حدیث نمبر: 19455
حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ الصَّنْعَانِيُّ، وَعُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعُمَرِيُّ، قَالَا: ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ، قَالَ: ثنا أَبِي، قَالَ: ثنا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ، قَالَ: أَبُو أُوَيْسٍ، وَحَدَّثَنِي أَيْضًا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ الْأَنْصَارِيُّ النَّجَّارِيُّ، عَنْ عَمْرَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْأَنْصَارِيَّةِ ثُمَّ النَّجَّارِيَّةِ، عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَتْ: كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا أَرَادَ أَنْ يُسَافَرَ سَفَرًا أَقْرَعَ بَيْنَ نِسَائِهِ فَأَيَّتُهُنَّ خَرَجَ سَهْمُهَا خَرَجَ بِهَا مَعَهُ فَخَرَجَ سَهْمُ عَائِشَةَ فِي غَزْوَةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَنِي الْمُصْطَلِقِ مِنْ خُزَاعَةَ، فَلَمَّا انْصَرَفَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَكَانَ قَرِيبًا مِنَ الْمَدِينَةِ، وَكَانَتْ عَائِشَةُ جُوَيْرِيَةً حَدِيثَةَ السِّنِّ قَلِيلَةَ اللَّحْمِ خَفِيفَةً، وَكَانَتْ تَلْزَمُ خِدْرَهَا، فَإِذَا أَرَادَ النَّاسُ الرَّحِيلَ ذَهَبَتْ فَتَوَضَّأَتْ وَرَجَعَتْ فَدَخَلَتْ مِحَفَّتَهَا فَيُرْحَلُ بَعِيرُهَا ثُمَّ يُحْمَلُ مِحَفَّتُهَا فَتُوضَعُ عَلَى الْبَعِيرِ، فَكَانَ أَوَّلُ مَا قَالَ فِيهَا الْمُنَافِقُونَ وَغَيْرُهُمْ مِمَّنْ أَشْرَكَ فِي عَائِشَةَ أَنَّهَا خَرَجَتْ تَتَوَضَّأُ حِينَ دَنَوْا مِنَ الْمَدِينَةِ، فَانْسَلَّ مِنْ عُنُقِهَا عِقْدٌ لَهَا مِنْ جَزْعِ أَظْفَارٍ، فَارْتَحَلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالنَّاسُ وَهِيَ فِي ابْتِغَاءِ الْعِقْدِ وَلَمْ تَعْلَمْ بِرَحِيلِهِمْ، فَشَدُّوا عَلَى بَعِيرِهَا الْمِحَفَّةَ وَهُمْ يَرَوْنَ أَنَّهَا فِيهَا كَمَا كَانَتْ، فَرَجَعَتْ عَائِشَةُ إِلَى مَنْزِلِهَا فَلَمْ تَجِدْ فِي الْعَسْكَرِ أَحَدًا فَغَلَبَتْهَا عَيْنَاهَا، وَكَانَ صَفْوَانُ بْنُ الْمُعَطَّلِ السُّلَمِيُّ صَاحِبُ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَخَلَّفَ تِلْكَ اللَّيْلَةَ عَنِ الْعَسْكَرِ حَتَّى أَصْبَحَ، قَالَتْ: فَمَرَّ بِي فَرَآنِي فَاسْتَرْجَعَ، وَأَعْظَمَ مَكَانِي حِينَ رَآنِي وَحْدِي، وَقَدْ كُنْتُ أَعْرِفُهُ وَيَعْرِفُنِي قَبْلَ أَنْ يُضْرَبَ عَلَيْنَا الْحِجَابُ، قَالَتْ: فَسَأَلَنِي عَنْ أَمْرِي فَسَتَرْتُ وَجْهِي عَنْهُ بِجِلْبَابِي، وَأَخْبَرْتُهُ بِأَمْرِي فَقَرَّبَ بَعِيرَهُ، فَوَطِئَ عَلَى ذِرَاعِهِ، وَوَلَّانِي قَفَاهُ حَتَّى رَكِبْتُ وَسَوَّيْتُ ثِيَابِي، ثُمَّ بَعَثَهُ فَأَقْبَلَ يَسِيرُ بِي حَتَّى دَخَلْنَا الْمَدِينَةَ نِصْفَ النَّهَارِ أَوْ نَحْوَهُ، فَهُنَالِكَ قَالَ فِيَّ وَفِيهِ مَنْ قَالَ مِنْ أَهْلِ الْإِفْكِ، وَأَنَا لَا أَعْلَمُ شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ، وَلَا مِمَّا يَخُوضُ النَّاسُ فِيهِ مِنْ أَمْرِي، وَكُنْتُ تِلْكَ اللَّيَالِيَ شَاكِيَةً، وَكَانَ مِنْ أَوَّلِ مَا أَنْكَرْتُ مِنْ أَمْرِ النَّبِيِّ عَلَيْهِ السَّلَامُ أَنَّهُ كَانَ يَعُودُنِي قَبْلَ ذَلِكَ إِذَا مَرِضْتُ، وَكَانَ تِلْكَ اللَّيَالِيَ لَا يَدْخُلُ عَلَيَّ وَلَا يَعُودُنِي، إِلَّا أَنَّهُ يَقُولُ وَهُوَ مَارٌّ: «كَيْفَ تِيكُمْ؟» ، فَيَسْأَلُ عَنِّي بَعْضَ أَهْلِ الْبَيْتِ، فَلَمَّا بَلَغَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا أَكْثَرَ النَّاسُ فِيهِ مِنْ أَمْرِي غَمَّهُ ذَلِكَ وَقَدْ كُنْتُ شَكَوْتُ قَبْلَ ذَلِكَ إِلَى أُمِّي مَا رَأَيْتُ مِنَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنَ الْجَفْوَةِ، فَقَالَتْ لِي: يَا بُنَيَّةُ اصْبِرِي فَوَاللهِ لَقَلَّ مَا كَانَتِ امْرَأَةٌ حَسْنَاءُ يُحِبُّهَا زَوْجُهَا، لَهَا ضَرَائِرُ إِلَّا رَمَيْنَهَا، قَالَتْ: فَوَجَدْتُ حِسًّا تِلْكَ اللَّيْلَةَ الَّتِي بَعَثَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ صُبْحِهَا إِلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَأُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ، فَاسْتَشَارَهُمَا فِي أَمْرِي وَكُنَّا ذَلِكَ الزَّمَانَ لَيْسَتْ لَنَا كُنُفٌ نَذْهَبُ فِيهَا، إِنَّمَا كُنَّا نَذْهَبُ كَمَا يَذْهَبُ الْعَرَبُ لَيْلًا إِلَى لَيْلٍ، فَقُلْتُ لِأُمِّ مِسْطَحِ بْنِ أُثَاثَةَ: خُذِي الْإِدَاوَةَ فَامْلَئِيهَا مَاءً فَاذْهَبِي بِهَا إِلَى الْمَنَاصِعِ، وَكَانَتْ هِيَ وَابْنُهَا مِسْطَحُ بَيْنَهُمَا وَبَيْنَ أَبِي بَكْرٍ قَرَابَةٌ، وَكَانَ أَبُو بَكْرٍ يُنْفِقُ عَلَيْهِمَا، فَكَانَ يَكُونَانِ مَعَهُ وَمَعَ أَهْلِهِ، فَأَخَذْتُ الْإِدَاوَةَ وَخَرَجْنَا نَحْوَ الْمَنَاصِعِ، فَعَثَرَتْ أُمُّ مِسْطَحٍ، فَقَالَتْ: تَعِسَ مِسْطَحٌ، فَقُلْتُ لَهَا: بِئْسَ مَا قُلْتِ، قَالَتْ: ثُمَّ مَشَيْنَا فَعَثَرَتْ أَيْضًا، فَقَالَتْ: تَعِسَ مِسْطَحٌ، فَقُلْتُ لَهَا: بِئْسَ مَا قُلْتِ لِصَاحِبِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَصَاحِبِ بَدْرٍ، فَقَالَتْ: إِنَّكِ لَغَافِلَةٌ عَمَّا فِيهِ النَّاسُ مِنْ أَمْرِكِ، قُلْتُ: أَجَلْ فَمَا ذَاكَ؟، فَقَالَتْ: إِنَّ مِسْطَحًا وَفُلَانًا وَفُلَانَةَ فِيمَنِ اسْتَزَلَّهُمُ الشَّيْطَانُ مِنَ الْمُنَافِقِينَ يَجْتَمِعُونَ فِي بَيْتِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أُبَيٍّ ابْنِ سَلُولَ أَخِي بَنِي الْحَارِثِ بْنِ الْخَزْرَجِ يَتَحَدَّثُونَ عَنْكِ، وَعَنْ صَفْوَانَ بْنِ الْمُعَطَّلِ وَيَرْمُونَكِ بِهِ، قَالَتْ: فَذَهَبَ عَنِّي مَا كُنْتُ أَجِدُ مِنَ الْغَائِطِ، وَرَجَعْتُ عَوْدِي عَلَى بَدْئِي إِلَى بَيْتِي، فَلَمَّا أَصْبَحْنَا مِنْ تِلْكَ اللَّيْلَةِ بَعَثَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَأُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ فَأَخْبَرَهُمَا بِمَا قِيلَ فِيَّ، وَاسْتَشَارَهُمَا فِي أَمْرِي، فَقَالَ أُسَامَةُ: وَاللهِ يَا رَسُولَ اللهِ مَا عَلِمْنَا عَلَى أَهْلِكَ سُوءًا، وَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ: يَا رَسُولَ اللهِ، مَا أَكْثَرَ النِّسَاءِ، وَإِنْ أَرَدْتَ أَنْ تَعْلَمَ الْخَبَرَ فَتَوَعَّدِ الْجَارِيَةَ - يَعْنِي بَرِيرَةَ -، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِعَلِيٍّ: «فَشَأْنَكَ ائْتِ الْخَادِمَ» ، فَسَأَلَهَا عَلِيٌّ عَنِّي فَلَمْ تُخْبِرْهُ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ إِلَّا بِخَيْرٍ، قَالَتْ: وَاللهِ مَا عَلِمْتُ عَلَى عَائِشَةَ سُوءًا إِلَّا أَنَّهَا جُوَيْرِيَةٌ تُصْبِحُ عَنْ عَجِينِ أَهْلِهَا، فَتَدْخُلُ الشَّاةُ الدَّاجِنُ فَتَأْكُلُ مِنَ الْعَجِينِ، قَالَتْ: ثُمَّ خَرَجَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ سَمِعَ مَا قَالَتْ فِيَّ بَرِيرَةُ لِعَلِيٍّ إِلَى النَّاسِ، فَلَمَّا اجْتَمَعُوا