حدیث نمبر: 19472
حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ سَهْلٍ الدِّمْيَاطِيُّ، ثنا عَبْدُ الْغَنِيِّ بْنُ سَعِيدٍ الثَّقَفِيُّ، قَالَ: ثنا مُوسَى بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الصَّنْعَانِيُّ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَعَنْ مُقَاتِلِ بْنِ سُلَيْمَانَ، عَنِ الضَّحَّاكِ بْنِ مُزَاحِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، {إِنَّ الَّذِينَ جَاءُوا بِالْإِفْكِ عُصْبَةٌ مِنْكُمْ} يُرِيدُ أَنَّ الَّذِينَ جَاءُوا بِالْإِفْكِ - يَعْنِي بِالْكَذِبِ عَلَى عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ أَرْبَعَةٌ مِنْكُمْ {لَا تَحْسِبُوهُ شَرًّا لَكُمْ بَلْ هُوَ خَيْرٌ لَكُمْ} [النور: ١١] ، يُرِيدُ خَيْرًا لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَبَرَاءَةً لِسَيِّدَةِ نِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ، وَخَيْرًا لِأَبِي بَكْرٍ، وَأُمِّ عَائِشَةَ وَلِصَفْوَانَ بْنِ الْمُعَطَّلِ {لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ مَا اكْتَسَبَ مِنَ الْإِثْمِ وَالَّذِي تَوَلَّى كِبْرَهُ} [النور: ١١] ، يُرِيدُ إِشَاعَتَهُ {مِنْهُمْ} [النور: ١١] ، يُرِيدُ عَبْدَ اللهَ بْنِ أُبَيٍّ ابْنِ سَلُولَ {لَهُ عَذَابٌ عَظِيمٌ} [النور: ١١] ، يُرِيدُ فِي الدُّنْيَا جَلَدَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثَمَانِينَ، وَفِي الْآخِرَةِ مَصِيرُهُ إِلَى النَّارِ {لَوْلَا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ} [النور: ١٢] ، يُرِيدُ أَفَلَا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ {ظَنَّ الْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بِأَنْفُسِهِمْ خَيْرًا وَقَالُوا هَذَا إِفْكٌ مُبِينٌ} [النور: ١٢] ، وَذَلِكَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اسْتَشَارَ فِيهَا، فَقَالُوا خَيْرًا، وَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ هَذَا كَذِبٌ وَزُورٌ وَالْمُؤْمِنَاتُ يُرِيدُ زَيْنَبَ - زَوْجَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، وَبَرِيرَةَ مَوْلَاةَ عَائِشَةَ، وَجَمِيعَ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَقَالُوا هَذَا كَذِبٌ عَظِيمٌ، قَالَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ {لَوْلَا جَاءُوا عَلَيْهِ بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ} يُرِيدُ لَوْ جَاءُوا عَلَيْهِ بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ لَكَانُوا هُمْ وَالَّذِينَ شَهِدُوا كَاذِبَيْنَ، {فَإِذْ لَمْ يَأْتُوا بِالشُّهَدَاءِ فَأُولَئِكَ عِنْدَ اللهِ هُمُ الْكَاذِبُونَ} [النور: ١٣] يُرِيدُ الْكَذِبَ بِعَيْنِهِ، {وَلَوْلَا فَضْلُ اللهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ} [النور: ١٤] يُرِيدُ فَلَوْلَا مَا مَنَّ اللهُ بِهِ عَلَيْكُمْ وَسَتَرَكُمْ، {لَمَسَّكُمْ فِي مَا أَفَضْتُمْ فِيهِ} [النور: ١٤] يُرِيدُ مِنَ الْكَذِبِ، {عَذَابٌ عَظِيمٌ} [النور: ١١] يُرِيدُ لَا انْقِطَاعَ لَهُ، {إِذْ تَلَقَّوْنَهُ بِأَلْسِنَتِكُمْ وَتَقُولُونَ بِأَفْوَاهِكُمْ مَا لَيْسَ لَكُمْ بِهِ عِلْمٌ} [النور: ١٥] يَعْلَمُ اللهُ خِلَافَهُ، {وَتَحْسَبُونَهُ هَيِّنًا وَهُوَ عِنْدَ اللهِ عَظِيمٌ} [النور: ١٥] يُرِيدُ أَنْ تَرْمُوا سَيِّدَةَ نِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ وَزَوْجَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَتَبْهَتُونَهَا بِمَا لَمْ يَكُنْ فِيهَا وَلَمْ يَقَعْ فِي قَلْبِهَا قَطُّ إِعْرَابُهَا، وَإِنَّمَا خَلَقْتُهَا طَيِّبَةً، وَعَصَمْتُهَا مِنْ كُلِّ قَبِيحٍ، {وَلَوْلَا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ قُلْتُمْ مَا يَكُونُ لَنَا أَنْ نَتَكَلَّمَ بِهَذَا سُبْحَانَكَ هَذَا بُهْتَانٌ عَظِيمٌ} [النور: ١٦] يُرِيدُ بِالْبُهْتَانِ الِافْتِرَاءَ، مِثْلَ قَوْلِهِ فِي مَرْيَمَ {وَقَوْلُهُمْ عَلَى مَرْيَمَ بُهْتَانًا عَظِيمًا} [النساء: ١٥٦] ، {يَعِظُكُمُ اللهُ أَنْ تَعُودُوا لِمِثْلِهِ أَبَدًا} [النور: ١٧] يُرِيدُ مِسْطَحَ بْنَ أُثَاثَةَ، وَحَمْنَةَ بِنْتَ جَحْشٍ، وَحَسَّانَ بْنَ ثَابِتٍ، {إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ} [البقرة: ٩١] يُرِيدُ إِنْ كُنْتُمْ مُصَدِّقِينَ بِاللهِ وَرَسُولِهِ، {وَيُبَيِّنُ اللهُ لَكُمُ الْآيَاتِ} [النور: ١٨] يُرِيدُ الْآيَاتِ الَّتِي أَنْزَلَهَا فِي عَائِشَةَ، وَالْبَرَاءَةَ لَهَا، {وَاللهُ عَلِيمٌ} [النور: ١٨] بِمَا فِي قُلُوبُكُمْ مِنَ النَّدَامَةِ فِيمَا خُضْتُمْ فِيهِ، {حَكِيمٌ} [النور: ١٨] حَيْثُ حَكَمَ فِي الْقَذْفِ ثَمَانِينَ جَلْدَةً، {إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ} [النور: ١٩] يُرِيدُ بَعْدَ هَذَا، {فِي الَّذِينَ آمَنُوا} [النور: ١٩] يُرِيدُ الْمُحْصَنِينَ وَالْمُحْصَنَاتِ مِنَ الْمُصَدِّقِينَ، {لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ} [النور: ١٩] يُرِيدُ وَجِيعٌ، {فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ} [النور: ١٩] يُرِيدُ فِي الدُّنْيَا الْجَلْدَ، وَفِي الْآخِرَةِ الْعَذَابَ فِي النَّارِ، {وَاللهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ} [البقرة: ٢١٦] يُرِيدُ سُوءَ مَا دَخَلْتُمْ فِيهِ وَمَا فِيهِ مِنْ شِدَّةِ الْعَذَابِ، وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ شِدَّةَ سَخَطِ اللهِ عَلَى مَنْ فَعَلَ هَذَا، {وَلَوْلَا