کتب حدیث ›
المعجم الكبير للطبراني › ابواب
› باب: ابن کعب بن مالک کی اپنے والد سیدنا کعب رضی اللہ عنہ سے روایات؛ زہری کی ابن کعب سے روایات
حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّبَرِيُّ، عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: «لَمْ أَتَخَلَّفْ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي غَزْوَةٍ غَزَاهَا حَتَّى كَانَتْ غَزْوَةُ تَبُوكٍ، إِلَّا بَدْرًا، وَلَمْ يَعْتِبِ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَحَدًا تَخَلَّفَ عَنْ بَدْرٍ، إِنَّمَا خَرَجَ يُرِيدُ الْعِيرَ ? فَخَرَجَتْ قُرَيْشٌ مُغَوِّثِينَ لِعِيرِهِمْ، فَالْتَقَوْا عَنْ غَيْرِ مَوْعِدٍ كَمَا قَالَ اللهُ تَعَالَى، وَلَعَمْرِي إِنَّ أَشْرَفَ مَشَاهِدِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي النَّاسِ لَبَدْرٌ، وَمَا أُحِبُّ أَنِّي كُنْتُ شَهِدْتُهَا مَكَانَ بَيْعَتِي لَيْلَةَ الْعَقَبَةِ، حَيْثُ تَوَافَيْنَا عَلَى الْإِسْلَامِ»
: ثُمَّ لَمْ أَتَخَلَّفْ بَعْدُ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي غَزْوَةٍ غَزَاهَا حَتَّى كَانَتْ غَزْوَةُ تَبُوكٍ، وَهِيَ آخِرُ غَزْوَةٍ غَزَاهَا، وَآذَنَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ النَّاسَ بِالرَّحِيلِ، فَأَرَادَ أَنْ يَتَأَهَّبُوا أُهْبَةَ غَزْوَتِهِمْ، وَذَلِكَ حِينَ طَابَ الظِّلَالُ وَطَابَتِ الثِّمَارُ، وَكَانَ قَلَّمَا أَرَادَ غَزْوَةً إِلَّا وَارَى خَبَرَهَا، وَكَانَ يَقُولُ : «الْحَرْبُ خُدْعَةٌ» ، فَأَرَادَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي غَزْوَةِ تَبُوكٍ أَنْ يَتَأَهَّبَ النَّاسُ أُهْبَةً، وَأَنَا أَيْسَرُ مَا كُنْتُ، قَدْ جَمَعْتُ رَاحِلَتَيْنِ، وَأَنَا أَقْدَرُ شَيْءٍ فِي نَفْسِي عَلَى الْجِهَادِ وَخِفَّةِ الْحَاذِ، وَأَنَا فِي ذَلِكَ أَصْغُو إِلَى الظِّلَالِ وَطِيبِ الثِّمَارِ، فَلَمْ أَزَلْ كَذَلِكَ حَتَّى قَامَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ غَادِيًا بِالْغَدَاةِ، وَذَلِكَ يَوْمَ الْخَمِيسِ، وَكَانَ يُحِبُّ أَنْ يَخْرُجَ يَوْمَ الْخَمِيسِ، فَأَصْبَحَ غَادِيًا
فَقُلْتُ: أَنْطَلِقُ غَدًا إِلَى السُّوقِ فَأَشْتَرِي جَهَازِي، ثُمَّ أَلْحَقُ بِهِمْ، فَانْطَلَقْتُ إِلَى السُّوقِ مِنَ الْغَدِ، فَعَسُرَ عَلِيَّ بَعْضُ شَأْنِي، فَرَجَعْتُ، فَقُلْتُ: أَرْجِعُ غَدًا إِنْ شَاءَ اللهُ، فَلَمْ أَزَلْ كَذَلِكَ حَتَّى الْتَبَسَ بِيَ الذَّنْبُ، وَتَخَلَّفْتُ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَجَعَلْتُ أَمْشِي فِي الْأَسْوَاقِ وَأَطُوفُ بِالْمَدِينَةِ فَيُحْزِنُنِي أَنِّي لَا أَرَى أَحَدًا إِلَّا رَجُلًا تَخَلَّفَ مَغْمُوصًا عَلَيْهِ فِي النِّفَاقِ، وَكَانَ لَيْسَ أَحَدٌ تَخَلَّفَ إِلَا رَأَى أَنَّ ذَلِكَ سَيَخْفَى لَهُ، وَكَانَ النَّاسُ كَثِيرًا، لَا يَجْمَعُهُمْ دِيوَانٌ، وَكَانَ جَمِيعُ مَنْ تَخَلَّفَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِضْعَةٌ وَثَمَانِينَ رَجُلًا، وَلَمْ يَذْكُرْنِي النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى بَلَغَ تَبُوكًا، فَلَمَّا بَلَغَ تَبُوكًا، قَالَ: «مَا فَعَلَ كَعْبُ بْنُ مَالِكٍ؟» ، قَالَ رَجُلٌ مِنْ قَوْمِي: خَلْفَهُ يَا نَبِيَّ اللهِ بُرْدَاهُ، وَالنَّظَرُ فِي عِطْفَيْهِ، فَقَالَ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ: بِئْسَ مَا قُلْتَ، وَاللهِ يَا نَبِيَّ اللهِ مَا نَعْلَمُ إِلَّا خَيْرًا، فَبَيْنَمَا هُمْ كَذَلِكَ إِذَا هُمْ بِرَجُلٍ يَزُولُ بِهِ السَّرَابُ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «كُنْ أَبَا خَيْثَمَةَ» ، فَإِذَا هُوَ أَبُو خَيْثَمَةَ، فَلَمَّا قَضَى النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ غَزْوَةَ تَبُوكٍ، وَقَفَلَ وَدَنَا مِنَ الْمَدِينَةِ، جَعَلْتُ أَتَذَكَّرُ بِمَاذَا أَخْرُجُ مِنْ سَخَطِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَسْتَعِينُ عَلَى ذَلِكَ بِكُلِّ ذِي رَأْيٍ مِنْ أَهْلِي، حَتَّى إِذَا قِيلَ: النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُصَبِّحُكُمْ غَدًا بِالْغَدَاةِ، زَاحَ عَنِّي الْبَاطِلُ، وَعَرَفْتُ أَنِّي لَا أَنْجُو إِلَّا بِالصِّدْقِ، فَدَخَلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ضُحًّى، فَصَلَّى فِي