إِلَيْهِ، قَالَ: «يَا مَعْشَرَ الْمُسْلِمِينَ مَنْ لِي مِنْ رِجَالٍ يُؤْذُونِي فِي أَهْلِي فَمَا عَلِمْتُ عَلَى أَهْلِي سُوءًا، وَيَذُمُّونَ رَجُلًا مِنْ أَصْحَابِي مَا عَلِمْتُ عَلَيْهِ سُوءًا، وَلَا خَرَجْتُ مَخْرَجًا إِلَّا خَرَجَ مَعِي فِيهِ» ، فَقَالَ سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ الْأَنْصَارِيُّ ثُمَّ الْأَشْهَلِيُّ مِنَ الْأَوْسِ: يَا رَسُولَ اللهِ إِنْ كَانَ ذَلِكَ فِي أَحَدٍ مِنَ الْأَوْسِ كَفَيْنَاكَهُ، وَإِنْ كَانَ مِنَ الْخَزْرَجِ أَمَرْتَنَا فِيهِ أَمْرَكَ، فَقَامَ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ الْأَنْصَارِيُّ ثُمَّ الْخَزْرَجِيُّ، فَقَالَ لِسَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ: كَذَبْتَ وَاللهِ وَهَذَا الْبَاطِلُ، فَقَامَ أُسَيْدُ بْنُ حُضَيْرٍ الْأَنْصَارِيُّ ثُمَّ الْأَشْهَلِيُّ، وَرِجَالٌ مِنَ الْفَرِيقَيْنِ فَاسْتَبَّوْا وَتَنَازَعَوْا حَتَّى كَادَ أَنْ يَعْظُمَ الْأَمْرُ بَيْنَهُمْ، فَدَخَلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْتِي ، وَبَعَثَ إِلَى أَبَوَيَّ، فَأَتَيَاهُ فَحَمِدَ اللهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ بِمَا هُوَ أَهْلُهُ، ثُمَّ قَالَ لِي: «يَا عَائِشَةُ إِنَّمَا أَنْتِ مِنْ بَنَاتِ آدَمَ، فَإِنْ كُنْتِ أَخْطَأْتِ فَتُوبِي إِلَى اللهِ وَاسْتَغْفِرِيهِ» ، فَقُلْتُ لِأَبِي: أَجِبْ عَنِّي رَسُولَ اللهِ، فَقَالَ لِي أَبِي: لَا أَفْعَلُ، هُوَ نَبِيُّ اللهِ وَالْوَحْيُ يَأْتِيَهِ، فَقُلْتُ لِأُمِّي: أَجِيبِي عَنِّي رَسُولَ اللهِ، فَقَالَتْ لِي كَمَا قَالَ أَبِي، فَقُلْتُ: وَاللهِ لَئِنْ أَقْرَرْتُ عَلَى نَفْسِي بِبَاطِلٍ لَتُصَدِّقُنَّنِي، وَلَئِنْ بَرَّأْتُ نَفْسِي وَاللهُ يَعْلَمُ أَنِّي بَرِيئَةٌ لَتُكَذِّبُنَّنِي، فَمَا أَجِدُ لِي وَلَكُمْ مَثَلًا إِلَّا قَوْلَ أَبِي يُوسُفَ {فَصَبَرٌ جَمِيلٌ وَاللهُ الْمُسْتَعَانُ عَلَى مَا تَصِفُونَ} [يوسف: ١٨] ، وَنَسِيتُ اسْمَ يَعْقُوبَ لِمَا بِي مِنَ الْحُزْنِ وَالْبُكَاءِ وَاحْتِرَاقِ الْجَوْفِ، فَتَغَشَّى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا كَانَ يَتَغَشَّاهُ مِنَ الْوَحْيِ، ثُمَّ سُرِّيَ عَنْهُ فَمَسَحَ وَجْهَهُ بِيَدِهِ، ثُمَّ قَالَ لِي: «أَبْشِرِي يَا عَائِشَةُ، فَقَدْ أَنْزَلَ اللهُ بَرَاءَتَكِ» ، قَالَتْ عَائِشَةُ: وَاللهِ مَا كُنْتُ أَظُنُّ أَنْ يُنَزَّلَ الْقُرْآنُ فِي أَمْرِي، وَلَكِنِّي كُنْتُ أَرْجُو كَمَا يَعْلَمُ اللهُ مِنْ بَرَاءَتِي، أَنْ يَرَى النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي أَمْرِي رُؤْيَا فَيُبَرِّئَنِي اللهُ بِهَا عِنْدَ نَبِيِّهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ، فَقَالَ لِي أَبَوَايَ عِنْدَ ذَلِكَ: قَوْمِي فَقَبِّلِي رَأْسَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقُلْتُ: وَاللهِ لَا أَفْعَلُ بِحَمْدِ اللهِ كَانَ لَا بِحَمْدِكُمْ، قَالَتْ: وَكَانَ أَبُو بَكْرٍ يُنْفِقُ عَلَى مِسْطَحٍ وَأُمِّهِ فَلَمَّا رَمَانِي حَلَفَ أَبُو بَكْرٍ أَنْ لَا يَنْفَعَهُ بِشَيْءٍ أَبَدًا، قَالَتْ: فَلَمَّا تَلَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَوْلَ اللهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى {وَلْيَعْفُوا وَلْيَصْفَحُوا أَلَا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللهُ لَكُمْ} [النور: ٢٢] ، بَكَى أَبُو بَكْرٍ فَقَالَ: بَلَى يَا رَبُّ، وَعَادَ لِلنَّفَقَةِ عَلَى مِسْطَحٍ وَأُمِّهِ، قَالَتْ: وَقَعَدَ صَفْوَانُ بْنُ الْمُعَطَّلِ لِحَسَّانَ بْنِ ثَابِتٍ بِالسَّيْفِ فَضَرَبَهُ ضَرْبَةً، فَقَالَ صَفْوَانُ لِحَسَّانَ فِي الشَّعْرِ حِينَ ضَرَبَهُ:
[البحر الطويل]
تَلْقَ ذُبَابَ السَّيْفِ مِنِّي فَإِنَّنِي ... غُلَامٌ إِذَا هُوجِيتُ لَيْسَ بِشَاعِرِ
وَلَكِنَّنِي أَحْمِي حِمَايَ وَأَنْتَقِمْ ... مِنَ الْبَاهِتِ الرَّامِي الْبُرَاةِ الطَّوَاهِرِ
ثُمَّ صَاحَ حَسَّانُ فَاسْتَغَاثَ النَّاسَ عَلَى صَفْوَانَ، فَلَمَّا جَاءَ النَّاسُ فَرَّ صَفْوَانُ فَجَاءَ حَسَّانُ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَاسْتَعْدَاهُ عَلَى صَفْوَانَ فِي ضَرْبَتِهِ إِيَّاهُ، فَسَأَلَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَهَبَ لَهُ ضَرْبَةَ صَفْوَانَ إِيَّاهُ، فَوَهَبَهَا لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَعَاضَهُ مِنْهَا حَائِطًا مِنْ نَخْلٍ عَظِيمٍ وَجَارِيَةً رُومِيَّةً وَيُقَالُ قِبْطِيَّةً تُدْعَى سِيرِينَ، فَوَلَدَتْ لِحَسَّانَ ابْنَهُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ الشَّاعِرَ. قَالَ أَبُو أُوَيْسٍ: أَخْبَرَنِي بِذَلِكَ حُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَتْ عَائِشَةُ: ثُمَّ بَاعَ حَسَّانُ ذَلِكَ الْحَائِطَ مِنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ فِي وِلَايَتِهِ بِمَالٍ عَظِيمٍ، قَالَتْ عَائِشَةُ: فَبَلَغَنِي وَاللهُ أَعْلَمُ أَنَّ الَّذِي قَالَ اللهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى فِيهِ {وَالَّذِي تَوَلَّى كِبْرَهُ مِنْهُمْ لَهُ عَذَابٌ عَظِيمٌ} [النور: ١١] ، أَنَّهُ عَبْدُ اللهِ بْنُ أُبَيِّ بْنِ سَلُولٍ أَحَدُ بَنِي الْحَارِثِ بْنِ الْخَزْرَجِ، قَالَتْ عَائِشَةُ: فَقِيلَ فِي أَصْحَابِ الْإِفْكِ الْأَشْعَارُ، وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ لمِسْطَحٍ فِي رَمْيَهِ عَائِشَةَ فَكَانَ يُدْعَى عَوْفًا:
[البحر البسيط]
يَا عَوْفُ وَيْحَكَ هَلَّا قُلْتَ عَارِفَةً ... مِنَ الْكَلَامِ وَلَمْ تَبْغِ بِهِ طَمَعَا
فَأَدْرَكَتْكَ حَمِيَّا مَعْشَرٍ أَنْفٍ ... فَلَمْ يَكُنْ قَاطِعٌ يَا عَوْفُ مَنْ قَطَعَا
هَلَّا حَرْبَتٌ مِنَ الْأَقْوَامِ إِذْ حَسَدُوا ... فَلَا تَقُولُ وَإِنْ عَادَيْتَهُمْ قَذْعَا
لَمَّا رَمَيْتَ حَصَانًا غَيْرَ مُقْرِفَةٍ ... أَمِينَةَ الْجَيْبِ لَمْ يَعْلَمْ لَهَا خَضَعَا
فِيمَنْ رَمَاهَا وَكُنْتُمْ مَعْشَرًا إِفْكًا ... فِي سِيِّءِ الْقَوْلِ مِنْ لَفْطِ الْخَنَا شُرَّعًا
فَأَنْزَلَ اللهُ عُذْرًا فِي بَرَاءَتِهَا ... وَبَيْنَ عَوْفٍ وَبَيْنَ اللهِ مَا صَنَعَا
فَإِنْ أَعِشْ أُجِبْ عَوْفًا فِي مَقَالَتِهِ ... سُوءَ الْجَزَاءِ بِمَا أَلْفِيتَهُ تَبَعَا
وَقَالَتْ أُمُّ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ فِي الَّذِينَ رَمَوْا عَائِشَةَ مِنَ الشِّعْرِ:
[البحر المديد]
شَهِدَ الْأَوْسُ كُلُّهَا وَفِنَاؤُهَا ... وَالْخُمَاسِيُّ مِنْ نَسْلِهَا وَالنَّطِيمُ
وَنِسَاءُ الْخَزْرَجِينَ يَشْهَدْنَ ... بِحَقٍّ وَذَلِكُمْ مَعْلُومُ
أَنَّ ابْنَةَ الصِّدِّيقِ كَانَتْ حَصَانًا ... عِفَّة الْجَيْبِ دِينُهَا مُسْتَقِيمِ
تَتَّقِي اللهَ فِي الْمَغِيبِ ... عَلَيْهَا نِعْمَةُ اللهِ سِتْرِهَا مَا يَرِيمُ
خَيْرُ هَدْيِ النِّسَاءِ حَالًا وَنَفْسًا ... وَأَبَا لِلْعُلَى نَمَاهَا كَرِيمُ
لِلْمَوَالِي إِذْ رَمَوْهَا بِإِفْكٍ ... أَخَذَتْهُمْ مَقَامِعُ وَجَحِيمُ
