حدیث نمبر: 19451
حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُجَاشِعِيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي يَعْقُوبَ الْكَرْمَانِيُّ، ثنا سَهْلُ بْنُ يُوسُفَ، ثنا صَالِحُ بْنُ أَبِي الْأَخْضَرِ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ، وَأَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَعَلْقَمَةَ بْنِ وَقَّاصٍ، وَعُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ قَالَتْ: - لَمَا قَالَ أَصْحَابُ الْإِفْكِ مَا قَالُوا، فَبَرَّأَهَا اللهُ وَكُلُّهُمْ حَدَّثَنِي طَائِفَةً مِنْ حَدِيثِهَا وَبَعْضُهُمْ كَانَ أَثْبَتَ لِحَدِيثِهَا وَأَحْسَنَ اقْتِصَاصًا -، قَالُوا: قَالَتْ عَائِشَةُ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا أَرَادَ سَفَرًا أَوْ وَجْهًا أَقْرَعَ بَيْنَ أَزْوَاجِهِ فَأَيَّتُهُنَّ خَرَجَ سَهْمُهَا أَخْرَجَهَا مَعَهُ، قَالَتْ عَائِشَةُ: فَأَقْرَعَ بَيْنَنَا فِي غَزَاةٍ غَزَاهَا فَخَرَجَ فِيهَا سَهْمِي، وَذَلِكَ بَعْدَمَا أُنْزِلَتْ آيَةُ الْحِجَابِ، فَخَرَجْتُ مَعَهُ وَأَنَا أُحْمَلُ فِي هَوْدَجِي وَأُنْزَلُ فِيهِ، وَالنِّسَاءُ إِذْ ذَاكَ خِفَافٌ، قَالَتْ: فَآذَنَ رَسُولُ اللهِ لَيْلَةً بِالرَّحِيلِ، فَقُمْتُ فَجَاوَزْتُ الْجَيْشَ، فَلَمَّا قَضَيْتُ شَأْنِي أَقْبَلْتُ إِلَى رَحْلِي فَلَمَسْتُ صَدْرِي فَوَجَدْتُ عِقْدًا مِنْ جَزْعِ أَظْفَارٍ سَقَطَتَ، فَرَجَعْتُ فَحَبَسَنِي ابْتِغَاؤُهُ، وَأَقْبَلَ الرَّهْطُ الَّذِينَ يَرْحَلُونَ هَوْدَجِي، فَاحْتَمَلُوا هَوْدَجِي وَهُمْ يَحْسِبُونَ أَنِّي فِيهِ فَرَحَلُونِي عَلَى بَعِيرِي الَّذِي كُنْتُ أَرْكَبُ، ثُمَّ انْطَلَقُوا يَقُودُونَهُ، فَجِئْتُ مَنَازِلَهُمْ لَيْسَ بِهَا دَاعٍ وَلَا مُجِيبٌ، فَتَيَمَّمْتُ مَنْزِلِي الَّذِي كُنْتُ بِهِ وَعَرَفْتُ أَنَّهُمْ سَيَفْقِدُونَنِي، فَيَبْغُونِي، فَبَيْنَا أَنَا جَالِسَةٌ فِي مَنْزِلِي غَلَبَتْنِي عَيْنِي فَنِمْتُ، فَأَقْبَلَ صَفْوَانُ بْنُ الْمُعَطَّلِ، وَكَانَ مِنْ وَرَاءِ الْجَيْشِ، فَأَدْلَجَ فَأَصْبَحَ عِنْدَ مَنْزِلِي، فَرَأَى سَوَادَ إِنْسَانٍ، فَعَرَفَنِي، وَكَانَ يَرَانِي قَبْلَ أَنْ يَنْزِلَ الْحِجَابُ، فَاسْتَرْجَعَ فَاسْتَيْقَظْتُ بِاسْتِرْجَاعِهِ، فَأَنَاخَ لِي رَاحِلَتَهُ، فَوَطِئَ لِي فَرَكِبْتُهَا، فَانْطَلَقَ يَقُودُ بِي حَتَّى جِئْنَا النَّاسَ فِي نَحْرِ الظَّهِيرَةِ، وَقَدْ هَلَكَ مَنْ هَلَكَ، فَلَمَّا قَدِمْنَا الْمَدِينَةَ اشْتَكَيْتُ شَهْرًا لَا أَشْعُرُ بِالشَّرِّ، غَيْرَ أَنَّهُ يَرِيبُنِي أَنِّي لَا أَرَى مِنْ رَسُولِ اللهِ اللُّطْفَ الَّذِي كُنْتُ أَرَى مِنْهُ حِينَ أَشْتَكِي، إِنَّمَا يَدْخُلُ فَيُسَلِّمُ قَائِمًا، وَيَقُولُ: «كَيْفَ تِيكُمْ؟» وَلَا أَشْعُرُ بِالشَّرِّ، فَلَمَّا نَقَهْتُ مِنْ مَرَضِي، خَرَجْتُ أَنَا وَأُمُّ مِسْطَحِ بْنِ أُثَاثَةَ إِلَى الْمَنَاصِعِ، وَهُوَ مُتَبَرَّزُنَا، إِنَّمَا نَخْرُجُ لَيْلًا إِلَى لَيْلٍ، إِنَّمَا نَأْكُلُ الْعُلْقَةَ مِنَ الطَّعَامِ، وَأَمْرُنَا أَمْرُ الْعَرَبِ الْأُوَلِ، وَكُنَّا نَتَأَذَّى أَنْ تُتَّخَذَ الْكُنُفُ قُرْبَ بُيُوتِنَا، فَلَمَّا قَضَيْنَا شَأْنَنَا أَقْبَلْتُ إِلَى مَنْزِلِي، فَعَثَرَتْ أُمُّ مِسْطَحٍ فِي مِرْطِهَا، فَقَالَتْ: تَعِسَ مِسْطَحٌ، قَالَتْ: قُلْتُ لَهَا: بِئْسَ مَا قُلْتِ، أَتَسُبِّينَ رَجُلًا قَدْ شَهِدَ بَدْرًا؟، قَالَتْ: أَيْ هَنْتَاهُ أَوَلَمْ تَسْمَعِي مَا قَالَ؟، قُلْتُ: مَاذَا قَالَ؟، قَالَتْ: كَذَا وَكَذَا، قَالَتْ: فَازْدَدْتُ مَرَضًا عَلَى مَرَضِي، فَلَمَّا جَاءَ رَسُولُ اللهِ قُلْتُ: ائْذَنْ لِي فَآتِي أَبَوَيَّ، وَأَنَا أُرِيدُ حِينَئِذٍ أَنْ أَسْتَيْقِنَ الْخَبَرَ مِنْ قِبَلِهِمَا، قَالَتْ: فَأَذِنَ لِي، فَجِئْتُ أُمِّي فَقُلْتُ: يَا أُمَّهْ مَاذَا يَتَحَدَّثُ النَّاسُ؟، فَقَالَتْ: يَا بُنَيَّةُ هَوِّنِي عَلَيْكِ، فَإِنَّهُ قَلَّ مَا كَانَتِ امْرَأَةٌ وَضِيئَةً عِنْدَ رَجُلٍ يُحِبُّهَا لَهَا كَنَائِنُ إِلَّا أَكْثَرْنَ عَلَيْهَا، قَالَتْ: قُلْتُ: سُبْحَانَ اللهِ أَوَقَدْ تَحَدِّثَ النَّاسُ بِهَذَا، فَمَكَثْتُ لَيْلَتِي لَا يَرْقَأُ لِي دَمْعٌ وَلَا أَكْتَحِلُ بِنَوْمٍ، فَلَمَّا أَبْطَأَ عَلَى رَسُولِ اللهِ الْوَحْيُ دَعَا عَلِيًّا وَأُسَامَةَ يَسْتَشِيرُهُمَا فِي فِرَاقِ أَهْلِهِ، فَأَمَّا أُسَامَةُ فَأَشَارَ عَلَى رَسُولِ اللهِ بِمَا يَعْلَمُ مِنْ بَرَاءَةِ أَهْلِهِ، وَمَا يَعْلَمُ فِي نَفْسِ رَسُولِ اللهِ مِنَ الْوُدِّ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ أَهْلُكَ وَاللهِ مَا عَلِمْنَا إِلَّا خَيْرًا، وَأَمَّا عَلِيٌّ فَقَالَ: لَمْ يُضَيِّقِ اللهُ عَلَيْكَ، وَالنِّسَاءُ سِوَاهَا كَثِيرٌ، وَإِنْ تَسْأَلِ الْخَادِمَ تَصْدُقْكَ، قَالَتْ: فَدَعَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَرِيرَةَ، فَقَالَ: «أَيْ بَرِيرَةُ هَلْ رَأَيْتِ مِنْ شَيْءٍ يَرِيبُكِ؟» ، فَقَالَتْ: لَا، وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ مَا رَأَيْتُ عَلَيْهَا مِنْ أَمْرٍ قَطُّ أَغْمِصُهَا بِهِ إِلَّا أَنَّهَا جَارِيَةٌ حَدِيثَةُ السِّنِّ، فَتَنَامُ فَتَأْتِي الدَّاجِنُ فَتَأْكُلُ الْعَجِينَ، فَلَمَّا قَامَ رَسُولُ اللهِ فَرَقَى، فَحَمِدَ اللهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: «أَمَّا بَعْدُ يَا مَعْشَرَ الْمُسْلِمِينَ، مَنْ يَعْذُرُنِي مِنْ رَجُلٍ قَدْ بَلَغَنِي أَذَاهُ فِي أَهْلِي وَاللهِ مَا عَلِمْتُ عَلَى أَهْلِي إِلَّا خَيْرًا، وَلَقَدْ ذَكَرُوا رَجُلًا مَا عَلِمْتُ عَلَيْهِ إِلَّا خَيْرًا، وَمَا كَانَ يَدْخُلُ عَلَى أَهْلِي إِلَّا مَعِي» ، فَقَامَ سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ أَنَا أَعْذُرُكَ مِنْهُ إِنْ كَانَ مِنَ الْأَوْسِ ضَرَبْتُ عُنُقَهُ، وَإِنْ كَانَ مِنْ إِخْوَانِنَا الْخَزْرَجِ أَمَرْتَنَا أَمْرَكَ، فَقَامَ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ وَكَانَ قَبْلَ ذَلِكَ رَجُلًا صَالِحًا، وَلَكِنْ حَمَلَتْهُ الْحَمِيَّةُ، فَقَالَ لِسَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ: كَذَبْتَ لَعَمْرُ اللهِ لَا تَقْتُلُهُ، وَلَا تَقْدِرُ عَلَى قَتْلِهِ، فَقَالَ أُسَيْدُ بْنُ حُضَيْرٍ: كَذَبْتَ لَعَمْرُ اللهِ لَيَقْتُلَنَّهُ، قَالَتْ: فَتَثَاوَرَ الْحَيَّانِ الْأَوْسُ وَالْخَزْرَجُ، فَلَمْ يَزَلْ رَسُولُ اللهِ يُخَفِّضُهُمْ وَيُسْكِتُهُمْ حَتَّى سَكَتُوا، قَالَتْ: فَبَكَيْتُ لَيْلَتِي لَا يَرْقَأُ لِي دَمْعٌ وَلَا أَكْتَحِلُ بِنَوْمٍ، وَأَصْبَحَ عِنْدِي أَبَوَايَ يَظُنَّانِ أَنَّ الْبُكَاءَ فَالِقٌ كَبِدِي، فَبَيْنَمَا هُمَا عِنْدِي وَأَنَا أَبْكِي اسْتَأْذَنَتْ عَلَيَّ امْرَأَةٌ مِنَ الْأَنْصَارِ فَجَلَسَتْ تَبْكِي مَعِي، فَبَيْنَا نَحْنُ عَلَى ذَلِكَ دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ثُمَّ قَعَدَ وَاللهِ مَا قَعَدَ عِنْدِي مُنْذُ قِيلَ لِي مَا قِيلَ قَبْلَهَا فَتَشَهَّدَ، ثُمَّ قَالَ: «أَمَّا بَعْدُ يَا عَائِشَةُ، فَقَدْ بَلَغَنِي كَذَا وَكَذَا، فَإِنْ كُنْتِ أَلْمَمْتِ بِذَنْبٍ فَاعْتَرِفِي وَتُوبِي إِلَى اللهِ وَاسْتَغْفِرِي، فَإِنَّ الْعَبْدَ إِذَا اعْتَرَفَ بِذَنْبٍ ثُمَّ تَابَ تَابَ اللهُ عَلَيْهِ» ، فَلَمَّا قَضَى رَسُولُ اللهِ مَقَالَتَهُ، قَلَصَ دَمْعِي مَا أُحِسُّ مِنْهُ قَطْرَةً، فَقُلْتُ: يَا أُمَّهْ أَجِيبِي رَسُولَ اللهِ، قَالَتْ: وَاللهِ مَا أَدْرِي مَا أَقُولُ لِرَسُولِ اللهِ، قَالَتْ: قُلْتُ: يَا أَبَهْ أَجِبْ رَسُولَ اللهِ، قَالَ: وَاللهِ مَا أَدْرِي مَا أَقُولُ لِرَسُولِ اللهِ، فَقُلْتُ: وَأَنَا جَارِيَةٌ حَدِيثَةُ السِّنِّ، لَا أَقْرَأُ كَثِيرًا مِنَ الْقُرْآنِ: وَاللهِ لَقَدْ سَمِعْتُمْ هَذَا الْحَدِيثَ حَتَّى اسْتَقَرَّ فِي أَنْفُسِكُمْ وَصَدَّقْتُمْ، وَلَئِنْ قُلْتُ إِنِّي لَبَرِيئَةٌ وَاللهُ يَعْلَمُ أَنِّي بَرِيئَةٌ لَا تُصَدِّقُونِي، وَلَا أَجِدُ لِي وَلَكُمْ مَثَلًا، إِلَّا قَوْلَ أَبِي يُوسُفَ: {فَصَبَرٌ جَمِيلٌ وَاللهُ الْمُسْتَعَانُ عَلَى مَا تَصِفُونَ} [يوسف: ١٨] ، ثُمَّ وَلَّيْتُ وَجْهِي إِلَى الْجِدَارِ وَاللهُ يَعْلَمُ أَنِّي بَرِيئَةٌ، وَلَنَفْسِي كَانَتْ أَحْقَرَ عِنْدِي مِنْ أَنْ يُنْزِلَ اللهُ فِيَّ وَحْيًا وَتِلَاوَةً، وَلَكِنْ كُنْتُ أَرَى أَنْ يَرَى رَسُولُ اللهِ رُؤْيَا فَيُبَرِّئُنِي اللهُ بِهَا، قَالَتْ: وَاللهِ مَا قَامَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ مَجْلِسِهِ، وَلَا رَامَ أَهْلُ الْبَيْتِ حَتَّى أَخَذَتْهُ الْبُرَحَاءُ الَّتِي كَانَتْ تَأْخُذُهُ حِينَ يَنْزِلُ عَلَيْهِ الْوَحْيُ، حَتَّى أَنَّهُ لَيَتَحَدَّرُ مِنْهُ مِثْلُ الْجُمَانِ مِنَ الْعَرَقِ فِي الْيَوْمِ الشَّاتِي مِنْ ثِقَلِ الْوَحْيِ، فَسُرِّيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ وَهُوَ يَضْحَكُ، فَقَالَ: «يَا عَائِشَةُ أَمَا وَاللهِ فَقَدْ بَرَّأَكِ اللهُ» ، فَقَالَتْ لِي أُمِّي: قَوْمِي إِلَى رَسُولِ اللهِ، قُلْتُ: وَاللهِ لَا أَقُومُ وَلَا أَحْمَدُ إِلَّا اللهَ، قَالَتْ: وَكَانَ الَّذِي تَوَلَّى كِبْرَهُ مِنْهُمْ عَبْدُ اللهِ بْنُ أُبَيِّ بْنِ سَلُولٍ، قَالَتْ: وَقَدْ كَانَ أَبُو بَكْرٍ يُنْفِقُ عَلَى مِسْطَحِ بْنِ أُثَاثَةَ لِقَرَابَتِهِ وَيُتْمِهِ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: وَاللهِ لَا أُنْفِقُ عَلَى مِسْطَحٍ شَيْئًا أَبَدًا، فَأَنْزَلَ اللهُ: {وَلَا يَأْتَلِ أُولُو الْفَضْلِ مِنْكُمْ} الْآيَةَ، {أَلَا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللهُ لَكُمْ} [النور: ٢٢] ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: بَلَى يَا رَبِّ، فَرَدَّ عَلَى مِسْطَحٍ نَفَقَتَهُ .
