا كُنْتُ أَحْقَرَ فِي نَفْسِي مِنْ أَنْ يُنَزَّلَ فِيَّ قُرْآنٌ، وَلَكِنْ كُنْتُ أَرْجُو أَنْ يُرِيَ اللهُ رَسُولَهُ فِي النَّوْمِ رُؤْيَا يُبَرِّئُنِي بِهَا، قَالَتْ: فَوَاللهِ مَا رَامَ رَسُولُ اللهِ مِنْ مَجْلِسِهِ، وَلَا خَرَجَ أَحَدٌ مِنْ أَهْلِ الْبَيْتِ حَتَّى أُنْزِلَ عَلَيْهِ، فَأَخَذَهُ مَا كَانَ يَأْخُذُهُ مِنَ الْبُرَحَاءِ عِنْدَ الْوَحْيِ حَتَّى أَنَّهُ لَيَتَحَدَّرُ مِنْهُ مِثْلُ الْجُمَانِ فِي الْيَوْمِ الشَّاتِي، فَسُرِّيَ عَنْهُ وَهُوَ يَضْحَكُ، فَكَانَ أَوَّلَ مَا تَكَلَّمَ بِهِ أَنْ قَالَ: «يَا عَائِشَةُ احْمَدِي اللهَ فَقَدْ بَرَّأَكِ اللهُ» ، فَقَالَتْ لِي أُمِّي: قُومِي إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقُلْتُ: لَا وَاللهِ لَا أَقُومُ إِلَيْهِ وَلَا أَحْمَدُ إِلَّا اللهَ عَزَّ وَجَلَّ، وَأَنْزَلَ اللهُ {إِنَّ الَّذِينَ جَاءُوا بِالْإِفْكِ} الْآيَاتِ كُلَّهَا، فَلَمَّا أَنْزَلَ اللهُ هَذَا فِي بَرَاءَتِي، قَالَ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ: وَكَانَ يُنْفِقُ عَلَى مِسْطَحِ بْنِ أُثَاثَةَ لِقَرَابَتِهِ مِنْهُ: وَاللهِ لَا أُنْفِقُ عَلَى مِسْطَحٍ شَيْئًا بَعْدَ الَّذِي قَالَ لِعَائِشَةَ، فَأَنْزَلَ اللهُ هَذِهِ الْآيَةَ {وَلَا يَأْتَلِ أُولُو الْفَضْلِ مِنْكُمْ} إِلَى آخِرِ الْآيَةِ، قَالَ أَبُو بَكْرٍ: بَلَى أُحِبُّ أَنْ يَغْفِرَ اللهُ لِي، فَرَجَعَ إِلَى مِسْطَحٍ الَّذِي كَانَ يُنْفِقُ عَلَيْهِ، قَالَتْ: وَكَانَ رَسُولُ اللهِ سَأَلَ زَيْنَبَ بِنْتَ جَحْشٍ، عَنْ أَمْرِي فَقَالَ: «يَا زَيْنَبُ مَا عَلِمْتِ مَا رَأَيْتِ؟» ، فَقَالَتْ: أَحْمِي سَمْعِي وَبَصَرِي، وَاللهِ مَا عَلِمْتُ عَلَيْهَا إِلَّا خَيْرًا، قَالَتْ عَائِشَةُ: وَهِيَ الَّتِي كَانَتْ تُسَامِينِي مِنْ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَعَصَمَهَا اللهُ بِالْوَرَعِ، وَكَانَتْ أُخْتُهَا حَمْنَةُ تُحَارِبُ عَنْهَا فَهَلَكَتْ فِيمَنْ هَلَكَ
ترجمہ
سیدہ عائشہ رضی اللہ عنہا بیان کرتی ہیں: ...مجھے کھٹکتا تھا کہ رسول اللہ ﷺ کی طرف سے وہ نرمی نہیں پا رہی جو بیماری میں پاتی تھی، آپ ﷺ سلام کر کے فرماتے: ”یہ کیسی ہیں؟“ یہاں تک کہ تندرست ہو کر ام مسطح بنت ابی رہم کے ساتھ مناصع کی طرف نکلی۔ واپسی پر ام مسطح لڑکھڑا گئیں، کہا: مسطح ہلاک ہو! میں نے کہا: بدری صحابی کو برا کہتی ہو؟ تہمت کی بات بتائی، بیماری بڑھی۔ گھر واپس آ کر رسول اللہ ﷺ نے فرمایا: ”یہ کیسی ہیں؟“ والدین کے پاس جانے کی اجازت مانگی، والدہ نے کہا: خوبصورت عورت کی سوکنیں باتیں بناتی ہیں۔ رات بھر روتی رہی۔ رسول اللہ ﷺ نے علی اور اسامہ کو بلایا، اسامہ نے برأت کی رائے دی، علی نے کہا: عورتیں بہت ہیں، خادمہ سے پوچھیں۔ بریرہ نے کہا: کوئی عیب نہیں سوائے کم سنی کے۔ رسول اللہ ﷺ نے منبر پر تین بار فرمایا: ”کون مجھے اس شخص سے معذور رکھے گا جس کی ایذا رسانی میرے گھر تک پہنچی؟ میں نے اپنے گھر والوں میں بھلائی کے سوا کچھ نہیں جانا، اور وہ میرے بغیر کبھی میرے گھر نہیں آیا۔“ سعد بن معاذ، سعد بن عبادہ، اسید بن حضیر کی تلخی ہوئی، اوس و خزرج مشتعل ہوئے، رسول اللہ ﷺ نے منبر پر کھڑے ہو کر خاموش کروایا۔ میں دن رات روتی رہی، جگر پھٹنے کے قریب۔ انصاری عورت بیٹھی، رسول اللہ ﷺ آئے، ایک مہینے بعد پہلی بار بیٹھے، تشہد پڑھا، فرمایا: ”امابعد اے عائشہ! اگر بےگناہ ہو تو اللہ بری کرے گا۔“ آنسو تھم گئے، والدین لاجواب رہے، میں نے خود کہا: تم سن چکے، سچ مانا، بری کہوں تو تصدیق نہ کرو گے، مثال یوسف کے والد جیسی ہے: ”پس صبرِ جمیل“ (اور میں اس وقت کم عمر لڑکی تھی، قرآن زیادہ نہیں پڑھا تھا)۔ لیٹ گئی، مجلس ختم ہونے سے پہلے وحی نازل ہوئی، پسینہ ٹپکا، فرمایا: ”اے عائشہ! اللہ کا شکر کرو، اللہ نے تمہیں بری کر دیا۔“ اللہ نے دس آیات نازل فرمائیں۔ ابوبکر نے خرچ بند کیا پھر جاری کیا۔ زینب بنت جحش نے خیر کی گواہی دی، ان کی بہن حمنہ نے جھگڑا کیا اور ہلاک ہونے والوں میں شامل ہوئیں۔
زہری کہتے ہیں: یہی خبر ہم تک، سیدہ عائشہ رضی اللہ عنہا کی حدیث سے، پہنچی۔
زہری کہتے ہیں: یہی خبر ہم تک، سیدہ عائشہ رضی اللہ عنہا کی حدیث سے، پہنچی۔
حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ أَبِي الطَّاهِرِ بْنِ السَّرْحِ الْمِصْرِيُّ، وَزَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى السَّاجِيُّ، قَالَا: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَزِيزٍ الْأَيْلِيُّ، ثنا سَلَامَةُ بْنُ رَوْحٍ، حَدَّثَنِي عَقِيلُ بْنُ خَالِدٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ، وَعُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ، وَعُبَيْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ، عَنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ أَهْلِ الْإِفْكِ مَا قَالُوا، فَبَرَّأَهَا اللهُ، وَكُلٌّ حَدَّثَنِي طَائِفَةً مِنَ الْحَدِيثِ الَّذِي حَدَّثَنِي عَنْ عَائِشَةَ وَبَعْضُ حَدِيثِهِمْ يُصَدِّقُ بَعْضًا، وَإِنْ كَانَ بَعْضُهُمْ أَوْعَى لَهُ مِنْ بَعْضٍ، زَعَمُوا أَنَّ عَائِشَةَ - زَوْجَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَخْرُجَ إِلَى سَفَرٍ أَقْرَعَ بَيْنَ أَزْوَاجِهِ فَأَيَّتُهُنَّ خَرَجَ سَهْمُهَا خَرَجَ بِهَا رَسُولُ اللهِ مَعَهُ، قَالَتْ عَائِشَةُ: فَأَقْرَعَ بَيْنَنَا فِي غَزْوَةٍ غَزَاهَا، فَخَرَجَ بِهَا سَهْمِي، فَخَرَجْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعْدَمَا أُنْزِلَ الْحِجَابُ، فَأَنَا أُحْمَلُ وَأُنْزَلُ فِي هَوْدَجِي، فَسِرْنَا حَتَّى إِذَا فَرَغَ رَسُولُ اللهِ مِنْ غَزْوَتِهِ تِلْكَ، وَدَنَوْنَا مِنَ الْمَدِينَةِ قَافِلِينَ آذَنَ لَيْلَةً بِالرَّحِيلِ، فَقُمْتُ حِينَ آذَنَ بِالرَّحِيلِ لِحَاجَتِي، فَلَمَّا قَضَيْتُ شَأْنِي أَقْبَلْتُ إِلَى رَحْلِي، فَإِذَا عِقْدٌ لِي مِنْ جَزْعِ أَظْفَارٍ قَدِ انْقَطَعَ فَرَجَعْتُ إِلَى عِقْدِي نَحْوَ ابْتِغَائِهِ، وَأَقْبَلَ الرَّهْطُ الَّذِينَ كَانُوا يَرْحَلُونَ فَاحْتَمَلُوا هَوْدَجِي فَرَحَلُوهُ عَلَى بَعِيرِي الَّذِي كُنْتُ أَرْكَبُ وَهُمْ يَحْسِبُونَ أَنِّي فِيهِ، وَكَانَ النِّسَاءُ إِذْ ذَاكَ خِفَافًا لَمْ يُهَبِّلْهُنَّ اللَّحْمُ، إِنَّمَا يَأْكُلْنَ الْعُلْقَةَ مِنَ الطَّعَامِ، فَلَمْ يُنْكِرِ الْقَوْمُ خِفَّةَ الْهَوْدَجِ، وَكُنْتُ جَارِيَةً حَدِيثَةَ السِّنِّ، فَبَعَثُوا الْجَمَلَ وَسَارُوا وَوَجَدْتُ عِقْدِي بَعْدَمَا اسْتَمَرَّ الْجَيْشُ، فَجِئْتُ مَنَازِلَهُمْ وَلَيْسَ بِهَا دَاعٍ وَلَا مُجِيبٌ، فَتَيَمَّمْتُ مَنْزِلِي الَّذِي كُنْتُ فِيهِ، وَظَنَنْتُ أَنَّهُمْ سَيَفْقِدُونَنِي فَيَرْجِعُونَ إِلَيَّ، فَبَيْنَمَا أَنَا جَالِسَةٌ فِي مَنْزِلِي غَلَبَتْنِي عَيْنِي، فَنِمْتُ، وَكَانَ صَفْوَانُ بْنُ الْمُعَطَّلِ السُّلَمِيُّ ثُمَّ الذَّكْوَانِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْجَيْشِ فَأَدْلَجَ فَأَصْبَحَ عِنْدَ مَنْزِلِي، فَرَأَى سَوَادَ إِنْسَانٍ نَائِمٍ فَأَتَانِي فَعَرَفَنِي حِينَ رَآنِي، وَكَانَ يَرَانِي قَبْلَ أَنْ يُنَزَّلَ الْحِجَابُ، فَاسْتَيْقَظْتُ بِاسْتِرْجَاعِهِ حِينَ عَرَفَنِي فَخَمَّرْتُ وَجْهِي بِجِلْبَابِي، فَمَا كَلَّمَنِي كَلِمَةً وَلَا سَمِعْتُ مِنْهُ كَلِمَةً غَيْرَ اسْتِرْجَاعِهِ حَتَّى أَنَاخَ رَاحِلَتَهُ، فَوَطِئَ عَلَى يَدِهَا فَرَكِبْتُهَا، فَانْطَلَقَ بِي يَقُودُ بِيَ الرَّاحِلَةَ حَتَّى أَتَيْنَا الْجَيْشَ بَعْدَمَا نَزَلُوا، فَهَلَكَ مَنْ هَلَكَ وَكَانَ الَّذِي تَوَلَّى كِبْرَ الْإِفْكِ عَبْدُ اللهِ بْنُ أُبَيٍّ ابْنِ سَلُولَ، فَقَدِمْنَا الْمَدِينَةَ فَاشْتَكَيْتُ شَهْرًا وَالنَّاسُ يُفِيضُونَ فِي قَوْلِ أَصْحَابِ الْإِفْكِ، لَا أَشْعُرُ بِشَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ وَهُوَ يَرِيبُنِي فِي وَجَعِي، أَنِّي لَا أَعْرِفُ مِنْ رَسُولِ اللهِ اللُّطْفَ الَّذِي كُنْتُ أَرَى مِنْهُ حِينَ أَشْتَكِي إِنَّمَا يَدْخُلُ عَلَيَّ رَسُولُ اللهِ فَيَقُولُ: «كَيْفَ تِيكُمْ؟» ، ثُمَّ يَنْصَرِفُ فَذَلِكَ يَرِيبُنِي وَلَا أَشْعُرُ بِالشَّرِّ حَتَّى خَرَجْتُ بَعْدَمَا أَفَقْتُ وَخَرَجَتْ مَعِي أُمُّ مِسْطَحٍ قِبَلَ الْمَنَاصِعِ، وَهُوَ مُتَبَرَّزُنَا، وَكُنَّا لَا نَخْرُجُ إِلَّا لَيْلًا إِلَى لَيْلٍ، وَذَلِكَ قَبْلَ أَنْ تُتَّخَذَ الْكُنُفُ قَرِيبًا مِنْ بُيُوتِنَا، وَأَمْرُنَا أَمْرُ الْعَرَبِ الْأُوَلِ فِي التَّنَزُّهِ قِبَلَ الْغَائِطِ، وَكُنَّا نَتَأَذَّى بِالْكُنُفِ أَنْ نَتَّخِذَهَا عِنْدَ بُيُوتِنَا، فَانْطَلَقْتُ أَنَا وَأُمُّ مِسْطَحٍ وَهِيَ بِنْتُ أَبِي رُهْمِ بْنِ عَبْدِ مَنَافٍ، وَأُمُّهَا أُمُّ صَخْرٍ بِنْتُ عَامِرٍ، خَالَةُ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ، وَابْنُهَا مِسْطَحُ بْنُ أُثَاثَةَ بْنِ الْمُطَّلِبِ، فَأَقْبَلْتُ أَنَا وَأُمُّ مِسْطَحٍ قِبَلَ بَيْتِي حِينَ فَرَغْنَا مِنْ شَأْنِنَا، فَعَثَرَتْ أُمُّ مِسْطَحٍ فِي مِرْطِهَا، فَقَالَتْ: تَعِسَ مِسْطَحٌ، فَقُلْتُ لَهَا: بِئْسَ مَا قُلْتِ تَسُبِّينَ رَجُلًا قَدْ شَهِدَ بَدْرًا؟، قَالَتْ: يَا هَنْتَاهُ أَوَ لَمْ تَسْمَعِي مَا قَالَ؟، قُلْتُ: وَمَا قَالَ؟، فَأَخْبَرَتْنِي بِقَوْلِ أَهْلِ الْإِفْكِ، فَازْدَدْتُ مَرَضًا عَلَى مَرَضِي، فَلَمَّا رَجَعْنَا إِلَى بَيْتِي دَخَلَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللهِ، ثُمَّ قَالَ: «كَيْفَ تِيكُمْ؟» ، قُلْتُ لَهُ: أَتَأْذَنُ لِي أَنْ آتِيَ أَبَوَيَّ؟ وَأَنَا حِينَئِذٍ أُرِيدُ أَنْ أَسْتَيْقِنَ الْخَبَرَ مِنْ قِبَلِهِمَا، قَالَتْ: فَأَذِنَ لِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَجِئْتُ لِأُمِّي فَقُلْتُ: يَا أُمَّتَاهُ مَا يَتَحَدَّثُ النَّاسُ؟، فَقَالَتْ: يَا بُنَيَّةُ هَوِّنِي عَلَيْكِ، فَوَاللهِ لَقَلَّ مَا كَانَتِ امْرَأَةٌ وَضِيئَةً عِنْدَ مَنْ يُحِبُّهَا لَهَا ضَرَائِرُ إِلَّا أَكْثَرْنَ عَلَيْهَا، قَالَتْ: فَقُلْتُ: سُبْحَانَ اللهِ، وَقَدْ تَحَدَّثَ النَّاسُ بِهَذَا؟، فَبَكَيْتُ تِلْكَ اللَّيْلَةَ حَتَّى أَصْبَحْتُ لَا يَرْقَأُ لِي دَمْعٌ وَلَا أَكْتَحِلُ بِنَوْمٍ، قَالَتْ: ثُمَّ أَصْبَحْتُ أَبْكِي، فَدَعَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ وَأُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ حِينَ اسْتَلْبَثَ الْوَحْيُ فَشَاوَرَهُمَا فِي فِرَاقِ أَهْلِهِ، فَأَمَّا أُسَامَةُ فَأَشَارَ عَلَى رَسُولِ اللهِ بِالَّذِيِ يَعْلَمُ مِنْ بَرَاءَةِ أَهْلِهِ، وَبِالَّذِيِ كَانَ فِي نَفْسِهِ لَهُمْ مِنَ الْوُدِّ، فَقَالَ أُسَامَةُ: أَهْلُكَ يَا رَسُولَ اللهِ، لَا نَعْلَمُ إِلَّا خَيْرًا، وَأَمَّا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ لَمْ يُضَيِّقِ اللهُ عَلَيْكَ وَالنِّسَاءُ، سِوَاهَا كَثِيرٌ، وَإِنْ تَسْأَلِ الْخَادِمَ تَصْدُقْكَ، قَالَتْ: فَدَعَا رَسُولُ اللهِ بَرِيرَةَ، فَقَالَ لَهَا: «أَيْ بَرِيرَةُ هَلْ رَأَيْتِ مِنْ شَيْءٍ يَرِيبُكِ؟» ، قَالَتْ بَرِيرَةُ: وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ مَا رَأَيْتُ مِنْهَا أَمْرًا أَغْمِصُهُ عَلَيْهَا، أَكْثَرَ مِنْ أَنَّهَا جَارِيَةٌ حَدِيثَةُ السِّنِّ، تَنَامُ عَنْ عَجِينِ أَهْلِهَا فَتَأْتِي الدَّاجِنُ فَتَأْكُلُهُ، فَقَامَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَئِذٍ فَاسْتَعْذَرَ مِنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أُبَيٍّ ابْنِ سَلُولَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ: «يَا مَعْشَرَ الْمُسْلِمِينَ مَنْ يَعْذُرُنِي مِنْ رَجُلٍ بَلَغَنِي أَذَاهُ فِي أَهْلِ بَيْتِي، وَوَاللهِ مَا عَلِمْتُ مِنْ أَهْلِي إِلَّا خَيْرًا، وَلَقَدْ ذَكَرُوا رَجُلًا مَا عَلِمْتُ عَلَيْهِ إِلَّا خَيْرًا وَمَا كَانَ يَدْخُلُ عَلَى أَهْلِي إِلَّا مَعِي» ، فَقَامَ سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ الْأَنْصَارِيُّ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ أَنَا أَعْذُرُكَ مِنْهُ، إِنْ كَانَ مِنَ الْأَوْسِ ضَرَبْتُ عُنُقَهُ، وَإِنْ كَانَ مِنْ إِخْوَانِنَا مِنَ الْخَزْرَجِ أَمَرْتَنَا فَفَعَلْنَا أَمْرَكَ، فَقَامَ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ وَهُوَ يَوْمَئِذٍ سَيِّدُ الْخَزْرَجِ، وَكَانَ مِنْ قَبْلِ ذَلِكَ رَجُلًا صَالِحًا، وَلَكِنْ حَمَلَتْهُ الْحَمِيَّةُ، فَقَالَ لِسَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ: كَذَبْتَ لَعَمْرُ اللهِ لَا تَقْتُلُهُ، وَلَا تَقْدِرُ عَلَى قَتْلِهِ، فَقَامَ أُسَيْدُ بْنُ حُضَيْرٍ وَهُوَ ابْنُ عَمِّ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ، فَقَالَ لِسَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ: كَذَبْتَ لَعَمْرُ اللهِ لَيَقْتُلَنَّهُ، فَإِنَّكَ مُنَافِقٌ تُجَادِلُ عَنِ الْمُنَافِقِينَ، قَالَتْ: فَتَثَاوَرَ الْحَيَّانِ الْأَوْسُ وَالْخَزْرَجُ حَتَّى هَمُّوا أَنْ يَقْتَتِلُوا، وَرَسُولُ اللهِ يُخَفِّضُهُمْ حَتَّى سَكَتُوا وَسَكَتَ، قَالَتْ: فَلَبِثْتُ يَوْمِي ذَلِكَ لَا يَرْقَأُ لِي دَمْعٌ وَلَا أَكْتَحِلُ بِنَوْمٍ، قَالَتْ: فَأَصْبَحَ أَبَوَايَ عِنْدِي، وَقَدْ بَكَيْتُ لَيْلَتِي لَا يَرْقَأُ لِي دَمْعٌ وَلَا أَكْتَحِلُ بِنَوْمٍ، يَظُنَّانِ أَنَّ الْبُكَاءَ فَالِقٌ كَبِدِي، فَبَيْنَمَا هُمَا جَالِسَانِ عِنْدِي وَأَنَا أَبْكِي، فَاسْتَأْذَنَتِ امْرَأَةٌ مِنَ الْأَنْصَارِ، فَأَذِنْتُ لَهَا، فَجَلَسَتْ تَبْكِي مَعِي، فَبَيْنَا نَحْنُ عَلَى ذَلِكَ دَخَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَجَلَسَ، قَالَتْ: وَلَمْ يَجْلِسْ عِنْدِي مُنْذُ قِيلَ لِي مَا قِيلَ قَبْلَهَا، وَلَقَدْ لَبِثَ شَهْرًا لَا يُوحَى إِلَيْهِ فِي شَيْءٍ، قَالَتْ: فَتَشَهَّدَ رَسُولُ اللهِ حِينَ جَلَسَ، ثُمَّ قَالَ: «أَمَّا بَعْدُ يَا عَائِشَةُ، فَإِنَّهُ قَدْ بَلَغَنِي عَنْكِ كَذَا وَكَذَا، فَإِنْ كُنْتِ أَلْمَمْتِ بِذَنْبٍ فَاسْتَغْفِرِي اللهَ وَتُوبِي إِلَيْهِ، فَإِنَّ الْعَبْدَ إِذَا اعْتَرَفَ بِذَنَبِهِ ثُمَّ تَابَ تَابَ اللهُ عَلَيْهِ» ، قَالَتْ: فَلَمَّا قَضَى رَسُولُ اللهِ مَقَالَتَهُ قَلَصَ دَمْعِي حَتَّى مَا أُحِسُّ مِنْهُ قَطْرَةً، فَقُلْتُ لِأَبِي: أَجِبْ رَسُولَ اللهِ فِيمَا قَالَ، فَقَالَ: وَاللهِ مَا أَدْرِي مَا أَقُولُ لِرَسُولِ اللهِ، قَالَتْ: فَقُلْتُ لِأُمِّي: أَجِيبِي رَسُولَ اللهِ فِيمَا قَالَ، فَقَالَتْ: وَاللهِ مَا أَدْرِي مَا أَقُولُ لِرَسُولِ اللهِ، فَقُلْتُ وَأَنَا جَارِيَةٌ حَدِيثَةُ السِّنِّ، لَا أَقْرَأُ كَثِيرًا مِنَ الْقُرْآنِ: إِنِّي وَاللهِ لَقَدْ عَلِمْتُ لَقَدْ سَمِعْتُمْ بِهَذَا الْحَدِيثِ حَتَّى اسْتَقَرَّ فِي أَنْفُسِكُمْ وَصَدَّقْتُمْ بِهِ، وَلَئِنْ قُلْتُ لَكُمْ إِنِّي بَرِيئَةٌ وَاللهُ يَعْلَمُ أَنِّي بَرِيئَةٌ لَا تُصَدِّقُونِي، وَلَئِنِ اعْتَرَفْتُ لَكُمْ أَنِّي بَرِيئَةٌ وَاللهُ يَعْلَمُ أَنِّي مِنْهُ بَرِيئَةٌ لَتُصَدِّقُنَّنِي، وَإِنِّي وَاللهِ مَا أَعْلَمُ لِي وَلَكُمْ مَثَلًا إِلَّا أَبَا يُوسُفَ، قَالَ: {فَصَبَرٌ جَمِيلٌ وَاللهُ الْمُسْتَعَانُ عَلَى مَا تَصِفُونَ} [يوسف: ١٨] ، قَالَتْ: ثُمَّ تَحَوَّلْتُ فَاضْطَجَعْتُ عَلَى فِرَاشِي وَأَنَا أَعْلَمُ حِينَئِذٍ أَنِّي بَرِيئَةٌ، وَأَنَّ اللهَ سَيُبَرِّئُنِي بِبَرَاءَتِي، وَلَكِنْ وَاللهِ مَا كُنْتُ أَظُنُّ أَنَّ اللهَ يُنْزِلُ فِي شَأْنِي وَحْيًا يُتْلَى، وَلَشَأْنِي كَانَ أَحْقَرَ فِي نَفْسِي مِنْ أَنْ يَتَكَلَّمَ اللهُ فِيَّ بِأَمْرٍ يُتْلَى، وَلَكِنْ كُنْتُ أَرْجُو أَنْ يَرَى رَسُولُ اللهِ فِي النَّوْمِ رُؤْيَا يُبَرِّئُنِي اللهُ بِهَا، قَالَتْ: فَوَاللهِ مَا رَامَ رَسُولُ اللهِ وَلَا خَرَجَ أَحَدٌ مِنْ أَهْلِ الْبَيْتِ حَتَّى أَنْزَلَ اللهُ عَلَيْهِ فَأَخَذَهُ مَا كَانَ يَأْخُذُهُ مِنَ الْبُرَحَاءِ، حَتَّى أَنَّهُ لَيَتَحَدَّرُ مِنْهُ مِثْلُ الْجُمَانِ مِنَ الْعَرَقِ فِي الْيَوْمِ الشَّاتِي مِنْ ثِقَلِ الْقُرْآنِ الَّذِي يُنَزَّلَ عَلَيْهِ، قَالَتْ: فَسُرِّيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ وَهُوَ يَضْحَكُ، فَكَانَ أَوَّلُ كَلِمَةٍ تَكَلَّمَ بِهَا: «أَمَّا اللهُ فَقَدْ بَرَّأَكِ» ، فَقَالَتْ لِي أُمِّي: قَوْمِي إِلَى رَسُولِ اللهِ، فَقُلْتُ: وَاللهِ إِنِّي لَا أَقُومُ وَلَا أَحْمَدُ إِلَّا اللهَ، فَأَنْزَلَ اللهُ {إِنَّ الَّذِينَ جَاءُوا بِالْإِفْكِ عُصْبَةٌ مِنْكُمْ} - الْعَشْرَ الْآيَاتِ كُلَّهَا -، فَلَمَّا أَنْزَلَ اللهُ هَذَا فِي بَرَاءَتِي، قَالَ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ وَهُوَ يُنْفِقُ عَلَى مِسْطَحِ بْنِ أُثَاثَةَ لِقَرَابَتِهِ مِنْهُ وَفَقْرِهِ: وَاللهِ لَا أُنْفِقُ عَلَى مِسْطَحٍ شَيْئًا بَعْدَ الَّذِي قَالَ لِعَائِشَةَ، فَأَنْزَلَ اللهُ: {وَلَا يَأْتَلِ أُولُو الْفَضْلِ مِنْكُمْ وَالسَّعَةِ} إِلَى قَوْلِهِ: {وَاللهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ} [البقرة: ٢١٨] ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: بَلَى، وَاللهِ إِنِّي أُحِبُّ أَنْ يَغْفِرَ اللهُ لِي، فَرَجَعَ إِلَى مِسْطَحٍ النَّفَقَةَ الَّتِي كَانَ يُنْفِقُ عَلَيْهِ، وَقَالَ: وَاللهِ لَا أَنْزِعُهَا عَنْهُ أَبَدًا، قَالَتْ عَائِشَةُ: وَكَانَ رَسُولُ اللهِ يَسْأَلُ زَيْنَبَ بِنْتَ جَحْشٍ - زَوْجَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، عَنْ أَمْرِي، فَقَالَ: «يَا زَيْنَبُ مَاذَا عَلِمْتِ أَوْ رَأَيْتِ؟» ، قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ أَحْمِي سَمْعِي وَبَصَرِي، وَاللهِ مَا عَلِمْتُ إِلَّا خَيْرًا، قَالَتْ: وَهِيَ الَّتِي كَانَتْ تُسَامِينِي مِنْ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَعَصَمَهَا اللهُ بِالْوَرَعِ، وَطَفِقَتْ أُخْتُهَا تُحَارِبُ فَأُهْلِكَتْ فِيمَنْ هَلَكَ مِنْ أَصْحَابِ الْإِفْكِ، قَالَ الزُّهْرِيُّ: فَهَذَا مَا انْتَهَى إِلَيْنَا مِنْ خَبَرِ هَؤُلَاءِ الرَّهْطِ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهَا
ترجمہ
سیدہ عائشہ رضی اللہ عنہا بیان کرتی ہیں: ...مجھے کچھ معلوم نہ تھا، مگر کھٹکتا تھا کہ رسول اللہ ﷺ کی طرف سے وہ نرمی نہیں پا رہی جو بیماری میں پاتی تھی، آپ ﷺ اندر آ کر فرماتے: ”یہ کیسی ہیں؟“ پھر چلے جاتے، یہاں تک کہ تندرست ہو کر ام مسطح - ابو رہم بن عبد مناف کی بیٹی، ابوبکر صدیق کی نانی کی بیٹی، اور ان کا بیٹا مسطح بن اثاثہ بن مطلب تھا - کے ساتھ مناصع کی طرف نکلی۔ واپسی پر ام مسطح لڑکھڑا گئیں، کہا: مسطح ہلاک ہو! میں نے کہا: بدری صحابی کو برا کہتی ہو؟ تہمت کی بات بتائی، بیماری بڑھی۔ رسول اللہ ﷺ نے فرمایا: ”یہ کیسی ہیں؟“ والدین کے پاس جانے کی اجازت مانگی، والدہ نے کہا: خوبصورت عورت کی سوکنیں باتیں بناتی ہیں۔ رات بھر روتی رہی۔ رسول اللہ ﷺ نے علی اور اسامہ کو بلایا، اسامہ نے برأت کی رائے دی، علی نے کہا: خادمہ سے پوچھیں، سچ بتائے گی۔ بریرہ نے کہا: قسم ہے! کوئی عیب نہیں سوائے کم سنی کے۔ رسول اللہ ﷺ نے منبر پر عبداللہ بن ابی سے معذرت مانگی۔ سعد بن معاذ، سعد بن عبادہ، اسید بن حضیر کی تلخی ہوئی، اوس و خزرج مشتعل ہوئے، رسول اللہ ﷺ نے خاموش کروایا۔ میں روتی رہی، والدین سمجھتے تھے رونا میرا جگر پھاڑ دے گا۔ انصاری عورت بیٹھی، رسول اللہ ﷺ آئے، ایک مہینے بعد پہلی بار بیٹھے، تشہد پڑھا، فرمایا: ”امابعد اے عائشہ! اگر گناہ ہوا ہو تو استغفار کرو۔“ آنسو تھم گئے، والدین لاجواب رہے، میں نے خود کہا: تم سن چکے، سچ مانا، بری کہوں تو تصدیق نہ کرو گے، اعتراف کروں تو کرو گے، مثال یوسف کے والد جیسی ہے: ”پس صبرِ جمیل، اور اللہ ہی سے مدد چاہی جاتی ہے۔“ لیٹ گئی، مجلس ختم ہونے سے پہلے وحی نازل ہوئی، فرمایا: ”اللہ نے تمہیں بری کر دیا۔“ اللہ نے دس آیات نازل فرمائیں۔ ابوبکر، اپنی قرابت اور فقر کی وجہ سے مسطح پر خرچ کرتے تھے، نے خرچ بند کیا پھر جاری کر دیا اور کہا: کبھی نہیں چھینوں گا۔ زینب بنت جحش نے، جو مجھ سے مقابلہ کرتی تھیں، خیر کی گواہی دی، اللہ نے انہیں تقویٰ سے محفوظ رکھا، ان کی بہن حمنہ نے ان کی طرف سے جھگڑا کیا اور ہلاک ہونے والوں میں شامل ہوئیں۔
حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ هَارُونَ، ثنا الْحَارِثُ بْنُ. . . .، ثنا أَبُو مَعْشَرٍ نَجِيحٌ الْمَدَنِيُّ، ثنا أَفْلَحُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْمُغِيرَةِ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ الْوَلِيدِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ لَيْلَةً مِنَ اللَّيَالِيِ وَهُوَ يَقْرَأُ سُورَةَ النُّورِ مُسْتَلْقِيًا فَلَمَّا بَلَغَ {إِنَّ الَّذِينَ جَاءُوا بِالْإِفْكِ عُصْبَةٌ مِنْكُمْ} حَتَّى بَلَغَ {وَالَّذِي تَوَلَّى كِبْرَهُ مِنْهُمْ لَهُ عَذَابٌ عَظِيمٌ} [النور: ١١] جَلَسَ، ثُمَّ قَالَ: يَا أَبَا بَكْرٍ مَنْ تَوَلَّى كِبْرَهُ أَلَيْسَ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ؟، قُلْتُ فِي نَفْسِي: مَاذَا أَقُولُ؟ لَئِنْ قُلْتُ: لَا، لَقَدْ خَشِيتُ أَنْ أَلْقَى مِنْهُ شَرًّا، وَلَئِنْ قُلْتُ: نَعَمْ، لَقَدْ جِئْتُ بِأَمْرٍ عَظِيمٍ، قُلْتُ لِرَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ مَا لَمْ يَقُلْ، ثُمَّ قُلْتُ: فِي نَفْسِي، لَقَدْ عَوَّدَنِيَ اللهُ عَلَى الصِّدْقِ خَيْرًا لَا يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، قَالَ: فَضَرَبَ بِقَضِيبِهِ السَّرِيرَ مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا، ثُمَّ قَالَ: فَمَنْ؟ حَتَّى رَدَّدَ ذَلِكَ مِرَارًا، قُلْتُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عَبْدُ اللهِ بْنُ أُبَيٍّ ابْنِ سَلُولَ، حَدَّثَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ، وَسَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ، وَعَلْقَمَةُ بْنُ وَقَّاصٍ، وَعُبَيْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ، وَبَعْضُ الْقَوْمِ أَحْسَنُ سِيَاقًا مِنْ بَعْضٍ وَكُلٌّ قَدْ حَفِظَ حَدِيثَهُ، أَنَّ عَائِشَةَ قَالَتْ: - إِنَّ عَلِيًّا أَشَارَ فِي شَأْنِي وَاللهُ يَغْفِرُ لَهُ -، ثُمَّ قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللهِ إِذَا أَرَادَ سَفَرًا أَقْرَعَ بَيْنَ نِسَائِهِ، فَغَزَا غَزْوَةَ بَنِي الْمُصْطَلِقِ فَسَاهَمَ بَيْنَ نِسَائِهِ، فَخَرَجَ سَهْمِي فَخَرَجْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ بَعْدَمَا أُنْزِلَ الْحِجَابُ، فَأَنَا أُحْمَلُ فِي هَوْدَجِي وَأُنْزَلُ مِنْهُ، فَسِرْنَا حَتَّى إِذَا فَرَغَ رَسُولُ اللهِ مِنْ غَزْوَتِهِ تِلْكَ قَفَلَ وَدَنَوْنَا مِنَ الْمَدِينَةِ آذَنَ لَيْلَةً بِالرَّحِيلِ، فَقُمْتُ حِينَ آذَنَ بِالرَّحِيلِ فَمَشَيْتُ حَتَّى جَاوَزْتُ الْجَيْشَ، فَلَمَّا قَضَيْتُ شَأْنِي وَأَقْبَلْتُ إِلَى رَحْلِي إِذَا عِقْدٌ لِي مِنْ جَزْعِ أَظْفَارٍ قَدِ انْقَطَعَ، فَرَجَعْتُ فِي الْتِمَاسِ عِقْدِي فَحَبَسَنِي ابْتِغَاؤُهُ، وَأَقْبَلَ الرَّهْطُ الَّذِينَ كَانُوا يَرْحَلُونَ، فَاحْتَمَلُوا هَوْدَجِي عَلَى بَعِيرِي الَّذِي كُنْتُ أَرْكَبُ، وَهُمْ يَحْسِبُونَ أَنِّي فِيهِ وَكُنَّ النِّسَاءُ إِذْ ذَاكَ خِفَافًا لَمْ يُهَبِّلْهُنَّ اللَّحْمُ، إِنَّمَا تَأْكُلُ إِحْدَانَا الْعُلْقَةَ مِنَ الطَّعَامِ، فَلَمْ يَسْتَنْكِرِ الْقَوْمُ خِفَّةَ الْهَوْدَجِ حِينَ رَفَعُوهُ، وَكُنْتُ جَارِيَةً حَدِيثَةَ السِّنِّ، فَبَعَثُوا الْجَمَلَ وَسَارُوا، وَوَجَدْتُ عِقْدِي بَعْدَمَا اسْتَمَرَّ الْجَيْشُ، فَجِئْتُ مَنْزِلَهُمْ وَلَيْسَ بِهِ دَاعٍ وَلَا مُجِيبٌ، فَتَيَمَّمْتُ مَنْزِلِي الَّذِي كُنْتُ فِيهِ، فَظَنَنْتُ أَنَّهُمْ سَيَفْقِدُونِي فَيَرْجِعُونَ إِلَيَّ، فَبَيْنَا أَنَا جَالِسَةٌ فِي مَنْزِلِي غَلَبَتْنِي عَيْنِي فَنِمْتُ، وَكَانَ صَفْوَانُ بْنُ الْمُعَطَّلِ السُّلَمِيُّ ثُمَّ الذَّكْوَانِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْجَيْشِ فَأَدْلَجَ فَأَصْبَحَ عِنْدَ مَنْزِلِي، فَرَأَى سَوَادَ إِنْسَانٍ نَائِمٍ، فَعَرَفَنِي حِينَ رَآنِي وَكَانَ يَرَانِي قَبْلَ الْحِجَابِ، فَاسْتَيْقَظْتُ بِاسْتِرْجَاعِهِ حِينَ عَرَفَنِي، فَخَمَّرْتُ وَجْهِي بِجِلْبَابِي، وَاللهِ مَا كَلَّمَنِي كَلَامًا وَلَا سَمِعْتُ مِنْهُ كَلِمَةً غَيْرَ اسْتِرْجَاعِهِ حِينَ أَنَاخَ رَاحِلَتَهُ، فَوَطِئَ عَلَى يَدِهَا فَرَكِبْتُهَا، فَانْطَلَقَ يَقُودُ بِيَ الرَّاحِلَةَ، حَتَّى أَتَى الْجَيْشَ بَعْدَمَا نَزَلُوا مُوغِرِينَ فِي نَحْرِ الظَّهِيرَةِ، فَهَلَكَ مَنْ هَلَكَ مِنْ أَهْلِ الْإِفْكِ، وَكَانَ الَّذِي تَوَلَّى كِبْرَ الْإِثْمِ عَبْدُ اللهِ بْنُ أُبَيِّ بْنِ سَلُولٍ، فَقَدِمْنَا الْمَدِينَةَ فَاشْتَكَيْتُ حِينَ قَدِمْنَا شَهْرًا وَالنَّاسُ يُفِيضُونَ فِي قَوْلِ أَهْلِ الْإِفْكِ، وَلَا أَشْعُرُ بِشَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ ، وَهُوَ يَرِيبُنِي فِي وَجَعِي أَنِّي لَا أَعْرِفُ مِنْ رَسُولِ اللهِ اللُّطْفَ الَّذِي كُنْتُ أَرَى مِنْهُ حِينَ أَشْتَكِي، إِنَّمَا يَدْخُلُ عَلَيَّ فَيَقُولُ: «كَيْفَ تِيكُمْ؟» ، ثُمَّ يَنْصَرِفُ فَذَلِكَ يَرِيبُنِي وَلَا أَشْعُرُ بِالشَّرِّ، حَتَّى خَرَجْتُ بَعْدَمَا نَقَهْتُ أَنَا وَأُمُّ مِسْطَحٍ قِبَلَ بَيْتِي حِينَ فَرَغْنَا مِنْ شَأْنِنَا، فَعَثَرَتْ أُمُّ مِسْطَحٍ، فَقَالَتْ: تَعِسَ مِسْطَحٌ، فَقُلْتُ: بِئْسَ مَا قُلْتِ أَتَسُبِّينَ رَجُلًا قَدْ شَهِدَ بَدْرًا؟، قَالَتْ: أَيْ هَنْتَاهُ أَوَلَمْ تَسْمَعِي مَا قَالَ؟، قُلْتُ: وَمَا قَالَ؟، فَأَخْبَرَتْنِي بِقَوْلِ أَهْلِ الْإِفْكِ، فَازْدَدْتُ مَرَضًا عَلَى مَرَضِي، فَلَمَّا رَجَعْتُ إِلَى بَيْتِي دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللهِ، فَقَالَ: «كَيْفَ تِيكُمْ؟» ، فَقُلْتُ: أَتَأْذَنُ لِي إِلَى أَبَوَيَّ؟، قَالَ: «نَعَمْ» ، وَأَنَا حِينَئِذٍ أُرِيدُ أَنْ أَسْتَيْقِنَ الْخَبَرَ مِنْ قِبَلِهِمَا، فَأَذِنَ لِي فَجِئْتُ إِلَى أُمِّي وَأَبِي، فَقُلْتُ: يَا أُمَّتَاهُ مَا يَتَحَدَّثُ النَّاسُ؟، قَالَتْ: يَا بُنَيَّةُ هَوِّنِي عَلَيْكِ، فَوَاللهِ لَقَلَّ مَا كَانَتِ امْرَأَةٌ وَضِيئَةً عِنْدَ رَجُلٍ يُحِبُّهَا لَهَا ضَرَائِرُ إِلَّا أَكْثَرْنَ عَلَيْهَا، فَقُلْتُ: سُبْحَانَ اللهِ، وَلَقَدْ تَحَدَّثَ النَّاسُ بِهَذَا؟، قَالَتْ: فَبَكَيْتُ تِلْكَ اللَّيْلَةَ حَتَّى أَصْبَحْتُ لَا يَرْقَأُ لِي دَمْعٌ وَلَا أَكْتَحِلُ بِنَوْمٍ، ثُمَّ أَصْبَحْتُ أَبْكِي، وَدَعَا رَسُولُ اللهِ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ وَأُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ حِينَ اسْتَلْبَثَ الْوَحْيُ يَسْتَشِيرُهُمَا فِي فِرَاقِ أَهْلِهِ، فَأَمَّا أُسَامَةُ فَأَشَارَ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالَّذِيِ يَعْلَمُ مِنْ بَرَاءَةِ أَهْلِهِ، وَالَّذِي يَعْلَمُ فِي نَفْسِهِ لَهُمْ مِنَ الْوُدِّ، فَقَالَ أُسَامَةُ: يَا رَسُولَ اللهِ أَهْلُكَ وَلَا نَعْلَمُ إِلَّا خَيْرًا، وَأَمَّا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ لَمْ يُضَيِّقِ اللهُ عَلَيْكَ، وَالنِّسَاءُ سِوَاهَا كَثِيرٌ، وَإِنْ تَسْأَلِ الْجَارِيَةَ تَصْدُقْكَ، فَدَعَا رَسُولُ اللهِ بَرِيرَةَ، فَقَالَ: «يَا بَرِيرَةُ هَلْ رَأَيْتِ مِنْ شَيْءٍ يَرِيبُكِ؟» ، قَالَتْ بَرِيرَةُ: لَا، وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ، إِنْ رَأَيْتُ عَلَيْهَا أَمْرًا قَطُّ أَغْمِصُهُ عَلَيْهَا أَكْثَرَ مِنْ أَنَّهَا جَارِيَةٌ حَدِيثَةُ السِّنِّ، تَنَامُ عَنْ عَجِينِ أَهْلِهَا فَتَأْتِي الدَّاجِنُ فَتَأْكُلُهُ، فَقَامَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَئِذٍ عَلَى الْمِنْبَرِ، فَاسْتَعْذَرَ مِنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أُبَيٍّ ابْنِ سَلُولَ، فَقَالَ: «يَا مَعْشَرَ الْمُسْلِمِينَ مَنْ يَعْذُرُنِي مِنْ رَجُلٍ قَدْ بَلَغَنِي أَذَاهُ فِي أَهْلِ بَيْتِي، فَوَاللهِ مَا عَلِمْتُ عَلَى أَهْلِ بَيْتِي إِلَّا خَيْرًا، وَلَقَدْ ذَكَرُوا رَجُلًا مَا عَلِمْتُ عَلَيْهِ إِلَّا خَيْرًا، وَمَا كَانَ يَدْخُلُ عَلَى أَهْلِي إِلَّا مَعِي» ، فَقَامَ سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ أَنَا أَعْذُرُكَ مِنْهُ إِنْ كَانَ مِنَ الْأَوْسِ ضَرَبْتُ عُنُقَهُ، وَإِنْ كَانَ مِنْ إِخْوَانِنَا مِنَ الْخَزْرَجِ أَمَرْتَنَا فَفَعَلْنَا أَمْرَكَ، فَقَامَ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ وَهُوَ سَيِّدُ الْخَزْرَجِ يَوْمَئِذٍ، وَكَانَ قَبْلَ ذَلِكَ رَجُلًا صَالِحًا وَلَكِنْ أَخَذْتُهُ الْحَمِيَّةُ، فَقَالَ لِسَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ: كَذَبْتَ لَعَمْرُ اللهِ لَا تَقْتُلُهُ، وَلَا تَقْدِرُ عَلَى قَتْلِهِ، فَقَامَ أُسَيْدُ بْنُ حُضَيْرٍ وَهُوَ ابْنُ عَمِّ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ، فَقَالَ لِسَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ: كَذَبْتَ لَعَمْرُ اللهِ لَيَقْتُلَنَّهُ، فَإِنَّكَ مُنَافِقٌ تُجَادِلُ عَنِ الْمُنَافِقِينَ، قَالَتْ: فَثَارَ الْحَيَّانِ الْأَوْسُ وَالْخَزْرَجُ حَتَّى هَمُّوا أَنْ يَقْتَتِلُوا، وَرَسُولُ اللهِ قَائِمٌ عَلَى الْمِنْبَرِ فَلَمْ يَزَلْ يُخَفِّضُهُمْ حَتَّى سَكَتُوا وَسَكَتَ، قَالَتْ: وَبَكَيْتُ يَوْمِي ذَلِكَ لَا يَرْقَأُ لِي دَمْعٌ وَلَا أَكْتَحِلُ بِنَوْمٍ، وَأَبَوَايَ عِنْدِي، وَقَدْ بَكَيْتُ لَيْلَتَيْنِ وَيَوْمًا أَظُنُّ أَنَّ الْبُكَاءَ فَالِقٌ كَبِدِي، فَبَيْنَمَا هُمَا جَالِسَانِ عِنْدِي وَأَنَا أَبْكِي اسْتَأْذَنَتْ عَلَيَّ امْرَأَةٌ مِنَ الْأَنْصَارِ فَأَذِنْتُ لَهَا، فَجَلَسَتْ تَبْكِي مَعِي، فَبَيْنَمَا نَحْنُ عَلَى ذَلِكَ دَخَلَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللهِ وَجَلَسَ، قَالَتْ: وَلَمْ يَجْلِسْ عِنْدِي مُنْذُ قِيلَ لِي مَا قِيلَ قَبْلَهَا، وَقَدْ لَبِثَ شَهْرًا لَا يُوحَى إِلَيْهِ فِي شَأْنِي، قَالَتْ: فَتَشَهَّدَ رَسُولُ اللهِ حِينَ جَلَسَ، ثُمَّ قَالَ: «أَمَّا بَعْدُ يَا عَائِشَةُ، فَإِنَّهُ بَلَغَنِي عَنْكِ كَذَا وَكَذَا، فَإِنْ كُنْتِ بَرِيئَةً فَسَيُبَرِّئُكِ اللهُ، وَإِنْ كُنْتِ أَلْمَمْتِ بِذَنْبٍ فَاسْتَغْفِرِي اللهَ، ثُمَّ تُوبِي إِلَيْهِ، فَإِنَّ الْعَبْدَ إِذَا اعْتَرَفَ بِذَنَبِهِ ثُمَّ تَابَ إِلَى اللهِ تَابَ اللهُ عَلَيْهِ» ، قَالَتْ: فَلَمَّا قَضَى رَسُولُ اللهِ مَقَالَتَهُ قَلَصَ دَمْعِي حَتَّى مَا أُحِسُّ مِنْهُ قَطْرَةً، فَقُلْتُ لِأَبِي: أَجِبْ رَسُولَ اللهِ فِيمَا قَالَ، قَالَ: وَاللهِ مَا أَدْرِي مَا أَقُولُ لِرَسُولِ اللهِ، فَقُلْتُ لِأُمِّي: أَجِيبِي رَسُولَ اللهِ، فَقَالَتْ: وَاللهِ مَا أَدْرِي مَا أَقُولُ لِرَسُولِ اللهِ، فَقُلْتُ وَأَنَا جَارِيَةٌ حَدِيثَةُ السِّنِّ، لَا أَقْرَأُ كَثِيرًا مِنَ الْقُرْآنِ: إِنَّكُمْ وَاللهِ لَقَدْ سَمِعْتُمْ بِهَذَا الْحَدِيثِ حَتَّى اسْتَقَرَّ فِي أَنْفُسِكُمْ وَصَدَّقْتُمْ بِهِ، وَلَئِنْ قُلْتُ لَكُمْ إِنِّي بَرِيئَةٌ وَاللهُ يَعْلَمُ أَنِّي بَرِيئَةٌ لَا تُصَدِّقُونَنِي بِذَلِكَ، وَلَئِنِ اعْتَرَفَتُ بِذَنْبٍ وَاللهُ يَعْلَمُ أَنِّي بَرِيئَةٌ لَتُصَدِّقُنَّنِي، وَاللهِ مَا أَجِدُ لِي وَلَكُمْ مَثَلًا إِلَّا أَبَا يُوسُفَ، قَالَ: {فَصَبَرٌ جَمِيلٌ وَاللهُ الْمُسْتَعَانُ عَلَى مَا تَصِفُونَ} [يوسف: ١٨] ثُمَّ تَحَوَّلْتُ فَاضْطَجَعْتُ عَلَى فِرَاشِي، وَأَنَا حِينَئِذٍ أَعْلَمُ أَنِّي بَرِيئَةٌ، وَأَنَّ اللهَ مُبَرِّئِي بِبَرَاءَتِي، وَلَكِنْ وَاللهِ مَا كُنْتُ أَظُنُّ أَنَّ اللهَ يُنْزِلُ فِي شَأْنِي وَحْيًا يُتْلَى، لَشَأْنِي فِي نَفْسِي كَانَ أَحْقَرَ أَنْ يَتَكَلَّمَ اللهُ فِيَّ بِأَمْرٍ يُتْلَى، وَلَكِنْ كُنْتُ أَرْجُو أَنْ يُرِيَ اللهُ رَسُولَهُ فِي النَّوْمِ رُؤْيَا يُبَرِّئُنِي بِهَا، قَالَتْ: فَوَاللهِ مَا رَامَ رَسُولُ اللهِ مِنْ مَجْلِسِهِ، وَلَا خَرَجَ أَحَدٌ مِنْ أَهْلِ الْبَيْتِ حَتَّى أَنْزَلَ اللهُ عَلَيْهِ، فَأَخَذَهُ مَا كَانَ يَأْخُذُهُ مِنَ الْبُرَحَاءِ حَتَّى أَنَّهُ لَيَتَحَدَّرُ مِنْهُ مِثْلُ الْجُمَانِ مِنَ الْعَرَقِ فِي الْيَوْمِ الشَّاتِي مِنْ ثِقَلِ الْقُرْآنِ الَّذِي يُنَزَّلَ عَلَيْهِ، فَلَمَّا سُرِّيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ سُرِّيَ عَنْهُ وَهُوَ يَضْحَكُ، فَكَانَ أَوَّلَ كَلِمَةٍ تَكَلَّمَ بِهَا، أَنْ قَالَ: «يَا عَائِشَةُ أَمَّا اللهُ فَقَدْ بَرَّأَكِ» ، فَقَالَتْ أُمِّي: قَوْمِي إِلَيْهِ، فَقُلْتُ: لَا وَاللهِ لَا أَقُومُ إِلَيْهِ وَمَا أَحْمَدُ إِلَّا اللهَ، وَأَنْزَلَ اللهُ {إِنَّ الَّذِينَ جَاءُوا بِالْإِفْكِ عُصْبَةٌ مِنْكُمْ} - الْعَشْرَ الْآيَاتِ كُلَّهَا -، فَلَمَّا أَنْزَلَ اللهُ هَذَا فِي بَرَاءَتِي، قَالَ أَبُو بَكْرٍ وَكَانَ يُنْفِقُ عَلَى مِسْطَحٍ لِقَرَابَتِهِ وَفَقْرِهِ: وَاللهِ لَا أُنْفِقُ عَلَى مِسْطَحٍ نَفَقَةَ شَيْءٍ أَبَدًا لِلَّذِي قَالَ لِعَائِشَةَ، فَأَنْزَلَ اللهُ {وَلَا يَأْتَلِ أُولُو الْفَضْلِ مِنْكُمْ وَالسَّعَةِ} الْآيَةَ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: وَاللهِ إِنِّي لَأُحِبُّ أَنْ يَغْفِرَ اللهُ لِي، فَرَجَعَ إِلَى مِسْطَحٍ النَّفَقَةَ الَّتِي كَانَ يُنْفِقُ عَلَيْهِ، فَقَالَ: وَاللهِ لَا أَنْزِعُهُ مِنْهُ أَبَدًا، قَالَتْ عَائِشَةُ: وَكَانَ رَسُولُ اللهِ يَسْأَلُ زَيْنَبَ بِنْتَ جَحْشٍ، عَنْ أَمْرِي، فَقَالَ: «يَا زَيْنَبُ مَاذَا عَلِمْتِ أَوْ رَأَيْتِ؟» ، فَقَالَتْ زَيْنَبُ: أَحْمِي سَمْعِي وَبَصَرِي، وَاللهِ مَا عَلِمْتُ إِلَّا خَيْرًا، وَهِيَ الَّتِي كَانَتْ تُسَامِينِي مِنْ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَعَصَمَهَا اللهُ بِالْوَرَعِ، وَطَفِقَتْ أُخْتُهَا حَمْنَةُ تُحَارِبُ لَهَا فَهَلَكَتْ فِيمَنْ هَلَكَ مِنْ أَصْحَابِ الْإِفْكِ، قَالَ الزُّهْرِيُّ: فَهَذَا مَا انْتَهَى إِلَيْنَا مِنْ حَدِيثِ هَؤُلَاءِ الرَّهْطِ.
ترجمہ
سیدہ عائشہ رضی اللہ عنہا بیان کرتی ہیں: ...مجھے کچھ خبر نہ تھی، مگر کھٹکتا تھا کہ رسول اللہ ﷺ کی طرف سے وہ نرمی نہیں پا رہی جو بیماری میں پاتی تھی، آپ ﷺ اندر آ کر فرماتے: ”یہ کیسی ہیں؟“ پھر چلے جاتے، یہاں تک کہ تندرست ہو کر ام مسطح کے ساتھ اپنے گھر کی طرف واپس آتے ہوئے وہ لڑکھڑا گئیں اور کہا: مسطح ہلاک ہو! میں نے کہا: بدری صحابی کو برا کہتی ہو؟ تہمت کی بات بتائی، بیماری بڑھی۔ رسول اللہ ﷺ نے فرمایا: ”یہ کیسی ہیں؟“ میں نے کہا: کیا اجازت دیں گے کہ والدین کے پاس جاؤں؟ آپ ﷺ نے فرمایا: ”ہاں۔“ والدین کے پاس گئی، والدہ نے کہا: خوبصورت عورت کی سوکنیں باتیں بناتی ہیں۔ رات بھر روتی رہی۔ رسول اللہ ﷺ نے علی اور اسامہ کو بلایا، اسامہ نے برأت کی رائے دی، علی نے کہا: عورتیں بہت ہیں، لونڈی سے پوچھیں۔ بریرہ نے کہا: کوئی عیب نہیں سوائے کم سنی کے۔ رسول اللہ ﷺ نے منبر پر عبداللہ بن ابی سے معذرت مانگی۔ سعد بن معاذ، سعد بن عبادہ، اسید بن حضیر کی تلخی ہوئی، اوس و خزرج مشتعل ہوئے، رسول اللہ ﷺ منبر پر کھڑے خاموش کرواتے رہے۔ میں دو رات ایک دن روتی رہی، جگر پھٹنے کے قریب۔ انصاری عورت بیٹھی، رسول اللہ ﷺ آئے، ایک مہینے بعد پہلی بار بیٹھے، تشہد پڑھا، فرمایا: ”امابعد اے عائشہ! اگر بےگناہ ہو تو اللہ بری کرے گا، ورنہ استغفار کرو۔“ آنسو تھم گئے، والدین لاجواب رہے، میں نے خود کہا: تم سن چکے، سچ مانا، بری کہوں تو تصدیق نہ کرو گے، اعتراف کروں تو کرو گے، مثال یوسف کے والد جیسی ہے: ”پس صبرِ جمیل، اور اللہ ہی سے مدد چاہی جاتی ہے۔“ لیٹ گئی، مجھے یقین تھا میں بری ہوں، اللہ کے وحی نازل کرنے کا گمان نہ تھا۔ مجلس ختم ہونے سے پہلے وحی نازل ہوئی، پسینہ ٹپکا، فرمایا: ”اے عائشہ! اللہ نے تمہیں بری کر دیا۔“ والدہ نے کہا: ان کے پاس جاؤ۔ میں نے کہا: نہیں، اللہ کے سوا کسی کی حمد نہیں کروں گی۔ اللہ نے دس آیات نازل فرمائیں۔ ابوبکر نے خرچ بند کیا پھر جاری کیا۔ زینب بنت جحش نے خیر کی گواہی دی۔
زہری کہتے ہیں: یہی خبر ہم تک پہنچی۔
زہری کہتے ہیں: یہی خبر ہم تک پہنچی۔
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدَوسِ بْنِ كَامِلٍ السَّرَّاجُ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي مَعْشَرٍ، ثنا أَبُو مَعْشَرٍ، عَنْ أَفْلَحَ بْنِ عَبْدِ اللهِ، وَأَبِي رَافِعٍ إِسْمَاعِيلَ بْنِ رَافِعٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ، وَعُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ، وَعَلْقَمَةُ بْنُ وَقَّاصٍ، وَعُبَيْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ، عَنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ قَالَ لَهَا أَهْلُ الْإِفْكِ مَا قَالُوا، فَبَرَّأَهَا اللهُ مِمَا قَالُوا، قَالَتْ عَائِشَةُ: كَانَ رَسُولُ اللهِ إِذَا أَرَادَ سَفَرًا أَقْرَعَ بَيْنَ نِسَائِهِ فَذَكَرَ نَحْوَهُ
ترجمہ
سعید بن مسیب، عروہ بن زبیر، علقمہ بن وقاص اور عبیداللہ بن عبداللہ بن عتبہ، سیدہ عائشہ رضی اللہ عنہا کی اسی حدیثِ افک سے روایت کرتے ہیں کہ جب تہمت لگانے والوں نے جو کہا سو کہا، تو اللہ نے انہیں اس سے بری قرار دیا۔ سیدہ عائشہ رضی اللہ عنہا کہتی ہیں: رسول اللہ ﷺ جب سفر کا ارادہ فرماتے تو اپنی بیویوں کے درمیان قرعہ ڈالتے (جس کا نام نکلتا اسے ساتھ لے جاتے) - پھر راوی نے اسی طرح حدیث بیان کی جیسے اوپر گزری۔
حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُجَاشِعِيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي يَعْقُوبَ الْكَرْمَانِيُّ، ثنا سَهْلُ بْنُ يُوسُفَ، ثنا صَالِحُ بْنُ أَبِي الْأَخْضَرِ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ، وَأَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَعَلْقَمَةَ بْنِ وَقَّاصٍ، وَعُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ قَالَتْ: - لَمَا قَالَ أَصْحَابُ الْإِفْكِ مَا قَالُوا، فَبَرَّأَهَا اللهُ وَكُلُّهُمْ حَدَّثَنِي طَائِفَةً مِنْ حَدِيثِهَا وَبَعْضُهُمْ كَانَ أَثْبَتَ لِحَدِيثِهَا وَأَحْسَنَ اقْتِصَاصًا -، قَالُوا: قَالَتْ عَائِشَةُ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا أَرَادَ سَفَرًا أَوْ وَجْهًا أَقْرَعَ بَيْنَ أَزْوَاجِهِ فَأَيَّتُهُنَّ خَرَجَ سَهْمُهَا أَخْرَجَهَا مَعَهُ، قَالَتْ عَائِشَةُ: فَأَقْرَعَ بَيْنَنَا فِي غَزَاةٍ غَزَاهَا فَخَرَجَ فِيهَا سَهْمِي، وَذَلِكَ بَعْدَمَا أُنْزِلَتْ آيَةُ الْحِجَابِ، فَخَرَجْتُ مَعَهُ وَأَنَا أُحْمَلُ فِي هَوْدَجِي وَأُنْزَلُ فِيهِ، وَالنِّسَاءُ إِذْ ذَاكَ خِفَافٌ، قَالَتْ: فَآذَنَ رَسُولُ اللهِ لَيْلَةً بِالرَّحِيلِ، فَقُمْتُ فَجَاوَزْتُ الْجَيْشَ، فَلَمَّا قَضَيْتُ شَأْنِي أَقْبَلْتُ إِلَى رَحْلِي فَلَمَسْتُ صَدْرِي فَوَجَدْتُ عِقْدًا مِنْ جَزْعِ أَظْفَارٍ سَقَطَتَ، فَرَجَعْتُ فَحَبَسَنِي ابْتِغَاؤُهُ، وَأَقْبَلَ الرَّهْطُ الَّذِينَ يَرْحَلُونَ هَوْدَجِي، فَاحْتَمَلُوا هَوْدَجِي وَهُمْ يَحْسِبُونَ أَنِّي فِيهِ فَرَحَلُونِي عَلَى بَعِيرِي الَّذِي كُنْتُ أَرْكَبُ، ثُمَّ انْطَلَقُوا يَقُودُونَهُ، فَجِئْتُ مَنَازِلَهُمْ لَيْسَ بِهَا دَاعٍ وَلَا مُجِيبٌ، فَتَيَمَّمْتُ مَنْزِلِي الَّذِي كُنْتُ بِهِ وَعَرَفْتُ أَنَّهُمْ سَيَفْقِدُونَنِي، فَيَبْغُونِي، فَبَيْنَا أَنَا جَالِسَةٌ فِي مَنْزِلِي غَلَبَتْنِي عَيْنِي فَنِمْتُ، فَأَقْبَلَ صَفْوَانُ بْنُ الْمُعَطَّلِ، وَكَانَ مِنْ وَرَاءِ الْجَيْشِ، فَأَدْلَجَ فَأَصْبَحَ عِنْدَ مَنْزِلِي، فَرَأَى سَوَادَ إِنْسَانٍ، فَعَرَفَنِي، وَكَانَ يَرَانِي قَبْلَ أَنْ يَنْزِلَ الْحِجَابُ، فَاسْتَرْجَعَ فَاسْتَيْقَظْتُ بِاسْتِرْجَاعِهِ، فَأَنَاخَ لِي رَاحِلَتَهُ، فَوَطِئَ لِي فَرَكِبْتُهَا، فَانْطَلَقَ يَقُودُ بِي حَتَّى جِئْنَا النَّاسَ فِي نَحْرِ الظَّهِيرَةِ، وَقَدْ هَلَكَ مَنْ هَلَكَ، فَلَمَّا قَدِمْنَا الْمَدِينَةَ اشْتَكَيْتُ شَهْرًا لَا أَشْعُرُ بِالشَّرِّ، غَيْرَ أَنَّهُ يَرِيبُنِي أَنِّي لَا أَرَى مِنْ رَسُولِ اللهِ اللُّطْفَ الَّذِي كُنْتُ أَرَى مِنْهُ حِينَ أَشْتَكِي، إِنَّمَا يَدْخُلُ فَيُسَلِّمُ قَائِمًا، وَيَقُولُ: «كَيْفَ تِيكُمْ؟» وَلَا أَشْعُرُ بِالشَّرِّ، فَلَمَّا نَقَهْتُ مِنْ مَرَضِي، خَرَجْتُ أَنَا وَأُمُّ مِسْطَحِ بْنِ أُثَاثَةَ إِلَى الْمَنَاصِعِ، وَهُوَ مُتَبَرَّزُنَا، إِنَّمَا نَخْرُجُ لَيْلًا إِلَى لَيْلٍ، إِنَّمَا نَأْكُلُ الْعُلْقَةَ مِنَ الطَّعَامِ، وَأَمْرُنَا أَمْرُ الْعَرَبِ الْأُوَلِ، وَكُنَّا نَتَأَذَّى أَنْ تُتَّخَذَ الْكُنُفُ قُرْبَ بُيُوتِنَا، فَلَمَّا قَضَيْنَا شَأْنَنَا أَقْبَلْتُ إِلَى مَنْزِلِي، فَعَثَرَتْ أُمُّ مِسْطَحٍ فِي مِرْطِهَا، فَقَالَتْ: تَعِسَ مِسْطَحٌ، قَالَتْ: قُلْتُ لَهَا: بِئْسَ مَا قُلْتِ، أَتَسُبِّينَ رَجُلًا قَدْ شَهِدَ بَدْرًا؟، قَالَتْ: أَيْ هَنْتَاهُ أَوَلَمْ تَسْمَعِي مَا قَالَ؟، قُلْتُ: مَاذَا قَالَ؟، قَالَتْ: كَذَا وَكَذَا، قَالَتْ: فَازْدَدْتُ مَرَضًا عَلَى مَرَضِي، فَلَمَّا جَاءَ رَسُولُ اللهِ قُلْتُ: ائْذَنْ لِي فَآتِي أَبَوَيَّ، وَأَنَا أُرِيدُ حِينَئِذٍ أَنْ أَسْتَيْقِنَ الْخَبَرَ مِنْ قِبَلِهِمَا، قَالَتْ: فَأَذِنَ لِي، فَجِئْتُ أُمِّي فَقُلْتُ: يَا أُمَّهْ مَاذَا يَتَحَدَّثُ النَّاسُ؟، فَقَالَتْ: يَا بُنَيَّةُ هَوِّنِي عَلَيْكِ، فَإِنَّهُ قَلَّ مَا كَانَتِ امْرَأَةٌ وَضِيئَةً عِنْدَ رَجُلٍ يُحِبُّهَا لَهَا كَنَائِنُ إِلَّا أَكْثَرْنَ عَلَيْهَا، قَالَتْ: قُلْتُ: سُبْحَانَ اللهِ أَوَقَدْ تَحَدِّثَ النَّاسُ بِهَذَا، فَمَكَثْتُ لَيْلَتِي لَا يَرْقَأُ لِي دَمْعٌ وَلَا أَكْتَحِلُ بِنَوْمٍ، فَلَمَّا أَبْطَأَ عَلَى رَسُولِ اللهِ الْوَحْيُ دَعَا عَلِيًّا وَأُسَامَةَ يَسْتَشِيرُهُمَا فِي فِرَاقِ أَهْلِهِ، فَأَمَّا أُسَامَةُ فَأَشَارَ عَلَى رَسُولِ اللهِ بِمَا يَعْلَمُ مِنْ بَرَاءَةِ أَهْلِهِ، وَمَا يَعْلَمُ فِي نَفْسِ رَسُولِ اللهِ مِنَ الْوُدِّ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ أَهْلُكَ وَاللهِ مَا عَلِمْنَا إِلَّا خَيْرًا، وَأَمَّا عَلِيٌّ فَقَالَ: لَمْ يُضَيِّقِ اللهُ عَلَيْكَ، وَالنِّسَاءُ سِوَاهَا كَثِيرٌ، وَإِنْ تَسْأَلِ الْخَادِمَ تَصْدُقْكَ، قَالَتْ: فَدَعَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَرِيرَةَ، فَقَالَ: «أَيْ بَرِيرَةُ هَلْ رَأَيْتِ مِنْ شَيْءٍ يَرِيبُكِ؟» ، فَقَالَتْ: لَا، وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ مَا رَأَيْتُ عَلَيْهَا مِنْ أَمْرٍ قَطُّ أَغْمِصُهَا بِهِ إِلَّا أَنَّهَا جَارِيَةٌ حَدِيثَةُ السِّنِّ، فَتَنَامُ فَتَأْتِي الدَّاجِنُ فَتَأْكُلُ الْعَجِينَ، فَلَمَّا قَامَ رَسُولُ اللهِ فَرَقَى، فَحَمِدَ اللهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: «أَمَّا بَعْدُ يَا مَعْشَرَ الْمُسْلِمِينَ، مَنْ يَعْذُرُنِي مِنْ رَجُلٍ قَدْ بَلَغَنِي أَذَاهُ فِي أَهْلِي وَاللهِ مَا عَلِمْتُ عَلَى أَهْلِي إِلَّا خَيْرًا، وَلَقَدْ ذَكَرُوا رَجُلًا مَا عَلِمْتُ عَلَيْهِ إِلَّا خَيْرًا، وَمَا كَانَ يَدْخُلُ عَلَى أَهْلِي إِلَّا مَعِي» ، فَقَامَ سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ أَنَا أَعْذُرُكَ مِنْهُ إِنْ كَانَ مِنَ الْأَوْسِ ضَرَبْتُ عُنُقَهُ، وَإِنْ كَانَ مِنْ إِخْوَانِنَا الْخَزْرَجِ أَمَرْتَنَا أَمْرَكَ، فَقَامَ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ وَكَانَ قَبْلَ ذَلِكَ رَجُلًا صَالِحًا، وَلَكِنْ حَمَلَتْهُ الْحَمِيَّةُ، فَقَالَ لِسَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ: كَذَبْتَ لَعَمْرُ اللهِ لَا تَقْتُلُهُ، وَلَا تَقْدِرُ عَلَى قَتْلِهِ، فَقَالَ أُسَيْدُ بْنُ حُضَيْرٍ: كَذَبْتَ لَعَمْرُ اللهِ لَيَقْتُلَنَّهُ، قَالَتْ: فَتَثَاوَرَ الْحَيَّانِ الْأَوْسُ وَالْخَزْرَجُ، فَلَمْ يَزَلْ رَسُولُ اللهِ يُخَفِّضُهُمْ وَيُسْكِتُهُمْ حَتَّى سَكَتُوا، قَالَتْ: فَبَكَيْتُ لَيْلَتِي لَا يَرْقَأُ لِي دَمْعٌ وَلَا أَكْتَحِلُ بِنَوْمٍ، وَأَصْبَحَ عِنْدِي أَبَوَايَ يَظُنَّانِ أَنَّ الْبُكَاءَ فَالِقٌ كَبِدِي، فَبَيْنَمَا هُمَا عِنْدِي وَأَنَا أَبْكِي اسْتَأْذَنَتْ عَلَيَّ امْرَأَةٌ مِنَ الْأَنْصَارِ فَجَلَسَتْ تَبْكِي مَعِي، فَبَيْنَا نَحْنُ عَلَى ذَلِكَ دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ثُمَّ قَعَدَ وَاللهِ مَا قَعَدَ عِنْدِي مُنْذُ قِيلَ لِي مَا قِيلَ قَبْلَهَا فَتَشَهَّدَ، ثُمَّ قَالَ: «أَمَّا بَعْدُ يَا عَائِشَةُ، فَقَدْ بَلَغَنِي كَذَا وَكَذَا، فَإِنْ كُنْتِ أَلْمَمْتِ بِذَنْبٍ فَاعْتَرِفِي وَتُوبِي إِلَى اللهِ وَاسْتَغْفِرِي، فَإِنَّ الْعَبْدَ إِذَا اعْتَرَفَ بِذَنْبٍ ثُمَّ تَابَ تَابَ اللهُ عَلَيْهِ» ، فَلَمَّا قَضَى رَسُولُ اللهِ مَقَالَتَهُ، قَلَصَ دَمْعِي مَا أُحِسُّ مِنْهُ قَطْرَةً، فَقُلْتُ: يَا أُمَّهْ أَجِيبِي رَسُولَ اللهِ، قَالَتْ: وَاللهِ مَا أَدْرِي مَا أَقُولُ لِرَسُولِ اللهِ، قَالَتْ: قُلْتُ: يَا أَبَهْ أَجِبْ رَسُولَ اللهِ، قَالَ: وَاللهِ مَا أَدْرِي مَا أَقُولُ لِرَسُولِ اللهِ، فَقُلْتُ: وَأَنَا جَارِيَةٌ حَدِيثَةُ السِّنِّ، لَا أَقْرَأُ كَثِيرًا مِنَ الْقُرْآنِ: وَاللهِ لَقَدْ سَمِعْتُمْ هَذَا الْحَدِيثَ حَتَّى اسْتَقَرَّ فِي أَنْفُسِكُمْ وَصَدَّقْتُمْ، وَلَئِنْ قُلْتُ إِنِّي لَبَرِيئَةٌ وَاللهُ يَعْلَمُ أَنِّي بَرِيئَةٌ لَا تُصَدِّقُونِي، وَلَا أَجِدُ لِي وَلَكُمْ مَثَلًا، إِلَّا قَوْلَ أَبِي يُوسُفَ: {فَصَبَرٌ جَمِيلٌ وَاللهُ الْمُسْتَعَانُ عَلَى مَا تَصِفُونَ} [يوسف: ١٨] ، ثُمَّ وَلَّيْتُ وَجْهِي إِلَى الْجِدَارِ وَاللهُ يَعْلَمُ أَنِّي بَرِيئَةٌ، وَلَنَفْسِي كَانَتْ أَحْقَرَ عِنْدِي مِنْ أَنْ يُنْزِلَ اللهُ فِيَّ وَحْيًا وَتِلَاوَةً، وَلَكِنْ كُنْتُ أَرَى أَنْ يَرَى رَسُولُ اللهِ رُؤْيَا فَيُبَرِّئُنِي اللهُ بِهَا، قَالَتْ: وَاللهِ مَا قَامَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ مَجْلِسِهِ، وَلَا رَامَ أَهْلُ الْبَيْتِ حَتَّى أَخَذَتْهُ الْبُرَحَاءُ الَّتِي كَانَتْ تَأْخُذُهُ حِينَ يَنْزِلُ عَلَيْهِ الْوَحْيُ، حَتَّى أَنَّهُ لَيَتَحَدَّرُ مِنْهُ مِثْلُ الْجُمَانِ مِنَ الْعَرَقِ فِي الْيَوْمِ الشَّاتِي مِنْ ثِقَلِ الْوَحْيِ، فَسُرِّيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ وَهُوَ يَضْحَكُ، فَقَالَ: «يَا عَائِشَةُ أَمَا وَاللهِ فَقَدْ بَرَّأَكِ اللهُ» ، فَقَالَتْ لِي أُمِّي: قَوْمِي إِلَى رَسُولِ اللهِ، قُلْتُ: وَاللهِ لَا أَقُومُ وَلَا أَحْمَدُ إِلَّا اللهَ، قَالَتْ: وَكَانَ الَّذِي تَوَلَّى كِبْرَهُ مِنْهُمْ عَبْدُ اللهِ بْنُ أُبَيِّ بْنِ سَلُولٍ، قَالَتْ: وَقَدْ كَانَ أَبُو بَكْرٍ يُنْفِقُ عَلَى مِسْطَحِ بْنِ أُثَاثَةَ لِقَرَابَتِهِ وَيُتْمِهِ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: وَاللهِ لَا أُنْفِقُ عَلَى مِسْطَحٍ شَيْئًا أَبَدًا، فَأَنْزَلَ اللهُ: {وَلَا يَأْتَلِ أُولُو الْفَضْلِ مِنْكُمْ} الْآيَةَ، {أَلَا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللهُ لَكُمْ} [النور: ٢٢] ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: بَلَى يَا رَبِّ، فَرَدَّ عَلَى مِسْطَحٍ نَفَقَتَهُ .
ترجمہ
…سوائے اس کے کہ مجھے یہ بات کھٹکتی تھی کہ رسول اللہ ﷺ کی طرف سے وہ نرمی نہیں پاتی تھی جو بیماری کے دوران پہلے پایا کرتی تھی۔ آپ ﷺ صرف اندر آ کر کھڑے کھڑے سلام کرتے اور فرماتے: ”یہ کیسی ہیں؟“ اور مجھے کسی برائی کا احساس نہ تھا۔ جب میں اپنی بیماری سے کچھ سنبھلی تو میں اور مسطح بن اثاثہ کی والدہ مناصع کی طرف نکلیں، جو ہمارا قضائے حاجت کا مقام تھا۔ ہم صرف رات کے وقت نکلا کرتی تھیں، تھوڑا سا کھانا کھاتی تھیں، اور ہمارا طریقہ پرانے عربوں جیسا تھا، ہمیں یہ ناگوار لگتا تھا کہ اپنے گھروں کے قریب بیت الخلاء بنائے جائیں۔ جب ہم اپنی ضرورت سے فارغ ہو کر گھر کی طرف آ رہی تھیں تو مسطح کی والدہ اپنی چادر میں الجھ کر گر پڑیں اور کہنے لگیں: مسطح ہلاک ہو! میں نے ان سے کہا: تم نے بری بات کہی، کیا تم اس شخص کو برا کہتی ہو جس نے بدر میں شرکت کی ہے؟ انہوں نے کہا: اے بھولی! کیا تم نے وہ بات نہیں سنی جو اس نے کہی؟ میں نے پوچھا: اس نے کیا کہا؟ انہوں نے بتایا: فلاں فلاں بات۔ میری بیماری پر بیماری بڑھ گئی۔ جب رسول اللہ ﷺ تشریف لائے تو میں نے عرض کیا: مجھے اجازت دیجیے کہ میں اپنے والدین کے پاس چلی جاؤں، اور میں یہ چاہتی تھی کہ ان سے اس خبر کی تصدیق کر سکوں۔ آپ ﷺ نے مجھے اجازت دے دی۔ میں اپنی والدہ کے پاس آئی اور پوچھا: اماں! لوگ کیا باتیں کر رہے ہیں؟ انہوں نے فرمایا: بیٹی! اپنے آپ پر یہ بات آسان کر لو، کیونکہ ایسا کم ہی ہوتا ہے کہ کوئی خوبصورت عورت، جسے اس کا شوہر چاہتا ہو اور اس کی سوکنیں بھی ہوں، اس کے بارے میں لوگ زیادہ باتیں نہ بنائیں۔ میں نے کہا: سبحان اللہ! کیا لوگ واقعی یہ باتیں کر رہے ہیں؟ اس رات میں روتی رہی، نہ میرے آنسو تھمتے تھے اور نہ نیند آتی تھی۔ جب رسول اللہ ﷺ کے پاس (اس معاملے میں) وحی آنے میں دیر ہوئی تو آپ ﷺ نے علی اور اسامہ کو بلا کر اپنی اہلیہ سے علیحدگی کے بارے میں ان سے مشورہ کیا۔ اسامہ نے، اپنی اہلیہ کی برأت کے بارے میں جو علم رکھتے تھے اور آپ ﷺ کے دل میں جو محبت جانتے تھے، اس کی بنیاد پر مشورہ دیا اور کہا: یا رسول اللہ! آپ کی اہلیہ کے بارے میں، اللہ کی قسم، ہم نے بھلائی کے سوا کچھ نہیں جانا۔ رہے علی، تو انہوں نے کہا: اللہ نے آپ پر تنگی نہیں کی، اور عورتیں ان کے سوا بہت سی ہیں، اور اگر آپ خادمہ سے پوچھیں تو وہ آپ کو سچ بتائے گی۔ چنانچہ رسول اللہ ﷺ نے بریرہ کو بلایا اور فرمایا: ”اے بریرہ! کیا تم نے کوئی ایسی بات دیکھی جو تمہیں کھٹکے؟“ انہوں نے کہا: نہیں، اس ذات کی قسم جس نے آپ کو حق کے ساتھ بھیجا، میں نے ان میں کوئی ایسی بات نہیں دیکھی جس پر میں انہیں عیب لگاؤں، سوائے اس کے کہ وہ کم عمر لڑکی ہیں، سو جاتی ہیں تو بکری آ کر آٹا کھا جاتی ہے۔ جب رسول اللہ ﷺ کھڑے ہوئے تو منبر پر چڑھے، اللہ کی حمد و ثنا بیان کی، پھر فرمایا: ”امابعد، اے مسلمانو! کون مجھے اس شخص سے (اس کے خلاف کارروائی میں) معذور رکھے گا جس کی ایذا رسانی میری اہلیہ کے بارے میں مجھ تک پہنچی ہے؟ اللہ کی قسم! میں نے اپنی اہلیہ کے بارے میں بھلائی کے سوا کچھ نہیں جانا، اور انہوں نے ایک ایسے شخص کا ذکر کیا جس کے بارے میں بھی میں نے بھلائی کے سوا کچھ نہیں جانا، اور وہ میرے گھر میرے ساتھ ہی آیا کرتا تھا۔“ اس پر سعد بن معاذ کھڑے ہوئے اور عرض کیا: یا رسول اللہ! میں آپ کو اس سے معذور رکھتا ہوں، اگر وہ قبیلہ اوس سے ہے تو میں اس کی گردن اڑا دوں گا، اور اگر ہمارے بھائی خزرج سے ہے تو آپ ہمیں جو حکم دیں گے ہم بجا لائیں گے۔ اس پر سعد بن عبادہ کھڑے ہوئے — اور وہ اس سے پہلے نیک آدمی تھے، مگر قومی حمیت نے انہیں مغلوب کر لیا — انہوں نے سعد بن معاذ سے کہا: تم نے جھوٹ کہا، اللہ کی قسم! نہ تم اسے قتل کرو گے اور نہ تم اسے قتل کرنے کی طاقت رکھتے ہو۔ اس پر اسید بن حضیر نے کہا: تم نے جھوٹ کہا، اللہ کی قسم! وہ ضرور اسے قتل کریں گے۔ اس پر قبیلہ اوس اور خزرج دونوں بھڑک اٹھے، اور رسول اللہ ﷺ انہیں مسلسل ٹھنڈا اور خاموش کرتے رہے یہاں تک کہ وہ خاموش ہو گئے۔ میں اس رات روتی رہی، نہ میرے آنسو تھمتے تھے اور نہ نیند آتی تھی۔ میرے والدین صبح تک میرے پاس رہے اور سمجھتے تھے کہ رونا میرا جگر پھاڑ دے گا۔ وہ دونوں میرے پاس تھے اور میں رو رہی تھی کہ انصار کی ایک عورت نے اجازت مانگی اور اندر آ کر میرے ساتھ رونے لگی۔ ہم اسی حال میں تھے کہ رسول اللہ ﷺ میرے پاس تشریف لائے، پھر بیٹھے — اللہ کی قسم! جو کچھ مجھ سے کہا گیا تھا اس کے بعد سے آپ ﷺ میرے پاس نہیں بیٹھے تھے — پھر آپ ﷺ نے کلمہ شہادت پڑھا اور فرمایا: ”امابعد، اے عائشہ! مجھے یہ اور یہ بات پہنچی ہے۔ اگر تم سے کوئی گناہ سرزد ہوا ہو تو اعتراف کر لو اور اللہ کی طرف توبہ کرو اور استغفار کرو، کیونکہ جب بندہ گناہ کا اعتراف کر کے توبہ کرتا ہے تو اللہ اس کی توبہ قبول فرما لیتا ہے۔“ جب رسول اللہ ﷺ اپنی بات مکمل کر چکے تو میرے آنسو ایسے تھم گئے کہ مجھے ایک قطرہ بھی محسوس نہ ہوا۔ میں نے کہا: اماں! رسول اللہ ﷺ کو جواب دیں۔ انہوں نے کہا: اللہ کی قسم! مجھے نہیں معلوم کہ رسول اللہ ﷺ کو کیا جواب دوں۔ میں نے کہا: ابا جان! رسول اللہ ﷺ کو جواب دیں۔ انہوں نے کہا: اللہ کی قسم! مجھے نہیں معلوم کہ رسول اللہ ﷺ کو کیا جواب دوں۔ چنانچہ میں نے، جبکہ میں ایک کم عمر لڑکی تھی اور قرآن کا زیادہ حصہ نہیں پڑھتی تھی، کہا: اللہ کی قسم! تم نے یہ بات اس طرح سن لی ہے کہ یہ تمہارے دلوں میں جم گئی ہے اور تم نے اسے سچ مان لیا ہے۔ اگر میں کہوں کہ میں بےگناہ ہوں — اور اللہ جانتا ہے کہ میں بےگناہ ہوں — تو تم میری تصدیق نہیں کرو گے۔ اور مجھے اپنے اور تمہارے لیے کوئی مثال نہیں ملتی سوائے یوسف کے والد کے اس قول کے: ”پس صبرِ جمیل ہی بہتر ہے، اور جو کچھ تم بیان کر رہے ہو اس پر اللہ ہی سے مدد طلب کی جاتی ہے“ [سورۃ یوسف: 18]۔ پھر میں نے اپنا رخ دیوار کی طرف پھیر لیا — اور اللہ جانتا ہے کہ میں بےگناہ ہوں — اور میری اپنی ذات میرے نزدیک اس سے حقیر تر تھی کہ اللہ میرے بارے میں کوئی وحی اور تلاوت شدہ کلام نازل فرمائے، بلکہ میں یہ سوچ رہی تھی کہ رسول اللہ ﷺ کوئی خواب دیکھیں گے جس کے ذریعے اللہ میری برأت کر دے گا۔ اللہ کی قسم! رسول اللہ ﷺ اپنی جگہ سے اٹھے نہیں اور نہ ہی گھر والوں میں سے کوئی باہر نکلا، یہاں تک کہ آپ ﷺ پر وہی شدید کیفیت طاری ہو گئی جو وحی نازل ہوتے وقت طاری ہوتی تھی، حتیٰ کہ سردی کے دن میں بھی آپ ﷺ سے موتیوں جیسے پسینے کے قطرے ٹپکنے لگے، وحی کی گرانی کی وجہ سے۔ پھر آپ ﷺ سے وہ کیفیت دور ہوئی اور آپ ﷺ مسکرا رہے تھے، اور فرمایا: ”اے عائشہ! سن لو، اللہ کی قسم! اللہ نے تمہاری برأت کر دی ہے۔“ میری والدہ نے مجھ سے کہا: رسول اللہ ﷺ کی طرف اٹھ کر جاؤ۔ میں نے کہا: اللہ کی قسم! میں نہ ان کی طرف اٹھوں گی اور نہ اللہ کے سوا کسی کی تعریف کروں گی۔ اور جس نے اس معاملے میں سب سے بڑھ چڑھ کر حصہ لیا وہ عبداللہ بن ابی بن سلول تھا۔ ابوبکر مسطح بن اثاثہ پر اس کی قرابت اور یتیمی کی بنا پر خرچ کیا کرتے تھے، تو ابوبکر نے کہا: اللہ کی قسم! میں اب کبھی مسطح پر کچھ خرچ نہیں کروں گا۔ اس پر اللہ نے یہ آیت نازل فرمائی: ”اور تم میں سے فضیلت اور وسعت والے لوگ قسم نہ کھائیں…“ سے لے کر ”کیا تم پسند نہیں کرتے کہ اللہ تمہیں بخش دے؟“ [سورۃ النور: 22]، تو ابوبکر نے کہا: کیوں نہیں، اے میرے رب! اور پھر انہوں نے مسطح کا خرچ بحال کر دیا۔
حَدَّثَنَا الْمُفَضَّلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْجَنَدِيُّ، ثنا أَبُو حُمَةَ مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ الزُّبَيْدِيُّ، ثنا أَبُو قُرَّةَ مُوسَى بْنُ طَارِقٍ، قَالَ: ذَكَرَ زَمْعَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ عَطَاءٍ، وَزِيَادِ بْنِ سَعْدٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، وَعُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، وَعَلْقَمَةَ بْنِ وَقَّاصٍ، وَعُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ، عَنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ قَالَ لَهَا أَهْلُ الْإِفْكِ مَا قَالُوا، فَبَرَّأَهَا اللهُ، وَكُلٌّ حَدَّثَنِي طَائِفَةً مِنْ حَدِيثِهَا، وَبَعْضُ حَدِيثِهِمْ يُصَدِّقُ بَعْضًا، وَإِنْ كَانَ بَعْضُهُمْ أَوْعَى لِحَدِيثِهَا مِنْ بَعْضٍ وَأَثْبَتَ اقْتِصَاصًا، ذَكَرُوا أَنَّ عَائِشَةَ - زَوْجَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللهِ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَخْرُجَ إِلَى سَفَرٍ أَقْرَعَ بَيْنَ أَزْوَاجِهِ، وَذَكَرَ الْحَدِيثَ
ترجمہ
محمد بن یوسف زبیدی، ابوقرہ موسیٰ بن طارق کے واسطے سے بیان کرتے ہیں: زمعہ بن صالح نے یعقوب بن عطاء اور زیاد بن سعد کے حوالے سے، ابن شہاب سے، سعید بن مسیب، عروہ بن زبیر، علقمہ بن وقاص اور عبیداللہ بن عبداللہ بن عتبہ بن مسعود کے واسطے سے، سیدہ عائشہ زوجِ نبی صلی اللہ علیہ وسلم کی اس حدیث کا ذکر کیا جب اہلِ افک نے ان کے بارے میں وہ بات کہی جو کہی، پھر اللہ نے انہیں بےگناہ قرار دیا۔ ہر ایک نے مجھے ان کی حدیث کا ایک حصہ سنایا، اور ان کی بعض روایات ایک دوسرے کی تصدیق کرتی ہیں، اگرچہ ان میں سے بعض دوسروں کی نسبت ان کی حدیث کو زیادہ یاد رکھنے والے اور زیادہ مضبوط بیان کرنے والے تھے۔ ان سب نے بیان کیا کہ سیدہ عائشہ زوجِ نبی صلی اللہ علیہ وسلم نے فرمایا: رسول اللہ ﷺ جب کسی سفر پر جانے کا ارادہ فرماتے تو اپنی ازواج کے درمیان قرعہ ڈالتے — اور پھر (راوی نے) پوری حدیث بیان کی۔
حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، وَأَبُو مُسْلِمٍ الْكَشِّيُّ، قَالَا: ثنا حَجَّاجُ بْنُ الْمِنْهَالِ، ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، إِنَّهَا قَالَتْ: لَقَدْ تَحَدَّثَ النَّاسُ بِهَذَا الْأَمْرِ وَشَاعَ وَقَامَ رَسُولُ اللهِ فِيهِ خَطِيبًا، وَمَا أَشْعُرُ بِهِ فَدَخَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي نَفَرٍ مِنْ أَصْحَابِهِ عَلَى جَارِيَةٍ لِي نُوبِيَّةٍ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ: «مَا تَعْلَمِينَ مِنْ عَائِشَةَ؟» ، فَقَالَتْ: مَا أَعْلَمُ عَلَيْهَا عَيْبًا غَيْرَ أَنَّهَا تَنَامُ، فَتَدْخُلُ الشَّاةُ، فَتَأْكُلُ خَمِيرَتَهَا وَحَصِيرَهَا، فَقَالَ: «لَسْتُ عَنْ هَذَا أَسْأَلُكِ» ، قَالَتْ: فَعَمَّهْ، فَلَمَّا فَطِنَتْ، قَالَتْ: سُبْحَانَ اللهِ، وَمَا أَعْلَمُ مِنْ عَائِشَةَ إِلَّا كَمَا يَعْلَمُ الصَّائِغُ مِنَ التِّبْرِ الْأَحْمَرِ، فَخَرَجَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَحَمِدَ اللهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: «أَشِيرُوا عَلَيَّ مَعْشَرَ الْمُسْلِمِينَ، فِي قَوْمٍ أَبَنُوا أَهْلِي مَا عَلِمْتُ عَلَيْهِمْ مِنْ سُوءٍ قَطُّ، وَأَبَنُوهُمْ بِمَنْ وَاللهِ مَا عَلِمْتُ عَلَيْهِ مِنْ سُوءٍ قَطُّ، وَلَا تَغَيَّبْتُ قَطُّ إِلَّا وَهُوَ مَعِي، وَلَا دَخَلَ بَيْتِي قَطُّ إِلَّا وَأَنَا شَاهِدٌ» ، فَقَالَ سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ: أَرَى أَنْ يُضْرَبَ أَعْنَاقَهُمْ، فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْخَزْرَجِ: كَذَبْتَ وَاللهِ أَمَا وَاللهِ لَوْ كَانُوا مِنْ رَهْطِكَ مَا أَمَرْتَ بِقَتْلِهِمْ، وَكَانَ حَسَّانُ مِنَ الْخَزْرَجِ حَتَّى كَانَ بَيْنَ الْأَوْسِ وَالْخَزْرَجِ فِي الْمَسْجِدِ كَوْنٌ وَكَانَ مِمَّنْ يَذِيعُهُ حَسَّانُ بْنُ ثَابِتٍ، وَمِسْطَحُ بْنُ أُثَاثَةَ، وَحَمْنَةُ بِنْتُ جَحْشٍ فِي آخَرِينَ، وَكَانَ يَتَحَدَّثُ بِهِ عِنْدَ عَبْدِ اللهِ بْنِ أُبَيٍّ فَيَسْمَعُهُ فَيَسْتَوْشِيهِ وَيَذِيعُهُ، قَالَتْ عَائِشَةُ: فَخَرَجْتُ ذَاتَ لَيْلَةٍ مَعَ أُمِّ مِسْطَحٍ لِحَاجَتِي، فَبَيْنَمَا نَمْشِي إِذْ عَثَرَتْ، فَقَالَتْ تَعِسَ مِسْطَحٌ، فَقُلْتُ: سُبْحَانَ اللهِ عَلَى منَ تَسُبِّينَ ابْنَكِ مِسْطَحًا وَهُوَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ الْأَوَّلِينَ وَقَدْ شَهِدَ بَدْرًا؟، ثُمَّ مَشَتْ سَاعَةً فَعَثَرَتْ، فَقَالَتْ مِثْلَ ذَلِكَ، فَقُلْتُ لَهَا مِثْلَ ذَلِكَ، فَقَالَتْ: وَاللهِ مَا أَسُبُّهُ إِلَّا فِيكِ، قَالَتْ: قُلْتُ: وَمَا شَأْنِي؟، فَأَخْبَرَتْنِي بِالْأَمْرِ، فَذَهَبْتُ حَاجَتِي فَرَجَعْتُ، فَحُمِمْتُ، فَدَخَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: «مَا شَأْنُكِ يَا عَائِشَةُ؟» ، قُلْتُ: حُمَمَةٌ فَائْذَنْ لِي فَآتِي أَبَوَيَّ، فَأَذِنَ لِي فَذَهَبْتُ، فَإِذَا أُمِّي أَسْفَلُ وَأَبِي فَوْقَ الْبَيْتِ يُصَلِّي، فَقَالَتْ أُمِّي: مَا شَأْنُكِ يَا عَائِشَةُ؟، فَقُلْتُ: أَخْبَرَتْنِي أُمُّ مِسْطَحٍ بِكَذَا وَكَذَا، فَقَالَتْ: أَمَا سَمِعْتِ بِهِ إِلَّا الْآنَ؟، فَبَكَيْتُ وَبَكَتْ وَسَمِعَ أَبِي الْبُكَاءَ، فَقَالَ: مَا شَأْنُ ابْنَتِي؟، فَقَالَتْ أُمِّي: سَمِعَتْ بِذَلِكَ الْأَمْرِ الْآنَ، فَقَالَ: أَيْ بُنَيَّةُ ارْجِعِي إِلَى بَيْتِكِ حَتَّى نَغْدُوَ عَلَيْكِ غَدًا، فَجَاءَ مِنَ الْغَدِ وَعِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ امْرَأَةٌ مِنَ الْأَنْصَارِ، فَلَمْ يَمْنَعِ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَكَانَهَا أَنْ يُكَلِّمَ، فَحَمِدَ اللهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: «أَمَّا بَعْدُ يَا عَائِشَةُ، فَإِنْ كُنْتِ أَسَأْتِ وَأَخْطَأْتِ فَاسْتَغْفِرِي اللهَ وَتُوبِي» ، فَقُلْتُ لِأَبِي: تَكَلَّمْ، فَقَالَ: بِمَ أَتَكَلَّمُ؟، قُلْتُ لِأُمِّي: تَكَلَّمِي، قَالَتْ: بِمَ أَتَكَلَّمُ؟، فَحَمِدْتُ اللهَ وَأَثْنَيْتُ عَلَيْهِ ثُمَّ قُلْتُ: أَمَّا بَعْدُ، فَوَاللهِ لَئِنْ قُلْتُ لَكُمْ قَدْ فَعَلْتُ وَاللهُ يَعْلَمُ مَا فَعَلْتُ لَتَقُولُنَّ قَدْ أَقَرَّتْ وَمَا فَعَلْتُ، وَلَئِنْ قُلْتُ لَمْ أَفْعَلْ وَاللهُ يَعْلَمُ مَا فَعَلْتُ لَتَقُولُنَّ كَذَبَتْ، وَلَا أَجِدُ لِي وَلَكُمْ مَثَلًا إِلَّا مَا قَالَ الْعَبْدُ الصَّالِحُ {فَصَبَرٌ جَمِيلٌ وَاللهُ الْمُسْتَعَانُ عَلَى مَا تَصِفُونَ} [يوسف: ١٨]
، فَنَزَلَ الْوَحْيُ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَأُسْرِيَ عَنْهُ حَتَّى رَأَيْتُ السُّرُورَ بَيْنَ عَيْنَيْهِ، فَقَالَ: «يَا عَائِشَةُ أَبْشِرِي أَبْشِرِي فَقَدْ أَنْزَلَ اللهُ عُذْرَكِ» ، وَقَرَأَ الْقُرْآنَ، فَقَالَ أَبَوَايَ: قَوْمِي فَقَبِّلِي رَأْسَ رَسُولِ اللهِ، فَقُلْتُ: أَحْمَدُ اللهَ لَا إِيَّاكُمَا، وَكَانَ مِسْطَحٌ قَرِيبًا لِأَبِي بَكْرٍ وَكَانَ يَتِيمًا فِي حِجْرِهِ، فَحَلَفَ أَنْ لَا يُنْفِقَ عَلَيْهِ، فَأَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ {وَلَا يَأْتَلِ أُولُو الْفَضْلِ مِنْكُمْ} - حَتَّى خَتَمَ الْآيَةَ -، وَكَانَ حَسَّانُ إِذَا سُبَّ عِنْدَهَا قَالَتْ: لَا تَسُبُّوهُ، فَإِنَّهُ كَانَ يُنَافِحُ عَنْ رَسُولِ اللهِ، وَأَيُّ عَذَابٍ أَعْظَمُ مِنْ ذَهَابِ عَيْنَيْهِ، عَذَابٌ عَظِيمٌ
، فَنَزَلَ الْوَحْيُ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَأُسْرِيَ عَنْهُ حَتَّى رَأَيْتُ السُّرُورَ بَيْنَ عَيْنَيْهِ، فَقَالَ: «يَا عَائِشَةُ أَبْشِرِي أَبْشِرِي فَقَدْ أَنْزَلَ اللهُ عُذْرَكِ» ، وَقَرَأَ الْقُرْآنَ، فَقَالَ أَبَوَايَ: قَوْمِي فَقَبِّلِي رَأْسَ رَسُولِ اللهِ، فَقُلْتُ: أَحْمَدُ اللهَ لَا إِيَّاكُمَا، وَكَانَ مِسْطَحٌ قَرِيبًا لِأَبِي بَكْرٍ وَكَانَ يَتِيمًا فِي حِجْرِهِ، فَحَلَفَ أَنْ لَا يُنْفِقَ عَلَيْهِ، فَأَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ {وَلَا يَأْتَلِ أُولُو الْفَضْلِ مِنْكُمْ} - حَتَّى خَتَمَ الْآيَةَ -، وَكَانَ حَسَّانُ إِذَا سُبَّ عِنْدَهَا قَالَتْ: لَا تَسُبُّوهُ، فَإِنَّهُ كَانَ يُنَافِحُ عَنْ رَسُولِ اللهِ، وَأَيُّ عَذَابٍ أَعْظَمُ مِنْ ذَهَابِ عَيْنَيْهِ، عَذَابٌ عَظِيمٌ
ترجمہ
…لوگوں نے اس بات کا چرچا کیا اور یہ خبر پھیل گئی، اور رسول اللہ ﷺ نے اس بارے میں خطبہ ارشاد فرمایا، اور مجھے اس کا احساس تک نہ تھا۔ رسول اللہ ﷺ کچھ صحابہ کے ساتھ میری ایک نوبی لونڈی کے پاس تشریف لے گئے اور فرمایا: ”تم عائشہ کے بارے میں کیا جانتی ہو؟“ اس نے کہا: میں ان میں کوئی عیب نہیں جانتی سوائے اس کے کہ وہ سو جاتی ہیں تو بکری آ کر ان کا خمیر اور چٹائی کھا جاتی ہے۔ آپ ﷺ نے فرمایا: ”میں تم سے یہ نہیں پوچھ رہا۔“ اس نے کہا: تو پھر کیا پوچھ رہے ہیں؟ جب اسے سمجھ آئی تو کہنے لگی: سبحان اللہ! میں عائشہ کے بارے میں بس اتنا ہی جانتی ہوں جتنا سنار خالص سونے کے بارے میں جانتا ہے۔ نبی کریم ﷺ باہر تشریف لائے، اللہ کی حمد و ثنا بیان کی، پھر فرمایا: ”اے مسلمانو! مجھے ایک ایسی قوم کے بارے میں مشورہ دو جنہوں نے میری اہلیہ پر تہمت لگائی ہے، حالانکہ میں نے ان کے بارے میں کبھی کوئی برائی نہیں جانی، اور انہوں نے انہیں ایک ایسے شخص کے ساتھ متہم کیا ہے جس کے بارے میں بھی، اللہ کی قسم، میں نے کبھی کوئی برائی نہیں جانی، نہ میں کبھی سفر پر گیا مگر وہ میرے ساتھ ہوتا، اور نہ وہ کبھی میرے گھر میں داخل ہوا مگر میں موجود ہوتا۔“ اس پر سعد بن معاذ نے کہا: میری رائے یہ ہے کہ ان کی گردنیں اڑا دی جائیں۔ اس پر خزرج کے ایک شخص نے کہا: تم نے جھوٹ کہا، اللہ کی قسم! اگر وہ تمہارے قبیلے کے ہوتے تو تم انہیں قتل کرنے کا حکم نہ دیتے۔ اور حسان خزرج سے تھے، یہاں تک کہ مسجد میں اوس اور خزرج کے درمیان جھگڑا ہونے لگا۔ اس بات کو پھیلانے والوں میں حسان بن ثابت، مسطح بن اثاثہ اور حمنہ بنت جحش اور کچھ اور لوگ شامل تھے، اور وہ عبداللہ بن ابی کے پاس اس کا ذکر کرتے تو وہ اسے سن کر مزید ہوا دیتا اور پھیلاتا۔ سیدہ عائشہ رضی اللہ عنہا فرماتی ہیں: میں ایک رات مسطح کی والدہ کے ساتھ اپنی ضرورت کے لیے نکلی۔ ہم چل ہی رہی تھیں کہ وہ گر پڑیں اور کہنے لگیں: مسطح ہلاک ہو! میں نے کہا: سبحان اللہ! تم اپنے بیٹے مسطح کو کیوں برا کہتی ہو، حالانکہ وہ اولین مہاجرین میں سے ہیں اور بدر میں شریک ہو چکے ہیں؟ پھر وہ کچھ دیر چلیں اور دوبارہ گر پڑیں اور پھر وہی بات کہی، میں نے پھر انہیں وہی جواب دیا۔ انہوں نے کہا: اللہ کی قسم! میں اسے صرف تمہاری وجہ سے برا کہہ رہی ہوں۔ میں نے پوچھا: میرا کیا معاملہ ہے؟ تو انہوں نے مجھے پوری بات بتائی۔ میں اپنی ضرورت سے فارغ ہو کر واپس آئی تو مجھے بخار چڑھ گیا۔ رسول اللہ ﷺ تشریف لائے اور فرمایا: ”عائشہ! تمہارا کیا معاملہ ہے؟“ میں نے کہا: بخار ہے، مجھے اجازت دیجیے کہ میں اپنے والدین کے پاس جاؤں۔ آپ ﷺ نے اجازت دے دی تو میں چلی گئی۔ میں نے دیکھا کہ میری والدہ نیچے تھیں اور میرے والد اوپر نماز پڑھ رہے تھے۔ میری والدہ نے پوچھا: عائشہ! تمہیں کیا ہوا؟ میں نے کہا: مسطح کی والدہ نے مجھے فلاں فلاں بات بتائی ہے۔ انہوں نے کہا: کیا تمہیں اب پتا چلا ہے؟ میں رونے لگی اور وہ بھی رونے لگیں۔ میرے والد نے رونے کی آواز سنی تو پوچھا: میری بیٹی کو کیا ہوا؟ میری والدہ نے کہا: اسے ابھی یہ بات معلوم ہوئی ہے۔ انہوں نے کہا: بیٹی! اپنے گھر واپس جاؤ، ہم کل صبح تمہارے پاس آئیں گے۔ اگلے دن وہ آئے، اور نبی کریم ﷺ کے پاس انصار کی ایک عورت بیٹھی ہوئی تھی، مگر اس کی موجودگی نے نبی کریم ﷺ کو بات کرنے سے نہیں روکا۔ آپ ﷺ نے اللہ کی حمد و ثنا بیان کی، پھر فرمایا: ”امابعد، اے عائشہ! اگر تم سے کوئی برائی یا غلطی ہوئی ہو تو اللہ سے استغفار کرو اور توبہ کرو۔“ میں نے اپنے والد سے کہا: آپ بات کریں۔ انہوں نے کہا: کیا کہوں؟ میں نے اپنی والدہ سے کہا: آپ بات کریں۔ انہوں نے بھی کہا: کیا کہوں؟ تو میں نے اللہ کی حمد و ثنا بیان کی، پھر کہا: امابعد، اللہ کی قسم! اگر میں تم سے کہوں کہ میں نے یہ کام کیا ہے — حالانکہ اللہ جانتا ہے کہ میں نے نہیں کیا — تو تم کہو گے کہ اس نے اعتراف کر لیا، جبکہ میں نے نہیں کیا۔ اور اگر میں کہوں کہ میں نے نہیں کیا — حالانکہ اللہ جانتا ہے کہ میں نے نہیں کیا — تو تم کہو گے کہ اس نے جھوٹ بولا۔ اور مجھے اپنے اور تمہارے لیے اس نیک بندے کے قول کے سوا کوئی مثال نہیں ملتی: ”پس صبرِ جمیل ہی بہتر ہے، اور جو کچھ تم بیان کر رہے ہو اس پر اللہ ہی سے مدد طلب کی جاتی ہے“ [سورۃ یوسف: 18]۔ اس پر نبی کریم ﷺ پر وحی نازل ہوئی، پھر (وحی کی کیفیت) دور ہوئی تو میں نے آپ ﷺ کی دونوں آنکھوں کے درمیان خوشی دیکھی۔ آپ ﷺ نے فرمایا: ”اے عائشہ! خوشخبری ہو، خوشخبری ہو، اللہ نے تمہاری براءت نازل فرما دی ہے۔“ اور آپ ﷺ نے قرآن (کی آیات) پڑھیں۔ میرے والدین نے کہا: اٹھو اور رسول اللہ ﷺ کا سر چوم لو۔ میں نے کہا: میں اللہ کی حمد کرتی ہوں، تم دونوں کی نہیں۔ اور مسطح، ابوبکر کے رشتہ دار تھے اور ان کی سرپرستی میں یتیم تھے، ابوبکر نے قسم کھا لی کہ وہ ان پر کچھ خرچ نہیں کریں گے، تو اللہ عزوجل نے یہ آیت نازل فرمائی: ”اور تم میں سے فضیلت اور وسعت والے لوگ قسم نہ کھائیں…“ آیت کے آخر تک۔ اور حسان کو جب بھی ان کے سامنے برا کہا جاتا تو وہ فرماتیں: انہیں برا مت کہو، وہ رسول اللہ ﷺ کی طرف سے دفاع کیا کرتے تھے، اور ان کی دونوں آنکھوں کی روشنی چلے جانے سے بڑا اور کیا عذاب ہو سکتا ہے، یہ بہت بڑا عذاب ہے۔
حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَالِمٍ الرَّازِيُّ، قَالَ: ثنا سَهْلُ بْنُ عُثْمَانَ، ثنا أَبُو أُسَامَةَ، ثنا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: لَمَّا ذُكِرَ مِنْ شَأْنِي الَّذِي ذُكِرَ وَمَا عَلِمْتُ قَامَ فِيَّ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَطِيبًا، فَتَشَهَّدَ فَحَمِدَ اللهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ بِمَا هُوَ أَهْلُهُ، ثُمَّ قَالَ: «أَمَّا بَعْدُ أَشِيرُوا عَلَيَّ فِي أُنَاسٍ أَبَنُوا أَهْلِي، وَأَيْمُ اللهِ مَا عَلِمْتُ عَلَى أَهْلِي مِنْ سُوءٍ قَطُّ، وَأَبَنُوهُمْ بِمَنْ وَاللهِ مَا عَلِمْتُ عَلَيْهِ مِنْ سُوءٍ قَطُّ وَلَا دَخَلَ بَيْتِي إِلَّا وَأَنَا حَاضِرٌ، وَلَا غِبْتُ فِي سَفَرٍ إِلَّا غَابَ مَعِي» ، فَقَامَ سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ، فَقَالَ: نَرَى يَا رَسُولَ اللهِ أَنْ نَضْرِبَ أَعْنَاقَهُمْ، فَقَامَ رَجُلٌ مِنَ الْخَزْرَجِ وَكَانَتْ أُمُّ حَسَّانَ بْنِ ثَابِتٍ مِنْ رَهْطِ ذَلِكَ الرَّجُلِ، فَقَالَ: كَذَبَتْ أَمَ وَاللهِ لَوْ كَانُوا مِنَ الْأَوْسِ مَا أَحْبَبْتَ أَنْ تُضْرَبَ أَعْنَاقُهُمْ حَتَّى كَادَ أَنْ يَكُونَ بَيْنَ الْأَوْسِ وَالْخَزْرَجِ فِي الْمَسْجِدِ شَرٌّ وَمَا عَلِمْتُ بِهِ، فَلَمَّا كَانَ مَسَاءُ ذَلِكَ الْيَوْمِ خَرَجْتُ لِبَعْضِ حَاجَتِي وَمَعِي أُمُّ مِسْطَحٍ فَعَثَرَتْ، فَقَالَتْ : تَعِسَ مِسْطَحٌ، فَانْتَهَرْتُهَا، فَقُلْتُ: أَوَ تَسُبِّينَ ابْنَكِ؟، فَقَالَتْ: وَاللهِ مَا أَسُبُّهُ إِلَّا فِيكِ، فَقُلْتُ: فِي أَيِّ شَأْنِي، فَنَقَرَتِ الْحَدِيثَ، فَقُلْتُ: وَقَدْ كَانَ هَذَا؟ فَقَالَتْ: نَعَمْ وَاللهِ، فَرَجَعْتُ إِلَى بَيْتِي لَكَأَنَّ الَّذِي خَرَجْتُ لَهُ لَمْ أَخْرُجْ لَهُ وَلَا أَجِدُ مِنْهُ قَلِيلًا وَلَا كَثِيرًا وَوُعِكْتُ، فَقُلْتُ لِرَسُولِ اللهِ: أَرْسِلْنِي إِلَى بَيْتِ أَبِي، فَأَرْسَلَ مَعِيَ الْغُلَامَ، فَدَخَلْتُ الدَّارَ فَوَجَدْتُ أُمَّ رُومَانَ فِي السُّفْلِ، وَأَبُو بَكْرٍ فَوْقَ الْبَيْتِ يَقْرَأُ، فَقَالَتْ أُمِّي: مَا جَاءَ بِكِ يَا بُنَيَّةُ؟، فَأَخْبَرْتُهَا وَذَكَرْتُ لَهَا الْحَدِيثَ، وَإِذَا هِي لَمْ يَبْلُغْ مِنْهَا مَا بَلَغَ مِنِّي، فَقَالَتْ: أَيْ بُنَيَّةُ خَفِّفِي عَلَيْكِ الشَّأْنَ فَإِنَّهُ وَاللهِ لَقَلَّ مَا كَانَتِ امْرَأَةٌ حَسْنَاءَ عِنْدَ رَجُلٍ يُحِبُّهَا وَلَهَا ضَرَائِرُ إِلَّا حَسَدْنَهَا وَقِيلَ فِيهَا، قُلْتُ: وَقَدْ عَلِمَ بِهَا أَبِي؟، قَالَتْ: نَعَمْ، قُلْتُ: وَرَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟، قَالَتْ: نَعَمْ، قَالَتْ: وَاسْتَعْبَرْتُ، فَبَكَيْتُ فَسَمِعَ أَبُو بَكْرٍ صَوْتِي وَهُوَ فَوْقَ الْبَيْتِ يَقْرَأُ، فَنَزَلَ فَقَالَ لِأُمِّي: مَا شَأْنُهَا؟، قَالَتْ: بَلَغَهَا الَّذِي ذُكِرَ مِنْ شَأْنِهَا، فَفَاضَتْ عَيْنَاهُ، فَقَالَ: أَقْسَمْتُ عَلَيْكِ يَا بُنَيَّةُ إِلَّا رَجَعْتِ إِلَى بَيْتِكِ، قَالَتْ: فَرَجَعْتُ، قَالَتْ: وَلَقَدْ جَاءَ رَسُولُ اللهِ بَيْتِي فَسَأَلَ عَنِّي خَادِمَتِي، فَقَالَتْ: وَاللهِ مَا عَلِمْتُ عَلَيْهَا عَيْبًا إِلَّا أَنَّهَا كَانَتْ تَرْقُدُ حَتَّى تَدْخُلَ الشَّاةُ فَتَأْكُلَ خَمِيرَهَا أَوْ عَجِينَهَا، قَالَتْ: فَانْتَهَرَهَا بَعْضُ أَصْحَابِهِ، فَقَالَ: أَصْدِقِي رَسُولَ اللهِ، فَقَالَتْ سُبْحَانَ اللهِ، مَا عَلِمْتُ عَلَيْهَا إِلَّا مَا يَعْلَمُ الصَّائِغُ مِنَ الذَّهَبِ الْأَحْمَرِ، فَبَلَغَ الْأَمْرُ ذَاكَ الرَّجُلَ الَّذِي كَانَ قِيلَ لَهُ فِيهَا، فَقَالَ: سُبْحَانَ اللهِ، مَا كَشَفْتُ أُنْثَى قَطُّ، قَالَتْ عَائِشَةُ: وَقُتِلَ شَهِيدًا فِي سَبِيلِ اللهِ، قَالَتْ: وَأَصْبَحَ أَبَوَايَ عِنْدِي فَلَمْ يَزَالَا عِنْدِي حَتَّى دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللهِ وَقَدْ صَلَّى الْعَصْرَ وَقَدِ اكْتَنَفَنِي أَبَوَايَ عَنْ يَمِينِي وَشِمَالِي، فَتَشَهَّدَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَحَمِدَ اللهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ بِمَا هُوَ أَهْلُهُ، ثُمَّ قَالَ: «أَمَّا بَعْدُ، يَا عَائِشَةُ فَإِنْ كُنْتِ قَارَفْتِ سُوءًا أَوْ ظَلَمْتِ فَتُوبِي إِلَى اللهِ، فَإِنَّ اللهَ هُوَ يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ» ، قَالَتْ: وَقَدْ جَاءَتِ امْرَأَةٌ مِنَ الْأَنْصَارِ فَهِيَ جَالِسَةٌ بِالْبَابِ، فَقُلْتُ: أَلَا تَسْتَحْي مِنْ هَذِهِ الْمَرْأَةِ أَنْ تَذْكُرَ شَيْئًا، فَوَعَظَ رَسُولُ اللهِ فَالْتَفَتُّ إِلَى أَبِي، فَقُلْتُ: أَجِبْهُ، فَقَالَ: أَقُولُ مَاذَا؟، فَالْتَفَتُّ إِلَى أُمِّي، فَقُلْتُ: أَجِيبِيهِ، فَقَالَتْ: أَقُولُ مَاذَا؟، قَالَتْ: فَلَمَّا لَمْ يُجِيبَاهُ تَشَهَّدْتُ فَحَمِدْتُ اللهَ وَأَثْنَيْتُ عَلَيْهِ بِمَا هُوَ أَهْلُهُ، ثُمَّ قُلْتُ: أَمَّا بَعْدُ، فَوَاللهِ لَئِنْ قُلْتُ لَكُمْ إِنِّي لَمْ أَفْعَلْ وَاللهُ يَشْهَدُ أَنِّي لَصَادِقَةٌ مَا ذَاكَ بِنَافِعِي عِنْدَكُمْ، لَقَدْ تَكَلَّمْتُمْ بِهِ وَأَشْرَبْتُمُوهُ قُلُوبَكُمْ، وَلَئِنْ قُلْتُ إِنِّي قَدْ فَعَلْتُ وَاللهُ يَشْهَدُ أَنِّي لَمْ أَفْعَلْ لَتَقُولُنَّ قَدْ بَاتَ بِهِ عَلَى نَفْسِهَا وَاللهُ يَشْهَدُ أَنِّي لَمْ أَفْعَلْ، وَإِنِّي وَاللهِ مَا أَجِدُ لِي وَلَكُمْ مَثَلًا، قَالَتْ: وَالْتَمَسْتُ اسْمَ يَعْقُوبَ فَلَمْ أَقْدِرْ عَلَيْهِ، فَقُلْتُ: إِلَّا أَبَا يُوسُفَ حِينَ قَالَ: {فَصَبَرٌ جَمِيلٌ وَاللهُ الْمُسْتَعَانُ} [يوسف: ١٨] الْآيَةَ، قَالَتْ: فَأُنْزِلَ عَلَى رَسُولِ اللهِ مِنْ سَاعَتِهِ فَرُفِعَ عَنْهُ، وَإِنِّي لَأَتَبَيَّنُ السُّرُورَ فِي وَجْهِهِ، وَهُوَ يَمْسَحُ جَبِينَهُ وَيَقُولُ: «أَبْشِرِي يَا عَائِشَةُ فَقَدْ أَبْرَأَكِ اللهُ بِبَرَاءَتِكِ» ، قَالَتْ: فَكُنْتُ أَشَدَّ مَا كُنْتُ غَضَبًا، فَقَالَ لِي أَبَوَايَ: قَوْمِي إِلَيْهِ، فَقُلْتُ: وَاللهِ لَا أَقُومُ إِلَيْهِ وَلَا أَحْمَدُهُ وَلَا أَحْمَدُكُمَا، وَلَكِنِّي أَحْمَدُ اللهَ الَّذِي أَنْزَلَ بَرَاءَتِي لَقَدْ سَمِعْتُمُوهُ فَمَا أَنْكَرْتُمُوهُ، وَلَكِنْ أَحْمَدُ اللهَ الَّذِي أَنْزَلَ بَرَاءَتِي، فَأَمَّا زَيْنَبُ بِنْتُ جَحْشٍ فَعَصَمَهَا اللهُ بِدِينِهَا، فَلَمْ تَقُلْ إِلَّا خَيْرًا، وَأَمَّا أُخْتُهَا حَمْنَةُ فَهَلَكَتْ فِيمَنْ هَلَكَ، وَكَانَ الَّذِينَ تَكَلَّمُوا بِهِ مِسْطَحَ بْنَ أُثَاثَةَ وَحَسَّانَ بْنَ ثَابِتٍ وَحَمْنَةَ وَالْمُنَافِقَ عَبْدَ اللهِ بْنَ أُبَيٍّ ابْنِ سَلُولَ وَهُوَ الَّذِي يَسْتَوْشِيهِ وَيَجْمَعُهُمْ، وَهُوَ الَّذِي تَوَلَّى كِبْرَهُ، فَحَلَفَ أَبُو بَكْرٍ لَا يَنْفَعُ مِسْطَحًا أَبَدًا بِنَافِعَةٍ، فَأَنْزَلَ اللهُ {وَلَا يَأْتَلِ أُولُو الْفَضْلِ مِنْكُمْ وَالسَّعَةِ} - يَعْنِي: أَبَا بَكْرٍ -، {أَنْ يُؤْتُوا أُولِي الْقُرْبَى وَالْمَسَاكِينَ} [النور: ٢٢]- يَعْنِي: مِسْطَحًا -، {أَلَا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللهُ لَكُمْ وَاللهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ} [النور: ٢٢] ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: بَلَى وَاللهِ يَا رَبِّ إِنَّا لَنُحِبُّ أَنْ يُغْفَرَ لَنَا فَعَادَ لِمَا كَانَ يَنْفَعُهُ بِهِ
ترجمہ
سیدہ عائشہ رضی اللہ عنہا سے روایت ہے، فرماتی ہیں: جب میرے بارے میں وہ بات کہی گئی جو کہی گئی، اور مجھے اس کا علم نہ تھا، تو رسول اللہ ﷺ میرے بارے میں خطبہ دینے کھڑے ہوئے، کلمہ شہادت پڑھا، اللہ کی حمد و ثنا اس کی شایانِ شان بیان کی، پھر فرمایا: ”امابعد، مجھے ان لوگوں کے بارے میں مشورہ دو جنہوں نے میرے گھر والوں پر تہمت لگائی ہے۔ اللہ کی قسم! میں نے اپنے گھر والوں کے بارے میں کبھی کوئی برائی نہیں جانی، اور انہوں نے انہیں ایک ایسے شخص کے ساتھ متہم کیا جس کے بارے میں بھی، اللہ کی قسم، میں نے کبھی کوئی برائی نہیں جانی، اور وہ میرے گھر میں کبھی داخل نہیں ہوا مگر میری موجودگی میں، اور میں کبھی سفر میں غائب نہیں ہوا مگر وہ میرے ساتھ غائب ہوتا۔“ اس پر سعد بن معاذ کھڑے ہوئے اور عرض کیا: یا رسول اللہ! ہماری رائے یہ ہے کہ ہم ان کی گردنیں اڑا دیں۔ اس پر خزرج کا ایک شخص کھڑا ہوا — اور حسان بن ثابت کی والدہ اسی شخص کے قبیلے سے تھیں — اس نے کہا: تم نے جھوٹ کہا، سن لو، اللہ کی قسم! اگر وہ اوس سے ہوتے تو تم انہیں گردن اڑانے کا حکم دینا پسند نہ کرتے۔ اس پر قریب تھا کہ اوس اور خزرج کے درمیان مسجد میں فساد کھڑا ہو جاتا، اور مجھے اس کی خبر نہ تھی۔ جب اس دن کی شام ہوئی تو میں اپنی کسی ضرورت کے لیے نکلی، میرے ساتھ مسطح کی والدہ تھیں، وہ گر پڑیں اور کہنے لگیں: مسطح ہلاک ہو! میں نے انہیں جھڑکا اور کہا: کیا تم اپنے بیٹے کو برا کہہ رہی ہو؟ انہوں نے کہا: اللہ کی قسم! میں اسے صرف تمہاری وجہ سے برا کہہ رہی ہوں۔ میں نے پوچھا: میرے کس معاملے میں؟ تو انہوں نے پوری بات بتا دی۔ میں نے پوچھا: کیا واقعی ایسا ہوا؟ انہوں نے کہا: ہاں، اللہ کی قسم۔ میں اپنے گھر واپس آئی، گویا میں جس ضرورت کے لیے نکلی تھی وہ پوری ہی نہ ہوئی ہو، مجھے اس سے کچھ آرام محسوس نہ ہوا، اور مجھے بخار چڑھ گیا۔ میں نے رسول اللہ ﷺ سے کہا: مجھے میرے والد کے گھر بھیج دیجیے۔ آپ ﷺ نے میرے ساتھ ایک غلام بھیج دیا۔ میں گھر میں داخل ہوئی تو ام رومان کو نیچے پایا، جبکہ ابوبکر اوپر قرآن پڑھ رہے تھے۔ میری والدہ نے کہا: بیٹی! تمہیں کیا لے آیا؟ میں نے انہیں پوری بات بتائی۔ ان پر وہ اثر نہ ہوا جو مجھ پر ہوا تھا۔ انہوں نے کہا: بیٹی! اپنے آپ پر یہ معاملہ ہلکا کر لو، کیونکہ اللہ کی قسم! کم ہی ایسا ہوتا ہے کہ کوئی خوبصورت عورت، جسے اس کا شوہر چاہتا ہو اور اس کی سوکنیں بھی ہوں، اس سے حسد نہ کیا جائے اور اس کے بارے میں باتیں نہ بنائی جائیں۔ میں نے پوچھا: کیا میرے والد کو بھی اس کا علم ہے؟ انہوں نے کہا: ہاں۔ میں نے پوچھا: اور رسول اللہ ﷺ کو بھی؟ انہوں نے کہا: ہاں۔ اس پر میری آنکھوں میں آنسو آ گئے اور میں رونے لگی۔ ابوبکر نے میری آواز سنی، وہ اوپر قرآن پڑھ رہے تھے، وہ نیچے اترے اور میری والدہ سے پوچھا: اسے کیا ہوا؟ انہوں نے کہا: اسے وہ بات پہنچی ہے جو اس کے بارے میں کہی گئی ہے۔ ان کی آنکھوں میں آنسو آ گئے، اور انہوں نے کہا: بیٹی! میں تمہیں قسم دیتا ہوں کہ تم اپنے گھر واپس چلی جاؤ۔ میں واپس چلی گئی۔ پھر رسول اللہ ﷺ میرے گھر تشریف لائے اور میری خادمہ سے میرے بارے میں پوچھا۔ اس نے کہا: اللہ کی قسم! میں ان میں کوئی عیب نہیں جانتی سوائے اس کے کہ وہ سو جاتی ہیں تو بکری آ کر ان کا خمیر یا آٹا کھا جاتی ہے۔ ان کے بعض ساتھیوں نے اسے جھڑکا اور کہا: رسول اللہ ﷺ کو سچ بتاؤ۔ اس نے کہا: سبحان اللہ! میں ان کے بارے میں بس اتنا ہی جانتی ہوں جتنا سنار سرخ سونے کے بارے میں جانتا ہے۔ یہ بات اس شخص تک بھی پہنچی جس کے بارے میں یہ الزام لگایا گیا تھا، تو اس نے کہا: سبحان اللہ! میں نے تو کبھی کسی عورت کو برہنہ نہیں دیکھا۔ سیدہ عائشہ فرماتی ہیں: اور وہ اللہ کی راہ میں شہید کر دیا گیا۔ میرے والدین صبح میرے پاس آئے اور برابر میرے پاس رہے، یہاں تک کہ رسول اللہ ﷺ عصر کی نماز پڑھ کر میرے پاس تشریف لائے جبکہ میرے والدین میرے دائیں بائیں بیٹھے تھے۔ نبی کریم ﷺ نے کلمہ شہادت پڑھا، اللہ کی حمد و ثنا اس کی شایانِ شان بیان کی، پھر فرمایا: ”امابعد، اے عائشہ! اگر تم سے کوئی برائی یا ظلم سرزد ہوا ہو تو اللہ کی طرف توبہ کرو، کیونکہ اللہ اپنے بندوں کی توبہ قبول فرماتا ہے۔“ اسی وقت انصار کی ایک عورت دروازے پر بیٹھی ہوئی آئی، میں نے کہا: کیا آپ اس عورت سے شرم نہیں کرتے کہ کوئی بات کہیں؟ رسول اللہ ﷺ نے نصیحت جاری رکھی۔ میں نے اپنے والد کی طرف دیکھ کر کہا: انہیں جواب دیں۔ انہوں نے کہا: کیا کہوں؟ میں نے اپنی والدہ کی طرف دیکھ کر کہا: انہیں جواب دیں۔ انہوں نے بھی کہا: کیا کہوں؟ جب دونوں نے جواب نہ دیا تو میں نے کلمہ شہادت پڑھا، اللہ کی حمد و ثنا اس کی شایانِ شان بیان کی، پھر کہا: امابعد، اللہ کی قسم! اگر میں تم سے کہوں کہ میں نے یہ کام نہیں کیا — حالانکہ اللہ گواہ ہے کہ میں سچی ہوں — تو یہ بات تمہارے نزدیک مجھے کچھ فائدہ نہیں دے گی، تم اس بارے میں پہلے ہی بات کر چکے ہو اور اسے اپنے دلوں میں بٹھا چکے ہو۔ اور اگر میں کہوں کہ میں نے یہ کام کیا ہے — حالانکہ اللہ گواہ ہے کہ میں نے نہیں کیا — تو تم ضرور کہو گے کہ اس نے اپنے خلاف اقرار کر لیا۔ اللہ گواہ ہے کہ میں نے نہیں کیا۔ اللہ کی قسم! مجھے اپنے اور تمہارے لیے کوئی مثال نہیں ملتی۔ میں نے یعقوب کا نام ڈھونڈا لیکن یاد نہ آیا، تو میں نے کہا: سوائے یوسف کے والد کے، جب انہوں نے کہا تھا: ”پس صبرِ جمیل ہی بہتر ہے، اور جو کچھ تم بیان کر رہے ہو اس پر اللہ ہی سے مدد طلب کی جاتی ہے“ [سورۃ یوسف: 18]۔ اسی وقت رسول اللہ ﷺ پر وحی نازل ہوئی، پھر وہ کیفیت دور ہوئی، اور میں نے آپ ﷺ کے چہرے پر خوشی صاف دیکھی، جبکہ آپ ﷺ اپنی پیشانی صاف کر رہے تھے اور فرما رہے تھے: ”اے عائشہ! خوشخبری ہو، اللہ نے تمہاری براءت کے ساتھ تمہیں بےگناہ قرار دے دیا ہے۔“ میں اس وقت سب سے زیادہ غصے میں تھی۔ میرے والدین نے کہا: ان کی طرف اٹھ کر جاؤ۔ میں نے کہا: اللہ کی قسم! میں نہ ان کی طرف اٹھوں گی اور نہ ان کی تعریف کروں گی اور نہ تم دونوں کی، بلکہ میں اس اللہ کی تعریف کروں گی جس نے میری براءت نازل فرمائی ہے۔ تم نے یہ بات سن لی تھی لیکن اسے برا نہ جانا، البتہ میں اس اللہ کی تعریف کرتی ہوں جس نے میری براءت نازل فرمائی۔ رہیں سیدہ زینب بنت جحش رضی اللہ عنہا، تو اللہ نے انہیں ان کے دین کے سبب محفوظ رکھا، انہوں نے بھلائی کے سوا کچھ نہ کہا، رہیں ان کی بہن حمنہ، تو وہ ان لوگوں میں شامل ہو گئیں جو ہلاک ہوئے۔ اور جن لوگوں نے یہ بات کہی وہ مسطح بن اثاثہ، حسان بن ثابت، حمنہ اور منافق عبداللہ بن ابی بن سلول تھے، اور وہی اسے ہوا دیتا اور لوگوں کو جمع کرتا تھا، اور وہی تھا جس نے اس (تہمت) کا سب سے بڑا حصہ اٹھایا۔ ابوبکر نے قسم کھا لی کہ وہ کبھی مسطح کو کوئی فائدہ نہیں پہنچائیں گے، تو اللہ نے یہ آیت نازل فرمائی: ”اور تم میں سے فضیلت اور وسعت والے“ — یعنی ابوبکر — ”قسم نہ کھائیں کہ رشتہ داروں اور مسکینوں کو (کچھ) دیں گے“ [سورۃ النور: 22] — یعنی مسطح — ”کیا تم پسند نہیں کرتے کہ اللہ تمہیں بخش دے؟ اور اللہ بخشنے والا، رحم کرنے والا ہے“ [سورۃ النور: 22]۔ تو ابوبکر نے کہا: کیوں نہیں، اللہ کی قسم! اے ہمارے رب! ہم تو یہی چاہتے ہیں کہ ہمیں بخش دیا جائے۔ چنانچہ وہ دوبارہ اس پر خرچ کرنے لگے جس سے پہلے اسے فائدہ پہنچاتے تھے۔
حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ الصَّنْعَانِيُّ، وَعُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعُمَرِيُّ، قَالَا: ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ، قَالَ: ثنا أَبِي، قَالَ: ثنا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ، قَالَ: أَبُو أُوَيْسٍ، وَحَدَّثَنِي أَيْضًا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ الْأَنْصَارِيُّ النَّجَّارِيُّ، عَنْ عَمْرَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْأَنْصَارِيَّةِ ثُمَّ النَّجَّارِيَّةِ، عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَتْ: كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا أَرَادَ أَنْ يُسَافَرَ سَفَرًا أَقْرَعَ بَيْنَ نِسَائِهِ فَأَيَّتُهُنَّ خَرَجَ سَهْمُهَا خَرَجَ بِهَا مَعَهُ فَخَرَجَ سَهْمُ عَائِشَةَ فِي غَزْوَةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَنِي الْمُصْطَلِقِ مِنْ خُزَاعَةَ، فَلَمَّا انْصَرَفَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَكَانَ قَرِيبًا مِنَ الْمَدِينَةِ، وَكَانَتْ عَائِشَةُ جُوَيْرِيَةً حَدِيثَةَ السِّنِّ قَلِيلَةَ اللَّحْمِ خَفِيفَةً، وَكَانَتْ تَلْزَمُ خِدْرَهَا، فَإِذَا أَرَادَ النَّاسُ الرَّحِيلَ ذَهَبَتْ فَتَوَضَّأَتْ وَرَجَعَتْ فَدَخَلَتْ مِحَفَّتَهَا فَيُرْحَلُ بَعِيرُهَا ثُمَّ يُحْمَلُ مِحَفَّتُهَا فَتُوضَعُ عَلَى الْبَعِيرِ، فَكَانَ أَوَّلُ مَا قَالَ فِيهَا الْمُنَافِقُونَ وَغَيْرُهُمْ مِمَّنْ أَشْرَكَ فِي عَائِشَةَ أَنَّهَا خَرَجَتْ تَتَوَضَّأُ حِينَ دَنَوْا مِنَ الْمَدِينَةِ، فَانْسَلَّ مِنْ عُنُقِهَا عِقْدٌ لَهَا مِنْ جَزْعِ أَظْفَارٍ، فَارْتَحَلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالنَّاسُ وَهِيَ فِي ابْتِغَاءِ الْعِقْدِ وَلَمْ تَعْلَمْ بِرَحِيلِهِمْ، فَشَدُّوا عَلَى بَعِيرِهَا الْمِحَفَّةَ وَهُمْ يَرَوْنَ أَنَّهَا فِيهَا كَمَا كَانَتْ، فَرَجَعَتْ عَائِشَةُ إِلَى مَنْزِلِهَا فَلَمْ تَجِدْ فِي الْعَسْكَرِ أَحَدًا فَغَلَبَتْهَا عَيْنَاهَا، وَكَانَ صَفْوَانُ بْنُ الْمُعَطَّلِ السُّلَمِيُّ صَاحِبُ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَخَلَّفَ تِلْكَ اللَّيْلَةَ عَنِ الْعَسْكَرِ حَتَّى أَصْبَحَ، قَالَتْ: فَمَرَّ بِي فَرَآنِي فَاسْتَرْجَعَ، وَأَعْظَمَ مَكَانِي حِينَ رَآنِي وَحْدِي، وَقَدْ كُنْتُ أَعْرِفُهُ وَيَعْرِفُنِي قَبْلَ أَنْ يُضْرَبَ عَلَيْنَا الْحِجَابُ، قَالَتْ: فَسَأَلَنِي عَنْ أَمْرِي فَسَتَرْتُ وَجْهِي عَنْهُ بِجِلْبَابِي، وَأَخْبَرْتُهُ بِأَمْرِي فَقَرَّبَ بَعِيرَهُ، فَوَطِئَ عَلَى ذِرَاعِهِ، وَوَلَّانِي قَفَاهُ حَتَّى رَكِبْتُ وَسَوَّيْتُ ثِيَابِي، ثُمَّ بَعَثَهُ فَأَقْبَلَ يَسِيرُ بِي حَتَّى دَخَلْنَا الْمَدِينَةَ نِصْفَ النَّهَارِ أَوْ نَحْوَهُ، فَهُنَالِكَ قَالَ فِيَّ وَفِيهِ مَنْ قَالَ مِنْ أَهْلِ الْإِفْكِ، وَأَنَا لَا أَعْلَمُ شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ، وَلَا مِمَّا يَخُوضُ النَّاسُ فِيهِ مِنْ أَمْرِي، وَكُنْتُ تِلْكَ اللَّيَالِيَ شَاكِيَةً، وَكَانَ مِنْ أَوَّلِ مَا أَنْكَرْتُ مِنْ أَمْرِ النَّبِيِّ عَلَيْهِ السَّلَامُ أَنَّهُ كَانَ يَعُودُنِي قَبْلَ ذَلِكَ إِذَا مَرِضْتُ، وَكَانَ تِلْكَ اللَّيَالِيَ لَا يَدْخُلُ عَلَيَّ وَلَا يَعُودُنِي، إِلَّا أَنَّهُ يَقُولُ وَهُوَ مَارٌّ: «كَيْفَ تِيكُمْ؟» ، فَيَسْأَلُ عَنِّي بَعْضَ أَهْلِ الْبَيْتِ، فَلَمَّا بَلَغَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا أَكْثَرَ النَّاسُ فِيهِ مِنْ أَمْرِي غَمَّهُ ذَلِكَ وَقَدْ كُنْتُ شَكَوْتُ قَبْلَ ذَلِكَ إِلَى أُمِّي مَا رَأَيْتُ مِنَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنَ الْجَفْوَةِ، فَقَالَتْ لِي: يَا بُنَيَّةُ اصْبِرِي فَوَاللهِ لَقَلَّ مَا كَانَتِ امْرَأَةٌ حَسْنَاءُ يُحِبُّهَا زَوْجُهَا، لَهَا ضَرَائِرُ إِلَّا رَمَيْنَهَا، قَالَتْ: فَوَجَدْتُ حِسًّا تِلْكَ اللَّيْلَةَ الَّتِي بَعَثَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ صُبْحِهَا إِلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَأُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ، فَاسْتَشَارَهُمَا فِي أَمْرِي وَكُنَّا ذَلِكَ الزَّمَانَ لَيْسَتْ لَنَا كُنُفٌ نَذْهَبُ فِيهَا، إِنَّمَا كُنَّا نَذْهَبُ كَمَا يَذْهَبُ الْعَرَبُ لَيْلًا إِلَى لَيْلٍ، فَقُلْتُ لِأُمِّ مِسْطَحِ بْنِ أُثَاثَةَ: خُذِي الْإِدَاوَةَ فَامْلَئِيهَا مَاءً فَاذْهَبِي بِهَا إِلَى الْمَنَاصِعِ، وَكَانَتْ هِيَ وَابْنُهَا مِسْطَحُ بَيْنَهُمَا وَبَيْنَ أَبِي بَكْرٍ قَرَابَةٌ، وَكَانَ أَبُو بَكْرٍ يُنْفِقُ عَلَيْهِمَا، فَكَانَ يَكُونَانِ مَعَهُ وَمَعَ أَهْلِهِ، فَأَخَذْتُ الْإِدَاوَةَ وَخَرَجْنَا نَحْوَ الْمَنَاصِعِ، فَعَثَرَتْ أُمُّ مِسْطَحٍ، فَقَالَتْ: تَعِسَ مِسْطَحٌ، فَقُلْتُ لَهَا: بِئْسَ مَا قُلْتِ، قَالَتْ: ثُمَّ مَشَيْنَا فَعَثَرَتْ أَيْضًا، فَقَالَتْ: تَعِسَ مِسْطَحٌ، فَقُلْتُ لَهَا: بِئْسَ مَا قُلْتِ لِصَاحِبِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَصَاحِبِ بَدْرٍ، فَقَالَتْ: إِنَّكِ لَغَافِلَةٌ عَمَّا فِيهِ النَّاسُ مِنْ أَمْرِكِ، قُلْتُ: أَجَلْ فَمَا ذَاكَ؟، فَقَالَتْ: إِنَّ مِسْطَحًا وَفُلَانًا وَفُلَانَةَ فِيمَنِ اسْتَزَلَّهُمُ الشَّيْطَانُ مِنَ الْمُنَافِقِينَ يَجْتَمِعُونَ فِي بَيْتِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أُبَيٍّ ابْنِ سَلُولَ أَخِي بَنِي الْحَارِثِ بْنِ الْخَزْرَجِ يَتَحَدَّثُونَ عَنْكِ، وَعَنْ صَفْوَانَ بْنِ الْمُعَطَّلِ وَيَرْمُونَكِ بِهِ، قَالَتْ: فَذَهَبَ عَنِّي مَا كُنْتُ أَجِدُ مِنَ الْغَائِطِ، وَرَجَعْتُ عَوْدِي عَلَى بَدْئِي إِلَى بَيْتِي، فَلَمَّا أَصْبَحْنَا مِنْ تِلْكَ اللَّيْلَةِ بَعَثَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَأُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ فَأَخْبَرَهُمَا بِمَا قِيلَ فِيَّ، وَاسْتَشَارَهُمَا فِي أَمْرِي، فَقَالَ أُسَامَةُ: وَاللهِ يَا رَسُولَ اللهِ مَا عَلِمْنَا عَلَى أَهْلِكَ سُوءًا، وَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ: يَا رَسُولَ اللهِ، مَا أَكْثَرَ النِّسَاءِ، وَإِنْ أَرَدْتَ أَنْ تَعْلَمَ الْخَبَرَ فَتَوَعَّدِ الْجَارِيَةَ - يَعْنِي بَرِيرَةَ -، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِعَلِيٍّ: «فَشَأْنَكَ ائْتِ الْخَادِمَ» ، فَسَأَلَهَا عَلِيٌّ عَنِّي فَلَمْ تُخْبِرْهُ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ إِلَّا بِخَيْرٍ، قَالَتْ: وَاللهِ مَا عَلِمْتُ عَلَى عَائِشَةَ سُوءًا إِلَّا أَنَّهَا جُوَيْرِيَةٌ تُصْبِحُ عَنْ عَجِينِ أَهْلِهَا، فَتَدْخُلُ الشَّاةُ الدَّاجِنُ فَتَأْكُلُ مِنَ الْعَجِينِ، قَالَتْ: ثُمَّ خَرَجَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ سَمِعَ مَا قَالَتْ فِيَّ بَرِيرَةُ لِعَلِيٍّ إِلَى النَّاسِ، فَلَمَّا اجْتَمَعُوا إِلَيْهِ، قَالَ: «يَا مَعْشَرَ الْمُسْلِمِينَ مَنْ لِي مِنْ رِجَالٍ يُؤْذُونِي فِي أَهْلِي فَمَا عَلِمْتُ عَلَى أَهْلِي سُوءًا، وَيَذُمُّونَ رَجُلًا مِنْ أَصْحَابِي مَا عَلِمْتُ عَلَيْهِ سُوءًا، وَلَا خَرَجْتُ مَخْرَجًا إِلَّا خَرَجَ مَعِي فِيهِ» ، فَقَالَ سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ الْأَنْصَارِيُّ ثُمَّ الْأَشْهَلِيُّ مِنَ الْأَوْسِ: يَا رَسُولَ اللهِ إِنْ كَانَ ذَلِكَ فِي أَحَدٍ مِنَ الْأَوْسِ كَفَيْنَاكَهُ، وَإِنْ كَانَ مِنَ الْخَزْرَجِ أَمَرْتَنَا فِيهِ أَمْرَكَ، فَقَامَ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ الْأَنْصَارِيُّ ثُمَّ الْخَزْرَجِيُّ، فَقَالَ لِسَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ: كَذَبْتَ وَاللهِ وَهَذَا الْبَاطِلُ، فَقَامَ أُسَيْدُ بْنُ حُضَيْرٍ الْأَنْصَارِيُّ ثُمَّ الْأَشْهَلِيُّ، وَرِجَالٌ مِنَ الْفَرِيقَيْنِ فَاسْتَبَّوْا وَتَنَازَعَوْا حَتَّى كَادَ أَنْ يَعْظُمَ الْأَمْرُ بَيْنَهُمْ، فَدَخَلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْتِي ، وَبَعَثَ إِلَى أَبَوَيَّ، فَأَتَيَاهُ فَحَمِدَ اللهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ بِمَا هُوَ أَهْلُهُ، ثُمَّ قَالَ لِي: «يَا عَائِشَةُ إِنَّمَا أَنْتِ مِنْ بَنَاتِ آدَمَ، فَإِنْ كُنْتِ أَخْطَأْتِ فَتُوبِي إِلَى اللهِ وَاسْتَغْفِرِيهِ» ، فَقُلْتُ لِأَبِي: أَجِبْ عَنِّي رَسُولَ اللهِ، فَقَالَ لِي أَبِي: لَا أَفْعَلُ، هُوَ نَبِيُّ اللهِ وَالْوَحْيُ يَأْتِيَهِ، فَقُلْتُ لِأُمِّي: أَجِيبِي عَنِّي رَسُولَ اللهِ، فَقَالَتْ لِي كَمَا قَالَ أَبِي، فَقُلْتُ: وَاللهِ لَئِنْ أَقْرَرْتُ عَلَى نَفْسِي بِبَاطِلٍ لَتُصَدِّقُنَّنِي، وَلَئِنْ بَرَّأْتُ نَفْسِي وَاللهُ يَعْلَمُ أَنِّي بَرِيئَةٌ لَتُكَذِّبُنَّنِي، فَمَا أَجِدُ لِي وَلَكُمْ مَثَلًا إِلَّا قَوْلَ أَبِي يُوسُفَ {فَصَبَرٌ جَمِيلٌ وَاللهُ الْمُسْتَعَانُ عَلَى مَا تَصِفُونَ} [يوسف: ١٨] ، وَنَسِيتُ اسْمَ يَعْقُوبَ لِمَا بِي مِنَ الْحُزْنِ وَالْبُكَاءِ وَاحْتِرَاقِ الْجَوْفِ، فَتَغَشَّى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا كَانَ يَتَغَشَّاهُ مِنَ الْوَحْيِ، ثُمَّ سُرِّيَ عَنْهُ فَمَسَحَ وَجْهَهُ بِيَدِهِ، ثُمَّ قَالَ لِي: «أَبْشِرِي يَا عَائِشَةُ، فَقَدْ أَنْزَلَ اللهُ بَرَاءَتَكِ» ، قَالَتْ عَائِشَةُ: وَاللهِ مَا كُنْتُ أَظُنُّ أَنْ يُنَزَّلَ الْقُرْآنُ فِي أَمْرِي، وَلَكِنِّي كُنْتُ أَرْجُو كَمَا يَعْلَمُ اللهُ مِنْ بَرَاءَتِي، أَنْ يَرَى النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي أَمْرِي رُؤْيَا فَيُبَرِّئَنِي اللهُ بِهَا عِنْدَ نَبِيِّهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ، فَقَالَ لِي أَبَوَايَ عِنْدَ ذَلِكَ: قَوْمِي فَقَبِّلِي رَأْسَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقُلْتُ: وَاللهِ لَا أَفْعَلُ بِحَمْدِ اللهِ كَانَ لَا بِحَمْدِكُمْ، قَالَتْ: وَكَانَ أَبُو بَكْرٍ يُنْفِقُ عَلَى مِسْطَحٍ وَأُمِّهِ فَلَمَّا رَمَانِي حَلَفَ أَبُو بَكْرٍ أَنْ لَا يَنْفَعَهُ بِشَيْءٍ أَبَدًا، قَالَتْ: فَلَمَّا تَلَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَوْلَ اللهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى {وَلْيَعْفُوا وَلْيَصْفَحُوا أَلَا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللهُ لَكُمْ} [النور: ٢٢] ، بَكَى أَبُو بَكْرٍ فَقَالَ: بَلَى يَا رَبُّ، وَعَادَ لِلنَّفَقَةِ عَلَى مِسْطَحٍ وَأُمِّهِ، قَالَتْ: وَقَعَدَ صَفْوَانُ بْنُ الْمُعَطَّلِ لِحَسَّانَ بْنِ ثَابِتٍ بِالسَّيْفِ فَضَرَبَهُ ضَرْبَةً، فَقَالَ صَفْوَانُ لِحَسَّانَ فِي الشَّعْرِ حِينَ ضَرَبَهُ:
[البحر الطويل]
تَلْقَ ذُبَابَ السَّيْفِ مِنِّي فَإِنَّنِي ... غُلَامٌ إِذَا هُوجِيتُ لَيْسَ بِشَاعِرِ
وَلَكِنَّنِي أَحْمِي حِمَايَ وَأَنْتَقِمْ ... مِنَ الْبَاهِتِ الرَّامِي الْبُرَاةِ الطَّوَاهِرِ
ثُمَّ صَاحَ حَسَّانُ فَاسْتَغَاثَ النَّاسَ عَلَى صَفْوَانَ، فَلَمَّا جَاءَ النَّاسُ فَرَّ صَفْوَانُ فَجَاءَ حَسَّانُ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَاسْتَعْدَاهُ عَلَى صَفْوَانَ فِي ضَرْبَتِهِ إِيَّاهُ، فَسَأَلَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَهَبَ لَهُ ضَرْبَةَ صَفْوَانَ إِيَّاهُ، فَوَهَبَهَا لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَعَاضَهُ مِنْهَا حَائِطًا مِنْ نَخْلٍ عَظِيمٍ وَجَارِيَةً رُومِيَّةً وَيُقَالُ قِبْطِيَّةً تُدْعَى سِيرِينَ، فَوَلَدَتْ لِحَسَّانَ ابْنَهُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ الشَّاعِرَ. قَالَ أَبُو أُوَيْسٍ: أَخْبَرَنِي بِذَلِكَ حُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَتْ عَائِشَةُ: ثُمَّ بَاعَ حَسَّانُ ذَلِكَ الْحَائِطَ مِنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ فِي وِلَايَتِهِ بِمَالٍ عَظِيمٍ، قَالَتْ عَائِشَةُ: فَبَلَغَنِي وَاللهُ أَعْلَمُ أَنَّ الَّذِي قَالَ اللهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى فِيهِ {وَالَّذِي تَوَلَّى كِبْرَهُ مِنْهُمْ لَهُ عَذَابٌ عَظِيمٌ} [النور: ١١] ، أَنَّهُ عَبْدُ اللهِ بْنُ أُبَيِّ بْنِ سَلُولٍ أَحَدُ بَنِي الْحَارِثِ بْنِ الْخَزْرَجِ، قَالَتْ عَائِشَةُ: فَقِيلَ فِي أَصْحَابِ الْإِفْكِ الْأَشْعَارُ، وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ لمِسْطَحٍ فِي رَمْيَهِ عَائِشَةَ فَكَانَ يُدْعَى عَوْفًا:
[البحر البسيط]
يَا عَوْفُ وَيْحَكَ هَلَّا قُلْتَ عَارِفَةً ... مِنَ الْكَلَامِ وَلَمْ تَبْغِ بِهِ طَمَعَا
فَأَدْرَكَتْكَ حَمِيَّا مَعْشَرٍ أَنْفٍ ... فَلَمْ يَكُنْ قَاطِعٌ يَا عَوْفُ مَنْ قَطَعَا
هَلَّا حَرْبَتٌ مِنَ الْأَقْوَامِ إِذْ حَسَدُوا ... فَلَا تَقُولُ وَإِنْ عَادَيْتَهُمْ قَذْعَا
لَمَّا رَمَيْتَ حَصَانًا غَيْرَ مُقْرِفَةٍ ... أَمِينَةَ الْجَيْبِ لَمْ يَعْلَمْ لَهَا خَضَعَا
فِيمَنْ رَمَاهَا وَكُنْتُمْ مَعْشَرًا إِفْكًا ... فِي سِيِّءِ الْقَوْلِ مِنْ لَفْطِ الْخَنَا شُرَّعًا
فَأَنْزَلَ اللهُ عُذْرًا فِي بَرَاءَتِهَا ... وَبَيْنَ عَوْفٍ وَبَيْنَ اللهِ مَا صَنَعَا
فَإِنْ أَعِشْ أُجِبْ عَوْفًا فِي مَقَالَتِهِ ... سُوءَ الْجَزَاءِ بِمَا أَلْفِيتَهُ تَبَعَا
وَقَالَتْ أُمُّ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ فِي الَّذِينَ رَمَوْا عَائِشَةَ مِنَ الشِّعْرِ:
[البحر المديد]
شَهِدَ الْأَوْسُ كُلُّهَا وَفِنَاؤُهَا ... وَالْخُمَاسِيُّ مِنْ نَسْلِهَا وَالنَّطِيمُ
وَنِسَاءُ الْخَزْرَجِينَ يَشْهَدْنَ ... بِحَقٍّ وَذَلِكُمْ مَعْلُومُ
أَنَّ ابْنَةَ الصِّدِّيقِ كَانَتْ حَصَانًا ... عِفَّة الْجَيْبِ دِينُهَا مُسْتَقِيمِ
تَتَّقِي اللهَ فِي الْمَغِيبِ ... عَلَيْهَا نِعْمَةُ اللهِ سِتْرِهَا مَا يَرِيمُ
خَيْرُ هَدْيِ النِّسَاءِ حَالًا وَنَفْسًا ... وَأَبَا لِلْعُلَى نَمَاهَا كَرِيمُ
لِلْمَوَالِي إِذْ رَمَوْهَا بِإِفْكٍ ... أَخَذَتْهُمْ مَقَامِعُ وَجَحِيمُ
لَيْتَ مَنْ كَانَ قَدْ رَمَاهَا بِسُوءٍ ... فِي حُطَامٍ حَتَّى يَبُولَ اللَّئِيمُ
وَعَوَانٌ مِنَ الْحُرُوبِ تَلَظَّى ... نَفَسًا قُوَّتُهَا عَقَارٌ صَرِيمُ
لَيْتَ سَعْدًا وَمَنْ رَمَاهَا بِسُوءٍ ... فِي كِظَاظٍ حَتَّى يَتُوبَ الظَّلُومُ
وَقَالَ حَسَّانُ وَهُوَ يُبَرِّئُ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهَا فِيمَا قِيلَ فِيهَا وَيَعْتَذِرُ إِلَيْهَا:
[البحر الطويل]
حَصَانٌ رَزَانٌ مَا تُزَنُّ بِرِيبَةٍ ... وَتُصْبِحُ غَرْثَى مِنْ لُحُومِ الْغَوَافِلِ
خَلِيلَةُ خَيْرِ النَّاسِ دِينًا وَمَنْصِبًا ... نَبِيِّ الْهُدَى وَالْمَكْرُمَاتِ الْفَوَاضِلِ
عَقِيلَةُ حَيٍّ مِنْ لُؤَيِّ بْنِ غَالِبٍ ... كِرَامِ الْمَسَاعِي مَجْدُهَا غَيْرُ زَائِلِ
مُهَذَّبَةٌ قَدْ طَيَّبَ اللهُ خِيمَهَا ... فَطَهَّرَهَا مِنْ كُلِّ سُوءٍ وَبَاطِلِ
فَإِنْ كَانَ مَا قَدْ جَاءَ عَنِّيَ قُلْتُهُ ... فَلَا رَفَعَتْ سَوْطِي إِلَيَّ أَنَامِلِي
وَإِنَّ الَّذِي قَدْ قِيلَ لَيْسَ بِلَائِطٍ ... بِكِ الدَّهْرُ بَلْ قَوْلُ امْرِئٍ غَيْرِ مَاحِلِ
وَكَيْفَ وَوُدِّي مَا حَيِيتُ وَنُصْرَتِي ... لِآلِ رَسُولِ اللهِ زَيْنِ الْمَحَافِلِ
لَهُ رُتَبٌ عَالٍ عَلَى النَّاسِ فَضْلُهَا ... تَقَاصَرَ عَنْهَا سَوْرَةُ الْمُتَطَاوِلِ
قَالَ أَبُو أُوَيْسٍ: وَحَدَّثَنِي أَبِي أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَرَ بِالَّذِينِ رَمَوْا عَائِشَةَ فَجُلِدُوا الْحَدَّ جَمِيعًا ثَمَانِينَ ثَمَانِينَ، وَقَالَ حَسَّانُ بْنُ ثَابِتٍ فِي الشِّعْرِ حِينَ جُلِدُوا:
[البحر الطويل]
لَقَدْ كَانَ عَبْدُ اللهُ مَا كَانَ أَهْلِهِ ... وَحَمْنَةُ إِذْ قَالُوا هَجِيرًا وَمِسْطَحُ
تَعَاطَوْا بِرَجْمِ الْقَوْلِ زَوْجَ نَبِيِّهِمْ ... وَسَخَطِهِ ذِي الْعَرْشِ الْكَرِيمِ فَأَتْرَحُوا
فَآذَوْا رَسُولَ اللهِ فِيهَا وَعَمَّمُوا ... مَخَازِيَ سُوءٍ حَلَّلُوهَا وَفَضَّحُوا
[البحر الطويل]
تَلْقَ ذُبَابَ السَّيْفِ مِنِّي فَإِنَّنِي ... غُلَامٌ إِذَا هُوجِيتُ لَيْسَ بِشَاعِرِ
وَلَكِنَّنِي أَحْمِي حِمَايَ وَأَنْتَقِمْ ... مِنَ الْبَاهِتِ الرَّامِي الْبُرَاةِ الطَّوَاهِرِ
ثُمَّ صَاحَ حَسَّانُ فَاسْتَغَاثَ النَّاسَ عَلَى صَفْوَانَ، فَلَمَّا جَاءَ النَّاسُ فَرَّ صَفْوَانُ فَجَاءَ حَسَّانُ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَاسْتَعْدَاهُ عَلَى صَفْوَانَ فِي ضَرْبَتِهِ إِيَّاهُ، فَسَأَلَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَهَبَ لَهُ ضَرْبَةَ صَفْوَانَ إِيَّاهُ، فَوَهَبَهَا لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَعَاضَهُ مِنْهَا حَائِطًا مِنْ نَخْلٍ عَظِيمٍ وَجَارِيَةً رُومِيَّةً وَيُقَالُ قِبْطِيَّةً تُدْعَى سِيرِينَ، فَوَلَدَتْ لِحَسَّانَ ابْنَهُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ الشَّاعِرَ. قَالَ أَبُو أُوَيْسٍ: أَخْبَرَنِي بِذَلِكَ حُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَتْ عَائِشَةُ: ثُمَّ بَاعَ حَسَّانُ ذَلِكَ الْحَائِطَ مِنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ فِي وِلَايَتِهِ بِمَالٍ عَظِيمٍ، قَالَتْ عَائِشَةُ: فَبَلَغَنِي وَاللهُ أَعْلَمُ أَنَّ الَّذِي قَالَ اللهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى فِيهِ {وَالَّذِي تَوَلَّى كِبْرَهُ مِنْهُمْ لَهُ عَذَابٌ عَظِيمٌ} [النور: ١١] ، أَنَّهُ عَبْدُ اللهِ بْنُ أُبَيِّ بْنِ سَلُولٍ أَحَدُ بَنِي الْحَارِثِ بْنِ الْخَزْرَجِ، قَالَتْ عَائِشَةُ: فَقِيلَ فِي أَصْحَابِ الْإِفْكِ الْأَشْعَارُ، وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ لمِسْطَحٍ فِي رَمْيَهِ عَائِشَةَ فَكَانَ يُدْعَى عَوْفًا:
[البحر البسيط]
يَا عَوْفُ وَيْحَكَ هَلَّا قُلْتَ عَارِفَةً ... مِنَ الْكَلَامِ وَلَمْ تَبْغِ بِهِ طَمَعَا
فَأَدْرَكَتْكَ حَمِيَّا مَعْشَرٍ أَنْفٍ ... فَلَمْ يَكُنْ قَاطِعٌ يَا عَوْفُ مَنْ قَطَعَا
هَلَّا حَرْبَتٌ مِنَ الْأَقْوَامِ إِذْ حَسَدُوا ... فَلَا تَقُولُ وَإِنْ عَادَيْتَهُمْ قَذْعَا
لَمَّا رَمَيْتَ حَصَانًا غَيْرَ مُقْرِفَةٍ ... أَمِينَةَ الْجَيْبِ لَمْ يَعْلَمْ لَهَا خَضَعَا
فِيمَنْ رَمَاهَا وَكُنْتُمْ مَعْشَرًا إِفْكًا ... فِي سِيِّءِ الْقَوْلِ مِنْ لَفْطِ الْخَنَا شُرَّعًا
فَأَنْزَلَ اللهُ عُذْرًا فِي بَرَاءَتِهَا ... وَبَيْنَ عَوْفٍ وَبَيْنَ اللهِ مَا صَنَعَا
فَإِنْ أَعِشْ أُجِبْ عَوْفًا فِي مَقَالَتِهِ ... سُوءَ الْجَزَاءِ بِمَا أَلْفِيتَهُ تَبَعَا
وَقَالَتْ أُمُّ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ فِي الَّذِينَ رَمَوْا عَائِشَةَ مِنَ الشِّعْرِ:
[البحر المديد]
شَهِدَ الْأَوْسُ كُلُّهَا وَفِنَاؤُهَا ... وَالْخُمَاسِيُّ مِنْ نَسْلِهَا وَالنَّطِيمُ
وَنِسَاءُ الْخَزْرَجِينَ يَشْهَدْنَ ... بِحَقٍّ وَذَلِكُمْ مَعْلُومُ
أَنَّ ابْنَةَ الصِّدِّيقِ كَانَتْ حَصَانًا ... عِفَّة الْجَيْبِ دِينُهَا مُسْتَقِيمِ
تَتَّقِي اللهَ فِي الْمَغِيبِ ... عَلَيْهَا نِعْمَةُ اللهِ سِتْرِهَا مَا يَرِيمُ
خَيْرُ هَدْيِ النِّسَاءِ حَالًا وَنَفْسًا ... وَأَبَا لِلْعُلَى نَمَاهَا كَرِيمُ
لِلْمَوَالِي إِذْ رَمَوْهَا بِإِفْكٍ ... أَخَذَتْهُمْ مَقَامِعُ وَجَحِيمُ
لَيْتَ مَنْ كَانَ قَدْ رَمَاهَا بِسُوءٍ ... فِي حُطَامٍ حَتَّى يَبُولَ اللَّئِيمُ
وَعَوَانٌ مِنَ الْحُرُوبِ تَلَظَّى ... نَفَسًا قُوَّتُهَا عَقَارٌ صَرِيمُ
لَيْتَ سَعْدًا وَمَنْ رَمَاهَا بِسُوءٍ ... فِي كِظَاظٍ حَتَّى يَتُوبَ الظَّلُومُ
وَقَالَ حَسَّانُ وَهُوَ يُبَرِّئُ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهَا فِيمَا قِيلَ فِيهَا وَيَعْتَذِرُ إِلَيْهَا:
[البحر الطويل]
حَصَانٌ رَزَانٌ مَا تُزَنُّ بِرِيبَةٍ ... وَتُصْبِحُ غَرْثَى مِنْ لُحُومِ الْغَوَافِلِ
خَلِيلَةُ خَيْرِ النَّاسِ دِينًا وَمَنْصِبًا ... نَبِيِّ الْهُدَى وَالْمَكْرُمَاتِ الْفَوَاضِلِ
عَقِيلَةُ حَيٍّ مِنْ لُؤَيِّ بْنِ غَالِبٍ ... كِرَامِ الْمَسَاعِي مَجْدُهَا غَيْرُ زَائِلِ
مُهَذَّبَةٌ قَدْ طَيَّبَ اللهُ خِيمَهَا ... فَطَهَّرَهَا مِنْ كُلِّ سُوءٍ وَبَاطِلِ
فَإِنْ كَانَ مَا قَدْ جَاءَ عَنِّيَ قُلْتُهُ ... فَلَا رَفَعَتْ سَوْطِي إِلَيَّ أَنَامِلِي
وَإِنَّ الَّذِي قَدْ قِيلَ لَيْسَ بِلَائِطٍ ... بِكِ الدَّهْرُ بَلْ قَوْلُ امْرِئٍ غَيْرِ مَاحِلِ
وَكَيْفَ وَوُدِّي مَا حَيِيتُ وَنُصْرَتِي ... لِآلِ رَسُولِ اللهِ زَيْنِ الْمَحَافِلِ
لَهُ رُتَبٌ عَالٍ عَلَى النَّاسِ فَضْلُهَا ... تَقَاصَرَ عَنْهَا سَوْرَةُ الْمُتَطَاوِلِ
قَالَ أَبُو أُوَيْسٍ: وَحَدَّثَنِي أَبِي أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَرَ بِالَّذِينِ رَمَوْا عَائِشَةَ فَجُلِدُوا الْحَدَّ جَمِيعًا ثَمَانِينَ ثَمَانِينَ، وَقَالَ حَسَّانُ بْنُ ثَابِتٍ فِي الشِّعْرِ حِينَ جُلِدُوا:
[البحر الطويل]
لَقَدْ كَانَ عَبْدُ اللهُ مَا كَانَ أَهْلِهِ ... وَحَمْنَةُ إِذْ قَالُوا هَجِيرًا وَمِسْطَحُ
تَعَاطَوْا بِرَجْمِ الْقَوْلِ زَوْجَ نَبِيِّهِمْ ... وَسَخَطِهِ ذِي الْعَرْشِ الْكَرِيمِ فَأَتْرَحُوا
فَآذَوْا رَسُولَ اللهِ فِيهَا وَعَمَّمُوا ... مَخَازِيَ سُوءٍ حَلَّلُوهَا وَفَضَّحُوا
ترجمہ
…اور نبی کریم علیہ السلام کے معاملے میں سب سے پہلے جو بات مجھے کھٹکی وہ یہ تھی کہ آپ ﷺ پہلے جب میں بیمار ہوتی تو میری عیادت کیا کرتے تھے، لیکن ان راتوں میں آپ ﷺ نہ اندر آتے اور نہ میری عیادت کرتے، بس گزرتے ہوئے فرما دیتے: ”یہ کیسی ہیں؟“ اور گھر والوں میں سے کسی سے میرے بارے میں پوچھ لیتے۔ جب نبی کریم ﷺ کو یہ خبر پہنچی کہ لوگ میرے بارے میں بہت باتیں کر رہے ہیں تو یہ بات آپ ﷺ کو گراں گزری۔ اور اس سے پہلے میں نے اپنی والدہ سے نبی کریم ﷺ کی طرف سے محسوس ہونے والی بے رخی کی شکایت کی تھی، تو انہوں نے مجھ سے کہا: بیٹی! صبر کرو، اللہ کی قسم! کم ہی ایسا ہوتا ہے کہ کوئی خوبصورت عورت، جسے اس کا شوہر چاہتا ہو اور اس کی سوکنیں بھی ہوں، اسے وہ (سوکنیں) الزام نہ دیں۔ (سیدہ عائشہ فرماتی ہیں) اس رات مجھے کچھ آہٹ محسوس ہوئی جس کی صبح نبی کریم ﷺ نے علی بن ابی طالب اور اسامہ بن زید کے پاس پیغام بھیجا اور ان سے میرے معاملے میں مشورہ کیا۔ اس زمانے میں ہمارے پاس بیت الخلاء نہیں ہوتے تھے، ہم صرف اس طرح جایا کرتے تھے جیسے عرب رات کو جایا کرتے تھے۔ میں نے مسطح بن اثاثہ کی والدہ سے کہا: مشکیزہ لو، اسے پانی سے بھر لو اور مناصع کی طرف چلو۔ ان کا اور ان کے بیٹے مسطح کا ابوبکر کے ساتھ رشتہ داری کا تعلق تھا، اور ابوبکر ان دونوں پر خرچ کیا کرتے تھے، وہ ان کے اور ان کے گھر والوں کے ساتھ رہتے تھے۔ میں نے مشکیزہ اٹھایا اور ہم مناصع کی طرف نکلیں۔ مسطح کی والدہ گر پڑیں اور کہنے لگیں: مسطح ہلاک ہو! میں نے ان سے کہا: تم نے بری بات کہی۔ پھر ہم چلیں تو وہ دوبارہ گر پڑیں اور پھر وہی کہا: مسطح ہلاک ہو! میں نے ان سے کہا: تم نے نبی کریم ﷺ کے ایک صحابی اور بدر کے شریک کے بارے میں بری بات کہی۔ انہوں نے کہا: تم واقعی اس بات سے بےخبر ہو جو لوگ تمہارے بارے میں کہہ رہے ہیں۔ میں نے کہا: ہاں، وہ کیا ہے؟ انہوں نے کہا: مسطح اور فلاں اور فلاں عورت، جنہیں شیطان نے منافقین میں سے پھسلایا ہے، عبداللہ بن ابی بن سلول — بنو حارث بن خزرج کے بھائی — کے گھر جمع ہو کر تمہارے اور صفوان بن معطل کے بارے میں باتیں کرتے ہیں اور تم پر اس کے ساتھ تہمت لگاتے ہیں۔ (سیدہ عائشہ فرماتی ہیں) مجھ سے قضائے حاجت کی خواہش ہی جاتی رہی، اور میں اسی راستے سے واپس اپنے گھر لوٹ آئی۔ جب صبح ہوئی تو نبی کریم ﷺ نے علی بن ابی طالب اور اسامہ بن زید کو بلا بھیجا اور انہیں وہ بات بتائی جو میرے بارے میں کہی گئی تھی اور ان سے میرے معاملے میں مشورہ کیا۔ اسامہ نے کہا: اللہ کی قسم! یا رسول اللہ! ہم نے آپ کی اہلیہ کے بارے میں کوئی برائی نہیں جانی۔ علی نے آپ ﷺ سے کہا: یا رسول اللہ! عورتیں بہت ہیں، اور اگر آپ خبر معلوم کرنا چاہیں تو خادمہ — یعنی بریرہ — سے پوچھ لیں۔ نبی کریم ﷺ نے علی سے فرمایا: ”تم ہی خادمہ کے پاس جاؤ۔“ علی نے ان سے میرے بارے میں پوچھا تو انہوں نے آپ کو کچھ نہ بتایا، الحمد للہ، سوائے بھلائی کے۔ (بریرہ نے) کہا: اللہ کی قسم! میں عائشہ کے بارے میں کوئی برائی نہیں جانتی، سوائے اس کے کہ وہ ایک کم عمر لڑکی ہیں، صبح تک اپنے گھر والوں کا آٹا گوندھ کر (سو جاتی ہیں) تو بکری آ کر آٹا کھا جاتی ہے۔ پھر جب نبی کریم ﷺ نے سنا کہ بریرہ نے علی سے میرے بارے میں کیا کہا تو آپ ﷺ لوگوں کی طرف نکلے۔ جب لوگ جمع ہو گئے تو فرمایا: ”اے مسلمانو! میری مدد کون کرے گا ان مردوں کے خلاف جو مجھے میری اہلیہ کے بارے میں ایذا دیتے ہیں، حالانکہ میں نے اپنی اہلیہ کے بارے میں کوئی برائی نہیں جانی، اور وہ میرے ایک صحابی کی بھی مذمت کرتے ہیں جس کے بارے میں بھی میں نے کوئی برائی نہیں جانی، اور میں کبھی کسی سفر پر نہیں نکلا مگر وہ میرے ساتھ نکلا۔“ اس پر سعد بن معاذ انصاری، پھر اشہلی، قبیلہ اوس سے، کھڑے ہوئے اور کہا: یا رسول اللہ! اگر یہ بات اوس میں سے کسی نے کی ہو تو ہم آپ کے لیے کافی ہیں، اور اگر خزرج میں سے کسی نے کی ہو تو آپ ہمیں اپنا حکم دیں۔ اس پر سعد بن عبادہ انصاری، پھر خزرجی، کھڑے ہوئے اور سعد بن معاذ سے کہا: تم نے جھوٹ کہا، اللہ کی قسم! یہ باطل بات ہے۔ اس پر اسید بن حضیر انصاری، پھر اشہلی، کھڑے ہوئے، اور دونوں فریقوں کے کچھ لوگوں نے ایک دوسرے کو برا بھلا کہا اور جھگڑنے لگے، یہاں تک کہ معاملہ سنگین ہونے لگا۔ نبی کریم ﷺ میرے گھر میں داخل ہوئے اور میرے والدین کو بلا بھیجا، وہ دونوں آپ ﷺ کے پاس آئے، آپ ﷺ نے اللہ کی حمد و ثنا اس کی شایانِ شان بیان کی، پھر مجھ سے فرمایا: ”اے عائشہ! تم بس ایک انسان بیٹی ہو، اگر تم سے کوئی خطا ہوئی ہو تو اللہ کی طرف توبہ کرو اور استغفار کرو۔“ میں نے اپنے والد سے کہا: میری طرف سے رسول اللہ ﷺ کو جواب دیں۔ میرے والد نے کہا: میں ایسا نہیں کروں گا، یہ اللہ کے نبی ہیں اور ان پر وحی آتی ہے۔ میں نے اپنی والدہ سے کہا: میری طرف سے رسول اللہ ﷺ کو جواب دیں۔ انہوں نے بھی وہی کہا جو میرے والد نے کہا تھا۔ میں نے کہا: اللہ کی قسم! اگر میں اپنے خلاف کسی باطل بات کا اقرار کروں تو تم میری تصدیق کرو گے، اور اگر میں اپنے آپ کو بےگناہ قرار دوں — حالانکہ اللہ جانتا ہے کہ میں بےگناہ ہوں — تو تم میری تکذیب کرو گے، تو مجھے اپنے اور تمہارے لیے کوئی مثال نہیں ملتی سوائے یوسف کے والد کے اس قول کے۔ اور غم و اندوہ اور دل کے جلن کی وجہ سے مجھے یعقوب کا نام بھول گیا تھا: ”پس صبرِ جمیل ہی بہتر ہے، اور جو کچھ تم بیان کر رہے ہو اس پر اللہ ہی سے مدد طلب کی جاتی ہے“ [سورۃ یوسف: 18]۔ پھر رسول اللہ ﷺ پر وہی کیفیت طاری ہوئی جو وحی کے وقت طاری ہوتی تھی، پھر وہ دور ہوئی تو آپ ﷺ نے اپنے چہرے پر ہاتھ پھیرا اور فرمایا: ”اے عائشہ! خوشخبری ہو، اللہ نے تمہاری براءت نازل فرما دی ہے۔“ میں اس وقت سخت غصے میں تھی۔ میرے والدین نے مجھ سے کہا: اٹھو اور ان کی طرف جاؤ۔ میں نے کہا: اللہ کی قسم! میں نہ ان کی طرف اٹھوں گی اور نہ ان کی تعریف کروں گی اور نہ تم دونوں کی، بلکہ میں اس اللہ کی تعریف کروں گی جس نے میری براءت نازل فرمائی، تم نے یہ سن لیا تھا لیکن اسے برا نہ جانا، لیکن میں اس اللہ کی تعریف کرتی ہوں جس نے میری براءت نازل فرمائی۔ اور ابوبکر، مسطح اور ان کی والدہ پر خرچ کیا کرتے تھے، جب انہوں نے مجھ پر تہمت لگائی تو ابوبکر نے قسم کھا لی کہ وہ اسے کبھی کوئی فائدہ نہیں پہنچائیں گے۔ جب رسول اللہ ﷺ نے اللہ تبارک و تعالیٰ کا یہ قول تلاوت فرمایا: ”اور انہیں معاف کر دینا اور درگزر کرنا چاہیے، کیا تم پسند نہیں کرتے کہ اللہ تمہیں بخش دے؟“ [سورۃ النور: 22]، تو ابوبکر رو پڑے اور کہا: کیوں نہیں، اے میرے رب! اور دوبارہ مسطح اور ان کی والدہ پر خرچ کرنے لگے۔ اور صفوان بن معطل حسان بن ثابت کی تاک میں تلوار لے کر بیٹھے رہے، پھر انہیں ایک وار کیا۔ اس وار کے وقت صفوان نے حسان کے بارے میں یہ شعر کہا:
(بحرِ طویل میں)
”میری تلوار کی دھار سے بچو، کیونکہ میں ایسا نوجوان ہوں کہ جب مجھے ہجو کا نشانہ بنایا جائے تو میں شاعر بن کر جواب نہیں دیتا،
بلکہ میں اپنی حرمت کی حفاظت کرتا ہوں اور اس شخص سے بدلہ لیتا ہوں جو پاکدامن اور پاک عورتوں پر بہتان باندھے۔“
پھر حسان نے چیخ کر لوگوں سے صفوان کے خلاف مدد مانگی۔ جب لوگ آئے تو صفوان بھاگ گئے۔ حسان نبی کریم ﷺ کے پاس آئے اور اپنی اس ضرب کا بدلہ صفوان سے مانگا، نبی کریم ﷺ نے ان سے درخواست کی کہ وہ صفوان کی یہ ضرب معاف کر دیں، چنانچہ انہوں نے یہ حق نبی کریم ﷺ کو ہبہ کر دیا، تو آپ ﷺ نے اس کے بدلے انہیں کھجوروں کا ایک بڑا باغ اور ایک رومی — یا کہا جاتا ہے قبطی — لونڈی دی جس کا نام سیرین تھا، اس نے حسان کے لیے ان کے بیٹے شاعر عبدالرحمٰن کو جنم دیا۔ ابواویس کہتے ہیں: مجھے یہ خبر حسین بن عبداللہ بن عبیداللہ بن عباس نے عکرمہ کے واسطے سے، ابن عباس سے دی۔ سیدہ عائشہ رضی اللہ عنہا فرماتی ہیں: پھر حسان نے وہ باغ معاویہ بن ابی سفیان کے دورِ حکومت میں بہت بڑی رقم کے عوض ان کے ہاتھ فروخت کر دیا۔ سیدہ عائشہ رضی اللہ عنہا فرماتی ہیں: مجھے یہ خبر پہنچی ہے — واللہ اعلم — کہ جس کے بارے میں اللہ تبارک و تعالیٰ نے فرمایا: ”اور جس نے ان میں سب سے بڑا حصہ اٹھایا، اس کے لیے بہت بڑا عذاب ہے“ [سورۃ النور: 11]، وہ عبداللہ بن ابی بن سلول تھا، جو بنو حارث بن خزرج میں سے ایک تھا۔ سیدہ عائشہ رضی اللہ عنہا فرماتی ہیں: اصحابِ افک کے بارے میں اشعار کہے گئے، اور ابوبکر نے مسطح کو، جن کا نام عوف تھا، عائشہ پر تہمت لگانے کے بارے میں یہ شعر کہے:
(بحرِ بسیط میں)
”اے عوف! تجھ پر افسوس! تو نے ایسی بات کیوں نہ کی جو پہچانی ہوئی اور بھلی ہو، اور اس میں کسی لالچ کا ارادہ نہ رکھتا۔
تجھے ایک ایسی قوم کی حمیت نے پکڑ لیا جو غیرت مند ہے، پس، اے عوف! جس نے قطع تعلق کیا اس کا کوئی الزام تجھ پر نہ تھا۔
کیوں نہ تو ان لوگوں سے علیحدگی اختیار کر لیتا جب انہوں نے حسد کیا، پھر چاہے تو ان سے دشمنی رکھے تو بھی بری بات نہ کہتا۔
جب تو نے ایسی پاکدامن عورت پر تہمت لگائی جو کسی عیب دار نسل سے نہیں، امین اور پاک دامن، جس کی کوئی کجی معلوم نہ تھی،
ان لوگوں کے ساتھ جنہوں نے اس پر تہمت لگائی، اور تم سب ایک جماعت تھے جو بری بات اور بےحیائی کی زبان میں کھلے عام مبتلا تھے۔
تو اللہ نے اس کی براءت میں عذر نازل فرما دیا، اور عوف کے اور اللہ کے درمیان جو کچھ ہوا سو ہوا۔
اگر میں زندہ رہا تو عوف کو اس کی اس بات کا برا بدلہ دوں گا جیسا اس نے پیروی کے طور پر کیا۔“
اور سعد بن معاذ کی والدہ نے ان لوگوں کے بارے میں جنہوں نے عائشہ پر تہمت لگائی، یہ شعر کہے:
(بحرِ مدید میں)
”اوس کے سارے لوگ اور ان کی نسلیں گواہ ہیں، پانچ پشتوں والے اور دوسرے بھی،
اور خزرج کی عورتیں بھی سچائی کے ساتھ گواہی دیتی ہیں، اور یہ بات سب کو معلوم ہے،
کہ صدیق کی بیٹی نہایت پاکدامن، پاک دامن اور سیدھے دین والی تھیں،
وہ غیرحاضری میں بھی اللہ سے ڈرتی تھیں، اللہ کی نعمت ان کی حفاظت پر قائم رہی،
عورتوں میں سب سے بہترین حال اور طبیعت کی مالک، اور ان کا بلند نسب رکھنے والا باپ عالی مرتبت تھا۔
ان لوگوں کے لیے جنہوں نے تہمت کے ذریعے ان پر حملہ کیا، انہیں عذاب دینے والے ہتھیار اور دوزخ نے پکڑ لیا۔
کاش! جس نے ان پر برائی کی تہمت لگائی وہ ایسی تباہی میں مبتلا ہو کہ وہ ذلیل شخص پیشاب کر بیٹھے۔
اور جنگ کی مانند ایک شعلہ جو بھڑک اٹھے، اس کی قوت تیز اور قطع کن ہو۔
کاش! سعد (بن عبادہ) اور جس نے ان پر برائی کی تہمت لگائی، سخت تنگی میں مبتلا ہوں یہاں تک کہ وہ ظالم توبہ کر لے۔“
اور حسان نے، جب وہ سیدہ عائشہ رضی اللہ تعالیٰ عنہا کو اس تہمت سے بری قرار دیتے ہوئے اور ان سے معذرت کرتے ہوئے یہ شعر کہے:
(بحرِ طویل میں)
”وہ پاکدامن اور سنجیدہ ہیں، کسی شک و شبہے کی تہمت ان پر نہیں لگتی، اور وہ غافل عورتوں کے گوشت (غیبت) سے بھوکی رہتی ہیں۔
وہ سب سے بہترین شخص کی محبوبہ ہیں، دین اور مرتبے میں، ہدایت کے نبی اور بلند اخلاق کے مالک۔
وہ لؤی بن غالب کے ایک معزز قبیلے کی چنیدہ ہیں، جن کی بلند کوششوں کی شان کبھی زائل نہ ہوگی۔
وہ پاکیزہ خصلتوں والی ہیں جن کی فطرت کو اللہ نے پاکیزہ بنایا، اور انہیں ہر برائی اور باطل سے پاک کیا۔
اگر وہ بات جو میری طرف منسوب کی گئی، میں نے کہی ہو، تو میری انگلیاں میرا کوڑا مجھ تک کبھی نہ اٹھائیں۔
اور جو کچھ کہا گیا وہ زمانے بھر میں تجھ سے چمٹنے والی بات نہیں، بلکہ ایک جھوٹے شخص کی بات ہے۔
اور کیسے ایسا ہو سکتا ہے جبکہ جب تک میں زندہ ہوں میری محبت اور میری نصرت رسول اللہ ﷺ کے خاندان کے لیے ہے، جو ہر محفل کی زینت ہیں۔
ان کے لیے ایسے بلند مرتبے ہیں جن کی فضیلت تمام لوگوں پر ہے، جن تک کسی سرکش کی رسائی کبھی نہیں ہو سکتی۔“
ابواویس کہتے ہیں: مجھے میرے والد نے بتایا کہ رسول اللہ ﷺ نے ان لوگوں کے بارے میں حکم دیا جنہوں نے عائشہ پر تہمت لگائی تھی، تو سب کو اسی، اسی کوڑے لگائے گئے۔ اور حسان بن ثابت نے جب انہیں کوڑے لگائے گئے تو یہ شعر کہے:
(بحرِ طویل میں)
”عبداللہ (بن ابی) اور اس کے گھر والے وہی تھے جو تھے، اور حمنہ اور مسطح نے جب بےہودہ بات کہی
تو انہوں نے اپنے نبی کی زوجہ پر رجم (تہمت) کی بات سے حملہ کیا، اور صاحبِ عرشِ کریم کی ناراضی مول لی، تو وہ رنجیدہ ہو گئے۔
انہوں نے اس معاملے میں رسول اللہ ﷺ کو ایذا دی اور برائی کی رسوائیاں عام کر دیں، انہیں حلال سمجھ کر رسوا کیا۔“
(بحرِ طویل میں)
”میری تلوار کی دھار سے بچو، کیونکہ میں ایسا نوجوان ہوں کہ جب مجھے ہجو کا نشانہ بنایا جائے تو میں شاعر بن کر جواب نہیں دیتا،
بلکہ میں اپنی حرمت کی حفاظت کرتا ہوں اور اس شخص سے بدلہ لیتا ہوں جو پاکدامن اور پاک عورتوں پر بہتان باندھے۔“
پھر حسان نے چیخ کر لوگوں سے صفوان کے خلاف مدد مانگی۔ جب لوگ آئے تو صفوان بھاگ گئے۔ حسان نبی کریم ﷺ کے پاس آئے اور اپنی اس ضرب کا بدلہ صفوان سے مانگا، نبی کریم ﷺ نے ان سے درخواست کی کہ وہ صفوان کی یہ ضرب معاف کر دیں، چنانچہ انہوں نے یہ حق نبی کریم ﷺ کو ہبہ کر دیا، تو آپ ﷺ نے اس کے بدلے انہیں کھجوروں کا ایک بڑا باغ اور ایک رومی — یا کہا جاتا ہے قبطی — لونڈی دی جس کا نام سیرین تھا، اس نے حسان کے لیے ان کے بیٹے شاعر عبدالرحمٰن کو جنم دیا۔ ابواویس کہتے ہیں: مجھے یہ خبر حسین بن عبداللہ بن عبیداللہ بن عباس نے عکرمہ کے واسطے سے، ابن عباس سے دی۔ سیدہ عائشہ رضی اللہ عنہا فرماتی ہیں: پھر حسان نے وہ باغ معاویہ بن ابی سفیان کے دورِ حکومت میں بہت بڑی رقم کے عوض ان کے ہاتھ فروخت کر دیا۔ سیدہ عائشہ رضی اللہ عنہا فرماتی ہیں: مجھے یہ خبر پہنچی ہے — واللہ اعلم — کہ جس کے بارے میں اللہ تبارک و تعالیٰ نے فرمایا: ”اور جس نے ان میں سب سے بڑا حصہ اٹھایا، اس کے لیے بہت بڑا عذاب ہے“ [سورۃ النور: 11]، وہ عبداللہ بن ابی بن سلول تھا، جو بنو حارث بن خزرج میں سے ایک تھا۔ سیدہ عائشہ رضی اللہ عنہا فرماتی ہیں: اصحابِ افک کے بارے میں اشعار کہے گئے، اور ابوبکر نے مسطح کو، جن کا نام عوف تھا، عائشہ پر تہمت لگانے کے بارے میں یہ شعر کہے:
(بحرِ بسیط میں)
”اے عوف! تجھ پر افسوس! تو نے ایسی بات کیوں نہ کی جو پہچانی ہوئی اور بھلی ہو، اور اس میں کسی لالچ کا ارادہ نہ رکھتا۔
تجھے ایک ایسی قوم کی حمیت نے پکڑ لیا جو غیرت مند ہے، پس، اے عوف! جس نے قطع تعلق کیا اس کا کوئی الزام تجھ پر نہ تھا۔
کیوں نہ تو ان لوگوں سے علیحدگی اختیار کر لیتا جب انہوں نے حسد کیا، پھر چاہے تو ان سے دشمنی رکھے تو بھی بری بات نہ کہتا۔
جب تو نے ایسی پاکدامن عورت پر تہمت لگائی جو کسی عیب دار نسل سے نہیں، امین اور پاک دامن، جس کی کوئی کجی معلوم نہ تھی،
ان لوگوں کے ساتھ جنہوں نے اس پر تہمت لگائی، اور تم سب ایک جماعت تھے جو بری بات اور بےحیائی کی زبان میں کھلے عام مبتلا تھے۔
تو اللہ نے اس کی براءت میں عذر نازل فرما دیا، اور عوف کے اور اللہ کے درمیان جو کچھ ہوا سو ہوا۔
اگر میں زندہ رہا تو عوف کو اس کی اس بات کا برا بدلہ دوں گا جیسا اس نے پیروی کے طور پر کیا۔“
اور سعد بن معاذ کی والدہ نے ان لوگوں کے بارے میں جنہوں نے عائشہ پر تہمت لگائی، یہ شعر کہے:
(بحرِ مدید میں)
”اوس کے سارے لوگ اور ان کی نسلیں گواہ ہیں، پانچ پشتوں والے اور دوسرے بھی،
اور خزرج کی عورتیں بھی سچائی کے ساتھ گواہی دیتی ہیں، اور یہ بات سب کو معلوم ہے،
کہ صدیق کی بیٹی نہایت پاکدامن، پاک دامن اور سیدھے دین والی تھیں،
وہ غیرحاضری میں بھی اللہ سے ڈرتی تھیں، اللہ کی نعمت ان کی حفاظت پر قائم رہی،
عورتوں میں سب سے بہترین حال اور طبیعت کی مالک، اور ان کا بلند نسب رکھنے والا باپ عالی مرتبت تھا۔
ان لوگوں کے لیے جنہوں نے تہمت کے ذریعے ان پر حملہ کیا، انہیں عذاب دینے والے ہتھیار اور دوزخ نے پکڑ لیا۔
کاش! جس نے ان پر برائی کی تہمت لگائی وہ ایسی تباہی میں مبتلا ہو کہ وہ ذلیل شخص پیشاب کر بیٹھے۔
اور جنگ کی مانند ایک شعلہ جو بھڑک اٹھے، اس کی قوت تیز اور قطع کن ہو۔
کاش! سعد (بن عبادہ) اور جس نے ان پر برائی کی تہمت لگائی، سخت تنگی میں مبتلا ہوں یہاں تک کہ وہ ظالم توبہ کر لے۔“
اور حسان نے، جب وہ سیدہ عائشہ رضی اللہ تعالیٰ عنہا کو اس تہمت سے بری قرار دیتے ہوئے اور ان سے معذرت کرتے ہوئے یہ شعر کہے:
(بحرِ طویل میں)
”وہ پاکدامن اور سنجیدہ ہیں، کسی شک و شبہے کی تہمت ان پر نہیں لگتی، اور وہ غافل عورتوں کے گوشت (غیبت) سے بھوکی رہتی ہیں۔
وہ سب سے بہترین شخص کی محبوبہ ہیں، دین اور مرتبے میں، ہدایت کے نبی اور بلند اخلاق کے مالک۔
وہ لؤی بن غالب کے ایک معزز قبیلے کی چنیدہ ہیں، جن کی بلند کوششوں کی شان کبھی زائل نہ ہوگی۔
وہ پاکیزہ خصلتوں والی ہیں جن کی فطرت کو اللہ نے پاکیزہ بنایا، اور انہیں ہر برائی اور باطل سے پاک کیا۔
اگر وہ بات جو میری طرف منسوب کی گئی، میں نے کہی ہو، تو میری انگلیاں میرا کوڑا مجھ تک کبھی نہ اٹھائیں۔
اور جو کچھ کہا گیا وہ زمانے بھر میں تجھ سے چمٹنے والی بات نہیں، بلکہ ایک جھوٹے شخص کی بات ہے۔
اور کیسے ایسا ہو سکتا ہے جبکہ جب تک میں زندہ ہوں میری محبت اور میری نصرت رسول اللہ ﷺ کے خاندان کے لیے ہے، جو ہر محفل کی زینت ہیں۔
ان کے لیے ایسے بلند مرتبے ہیں جن کی فضیلت تمام لوگوں پر ہے، جن تک کسی سرکش کی رسائی کبھی نہیں ہو سکتی۔“
ابواویس کہتے ہیں: مجھے میرے والد نے بتایا کہ رسول اللہ ﷺ نے ان لوگوں کے بارے میں حکم دیا جنہوں نے عائشہ پر تہمت لگائی تھی، تو سب کو اسی، اسی کوڑے لگائے گئے۔ اور حسان بن ثابت نے جب انہیں کوڑے لگائے گئے تو یہ شعر کہے:
(بحرِ طویل میں)
”عبداللہ (بن ابی) اور اس کے گھر والے وہی تھے جو تھے، اور حمنہ اور مسطح نے جب بےہودہ بات کہی
تو انہوں نے اپنے نبی کی زوجہ پر رجم (تہمت) کی بات سے حملہ کیا، اور صاحبِ عرشِ کریم کی ناراضی مول لی، تو وہ رنجیدہ ہو گئے۔
انہوں نے اس معاملے میں رسول اللہ ﷺ کو ایذا دی اور برائی کی رسوائیاں عام کر دیں، انہیں حلال سمجھ کر رسوا کیا۔“
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ خَالِدٍ الْحَرَّانِيُّ، ثنا أَبِي، ثنا عَتَّابُ بْنُ بَشِيرٍ، عَنْ خُصَيْفٍ، عَنْ مِقْسَمٍ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: دَخَلَتْ عَلَيَّ أُمُّ مِسْطَحٍ فَخَرَجْنَا إِلَى حَيْرِ عَادٍ، فَوَطِئَتْ أُمُّ مِسْطَحٍ عَلَى عَظْمٍ أَوْ شَوْكَةٍ، فَقَالَتْ: تَعِسَ مِسْطَحٌ، فَقُلْتُ: بِئْسَ مَا قُلْتِ، رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ، فَقَالَتْ: أَشْهَدُ أَنَّكِ مِنَ الْغَافِلَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ، أَتَدْرِينَ مَا قَدْ طَارَ عَلَيْكِ؟، قُلْتُ: لَا وَاللهِ، قَالَتْ: مَتَى عَهْدُ رَسُولِ اللهِ بِكِ؟، قُلْتُ: رَسُولُ اللهِ يَفْعَلُ فِي أَزْوَاجِهِ مَا أَحَبَّ، يَبْدَأُ بِمَنْ أَحَبَّ مِنْهُنَّ وَيَأْتِي مَنْ أَحَبَّ، قَالَتْ: فَإِنَّهُ طَبَّقَ عَلَيْكِ كَذَا وَكَذَا، فَخَرَرْتُ مَغْشِيًّا عَلَيَّ، فَبَلَغَ أُمَّ رُومَانَ أُمِّي، فَلَمَّا بَلَغَهَا الْأَمْرُ أَتَتْنِي فَحَمَلَتْنِي فَذَهَبَتْ إِلَى بَيْتِهَا، فَبَلَغَ رَسُولَ اللهِ أَنَّ عَائِشَةَ قَدْ بَلَغَهَا الْأَمْرُ، فَجَاءَ إِلَيْهَا فَدَخَلَ عَلَيْهَا وَجَلَسَ عِنْدَهَا وَقَالَ: «يَا عَائِشَةُ إِنَّ اللهَ قَدْ وَسَّعَ التَّوْبَةَ» ، فَازْدَدْتُ شَرًّا إِلَى مَا بِي، فَبَيْنَا نَحْنُ كَذَلِكَ إِذْ جَاءَ أَبُو بَكْرٍ فَدَخَلَ عَلَيَّ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ مَا تَنْتَظِرُ بِهَذِهِ الَّتِي خَانَتْكَ وَفَضَحَتْنِي، قَالَتْ: فَازْدَدْتُ شَرًّا إِلَى شَرٍّ، قَالَتْ: فَأَرْسَلَ إِلَى عَلِيٍّ فَقَالَ: «يَا عَلِيُّ مَا تَرَى فِي عَائِشَةَ؟» ، قَالَ: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: «لَتُخْبِرَنِّي مَا تَرَى فِي عَائِشَةَ» ، قَالَ: قَدْ وَسَّعَ اللهُ النِّسَاءَ، وَلَكِنْ أَرْسِلْ إِلَى بَرِيرَةَ خَادِمَتِهَا فَسَلْهَا، فَعَسَى أَنْ تَكُونَ قَدِ اطَّلَعَتْ عَلَى شَيْءٍ مِنْ أَمْرِهَا، فَأَرْسَلَ إِلَى بَرِيرَةَ فَجَاءَتْ فَقَالَ لَهَا: «أَتَشْهَدِينَ أَنِّي رَسُولُ اللهِ؟» ، قَالَتْ: نَعَمْ، قَالَ: «فَإِنِّي سَائِلُكِ عَنْ شَيْءٍ فَلَا تَكْتُمِينِي» ، قَالَتْ: نَعَمْ يَا رَسُولَ اللهِ، مَا مِنْ شَيْءٍ تَسْأَلُنِي عَنْهُ إِلَّا أَخْبَرْتُكَ بِهِ، وَلَا أَكْتُمُكَ إِنْ شَاءَ اللهُ شَيْئًا، قَالَ: «قَدْ كُنْتِ عِنْدَ عَائِشَةَ، فَهَلْ رَأَيْتِ مِنْهَا مَا تَكْرَهِينَهُ؟» ، قَالَتْ: لَا، وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالنُّبُوَّةِ مَا رَأَيْتُ مِنْهَا مُذُّ كُنْتُ عِنْدَهَا إِلَّا خَلَّةً، قَالَ: «وَمَا هِيَ؟» ، قَالَتْ: عَجَنْتُ عَجِينًا لِي فَقُلْتُ لِعَائِشَةَ: احْفَظِي هَذِهِ الْعَجِينَةَ حَتَّى اقْتَبِسَ نَارًا فَأَخْبِزَ، فَقَامَتْ تُصَلِّي، فَغَفَلَتْ عَنِ الْخَمِيرِ فَجَاءَتْ شَاةٌ فَأَكَلَتْهَا، فَأَرْسَلَ إِلَى أُسَامَةَ فَقَالَ: «يَا أُسَامَةُ مَا تَرَى فِي عَائِشَةَ؟» ، قَالَ: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: «لَتُخْبِرَنِّي بِمَا تَرَى فِيهَا» ، قَالَ: فَإِنِّي أَرَى أَنْ تُمْسِكَ فِيهَا حَتَّى يُحْدِثَ اللهُ إِلَيْكَ فِيهَا، قَالَتْ: فَمَا كَانَ إِلَّا يَسِيرًا حَتَّى نَزَلَ الْوَحْيُ، فَلَمْ يَزَلْ يُرَى فِي وَجْهِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ السُّرُورُ، وَجَاءَ عُذْرُهَا مِنَ السَّمَاءِ - يَعْنِي: مِنَ اللهِ - فَقَالَ رَسُولُ اللهِ: «أَبْشِرِي يَا عَائِشَةُ، ثُمَّ أَبْشِرِي يَا عَائِشَةُ، فَقَدْ أَنْبَأَنِيَ اللهُ بِعُذْرِكِ» ، فَقُلْتُ: بِغَيْرِ حَمْدِكَ وَحَمْدِ صَاحِبِكَ، قَالَتْ: فَعِنْدَ ذَلِكَ تَكَلَّمْتُ، وَكَانَتْ إِذَا أَتَاهَا يَقُولُ: «كَيْفَ تِيكُمْ؟»
ترجمہ
…جب انہیں (ام رومان کو) یہ بات معلوم ہوئی تو وہ میرے پاس آئیں اور مجھے اٹھا کر اپنے گھر لے گئیں۔ رسول اللہ ﷺ کو یہ خبر پہنچی کہ عائشہ کو یہ بات معلوم ہو گئی ہے تو آپ ﷺ ان کے پاس تشریف لائے، اندر آ کر ان کے پاس بیٹھے اور فرمایا: ”اے عائشہ! اللہ نے توبہ کے دروازے کو وسیع رکھا ہے۔“ میری تکلیف اور بڑھ گئی۔ ہم اسی حال میں تھے کہ ابوبکر آئے اور میرے پاس آ کر کہنے لگے: یا رسول اللہ! آپ اس عورت کے بارے میں کس چیز کا انتظار کر رہے ہیں جس نے آپ کے ساتھ خیانت کی اور مجھے رسوا کیا؟ میری تکلیف میں مزید اضافہ ہو گیا۔ آپ ﷺ نے علی کو بلا بھیجا اور پوچھا: ”علی! عائشہ کے بارے میں تمہاری کیا رائے ہے؟“ انہوں نے کہا: اللہ اور اس کا رسول بہتر جانتے ہیں۔ آپ ﷺ نے فرمایا: ”تم مجھے ضرور بتاؤ کہ عائشہ کے بارے میں تمہاری کیا رائے ہے۔“ انہوں نے کہا: اللہ نے عورتوں میں وسعت رکھی ہے، لیکن آپ ان کی خادمہ بریرہ کو بلا کر اس سے پوچھیں، شاید اسے ان کے معاملے میں کچھ پتا ہو۔ آپ ﷺ نے بریرہ کو بلا بھیجا، وہ آئیں تو آپ ﷺ نے ان سے فرمایا: ”کیا تم گواہی دیتی ہو کہ میں اللہ کا رسول ہوں؟“ انہوں نے کہا: جی ہاں۔ آپ ﷺ نے فرمایا: ”میں تم سے ایک بات پوچھتا ہوں، مجھ سے کچھ نہ چھپانا۔“ انہوں نے کہا: جی ہاں، یا رسول اللہ! آپ مجھ سے جو کچھ بھی پوچھیں گے میں آپ کو بتا دوں گی، اور ان شاء اللہ آپ سے کچھ نہیں چھپاؤں گی۔ آپ ﷺ نے فرمایا: ”تم عائشہ کے پاس رہتی رہی ہو، کیا تم نے ان میں کوئی ایسی بات دیکھی جو تمہیں ناپسند ہو؟“ انہوں نے کہا: نہیں، اس ذات کی قسم جس نے آپ کو نبوت کے ساتھ بھیجا، میں نے ان کے پاس رہتے ہوئے ان میں کوئی ایسی بات نہیں دیکھی سوائے ایک بات کے۔ آپ ﷺ نے پوچھا: ”وہ کیا ہے؟“ انہوں نے کہا: میں نے اپنا آٹا گوندھا اور عائشہ سے کہا کہ اس گوندھے ہوئے آٹے کی حفاظت کرو یہاں تک کہ میں آگ لے آؤں اور روٹی پکاؤں، تو وہ نماز پڑھنے کھڑی ہو گئیں اور خمیر کا خیال نہ رہا، پس بکری آ کر اسے کھا گئی۔ پھر آپ ﷺ نے اسامہ کو بلا بھیجا اور پوچھا: ”اسامہ! عائشہ کے بارے میں تمہاری کیا رائے ہے؟“ انہوں نے کہا: اللہ اور اس کا رسول بہتر جانتے ہیں۔ آپ ﷺ نے فرمایا: ”تم مجھے ضرور بتاؤ کہ ان کے بارے میں تمہاری کیا رائے ہے۔“ انہوں نے کہا: میری رائے یہ ہے کہ آپ ان کے بارے میں توقف کریں یہاں تک کہ اللہ آپ کے لیے اس بارے میں کوئی نیا فیصلہ ظاہر فرما دے۔ (سیدہ عائشہ فرماتی ہیں) کچھ ہی دیر گزری تھی کہ وحی نازل ہوئی، رسول اللہ ﷺ کے چہرے پر برابر خوشی نظر آتی رہی، اور آسمان سے — یعنی اللہ کی طرف سے — میرا عذر آ گیا۔ رسول اللہ ﷺ نے فرمایا: ”خوشخبری ہو اے عائشہ! پھر خوشخبری ہو اے عائشہ! اللہ نے مجھے تمہاری براءت کی خبر دے دی ہے۔“ میں نے کہا: آپ کی اور آپ کے ساتھی کی تعریف کے بغیر (بلکہ صرف اللہ کی حمد کے ساتھ)۔ (راوی کہتی ہیں) اسی وقت میں نے بات کی، اور جب آپ ﷺ ان کے پاس آتے تو فرماتے: ”یہ کیسی ہیں؟“
حَدَّثَنَا عَبْدَانُ بْنُ أَحْمَدَ، ثنا زَيْدُ بْنُ الْحَرِيشِ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُحَارِبِيُّ، ثنا أَبُو سَعْدٍ الْبَقَّالُ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْأَسْوَدِ، عَنْ أَبِيهِ الْأَسْوَدِ، قَالَ: قُلْتُ: يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ، أَوْ يَا أُمَّتَاهُ أَلَا تُحَدِّثِينِي كَيْفَ كَانَ - يَعْنِي: أَمْرُ الْإِفْكِ؟ -، قَالَتْ: تَزَوَّجَنِي رَسُولُ اللهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ وَأَنَا أَخُوضُ الْمَطَرَ بِمَكَّةَ، وَمَا عِنْدِي مَا يَرْغَبُ فِيهِ الرِّجَالُ وَأَنَا بِنْتُ سِتِّ سِنِينَ ، فَلَمَّا بَلَغَنِي أَنَّهُ تَزَوَّجَنِي أَلْقَى الله عَلَيَّ الْحَيَاءَ، ثُمَّ أَنَّ رَسُولَ اللهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ هَاجَرَ وَأَنَا مَعَهُ، فَاحْتُمِلْتُ إِلَيْهِ وَقَدْ جَاءَنِي وَأَنَا بِنْتُ تِسْعِ سِنِينَ، فَسَارَ رَسُولُ اللهِ مَسِيرًا فَخَرَجَ بِي مَعَهُ، وَكُنْتُ خَفِيفَةً فِي حَدَجَةٍ لِي عَلَيْهَا سُتُورٌ، فَإِذَا ارْتَحَلُوا جَلَسْتُ عَلَيْهَا وَاحْتَمَلُوا وَأَنَا فِيهَا، فَشَدُّوهَا عَلَى ظَهْرِ الْبَعِيرِ فَنَزَلُوا مَنْزِلًا وَخَرَجْتُ لِحَاجَتِي، فَرَجَعْتُ وَقَدْ بَادَرُوا بِالرَّحِيلِ، فَجَلَسْتُ فِي الْحَدَاجَةِ وَقَدْ رَأَوْنِي حِينَ حَرَّكْتُ السُّتُورَ، فَلَمَّا جَلَسْتُ فِيهَا ضَرَبْتُ بِيَدِي عَلَى صَدْرِي فَإِذَا قَدْ نَسِيتُ قِلَادَةً كَانَتْ مَعِي، فَخَرَجْتُ مُسْرِعَةً أَطْلُبُهَا، فَرَجَعْتُ فَإِذَا الْقَوْمُ قَدْ سَارُوا فَإِذَا أَنَا لَا أَرَى إِلَّا الْغُبَارَ مِنْ بَعِيدٍ، فَإِذَا هُمْ قَدْ وَضَعُوا الْحَدَاجَةَ عَلَى ظَهْرِ الْبَعِيرِ لَا يَرَوْنِي إِلَّا أَنِّي فِيهَا لِمَا رَأَوْا مِنْ خِفَّتِي، فَإِذَا رَجُلٌ آخِذٌ بِرَأْسِ بَعِيرِهِ، فَقُلْتُ: مَنِ الرَّجُلُ؟، قَالَ: صَفْوَانُ بْنُ الْمُعَطَّلِ السُّلَمِيُّ، أُمُّ الْمُؤْمِنِينَ أَنْتِ؟، قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ، قُلْتُ: أَدِرْ عَنِّي وَجْهَكَ وَضَعْ رِجْلَكَ عَلَى ذِرَاعِ بَعِيرِكَ، قَالَ: أَفْعَلُ وَنُعْمَةُ عَيْنٍ وَكَرَامَةٌ، قَالَتْ: فَأَدْرَكْتُ النَّاسَ حِينَ نَزَلُوا، فَذَهَبَ فَوَضَعَنِي عِنْدَ الْحَدَاجَةِ، فَنَظَرَ إِلَيَّ النَّاسُ وَلَا أَشْعُرُ، قَالَتْ: وَأَنْكَرْتُ لُطْفَ أَبَوَيَّ وَأَنْكَرْتُ رَسُولَ اللهِ وَلَا أَعْلَمُ مَا قَدْ كَانَ قِيلَ حَتَّى دَخَلَتْ خَادِمَتِي أَوْ رَبِيبَتِي فَقَالَتْ: كَذَا، قَالَتْ: وَقَالَ لِي رَجُلٌ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ: مَا أَغْفَلَكِ؟، فَأَخَذَتْنِي حُمَّى نَافِضٌ، فَأَخَذَتْ أُمِّي كُلَّ ثَوْبٍ فِي الْبَيْتِ فَأَلْقَتْهُ عَلَيَّ، فَاسْتَشَارَ رَسُولُ اللهِ أُنَاسًا مِنْ أَصْحَابِهِ، فَقَالَ: «مَا تَرَوْنَ؟» ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ: مَا أَكْثَرَ النِّسَاءِ وَتَقْدِرُ عَلَى الْبَدَلِ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: أَنْتَ رَسُولُ اللهِ وَعَلَيْكَ يَنْزِلُ الْوَحْيُ وَأَمْرُنَا لِأَمْرِكَ تَبَعٌ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: وَاللهِ لَيُبَيِّنُنَّهُ اللهُ فَلَا تَعْجَلْ، قَالَتْ: وَقَدْ صَارَ وَجْهُ أَبِي كَأَنَّهُ صُبَّ عَلَيْهِ الزِّرْنِيخُ، قَالَتْ: فَدَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللهِ فَرَأَى مَا بِي، قَالَ: «مَا لِهَذِهِ؟» ، قَالَتْ أُمِّي: مِمَّا لِهَذِهِ مِمَّا قُلْتُمْ وَقِيلَ، فَلَمْ يَتَكَلَّمْ وَلَمْ يَقُلْ شَيْئًا، قَالَتْ: فَزَادَنِي ذَلِكَ عَلَى مَا عِنْدِي، قَالَتْ: وَأَتَانِي فَقَالَ: «اتَّقِي اللهَ يَا عَائِشَةُ، وَإِنْ كُنْتِ قَارَفْتِ مِنْ هَذَا شَيْئًا فَتُوبِي إِلَى اللهِ، فَإِنَّ اللهَ يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ وَيَعْفُو عَنِ السَّيِّئَاتِ» ، قَالَتْ: وَطَلَبْتُ اسْمَ يَعْقُوبَ فَلَمْ أَقْدِرْ عَلَيْهِ، فَقُلْتُ: غَيْرَ أَنِّي أَقُولُ كَمَا قَالَ أَبُو يُوسُفَ {فَصَبْرٌ جَمِيلٌ وَاللهُ الْمُسْتَعَانُ عَلَى مَا تَصِفُونَ} [يوسف: ١٨] {إِنَّمَا أَشْكُو بَثِّي} [يوسف: ٨٦] وَحُزْنِي إِلَى اللهِ وَأَعْلَمُ مِنَ اللهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ، قَالَتْ: فَبَيْنَا رَسُولُ اللهِ مَعَ أَصْحَابِهِ وَوَجْهُهُ كَأَنَّمَا ذِيبَ عَلَيْهِ الزِّرْنِيخُ حَتَّى نَزَلَ عَلَيْهِ الْوَحْيُ، وَكَانَ إِذَا أُوحِيَ إِلَيْهِ لَمْ يَطْرِفْ، فَعَرَفَ أَصْحَابُهُ أَنَّهُ يُوحَى إِلَيْهِ وَجَعَلُوا يَنْظُرُونَ إِلَى وَجْهِهِ، وَهُوَ يَتَهَلَّلُ وَيُسْفِرُ، فَلَمَّا قُضِيَ الْوَحْيُ، قَالَ: «أَبْشِرْ يَا أَبَا بَكْرٍ، قَدْ أَنْزَلَ اللهُ عُذْرَ ابْنَتِكَ وَبَرَاءَتَهَا» فَانْطَلَقَ إِلَيْهَا فَبَشَّرَهَا، قَالَتْ: وَقَرَأَ عَلَيْهِ مَا نَزَلَ فِيَّ، قَالَتْ: وَأَقْبَلَ أَبُو بَكْرٍ مُسْرِعًا يَكَادُ أَنْ يَنْكَبَّ، قَالَتْ: فَقُلْتُ بِحَمْدِ اللهِ لَا بِحَمْدِ صَاحِبِكَ الَّذِي جِئْتَ مِنْ عِنْدِهِ، فَجَاءَ رَسُولُ اللهِ فَجَلَسَ عِنْدَ رَأْسِي فَأَخَذَ بِكَفِّي فَانْتَزَعْتُ يَدَيَّ مِنْهُ، فَضَرَبَنِي أَبُو بَكْرٍ، وَقَالَ: أَتَنْزِعِينَ كَفَّكِ مِنْ رَسُولِ اللهِ؟ أَوَبِرَسُولِ اللهِ تَفْعَلِينَ هَذَا؟ فَضَحِكَ رَسُولُ اللهِ، قَالَتْ: فَهَذَا كَانَ أَمْرِي
ترجمہ
…اور مہاجرین میں سے ایک شخص نے مجھ سے کہا: تم کتنی بےخبر ہو! مجھے کپکپی والا بخار چڑھ گیا، تو میری والدہ نے گھر کا ہر کپڑا لا کر مجھ پر ڈال دیا۔ رسول اللہ ﷺ نے اپنے کچھ صحابہ سے مشورہ کیا اور پوچھا: ”تمہاری کیا رائے ہے؟“ ان میں سے کسی نے کہا: عورتیں بہت ہیں اور آپ بدل سکتے ہیں۔ کسی نے کہا: آپ اللہ کے رسول ہیں، آپ پر وحی نازل ہوتی ہے، ہمارا معاملہ آپ کے معاملے کے تابع ہے۔ اور کسی نے کہا: اللہ کی قسم! اللہ اس بات کو ضرور واضح کر دے گا، جلدی نہ کریں۔ (راوی کہتی ہیں) میرے والد کا چہرہ ایسا ہو گیا گویا اس پر زرنیخ (زہریلا سفوف) چھڑکا گیا ہو۔ رسول اللہ ﷺ میرے پاس تشریف لائے اور میری حالت دیکھ کر فرمایا: ”اسے کیا ہوا ہے؟“ میری والدہ نے کہا: اسے وہی ہوا ہے جو تم نے اور جو کہا گیا اس نے کہا۔ آپ ﷺ نے کچھ کلام نہ کیا اور کچھ نہ فرمایا۔ اس سے میری تکلیف میں مزید اضافہ ہو گیا۔ پھر آپ ﷺ میرے پاس آئے اور فرمایا: ”عائشہ! اللہ سے ڈرو، اور اگر تم سے اس میں سے کچھ سرزد ہوا ہو تو اللہ کی طرف توبہ کرو، کیونکہ اللہ اپنے بندوں کی توبہ قبول فرماتا ہے اور برائیوں سے درگزر کرتا ہے۔“ میں نے یعقوب کا نام ڈھونڈنے کی کوشش کی مگر یاد نہ آیا، تو میں نے کہا: سوائے اس کے کہ میں وہی کہوں جو یوسف کے والد نے کہا تھا: ”پس صبرِ جمیل ہی بہتر ہے، اور جو کچھ تم بیان کر رہے ہو اس پر اللہ ہی سے مدد طلب کی جاتی ہے“ [سورۃ یوسف: 18]، ”میں تو اپنی پریشانی اور غم کی شکایت صرف اللہ سے کرتا ہوں“ [سورۃ یوسف: 86]، اور میں اللہ کی طرف سے وہ کچھ جانتی ہوں جو تم نہیں جانتے۔ رسول اللہ ﷺ اپنے صحابہ کے ساتھ تھے، آپ ﷺ کا چہرہ ایسا ہو گیا گویا اس پر زرنیخ ملا دیا گیا ہو، یہاں تک کہ آپ ﷺ پر وحی نازل ہوئی۔ اور آپ ﷺ پر جب وحی نازل ہوتی تو آپ ﷺ پلک نہ جھپکتے، اس سے صحابہ سمجھ جاتے کہ آپ ﷺ پر وحی نازل ہو رہی ہے، اور وہ آپ ﷺ کے چہرے کی طرف دیکھنے لگتے جبکہ وہ کھل رہا ہوتا اور روشن ہو رہا ہوتا۔ جب وحی مکمل ہوئی تو آپ ﷺ نے فرمایا: ”ابوبکر! خوشخبری ہو، اللہ نے تمہاری بیٹی کی معذرت اور براءت نازل فرما دی ہے۔“ وہ ان کے پاس گئے اور انہیں یہ خوشخبری سنائی۔ (راوی کہتی ہیں) اور آپ ﷺ نے میرے بارے میں جو کچھ نازل ہوا تھا وہ تلاوت فرمایا۔ (راوی کہتی ہیں) ابوبکر تیزی سے آگے بڑھے، گویا گرنے کے قریب تھے۔ میں نے کہا: اللہ کی حمد کے ساتھ، تمہارے ساتھی کی تعریف کے بغیر جس کے پاس سے تم آئے ہو۔ رسول اللہ ﷺ تشریف لائے اور میرے سرہانے بیٹھ کر میرا ہاتھ تھام لیا، میں نے اپنا ہاتھ کھینچ لیا۔ ابوبکر نے مجھے مارا اور کہا: تم رسول اللہ ﷺ سے اپنا ہاتھ کھینچ رہی ہو؟ کیا رسول اللہ ﷺ کے ساتھ یہ سلوک کیا جاتا ہے؟ رسول اللہ ﷺ ہنس پڑے۔ (راوی کہتی ہیں) یہی میرا معاملہ تھا۔
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَمْرٍو الْخَلَّالُ الْمَكِّيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عُمَرَ الْعَدَنِيُّ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ أَبِي سَعْدٍ الْأَعْوَرِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْأَسْوَدِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: «تَزَوَّجَنِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَعَلَيَّ حَوْفٌ، فَمَا هُوَ أَنْ تَزَوَّجَنِي حَتَّى أَلْقَى الله عَلَيَّ الْحَيَاءَ، وَالْحَوْفَ» . قَالَ: وَالْحَوْفُ: شَيْءٌ يَصْنَعُهُ الْأَعْرَافُ عَلَى الصِّبْيَانِ مِنْ سُوَرٍ يُلْبِسُهُ الْأَعْرَابُ أَبْنَاءَهُمْ
ترجمہ
سیدہ عائشہ رضی اللہ عنہا سے روایت ہے، فرماتی ہیں: رسول اللہ ﷺ نے مجھ سے نکاح کیا جبکہ میں (چھوٹی عمر میں بچوں کے پہننے والا) حوف پہنے ہوئے تھی، پس آپ ﷺ کے نکاح کے کچھ ہی عرصے بعد اللہ نے مجھ پر حیا اور (بڑھتی عمر کے ساتھ حوف چھوڑنے کا احساس) ڈال دیا۔ راوی کہتے ہیں: حوف وہ چیز ہے جو دیہاتی لوگ اپنے بچوں کے لیے بنایا کرتے تھے، بدو اسے اپنے بچوں کو پہناتے تھے۔
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، قَالَ: ثنا هُشَيْمٌ، أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: «لَمَّا نَزَلَ عُذْرِي مِنَ السَّمَاءِ، جَاءَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَخْبَرَنِي بِذَلِكَ» ، فَقُلْتُ: «بِحَمْدِ اللهِ لَا بِحَمْدِكَ»
ترجمہ
سیدہ عائشہ رضی اللہ عنہا سے روایت ہے، فرماتی ہیں: جب آسمان سے میری براءت نازل ہوئی تو نبی کریم ﷺ تشریف لائے اور مجھے اس کی خبر دی، تو میں نے کہا: اللہ کی حمد کے ساتھ، آپ کی تعریف کے بغیر۔
حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ إِسْحَاقَ التُّسْتَرِيُّ، ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ الْحِمَّانِيُّ، ثنا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ عُمَرَ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: رُمِيتُ بِالَّذِيِ رُمِيتُ بِهِ وَأَنَا غَافِلَةٌ، فَبَيْنَمَا النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عِنْدِي جَالِسٌ ثُمَّ اسْتَوَى قَاعِدًا وَمَسَحَ وَجْهَهُ، فَقَالَ: «يَا عَائِشَةُ أَبْشِرِي» قُلْتُ: بِحَمْدِ اللهِ لَا بِحَمْدِكَ، ثُمَّ قَرَأَ عَلَيَّ هَذِهِ الْآيَاتِ: {إِنَّ الَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ الْغَافِلَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ} [النور: ٢٣] الْآيَاتِ
ترجمہ
…سیدہ عائشہ رضی اللہ عنہا سے روایت ہے، فرماتی ہیں: مجھ پر وہ تہمت لگائی گئی جو لگائی گئی جبکہ میں اس سے بےخبر تھی۔ اسی دوران نبی کریم ﷺ میرے پاس بیٹھے تھے کہ آپ ﷺ سیدھے ہو کر بیٹھ گئے اور اپنے چہرے پر ہاتھ پھیرا، پھر فرمایا: ”اے عائشہ! خوشخبری ہو۔“ میں نے کہا: اللہ کی حمد کے ساتھ، آپ کی تعریف کے بغیر۔ پھر آپ ﷺ نے مجھے یہ آیات پڑھ کر سنائیں: ”بےشک جو لوگ پاکدامن، بےخبر مومن عورتوں پر تہمت لگاتے ہیں…“ [سورۃ النور: 23] آخر تک۔
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْقَاسِمِ بْنِ مُسَاوِرٍ الْجَوْهَرِيُّ، ثنا خَالِدُ بْنُ خِدَاشٍ، ثنا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَيُّوبِ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: «لَمَّا بَلَغَنِي مَا تَكَلَّمُوا بِهِ هَمَمْتُ أَنْ آتِيَ قَلِيبًا فَأَطْرَحَ نَفْسِي فِيهِ» .