لَيْتَ مَنْ كَانَ قَدْ رَمَاهَا بِسُوءٍ ... فِي حُطَامٍ حَتَّى يَبُولَ اللَّئِيمُ
وَعَوَانٌ مِنَ الْحُرُوبِ تَلَظَّى ... نَفَسًا قُوَّتُهَا عَقَارٌ صَرِيمُ
لَيْتَ سَعْدًا وَمَنْ رَمَاهَا بِسُوءٍ ... فِي كِظَاظٍ حَتَّى يَتُوبَ الظَّلُومُ
وَقَالَ حَسَّانُ وَهُوَ يُبَرِّئُ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهَا فِيمَا قِيلَ فِيهَا وَيَعْتَذِرُ إِلَيْهَا:
[البحر الطويل]
حَصَانٌ رَزَانٌ مَا تُزَنُّ بِرِيبَةٍ ... وَتُصْبِحُ غَرْثَى مِنْ لُحُومِ الْغَوَافِلِ
خَلِيلَةُ خَيْرِ النَّاسِ دِينًا وَمَنْصِبًا ... نَبِيِّ الْهُدَى وَالْمَكْرُمَاتِ الْفَوَاضِلِ
عَقِيلَةُ حَيٍّ مِنْ لُؤَيِّ بْنِ غَالِبٍ ... كِرَامِ الْمَسَاعِي مَجْدُهَا غَيْرُ زَائِلِ
مُهَذَّبَةٌ قَدْ طَيَّبَ اللهُ خِيمَهَا ... فَطَهَّرَهَا مِنْ كُلِّ سُوءٍ وَبَاطِلِ
فَإِنْ كَانَ مَا قَدْ جَاءَ عَنِّيَ قُلْتُهُ ... فَلَا رَفَعَتْ سَوْطِي إِلَيَّ أَنَامِلِي
وَإِنَّ الَّذِي قَدْ قِيلَ لَيْسَ بِلَائِطٍ ... بِكِ الدَّهْرُ بَلْ قَوْلُ امْرِئٍ غَيْرِ مَاحِلِ
وَكَيْفَ وَوُدِّي مَا حَيِيتُ وَنُصْرَتِي ... لِآلِ رَسُولِ اللهِ زَيْنِ الْمَحَافِلِ
لَهُ رُتَبٌ عَالٍ عَلَى النَّاسِ فَضْلُهَا ... تَقَاصَرَ عَنْهَا سَوْرَةُ الْمُتَطَاوِلِ
قَالَ أَبُو أُوَيْسٍ: وَحَدَّثَنِي أَبِي أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَرَ بِالَّذِينِ رَمَوْا عَائِشَةَ فَجُلِدُوا الْحَدَّ جَمِيعًا ثَمَانِينَ ثَمَانِينَ، وَقَالَ حَسَّانُ بْنُ ثَابِتٍ فِي الشِّعْرِ حِينَ جُلِدُوا:
[البحر الطويل]
لَقَدْ كَانَ عَبْدُ اللهُ مَا كَانَ أَهْلِهِ ... وَحَمْنَةُ إِذْ قَالُوا هَجِيرًا وَمِسْطَحُ
تَعَاطَوْا بِرَجْمِ الْقَوْلِ زَوْجَ نَبِيِّهِمْ ... وَسَخَطِهِ ذِي الْعَرْشِ الْكَرِيمِ فَأَتْرَحُوا
فَآذ‍َوْا رَسُولَ اللهِ فِيهَا وَعَمَّمُوا ... مَخَازِيَ سُوءٍ حَلَّلُوهَا وَفَضَّحُوا
ترجمہ

…اور نبی کریم علیہ السلام کے معاملے میں سب سے پہلے جو بات مجھے کھٹکی وہ یہ تھی کہ آپ ﷺ پہلے جب میں بیمار ہوتی تو میری عیادت کیا کرتے تھے، لیکن ان راتوں میں آپ ﷺ نہ اندر آتے اور نہ میری عیادت کرتے، بس گزرتے ہوئے فرما دیتے: ”یہ کیسی ہیں؟“ اور گھر والوں میں سے کسی سے میرے بارے میں پوچھ لیتے۔ جب نبی کریم ﷺ کو یہ خبر پہنچی کہ لوگ میرے بارے میں بہت باتیں کر رہے ہیں تو یہ بات آپ ﷺ کو گراں گزری۔ اور اس سے پہلے میں نے اپنی والدہ سے نبی کریم ﷺ کی طرف سے محسوس ہونے والی بے رخی کی شکایت کی تھی، تو انہوں نے مجھ سے کہا: بیٹی! صبر کرو، اللہ کی قسم! کم ہی ایسا ہوتا ہے کہ کوئی خوبصورت عورت، جسے اس کا شوہر چاہتا ہو اور اس کی سوکنیں بھی ہوں، اسے وہ (سوکنیں) الزام نہ دیں۔ (سیدہ عائشہ فرماتی ہیں) اس رات مجھے کچھ آہٹ محسوس ہوئی جس کی صبح نبی کریم ﷺ نے علی بن ابی طالب اور اسامہ بن زید کے پاس پیغام بھیجا اور ان سے میرے معاملے میں مشورہ کیا۔ اس زمانے میں ہمارے پاس بیت الخلاء نہیں ہوتے تھے، ہم صرف اس طرح جایا کرتے تھے جیسے عرب رات کو جایا کرتے تھے۔ میں نے مسطح بن اثاثہ کی والدہ سے کہا: مشکیزہ لو، اسے پانی سے بھر لو اور مناصع کی طرف چلو۔ ان کا اور ان کے بیٹے مسطح کا ابوبکر کے ساتھ رشتہ داری کا تعلق تھا، اور ابوبکر ان دونوں پر خرچ کیا کرتے تھے، وہ ان کے اور ان کے گھر والوں کے ساتھ رہتے تھے۔ میں نے مشکیزہ اٹھایا اور ہم مناصع کی طرف نکلیں۔ مسطح کی والدہ گر پڑیں اور کہنے لگیں: مسطح ہلاک ہو! میں نے ان سے کہا: تم نے بری بات کہی۔ پھر ہم چلیں تو وہ دوبارہ گر پڑیں اور پھر وہی کہا: مسطح ہلاک ہو! میں نے ان سے کہا: تم نے نبی کریم ﷺ کے ایک صحابی اور بدر کے شریک کے بارے میں بری بات کہی۔ انہوں نے کہا: تم واقعی اس بات سے بےخبر ہو جو لوگ تمہارے بارے میں کہہ رہے ہیں۔ میں نے کہا: ہاں، وہ کیا ہے؟ انہوں نے کہا: مسطح اور فلاں اور فلاں عورت، جنہیں شیطان نے منافقین میں سے پھسلایا ہے، عبداللہ بن ابی بن سلول — بنو حارث بن خزرج کے بھائی — کے گھر جمع ہو کر تمہارے اور صفوان بن معطل کے بارے میں باتیں کرتے ہیں اور تم پر اس کے ساتھ تہمت لگاتے ہیں۔ (سیدہ عائشہ فرماتی ہیں) مجھ سے قضائے حاجت کی خواہش ہی جاتی رہی، اور میں اسی راستے سے واپس اپنے گھر لوٹ آئی۔ جب صبح ہوئی تو نبی کریم ﷺ نے علی بن ابی طالب اور اسامہ بن زید کو بلا بھیجا اور انہیں وہ بات بتائی جو میرے بارے میں کہی گئی تھی اور ان سے میرے معاملے میں مشورہ کیا۔ اسامہ نے کہا: اللہ کی قسم! یا رسول اللہ! ہم نے آپ کی اہلیہ کے بارے میں کوئی برائی نہیں جانی۔ علی نے آپ ﷺ سے کہا: یا رسول اللہ! عورتیں بہت ہیں، اور اگر آپ خبر معلوم کرنا چاہیں تو خادمہ — یعنی بریرہ — سے پوچھ لیں۔ نبی کریم ﷺ نے علی سے فرمایا: ”تم ہی خادمہ کے پاس جاؤ۔“ علی نے ان سے میرے بارے میں پوچھا تو انہوں نے آپ کو کچھ نہ بتایا، الحمد للہ، سوائے بھلائی کے۔ (بریرہ نے) کہا: اللہ کی قسم! میں عائشہ کے بارے میں کوئی برائی نہیں جانتی، سوائے اس کے کہ وہ ایک کم عمر لڑکی ہیں، صبح تک اپنے گھر والوں کا آٹا گوندھ کر (سو جاتی ہیں) تو بکری آ کر آٹا کھا جاتی ہے۔ پھر جب نبی کریم ﷺ نے سنا کہ بریرہ نے علی سے میرے بارے میں کیا کہا تو آپ ﷺ لوگوں کی طرف نکلے۔ جب لوگ جمع ہو گئے تو فرمایا: ”اے مسلمانو! میری مدد کون کرے گا ان مردوں کے خلاف جو مجھے میری اہلیہ کے بارے میں ایذا دیتے ہیں، حالانکہ میں نے اپنی اہلیہ کے بارے میں کوئی برائی نہیں جانی، اور وہ میرے ایک صحابی کی بھی مذمت کرتے ہیں جس کے بارے میں بھی میں نے کوئی برائی نہیں جانی، اور میں کبھی کسی سفر پر نہیں نکلا مگر وہ میرے ساتھ نکلا۔“ اس پر سعد بن معاذ انصاری، پھر اشہلی، قبیلہ اوس سے، کھڑے ہوئے اور کہا: یا رسول اللہ! اگر یہ بات اوس میں سے کسی نے کی ہو تو ہم آپ کے لیے کافی ہیں، اور اگر خزرج میں سے کسی نے کی ہو تو آپ ہمیں اپنا حکم دیں۔ اس پر سعد بن عبادہ انصاری، پھر خزرجی، کھڑے ہوئے اور سعد بن معاذ سے کہا: تم نے جھوٹ کہا، اللہ کی قسم! یہ باطل بات ہے۔ اس پر اسید بن حضیر انصاری، پھر اشہلی، کھڑے ہوئے، اور دونوں فریقوں کے کچھ لوگوں نے ایک دوسرے کو برا بھلا کہا اور جھگڑنے لگے، یہاں تک کہ معاملہ سنگین ہونے لگا۔ نبی کریم ﷺ میرے گھر میں داخل ہوئے اور میرے والدین کو بلا بھیجا، وہ دونوں آپ ﷺ کے پاس آئے، آپ ﷺ نے اللہ کی حمد و ثنا اس کی شایانِ شان بیان کی، پھر مجھ سے فرمایا: ”اے عائشہ! تم بس ایک انسان بیٹی ہو، اگر تم سے کوئی خطا ہوئی ہو تو اللہ کی طرف توبہ کرو اور استغفار کرو۔“ میں نے اپنے والد سے کہا: میری طرف سے رسول اللہ ﷺ کو جواب دیں۔ میرے والد نے کہا: میں ایسا نہیں کروں گا، یہ اللہ کے نبی ہیں اور ان پر وحی آتی ہے۔ میں نے اپنی والدہ سے کہا: میری طرف سے رسول اللہ ﷺ کو جواب دیں۔ انہوں نے بھی وہی کہا جو میرے والد نے کہا تھا۔ میں نے کہا: اللہ کی قسم! اگر میں اپنے خلاف کسی باطل بات کا اقرار کروں تو تم میری تصدیق کرو گے، اور اگر میں اپنے آپ کو بےگناہ قرار دوں — حالانکہ اللہ جانتا ہے کہ میں بےگناہ ہوں — تو تم میری تکذیب کرو گے، تو مجھے اپنے اور تمہارے لیے کوئی مثال نہیں ملتی سوائے یوسف کے والد کے اس قول کے۔ اور غم و اندوہ اور دل کے جلن کی وجہ سے مجھے یعقوب کا نام بھول گیا تھا: ”پس صبرِ جمیل ہی بہتر ہے، اور جو کچھ تم بیان کر رہے ہو اس پر اللہ ہی سے مدد طلب کی جاتی ہے“ [سورۃ یوسف: 18]۔ پھر رسول اللہ ﷺ پر وہی کیفیت طاری ہوئی جو وحی کے وقت طاری ہوتی تھی، پھر وہ دور ہوئی تو آپ ﷺ نے اپنے چہرے پر ہاتھ پھیرا اور فرمایا: ”اے عائشہ! خوشخبری ہو، اللہ نے تمہاری براءت نازل فرما دی ہے۔“ میں اس وقت سخت غصے میں تھی۔ میرے والدین نے مجھ سے کہا: اٹھو اور ان کی طرف جاؤ۔ میں نے کہا: اللہ کی قسم! میں نہ ان کی طرف اٹھوں گی اور نہ ان کی تعریف کروں گی اور نہ تم دونوں کی، بلکہ میں اس اللہ کی تعریف کروں گی جس نے میری براءت نازل فرمائی، تم نے یہ سن لیا تھا لیکن اسے برا نہ جانا، لیکن میں اس اللہ کی تعریف کرتی ہوں جس نے میری براءت نازل فرمائی۔ اور ابوبکر، مسطح اور ان کی والدہ پر خرچ کیا کرتے تھے، جب انہوں نے مجھ پر تہمت لگائی تو ابوبکر نے قسم کھا لی کہ وہ اسے کبھی کوئی فائدہ نہیں پہنچائیں گے۔ جب رسول اللہ ﷺ نے اللہ تبارک و تعالیٰ کا یہ قول تلاوت فرمایا: ”اور انہیں معاف کر دینا اور درگزر کرنا چاہیے، کیا تم پسند نہیں کرتے کہ اللہ تمہیں بخش دے؟“ [سورۃ النور: 22]، تو ابوبکر رو پڑے اور کہا: کیوں نہیں، اے میرے رب! اور دوبارہ مسطح اور ان کی والدہ پر خرچ کرنے لگے۔ اور صفوان بن معطل حسان بن ثابت کی تاک میں تلوار لے کر بیٹھے رہے، پھر انہیں ایک وار کیا۔ اس وار کے وقت صفوان نے حسان کے بارے میں یہ شعر کہا: (بحرِ طویل میں)
”میری تلوار کی دھار سے بچو، کیونکہ میں ایسا نوجوان ہوں کہ جب مجھے ہجو کا نشانہ بنایا جائے تو میں شاعر بن کر جواب نہیں دیتا، بلکہ میں اپنی حرمت کی حفاظت کرتا ہوں اور اس شخص سے بدلہ لیتا ہوں جو پاکدامن اور پاک عورتوں پر بہتان باندھے۔“
پھر حسان نے چیخ کر لوگوں سے صفوان کے خلاف مدد مانگی۔ جب لوگ آئے تو صفوان بھاگ گئے۔ حسان نبی کریم ﷺ کے پاس آئے اور اپنی اس ضرب کا بدلہ صفوان سے مانگا، نبی کریم ﷺ نے ان سے درخواست کی کہ وہ صفوان کی یہ ضرب معاف کر دیں، چنانچہ انہوں نے یہ حق نبی کریم ﷺ کو ہبہ کر دیا، تو آپ ﷺ نے اس کے بدلے انہیں کھجوروں کا ایک بڑا باغ اور ایک رومی — یا کہا جاتا ہے قبطی — لونڈی دی جس کا نام سیرین تھا، اس نے حسان کے لیے ان کے بیٹے شاعر عبدالرحمٰن کو جنم دیا۔ ابواویس کہتے ہیں: مجھے یہ خبر حسین بن عبداللہ بن عبیداللہ بن عباس نے عکرمہ کے واسطے سے، ابن عباس سے دی۔ سیدہ عائشہ رضی اللہ عنہا فرماتی ہیں: پھر حسان نے وہ باغ معاویہ بن ابی سفیان کے دورِ حکومت میں بہت بڑی رقم کے عوض ان کے ہاتھ فروخت کر دیا۔ سیدہ عائشہ رضی اللہ عنہا فرماتی ہیں: مجھے یہ خبر پہنچی ہے — واللہ اعلم — کہ جس کے بارے میں اللہ تبارک و تعالیٰ نے فرمایا: ”اور جس نے ان میں سب سے بڑا حصہ اٹھایا، اس کے لیے بہت بڑا عذاب ہے“ [سورۃ النور: 11]، وہ عبداللہ بن ابی بن سلول تھا، جو بنو حارث بن خزرج میں سے ایک تھا۔ سیدہ عائشہ رضی اللہ عنہا فرماتی ہیں: اصحابِ افک کے بارے میں اشعار کہے گئے، اور ابوبکر نے مسطح کو، جن کا نام عوف تھا، عائشہ پر تہمت لگانے کے بارے میں یہ شعر کہے: (بحرِ بسیط میں)
”اے عوف! تجھ پر افسوس! تو نے ایسی بات کیوں نہ کی جو پہچانی ہوئی اور بھلی ہو، اور اس میں کسی لالچ کا ارادہ نہ رکھتا۔
تجھے ایک ایسی قوم کی حمیت نے پکڑ لیا جو غیرت مند ہے، پس، اے عوف! جس نے قطع تعلق کیا اس کا کوئی الزام تجھ پر نہ تھا۔
کیوں نہ تو ان لوگوں سے علیحدگی اختیار کر لیتا جب انہوں نے حسد کیا، پھر چاہے تو ان سے دشمنی رکھے تو بھی بری بات نہ کہتا۔