الْمَسْجِدِ رَكْعَتَيْنِ، وَكَانَ إِذَا جَاءَ مِنْ سَفَرٍ فَعَلَ ذَلِكَ، أَتَى الْمَسْجِدَ فَصَلَّى فِيهِ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ جَلَسَ فَجَعَلَ يَأْتِيَهِ مَنْ تَخَلَّفَ فَيَحْلِفُونَ لَهُ وَيَعْتَذِرُونَ إِلَيْهِ فَيَسْتَغْفِرُ لَهُمْ، وَيَقْبَلُ عَلَانِيَتَهُمْ، وَيَكِلُ أَسْرَارَهُمْ إِلَى اللهِ، فَدَخَلْتُ الْمَسْجِدَ فَإِذَا هُوَ جَالِسٌ، فَلَمَّا رَآنِي تَبَسَّمَ تَبَسُّمَ الْمُغْضَبِ، فَجِئْتُ فَجَلَسْتُ بَيْنَ يَدَيْهِ، فَقَالَ: «أَلَمْ تَكُنِ ابْتَعْتَ ظَهْرَكَ؟» ، فَقُلْتُ: بَلَى يَا نَبِيَّ اللهِ، قَالَ: «فَمَا خَلَفَكَ؟» ، قُلْتُ: وَاللهِ لَوْ بَيْنَ أَيْدِي أَحَدٍ مِنَ النَّاسِ غَيْرِكَ جَلَسْتُ خَرَجْتُ مِنْ سَخْطَتِهِ عَلِيَّ بِعُذْرٍ، وَلَقَدْ أُوتِيتُ جَدَلًا، وَلَكِنْ قَدْ عَلِمْتُ يَا نَبِيَّ اللهِ أَنِّي إِنْ أَخْبَرْتُكَ الْيَوْمَ بِقَوْلٍ تَجِدُ عَلِيَّ فِيهِ وَهُوَ حَقٌّ، فَإِنِّي أَرْجُو عُقْبَى اللهِ، وَإِنْ حَدَّثْتُكَ الْيَوْمَ حَدِيثًا تَرْضَى عَنِّي فِيهِ وَهُوَ كَذِبٌ أَوْشَكَ اللهُ أَنْ يُطْلِعَكَ عَلَيَّ، وَاللهِ يَا نَبِيَّ اللهِ مَا كُنْتُ قَطُّ أَيْسَرَ، وَلَا أَخَفَّ حَاذًا مِنِّي حِينَ تَخَلَّفْتُ عَنْكَ، قَالَ: «أَمَّا هَذَا فَقَدْ صَدَقَكُمُ الْحَدِيثَ، قُمْ حَتَّى يَقْضِيَ اللهُ فِيكَ» ، فَقُمْتُ فَثَارَ عَلَى أَثَرِي نَاسٌ مِنْ قَوْمِي يُؤَنِّبُونِي، فَقَالُوا: وَاللهِ مَا نَعْلَمُكَ أَذْنَبْتَ ذَنْبًا قَطُّ قَبْلَ هَذَا، فَهَلَّا اعْتَذَرْتَ إِلَى نَبِيِّ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِعُذْرٍ يَرْضَى عَنْكَ، وَكَانَ اسْتِغْفَارُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَيَأْتِي مِنْ وَرَاءِ ذَلِكَ، وَلِمَ تَقِفُ نَفْسَكَ مَوْقِفًا لَا تَدْرِي مَا يُقْضَى لَكَ فِيهِ؟، فَلَمْ يَزَالُوا يُؤَنِّبُونِي حَتَّى هَمَمْتُ أَنْ أَرْجِعَ فَأُكَذِّبَ نَفْسِي، فَقُلْتُ: هَلْ قَالَ هَذَا الْقَوْلَ أَحَدٌ غَيْرِي؟، قَالُوا: نَعَمْ، قَالَهُ هِلَالُ بْنُ أُمَيَّةَ، وَمَرَارَةُ بْنُ رَبِيعَةَ، فَذَكَرُوا رَجُلَيْنِ صَالِحَيْنِ قَدْ شَهِدَا بَدْرًا، لِي فِيهِمَا أُسْوَةٌ، فَقُلْتُ: وَاللهِ لَا أَرْجِعُ إِلَيْهِ فِي هَذَا أَبَدًا وَلَا أُكَذِّبُ نَفْسِي، قَالَ: وَنَهَى النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ كَلَامِنَا أَيُّهَا الثَّلَاثَةُ، قَالَ: فَجَعَلْتُ أَخْرُجُ إِلَى السُّوقِ فَلَا يُكَلِّمُنِي أَحَدٌ، وَتَنَكَّرَ لَنَا النَّاسُ حَتَّى مَا هُمْ بِالَّذِينَ نَعْرِفُ، وَتَنَكَّرَتْ لَنَا الْحِيطَانُ حَتَّى مَا هِيَ بِالْحِيطَانِ الَّتِي نَعْرِفُ، وَتَنَكَّرَتْ لَنَا الْأَرْضُ حَتَّى مَا هِيَ بِالْأَرْضِ الَّتِي نَعْرِفُ، وَكُنْتُ أَقْوَى أَصْحَابِي، فَكُنْتُ أَخْرُجُ فَأَطُوفُ فِي السُّوقِ وَآتِي الْمَسْجِدَ فَأَدْخُلُ، وَآتِي النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَقُولُ: هَلْ حَرَّكَ شَفَتَيْهِ بِالسَّلَامِ؟، فَإِذَا قُمْتُ أُصَلِّي إِلَى سَارِيَةٍ فَأَقْبَلْتُ قِبَلَ صَلَاتِي نَظَرَ إِلَيَّ بِمُؤَخَّرِ عَيْنَيْهِ، وَإِذَا نَظَرْتُ إِلَيْهِ أَعْرَضَ عَنِّي، قَالَ: وَاسْتَكَانَ صَاحِبَايَ فَجَعَلَا يَبْكِيَانِ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ لَا يُطْلِعَانِ رُءُوسَهُمَا، فَبَيْنَمَا أَنَا أَطُوفُ فِي السُّوقِ إِذَا رَجُلٌ نَصْرَانِيٌّ جَاءَ بِطَعَامٍ لَهُ يَبِيعُهُ يَقُولُ: مَنْ يَدُلُّنِي عَلَى كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ؟، فَطَفِقَ النَّاسُ يُشِيرُونَ لَهُ إِلَيَّ، وَأَتَانِي بِصَحِيفَةٍ مِنْ مَلِكِ غَسَّانَ، فَإِذَا فِيهَا: أَمَّا بَعْدُ، فَإِنَّهُ بَلَغَنِي أَنَّ صَاحِبَكَ قَدْ جَفَاكَ، وَأَقْصَاكَ، وَلَسْتَ بِدَارِ مَضْيَعَةٍ، وَلَا هَوَانٍ، فَالْحَقْ بِنَا نُوَاسِكَ، فَقُلْتُ: هَذَا أَيْضًا مِنَ الْبَلَاءِ، وَالشَّرِّ فَسَجَرْتُ لَهَا التَّنُّورَ وَأَحْرَقْتُهَا فيهِ، فَلَمَّا مَضَتْ أَرْبَعُونَ لَيْلَةً إِذَا رَسُولٌ مِنَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ أَتَانِي، فَقَالَ: اعْتَزَلِ امْرَأَتَكَ، فَقُلْتُ: أُطَلِّقُهَا؟، قَالَ: لَا، وَلَكِنْ لَا تَقْرَبْهَا، فَجَاءَتِ امْرَأَةُ هِلَالِ بْنِ أُمَيَّةَ، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ إِنَّ هِلَالَ بْنَ أُمَيَّةَ شَيْخٌ كَبِيرٌ ضَعِيفٌ، فَهَلْ تَأْذَنُ لِي أَنْ أَخْدُمَهُ؟