ترجمہ
سیدنا ابن ابی ملیکہ، سیدہ عائشہ رضی اللہ عنہا سے روایت کرتے ہیں، فرماتی ہیں: جب مجھے وہ خبر پہنچی جو انہوں نے کہی تھی تو میرا جی چاہا کہ کسی کنویں میں جا کر اپنے آپ کو گرا دوں۔
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْحَسَنِ الْحَرَّانِيُّ، ثنا أَبُو شُعَيْبٍ، ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرٍ الرَّقِّيُّ، ثنا ابْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ مَالِكِ بْنِ مِغْوَلٍ، عَنْ أَبِي حُصَيْنٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: لَمَّا قِيلَ، فَذَكَرَهُ
ترجمہ
مجاہد سیدہ عائشہ رضی اللہ عنہا سے روایت کرتے ہیں: جب یہ بات کہی گئی — پھر انہوں نے (پوری حدیث) بیان کی۔
حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ بْنُ عَبَّادٍ الْخَطَّابِيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ حُمَيْدٍ الرَّازِيُّ، ثنا سَلَمَةُ بْنُ الْفَضْلِ، وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُخْتَارِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبَّادِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا، قَالَتْ: «لَمَّا كَانَ مِنْ أَمْرِ عِقْدِي مَا كَانَ قَالَ أَهْلُ الْإِفْكِ مَا قَالُوا، فَخَرَجْتُ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي غَزْوَةٍ أُخْرَى فَسَقَطَ أَيْضًا عِقْدِي، حَتَّى حَبَسَ الْتِمَاسُهُ النَّاسَ، وَاطَّلَعَ الْفَجْرُ، فَلَقِيتُ مِنْ أَبِي بَكْرٍ مَا شَاءَ اللهُ» ، وَقَالَ لِي: يَا بُنَيَّةُ فِي سَفَرٍ تَكُونِينَ عَنَاءً وَبَلَاءً وَلَيْسَ مَعَ النَّاسِ مَاءٌ، فَأَنْزَلَ اللهُ الرُّخْصَةَ بِالتَّيَمُّمِ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: أَمَا وَاللهِ يَا بُنَيَّةُ إِنَّكِ لِمَا عَلِمْتُ مُبَارَكَةٌ
ترجمہ
سیدہ عائشہ رضی اللہ عنہا سے روایت ہے، فرماتی ہیں: جب میرے ہار کا وہ واقعہ پیش آیا جو پیش آیا اور اہلِ افک نے وہ بات کہی جو کہی، تو میں نبی کریم ﷺ کے ساتھ ایک اور غزوے میں نکلی، تو دوبارہ میرا ہار گر گیا یہاں تک کہ اس کی تلاش نے لوگوں کو روک لیا، اور فجر طلوع ہو گئی۔ اس پر مجھے ابوبکر سے وہ سننا پڑا جو اللہ نے چاہا۔ انہوں نے مجھ سے کہا: بیٹی! سفر میں تم مصیبت اور آزمائش بن گئی ہو، اور لوگوں کے پاس پانی بھی نہیں ہے۔ اس پر اللہ نے تیمم کی رخصت نازل فرمائی۔ ابوبکر نے کہا: اللہ کی قسم! بیٹی! تم تو جہاں تک میں جانتا ہوں، برکت والی ہو۔
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى بْنِ شَيْبَةَ الْمِصْرِيُّ، قَالَ: ثنا سَعِيدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْأُمَوِيُّ، قَالَ: ثنا أَبِي، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبَّادِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: «دَعَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلِيًّا، وَأُسَامَةَ فَاسْتَشَارَهُمَا» ، فَأَمَّا أُسَامَةُ فَقَالَ خَيْرًا، وَقَالَ: أَهْلُكَ وَلَا نَعْلَمُ إِلَّا خَيْرًا، وَهَذَا الْبَاطِلُ وَالْكَذِبُ، وَأَمَّا عَلِيٌّ فَقَالَ: إِنَّ النِّسَاءَ لَكَثِيرٌ، وَإِنَّكَ لَقَادِرٌ أَنْ تَسْتَخْرِجَ وَتَسْأَلَ الْجَارِيَةَ فَإِنَّهَا سَتَصْدُقُ، وَذَكَرَ حَدِيثَ الْإِفْكِ
ترجمہ
سیدہ عائشہ رضی اللہ عنہا سے روایت ہے، فرماتی ہیں: رسول اللہ ﷺ نے علی اور اسامہ کو بلایا اور ان سے مشورہ کیا۔ رہے اسامہ، تو انہوں نے بھلائی کی بات کی اور کہا: آپ کی اہلیہ ہیں، ہم ان کے بارے میں بھلائی کے سوا کچھ نہیں جانتے، اور یہ باطل اور جھوٹ ہے۔ رہے علی، تو انہوں نے کہا: عورتیں بہت ہیں، اور آپ (اصل صورتحال) نکالنے کی قدرت رکھتے ہیں، خادمہ سے پوچھ لیں، وہ سچ بتا دے گی — پھر (راوی نے) حدیثِ افک بیان کی۔
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الصَّائِغُ، ثنا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ، ثنا سُوَيْدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، ثنا حُصَيْنٌ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ مَسْرُوقٍ، أَنَّ أُمَّ رُومَانَ حَدَّثَتْهُمْ، قَالَتْ: بَيْنَا أَنَا قَاعِدَةٌ، عِنْدَ عَائِشَةَ إِذْ جَاءَتِ امْرَأَةٌ مِنَ الْأَنْصَارِ، فَقَالَتْ: فَعَلَ اللهُ بِفُلَانٍ وَفُلَانٍ وَفَعَلَ، فَقَالَتْ عَائِشَةُ: وَمَا هُوَ؟، قَالَتْ: كَذَا وَكَذَا، قَالَتْ: فَسَمِعَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟، قَالَتْ: نَعَمْ، قَالَتْ: وَأَبُو بَكْرٍ؟، قَالَتْ: نَعَمْ، قَالَتْ: فَخَرَجَتْ عَائِشَةُ مَغْشِيًّا عَلَيْهَا، فَمَا أَفَاقَتْ إِلَّا وَعَلَيْهَا حُمَّى بِنَافِضٍ، فَطُرِحَ عَلَيْهَا الثِّيَابُ، فَجَاءَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهِيَ مُضْطَجِعَةٌ، فَقَالَ: «مَا شَأْنُهَا؟» ، قَالُوا: أَخَذَتْهَا الحُمَّى بِنَافِضٍ، قَالَ: «فلَعَلَّهُ فِي حَدِيثٍ حُدِّثَتْ» ، فَقَعَدَتْ عَائِشَةُ، فَقَالَتْ: وَاللهِ لَئِنْ حَلَفْتُ لَا تُصَدِّقُونِي، وَلَئِنِ اعْتَذَرْتُ لَا تَعْذُرُونِي، وَإِنَّمَا مَثَلِي وَمَثَلُكُمْ مَثَلُ يَعْقُوبَ وَبَنِيهِ {وَاللهُ الْمُسْتَعَانُ عَلَى مَا تَصِفُونَ} [يوسف: ١٨] ، فَخَرَجَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَنَزَلَ عُذْرُهَا، فَقَالَتْ: بِحَمْدِ اللهِ لَا بِحَمْدِكَ - أَوْ قَالَتْ: - بِحَمْدِ اللهِ لَا بِحَمْدِ أَحَدٍ
ترجمہ
…انہوں نے کہا: ہاں۔ راوی کہتی ہیں: سیدہ عائشہ بےہوش ہو کر گر پڑیں، اور جب ہوش میں آئیں تو انہیں کپکپی والا بخار چڑھا ہوا تھا، ان پر کپڑے ڈال دیے گئے۔ نبی کریم ﷺ تشریف لائے جبکہ وہ لیٹی ہوئی تھیں، آپ ﷺ نے پوچھا: ”انہیں کیا ہوا؟“ لوگوں نے کہا: انہیں کپکپی والا بخار چڑھا ہے۔ آپ ﷺ نے فرمایا: ”شاید کسی بات کے بتائے جانے کی وجہ سے ہو۔“ سیدہ عائشہ بیٹھ گئیں اور کہا: اللہ کی قسم! اگر میں قسم کھاؤں تو تم میری تصدیق نہیں کرو گے، اور اگر میں معذرت کروں تو تم مجھے معذور نہیں سمجھو گے، اور میری اور تمہاری مثال یعقوب اور ان کے بیٹوں جیسی ہے: ”اور جو کچھ تم بیان کر رہے ہو اس پر اللہ ہی سے مدد طلب کی جاتی ہے“ [سورۃ یوسف: 18]۔ رسول اللہ ﷺ باہر تشریف لے گئے تو ان کا عذر نازل ہو گیا۔ انہوں نے کہا: اللہ کی حمد کے ساتھ، آپ کی تعریف کے بغیر — یا کہا: اللہ کی حمد کے ساتھ، کسی کی تعریف کے بغیر۔
حَدَّثَنَا سَلَمَةُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ يَحْيَى بْنِ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ، عَنِ الْحَسَنِ الْعَرَبِيِّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ إِذَا سَافَرَ سَافَرَ بِبَعْضِ نِسَائِهِ وَيُقْسِمُ بَيْنَهُمْ، فَسَافَرَ بِعَائِشَةَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ، وَكَانَ لَهَا هَوْدَجٌ، وَكَانَ الْهَوْدَجُ لَهُ رِجَالٌ يَحْمِلُونَهُ وَيَضَعُونَهُ، فَعَرَّسَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَصْحَابُهُ، وَخَرَجَتْ عَائِشَةُ لِلْحَاجَةِ، فَتَبَاعَدَتْ فَلَمْ يُعْلَمْ بِهَا، فَاسْتَيْقَظَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالنَّاسُ قَدِ ارْتَحَلُوا، وَجَاءَ الَّذِينَ يَحْمِلُونَ الْهَوْدَجَ فَحَمَلُوهُ وَلَا يَعْلَمُونَ إِلَّا أَنَّهَا فِيهِ، فَسَارُوا وَأَقْبَلَتْ عَائِشَةُ فَوَجَدَتْهُمْ قَدِ ارْتَحَلُوا، فَجَلَسَتْ مَكَانَهَا، فَاسْتَيْقَظَ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ يُقَالُ لَهُ صَفْوَانُ بْنُ الْمُعَطَّلِ، وَكَانَ لَا يَقْرَبُ النِّسَاءَ، فَتَقَرَّبَ مِنْهَا، وَكَانَ مَعَهُ بَعِيرٌ لَهُ، فَلَمَّا رَآهَا حَمَلَهَا، وَقَدْ كَانَ يَرَاهَا قَبْلَ الْحِجَابِ، وَجَعَلَ يَقُودُ بِهَا الْبَعِيرَ حَتَّى أَتَوُا النَّاسَ وَالنَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمَعَهُ عَائِشَةُ وَأَكْثَرُوا الْقَوْلَ، فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَشَقَّ عَلَيْهِ حَتَّى اعْتَزَلَهَا، وَاسْتَشَارَ فِيهَا زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ وَغَيْرَهُ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ دَعْهَا لَعَلَّ اللهَ أَنْ يُحَدِّثَ لَكَ فِيهَا، فَقَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ: النِّسَاءُ كَثِيرٌ، فَحَمَلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَيْهَا، وَخَرَجَتْ عَائِشَةُ لَيْلَةً تَمْشِي فِي نِسَاءٍ فَعَثَرَتْ أُمُّ مِسْطَحٍ، فَقَالَتْ: تَعِسَ مِسْطَحٌ، فَقَالَتْ عَائِشَةُ: بِئْسَ مَا قُلْتِ، تَقُولِينَ هَذَا لِرَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ؟، فَقَالَتْ: إِنَّكِ مَا تَدْرِينَ مَا يَقُولُونَ، وَأَخْبَرَتْهَا الْخَبَرَ، فَسَقَطَتْ عَائِشَةُ مَغْشِيًّا عَلَيْهَا، ثُمَّ نَزَلَ الْقُرْآنُ بِعُذْرِهَا فِي سُورَةِ النُّورِ {إِنَّ الَّذِينَ جَاءُوا بِالْإِفْكِ عُصْبَةٌ مِنْكُمْ} - حَتَّى بَلَغَ - {وَالَّذِي تَوَلَّى كِبْرَهُ مِنْهُمْ لَهُ عَذَابٌ عَظِيمٌ} [النور: ١١] وَنَزَلَ {وَلَا يَأْتَلِ أُولُو الْفَضْلِ مِنْكُمْ} - إِلَى قَوْلِهِ - {وَاللهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ} [البقرة: ٢١٨] ، وَكَانَ أَبُو بَكْرٍ يُعْطِي مِسْطَحًا وَيَبَرُّهُ وَيَصِلُهُ، وَكَانَ مِمَّنْ أَكْثَرَ عَلَى عَائِشَةَ، فَحَلَفَ أَبُو بَكْرٍ أَنْ لَا يُعْطِيَهُ شَيْئًا، فَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ {أَلَا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللهُ لَكُمْ} [النور: ٢٢] فَأَمَرَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَأْتِيَهَا وَيُبَشِّرَهَا، فَجَاءَ أَبُو بَكْرٍ فَأَخْبَرَهَا بِعُذْرِهَا وَبِمَا أَنْزَلَ اللهُ، فَقَالَتْ: لَا بِحَمْدِكَ وَلَا بِحَمْدِ صَاحِبِكَ
ترجمہ
ابن عباس رضی اللہ عنہما سے روایت ہے کہ نبی کریم ﷺ جب سفر کرتے تو اپنی بعض ازواج کو ساتھ لے جاتے اور ان کے درمیان قرعہ ڈالتے۔ ایک بار آپ ﷺ سیدہ عائشہ بنت ابی بکر رضی اللہ عنہا کو لے کر سفر پر نکلے، ان کا ایک ہودج تھا اور اس ہودج کے کچھ آدمی مقرر تھے جو اسے اٹھاتے اور رکھتے تھے۔ رسول اللہ ﷺ اور آپ ﷺ کے صحابہ نے پڑاؤ کیا، سیدہ عائشہ کسی ضرورت کے لیے نکلیں تو دور نکل گئیں اور ان کے بارے میں کسی کو معلوم نہ ہو سکا۔ نبی کریم ﷺ بیدار ہوئے تو لوگ کوچ کر چکے تھے، اور ہودج اٹھانے والے آئے، انہیں اٹھایا اور یہی سمجھتے رہے کہ وہ اس میں موجود ہیں، چنانچہ وہ روانہ ہو گئے۔ سیدہ عائشہ واپس آئیں تو دیکھا کہ لوگ کوچ کر چکے ہیں، تو وہ اپنی جگہ بیٹھ گئیں۔ انصار کے ایک شخص، جن کا نام صفوان بن معطل تھا اور جو عورتوں کے قریب نہیں جاتے تھے، بیدار ہوئے اور ان کے قریب پہنچے۔ ان کے ساتھ ان کا اونٹ تھا، جب انہیں دیکھا تو انہیں اونٹ پر بٹھا لیا — اور وہ پردے کے حکم سے پہلے انہیں دیکھ چکے تھے — اور اونٹ کی مہار پکڑ کر چلنے لگے یہاں تک کہ لوگوں تک پہنچے جبکہ نبی کریم ﷺ کے ساتھ سیدہ عائشہ (پہلے سے) تھیں۔ لوگوں نے بہت باتیں بنائیں، یہ بات نبی کریم ﷺ تک بھی پہنچی تو آپ ﷺ کو گراں گزری یہاں تک کہ آپ ﷺ نے ان سے علیحدگی اختیار کر لی، اور زید بن ثابت اور دوسروں سے اس بارے میں مشورہ کیا۔ ایک نے کہا: یا رسول اللہ! انہیں چھوڑ دیں، شاید اللہ آپ کے لیے کوئی نیا فیصلہ ظاہر کرے۔ علی بن ابی طالب نے کہا: عورتیں بہت ہیں۔ نبی کریم ﷺ ان سے سخت ناراض ہو گئے۔ سیدہ عائشہ ایک رات کچھ عورتوں کے ساتھ چل رہی تھیں کہ مسطح کی والدہ گر پڑیں اور کہنے لگیں: مسطح ہلاک ہو! سیدہ عائشہ نے کہا: تم نے بری بات کہی، تم رسول اللہ ﷺ کے ایک صحابی کے بارے میں یہ بات کہتی ہو؟ انہوں نے کہا: تمہیں معلوم نہیں کہ لوگ کیا کہہ رہے ہیں، اور انہیں پوری بات بتا دی۔ اس پر سیدہ عائشہ بےہوش ہو کر گر پڑیں۔ پھر سورۃ النور میں ان کی براءت میں قرآن نازل ہوا: ”بےشک جو لوگ یہ بہتان لائے وہ تم ہی میں سے ایک گروہ ہیں“ — یہاں تک کہ — ”اور جس نے ان میں سب سے بڑا حصہ اٹھایا، اس کے لیے بہت بڑا عذاب ہے“ [سورۃ النور: 11]۔ اور یہ آیت نازل ہوئی: ”اور تم میں سے فضیلت اور وسعت والے لوگ قسم نہ کھائیں…“ سے لے کر ”اور اللہ بخشنے والا، رحم کرنے والا ہے“ [سورۃ النور: 22] تک۔ ابوبکر مسطح کو دیا کرتے تھے، ان کے ساتھ نیکی اور صلہ رحمی کرتے تھے، اور وہی وہ شخص تھا جس نے سیدہ عائشہ کے بارے میں سب سے زیادہ باتیں پھیلائیں، تو ابوبکر نے قسم کھا لی کہ وہ اسے کچھ نہیں دیں گے۔ اس پر یہ آیت نازل ہوئی: ”کیا تم پسند نہیں کرتے کہ اللہ تمہیں بخش دے؟“ [سورۃ النور: 22]۔ نبی کریم ﷺ نے انہیں حکم دیا کہ وہ سیدہ عائشہ کے پاس جا کر انہیں خوشخبری سنائیں۔ ابوبکر آئے اور انہیں ان کی براءت اور جو اللہ نے نازل فرمایا تھا اس کی خبر دی، تو انہوں نے کہا: نہ تمہاری تعریف سے، نہ تمہارے ساتھی کی تعریف سے۔
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِدْرِيسَ بْنِ عَاصِمٍ الْجَمَّالُ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ صَالِحِ بْنِ حَرْبٍ، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ يَحْيَى التَّيْمِيُّ، ثنا أَبُو مَعْشَرٍ الْمَدِينِيُّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ أَبِي الْيَسَرِ الْأَنْصَارِيِّ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لِعَائِشَةَ: «يَا عَائِشَةُ قَدْ أَنْزَلَ اللهُ عُذْرَكِ» ، فَقَالَتْ: بِحَمْدِ اللهِ وَلَا بِحَمْدِكَ، فَخَرَجَ رَسُولُ اللهِ مِنْ عِنْدِ عَائِشَةَ فَبَعَثَ إِلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ أُبَيٍّ فَضَرَبَهُ حَدَّيْنِ، وَبَعَثَ إِلَى مِسْطَحٍ، وَحَمْنَةَ فَضَرَبَهُمْ
ترجمہ
ابویسر انصاری رضی اللہ عنہ سے روایت ہے کہ رسول اللہ ﷺ نے سیدہ عائشہ رضی اللہ عنہا سے فرمایا: ”اے عائشہ! اللہ نے تمہاری براءت نازل فرما دی ہے۔“ انہوں نے کہا: اللہ کی حمد کے ساتھ، آپ کی تعریف کے بغیر۔ رسول اللہ ﷺ سیدہ عائشہ کے پاس سے نکلے تو عبداللہ بن ابی کو بلا بھیجا اور اسے دو حد لگائیں، اور مسطح اور حمنہ کو بلا بھیج کر انہیں (حد) لگائی۔
حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ خَلَّادٍ الدَّوْرَقِيُّ، ثنا سَعْدَانُ بْنُ زَكَرِيَّا الدَّوْرَقِيُّ، قَالَ: ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ اللهِ التَّيْمِيُّ، عَنِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا أَرَادَ سَفَرًا أَقْرَعَ بَيْنَ نِسَائِهِ أَثْلَاثًا، فَمَنْ أَصَابَتْهُ الْقُرْعَةُ أَخْرَجَ بِهِنَّ مَعَهُ، فَكُنَّ يَخْرُجْنَ يَسْقِينَ الْمَاءَ وَيُدَاوِينَ الْجَرْحَى، فَلَمَّا غَزَا بَنِي الْمُصْطَلِقِ أَقْرَعَ بَيْنَهُنَّ فَأَصَابَتِ الْقُرْعَةُ عَائِشَةَ وَأُمَّ سَلَمَةَ، فَأَخْرَجَ بِهِمَا مَعَهُ، فَلَمَّا كَانُوا فِي بَعْضِ الطَّرِيقِ مَالَ رَحْلُ أُمِّ سَلَمَةَ فَأَنَاخُوا بَعِيرَهَا لِيُصْلِحُوا رَحْلَهَا، وَكَانَتْ عَائِشَةُ تُرِيدُ قَضَاءَ حَاجَةٍ، فَلَمَّا أَنْزَلُوا إِبِلَهُمْ، قَالَتْ عَائِشَةُ: فَقُلْتُ فِي نَفْسِي إِلَى مَا يُصْلِحُوا رَحْلَ أُمِّ سَلَمَةَ أَقْضِي حَاجَتِي، قَالَتْ: فَنَزَلْتُ مِنَ الْهَوْدَجِ فَأَخَذْتُ مَاءً فِي السَّطْلِ وَلَمْ يَعْلَمُوا بِنُزُولِي فَأَتَيْتُ خَرِبَةً وَانْقَطَعَتْ قِلَادَتِي، فَاحْتَبَسْتُ فِي رَجْعِهَا وَنِظَامِهَا، وَبَعَثَ الْقَوْمُ إِبِلَهُمْ وَمَضَوْا، وَظَنُّوا أَنِّي فِي الْهَوْدَجِ لَمْ أَنْزَلْ، قَالَتْ عَائِشَةُ: فَرَجَعْتُ وَلَمْ أَرَ أَحَدًا، قَالَتْ: فَاتَّبَعْتُهُمْ حَتَّى أُعْيِيتُ فَقُلْتُ فِي نَفْسِي: إِنَّ الْقَوْمَ سَيَفْقِدُونِي وَيَرْجِعُونَ فِي طَلَبِي، قَالَتْ: فَقُمْتُ عَلَى بَعْضِ الطَّرِيقِ، فَمَرَّ بِي صَفْوَانُ بْنُ الْمُعَطَّلِ السُّلَمِيُّ، وَكَانَ رَفِيقَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَكَانَ سَأَلَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَجْعَلَهُ عَلَى السَّاقَةِ فَجَعَلَهُ، فَكَانَ إِذَا رَحَلَ النَّاسُ أَقَامَ يُصَلِّي ثُمَّ اتَّبَعَهُمْ، فَمَا سَقَطَ مِنْهُمْ مِنْ شَيْءٍ حَمَلَهُ حَتَّى يَأْتِيَ بِهِ أَصْحَابَهُ، قَالَتْ عَائِشَةُ: فَلَمَّا مَرَّ بِي ظَنَّ أَنِّي رَجُلٌ، فَقَالَ: يَا نَوْمَانُ قُمْ فَإِنَّ النَّاسَ قَدْ مَضَوْا، قَالَتْ: فَقُلْتُ: إِنِّي لَسْتُ رَجُلًا أَنَا عَائِشَةُ، فَقَالَ: إِنَّ لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ، ثُمَّ أَنَاخَ بَعِيرَهُ فَعَقَلَ يَدَيْهِ ثُمَّ وَلَّى عَنِّي، فَقَالَ: يَا أُمَّةَ قَوْمِي فَارْكَبِي، فَإِذَا رَكِبْتِ فَآذِنِينِي، قَالَتْ: فَرَكِبْتُ فَجَاءَ حَتَّى حَلَّ الْعِقَالَ، ثُمَّ بَعَثَ حِمْلَهُ فَأَخَذَ بِخِطَامِ الْجَمَلِ، فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: فَمَا كَلَّمَهَا كَلَامًا حَتَّى أَتَى بِهَا رَسُولَ اللهِ، فَقَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ أُبَيٍّ ابْنِ سَلُولَ الْمُنَافِقُ فَجَرَ بِهَا وَرَبِّ الْكَعْبَةِ ، وَأَعَانَهُ عَلَى ذَلِكَ حَسَّانُ بْنُ ثَابِتٍ الْأَنْصَارِيَّ وَمِسْطَحُ بْنُ أُثَاثَةَ، وَحَمْنَةُ، وَشاعَ ذَلِكَ فِي الْعَسْكَرِ، وَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَكَانَ فِي قَلْبِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِمَا قَالُوا، حَتَّى رَجَعُوا إِلَى الْمَدِينَةِ، وَأَشَاعَ عَبْدُ اللهِ بْنُ أُبَيِّ بْنِ سَلُولٍ هَذَا الْحَدِيثَ فِي الْمَدِينَةِ، وَاشْتَدَّ ذَلِكَ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَتْ عَائِشَةُ: فَدَخَلَتْ ذَاتَ يَوْمٍ أُمُّ مِسْطَحٍ فَرَأَتْنِي وَأَنَا أُرِيدُ الْمَذْهَبَ فَحَمَلَتْ مَعِي السَّطْلَ وَفِيهِ مَاءٌ، فَوَقَعَ السَّطْلُ مِنْهَا، فَقَالَتْ: تَعِسَ مِسْطَحٌ، قَالَتْ لَهَا عَائِشَةُ: سُبْحَانَ اللهِ، تُتْعِسِينَ رَجُلًا مِنْ أَهْلِ بَدْرٍ وَهُوَ ابْنُكِ؟، قَالَتْ لَهَا أُمُّ مِسْطَحٍ: إِنَّهُ سَالَ بِكِ السَّيْلُ وَأَنْتِ لَا تَدْرِينَ، وَأَخْبَرَتْهَا الْخَبَرَ، قَالَتْ: فَلَمَّا أَخْبَرَتْنِي أَخَذَتْنِي الْحُمَّى وَتَقَلَّصَ مَا كَانَ بِي وَلَمْ أَبْعُدِ الْمَذْهَبَ، قَالَتْ عَائِشَةُ: وَقَدْ كُنْتُ أَرَى مِنَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَبْلَ ذَلِكَ جَفْوَةً، وَلَمْ أَدْرِ مِنْ أَيِّ شَيْءٍ هِيَ؟، فَلَمَّا حَدَّثَتْنِي أُمُّ مِسْطَحٍ فَعَلِمْتُ أَنَّ جَفْوَةَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَتْ لِمَا أَخْبَرَتْنِي أُمُّ مِسْطَحٍ، قَالَتْ عَائِشَةُ: فَقُلْتُ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: يَا رَسُولَ اللهِ أَتَأْذَنُ لِي أَنْ أَذْهَبَ إِلَى أَهْلِي؟، قَالَ: «اذْهَبِي» ، فَخَرَجَتْ عَائِشَةُ حَتَّى أَتَتْ أَبَاهَا أَبَا بَكْرٍ، قَالَ لَهَا أَبُو بَكْرٍ: مَا لَكِ؟، قَالَتْ: أَخْرَجَنِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ بَيْتِهِ، قَالَ لَهَا أَبُو بَكْرٍ: فَأَخْرَجَكِ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَآوِيكِ أَنَا وَاللهِ لَا آوِيكِ حَتَّى يَأْمُرَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَأَمَرَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يُؤْوِيَهَا، فَقَالَ لَهَا أَبُو بَكْرٍ: وَاللهِ مَا قِيلَ لَنَا هَذَا فِي الْجَاهِلِيَّةِ قَطُّ، فَكَيْفَ وَقَدْ أَعَزَّنَا اللهُ بِالْإِسْلَامِ؟، فَبَكَتْ عَائِشَةُ وَأُمُّهَا أُمُّ رُومَانَ وَأَبُو بَكْرٍ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ، وَبَكَى مَعَهُمْ أَهْلُ الدَّارِ، وَبَلَغَ ذَاكَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَصَعِدَ الْمِنْبَرَ فَحَمِدَ اللهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ، فَقَالَ: «أَيُّهَا النَّاسُ مَنْ يَعْذُرُنِي مِمَّنْ يُؤْذِينِي؟» ، فَقَامَ إِلَيْهِ سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ فَسَلَّ سَيْفَهُ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ أَنَا أَعْذُرُكَ مِنْهُ، إِنْ يَكَ مِنَ الْأَوْسِ أَتَيْتُكَ بِرَأْسِهِ، وَإِنْ يَكُ مِنَ الْخَزْرَجِ أَمَرْتَنَا بِأَمْرِكَ فِيهِ، فَقَامَ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ، فَقَالَ: كَذَبْتَ، وَاللهِ مَا تَقْدِرُ عَلَى قَتْلِهِ إِنَّمَا طَلَبْتَنَا بِدُخُولٍ كَانَتْ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، فَقَالَ هَذَا: يَا لَلْأَوْسِ، وَقَالَ هَذَا: يَا لَلْخَزْرَجِ، فَاضْطَرَبُوا بِالنِّعَالِ وَالْحِجَارَةِ وَتَلَاطَمُوا، فَقَامَ أُسَيْدُ بْنُ حُضَيْرٍ، فَقَالَ: فِيمَ الْكَلَامُ؟ هَذَا رَسُولُ اللهِ يَأْمُرُنَا بِأَمْرِهِ فَسَفَدَ عَنْ رَغْمِ أَنْفِ مَنْ رَغِمَ، وَنَزَلَ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ، فَصَعِدَ إِلَيْهِ أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ فَاحْتَضَنَهُ، فَلَمَّا سُرِّيَ عَنْهُ أَوْمَأَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى النَّاسِ جَمِيعًا، ثُمَّ تَلَا عَلَيْهِمْ مَا نَزَلَ بِهِ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ، فَنَزَلَ {وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا فَإِنْ بَغَتْ إِحْدَاهُمَا عَلَى الْأُخْرَى فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي} [الحجرات: ٩] بِالسَّيْفِ إِلَى آخِرِ الْآيَاتِ، فَصَاحَ النَّاسُ: رَضِينَا يَا رَسُولَ اللهِ بِمَا أَنْزَلَ اللهُ مِنَ الْقُرْآنِ، فَقَامَ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ فَتَلَازَمُوا وَتَصَالَحُوا، وَنَزَلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ الْمِنْبَرِ، وَانْتَظَرَ الْوَحْيَ فِي عَائِشَةَ، وَبَعَثَ إِلَى عَلِيٍّ وَأُسَامَةَ وَبَرِيرَةَ، وَكَانَ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَسْتَشِيرَ امْرَأً لَمْ يَعْدُ عَلِيًّا وَأُسَامَةَ بَعْدَ مَوْتِ أَبِيهِ زَيْدٍ، فَقَالَ لِعَلِيٍّ: «مَا تَقُولُ فِي عَائِشَةَ؟ فَقَدْ أَهَمَّنِي مَا قَالَ النَّاسُ فِيهَا» ، فَقَالَ لَهُ: يَا رَسُولَ اللهِ قَدْ قَالَ النَّاسُ وَقَدْ حَلَّ لَكَ طَلَاقُهَا، وَقَالَ لِأُسَامَةَ: «مَا تَقُولُ أَنْتَ؟» ، قَالَ: سُبْحَانَ اللهِ مَا يَحِلُّ لَنَا أَنْ نَتَكَلَّمَ بِهَذَا، سُبْحَانَكَ هَذَا بُهْتَانٌ عَظِيمٌ، فَقَالَ لِبَرِيرَةَ: «مَا تَقُولِينَ يَا بَرِيرَةُ؟» ، قَالَتْ: وَاللهِ يَا رَسُولَ اللهِ مَا عَلِمْتُ عَلَى أَهْلِكَ إِلَّا خَيْرًا، إِلَّا أَنَّهَا امْرَأَةٌ نَؤُومٌ، تَنَامُ حَتَّى تَجِيءَ الدَّاجِنُ فَتَأْكُلَ عَجِينَهَا، وَإِنْ كَانَ شَيْءٌ مِنْ هَذَا لَيُخْبِرَنَّكَ اللهُ، فَخَرَجَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى أَتَى مَنْزِلَ أَبِي بَكْرٍ، فَدَخَلَ عَلَيْهَا، فَقَالَ لَهَا : «يَا عَائِشَةُ إِنْ كُنْتِ فَعَلْتِ هَذَا الْأَمْرَ فَقُولِي حَتَّى اسْتَغْفِرَ اللهَ لَكِ» ، قَالَتْ: وَاللهِ لَا أَسْتَغْفِرُ اللهَ مِنْهُ أَبَدًا، إِنْ كُنْتُ فَعَلْتُهُ فَلَا غَفَرَ اللهُ لِي، وَمَا أَجِدُ مَثَلِي وَمَثَلَكُمْ إِلَّا مَثَلُ أَبِي يُوسُفَ - وَذَهَبَ اسْمُ يَعْقُوبَ مِنَ الْأَسَفِ -، {إِنَّمَا أَشْكُو بَثِّي وَحُزْنِي إِلَى اللهِ وَأَعْلَمُ مِنَ اللهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ} [يوسف: ٨٦] ، فَبَيْنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُكَلِّمُهَا إِذْ نَزَلَ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ بِالْوَحْيِ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَأَخَذَتِ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَعْسَةٌ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ لِعَائِشَةَ: قَوْمِي فَاحْتَضِنِي رَسُولَ اللهِ، فَقَالَتْ: لَا وَاللهِ لَا أَدْنُو مِنْهُ، فَقَامَ أَبُو بَكْرٍ، فَاحْتَضَنَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَسُرِّيَ عَنْهُ وَهُوَ يَبْتَسِمُ، فَقَالَ: «عَائِشَةُ قَدْ أَنْزَلَ اللهُ عُذْرَكِ» ، قَالَتْ: بِحَمْدِ اللهِ لَا بِحَمْدِكَ، فَتَلَا عَلَيْهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سُورَةَ النُّورِ إِلَى الْمَوْضِعِ الَّذِي انْتَهَى خَبَرُهَا وَعُذْرُهَا وَبَرَاءَتُهَا، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «قُومِي إِلَى الْبَيْتِ» ، فَقَامَتْ وَخَرَجَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى الْمَسْجِدِ فَدَعَا أَبَا عُبَيْدَةَ بْنَ الْجَرَّاحِ فَجَمَعَ النَّاسَ ثُمَّ تَلَا عَلَيْهِمْ مَا أَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ مِنَ الْبَرَاءَةِ لِعَائِشَةَ، وَنَزَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَبَعَثَ إِلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ أُبَيٍّ الْمُنَافِقِ، فَجِيءَ بِهِ فَضَرَبَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَدَّيْنِ، وَبَعَثَ إِلَى حَسَّانَ بْنِ ثَابِتٍ وَمِسْطَحِ بْنِ أُثَاثَةَ، وَحَمْنَةَ بِنْتِ جَحْشٍ فَضُرِبُوا ضَرْبًا وَجِيعًا وَوُجِئَ فِي رِقَابِهِمْ، قَالَ ابْنُ عُمَرَ: إِنَّمَا ضَرَبَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَبْدَ اللهِ بْنَ أُبَيٍّ حَدَّيْنِ، لِأَنَّهُ مَنْ قَذَفَ أَزْوَاجَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَعَلَيْهِ حَدَّانِ، فَبَعَثَ أَبُو بَكْرٍ إِلَى مِسْطَحِ بْنِ أُثَاثَةَ، فَقَالَ: أَخْبِرْنِي عَنْكَ وَأَنْتَ ابْنُ خَالَتِي مَا حَمَلَكَ عَلَى مَا قُلْتَ فِي عَائِشَةَ؟، أَمَّا حَسَّانُ فَرَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ لَيْسَ مِنْ قَوْمِي، وَأَمَّا حَمْنَةُ فَامْرَأَةٌ ضَعِيفَةٌ لَا عَقْلَ لَهَا، وَأَمَّا عَبْدُ اللهِ بْنُ أُبَيٍّ فَمُنَافِقٌ، وَأَنْتَ فِي عِيَالِي مُنْذُ مَاتَ أَبُوكَ وَأَنْتَ ابْنُ أَرْبَعِ حِجَجٍ، أُنْفِقُ عَلَيْكَ وَأَكْسُوكَ حَتَّى بَلَغْتَ، مَا قَطَعْتُ عَنْكَ نَفَقَةً إِلَى يَوْمِي هَذَا، وَاللهِ إِنَّكَ لِرَجُلٌ لَا وَصَلْتُكَ بِدِرْهَمٍ أَبَدًا وَلَا عَطَفْتُ عَلَيْكَ بِخَيْرٍ أَبَدًا، ثُمَّ طَرَدَهُ أَبُو بَكْرٍ وَأَخْرَجَهُ مِنْ مَنْزِلِهِ، فَنَزَلَ الْقُرْآنُ {وَلَا يَأْتَلِ أُولُو الْفَضْلِ مِنْكُمْ وَالسَّعَةِ} الْآيَةَ، فَلَمَّا قَالَ: {أَلَا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللهُ لَكُمْ} [النور: ٢٢] بَكَى أَبُو بَكْرٍ فَقَالَ: أَمَّا إِذْ نَزَلَ الْقُرْآنُ بِأَمْرِي فِيكَ لَأُضَاعِفَنَّ لَكَ النَّفَقَةَ وَقَدْ غَفَرْتُ لَكَ، فَإِنَّ اللهَ أَمَرَنِي أَنْ أَغْفِرَ لَكَ، وَكَانَتِ امْرَأَةُ عَبْدِ اللهِ بْنِ أُبَيٍّ مُنَافِقَةً مَعَهُ فَنَزَلَ الْقُرْآنُ {الْخَبِيثَاتُ} [النور: ٢٦]- يَعْنِي: امْرَأَةَ عَبْدِ اللهِ - {لِلْخَبِيثِينَ} [النور: ٢٦] ، - يَعْنِي: عَبْدَ اللهِ - {وَالْخَبِيثُونَ لِلْخَبِيثَاتِ} [النور: ٢٦]- يَعْنِي: عَبْدَ اللهِ لِامْرَأَتِهِ - {وَالطَّيِّبَاتُ لِلطَّيِّبِينَ} [النور: ٢٦]- يَعْنِي: عَائِشَةَ، وَأَزْوَاجَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، {وَالطَّيِّبُونَ} [النور: ٢٦]- يَعْنِي: النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، {لِلطَّيِّبَاتِ} [النور: ٢٦]- يَعْنِي: لِعَائِشَةَ، وَأَزْوَاجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - {أُولَئِكَ مُبَرَّءُونَ مِمَّا يَقُولُونَ} إِلَى آخِرِ الْآيَاتِ
ترجمہ