فَضْلُ اللهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ} [النور: ٢١] يُرِيدُ لَوْلَا مَا تَفَضَّلَ اللهُ بِهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ لِنَدَامَتِكُمْ، يُرِيدُ مِسْطَحًا، وَحَمْنَةَ، وَحَسَّانَ، {وَأَنَّ اللهَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ} يُرِيدُ مِنَ الرَّحْمَةِ رَؤُوفٌ بِكُمْ حَيْثُ نَدِمْتُمْ وَرَجَعْتُمْ إِلَى الْحَقِّ، {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا} [النور: ٢١] يُرِيدُ صَدَّقُوا بِتَوْحِيدِ اللهِ، {لَا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ} [النور: ٢١] يُرِيدُ الزَّلَّاتِ، {فَإِنَّهُ يَأْمُرُ بِالْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ} [النور: ٢١] يُرِيدُ بِالْفَحْشَاءِ: عِصْيَانَ اللهِ، وَالْمُنْكَرِ: كُلَّمَا يَكْرَهُ اللهُ، {وَلَوْلَا فَضْلُ اللهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ} [النور: ٢١] يُرِيدُ مَا تَفَضَّلَ اللهُ بِهِ عَلَيْكُمْ وَرَحِمَكُمْ بِهِ، {مَا زَكَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ أَبَدًا} [النور: ٢١] يُرِيدُ مَا قَبْلَ تَوْبَةِ أَحَدٍ مِنْكُمْ أَبَدًا، {وَلَكِنَّ اللهَ يُزَكِّي مَنْ يَشَاءُ} [النور: ٢١] يُرِيدُ فَقَدْ شِئْتُ أَنْ أَتُوبَ عَلَيْكُمْ، {وَاللهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ} [النور: ٢١] يُرِيدُ سُمَيْعٌ لِقَوْلِكُمْ، عَلِيمٌ بِمَا فِي أَنْفُسِكُمْ مِنَ النَّدَامَةِ وَالتَّوْبَةِ {وَلَا يَأْتَلِ} [النور: ٢٢] يُرِيدُ وَلَا يَحْلِفْ، {أُولُو الْفَضْلِ مِنْكُمْ وَالسَّعَةِ} يُرِيدُ وَلَا يَحْلِفْ أَبُو بَكْرٍ أَنْ لَا يُنْفِقَ عَلَى مِسْطَحٍ، {أَنْ يُؤْتُوا أُولِي الْقُرْبَى وَالْمَسَاكِينَ وَالْمُهَاجِرِينَ فِي سَبِيلِ اللهِ وَلْيَعْفُوا وَلْيَصْفَحُوا} [النور: ٢٢] فَقَدْ جَعَلْتُ فِيكَ يَا أَبَا بَكْرٍ الْفَضْلَ، وَجَعَلْتُ عِنْدَكَ السَّعَةَ وَالْمَعْرِفَةَ بِاللهِ وَصِلَةَ الرَّحِمِ، فَتَعَطَّفْ يَا أَبَا بَكْرٍ عَلَى مِسْطَحٍ فَإِنَّهُ لَهُ قَرَابَةٌ وَلَهُ هِجْرَةٌ وَمَسْكَنَةٌ وَمُشَاهَدَةٌ وَرَضِيتُهَا مِنْكَ يَوْمَ بَدْرٍ، {أَلَا تُحِبُّونَ} [النور: ٢٢] يَا أَبَا بَكْرٍ، {أَنْ يَغْفِرَ اللهُ لَكُمْ} [النور: ٢٢] يُرِيدُ فَاغْفِرْ لمِسْطَحٍ، {وَاللهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ} [البقرة: ٢١٨] يُرِيدُ فَإِنِّي غَفُورٌ لِمَنْ أَخْطَأَ رَحِيمٌ بِأَوْلِيَائِي، {إِنَّ الَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ} [النور: ٢٣] يُرِيدُ الْعَفَائِفَ، {الْغَافِلَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ} [النور: ٢٣] يُرِيدُ الْمُصَدِّقَاتِ بِتَوْحِيدِ اللهِ وَبِرُسُلِهِ. وَقَدْ قَالَ حَسَّانُ بْنُ ثَابِتٍ فِي عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ: حَصَانٌ رَزَانٌ مَا تُزَنُّ بِرِيبَةٍ وَتُصْبِحُ غَرْثَى مِنْ لُحُومِ الْغَوَافِلِ فَقَالَتْ لَهُ عَائِشَةُ: وَلَكِنَّكَ يَا حَسَّانُ مَا أَنْتَ كَذَلِكَ، {لُعِنُوا فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ} [النور: ٢٣] ، يَقُولُ: أَخْرَجَهُمْ مِنَ الْإِيمَانِ مِثْلُ قَوْلِهِ فِي سُورَةِ الْأَحْزَابِ لِلْمُنَافِقِينَ {مَلْعُونِينَ أَيْنَ مَا ثُقِفُوا أُخِذُوا وَقُتِّلُوا تَقْتِيلًا} ، {وَالَّذِي تَوَلَّى كِبْرَهُ مِنْهُمْ} [النور: ١١] ، يُرِيدُ كِبْرَ الْقَذْفِ وَإِشَاعَتَهُ، يُرِيدُ عَبْدَ اللهِ بْنَ أُبَيٍّ ابْنَ سَلُولَ الْمَلْعُونَ، {يَوْمَ تَشْهَدُ عَلَيْهِمْ أَلْسِنَتُهُمْ وَأَيْدِيهُمْ وَأَرْجُلُهُمْ بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ} [النور: ٢٤] يُرِيدُ أَنَّ اللهَ خَتَمَ عَلَى أَلْسِنَتِهِمْ فَتَكَلَّمَتِ الْجَوَارِحُ وَشَهِدَتْ عَلَى أَهْلِهَا وَذَلِكَ أَنَّهُمْ قَالُوا: تَعَالَوْا نَحْلِفُ بِاللهِ مَا كُنَّا مُشْرِكِينَ، فَخَتَمَ اللهُ عَلَى أَلْسِنَتِهِمْ فَنَطَقَتِ الْجَوَارِحُ بِمَا عَمِلُوا، ثُمَّ شَهِدَتْ أَلْسِنَتُهُمْ عَلَيْهِمْ بَعْدَ ذَلِكَ يُرِيدُ يُجَازِيهِمْ بِأَعْمَالِهِمْ بِالْحَقِّ كَمَا يُجَازَى أَوْلِيَاؤُهُ بِالثَّوَابِ، كَذَلِكَ يَجْزِي أَعْدَاءَهُ بِالْعِقَابِ كَقَوْلِهِ فِي الْحَمْدِ {مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ} يُرِيدُ يَوْمَ الْجَزَاءِ، وَيَعْلَمُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَنَّ اللهَ هُوَ الْحَقُّ الْمُبِينُ، وَذَلِكَ أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ أُبَيِّ بْنِ سَلُولٍ كَانَ يَشُكُّ فِي الدِّينِ، وَكَانَ رَأْسَ الْمُنَافِقِينَ وَذَلِكَ قَوْلُ اللهِ {يَوْمَئِذٍ يُوَفِّيهِمُ اللهُ دِينَهُمُ الْحَقَّ} [النور: ٢٥] وَيَعْلَمُ ابْنُ سَلُولٍ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَنَّ اللهَ هُوَ الْحَقُّ الْمُبِينُ، يُرِيدُ انْقَطَعَ الشَّكُّ وَاسْتَيْقَنَ حَيْثُ لَا يَنْفَعُهُ الْيَقِينُ، قَالَ: {الْخَبِيثَاتُ لِلْخَبِيثِينَ وَالْخَبِيثُونَ لِلْخَبِيثَاتِ} [النور: ٢٦] يُرِيدُ أَمْثَالَ عَبْدِ اللهِ بْنِ أُبَيٍّ ابْنِ سَلُولَ وَمَنْ شَكَّ فِي اللهِ عَزَّ وَجَلَّ وَبِقَذْفِ مِثْلِ سَيِّدَةِ نِسَاءِ الْعَالَمِينَ، ثُمَّ قَالَ: {وَالطَّيِّبَاتُ لِلطَّيِّبِينَ} [النور: ٢٦] عَائِشَةُ طَيَّبَهَا اللهُ لِرَسُولِهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ أَتَى بِهَا جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ فِي سَرَقَةٍ حَرِيرٍ قَبْلَ أَنْ تُصَوَّرَ فِي رَحِمِ أُمِّهَا، فَقَالَ لَهُ: هَذِهِ عَائِشَةُ بِنْتُ أَبِي بَكْرٍ زَوْجَتُكَ فِي الدُّنْيَا وَزَوْجَتُكَ فِي الْجَنَّةِ، عِوَضًا مِنْ خَدِيجَةَ بِنْتِ خُوَيْلِدٍ وَذَلِكَ عِنْدَ مَوْتِهَا، فَسُرَّ بِهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَقَرَّ بِهَا عَيْنًا، ثُمَّ قَالَ: {وَالطَّيِّبُونَ لِلطَّيِّبَاتِ} [النور: ٢٦] ، يُرِيدُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ طَيَّبَهُ اللهُ لِنَفْسِهِ وَجَعَلَهُ سَيِّدَ وَلَدِ آدَمَ، وَالطَّيِّبَاتُ يُرِيدُ عَائِشَةَ، {أُولَئِكَ مُبَرَّءُونَ مِمَّا يَقُولُونَ} يُرِيدُ بَرَاءَةَ اللهِ مِنْ كَذِبِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أُبَيٍّ ابْنِ سَلُولَ، {لَهُمْ مَغْفِرَةٌ} [المائدة: ٩] يُرِيدُ عِصْمَةٌ فِي الدُّنْيَا، وَمَغْفِرَةٌ فِي الْآخِرَةِ، {وَرِزْقٌ كَرِيمٌ} [النور: ٢٦] يُرِيدُ رِزْقُ الْجَنَّةِ وَثَوَابٌ عَظِيمٌ
ترجمہ

عبدالغنی ثقفی، موسیٰ بن عبدالرحمٰن صنعانی کے واسطے سے بیان کرتے ہیں: ابن جریج، عطاء سے، ابن عباس رضی اللہ عنہما سے، اور مقاتل بن سلیمان، ضحاک بن مزاحم سے، ابن عباس سے روایت کرتے ہیں: ”بےشک جو لوگ یہ بہتان لائے وہ تم ہی میں سے ایک گروہ ہیں“ کا مطلب یہ ہے کہ جو لوگ یہ بہتان — یعنی سیدہ عائشہ ام المومنین پر جھوٹ — لے کر آئے وہ تم میں سے چار افراد تھے۔ ”اسے اپنے لیے برا نہ سمجھو، بلکہ یہ تمہارے لیے بہتر ہے“ [سورۃ النور: 11]، یعنی رسول اللہ ﷺ کے لیے بھلائی، اور مومن عورتوں کی سردار (سیدہ عائشہ) کی براءت، اور ابوبکر، سیدہ عائشہ کی والدہ اور صفوان بن معطل کے لیے بھی بھلائی۔ ”ان میں سے ہر شخص کے لیے اتنا ہی گناہ ہے جتنا اس نے کمایا، اور جس نے ان میں سب سے بڑا حصہ اٹھایا“ [سورۃ النور: 11]، یعنی اس تہمت کو پھیلانا، ”ان میں سے“ [سورۃ النور: 11]، یعنی عبداللہ بن ابی بن سلول، ”اس کے لیے بہت بڑا عذاب ہے“ [سورۃ النور: 11]، یعنی دنیا میں، جسے رسول اللہ ﷺ نے اسی کوڑے لگائے، اور آخرت میں اس کا ٹھکانہ جہنم ہے۔ ”کیوں نہ جب تم نے یہ (بات) سنی“ [سورۃ النور: 12]، یعنی جب تم نے اسے سنا تو کیوں نہ ”مومن مردوں اور عورتوں نے اپنے آپ سے اچھا گمان رکھا اور کہا کہ یہ کھلا بہتان ہے“ [سورۃ النور: 12]۔ اور اس کی وجہ یہ تھی کہ رسول اللہ ﷺ نے اس بارے میں مشورہ کیا تو انہوں نے (کچھ لوگوں نے) بھلی بات کہی اور عرض کیا: یا رسول اللہ! یہ جھوٹ اور بہتان ہے۔ اور ”مومن عورتوں“ سے مراد سیدہ زینب — نبی کریم ﷺ کی زوجہ — اور بریرہ، سیدہ عائشہ کی آزاد کردہ لونڈی، اور نبی کریم ﷺ کی تمام ازواج ہیں، انہوں نے کہا: یہ بہت بڑا جھوٹ ہے۔ اللہ عزوجل فرماتا ہے: ”یہ (تہمت لگانے والے) اس پر چار گواہ کیوں نہ لائے؟