ترجمہ

…سوائے اس کے کہ مجھے یہ بات کھٹکتی تھی کہ رسول اللہ ﷺ کی طرف سے وہ نرمی نہیں پاتی تھی جو بیماری کے دوران پہلے پایا کرتی تھی۔ آپ ﷺ صرف اندر آ کر کھڑے کھڑے سلام کرتے اور فرماتے: ”یہ کیسی ہیں؟“ اور مجھے کسی برائی کا احساس نہ تھا۔ جب میں اپنی بیماری سے کچھ سنبھلی تو میں اور مسطح بن اثاثہ کی والدہ مناصع کی طرف نکلیں، جو ہمارا قضائے حاجت کا مقام تھا۔ ہم صرف رات کے وقت نکلا کرتی تھیں، تھوڑا سا کھانا کھاتی تھیں، اور ہمارا طریقہ پرانے عربوں جیسا تھا، ہمیں یہ ناگوار لگتا تھا کہ اپنے گھروں کے قریب بیت الخلاء بنائے جائیں۔ جب ہم اپنی ضرورت سے فارغ ہو کر گھر کی طرف آ رہی تھیں تو مسطح کی والدہ اپنی چادر میں الجھ کر گر پڑیں اور کہنے لگیں: مسطح ہلاک ہو! میں نے ان سے کہا: تم نے بری بات کہی، کیا تم اس شخص کو برا کہتی ہو جس نے بدر میں شرکت کی ہے؟ انہوں نے کہا: اے بھولی! کیا تم نے وہ بات نہیں سنی جو اس نے کہی؟ میں نے پوچھا: اس نے کیا کہا؟ انہوں نے بتایا: فلاں فلاں بات۔ میری بیماری پر بیماری بڑھ گئی۔ جب رسول اللہ ﷺ تشریف لائے تو میں نے عرض کیا: مجھے اجازت دیجیے کہ میں اپنے والدین کے پاس چلی جاؤں، اور میں یہ چاہتی تھی کہ ان سے اس خبر کی تصدیق کر سکوں۔ آپ ﷺ نے مجھے اجازت دے دی۔ میں اپنی والدہ کے پاس آئی اور پوچھا: اماں! لوگ کیا باتیں کر رہے ہیں؟ انہوں نے فرمایا: بیٹی! اپنے آپ پر یہ بات آسان کر لو، کیونکہ ایسا کم ہی ہوتا ہے کہ کوئی خوبصورت عورت، جسے اس کا شوہر چاہتا ہو اور اس کی سوکنیں بھی ہوں، اس کے بارے میں لوگ زیادہ باتیں نہ بنائیں۔ میں نے کہا: سبحان اللہ! کیا لوگ واقعی یہ باتیں کر رہے ہیں؟ اس رات میں روتی رہی، نہ میرے آنسو تھمتے تھے اور نہ نیند آتی تھی۔ جب رسول اللہ ﷺ کے پاس (اس معاملے میں) وحی آنے میں دیر ہوئی تو آپ ﷺ نے علی اور اسامہ کو بلا کر اپنی اہلیہ سے علیحدگی کے بارے میں ان سے مشورہ کیا۔ اسامہ نے، اپنی اہلیہ کی برأت کے بارے میں جو علم رکھتے تھے اور آپ ﷺ کے دل میں جو محبت جانتے تھے، اس کی بنیاد پر مشورہ دیا اور کہا: یا رسول اللہ! آپ کی اہلیہ کے بارے میں، اللہ کی قسم، ہم نے بھلائی کے سوا کچھ نہیں جانا۔ رہے علی، تو انہوں نے کہا: اللہ نے آپ پر تنگی نہیں کی، اور عورتیں ان کے سوا بہت سی ہیں، اور اگر آپ خادمہ سے پوچھیں تو وہ آپ کو سچ بتائے گی۔ چنانچہ رسول اللہ ﷺ نے بریرہ کو بلایا اور فرمایا: ”اے بریرہ! کیا تم نے کوئی ایسی بات دیکھی جو تمہیں کھٹکے؟