…رسول اللہ ﷺ کی توجہ میں تبدیلی اس لیے آئی تھی جو مسطح کی والدہ نے مجھے بتایا تھا۔ سیدہ عائشہ فرماتی ہیں: میں نے نبی کریم ﷺ سے کہا: یا رسول اللہ! کیا آپ مجھے اجازت دیتے ہیں کہ میں اپنے گھر والوں کے پاس چلی جاؤں؟ آپ ﷺ نے فرمایا: ”جاؤ۔“ سیدہ عائشہ نکلیں یہاں تک کہ اپنے والد ابوبکر کے پاس پہنچیں۔ ابوبکر نے ان سے پوچھا: تمہیں کیا ہوا؟ انہوں نے کہا: رسول اللہ ﷺ نے مجھے اپنے گھر سے نکال دیا ہے۔ ابوبکر نے ان سے کہا: کیا رسول اللہ ﷺ نے تمہیں نکالا اور میں تمہیں پناہ دوں؟ اللہ کی قسم! میں تمہیں پناہ نہیں دوں گا یہاں تک کہ رسول اللہ ﷺ خود حکم دیں۔ چنانچہ رسول اللہ ﷺ نے انہیں حکم دیا کہ وہ انہیں پناہ دے دیں۔ ابوبکر نے ان سے کہا: اللہ کی قسم! ہم سے تو یہ بات زمانہ جاہلیت میں بھی کبھی نہیں کہی گئی، تو کیسے کہی جا سکتی ہے جبکہ اللہ نے ہمیں اسلام کے ذریعے عزت دی ہے؟ سیدہ عائشہ، ان کی والدہ ام رومان، ابوبکر اور عبدالرحمٰن سب رو پڑے، اور ان کے ساتھ گھر والے بھی رو پڑے۔ یہ بات نبی کریم ﷺ تک پہنچی تو آپ ﷺ منبر پر چڑھے، اللہ کی حمد و ثنا بیان کی، پھر فرمایا: ”اے لوگو! کون مجھے اس شخص سے معذور رکھے گا جو مجھے ایذا دیتا ہے؟“ سعد بن معاذ آپ ﷺ کی طرف اٹھے، اپنی تلوار سونت لی اور کہا: یا رسول اللہ! میں آپ کو اس سے معذور رکھتا ہوں، اگر وہ اوس سے ہے تو میں اس کا سر آپ کے پاس لے آؤں گا، اور اگر خزرج سے ہے تو آپ ہمیں اپنا حکم دیں۔ اس پر سعد بن عبادہ کھڑے ہوئے اور کہا: تم نے جھوٹ کہا، اللہ کی قسم! تم اسے قتل کرنے کی طاقت نہیں رکھتے، تم نے ہمیں اس (پرانی) دشمنی کی وجہ سے چاہا جو ہمارے اور تمہارے درمیان زمانہ جاہلیت میں تھی۔ ایک نے کہا: اے اوس! ایک نے کہا: اے خزرج! لوگ جوتوں اور پتھروں سے ایک دوسرے پر جھپٹ پڑے اور ایک دوسرے کو مارنے لگے۔ اسید بن حضیر کھڑے ہوئے اور کہا: یہ کیا بات ہے؟ یہ رسول اللہ ﷺ ہمیں اپنا حکم دیتے ہیں، تو جو ناراض ہو ناراض رہے۔ اسی وقت جبریل علیہ السلام نازل ہوئے جبکہ آپ ﷺ منبر پر تھے، ابوعبیدہ بن جراح آپ ﷺ کی طرف چڑھے اور آپ ﷺ کو تھام لیا۔ جب وحی کی کیفیت دور ہوئی تو رسول اللہ ﷺ نے سب لوگوں کی طرف اشارہ کیا، پھر انہیں وہ آیات تلاوت کیں جو جبریل علیہ السلام نے نازل کی تھیں: ”اور اگر مومنین میں سے دو گروہ آپس میں لڑ پڑیں تو ان کے درمیان صلح کرا دو، پھر اگر ان میں سے ایک دوسرے پر زیادتی کرے تو زیادتی کرنے والے سے تلوار کے ساتھ لڑو“ [سورۃ الحجرات: 9] آیات کے آخر تک۔ لوگ چلا اٹھے: ہم اس پر راضی ہیں یا رسول اللہ جو اللہ نے قرآن میں نازل فرمایا۔ پھر وہ ایک دوسرے کے پاس جا کر گلے ملے اور صلح کر لی۔ نبی کریم ﷺ منبر سے اترے اور سیدہ عائشہ کے بارے میں وحی کا انتظار کرنے لگے، اور علی، اسامہ اور بریرہ کو بلا بھیجا۔ آپ ﷺ جب کسی سے مشورہ کرنا چاہتے تو زید (رضی اللہ عنہ) کی وفات کے بعد علی اور اسامہ سے آگے نہ بڑھتے۔ آپ ﷺ نے علی سے فرمایا: ”عائشہ کے بارے میں تمہاری کیا رائے ہے؟ لوگوں نے جو ان کے بارے میں کہا ہے اس نے مجھے پریشان کر دیا ہے۔“ انہوں نے عرض کیا: یا رسول اللہ! لوگوں نے کہہ تو دیا، اور آپ کے لیے انہیں طلاق دینا حلال ہو گیا ہے۔ آپ ﷺ نے اسامہ سے فرمایا: ”تمہاری کیا رائے ہے؟“ انہوں نے کہا: سبحان اللہ! ہمیں یہ بات کہنے کی گنجائش نہیں، سبحان اللہ! یہ تو بہت بڑا بہتان ہے۔ آپ ﷺ نے بریرہ سے فرمایا: ”بریرہ! تم کیا کہتی ہو؟“ انہوں نے کہا: اللہ کی قسم! یا رسول اللہ! میں نے آپ کی اہلیہ کے بارے میں بھلائی کے سوا کچھ نہیں جانا، سوائے اس کے کہ وہ زیادہ سونے والی عورت ہیں، سوتی ہیں یہاں تک کہ بکری آ کر ان کا آٹا کھا جاتی ہے، اور اگر اس میں کچھ (اور) بات ہوتی تو اللہ آپ کو ضرور بتا دیتا۔ نبی کریم ﷺ باہر نکلے یہاں تک کہ ابوبکر کے گھر پہنچے، ان کے پاس اندر گئے اور فرمایا: ”اے عائشہ! اگر تم سے یہ کام سرزد ہوا ہے تو کہہ دو تاکہ میں تمہارے لیے اللہ سے استغفار کروں۔“ انہوں نے کہا: اللہ کی قسم! میں اس سے کبھی استغفار نہیں کروں گی، اگر میں نے یہ کیا ہو تو اللہ مجھے کبھی نہ بخشے، اور مجھے اپنے اور تمہارے لیے یوسف کے والد کی مثال کے سوا کوئی مثال نہیں ملتی — اور غم کی وجہ سے یعقوب کا نام بھول گئیں — ”میں تو اپنی پریشانی اور غم کی شکایت صرف اللہ سے کرتا ہوں، اور میں اللہ کی طرف سے وہ کچھ جانتی ہوں جو تم نہیں جانتے“ [سورۃ یوسف: 86]۔ ابھی رسول اللہ ﷺ ان سے کلام ہی کر رہے تھے کہ جبریل علیہ السلام نبی کریم ﷺ پر وحی لے کر نازل ہوئے، آپ ﷺ پر ایک نیم غنودگی طاری ہو گئی۔ ابوبکر نے سیدہ عائشہ سے کہا: اٹھو اور رسول اللہ ﷺ کو سہارا دو۔ انہوں نے کہا: نہیں، اللہ کی قسم! میں ان کے قریب نہیں جاؤں گی۔ ابوبکر خود اٹھے اور نبی کریم ﷺ کو سہارا دیا۔ وہ کیفیت دور ہوئی جبکہ آپ ﷺ مسکرا رہے تھے، فرمایا: ”عائشہ! اللہ نے تمہاری براءت نازل فرما دی ہے۔“ انہوں نے کہا: اللہ کی حمد کے ساتھ، آپ کی تعریف کے بغیر۔ رسول اللہ ﷺ نے انہیں سورۃ النور اس مقام تک تلاوت کر کے سنائی جہاں تک ان کی خبر، عذر اور براءت کا ذکر ختم ہوتا ہے۔ رسول اللہ ﷺ نے فرمایا: ”گھر کی طرف اٹھو۔“ وہ اٹھ کھڑی ہوئیں، اور رسول اللہ ﷺ مسجد کی طرف نکلے، ابوعبیدہ بن جراح کو بلا کر لوگوں کو جمع کیا، پھر انہیں وہ (آیات) تلاوت کیں جو اللہ عزوجل نے سیدہ عائشہ کی براءت میں نازل فرمائی تھیں۔ رسول اللہ ﷺ منبر سے اترے اور منافق عبداللہ بن ابی کو بلا بھیجا، وہ لایا گیا تو نبی کریم ﷺ نے اسے دو حد لگائیں، اور حسان بن ثابت، مسطح بن اثاثہ اور حمنہ بنت جحش کو بلا بھیجا، انہیں دردناک مار لگائی گئی اور ان کی گردنوں پر (سزا کی) ضرب لگائی گئی۔ ابن عمر رضی اللہ عنہما کہتے ہیں: نبی کریم ﷺ نے عبداللہ بن ابی کو دو حد اس لیے لگائیں کہ جو شخص نبی کریم ﷺ کی ازواج پر تہمت لگائے اس پر دو حدیں لازم ہیں۔ ابوبکر نے مسطح بن اثاثہ کو بلا بھیجا اور کہا: مجھے بتاؤ، تم میری خالہ کے بیٹے ہو، تمہیں عائشہ کے بارے میں وہ بات کہنے پر کس چیز نے آمادہ کیا؟ رہے حسان، تو وہ انصار کے ایک شخص ہیں، میری قوم سے نہیں، اور رہی حمنہ، تو وہ ایک کمزور عورت ہے جس میں عقل نہیں، اور رہا عبداللہ بن ابی، تو وہ منافق ہے۔ اور تم میری کفالت میں رہے ہو جب سے تمہارے والد فوت ہوئے اور تم چار سال کے تھے، میں تم پر خرچ کرتا اور تمہیں کپڑے پہناتا رہا یہاں تک کہ تم بالغ ہوئے، آج تک میں نے تمہارا خرچ نہیں روکا، اللہ کی قسم! تم ایسے شخص ہو کہ میں اب کبھی تمہیں ایک درہم بھی نہیں دوں گا اور نہ کبھی تمہارے ساتھ کوئی بھلائی کروں گا۔ پھر ابوبکر نے اسے دھتکار کر اپنے گھر سے نکال دیا۔ اس پر قرآن نازل ہوا: ”اور تم میں سے فضیلت اور وسعت والے لوگ قسم نہ کھائیں“ آیت کے آخر تک۔ جب یہ فرمایا: ”کیا تم پسند نہیں کرتے کہ اللہ تمہیں بخش دے؟“ [سورۃ النور: 22] تو ابوبکر رو پڑے اور کہا: چونکہ قرآن میرے بارے میں تمہارے حق میں نازل ہوا ہے تو میں تمہارا خرچ دوگنا کر دوں گا اور میں نے تمہیں معاف کر دیا، کیونکہ اللہ نے مجھے تمہیں معاف کرنے کا حکم دیا ہے۔ اور عبداللہ بن ابی کی بیوی بھی اسی کی طرح منافقہ تھی، تو قرآن نازل ہوا: ”ناپاک عورتیں“ [سورۃ النور: 26] — یعنی عبداللہ کی بیوی — ”ناپاک مردوں کے لیے ہیں“ [سورۃ النور: 26] — یعنی عبداللہ — ”اور ناپاک مرد ناپاک عورتوں کے لیے ہیں“ [سورۃ النور: 26] — یعنی عبداللہ اپنی بیوی کے لیے — ”اور پاکیزہ عورتیں پاکیزہ مردوں کے لیے ہیں“ [سورۃ النور: 26] — یعنی سیدہ عائشہ اور نبی کریم ﷺ کی دیگر ازواج — ”اور پاکیزہ مرد“ [سورۃ النور: 26] — یعنی نبی کریم ﷺ — ”پاکیزہ عورتوں کے لیے ہیں“ [سورۃ النور: 26] — یعنی سیدہ عائشہ اور نبی کریم ﷺ کی ازواج کے لیے — ”یہی وہ لوگ ہیں جو ان کی کہی ہوئی باتوں سے بری ہیں“ آخر آیات تک۔
حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى السَّاجِيُّ، وَأَحْمَدُ بْنُ زُهَيْرٍ التُّسْتَرِيُّ، قَالَا: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، ثنا عُمَرُ بْنُ خَلِيفَةَ الْبَكْرَاوِيُّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: «كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا أَرَادَ سَفَرًا أَقْرَعَ بَيْنَ نِسَائِهِ»
ترجمہ
سیدنا ابوہریرہ رضی اللہ عنہ سے روایت ہے: نبی کریم ﷺ جب سفر کا ارادہ فرماتے تو اپنی ازواج کے درمیان قرعہ ڈالتے۔
حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، ثنا حَجَّاجُ بْنُ الْمِنْهَالِ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: " إِنَّ الرَّجُلَ الَّذِي قِيلَ لَهُ مَا قِيلَ، قَالَ: وَاللهِ مَا كَشَفْتُ مُنْذُ كُنْتُ أُنْثَى قَطُّ، وَلَقُتِلَ شَهِيدًا فِي سَبِيلِ اللهِ " وَكَانَ عُرْوَةُ لَا يُسَمِّيهِ
ترجمہ
عروہ بن زبیر، سیدہ عائشہ رضی اللہ عنہا سے روایت کرتے ہیں، فرماتی ہیں: جس شخص کے بارے میں وہ بات کہی گئی تھی، اس نے کہا: اللہ کی قسم! میں نے جب سے ہوش سنبھالا کسی عورت کو برہنہ نہیں دیکھا، اور وہ اللہ کی راہ میں شہید کر دیا گیا۔ عروہ اس کا نام نہیں لیا کرتے تھے۔
حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، ثنا حَجَّاجُ بْنُ الْمِنْهَالِ، ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدِ بْنِ جُدْعَانَ، أَنَّ صَفْوَانَ بْنَ الْمُعَطَّلِ، «نَذَرَ أَنْ يَضْرِبَ حَسَّانَ بْنَ ثَابِتٍ بِالسَّيْفِ ضَرْبَةً»
ترجمہ
علی بن زید بن جدعان بیان کرتے ہیں کہ صفوان بن معطل نے نذر مانی تھی کہ وہ حسان بن ثابت کو تلوار کا ایک وار کریں گے۔
حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ سَهْلٍ الدِّمْيَاطِيُّ، ثنا عَبْدُ الْغَنِيِّ بْنُ سَعِيدٍ الثَّقَفِيُّ، قَالَ: ثنا مُوسَى بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الصَّنْعَانِيُّ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَعَنْ مُقَاتِلِ بْنِ سُلَيْمَانَ، عَنِ الضَّحَّاكِ بْنِ مُزَاحِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، {إِنَّ الَّذِينَ جَاءُوا بِالْإِفْكِ عُصْبَةٌ مِنْكُمْ} يُرِيدُ أَنَّ الَّذِينَ جَاءُوا بِالْإِفْكِ - يَعْنِي بِالْكَذِبِ عَلَى عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ أَرْبَعَةٌ مِنْكُمْ {لَا تَحْسِبُوهُ شَرًّا لَكُمْ بَلْ هُوَ خَيْرٌ لَكُمْ} [النور: ١١] ، يُرِيدُ خَيْرًا لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَبَرَاءَةً لِسَيِّدَةِ نِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ، وَخَيْرًا لِأَبِي بَكْرٍ، وَأُمِّ عَائِشَةَ وَلِصَفْوَانَ بْنِ الْمُعَطَّلِ {لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ مَا اكْتَسَبَ مِنَ الْإِثْمِ وَالَّذِي تَوَلَّى كِبْرَهُ} [النور: ١١] ، يُرِيدُ إِشَاعَتَهُ {مِنْهُمْ} [النور: ١١] ، يُرِيدُ عَبْدَ اللهَ بْنِ أُبَيٍّ ابْنِ سَلُولَ {لَهُ عَذَابٌ عَظِيمٌ} [النور: ١١] ، يُرِيدُ فِي الدُّنْيَا جَلَدَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثَمَانِينَ، وَفِي الْآخِرَةِ مَصِيرُهُ إِلَى النَّارِ {لَوْلَا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ} [النور: ١٢] ، يُرِيدُ أَفَلَا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ {ظَنَّ الْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بِأَنْفُسِهِمْ خَيْرًا وَقَالُوا هَذَا إِفْكٌ مُبِينٌ} [النور: ١٢] ، وَذَلِكَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اسْتَشَارَ فِيهَا، فَقَالُوا خَيْرًا، وَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ هَذَا كَذِبٌ وَزُورٌ وَالْمُؤْمِنَاتُ يُرِيدُ زَيْنَبَ - زَوْجَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، وَبَرِيرَةَ مَوْلَاةَ عَائِشَةَ، وَجَمِيعَ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَقَالُوا هَذَا كَذِبٌ عَظِيمٌ، قَالَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ {لَوْلَا جَاءُوا عَلَيْهِ بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ} يُرِيدُ لَوْ جَاءُوا عَلَيْهِ بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ لَكَانُوا هُمْ وَالَّذِينَ شَهِدُوا كَاذِبَيْنَ، {فَإِذْ لَمْ يَأْتُوا بِالشُّهَدَاءِ فَأُولَئِكَ عِنْدَ اللهِ هُمُ الْكَاذِبُونَ} [النور: ١٣] يُرِيدُ الْكَذِبَ بِعَيْنِهِ، {وَلَوْلَا فَضْلُ اللهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ} [النور: ١٤] يُرِيدُ فَلَوْلَا مَا مَنَّ اللهُ بِهِ عَلَيْكُمْ وَسَتَرَكُمْ، {لَمَسَّكُمْ فِي مَا أَفَضْتُمْ فِيهِ} [النور: ١٤] يُرِيدُ مِنَ الْكَذِبِ، {عَذَابٌ عَظِيمٌ} [النور: ١١] يُرِيدُ لَا انْقِطَاعَ لَهُ، {إِذْ تَلَقَّوْنَهُ بِأَلْسِنَتِكُمْ وَتَقُولُونَ بِأَفْوَاهِكُمْ مَا لَيْسَ لَكُمْ بِهِ عِلْمٌ} [النور: ١٥] يَعْلَمُ اللهُ خِلَافَهُ، {وَتَحْسَبُونَهُ هَيِّنًا وَهُوَ عِنْدَ اللهِ عَظِيمٌ} [النور: ١٥] يُرِيدُ أَنْ تَرْمُوا سَيِّدَةَ نِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ وَزَوْجَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَتَبْهَتُونَهَا بِمَا لَمْ يَكُنْ فِيهَا وَلَمْ يَقَعْ فِي قَلْبِهَا قَطُّ إِعْرَابُهَا، وَإِنَّمَا خَلَقْتُهَا طَيِّبَةً، وَعَصَمْتُهَا مِنْ كُلِّ قَبِيحٍ، {وَلَوْلَا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ قُلْتُمْ مَا يَكُونُ لَنَا أَنْ نَتَكَلَّمَ بِهَذَا سُبْحَانَكَ هَذَا بُهْتَانٌ عَظِيمٌ} [النور: ١٦] يُرِيدُ بِالْبُهْتَانِ الِافْتِرَاءَ، مِثْلَ قَوْلِهِ فِي مَرْيَمَ {وَقَوْلُهُمْ عَلَى مَرْيَمَ بُهْتَانًا عَظِيمًا} [النساء: ١٥٦] ، {يَعِظُكُمُ اللهُ أَنْ تَعُودُوا لِمِثْلِهِ أَبَدًا} [النور: ١٧] يُرِيدُ مِسْطَحَ بْنَ أُثَاثَةَ، وَحَمْنَةَ بِنْتَ جَحْشٍ، وَحَسَّانَ بْنَ ثَابِتٍ، {إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ} [البقرة: ٩١] يُرِيدُ إِنْ كُنْتُمْ مُصَدِّقِينَ بِاللهِ وَرَسُولِهِ، {وَيُبَيِّنُ اللهُ لَكُمُ الْآيَاتِ} [النور: ١٨] يُرِيدُ الْآيَاتِ الَّتِي أَنْزَلَهَا فِي عَائِشَةَ، وَالْبَرَاءَةَ لَهَا، {وَاللهُ عَلِيمٌ} [النور: ١٨] بِمَا فِي قُلُوبُكُمْ مِنَ النَّدَامَةِ فِيمَا خُضْتُمْ فِيهِ، {حَكِيمٌ} [النور: ١٨] حَيْثُ حَكَمَ فِي الْقَذْفِ ثَمَانِينَ جَلْدَةً، {إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ} [النور: ١٩] يُرِيدُ بَعْدَ هَذَا، {فِي الَّذِينَ آمَنُوا} [النور: ١٩] يُرِيدُ الْمُحْصَنِينَ وَالْمُحْصَنَاتِ مِنَ الْمُصَدِّقِينَ، {لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ} [النور: ١٩] يُرِيدُ وَجِيعٌ، {فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ} [النور: ١٩] يُرِيدُ فِي الدُّنْيَا الْجَلْدَ، وَفِي الْآخِرَةِ الْعَذَابَ فِي النَّارِ، {وَاللهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ} [البقرة: ٢١٦] يُرِيدُ سُوءَ مَا دَخَلْتُمْ فِيهِ وَمَا فِيهِ مِنْ شِدَّةِ الْعَذَابِ، وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ شِدَّةَ سَخَطِ اللهِ عَلَى مَنْ فَعَلَ هَذَا، {وَلَوْلَا فَضْلُ اللهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ} [النور: ٢١] يُرِيدُ لَوْلَا مَا تَفَضَّلَ اللهُ بِهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ لِنَدَامَتِكُمْ، يُرِيدُ مِسْطَحًا، وَحَمْنَةَ، وَحَسَّانَ، {وَأَنَّ اللهَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ} يُرِيدُ مِنَ الرَّحْمَةِ رَؤُوفٌ بِكُمْ حَيْثُ نَدِمْتُمْ وَرَجَعْتُمْ إِلَى الْحَقِّ، {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا} [النور: ٢١] يُرِيدُ صَدَّقُوا بِتَوْحِيدِ اللهِ، {لَا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ} [النور: ٢١] يُرِيدُ الزَّلَّاتِ، {فَإِنَّهُ يَأْمُرُ بِالْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ} [النور: ٢١] يُرِيدُ بِالْفَحْشَاءِ: عِصْيَانَ اللهِ، وَالْمُنْكَرِ: كُلَّمَا يَكْرَهُ اللهُ، {وَلَوْلَا فَضْلُ اللهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ} [النور: ٢١] يُرِيدُ مَا تَفَضَّلَ اللهُ بِهِ عَلَيْكُمْ وَرَحِمَكُمْ بِهِ، {مَا زَكَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ أَبَدًا} [النور: ٢١] يُرِيدُ مَا قَبْلَ تَوْبَةِ أَحَدٍ مِنْكُمْ أَبَدًا، {وَلَكِنَّ اللهَ يُزَكِّي مَنْ يَشَاءُ} [النور: ٢١] يُرِيدُ فَقَدْ شِئْتُ أَنْ أَتُوبَ عَلَيْكُمْ، {وَاللهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ} [النور: ٢١] يُرِيدُ سُمَيْعٌ لِقَوْلِكُمْ، عَلِيمٌ بِمَا فِي أَنْفُسِكُمْ مِنَ النَّدَامَةِ وَالتَّوْبَةِ {وَلَا يَأْتَلِ} [النور: ٢٢] يُرِيدُ وَلَا يَحْلِفْ، {أُولُو الْفَضْلِ مِنْكُمْ وَالسَّعَةِ} يُرِيدُ وَلَا يَحْلِفْ أَبُو بَكْرٍ أَنْ لَا يُنْفِقَ عَلَى مِسْطَحٍ، {أَنْ يُؤْتُوا أُولِي الْقُرْبَى وَالْمَسَاكِينَ وَالْمُهَاجِرِينَ فِي سَبِيلِ اللهِ وَلْيَعْفُوا وَلْيَصْفَحُوا} [النور: ٢٢] فَقَدْ جَعَلْتُ فِيكَ يَا أَبَا بَكْرٍ الْفَضْلَ، وَجَعَلْتُ عِنْدَكَ السَّعَةَ وَالْمَعْرِفَةَ بِاللهِ وَصِلَةَ الرَّحِمِ، فَتَعَطَّفْ يَا أَبَا بَكْرٍ عَلَى مِسْطَحٍ فَإِنَّهُ لَهُ قَرَابَةٌ وَلَهُ هِجْرَةٌ وَمَسْكَنَةٌ وَمُشَاهَدَةٌ وَرَضِيتُهَا مِنْكَ يَوْمَ بَدْرٍ، {أَلَا تُحِبُّونَ} [النور: ٢٢] يَا أَبَا بَكْرٍ، {أَنْ يَغْفِرَ اللهُ لَكُمْ} [النور: ٢٢] يُرِيدُ فَاغْفِرْ لمِسْطَحٍ، {وَاللهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ} [البقرة: ٢١٨] يُرِيدُ فَإِنِّي غَفُورٌ لِمَنْ أَخْطَأَ رَحِيمٌ بِأَوْلِيَائِي، {إِنَّ الَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ} [النور: ٢٣] يُرِيدُ الْعَفَائِفَ، {الْغَافِلَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ} [النور: ٢٣] يُرِيدُ الْمُصَدِّقَاتِ بِتَوْحِيدِ اللهِ وَبِرُسُلِهِ. وَقَدْ قَالَ حَسَّانُ بْنُ ثَابِتٍ فِي عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ: حَصَانٌ رَزَانٌ مَا تُزَنُّ بِرِيبَةٍ وَتُصْبِحُ غَرْثَى مِنْ لُحُومِ الْغَوَافِلِ فَقَالَتْ لَهُ عَائِشَةُ: وَلَكِنَّكَ يَا حَسَّانُ مَا أَنْتَ كَذَلِكَ، {لُعِنُوا فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ} [النور: ٢٣] ، يَقُولُ: أَخْرَجَهُمْ مِنَ الْإِيمَانِ مِثْلُ قَوْلِهِ فِي سُورَةِ الْأَحْزَابِ لِلْمُنَافِقِينَ {مَلْعُونِينَ أَيْنَ مَا ثُقِفُوا أُخِذُوا وَقُتِّلُوا تَقْتِيلًا} ، {وَالَّذِي تَوَلَّى كِبْرَهُ مِنْهُمْ} [النور: ١١] ، يُرِيدُ كِبْرَ الْقَذْفِ وَإِشَاعَتَهُ، يُرِيدُ عَبْدَ اللهِ بْنَ أُبَيٍّ ابْنَ سَلُولَ الْمَلْعُونَ، {يَوْمَ تَشْهَدُ عَلَيْهِمْ أَلْسِنَتُهُمْ وَأَيْدِيهُمْ وَأَرْجُلُهُمْ بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ} [النور: ٢٤] يُرِيدُ أَنَّ اللهَ خَتَمَ عَلَى أَلْسِنَتِهِمْ فَتَكَلَّمَتِ الْجَوَارِحُ وَشَهِدَتْ عَلَى أَهْلِهَا وَذَلِكَ أَنَّهُمْ قَالُوا: تَعَالَوْا نَحْلِفُ بِاللهِ مَا كُنَّا مُشْرِكِينَ، فَخَتَمَ اللهُ عَلَى أَلْسِنَتِهِمْ فَنَطَقَتِ الْجَوَارِحُ بِمَا عَمِلُوا، ثُمَّ شَهِدَتْ أَلْسِنَتُهُمْ عَلَيْهِمْ بَعْدَ ذَلِكَ يُرِيدُ يُجَازِيهِمْ بِأَعْمَالِهِمْ بِالْحَقِّ كَمَا يُجَازَى أَوْلِيَاؤُهُ بِالثَّوَابِ، كَذَلِكَ يَجْزِي أَعْدَاءَهُ بِالْعِقَابِ كَقَوْلِهِ فِي الْحَمْدِ {مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ} يُرِيدُ يَوْمَ الْجَزَاءِ، وَيَعْلَمُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَنَّ اللهَ هُوَ الْحَقُّ الْمُبِينُ، وَذَلِكَ أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ أُبَيِّ بْنِ سَلُولٍ كَانَ يَشُكُّ فِي الدِّينِ، وَكَانَ رَأْسَ الْمُنَافِقِينَ وَذَلِكَ قَوْلُ اللهِ {يَوْمَئِذٍ يُوَفِّيهِمُ اللهُ دِينَهُمُ الْحَقَّ} [النور: ٢٥] وَيَعْلَمُ ابْنُ سَلُولٍ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَنَّ اللهَ هُوَ الْحَقُّ الْمُبِينُ، يُرِيدُ انْقَطَعَ الشَّكُّ وَاسْتَيْقَنَ حَيْثُ لَا يَنْفَعُهُ الْيَقِينُ، قَالَ: {الْخَبِيثَاتُ لِلْخَبِيثِينَ وَالْخَبِيثُونَ لِلْخَبِيثَاتِ} [النور: ٢٦] يُرِيدُ أَمْثَالَ عَبْدِ اللهِ بْنِ أُبَيٍّ ابْنِ سَلُولَ وَمَنْ شَكَّ فِي اللهِ عَزَّ وَجَلَّ وَبِقَذْفِ مِثْلِ سَيِّدَةِ نِسَاءِ الْعَالَمِينَ، ثُمَّ قَالَ: {وَالطَّيِّبَاتُ لِلطَّيِّبِينَ} [النور: ٢٦] عَائِشَةُ طَيَّبَهَا اللهُ لِرَسُولِهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ أَتَى بِهَا جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ فِي سَرَقَةٍ حَرِيرٍ قَبْلَ أَنْ تُصَوَّرَ فِي رَحِمِ أُمِّهَا، فَقَالَ لَهُ: هَذِهِ عَائِشَةُ بِنْتُ أَبِي بَكْرٍ زَوْجَتُكَ فِي الدُّنْيَا وَزَوْجَتُكَ فِي الْجَنَّةِ، عِوَضًا مِنْ خَدِيجَةَ بِنْتِ خُوَيْلِدٍ وَذَلِكَ عِنْدَ مَوْتِهَا، فَسُرَّ بِهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَقَرَّ بِهَا عَيْنًا، ثُمَّ قَالَ: {وَالطَّيِّبُونَ لِلطَّيِّبَاتِ} [النور: ٢٦] ، يُرِيدُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ طَيَّبَهُ اللهُ لِنَفْسِهِ وَجَعَلَهُ سَيِّدَ وَلَدِ آدَمَ، وَالطَّيِّبَاتُ يُرِيدُ عَائِشَةَ، {أُولَئِكَ مُبَرَّءُونَ مِمَّا يَقُولُونَ} يُرِيدُ بَرَاءَةَ اللهِ مِنْ كَذِبِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أُبَيٍّ ابْنِ سَلُولَ، {لَهُمْ مَغْفِرَةٌ} [المائدة: ٩] يُرِيدُ عِصْمَةٌ فِي الدُّنْيَا، وَمَغْفِرَةٌ فِي الْآخِرَةِ، {وَرِزْقٌ كَرِيمٌ} [النور: ٢٦] يُرِيدُ رِزْقُ الْجَنَّةِ وَثَوَابٌ عَظِيمٌ
ترجمہ
عبدالغنی ثقفی، موسیٰ بن عبدالرحمٰن صنعانی کے واسطے سے بیان کرتے ہیں: ابن جریج، عطاء سے، ابن عباس رضی اللہ عنہما سے، اور مقاتل بن سلیمان، ضحاک بن مزاحم سے، ابن عباس سے روایت کرتے ہیں: ”بےشک جو لوگ یہ بہتان لائے وہ تم ہی میں سے ایک گروہ ہیں“ کا مطلب یہ ہے کہ جو لوگ یہ بہتان — یعنی سیدہ عائشہ ام المومنین پر جھوٹ — لے کر آئے وہ تم میں سے چار افراد تھے۔ ”اسے اپنے لیے برا نہ سمجھو، بلکہ یہ تمہارے لیے بہتر ہے“ [سورۃ النور: 11]، یعنی رسول اللہ ﷺ کے لیے بھلائی، اور مومن عورتوں کی سردار (سیدہ عائشہ) کی براءت، اور ابوبکر، سیدہ عائشہ کی والدہ اور صفوان بن معطل کے لیے بھی بھلائی۔ ”ان میں سے ہر شخص کے لیے اتنا ہی گناہ ہے جتنا اس نے کمایا، اور جس نے ان میں سب سے بڑا حصہ اٹھایا“ [سورۃ النور: 11]، یعنی اس تہمت کو پھیلانا، ”ان میں سے“ [سورۃ النور: 11]، یعنی عبداللہ بن ابی بن سلول، ”اس کے لیے بہت بڑا عذاب ہے“ [سورۃ النور: 11]، یعنی دنیا میں، جسے رسول اللہ ﷺ نے اسی کوڑے لگائے، اور آخرت میں اس کا ٹھکانہ جہنم ہے۔ ”کیوں نہ جب تم نے یہ (بات) سنی“ [سورۃ النور: 12]، یعنی جب تم نے اسے سنا تو کیوں نہ ”مومن مردوں اور عورتوں نے اپنے آپ سے اچھا گمان رکھا اور کہا کہ یہ کھلا بہتان ہے“ [سورۃ النور: 12]۔ اور اس کی وجہ یہ تھی کہ رسول اللہ ﷺ نے اس بارے میں مشورہ کیا تو انہوں نے (کچھ لوگوں نے) بھلی بات کہی اور عرض کیا: یا رسول اللہ! یہ جھوٹ اور بہتان ہے۔ اور ”مومن عورتوں“ سے مراد سیدہ زینب — نبی کریم ﷺ کی زوجہ — اور بریرہ، سیدہ عائشہ کی آزاد کردہ لونڈی، اور نبی کریم ﷺ کی تمام ازواج ہیں، انہوں نے کہا: یہ بہت بڑا جھوٹ ہے۔ اللہ عزوجل فرماتا ہے: ”یہ (تہمت لگانے والے) اس پر چار گواہ کیوں نہ لائے؟“ یعنی اگر یہ اس پر چار گواہ لے آتے تو یہ اور جنہوں نے گواہی دی وہ سب جھوٹے قرار پاتے۔ ”پھر چونکہ وہ گواہ نہ لا سکے تو یہی لوگ اللہ کے نزدیک جھوٹے ہیں“ [سورۃ النور: 13]، یعنی خالص جھوٹ۔ ”اور اگر تم پر اللہ کا فضل اور اس کی رحمت دنیا اور آخرت میں نہ ہوتی“ [سورۃ النور: 14]، یعنی اگر اللہ نے تم پر احسان نہ کیا ہوتا اور تمہاری پردہ پوشی نہ کی ہوتی، ”تو جس بات میں تم پڑ گئے تھے اس کی وجہ سے تمہیں“ [سورۃ النور: 14]، یعنی اس جھوٹ کی وجہ سے، ”بہت بڑا عذاب پہنچتا“ [سورۃ النور: 11]، یعنی ایسا عذاب جس کا کوئی انقطاع نہ ہوتا۔ ”جب تم اپنی زبانوں سے اسے ایک دوسرے سے وصول کرتے تھے اور اپنے منہ سے وہ بات کہتے تھے جس کا تمہیں کوئی علم نہیں تھا“ [سورۃ النور: 15] یعلم اللہ خلافہ، ”اور تم اسے معمولی سمجھتے تھے حالانکہ وہ اللہ کے نزدیک بہت بڑی بات تھی“ [سورۃ النور: 15]، یعنی تم نے مومن عورتوں کی سردار اور رسول اللہ ﷺ کی زوجہ پر تہمت لگائی اور ایسی بات کی طرف منسوب کیا جو ان میں تھی ہی نہیں اور جو کبھی ان کے دل میں بھی نہیں گزری، جبکہ میں نے (اللہ نے) انہیں پاکیزہ پیدا کیا اور ہر بری بات سے محفوظ رکھا۔ ”اور کیوں نہ جب تم نے یہ سنا تو کہا کہ ہمیں یہ بات کہنے کی گنجائش نہیں، سبحانک! یہ تو بہت بڑا بہتان ہے“ [سورۃ النور: 16]، ”بہتان“ سے مراد جھوٹا الزام ہے، جیسا کہ اللہ نے سیدہ مریم کے بارے میں فرمایا: ”اور مریم پر ان کے بڑا بہتان باندھنے کی وجہ سے“ [سورۃ النساء: 156]۔ ”اللہ تمہیں نصیحت کرتا ہے کہ تم دوبارہ کبھی ایسا نہ کرنا“ [سورۃ النور: 17]، یعنی مسطح بن اثاثہ، حمنہ بنت جحش اور حسان بن ثابت، ”اگر تم مومن ہو“ [سورۃ البقرہ: 91]، یعنی اگر تم اللہ اور اس کے رسول کی تصدیق کرنے والے ہو۔ ”اور اللہ تمہارے لیے آیات کو کھول کر بیان کرتا ہے“ [سورۃ النور: 18]، یعنی وہ آیات جو اللہ نے سیدہ عائشہ کے بارے میں اور ان کی براءت میں نازل فرمائیں، ”اور اللہ خوب جاننے والا ہے“ [سورۃ النور: 18] اس ندامت کو جو تمہارے دلوں میں اس بارے میں ہے جس میں تم پڑ گئے تھے، ”حکمت والا ہے“ [سورۃ النور: 18] جیسا کہ اس نے تہمت کے بارے میں اسی کوڑوں کا حکم فرمایا۔ ”بےشک جو لوگ یہ چاہتے ہیں کہ مومنوں میں بےحیائی پھیلے“ [سورۃ النور: 19]، یعنی اس کے بعد بھی، ”ان لوگوں میں جو ایمان لائے“ [سورۃ النور: 19]، یعنی پاکدامن مردوں اور عورتوں میں سے جو تصدیق کرنے والے ہیں، ”ان کے لیے دردناک عذاب ہے“ [سورۃ النور: 19]، ”دنیا اور آخرت میں“ [سورۃ النور: 19]، یعنی دنیا میں کوڑے اور آخرت میں دوزخ کا عذاب۔ ”اور اللہ جانتا ہے اور تم نہیں جانتے“ [سورۃ البقرہ: 216]، یعنی اس بری بات کی برائی جس میں تم پڑ گئے اور اس میں جو سخت عذاب ہے، اور تم اس شخص پر اللہ کی سخت ناراضی کی شدت نہیں جانتے جو ایسا کام کرے۔ ”اور اگر تم پر اللہ کا فضل اور اس کی رحمت نہ ہوتی“ [سورۃ النور: 21]، یعنی اگر اللہ کا تم پر فضل اور تمہاری ندامت پر اس کی رحمت نہ ہوتی — یعنی مسطح، حمنہ اور حسان کی — ”اور بےشک اللہ نہایت شفقت کرنے والا، رحم کرنے والا ہے“ یعنی رحمت میں سے، تم پر شفقت کرنے والا جبکہ تم نے ندامت کی اور حق کی طرف لوٹ آئے۔ ”اے ایمان والو!“ [سورۃ النور: 21]، یعنی جنہوں نے اللہ کی توحید کی تصدیق کی، ”شیطان کے قدموں کی پیروی نہ کرو“ [سورۃ النور: 21]، یعنی لغزشوں کی، ”کیونکہ وہ بےحیائی اور برائی کا حکم دیتا ہے“ [سورۃ النور: 21]، ”بےحیائی“ سے مراد اللہ کی نافرمانی، اور ”برائی“ سے مراد ہر وہ چیز جو اللہ کو ناپسند ہو۔ ”اور اگر تم پر اللہ کا فضل اور اس کی رحمت نہ ہوتی“ [سورۃ النور: 21]، یعنی جو کچھ اللہ نے تم پر احسان اور رحم کیا، ”تم میں سے کوئی بھی کبھی پاک نہ ہوتا“ [سورۃ النور: 21]، یعنی تم میں سے کسی کی توبہ کبھی قبول نہ ہوتی، ”لیکن اللہ جسے چاہتا ہے پاک کرتا ہے“ [سورۃ النور: 21]، یعنی میں نے (اللہ نے) چاہا کہ تمہاری توبہ قبول کروں، ”اور اللہ سننے والا، جاننے والا ہے“ [سورۃ النور: 21]، یعنی تمہاری بات سننے والا، تمہارے دلوں کی ندامت اور توبہ کو جاننے والا۔ ”اور نہ قسم کھائیں“ [سورۃ النور: 22]، یعنی قسم نہ کھائے، ”تم میں سے فضیلت اور وسعت والے“ یعنی ابوبکر قسم نہ کھائیں کہ مسطح پر خرچ نہیں کریں گے، ”کہ وہ رشتہ داروں، مسکینوں اور اللہ کی راہ میں ہجرت کرنے والوں کو (کچھ) دیں گے، اور انہیں معاف کر دینا اور درگزر کرنا چاہیے“ [سورۃ النور: 22]، اے ابوبکر! میں نے تم میں فضیلت رکھی ہے، اور تمہارے پاس وسعت، اللہ کی معرفت اور صلہ رحمی رکھی ہے، تو اے ابوبکر! مسطح پر شفقت کرو، کیونکہ اس کی تمہارے ساتھ رشتہ داری ہے، اسے ہجرت اور مسکینی کا شرف حاصل ہے، وہ بدر میں شریک ہوا، اور میں (اللہ) نے تمہاری طرف سے اسے قبول کیا تھا۔ ”کیا تم پسند نہیں کرتے“ [سورۃ النور: 22]، اے ابوبکر، ”کہ اللہ تمہیں بخش دے؟“ [سورۃ النور: 22]، یعنی مسطح کو معاف کر دو، ”اور اللہ بخشنے والا، رحم کرنے والا ہے“، یعنی میں اس شخص کو معاف کرنے والا ہوں جس سے خطا ہو جائے، اپنے دوستوں پر رحم کرنے والا۔ ”بےشک جو لوگ پاکدامن عورتوں پر تہمت لگاتے ہیں“ [سورۃ النور: 23]، یعنی پاک دامن عورتیں، ”بےخبر مومن عورتیں“ [سورۃ النور: 23]، یعنی اللہ کی توحید اور اس کے رسولوں کی تصدیق کرنے والی عورتیں۔ اور حسان بن ثابت نے سیدہ عائشہ ام المومنین کے بارے میں یہ کہا تھا: ”وہ پاکدامن اور سنجیدہ ہیں، کسی شک و شبہے کی تہمت ان پر نہیں لگتی، اور وہ غافل عورتوں کے گوشت (غیبت) سے بھوکی رہتی ہیں۔“ تو سیدہ عائشہ نے ان سے فرمایا: لیکن اے حسان! تم ایسے نہیں ہو۔ ”ان پر دنیا اور آخرت میں لعنت کی گئی، اور ان کے لیے بہت بڑا عذاب ہے“ [سورۃ النور: 23]، یعنی انہیں ایمان سے خارج کر دیا گیا، جیسا کہ سورۃ الاحزاب میں منافقین کے بارے میں فرمایا: ”ملعون ہیں، جہاں کہیں پائے جائیں پکڑے جائیں گے اور بری طرح قتل کیے جائیں گے۔“ ”اور جس نے ان میں سب سے بڑا حصہ اٹھایا“ [سورۃ النور: 11]، یعنی تہمت اور اس کے پھیلانے کا سب سے بڑا حصہ، اس سے مراد ملعون عبداللہ بن ابی بن سلول ہے۔ ”جس دن ان کی زبانیں، ہاتھ اور پاؤں انہی کے خلاف گواہی دیں گے جو وہ کیا کرتے تھے“ [سورۃ النور: 24]، یعنی اللہ ان کی زبانوں پر مہر لگا دے گا تو (جسم کے) اعضا بول اٹھیں گے اور اپنے مالکوں کے خلاف گواہی دیں گے، اور اس کی وجہ یہ ہے کہ وہ کہا کرتے تھے: آؤ ہم اللہ کی قسم کھائیں کہ ہم مشرک نہ تھے، تو اللہ ان کی زبانوں پر مہر لگا دے گا اور اعضا ان کے اعمال بول اٹھیں گے، پھر اس کے بعد ان کی زبانیں بھی ان کے خلاف گواہی دیں گی، یعنی وہ انہیں ان کے اعمال کا حقیقی بدلہ دے گا، جیسے وہ اپنے دوستوں کو ثواب کا بدلہ دیتا ہے، اسی طرح وہ اپنے دشمنوں کو عذاب کا بدلہ دے گا، جیسا کہ سورۃ الفاتحہ میں فرمایا: ”یومِ جزا کے مالک“، یعنی بدلے کا دن، اور وہ قیامت کے دن جان لیں گے کہ اللہ ہی حق، ظاہر کرنے والا ہے۔ اور اس کی وجہ یہ ہے کہ عبداللہ بن ابی بن سلول دین میں شک رکھتا تھا اور منافقین کا سردار تھا، اور یہی اللہ کا یہ قول ہے: ”اس دن اللہ انہیں ان کا حقیقی بدلہ پورا پورا دے گا“ [سورۃ النور: 25]، اور ابن سلول قیامت کے دن جان لے گا کہ اللہ ہی حق، ظاہر کرنے والا ہے — یعنی اس دن شک ختم ہو جائے گا اور یقین آ جائے گا جبکہ یقین اسے کوئی فائدہ نہ دے گا۔ فرمایا: ”ناپاک عورتیں ناپاک مردوں کے لیے ہیں اور ناپاک مرد ناپاک عورتوں کے لیے ہیں“ [سورۃ النور: 26]، یعنی عبداللہ بن ابی بن سلول جیسے لوگ اور وہ جو اللہ عزوجل کے بارے میں شک رکھتا ہو اور تمام جہانوں کی عورتوں کی سردار جیسی ہستی پر تہمت لگائے۔ پھر فرمایا: ”اور پاکیزہ عورتیں پاکیزہ مردوں کے لیے ہیں“ [سورۃ النور: 26]، سیدہ عائشہ، جنہیں اللہ نے اپنے رسول علیہ السلام کے لیے پاکیزہ بنایا۔ پھر فرمایا: ”اور پاکیزہ مرد پاکیزہ عورتوں کے لیے ہیں“ [سورۃ النور: 26]، یعنی رسول اللہ ﷺ، جنہیں اللہ نے اپنے لیے پاکیزہ بنایا اور اولادِ آدم کا سردار بنایا، اور پاکیزہ عورتیں سے مراد سیدہ عائشہ ہیں۔ ”یہی وہ لوگ ہیں جو ان کی کہی ہوئی باتوں سے بری ہیں“، یعنی عبداللہ بن ابی بن سلول کے جھوٹ سے اللہ کی طرف سے براءت، ”ان کے لیے بخشش ہے“ [سورۃ المائدہ: 9]، یعنی دنیا میں حفاظت اور آخرت میں مغفرت، ”اور باعزت رزق ہے“ [سورۃ النور: 26]، یعنی جنت کا رزق اور بہت بڑا ثواب۔