جب تو نے ایسی پاکدامن عورت پر تہمت لگائی جو کسی عیب دار نسل سے نہیں، امین اور پاک دامن، جس کی کوئی کجی معلوم نہ تھی، ان لوگوں کے ساتھ جنہوں نے اس پر تہمت لگائی، اور تم سب ایک جماعت تھے جو بری بات اور بےحیائی کی زبان میں کھلے عام مبتلا تھے۔
تو اللہ نے اس کی براءت میں عذر نازل فرما دیا، اور عوف کے اور اللہ کے درمیان جو کچھ ہوا سو ہوا۔
اگر میں زندہ رہا تو عوف کو اس کی اس بات کا برا بدلہ دوں گا جیسا اس نے پیروی کے طور پر کیا۔“
اور سعد بن معاذ کی والدہ نے ان لوگوں کے بارے میں جنہوں نے عائشہ پر تہمت لگائی، یہ شعر کہے: (بحرِ مدید میں)
”اوس کے سارے لوگ اور ان کی نسلیں گواہ ہیں، پانچ پشتوں والے اور دوسرے بھی، اور خزرج کی عورتیں بھی سچائی کے ساتھ گواہی دیتی ہیں، اور یہ بات سب کو معلوم ہے، کہ صدیق کی بیٹی نہایت پاکدامن، پاک دامن اور سیدھے دین والی تھیں، وہ غیرحاضری میں بھی اللہ سے ڈرتی تھیں، اللہ کی نعمت ان کی حفاظت پر قائم رہی، عورتوں میں سب سے بہترین حال اور طبیعت کی مالک، اور ان کا بلند نسب رکھنے والا باپ عالی مرتبت تھا۔
ان لوگوں کے لیے جنہوں نے تہمت کے ذریعے ان پر حملہ کیا، انہیں عذاب دینے والے ہتھیار اور دوزخ نے پکڑ لیا۔
کاش! جس نے ان پر برائی کی تہمت لگائی وہ ایسی تباہی میں مبتلا ہو کہ وہ ذلیل شخص پیشاب کر بیٹھے۔
اور جنگ کی مانند ایک شعلہ جو بھڑک اٹھے، اس کی قوت تیز اور قطع کن ہو۔
کاش! سعد (بن عبادہ) اور جس نے ان پر برائی کی تہمت لگائی، سخت تنگی میں مبتلا ہوں یہاں تک کہ وہ ظالم توبہ کر لے۔“
اور حسان نے، جب وہ سیدہ عائشہ رضی اللہ تعالیٰ عنہا کو اس تہمت سے بری قرار دیتے ہوئے اور ان سے معذرت کرتے ہوئے یہ شعر کہے: (بحرِ طویل میں)
”وہ پاکدامن اور سنجیدہ ہیں، کسی شک و شبہے کی تہمت ان پر نہیں لگتی، اور وہ غافل عورتوں کے گوشت (غیبت) سے بھوکی رہتی ہیں۔
وہ سب سے بہترین شخص کی محبوبہ ہیں، دین اور مرتبے میں، ہدایت کے نبی اور بلند اخلاق کے مالک۔
وہ لؤی بن غالب کے ایک معزز قبیلے کی چنیدہ ہیں، جن کی بلند کوششوں کی شان کبھی زائل نہ ہوگی۔
وہ پاکیزہ خصلتوں والی ہیں جن کی فطرت کو اللہ نے پاکیزہ بنایا، اور انہیں ہر برائی اور باطل سے پاک کیا۔
اگر وہ بات جو میری طرف منسوب کی گئی، میں نے کہی ہو، تو میری انگلیاں میرا کوڑا مجھ تک کبھی نہ اٹھائیں۔
اور جو کچھ کہا گیا وہ زمانے بھر میں تجھ سے چمٹنے والی بات نہیں، بلکہ ایک جھوٹے شخص کی بات ہے۔
اور کیسے ایسا ہو سکتا ہے جبکہ جب تک میں زندہ ہوں میری محبت اور میری نصرت رسول اللہ ﷺ کے خاندان کے لیے ہے، جو ہر محفل کی زینت ہیں۔
ان کے لیے ایسے بلند مرتبے ہیں جن کی فضیلت تمام لوگوں پر ہے، جن تک کسی سرکش کی رسائی کبھی نہیں ہو سکتی۔“
ابواویس کہتے ہیں: مجھے میرے والد نے بتایا کہ رسول اللہ ﷺ نے ان لوگوں کے بارے میں حکم دیا جنہوں نے عائشہ پر تہمت لگائی تھی، تو سب کو اسی، اسی کوڑے لگائے گئے۔ اور حسان بن ثابت نے جب انہیں کوڑے لگائے گئے تو یہ شعر کہے: (بحرِ طویل میں)
”عبداللہ (بن ابی) اور اس کے گھر والے وہی تھے جو تھے، اور حمنہ اور مسطح نے جب بےہودہ بات کہی
تو انہوں نے اپنے نبی کی زوجہ پر رجم (تہمت) کی بات سے حملہ کیا، اور صاحبِ عرشِ کریم کی ناراضی مول لی، تو وہ رنجیدہ ہو گئے۔
انہوں نے اس معاملے میں رسول اللہ ﷺ کو ایذا دی اور برائی کی رسوائیاں عام کر دیں، انہیں حلال سمجھ کر رسوا کیا۔“

حوالہ حدیث المعجم الكبير للطبراني / مسند النساء / حدیث: 19455
تخریج حدیث المعجم الكبير للطبراني (مطبوعہ): جلد 23، صفحہ 111، حدیث 151