“ انہوں نے کہا: نہیں، اس ذات کی قسم جس نے آپ کو حق کے ساتھ بھیجا، میں نے ان میں کوئی ایسی بات نہیں دیکھی جس پر میں انہیں عیب لگاؤں، سوائے اس کے کہ وہ کم عمر لڑکی ہیں، سو جاتی ہیں تو بکری آ کر آٹا کھا جاتی ہے۔ جب رسول اللہ ﷺ کھڑے ہوئے تو منبر پر چڑھے، اللہ کی حمد و ثنا بیان کی، پھر فرمایا: ”امابعد، اے مسلمانو! کون مجھے اس شخص سے (اس کے خلاف کارروائی میں) معذور رکھے گا جس کی ایذا رسانی میری اہلیہ کے بارے میں مجھ تک پہنچی ہے؟ اللہ کی قسم! میں نے اپنی اہلیہ کے بارے میں بھلائی کے سوا کچھ نہیں جانا، اور انہوں نے ایک ایسے شخص کا ذکر کیا جس کے بارے میں بھی میں نے بھلائی کے سوا کچھ نہیں جانا، اور وہ میرے گھر میرے ساتھ ہی آیا کرتا تھا۔“ اس پر سعد بن معاذ کھڑے ہوئے اور عرض کیا: یا رسول اللہ! میں آپ کو اس سے معذور رکھتا ہوں، اگر وہ قبیلہ اوس سے ہے تو میں اس کی گردن اڑا دوں گا، اور اگر ہمارے بھائی خزرج سے ہے تو آپ ہمیں جو حکم دیں گے ہم بجا لائیں گے۔ اس پر سعد بن عبادہ کھڑے ہوئے — اور وہ اس سے پہلے نیک آدمی تھے، مگر قومی حمیت نے انہیں مغلوب کر لیا — انہوں نے سعد بن معاذ سے کہا: تم نے جھوٹ کہا، اللہ کی قسم! نہ تم اسے قتل کرو گے اور نہ تم اسے قتل کرنے کی طاقت رکھتے ہو۔ اس پر اسید بن حضیر نے کہا: تم نے جھوٹ کہا، اللہ کی قسم! وہ ضرور اسے قتل کریں گے۔ اس پر قبیلہ اوس اور خزرج دونوں بھڑک اٹھے، اور رسول اللہ ﷺ انہیں مسلسل ٹھنڈا اور خاموش کرتے رہے یہاں تک کہ وہ خاموش ہو گئے۔ میں اس رات روتی رہی، نہ میرے آنسو تھمتے تھے اور نہ نیند آتی تھی۔ میرے والدین صبح تک میرے پاس رہے اور سمجھتے تھے کہ رونا میرا جگر پھاڑ دے گا۔ وہ دونوں میرے پاس تھے اور میں رو رہی تھی کہ انصار کی ایک عورت نے اجازت مانگی اور اندر آ کر میرے ساتھ رونے لگی۔ ہم اسی حال میں تھے کہ رسول اللہ ﷺ میرے پاس تشریف لائے، پھر بیٹھے — اللہ کی قسم! جو کچھ مجھ سے کہا گیا تھا اس کے بعد سے آپ ﷺ میرے پاس نہیں بیٹھے تھے — پھر آپ ﷺ نے کلمہ شہادت پڑھا اور فرمایا: ”امابعد، اے عائشہ! مجھے یہ اور یہ بات پہنچی ہے۔ اگر تم سے کوئی گناہ سرزد ہوا ہو تو اعتراف کر لو اور اللہ کی طرف توبہ کرو اور استغفار کرو، کیونکہ جب بندہ گناہ کا اعتراف کر کے توبہ کرتا ہے تو اللہ اس کی توبہ قبول فرما لیتا ہے۔“ جب رسول اللہ ﷺ اپنی بات مکمل کر چکے تو میرے آنسو ایسے تھم گئے کہ مجھے ایک قطرہ بھی محسوس نہ ہوا۔ میں نے کہا: اماں! رسول اللہ ﷺ کو جواب دیں۔ انہوں نے کہا: اللہ کی قسم! مجھے نہیں معلوم کہ رسول اللہ ﷺ کو کیا جواب دوں۔ میں نے کہا: ابا جان! رسول اللہ ﷺ کو جواب دیں۔ انہوں نے کہا: اللہ کی قسم! مجھے نہیں معلوم کہ رسول اللہ ﷺ کو کیا جواب دوں۔ چنانچہ میں نے، جبکہ میں ایک کم عمر لڑکی تھی اور قرآن کا زیادہ حصہ نہیں پڑھتی تھی، کہا: اللہ کی قسم! تم نے یہ بات اس طرح سن لی ہے کہ یہ تمہارے دلوں میں جم گئی ہے اور تم نے اسے سچ مان لیا ہے۔ اگر میں کہوں کہ میں بےگناہ ہوں — اور اللہ جانتا ہے کہ میں بےگناہ ہوں — تو تم میری تصدیق نہیں کرو گے۔ اور مجھے اپنے اور تمہارے لیے کوئی مثال نہیں ملتی سوائے یوسف کے والد کے اس قول کے: ”پس صبرِ جمیل ہی بہتر ہے، اور جو کچھ تم بیان کر رہے ہو اس پر اللہ ہی سے مدد طلب کی جاتی ہے“ [سورۃ یوسف: 18]۔ پھر میں نے اپنا رخ دیوار کی طرف پھیر لیا — اور اللہ جانتا ہے کہ میں بےگناہ ہوں — اور میری اپنی ذات میرے نزدیک اس سے حقیر تر تھی کہ اللہ میرے بارے میں کوئی وحی اور تلاوت شدہ کلام نازل فرمائے، بلکہ میں یہ سوچ رہی تھی کہ رسول اللہ ﷺ کوئی خواب دیکھیں گے جس کے ذریعے اللہ میری برأت کر دے گا۔ اللہ کی قسم! رسول اللہ ﷺ اپنی جگہ سے اٹھے نہیں اور نہ ہی گھر والوں میں سے کوئی باہر نکلا، یہاں تک کہ آپ ﷺ پر وہی شدید کیفیت طاری ہو گئی جو وحی نازل ہوتے وقت طاری ہوتی تھی، حتیٰ کہ سردی کے دن میں بھی آپ ﷺ سے موتیوں جیسے پسینے کے قطرے ٹپکنے لگے، وحی کی گرانی کی وجہ سے۔ پھر آپ ﷺ سے وہ کیفیت دور ہوئی اور آپ ﷺ مسکرا رہے تھے، اور فرمایا: ”اے عائشہ! سن لو، اللہ کی قسم! اللہ نے تمہاری برأت کر دی ہے۔“ میری والدہ نے مجھ سے کہا: رسول اللہ ﷺ کی طرف اٹھ کر جاؤ۔ میں نے کہا: اللہ کی قسم! میں نہ ان کی طرف اٹھوں گی اور نہ اللہ کے سوا کسی کی تعریف کروں گی۔ اور جس نے اس معاملے میں سب سے بڑھ چڑھ کر حصہ لیا وہ عبداللہ بن ابی بن سلول تھا۔ ابوبکر مسطح بن اثاثہ پر اس کی قرابت اور یتیمی کی بنا پر خرچ کیا کرتے تھے، تو ابوبکر نے کہا: اللہ کی قسم! میں اب کبھی مسطح پر کچھ خرچ نہیں کروں گا۔ اس پر اللہ نے یہ آیت نازل فرمائی: ”اور تم میں سے فضیلت اور وسعت والے لوگ قسم نہ کھائیں…“ سے لے کر ”کیا تم پسند نہیں کرتے کہ اللہ تمہیں بخش دے؟“ [سورۃ النور: 22]، تو ابوبکر نے کہا: کیوں نہیں، اے میرے رب! اور پھر انہوں نے مسطح کا خرچ بحال کر دیا۔

حوالہ حدیث المعجم الكبير للطبراني / مسند النساء / حدیث: 19451
تخریج حدیث المعجم الكبير للطبراني (مطبوعہ): جلد 23، صفحہ 102، حدیث 147