المعجم الكبير للطبراني
مسند النساء— صحابیات رضی اللہ عنہن کی مسانید
قصة الإفك، وما أنزل الله من براءتها باب: واقعہ افک، اور اللہ تعالیٰ نے ان کی برأت میں جو نازل فرمایا
حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ خَلَّادٍ الدَّوْرَقِيُّ، ثنا سَعْدَانُ بْنُ زَكَرِيَّا الدَّوْرَقِيُّ، قَالَ: ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ اللهِ التَّيْمِيُّ، عَنِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا أَرَادَ سَفَرًا أَقْرَعَ بَيْنَ نِسَائِهِ أَثْلَاثًا، فَمَنْ أَصَابَتْهُ الْقُرْعَةُ أَخْرَجَ بِهِنَّ مَعَهُ، فَكُنَّ يَخْرُجْنَ يَسْقِينَ الْمَاءَ وَيُدَاوِينَ الْجَرْحَى، فَلَمَّا غَزَا بَنِي الْمُصْطَلِقِ أَقْرَعَ بَيْنَهُنَّ فَأَصَابَتِ الْقُرْعَةُ عَائِشَةَ وَأُمَّ سَلَمَةَ، فَأَخْرَجَ بِهِمَا مَعَهُ، فَلَمَّا كَانُوا فِي بَعْضِ الطَّرِيقِ مَالَ رَحْلُ أُمِّ سَلَمَةَ فَأَنَاخُوا بَعِيرَهَا لِيُصْلِحُوا رَحْلَهَا، وَكَانَتْ عَائِشَةُ تُرِيدُ قَضَاءَ حَاجَةٍ، فَلَمَّا أَنْزَلُوا إِبِلَهُمْ، قَالَتْ عَائِشَةُ: فَقُلْتُ فِي نَفْسِي إِلَى مَا يُصْلِحُوا رَحْلَ أُمِّ سَلَمَةَ أَقْضِي حَاجَتِي، قَالَتْ: فَنَزَلْتُ مِنَ الْهَوْدَجِ فَأَخَذْتُ مَاءً فِي السَّطْلِ وَلَمْ يَعْلَمُوا بِنُزُولِي فَأَتَيْتُ خَرِبَةً وَانْقَطَعَتْ قِلَادَتِي، فَاحْتَبَسْتُ فِي رَجْعِهَا وَنِظَامِهَا، وَبَعَثَ الْقَوْمُ إِبِلَهُمْ وَمَضَوْا، وَظَنُّوا أَنِّي فِي الْهَوْدَجِ لَمْ أَنْزَلْ، قَالَتْ عَائِشَةُ: فَرَجَعْتُ وَلَمْ أَرَ أَحَدًا، قَالَتْ: فَاتَّبَعْتُهُمْ حَتَّى أُعْيِيتُ فَقُلْتُ فِي نَفْسِي: إِنَّ الْقَوْمَ سَيَفْقِدُونِي وَيَرْجِعُونَ فِي طَلَبِي، قَالَتْ: فَقُمْتُ عَلَى بَعْضِ الطَّرِيقِ، فَمَرَّ بِي صَفْوَانُ بْنُ الْمُعَطَّلِ السُّلَمِيُّ، وَكَانَ رَفِيقَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَكَانَ سَأَلَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَجْعَلَهُ عَلَى السَّاقَةِ فَجَعَلَهُ، فَكَانَ إِذَا رَحَلَ النَّاسُ أَقَامَ يُصَلِّي ثُمَّ اتَّبَعَهُمْ، فَمَا سَقَطَ مِنْهُمْ مِنْ شَيْءٍ حَمَلَهُ حَتَّى يَأْتِيَ بِهِ أَصْحَابَهُ، قَالَتْ عَائِشَةُ: فَلَمَّا مَرَّ بِي ظَنَّ أَنِّي رَجُلٌ، فَقَالَ: يَا نَوْمَانُ قُمْ فَإِنَّ النَّاسَ قَدْ مَضَوْا، قَالَتْ: فَقُلْتُ: إِنِّي لَسْتُ رَجُلًا أَنَا عَائِشَةُ، فَقَالَ: إِنَّ لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ، ثُمَّ أَنَاخَ بَعِيرَهُ فَعَقَلَ يَدَيْهِ ثُمَّ وَلَّى عَنِّي، فَقَالَ: يَا أُمَّةَ قَوْمِي