“ یعنی اگر یہ اس پر چار گواہ لے آتے تو یہ اور جنہوں نے گواہی دی وہ سب جھوٹے قرار پاتے۔ ”پھر چونکہ وہ گواہ نہ لا سکے تو یہی لوگ اللہ کے نزدیک جھوٹے ہیں“ [سورۃ النور: 13]، یعنی خالص جھوٹ۔ ”اور اگر تم پر اللہ کا فضل اور اس کی رحمت دنیا اور آخرت میں نہ ہوتی“ [سورۃ النور: 14]، یعنی اگر اللہ نے تم پر احسان نہ کیا ہوتا اور تمہاری پردہ پوشی نہ کی ہوتی، ”تو جس بات میں تم پڑ گئے تھے اس کی وجہ سے تمہیں“ [سورۃ النور: 14]، یعنی اس جھوٹ کی وجہ سے، ”بہت بڑا عذاب پہنچتا“ [سورۃ النور: 11]، یعنی ایسا عذاب جس کا کوئی انقطاع نہ ہوتا۔ ”جب تم اپنی زبانوں سے اسے ایک دوسرے سے وصول کرتے تھے اور اپنے منہ سے وہ بات کہتے تھے جس کا تمہیں کوئی علم نہیں تھا“ [سورۃ النور: 15] یعلم اللہ خلافہ، ”اور تم اسے معمولی سمجھتے تھے حالانکہ وہ اللہ کے نزدیک بہت بڑی بات تھی“ [سورۃ النور: 15]، یعنی تم نے مومن عورتوں کی سردار اور رسول اللہ ﷺ کی زوجہ پر تہمت لگائی اور ایسی بات کی طرف منسوب کیا جو ان میں تھی ہی نہیں اور جو کبھی ان کے دل میں بھی نہیں گزری، جبکہ میں نے (اللہ نے) انہیں پاکیزہ پیدا کیا اور ہر بری بات سے محفوظ رکھا۔ ”اور کیوں نہ جب تم نے یہ سنا تو کہا کہ ہمیں یہ بات کہنے کی گنجائش نہیں، سبحانک! یہ تو بہت بڑا بہتان ہے“ [سورۃ النور: 16]، ”بہتان“ سے مراد جھوٹا الزام ہے، جیسا کہ اللہ نے سیدہ مریم کے بارے میں فرمایا: ”اور مریم پر ان کے بڑا بہتان باندھنے کی وجہ سے“ [سورۃ النساء: 156]۔ ”اللہ تمہیں نصیحت کرتا ہے کہ تم دوبارہ کبھی ایسا نہ کرنا“ [سورۃ النور: 17]، یعنی مسطح بن اثاثہ، حمنہ بنت جحش اور حسان بن ثابت، ”اگر تم مومن ہو“ [سورۃ البقرہ: 91]، یعنی اگر تم اللہ اور اس کے رسول کی تصدیق کرنے والے ہو۔ ”اور اللہ تمہارے لیے آیات کو کھول کر بیان کرتا ہے“ [سورۃ النور: 18]، یعنی وہ آیات جو اللہ نے سیدہ عائشہ کے بارے میں اور ان کی براءت میں نازل فرمائیں، ”اور اللہ خوب جاننے والا ہے“ [سورۃ النور: 18] اس ندامت کو جو تمہارے دلوں میں اس بارے میں ہے جس میں تم پڑ گئے تھے، ”حکمت والا ہے“ [سورۃ النور: 18] جیسا کہ اس نے تہمت کے بارے میں اسی کوڑوں کا حکم فرمایا۔ ”بےشک جو لوگ یہ چاہتے ہیں کہ مومنوں میں بےحیائی پھیلے“ [سورۃ النور: 19]، یعنی اس کے بعد بھی، ”ان لوگوں میں جو ایمان لائے“ [سورۃ النور: 19]، یعنی پاکدامن مردوں اور عورتوں میں سے جو تصدیق کرنے والے ہیں، ”ان کے لیے دردناک عذاب ہے“ [سورۃ النور: 19]، ”دنیا اور آخرت میں“ [سورۃ النور: 19]، یعنی دنیا میں کوڑے اور آخرت میں دوزخ کا عذاب۔ ”اور اللہ جانتا ہے اور تم نہیں جانتے“ [سورۃ البقرہ: 216]، یعنی اس بری بات کی برائی جس میں تم پڑ گئے اور اس میں جو سخت عذاب ہے، اور تم اس شخص پر اللہ کی سخت ناراضی کی شدت نہیں جانتے جو ایسا کام کرے۔ ”اور اگر تم پر اللہ کا فضل اور اس کی رحمت نہ ہوتی“ [سورۃ النور: 21]، یعنی اگر اللہ کا تم پر فضل اور تمہاری ندامت پر اس کی رحمت نہ ہوتی — یعنی مسطح، حمنہ اور حسان کی — ”اور بےشک اللہ نہایت شفقت کرنے والا، رحم کرنے والا ہے“ یعنی رحمت میں سے، تم پر شفقت کرنے والا جبکہ تم نے ندامت کی اور حق کی طرف لوٹ آئے۔ ”اے ایمان والو!“ [سورۃ النور: 21]، یعنی جنہوں نے اللہ کی توحید کی تصدیق کی، ”شیطان کے قدموں کی پیروی نہ کرو“ [سورۃ النور: 21]، یعنی لغزشوں کی، ”کیونکہ وہ بےحیائی اور برائی کا حکم دیتا ہے“ [سورۃ النور: 21]، ”بےحیائی“ سے مراد اللہ کی نافرمانی، اور ”برائی“ سے مراد ہر وہ چیز جو اللہ کو ناپسند ہو۔ ”اور اگر تم پر اللہ کا فضل اور اس کی رحمت نہ ہوتی“ [سورۃ النور: 21]، یعنی جو کچھ اللہ نے تم پر احسان اور رحم کیا، ”تم میں سے کوئی بھی کبھی پاک نہ ہوتا“ [سورۃ النور: 21]، یعنی تم میں سے کسی کی توبہ کبھی قبول نہ ہوتی، ”لیکن اللہ جسے چاہتا ہے پاک کرتا ہے“ [سورۃ النور: 21]، یعنی میں نے (اللہ نے) چاہا کہ تمہاری توبہ قبول کروں، ”اور اللہ سننے والا، جاننے والا ہے“ [سورۃ النور: 21]، یعنی تمہاری بات سننے والا، تمہارے دلوں کی ندامت اور توبہ کو جاننے والا۔ ”اور نہ قسم کھائیں“ [سورۃ النور: 22]، یعنی قسم نہ کھائے، ”تم میں سے فضیلت اور وسعت والے“ یعنی ابوبکر قسم نہ کھائیں کہ مسطح پر خرچ نہیں کریں گے، ”کہ وہ رشتہ داروں، مسکینوں اور اللہ کی راہ میں ہجرت کرنے والوں کو (کچھ) دیں گے، اور انہیں معاف کر دینا اور درگزر کرنا چاہیے“ [سورۃ النور: 22]، اے ابوبکر! میں نے تم میں فضیلت رکھی ہے، اور تمہارے پاس وسعت، اللہ کی معرفت اور صلہ رحمی رکھی ہے، تو اے ابوبکر! مسطح پر شفقت کرو، کیونکہ اس کی تمہارے ساتھ رشتہ داری ہے، اسے ہجرت اور مسکینی کا شرف حاصل ہے، وہ بدر میں شریک ہوا، اور میں (اللہ) نے تمہاری طرف سے اسے قبول کیا تھا۔ ”کیا تم پسند نہیں کرتے“ [سورۃ النور: 22]، اے ابوبکر، ”کہ اللہ تمہیں بخش دے؟“ [سورۃ النور: 22]، یعنی مسطح کو معاف کر دو، ”اور اللہ بخشنے والا، رحم کرنے والا ہے“، یعنی میں اس شخص کو معاف کرنے والا ہوں جس سے خطا ہو جائے، اپنے دوستوں پر رحم کرنے والا۔ ”بےشک جو لوگ پاکدامن عورتوں پر تہمت لگاتے ہیں“ [سورۃ النور: 23]، یعنی پاک دامن عورتیں، ”بےخبر مومن عورتیں“ [سورۃ النور: 23]، یعنی اللہ کی توحید اور اس کے رسولوں کی تصدیق کرنے والی عورتیں۔ اور حسان بن ثابت نے سیدہ عائشہ ام المومنین کے بارے میں یہ کہا تھا: ”وہ پاکدامن اور سنجیدہ ہیں، کسی شک و شبہے کی تہمت ان پر نہیں لگتی، اور وہ غافل عورتوں کے گوشت (غیبت) سے بھوکی رہتی ہیں۔“ تو سیدہ عائشہ نے ان سے فرمایا: لیکن اے حسان! تم ایسے نہیں ہو۔ ”ان پر دنیا اور آخرت میں لعنت کی گئی، اور ان کے لیے بہت بڑا عذاب ہے“ [سورۃ النور: 23]، یعنی انہیں ایمان سے خارج کر دیا گیا، جیسا کہ سورۃ الاحزاب میں منافقین کے بارے میں فرمایا: ”ملعون ہیں، جہاں کہیں پائے جائیں پکڑے جائیں گے اور بری طرح قتل کیے جائیں گے۔“ ”اور جس نے ان میں سب سے بڑا حصہ اٹھایا“ [سورۃ النور: 11]، یعنی تہمت اور اس کے پھیلانے کا سب سے بڑا حصہ، اس سے مراد ملعون عبداللہ بن ابی بن سلول ہے۔ ”جس دن ان کی زبانیں، ہاتھ اور پاؤں انہی کے خلاف گواہی دیں گے جو وہ کیا کرتے تھے“ [سورۃ النور: 24]، یعنی اللہ ان کی زبانوں پر مہر لگا دے گا تو (جسم کے) اعضا بول اٹھیں گے اور اپنے مالکوں کے خلاف گواہی دیں گے، اور اس کی وجہ یہ ہے کہ وہ کہا کرتے تھے: آؤ ہم اللہ کی قسم کھائیں کہ ہم مشرک نہ تھے، تو اللہ ان کی زبانوں پر مہر لگا دے گا اور اعضا ان کے اعمال بول اٹھیں گے، پھر اس کے بعد ان کی زبانیں بھی ان کے خلاف گواہی دیں گی، یعنی وہ انہیں ان کے اعمال کا حقیقی بدلہ دے گا، جیسے وہ اپنے دوستوں کو ثواب کا بدلہ دیتا ہے، اسی طرح وہ اپنے دشمنوں کو عذاب کا بدلہ دے گا، جیسا کہ سورۃ الفاتحہ میں فرمایا: ”یومِ جزا کے مالک“، یعنی بدلے کا دن، اور وہ قیامت کے دن جان لیں گے کہ اللہ ہی حق، ظاہر کرنے والا ہے۔ اور اس کی وجہ یہ ہے کہ عبداللہ بن ابی بن سلول دین میں شک رکھتا تھا اور منافقین کا سردار تھا، اور یہی اللہ کا یہ قول ہے: ”اس دن اللہ انہیں ان کا حقیقی بدلہ پورا پورا دے گا“ [سورۃ النور: 25]، اور ابن سلول قیامت کے دن جان لے گا کہ اللہ ہی حق، ظاہر کرنے والا ہے — یعنی اس دن شک ختم ہو جائے گا اور یقین آ جائے گا جبکہ یقین اسے کوئی فائدہ نہ دے گا۔ فرمایا: ”ناپاک عورتیں ناپاک مردوں کے لیے ہیں اور ناپاک مرد ناپاک عورتوں کے لیے ہیں“ [سورۃ النور: 26]، یعنی عبداللہ بن ابی بن سلول جیسے لوگ اور وہ جو اللہ عزوجل کے بارے میں شک رکھتا ہو اور تمام جہانوں کی عورتوں کی سردار جیسی ہستی پر تہمت لگائے۔ پھر فرمایا: ”اور پاکیزہ عورتیں پاکیزہ مردوں کے لیے ہیں“ [سورۃ النور: 26]، سیدہ عائشہ، جنہیں اللہ نے اپنے رسول علیہ السلام کے لیے پاکیزہ بنایا۔ پھر فرمایا: ”اور پاکیزہ مرد پاکیزہ عورتوں کے لیے ہیں“ [سورۃ النور: 26]، یعنی رسول اللہ ﷺ، جنہیں اللہ نے اپنے لیے پاکیزہ بنایا اور اولادِ آدم کا سردار بنایا، اور پاکیزہ عورتیں سے مراد سیدہ عائشہ ہیں۔ ”یہی وہ لوگ ہیں جو ان کی کہی ہوئی باتوں سے بری ہیں“، یعنی عبداللہ بن ابی بن سلول کے جھوٹ سے اللہ کی طرف سے براءت، ”ان کے لیے بخشش ہے“ [سورۃ المائدہ: 9]، یعنی دنیا میں حفاظت اور آخرت میں مغفرت، ”اور باعزت رزق ہے“ [سورۃ النور: 26]، یعنی جنت کا رزق اور بہت بڑا ثواب۔

حوالہ حدیث المعجم الكبير للطبراني / مسند النساء / حدیث: 19472
تخریج حدیث المعجم الكبير للطبراني (مطبوعہ): جلد 23، صفحہ 130، حدیث 168