فَارْكَبِي، فَإِذَا رَكِبْتِ فَآذِنِينِي، قَالَتْ: فَرَكِبْتُ فَجَاءَ حَتَّى حَلَّ الْعِقَالَ، ثُمَّ بَعَثَ حِمْلَهُ فَأَخَذَ بِخِطَامِ الْجَمَلِ، فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: فَمَا كَلَّمَهَا كَلَامًا حَتَّى أَتَى بِهَا رَسُولَ اللهِ، فَقَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ أُبَيٍّ ابْنِ سَلُولَ الْمُنَافِقُ فَجَرَ بِهَا وَرَبِّ الْكَعْبَةِ ، وَأَعَانَهُ عَلَى ذَلِكَ حَسَّانُ بْنُ ثَابِتٍ الْأَنْصَارِيَّ وَمِسْطَحُ بْنُ أُثَاثَةَ، وَحَمْنَةُ، وَشاعَ ذَلِكَ فِي الْعَسْكَرِ، وَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَكَانَ فِي قَلْبِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِمَا قَالُوا، حَتَّى رَجَعُوا إِلَى الْمَدِينَةِ، وَأَشَاعَ عَبْدُ اللهِ بْنُ أُبَيِّ بْنِ سَلُولٍ هَذَا الْحَدِيثَ فِي الْمَدِينَةِ، وَاشْتَدَّ ذَلِكَ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَتْ عَائِشَةُ: فَدَخَلَتْ ذَاتَ يَوْمٍ أُمُّ مِسْطَحٍ فَرَأَتْنِي وَأَنَا أُرِيدُ الْمَذْهَبَ فَحَمَلَتْ مَعِي السَّطْلَ وَفِيهِ مَاءٌ، فَوَقَعَ السَّطْلُ مِنْهَا، فَقَالَتْ: تَعِسَ مِسْطَحٌ، قَالَتْ لَهَا عَائِشَةُ: سُبْحَانَ اللهِ، تُتْعِسِينَ رَجُلًا مِنْ أَهْلِ بَدْرٍ وَهُوَ ابْنُكِ؟، قَالَتْ لَهَا أُمُّ مِسْطَحٍ: إِنَّهُ سَالَ بِكِ السَّيْلُ وَأَنْتِ لَا تَدْرِينَ، وَأَخْبَرَتْهَا الْخَبَرَ، قَالَتْ: فَلَمَّا أَخْبَرَتْنِي أَخَذَتْنِي الْحُمَّى وَتَقَلَّصَ مَا كَانَ بِي وَلَمْ أَبْعُدِ الْمَذْهَبَ، قَالَتْ عَائِشَةُ: وَقَدْ كُنْتُ أَرَى مِنَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَبْلَ ذَلِكَ جَفْوَةً، وَلَمْ أَدْرِ مِنْ أَيِّ شَيْءٍ هِيَ؟، فَلَمَّا حَدَّثَتْنِي أُمُّ مِسْطَحٍ فَعَلِمْتُ أَنَّ جَفْوَةَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَتْ لِمَا أَخْبَرَتْنِي أُمُّ مِسْطَحٍ، قَالَتْ عَائِشَةُ: فَقُلْتُ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: يَا رَسُولَ اللهِ أَتَأْذَنُ لِي أَنْ أَذْهَبَ إِلَى أَهْلِي؟، قَالَ: «اذْهَبِي» ، فَخَرَجَتْ عَائِشَةُ حَتَّى أَتَتْ أَبَاهَا أَبَا بَكْرٍ، قَالَ لَهَا أَبُو بَكْرٍ: مَا لَكِ؟، قَالَتْ: أَخْرَجَنِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ بَيْتِهِ، قَالَ لَهَا أَبُو بَكْرٍ: فَأَخْرَجَكِ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَآوِيكِ أَنَا وَاللهِ لَا آوِيكِ حَتَّى يَأْمُرَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَأَمَرَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يُؤْوِيَهَا، فَقَالَ لَهَا أَبُو بَكْرٍ: وَاللهِ مَا قِيلَ لَنَا هَذَا فِي الْجَاهِلِيَّةِ قَطُّ، فَكَيْفَ وَقَدْ أَعَزَّنَا اللهُ بِالْإِسْلَامِ؟، فَبَكَتْ عَائِشَةُ وَأُمُّهَا أُمُّ رُومَانَ وَأَبُو بَكْرٍ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ، وَبَكَى مَعَهُمْ أَهْلُ الدَّارِ، وَبَلَغَ ذَاكَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَصَعِدَ الْمِنْبَرَ فَحَمِدَ اللهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ، فَقَالَ: «أَيُّهَا النَّاسُ مَنْ يَعْذُرُنِي مِمَّنْ يُؤْذِينِي؟» ، فَقَامَ إِلَيْهِ سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ فَسَلَّ سَيْفَهُ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ أَنَا أَعْذُرُكَ مِنْهُ، إِنْ يَكَ مِنَ الْأَوْسِ أَتَيْتُكَ بِرَأْسِهِ، وَإِنْ يَكُ مِنَ الْخَزْرَجِ أَمَرْتَنَا بِأَمْرِكَ فِيهِ، فَقَامَ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ، فَقَالَ: كَذَبْتَ، وَاللهِ مَا تَقْدِرُ عَلَى قَتْلِهِ إِنَّمَا طَلَبْتَنَا بِدُخُولٍ كَانَتْ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، فَقَالَ هَذَا: يَا لَلْأَوْسِ، وَقَالَ هَذَا: يَا لَلْخَزْرَجِ، فَاضْطَرَبُوا بِالنِّعَالِ وَالْحِجَارَةِ وَتَلَاطَمُوا، فَقَامَ أُسَيْدُ بْنُ حُضَيْرٍ، فَقَالَ: فِيمَ الْكَلَامُ؟ هَذَا رَسُولُ اللهِ يَأْمُرُنَا بِأَمْرِهِ فَسَفَدَ عَنْ رَغْمِ أَنْفِ مَنْ رَغِمَ، وَنَزَلَ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ، فَصَعِدَ إِلَيْهِ أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ فَاحْتَضَنَهُ، فَلَمَّا سُرِّيَ عَنْهُ أَوْمَأَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى النَّاسِ جَمِيعًا، ثُمَّ تَلَا عَلَيْهِمْ مَا نَزَلَ بِهِ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ، فَنَزَلَ {وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا فَإِنْ بَغَتْ إِحْدَاهُمَا عَلَى الْأُخْرَى فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي} [الحجرات: ٩] بِالسَّيْفِ إِلَى آخِرِ الْآيَاتِ، فَصَاحَ النَّاسُ: رَضِينَا يَا رَسُولَ اللهِ بِمَا أَنْزَلَ اللهُ مِنَ الْقُرْآنِ، فَقَامَ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ فَتَلَازَمُوا وَتَصَالَحُوا، وَنَزَلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ الْمِنْبَرِ، وَانْتَظَرَ الْوَحْيَ فِي عَائِشَةَ، وَبَعَثَ إِلَى عَلِيٍّ وَأُسَامَةَ وَبَرِيرَةَ، وَكَانَ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَسْتَشِيرَ امْرَأً لَمْ يَعْدُ عَلِيًّا وَأُسَامَةَ بَعْدَ مَوْتِ أَبِيهِ زَيْدٍ، فَقَالَ لِعَلِيٍّ: «مَا تَقُولُ فِي عَائِشَةَ؟ فَقَدْ أَهَمَّنِي مَا قَالَ النَّاسُ فِيهَا» ، فَقَالَ لَهُ: يَا رَسُولَ اللهِ قَدْ قَالَ النَّاسُ وَقَدْ حَلَّ لَكَ طَلَاقُهَا، وَقَالَ لِأُسَامَةَ: «مَا تَقُولُ أَنْتَ؟» ، قَالَ: سُبْحَانَ اللهِ مَا يَحِلُّ لَنَا أَنْ نَتَكَلَّمَ بِهَذَا، سُبْحَانَكَ هَذَا بُهْتَانٌ عَظِيمٌ، فَقَالَ لِبَرِيرَةَ: «مَا تَقُولِينَ يَا بَرِيرَةُ؟» ، قَالَتْ: وَاللهِ يَا رَسُولَ اللهِ مَا عَلِمْتُ عَلَى أَهْلِكَ إِلَّا خَيْرًا، إِلَّا أَنَّهَا امْرَأَةٌ نَؤُومٌ، تَنَامُ حَتَّى تَجِيءَ الدَّاجِنُ فَتَأْكُلَ عَجِينَهَا، وَإِنْ كَانَ شَيْءٌ مِنْ هَذَا لَيُخْبِرَنَّكَ اللهُ، فَخَرَجَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى أَتَى مَنْزِلَ أَبِي بَكْرٍ، فَدَخَلَ عَلَيْهَا، فَقَالَ لَهَا : «يَا عَائِشَةُ إِنْ كُنْتِ فَعَلْتِ هَذَا الْأَمْرَ فَقُولِي حَتَّى اسْتَغْفِرَ اللهَ لَكِ» ، قَالَتْ: وَاللهِ لَا أَسْتَغْفِرُ اللهَ مِنْهُ أَبَدًا، إِنْ كُنْتُ فَعَلْتُهُ فَلَا غَفَرَ اللهُ لِي، وَمَا أَجِدُ مَثَلِي وَمَثَلَكُمْ إِلَّا مَثَلُ أَبِي يُوسُفَ - وَذَهَبَ اسْمُ يَعْقُوبَ مِنَ الْأَسَفِ -، {إِنَّمَا أَشْكُو بَثِّي وَحُزْنِي إِلَى اللهِ وَأَعْلَمُ مِنَ اللهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ} [يوسف: ٨٦] ، فَبَيْنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُكَلِّمُهَا إِذْ نَزَلَ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ بِالْوَحْيِ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَأَخَذَتِ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَعْسَةٌ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ لِعَائِشَةَ: قَوْمِي فَاحْتَضِنِي رَسُولَ اللهِ، فَقَالَتْ: لَا وَاللهِ لَا أَدْنُو مِنْهُ، فَقَامَ أَبُو بَكْرٍ، فَاحْتَضَنَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَسُرِّيَ عَنْهُ وَهُوَ يَبْتَسِمُ، فَقَالَ: «عَائِشَةُ قَدْ أَنْزَلَ اللهُ عُذْرَكِ» ، قَالَتْ: بِحَمْدِ اللهِ لَا بِحَمْدِكَ، فَتَلَا عَلَيْهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سُورَةَ النُّورِ إِلَى الْمَوْضِعِ الَّذِي انْتَهَى خَبَرُهَا وَعُذْرُهَا وَبَرَاءَتُهَا، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «قُومِي إِلَى الْبَيْتِ» ، فَقَامَتْ وَخَرَجَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى الْمَسْجِدِ فَدَعَا أَبَا عُبَيْدَةَ بْنَ الْجَرَّاحِ فَجَمَعَ النَّاسَ ثُمَّ تَلَا عَلَيْهِمْ مَا أَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ مِنَ الْبَرَاءَةِ لِعَائِشَةَ، وَنَزَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَبَعَثَ إِلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ أُبَيٍّ الْمُنَافِقِ، فَجِيءَ بِهِ فَضَرَبَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَدَّيْنِ، وَبَعَثَ إِلَى حَسَّانَ بْنِ ثَابِتٍ وَمِسْطَحِ بْنِ أُثَاثَةَ، وَحَمْنَةَ بِنْتِ جَحْشٍ فَضُرِبُوا ضَرْبًا وَجِيعًا وَوُجِئَ فِي رِقَابِهِمْ، قَالَ ابْنُ عُمَرَ: إِنَّمَا ضَرَبَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَبْدَ اللهِ بْنَ أُبَيٍّ حَدَّيْنِ، لِأَنَّهُ مَنْ قَذَفَ أَزْوَاجَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَعَلَيْهِ حَدَّانِ، فَبَعَثَ أَبُو بَكْرٍ إِلَى مِسْطَحِ بْنِ أُثَاثَةَ، فَقَالَ: أَخْبِرْنِي عَنْكَ وَأَنْتَ ابْنُ خَالَتِي مَا حَمَلَكَ عَلَى مَا قُلْتَ فِي عَائِشَةَ؟، أَمَّا حَسَّانُ فَرَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ لَيْسَ مِنْ قَوْمِي، وَأَمَّا حَمْنَةُ فَامْرَأَةٌ ضَعِيفَةٌ لَا عَقْلَ لَهَا، وَأَمَّا عَبْدُ اللهِ بْنُ أُبَيٍّ فَمُنَافِقٌ، وَأَنْتَ فِي عِيَالِي مُنْذُ مَاتَ أَبُوكَ وَأَنْتَ ابْنُ أَرْبَعِ حِجَجٍ، أُنْفِقُ عَلَيْكَ وَأَكْسُوكَ حَتَّى بَلَغْتَ، مَا قَطَعْتُ عَنْكَ نَفَقَةً إِلَى يَوْمِي هَذَا، وَاللهِ إِنَّكَ لِرَجُلٌ لَا وَصَلْتُكَ بِدِرْهَمٍ أَبَدًا وَلَا عَطَفْتُ عَلَيْكَ بِخَيْرٍ أَبَدًا، ثُمَّ طَرَدَهُ أَبُو بَكْرٍ وَأَخْرَجَهُ مِنْ مَنْزِلِهِ، فَنَزَلَ الْقُرْآنُ {وَلَا يَأْتَلِ أُولُو الْفَضْلِ مِنْكُمْ وَالسَّعَةِ} الْآيَةَ، فَلَمَّا قَالَ: {أَلَا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللهُ لَكُمْ} [النور: ٢٢] بَكَى أَبُو بَكْرٍ فَقَالَ: أَمَّا إِذْ نَزَلَ الْقُرْآنُ بِأَمْرِي فِيكَ لَأُضَاعِفَنَّ لَكَ النَّفَقَةَ وَقَدْ غَفَرْتُ لَكَ، فَإِنَّ اللهَ أَمَرَنِي أَنْ أَغْفِرَ لَكَ، وَكَانَتِ امْرَأَةُ عَبْدِ اللهِ بْنِ أُبَيٍّ مُنَافِقَةً مَعَهُ فَنَزَلَ الْقُرْآنُ {الْخَبِيثَاتُ} [النور: ٢٦]- يَعْنِي: امْرَأَةَ عَبْدِ اللهِ - {لِلْخَبِيثِينَ} [النور: ٢٦] ، - يَعْنِي: عَبْدَ اللهِ - {وَالْخَبِيثُونَ لِلْخَبِيثَاتِ} [النور: ٢٦]- يَعْنِي: عَبْدَ اللهِ لِامْرَأَتِهِ - {وَالطَّيِّبَاتُ لِلطَّيِّبِينَ} [النور: ٢٦]- يَعْنِي: عَائِشَةَ، وَأَزْوَاجَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، {وَالطَّيِّبُونَ} [النور: ٢٦]- يَعْنِي: النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، {لِلطَّيِّبَاتِ} [النور: ٢٦]- يَعْنِي: لِعَائِشَةَ، وَأَزْوَاجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - {أُولَئِكَ مُبَرَّءُونَ مِمَّا يَقُولُونَ} إِلَى آخِرِ الْآيَاتِ…رسول اللہ ﷺ کی توجہ میں تبدیلی اس لیے آئی تھی جو مسطح کی والدہ نے مجھے بتایا تھا۔ سیدہ عائشہ فرماتی ہیں: میں نے نبی کریم ﷺ سے کہا: یا رسول اللہ! کیا آپ مجھے اجازت دیتے ہیں کہ میں اپنے گھر والوں کے پاس چلی جاؤں؟ آپ ﷺ نے فرمایا: ”جاؤ۔“ سیدہ عائشہ نکلیں یہاں تک کہ اپنے والد ابوبکر کے پاس پہنچیں۔ ابوبکر نے ان سے پوچھا: تمہیں کیا ہوا؟ انہوں نے کہا: رسول اللہ ﷺ نے مجھے اپنے گھر سے نکال دیا ہے۔ ابوبکر نے ان سے کہا: کیا رسول اللہ ﷺ نے تمہیں نکالا اور میں تمہیں پناہ دوں؟ اللہ کی قسم! میں تمہیں پناہ نہیں دوں گا یہاں تک کہ رسول اللہ ﷺ خود حکم دیں۔ چنانچہ رسول اللہ ﷺ نے انہیں حکم دیا کہ وہ انہیں پناہ دے دیں۔ ابوبکر نے ان سے کہا: اللہ کی قسم! ہم سے تو یہ بات زمانہ جاہلیت میں بھی کبھی نہیں کہی گئی، تو کیسے کہی جا سکتی ہے جبکہ اللہ نے ہمیں اسلام کے ذریعے عزت دی ہے؟ سیدہ عائشہ، ان کی والدہ ام رومان، ابوبکر اور عبدالرحمٰن سب رو پڑے، اور ان کے ساتھ گھر والے بھی رو پڑے۔ یہ بات نبی کریم ﷺ تک پہنچی تو آپ ﷺ منبر پر چڑھے، اللہ کی حمد و ثنا بیان کی، پھر فرمایا: ”اے لوگو! کون مجھے اس شخص سے معذور رکھے گا جو مجھے ایذا دیتا ہے؟“ سعد بن معاذ آپ ﷺ کی طرف اٹھے، اپنی تلوار سونت لی اور کہا: یا رسول اللہ! میں آپ کو اس سے معذور رکھتا ہوں، اگر وہ اوس سے ہے تو میں اس کا سر آپ کے پاس لے آؤں گا، اور اگر خزرج سے ہے تو آپ ہمیں اپنا حکم دیں۔ اس پر سعد بن عبادہ کھڑے ہوئے اور کہا: تم نے جھوٹ کہا، اللہ کی قسم! تم اسے قتل کرنے کی طاقت نہیں رکھتے، تم نے ہمیں اس (پرانی) دشمنی کی وجہ سے چاہا جو ہمارے اور تمہارے درمیان زمانہ جاہلیت میں تھی۔ ایک نے کہا: اے اوس! ایک نے کہا: اے خزرج! لوگ جوتوں اور پتھروں سے ایک دوسرے پر جھپٹ پڑے اور ایک دوسرے کو مارنے لگے۔ اسید بن حضیر کھڑے ہوئے اور کہا: یہ کیا بات ہے؟ یہ رسول اللہ ﷺ ہمیں اپنا حکم دیتے ہیں، تو جو ناراض ہو ناراض رہے۔ اسی وقت جبریل علیہ السلام نازل ہوئے جبکہ آپ ﷺ منبر پر تھے، ابوعبیدہ بن جراح آپ ﷺ کی طرف چڑھے اور آپ ﷺ کو تھام لیا۔ جب وحی کی کیفیت دور ہوئی تو رسول اللہ ﷺ نے سب لوگوں کی طرف اشارہ کیا، پھر انہیں وہ آیات تلاوت کیں جو جبریل علیہ السلام نے نازل کی تھیں: ”اور اگر مومنین میں سے دو گروہ آپس میں لڑ پڑیں تو ان کے درمیان صلح کرا دو، پھر اگر ان میں سے ایک دوسرے پر زیادتی کرے تو زیادتی کرنے والے سے تلوار کے ساتھ لڑو“ [سورۃ الحجرات: 9] آیات کے آخر تک۔ لوگ چلا اٹھے: ہم اس پر راضی ہیں یا رسول اللہ جو اللہ نے قرآن میں نازل فرمایا۔ پھر وہ ایک دوسرے کے پاس جا کر گلے ملے اور صلح کر لی۔ نبی کریم ﷺ منبر سے اترے اور سیدہ عائشہ کے بارے میں وحی کا انتظار کرنے لگے، اور علی، اسامہ اور بریرہ کو بلا بھیجا۔ آپ ﷺ جب کسی سے مشورہ کرنا چاہتے تو زید (رضی اللہ عنہ) کی وفات کے بعد علی اور اسامہ سے آگے نہ بڑھتے۔ آپ ﷺ نے علی سے فرمایا: ”عائشہ کے بارے میں تمہاری کیا رائے ہے؟ لوگوں نے جو ان کے بارے میں کہا ہے اس نے مجھے پریشان کر دیا ہے۔“ انہوں نے عرض کیا: یا رسول اللہ! لوگوں نے کہہ تو دیا، اور آپ کے لیے انہیں طلاق دینا حلال ہو گیا ہے۔ آپ ﷺ نے اسامہ سے فرمایا: ”تمہاری کیا رائے ہے؟“ انہوں نے کہا: سبحان اللہ! ہمیں یہ بات کہنے کی گنجائش نہیں، سبحان اللہ! یہ تو بہت بڑا بہتان ہے۔ آپ ﷺ نے بریرہ سے فرمایا: ”بریرہ! تم کیا کہتی ہو؟“ انہوں نے کہا: اللہ کی قسم! یا رسول اللہ! میں نے آپ کی اہلیہ کے بارے میں بھلائی کے سوا کچھ نہیں جانا، سوائے اس کے کہ وہ زیادہ سونے والی عورت ہیں، سوتی ہیں یہاں تک کہ بکری آ کر ان کا آٹا کھا جاتی ہے، اور اگر اس میں کچھ (اور) بات ہوتی تو اللہ آپ کو ضرور بتا دیتا۔ نبی کریم ﷺ باہر نکلے یہاں تک کہ ابوبکر کے گھر پہنچے، ان کے پاس اندر گئے اور فرمایا: ”اے عائشہ! اگر تم سے یہ کام سرزد ہوا ہے تو کہہ دو تاکہ میں تمہارے لیے اللہ سے استغفار کروں۔“ انہوں نے کہا: اللہ کی قسم! میں اس سے کبھی استغفار نہیں کروں گی، اگر میں نے یہ کیا ہو تو اللہ مجھے کبھی نہ بخشے، اور مجھے اپنے اور تمہارے لیے یوسف کے والد کی مثال کے سوا کوئی مثال نہیں ملتی — اور غم کی وجہ سے یعقوب کا نام بھول گئیں — ”میں تو اپنی پریشانی اور غم کی شکایت صرف اللہ سے کرتا ہوں، اور میں اللہ کی طرف سے وہ کچھ جانتی ہوں جو تم نہیں جانتے“ [سورۃ یوسف: 86]۔ ابھی رسول اللہ ﷺ ان سے کلام ہی کر رہے تھے کہ جبریل علیہ السلام نبی کریم ﷺ پر وحی لے کر نازل ہوئے، آپ ﷺ پر ایک نیم غنودگی طاری ہو گئی۔ ابوبکر نے سیدہ عائشہ سے کہا: اٹھو اور رسول اللہ ﷺ کو سہارا دو۔ انہوں نے کہا: نہیں، اللہ کی قسم! میں ان کے قریب نہیں جاؤں گی۔ ابوبکر خود اٹھے اور نبی کریم ﷺ کو سہارا دیا۔ وہ کیفیت دور ہوئی جبکہ آپ ﷺ مسکرا رہے تھے، فرمایا: ”عائشہ! اللہ نے تمہاری براءت نازل فرما دی ہے۔“ انہوں نے کہا: اللہ کی حمد کے ساتھ، آپ کی تعریف کے بغیر۔ رسول اللہ ﷺ نے انہیں سورۃ النور اس مقام تک تلاوت کر کے سنائی جہاں تک ان کی خبر، عذر اور براءت کا ذکر ختم ہوتا ہے۔ رسول اللہ ﷺ نے فرمایا: ”گھر کی طرف اٹھو۔“ وہ اٹھ کھڑی ہوئیں، اور رسول اللہ ﷺ مسجد کی طرف نکلے، ابوعبیدہ بن جراح کو بلا کر لوگوں کو جمع کیا، پھر انہیں وہ (آیات) تلاوت کیں جو اللہ عزوجل نے سیدہ عائشہ کی براءت میں نازل فرمائی تھیں۔ رسول اللہ ﷺ منبر سے اترے اور منافق عبداللہ بن ابی کو بلا بھیجا، وہ لایا گیا تو نبی کریم ﷺ نے اسے دو حد لگائیں، اور حسان بن ثابت، مسطح بن اثاثہ اور حمنہ بنت جحش کو بلا بھیجا، انہیں دردناک مار لگائی گئی اور ان کی گردنوں پر (سزا کی) ضرب لگائی گئی۔ ابن عمر رضی اللہ عنہما کہتے ہیں: نبی کریم ﷺ نے عبداللہ بن ابی کو دو حد اس لیے لگائیں کہ جو شخص نبی کریم ﷺ کی ازواج پر تہمت لگائے اس پر دو حدیں لازم ہیں۔ ابوبکر نے مسطح بن اثاثہ کو بلا بھیجا اور کہا: مجھے بتاؤ، تم میری خالہ کے بیٹے ہو، تمہیں عائشہ کے بارے میں وہ بات کہنے پر کس چیز نے آمادہ کیا؟ رہے حسان، تو وہ انصار کے ایک شخص ہیں، میری قوم سے نہیں، اور رہی حمنہ، تو وہ ایک کمزور عورت ہے جس میں عقل نہیں، اور رہا عبداللہ بن ابی، تو وہ منافق ہے۔ اور تم میری کفالت میں رہے ہو جب سے تمہارے والد فوت ہوئے اور تم چار سال کے تھے، میں تم پر خرچ کرتا اور تمہیں کپڑے پہناتا رہا یہاں تک کہ تم بالغ ہوئے، آج تک میں نے تمہارا خرچ نہیں روکا، اللہ کی قسم! تم ایسے شخص ہو کہ میں اب کبھی تمہیں ایک درہم بھی نہیں دوں گا اور نہ کبھی تمہارے ساتھ کوئی بھلائی کروں گا۔ پھر ابوبکر نے اسے دھتکار کر اپنے گھر سے نکال دیا۔ اس پر قرآن نازل ہوا: ”اور تم میں سے فضیلت اور وسعت والے لوگ قسم نہ کھائیں“ آیت کے آخر تک۔ جب یہ فرمایا: ”کیا تم پسند نہیں کرتے کہ اللہ تمہیں بخش دے؟“ [سورۃ النور: 22] تو ابوبکر رو پڑے اور کہا: چونکہ قرآن میرے بارے میں تمہارے حق میں نازل ہوا ہے تو میں تمہارا خرچ دوگنا کر دوں گا اور میں نے تمہیں معاف کر دیا، کیونکہ اللہ نے مجھے تمہیں معاف کرنے کا حکم دیا ہے۔ اور عبداللہ بن ابی کی بیوی بھی اسی کی طرح منافقہ تھی، تو قرآن نازل ہوا: ”ناپاک عورتیں“ [سورۃ النور: 26] — یعنی عبداللہ کی بیوی — ”ناپاک مردوں کے لیے ہیں“ [سورۃ النور: 26] — یعنی عبداللہ — ”اور ناپاک مرد ناپاک عورتوں کے لیے ہیں“ [سورۃ النور: 26] — یعنی عبداللہ اپنی بیوی کے لیے — ”اور پاکیزہ عورتیں پاکیزہ مردوں کے لیے ہیں“ [سورۃ النور: 26] — یعنی سیدہ عائشہ اور نبی کریم ﷺ کی دیگر ازواج — ”اور پاکیزہ مرد“ [سورۃ النور: 26] — یعنی نبی کریم ﷺ — ”پاکیزہ عورتوں کے لیے ہیں“ [سورۃ النور: 26] — یعنی سیدہ عائشہ اور نبی کریم ﷺ کی ازواج کے لیے — ”یہی وہ لوگ ہیں جو ان کی کہی ہوئی باتوں سے بری ہیں“ آخر آیات تک۔