، قَالَ: «نَعَمْ، وَلَكِنْ لَا يَقْرَبَنَّكِ» ، قَالَتْ: يَا نَبِيَّ اللهِ وَاللهِ مَا بِهِ مِنْ حَرَكَةٍ لِشَيْءٍ، مَا زَالَ مُتَّكِئًا يَبْكِي اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ مُنْذُ كَانَ مِنْ أَمْرِهِ مَا كَانَ، قَالَ كَعْبٌ: فَلَمَّا طَالَ عَلِيَّ الْبَلَاءُ اقْتَحَمْتُ عَلَى أَبِي قَتَادَةَ حَائِطَهُ، وَهُوَ ابْنُ عَمِّي، فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ، فَلَمْ يَرُدَّ عَلِيَّ، فَقُلْتُ: أَنْشُدُكَ اللهَ يَا أَبَا قَتَادَةَ هَلْ تَعْلَمُ أَنِّي أُحِبُّ اللهَ وَرَسُولَهُ؟، فَسَكَتَ، ثُمَّ قُلْتُ أَيْضًا: أَنْشُدُكَ اللهَ يَا أَبَا قَتَادَةَ أَتَعْلَمُ أَنِّي أُحِبُّ اللهَ وَرَسُولَهُ؟، فَسَكَتَ، ثُمَّ قُلْتُ: أَنْشُدُكَ اللهَ يَا أَبَا قَتَادَةَ أَتَعْلَمُ أَنِّي أُحِبُّ اللهَ وَرَسُولَهُ؟، قَالَ: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، فَلَمْ أَمْلِكْ نَفْسِي أَنْ بَكَيْتُ، ثُمَّ اقْتَحَمْتُ الْحَائِطَ خَارِجًا حَتَّى إِذَا مَضَتْ خَمْسُونَ لَيْلَةً مِنْ حِينِ نَهَى النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ النَّاسَ عَنْ كَلَامِنَا، صَلَّيْتُ عَلَى ظَهْرِ بَيْتٍ لَنَا صَلَاةَ الْفَجْرِ، ثُمُّ جَلَسْتُ وَأَنَا فِي الْمَنْزِلَةِ الَّتِي قَالَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ: قَدْ ضَاقَتْ عَلَيْنَا الْأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ وَضَاقَتْ عَلَيْنَا أَنْفُسُنَا، إِذْ سَمِعْتُ نِدَاءً مِنْ ذُرْوَةِ سَلْعٍ: أَنْ أَبْشِرْ يَا كَعْبُ بْنُ مَالِكٍ فَخَرَرْتُ سَاجِدًا، وَعَرَفْتُ أَنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ قَدْ جَاءَ بِالْفَرَجِ، ثُمَّ جَاءَ رَجُلٌ يَرْكُضُ عَلَى فَرَسٍ يُبَشِّرُنِي، فَكَانَ الصَّوْتُ أَسْرَعَ مِنْ فَرَسِهِ، فَأَعْطَيْتُهُ ثَوْبِي بِشَارَةً وَلَبِسَتُ ثَوْبَيْنِ آخَرَيْنِ، قَالَ: وَكَانَتْ تَوْبَتُنَا أُنْزِلَتْ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثُلُثَ اللَّيْلِ، فَقَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ: يَا نَبِيَّ اللهِ أَلَا نُبَشِّرُ كَعْبَ بْنَ مَالِكٍ؟، قَالَ: «إِذَنْ يَخْصِمُكُمُ النَّاسُ وَيَمْنَعُونَكُمُ النَّوْمَ سَائِرَ اللَّيْلَةِ» ، قَالَ: وَكَانَتْ أُمُّ سَلَمَةَ مُحْسِنَةً فِي شَأْنِي تَحْزَنُ بِأَمْرِي، فَانْطَلَقْتُ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَإِذَا هُوَ جَالِسٌ فِي الْمَسْجِدِ وَحَوْلَهُ الْمُسْلِمُونَ، وَهُوَ يَسْتَنِيرُ كَاسْتِنَارَةِ الْقَمَرِ، وَكَانَ إِذَا سُرَّ بِالْأَمْرِ اسْتَنَارَ، فَجِئْتُ حَتَّى جَلَسْتُ بَيْنَ يَدَيْهِ، فَقَالَ: «أَبْشِرْ يَا كَعْبُ بْنُ مَالِكٍ بِخَيْرِ يَوْمٍ أَتَى عَلَيْكَ مِنْ يَوْمِ وَلَدَتْكَ أُمُّكَ» ، قُلْتُ: يَا نَبِيَّ اللهِ أَمِنْ عِنْدِ اللهِ أَمْ مِنْ عِنْدَكَ؟، قَالَ: «بَلْ مِنْ عِنْدِ اللهِ» ، ثُمَّ تَلَا عَلَيْهِمْ: {لَقَدْ تَابَ اللهُ عَلَى النَّبِيِّ وَالْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ} [التوبة: ١١٧] ، حَتَّى بَلَغَ {التَّوَّابُ الرَّحِيمُ} [التوبة: ١١٨] ، وَقَالَ: وَفِينَا أُنْزِلَتْ أَيْضًا: {اتَّقُوا اللهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ} [التوبة: ١١٩] ، قَالَ: قُلْتُ: يَا نَبِيَّ اللهِ إِنَّ مِنْ تَوْبَتِي أَنْ لَا أُحَدِّثَ إِلَّا صِدْقًا، وَأَنْ أُخْلَعَ مِنْ مَالِي كُلِّهِ صَدَقَةً إِلَى اللهِ وَإِلَى رَسُولِهِ، فَقَالَ: «أَمْسَكْ عَلَيْكَ بَعْضَ مَالِكَ، فَهُوَ خَيْرٌ لَكَ» ، قَالَ: قُلْتُ: فَإِنِّي أَمْسِكُ سَهْمِيَ الَّذِي بِخَيْبَرَ، قَالَ: فَمَا أَنْعَمَ اللهُ عَلِيَّ نِعْمَةً فِي الْإِسْلَامِ أَعْظَمُ مِنْ صِدْقِي رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ صَدَقْتُهُ أَنَا وَصَاحِبَايَ أَنْ لَا نَكُونَ كَذَبْنَاهُ فَهَلَكْنَا كَمَا هَلَكُوا، وَإِنِّي لَأَرْجُو أَنْ لَا يَكُونَ اللهُ ابْتَلَى أَحَدًا فِي الصِّدْقِ مِثْلَ الَّذِي ابْتَلَانِي بِهِ، فَمَا تَعَمَّدْتُ بِكِذْبَةٍ بَعْدُ، وَإِنِّي لَأَرْجُو أَنْ يَحْفَظَنِي اللهُ فِيمَا بَقِيَ. قَالَ مَعْمَرٌ: قَالَ الزُّهْرِيُّ: «فَهَذَا مَا انْتَهَى إِلَيْنَا مِنْ حَدِيثِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ»
: ثُمَّ لَمْ أَتَخَلَّفْ بَعْدُ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي غَزْوَةٍ غَزَاهَا حَتَّى كَانَتْ غَزْوَةُ تَبُوكٍ، وَهِيَ آخِرُ غَزْوَةٍ غَزَاهَا، وَآذَنَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ النَّاسَ بِالرَّحِيلِ، فَأَرَادَ أَنْ يَتَأَهَّبُوا أُهْبَةَ غَزْوَتِهِمْ، وَذَلِكَ حِينَ طَابَ الظِّلَالُ وَطَابَتِ الثِّمَارُ، وَكَانَ قَلَّمَا أَرَادَ غَزْوَةً إِلَّا وَارَى خَبَرَهَا، وَكَانَ يَقُولُ : «الْحَرْبُ خُدْعَةٌ» ، فَأَرَادَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي غَزْوَةِ تَبُوكٍ أَنْ يَتَأَهَّبَ النَّاسُ أُهْبَةً، وَأَنَا أَيْسَرُ مَا كُنْتُ، قَدْ جَمَعْتُ رَاحِلَتَيْنِ، وَأَنَا أَقْدَرُ شَيْءٍ فِي نَفْسِي عَلَى الْجِهَادِ وَخِفَّةِ الْحَاذِ، وَأَنَا فِي ذَلِكَ أَصْغُو إِلَى الظِّلَالِ وَطِيبِ الثِّمَارِ، فَلَمْ أَزَلْ كَذَلِكَ حَتَّى قَامَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ غَادِيًا بِالْغَدَاةِ، وَذَلِكَ يَوْمَ الْخَمِيسِ، وَكَانَ يُحِبُّ أَنْ يَخْرُجَ يَوْمَ الْخَمِيسِ، فَأَصْبَحَ غَادِيًا
فَقُلْتُ: أَنْطَلِقُ غَدًا إِلَى السُّوقِ فَأَشْتَرِي جَهَازِي، ثُمَّ أَلْحَقُ بِهِمْ، فَانْطَلَقْتُ إِلَى السُّوقِ مِنَ الْغَدِ، فَعَسُرَ عَلِيَّ بَعْضُ شَأْنِي، فَرَجَعْتُ، فَقُلْتُ: أَرْجِعُ غَدًا إِنْ شَاءَ اللهُ، فَلَمْ أَزَلْ كَذَلِكَ حَتَّى الْتَبَسَ بِيَ الذَّنْبُ، وَتَخَلَّفْتُ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَجَعَلْتُ أَمْشِي فِي الْأَسْوَاقِ وَأَطُوفُ بِالْمَدِينَةِ فَيُحْزِنُنِي أَنِّي لَا أَرَى أَحَدًا إِلَّا رَجُلًا تَخَلَّفَ مَغْمُوصًا عَلَيْهِ فِي النِّفَاقِ، وَكَانَ لَيْسَ أَحَدٌ تَخَلَّفَ إِلَا رَأَى أَنَّ ذَلِكَ سَيَخْفَى لَهُ، وَكَانَ النَّاسُ كَثِيرًا، لَا يَجْمَعُهُمْ دِيوَانٌ، وَكَانَ جَمِيعُ مَنْ تَخَلَّفَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِضْعَةٌ وَثَمَانِينَ رَجُلًا، وَلَمْ يَذْكُرْنِي النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى بَلَغَ تَبُوكًا، فَلَمَّا بَلَغَ تَبُوكًا، قَالَ: «مَا فَعَلَ كَعْبُ بْنُ مَالِكٍ؟» ، قَالَ رَجُلٌ مِنْ قَوْمِي: خَلْفَهُ يَا نَبِيَّ اللهِ بُرْدَاهُ، وَالنَّظَرُ فِي عِطْفَيْهِ، فَقَالَ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ: بِئْسَ مَا قُلْتَ، وَاللهِ يَا نَبِيَّ اللهِ مَا نَعْلَمُ إِلَّا خَيْرًا، فَبَيْنَمَا هُمْ كَذَلِكَ إِذَا هُمْ بِرَجُلٍ يَزُولُ بِهِ السَّرَابُ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «كُنْ أَبَا خَيْثَمَةَ» ، فَإِذَا هُوَ أَبُو خَيْثَمَةَ، فَلَمَّا قَضَى النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ غَزْوَةَ تَبُوكٍ، وَقَفَلَ وَدَنَا مِنَ الْمَدِينَةِ، جَعَلْتُ أَتَذَكَّرُ بِمَاذَا أَخْرُجُ مِنْ سَخَطِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَسْتَعِينُ عَلَى ذَلِكَ بِكُلِّ ذِي رَأْيٍ مِنْ أَهْلِي، حَتَّى إِذَا قِيلَ: النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُصَبِّحُكُمْ غَدًا بِالْغَدَاةِ، زَاحَ عَنِّي الْبَاطِلُ، وَعَرَفْتُ أَنِّي لَا أَنْجُو إِلَّا بِالصِّدْقِ، فَدَخَلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ضُحًّى، فَصَلَّى فِي الْمَسْجِدِ رَكْعَتَيْنِ، وَكَانَ إِذَا جَاءَ مِنْ سَفَرٍ فَعَلَ ذَلِكَ، أَتَى الْمَسْجِدَ فَصَلَّى فِيهِ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ جَلَسَ فَجَعَلَ يَأْتِيَهِ مَنْ تَخَلَّفَ فَيَحْلِفُونَ لَهُ وَيَعْتَذِرُونَ إِلَيْهِ فَيَسْتَغْفِرُ لَهُمْ، وَيَقْبَلُ عَلَانِيَتَهُمْ، وَيَكِلُ أَسْرَارَهُمْ إِلَى اللهِ، فَدَخَلْتُ الْمَسْجِدَ فَإِذَا هُوَ جَالِسٌ، فَلَمَّا رَآنِي تَبَسَّمَ تَبَسُّمَ الْمُغْضَبِ، فَجِئْتُ فَجَلَسْتُ بَيْنَ يَدَيْهِ، فَقَالَ: «أَلَمْ تَكُنِ ابْتَعْتَ ظَهْرَكَ؟» ، فَقُلْتُ: بَلَى يَا نَبِيَّ اللهِ، قَالَ: «فَمَا خَلَفَكَ؟» ، قُلْتُ: وَاللهِ لَوْ بَيْنَ أَيْدِي أَحَدٍ مِنَ النَّاسِ غَيْرِكَ جَلَسْتُ خَرَجْتُ مِنْ سَخْطَتِهِ عَلِيَّ بِعُذْرٍ، وَلَقَدْ أُوتِيتُ جَدَلًا، وَلَكِنْ قَدْ عَلِمْتُ يَا نَبِيَّ اللهِ أَنِّي إِنْ أَخْبَرْتُكَ الْيَوْمَ بِقَوْلٍ تَجِدُ عَلِيَّ فِيهِ وَهُوَ حَقٌّ، فَإِنِّي أَرْجُو عُقْبَى اللهِ، وَإِنْ حَدَّثْتُكَ الْيَوْمَ حَدِيثًا تَرْضَى عَنِّي فِيهِ وَهُوَ كَذِبٌ أَوْشَكَ اللهُ أَنْ يُطْلِعَكَ عَلَيَّ، وَاللهِ يَا نَبِيَّ اللهِ مَا كُنْتُ قَطُّ أَيْسَرَ، وَلَا أَخَفَّ حَاذًا مِنِّي حِينَ تَخَلَّفْتُ عَنْكَ، قَالَ: «أَمَّا هَذَا فَقَدْ صَدَقَكُمُ الْحَدِيثَ، قُمْ حَتَّى يَقْضِيَ اللهُ فِيكَ» ، فَقُمْتُ فَثَارَ عَلَى أَثَرِي نَاسٌ مِنْ قَوْمِي يُؤَنِّبُونِي، فَقَالُوا: وَاللهِ مَا نَعْلَمُكَ أَذْنَبْتَ ذَنْبًا قَطُّ قَبْلَ هَذَا، فَهَلَّا اعْتَذَرْتَ إِلَى نَبِيِّ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِعُذْرٍ يَرْضَى عَنْكَ، وَكَانَ اسْتِغْفَارُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَيَأْتِي مِنْ وَرَاءِ ذَلِكَ، وَلِمَ تَقِفُ نَفْسَكَ مَوْقِفًا لَا تَدْرِي مَا يُقْضَى لَكَ فِيهِ؟، فَلَمْ يَزَالُوا يُؤَنِّبُونِي حَتَّى هَمَمْتُ أَنْ أَرْجِعَ فَأُكَذِّبَ نَفْسِي، فَقُلْتُ: هَلْ قَالَ هَذَا الْقَوْلَ أَحَدٌ غَيْرِي؟، قَالُوا: نَعَمْ، قَالَهُ هِلَالُ بْنُ أُمَيَّةَ، وَمَرَارَةُ بْنُ رَبِيعَةَ، فَذَكَرُوا رَجُلَيْنِ صَالِحَيْنِ قَدْ شَهِدَا بَدْرًا، لِي فِيهِمَا أُسْوَةٌ، فَقُلْتُ: وَاللهِ لَا أَرْجِعُ إِلَيْهِ فِي هَذَا أَبَدًا وَلَا أُكَذِّبُ نَفْسِي، قَالَ: وَنَهَى النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ كَلَامِنَا أَيُّهَا الثَّلَاثَةُ، قَالَ: فَجَعَلْتُ أَخْرُجُ إِلَى السُّوقِ فَلَا يُكَلِّمُنِي أَحَدٌ، وَتَنَكَّرَ لَنَا النَّاسُ حَتَّى مَا هُمْ بِالَّذِينَ نَعْرِفُ، وَتَنَكَّرَتْ لَنَا الْحِيطَانُ حَتَّى مَا هِيَ بِالْحِيطَانِ الَّتِي نَعْرِفُ، وَتَنَكَّرَتْ لَنَا الْأَرْضُ حَتَّى مَا هِيَ بِالْأَرْضِ الَّتِي نَعْرِفُ، وَكُنْتُ أَقْوَى أَصْحَابِي، فَكُنْتُ أَخْرُجُ فَأَطُوفُ فِي السُّوقِ وَآتِي الْمَسْجِدَ فَأَدْخُلُ، وَآتِي النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَقُولُ: هَلْ حَرَّكَ شَفَتَيْهِ بِالسَّلَامِ؟، فَإِذَا قُمْتُ أُصَلِّي إِلَى سَارِيَةٍ فَأَقْبَلْتُ قِبَلَ صَلَاتِي نَظَرَ إِلَيَّ بِمُؤَخَّرِ عَيْنَيْهِ، وَإِذَا نَظَرْتُ إِلَيْهِ أَعْرَضَ عَنِّي، قَالَ: وَاسْتَكَانَ صَاحِبَايَ فَجَعَلَا يَبْكِيَانِ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ لَا يُطْلِعَانِ رُءُوسَهُمَا، فَبَيْنَمَا أَنَا أَطُوفُ فِي السُّوقِ إِذَا رَجُلٌ نَصْرَانِيٌّ جَاءَ بِطَعَامٍ لَهُ يَبِيعُهُ يَقُولُ: مَنْ يَدُلُّنِي عَلَى كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ؟، فَطَفِقَ النَّاسُ يُشِيرُونَ لَهُ إِلَيَّ، وَأَتَانِي بِصَحِيفَةٍ مِنْ مَلِكِ غَسَّانَ، فَإِذَا فِيهَا: أَمَّا بَعْدُ، فَإِنَّهُ بَلَغَنِي أَنَّ صَاحِبَكَ قَدْ جَفَاكَ، وَأَقْصَاكَ، وَلَسْتَ بِدَارِ مَضْيَعَةٍ، وَلَا هَوَانٍ، فَالْحَقْ بِنَا نُوَاسِكَ، فَقُلْتُ: هَذَا أَيْضًا مِنَ الْبَلَاءِ، وَالشَّرِّ فَسَجَرْتُ لَهَا التَّنُّورَ وَأَحْرَقْتُهَا فيهِ، فَلَمَّا مَضَتْ أَرْبَعُونَ لَيْلَةً إِذَا رَسُولٌ مِنَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ أَتَانِي، فَقَالَ: اعْتَزَلِ امْرَأَتَكَ، فَقُلْتُ: أُطَلِّقُهَا؟، قَالَ: لَا، وَلَكِنْ لَا تَقْرَبْهَا، فَجَاءَتِ امْرَأَةُ هِلَالِ بْنِ أُمَيَّةَ، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ إِنَّ هِلَالَ بْنَ أُمَيَّةَ شَيْخٌ كَبِيرٌ ضَعِيفٌ، فَهَلْ تَأْذَنُ لِي أَنْ أَخْدُمَهُ؟، قَالَ: «نَعَمْ، وَلَكِنْ لَا يَقْرَبَنَّكِ» ، قَالَتْ: يَا نَبِيَّ اللهِ وَاللهِ مَا بِهِ مِنْ حَرَكَةٍ لِشَيْءٍ، مَا زَالَ مُتَّكِئًا يَبْكِي اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ مُنْذُ كَانَ مِنْ أَمْرِهِ مَا كَانَ، قَالَ كَعْبٌ: فَلَمَّا طَالَ عَلِيَّ الْبَلَاءُ اقْتَحَمْتُ عَلَى أَبِي قَتَادَةَ حَائِطَهُ، وَهُوَ ابْنُ عَمِّي، فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ، فَلَمْ يَرُدَّ عَلِيَّ، فَقُلْتُ: أَنْشُدُكَ اللهَ يَا أَبَا قَتَادَةَ هَلْ تَعْلَمُ أَنِّي أُحِبُّ اللهَ وَرَسُولَهُ؟، فَسَكَتَ، ثُمَّ قُلْتُ أَيْضًا: أَنْشُدُكَ اللهَ يَا أَبَا قَتَادَةَ أَتَعْلَمُ أَنِّي أُحِبُّ اللهَ وَرَسُولَهُ؟، فَسَكَتَ، ثُمَّ قُلْتُ: أَنْشُدُكَ اللهَ يَا أَبَا قَتَادَةَ أَتَعْلَمُ أَنِّي أُحِبُّ اللهَ وَرَسُولَهُ؟، قَالَ: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، فَلَمْ أَمْلِكْ نَفْسِي أَنْ بَكَيْتُ، ثُمَّ اقْتَحَمْتُ الْحَائِطَ خَارِجًا حَتَّى إِذَا مَضَتْ خَمْسُونَ لَيْلَةً مِنْ حِينِ نَهَى النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ النَّاسَ عَنْ كَلَامِنَا، صَلَّيْتُ عَلَى ظَهْرِ بَيْتٍ لَنَا صَلَاةَ الْفَجْرِ، ثُمُّ جَلَسْتُ وَأَنَا فِي الْمَنْزِلَةِ الَّتِي قَالَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ: قَدْ ضَاقَتْ عَلَيْنَا الْأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ وَضَاقَتْ عَلَيْنَا أَنْفُسُنَا، إِذْ سَمِعْتُ نِدَاءً مِنْ ذُرْوَةِ سَلْعٍ: أَنْ أَبْشِرْ يَا كَعْبُ بْنُ مَالِكٍ فَخَرَرْتُ سَاجِدًا، وَعَرَفْتُ أَنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ قَدْ جَاءَ بِالْفَرَجِ، ثُمَّ جَاءَ رَجُلٌ يَرْكُضُ عَلَى فَرَسٍ يُبَشِّرُنِي، فَكَانَ الصَّوْتُ أَسْرَعَ مِنْ فَرَسِهِ، فَأَعْطَيْتُهُ ثَوْبِي بِشَارَةً وَلَبِسَتُ ثَوْبَيْنِ آخَرَيْنِ، قَالَ: وَكَانَتْ تَوْبَتُنَا أُنْزِلَتْ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثُلُثَ اللَّيْلِ، فَقَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ: يَا نَبِيَّ اللهِ أَلَا نُبَشِّرُ كَعْبَ بْنَ مَالِكٍ؟، قَالَ: «إِذَنْ يَخْصِمُكُمُ النَّاسُ وَيَمْنَعُونَكُمُ النَّوْمَ سَائِرَ اللَّيْلَةِ» ، قَالَ: وَكَانَتْ أُمُّ سَلَمَةَ مُحْسِنَةً فِي شَأْنِي تَحْزَنُ بِأَمْرِي، فَانْطَلَقْتُ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَإِذَا هُوَ جَالِسٌ فِي الْمَسْجِدِ وَحَوْلَهُ الْمُسْلِمُونَ، وَهُوَ يَسْتَنِيرُ كَاسْتِنَارَةِ الْقَمَرِ، وَكَانَ إِذَا سُرَّ بِالْأَمْرِ اسْتَنَارَ، فَجِئْتُ حَتَّى جَلَسْتُ بَيْنَ يَدَيْهِ، فَقَالَ: «أَبْشِرْ يَا كَعْبُ بْنُ مَالِكٍ بِخَيْرِ يَوْمٍ أَتَى عَلَيْكَ مِنْ يَوْمِ وَلَدَتْكَ أُمُّكَ» ، قُلْتُ: يَا نَبِيَّ اللهِ أَمِنْ عِنْدِ اللهِ أَمْ مِنْ عِنْدَكَ؟، قَالَ: «بَلْ مِنْ عِنْدِ اللهِ» ، ثُمَّ تَلَا عَلَيْهِمْ: {لَقَدْ تَابَ اللهُ عَلَى النَّبِيِّ وَالْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ} [التوبة: ١١٧] ، حَتَّى بَلَغَ {التَّوَّابُ الرَّحِيمُ} [التوبة: ١١٨] ، وَقَالَ: وَفِينَا أُنْزِلَتْ أَيْضًا: {اتَّقُوا اللهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ} [التوبة: ١١٩] ، قَالَ: قُلْتُ: يَا نَبِيَّ اللهِ إِنَّ مِنْ تَوْبَتِي أَنْ لَا أُحَدِّثَ إِلَّا صِدْقًا، وَأَنْ أُخْلَعَ مِنْ مَالِي كُلِّهِ صَدَقَةً إِلَى اللهِ وَإِلَى رَسُولِهِ، فَقَالَ: «أَمْسَكْ عَلَيْكَ بَعْضَ مَالِكَ، فَهُوَ خَيْرٌ لَكَ» ، قَالَ: قُلْتُ: فَإِنِّي أَمْسِكُ سَهْمِيَ الَّذِي بِخَيْبَرَ، قَالَ: فَمَا أَنْعَمَ اللهُ عَلِيَّ نِعْمَةً فِي الْإِسْلَامِ أَعْظَمُ مِنْ صِدْقِي رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ صَدَقْتُهُ أَنَا وَصَاحِبَايَ أَنْ لَا نَكُونَ كَذَبْنَاهُ فَهَلَكْنَا كَمَا هَلَكُوا، وَإِنِّي لَأَرْجُو أَنْ لَا يَكُونَ اللهُ ابْتَلَى أَحَدًا فِي الصِّدْقِ مِثْلَ الَّذِي ابْتَلَانِي بِهِ، فَمَا تَعَمَّدْتُ بِكِذْبَةٍ بَعْدُ، وَإِنِّي لَأَرْجُو أَنْ يَحْفَظَنِي اللهُ فِيمَا بَقِيَ. قَالَ مَعْمَرٌ: قَالَ الزُّهْرِيُّ: «فَهَذَا مَا انْتَهَى إِلَيْنَا مِنْ حَدِيثِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ»
ترجمہ
سیدنا کعب بن مالک رضی اللہ عنہ کہتے ہیں: میں رسول اللہ ﷺ کے ساتھ کسی غزوے سے پیچھے نہیں رہا جس میں آپ ﷺ نے خود شرکت کی، سوائے غزوہ تبوک کے، البتہ بدر میں بھی شریک نہیں تھا، اور رسول اللہ ﷺ نے بدر سے پیچھے رہنے والے کسی شخص کو ملامت نہیں کی، کیونکہ آپ ﷺ تو صرف قریش کے (تجارتی) قافلے کے ارادے سے نکلے تھے، تو قریش اپنے قافلے کی مدد کے لیے نکل آئے، اور دونوں فریق بغیر کسی وعدے کے آپس میں جا ملے، جیسا کہ اللہ تعالیٰ نے (قرآن میں) بیان فرمایا ہے۔ اور میری جان کی قسم، لوگوں میں رسول اللہ ﷺ کے مشاہد میں سب سے شریف مشہد بدر ہی ہے، اور مجھے یہ پسند نہیں کہ میں اس میں شریک ہوتا اور اس کے بدلے شبِ عقبہ کی وہ بیعت میرے ہاتھ سے نکل جاتی، جہاں ہم نے (ایک دوسرے کے ساتھ) اسلام پر وفاداری کا عہد کیا تھا۔ پھر اس کے بعد میں کسی غزوے سے پیچھے نہیں رہا جس میں آپ ﷺ نے شرکت کی، یہاں تک کہ غزوہ تبوک آیا، اور وہ آپ ﷺ کا آخری غزوہ تھا۔ رسول اللہ ﷺ نے لوگوں کو کوچ کی خبر دی تاکہ وہ اپنے غزوے کی تیاری کر لیں، اور یہ وہ وقت تھا جب سائے خوشگوار اور پھل پک چکے تھے۔ آپ ﷺ کا معمول یہ تھا کہ جب کسی غزوے کا ارادہ فرماتے تو کم ہی اس کی اصل سمت ظاہر کرتے، اور فرمایا کرتے تھے: ”جنگ ایک فریب ہے۔“ چنانچہ غزوہ تبوک میں آپ ﷺ نے چاہا کہ لوگ پوری تیاری کریں، اور میں اس وقت اپنی سب سے اچھی حالت میں تھا، میں نے دو سواریاں جمع کر رکھی تھیں، اور جہاد اور ہلکے پھلکے پن کے لحاظ سے اپنے آپ کو سب سے زیادہ توانا محسوس کرتا تھا، لیکن اسی حال میں، میں سایوں اور پھلوں کی خوشگواری کی طرف مائل ہو رہا تھا، اور یونہی رہا یہاں تک کہ نبی کریم ﷺ صبح سویرے روانہ ہو گئے، اور یہ جمعرات کا دن تھا، اور آپ ﷺ کو جمعرات کے دن نکلنا پسند تھا، تو آپ ﷺ صبح سویرے نکل گئے۔
تو میں نے سوچا: کل بازار جا کر اپنا سامانِ سفر خرید لوں گا، پھر لشکر سے جا ملوں گا۔ اگلے دن میں بازار گیا تو میرا کچھ کام مشکل ہو گیا (اور تاخیر ہو گئی)، تو میں واپس آ گیا اور سوچا: کل ان شاء اللہ چلا جاؤں گا۔ یونہی ہوتا رہا یہاں تک کہ گناہ (کی صورت) مجھ پر چھا گئی اور میں رسول اللہ ﷺ سے پیچھے رہ گیا۔ چنانچہ میں بازاروں میں چلتا اور مدینہ میں گھومتا رہتا، اور مجھے یہ بات غمگین کرتی کہ مجھے اپنے سوا کوئی ایسا شخص نظر نہیں آتا تھا جو (اسی طرح) پیچھے رہ گیا ہو، سوائے اس کے جس پر نفاق کا الزام ہو۔ اور جو بھی پیچھے رہا اسے یہی امید تھی کہ اس کا معاملہ چھپا رہے گا۔ لوگ بہت زیادہ تھے، کوئی دفتر (رجسٹر) انہیں جمع نہیں کرتا تھا، اور جتنے لوگ نبی کریم ﷺ سے پیچھے رہ گئے تھے وہ اسی (86) کے لگ بھگ تھے۔ نبی کریم ﷺ نے مجھے تبوک پہنچنے تک یاد نہیں فرمایا۔ جب آپ ﷺ تبوک پہنچے تو فرمایا: ”کعب بن مالک نے کیا کیا؟“ میری قوم میں سے ایک شخص نے کہا: اے اللہ کے نبی! اسے اس کے دو چادروں اور اپنے پہلوؤں میں دیکھتے رہنے (یعنی خود پسندی) نے روک لیا۔ تو معاذ بن جبل رضی اللہ عنہ نے کہا: تم نے بری بات کہی، اللہ کی قسم اے اللہ کے نبی! ہم تو اس کے بارے میں سوائے بھلائی کے کچھ نہیں جانتے۔ وہ اسی حال میں تھے کہ اچانک انہیں ایک ایسا شخص نظر آیا جسے سراب چھپاتا اور دکھاتا تھا، تو نبی کریم ﷺ نے فرمایا: ”ابوخیثمہ ہو جاؤ (یعنی امید ہے یہ ابوخیثمہ ہی ہوں)۔“ چنانچہ وہ ابوخیثمہ ہی نکلے۔ جب نبی کریم ﷺ غزوہ تبوک سے فارغ ہو کر واپس لوٹے اور مدینہ کے قریب پہنچے، تو میں سوچنے لگا کہ کس عذر کے ذریعے نبی کریم ﷺ کی ناراضگی سے نکلوں گا، اور اپنے گھر والوں میں سے ہر صاحبِ رائے سے اس بارے میں مدد لینے لگا۔ یہاں تک کہ جب کہا گیا کہ نبی کریم ﷺ کل صبح تمہارے پاس پہنچنے والے ہیں، تو مجھ سے جھوٹ کا خیال جاتا رہا، اور مجھے یقین ہو گیا کہ میں سچ کے سوا کسی چیز سے نجات نہیں پا سکتا۔ نبی کریم ﷺ چاشت کے وقت داخل ہوئے، اور مسجد میں دو رکعت نماز پڑھی - آپ ﷺ کا معمول تھا کہ جب سفر سے آتے تو ایسا ہی کرتے، مسجد آ کر دو رکعت پڑھتے، پھر بیٹھ جاتے - تو پیچھے رہ جانے والے آپ ﷺ کے پاس آنے لگے، اور آپ ﷺ سے قسمیں کھا کر معذرت کرنے لگے، تو آپ ﷺ ان کے لیے استغفار فرماتے، ان کے ظاہر کو قبول فرما لیتے، اور ان کے باطن کا معاملہ اللہ کے سپرد کر دیتے۔ میں مسجد میں داخل ہوا تو آپ ﷺ بیٹھے ہوئے تھے، جب آپ ﷺ نے مجھے دیکھا تو غصے والا تبسم فرمایا، تو میں آ کر آپ ﷺ کے سامنے بیٹھ گیا، تو آپ ﷺ نے فرمایا: ”کیا تم نے اپنی سواری نہیں خرید رکھی تھی؟“ میں نے عرض کیا: کیوں نہیں، اے اللہ کے نبی! آپ ﷺ نے فرمایا: ”تو پھر تمہیں کیا چیز پیچھے رکھ گئی؟“ میں نے عرض کیا: اللہ کی قسم! اگر میں آپ کے سوا دنیا کے کسی اور شخص کے سامنے بیٹھا ہوتا تو کسی عذر کے ذریعے اس کی ناراضگی سے نکل جانے کی امید رکھتا، مجھے (دلیل بازی کی) قابلیت بھی دی گئی ہے، لیکن اے اللہ کے نبی! مجھے معلوم ہے کہ اگر میں آج آپ سے کوئی ایسی بات کہوں جس سے آپ مجھ پر ناراض ہوں مگر وہ سچ ہو، تو مجھے اللہ کے (حسنِ) انجام کی امید ہے، اور اگر میں آج آپ سے کوئی ایسی بات کہوں جس سے آپ مجھ سے راضی ہو جائیں مگر وہ جھوٹ ہو، تو قریب ہے کہ اللہ آپ کو میری حقیقت پر مطلع کر دے۔ اللہ کی قسم، اے اللہ کے نبی! میں کبھی بھی اتنا آسودہ اور ہلکا پھلکا نہیں تھا جتنا اس وقت تھا جب میں آپ سے پیچھے رہ گیا۔ آپ ﷺ نے فرمایا: ”رہا یہ شخص تو اس نے تم سے سچ کہا، اب اٹھ جاؤ یہاں تک کہ اللہ تمہارے بارے میں فیصلہ فرمائے۔“ تو میں اٹھ گیا، اور میری قوم کے کچھ لوگ میرے پیچھے لگ کر مجھے ملامت کرنے لگے، اور کہنے لگے: اللہ کی قسم! ہمیں معلوم نہیں کہ تم نے اس سے پہلے کبھی کوئی گناہ کیا ہو، تو تم نے نبی کریم ﷺ سے کوئی ایسا عذر کیوں نہ کیا جس سے وہ تم سے راضی ہو جاتے؟ رسول اللہ ﷺ کا تمہارے لیے استغفار ہی اس کے پیچھے کافی ہو جاتا، اور تم نے اپنے آپ کو ایسی جگہ کیوں کھڑا کیا جہاں تمہیں معلوم نہیں کہ تمہارے بارے میں کیا فیصلہ ہوگا؟ وہ مجھے ملامت کرتے رہے یہاں تک کہ میں نے چاہا کہ واپس جا کر اپنے آپ کو جھٹلا دوں۔ پھر میں نے ان سے پوچھا: کیا میرے سوا کسی اور نے بھی یہی بات کہی ہے؟ انہوں نے کہا: ہاں، ہلال بن امیہ اور مرارہ بن ربیعہ نے بھی یہی کہا ہے - انہوں نے دو نیک آدمیوں کا ذکر کیا جو بدر میں شریک ہو چکے تھے، جن میں میرے لیے (تسلی کی) مثال تھی۔ تو میں نے کہا: اللہ کی قسم! میں اس بارے میں کبھی واپس نہیں جاؤں گا اور نہ اپنے آپ کو جھٹلاؤں گا۔ (کعب رضی اللہ عنہ) کہتے ہیں: اور نبی کریم ﷺ نے ہم تینوں سے بات کرنے سے منع فرما دیا۔ چنانچہ میں بازار جاتا رہا مگر کوئی مجھ سے بات نہ کرتا، اور لوگ ہمارے لیے اجنبی بن گئے یہاں تک کہ وہ ہمیں پہچانتے ہی نہ تھے، اور دیواریں بھی ہمارے لیے اجنبی ہو گئیں یہاں تک کہ وہ ان دیواروں جیسی نہ لگتی تھیں جنہیں ہم جانتے تھے، اور زمین بھی ہمارے لیے اجنبی ہو گئی یہاں تک کہ وہ اس زمین جیسی نہ لگتی تھی جسے ہم جانتے تھے۔ میں اپنے ساتھیوں میں سب سے زیادہ توانا تھا، تو میں نکلتا اور بازار میں پھرتا، مسجد آتا تو اندر داخل ہوتا، اور نبی کریم ﷺ کے پاس جا کر (دل میں) کہتا: کیا آپ ﷺ نے سلام کے جواب میں اپنے ہونٹ ہلائے؟ اور جب میں کسی ستون کے پاس نماز پڑھنے کھڑا ہوتا تو اپنی نماز کی طرف متوجہ ہو کر بھی چوری چھپے آپ ﷺ کی طرف دیکھتا، آپ ﷺ اپنی آنکھوں کے کونے سے میری طرف دیکھتے، اور جب میں آپ ﷺ کی طرف دیکھتا تو آپ ﷺ منہ پھیر لیتے۔ اور میرے دونوں ساتھی مایوس ہو کر گھر بیٹھ گئے، دن رات روتے رہتے اور اپنے سر تک نہ اٹھاتے۔ میں اسی حال میں بازار میں پھر رہا تھا کہ ایک نصرانی شخص اپنا کھانے پینے کا سامان بیچنے آیا اور کہنے لگا: مجھے کعب بن مالک کا پتہ کون بتائے گا؟ لوگ اس کی طرف اشارہ کرنے لگے، اور وہ میرے پاس بادشاہِ غسان کی طرف سے ایک خط لے کر آیا، اس میں لکھا تھا: امّا بعد! مجھے خبر ملی ہے کہ تمہارے ساتھی (یعنی نبی کریم ﷺ) نے تم سے جفا کی اور تمہیں دور کر دیا ہے، اور تم ہرگز ایسے نہیں کہ ضائع کیے جاؤ یا ذلیل ہو، لہٰذا ہمارے پاس آ جاؤ، ہم تمہارا ساتھ نبھائیں گے۔ میں نے کہا: یہ بھی ایک اور آزمائش اور شر ہے۔ چنانچہ میں نے اس خط کے لیے تنور جلایا اور اسے اس میں جلا دیا۔ جب چالیس راتیں گزر گئیں تو نبی کریم ﷺ کی طرف سے ایک قاصد میرے پاس آیا اور کہا: اپنی بیوی سے الگ رہو۔ میں نے پوچھا: کیا میں اسے طلاق دے دوں؟ اس نے کہا: نہیں، بلکہ اس کے قریب نہ جاؤ۔ تو ہلال بن امیہ رضی اللہ عنہ کی بیوی نبی کریم ﷺ کے پاس آئی اور کہا: یا رسول اللہ! ہلال بن امیہ ایک بوڑھے، کمزور آدمی ہیں، کیا آپ مجھے اجازت دیتے ہیں کہ میں ان کی خدمت کروں؟ آپ ﷺ نے فرمایا: ”ہاں، لیکن وہ تمہارے قریب نہ آئیں۔“ اس نے کہا: اے اللہ کے نبی! اللہ کی قسم، ان میں کسی چیز کی طرف کوئی حرکت باقی نہیں رہی، جب سے ان کا یہ معاملہ ہوا ہے وہ برابر دن رات روتے ہی رہے ہیں۔ کعب رضی اللہ عنہ کہتے ہیں: جب مجھ پر یہ آزمائش طویل ہو گئی تو میں اپنے چچا زاد بھائی ابوقتادہ رضی اللہ عنہ کے باغ میں (دیوار پھلانگ کر) گیا، اور انہیں سلام کیا، مگر انہوں نے میرے سلام کا جواب نہ دیا۔ تو میں نے کہا: اے ابوقتادہ! میں تمہیں اللہ کی قسم دے کر پوچھتا ہوں، کیا تمہیں معلوم ہے کہ میں اللہ اور اس کے رسول سے محبت رکھتا ہوں؟ وہ خاموش رہے۔ میں نے دوبارہ کہا۔ وہ پھر خاموش رہے۔ میں نے پھر کہا: اے ابوقتادہ! میں تمہیں اللہ کی قسم دیتا ہوں، کیا تمہیں معلوم ہے کہ میں اللہ اور اس کے رسول سے محبت رکھتا ہوں؟ تو انہوں نے کہا: اللہ اور اس کا رسول ہی بہتر جانتے ہیں۔ تو میں اپنے آپ پر قابو نہ رکھ سکا اور رو پڑا، پھر باہر کی طرف دیوار پھلانگ گیا۔ یہاں تک کہ جب نبی کریم ﷺ کے ہمارے ساتھ بات کرنے سے منع کرنے کے بعد پچاس راتیں گزر گئیں، تو میں نے اپنے ایک گھر کی چھت پر فجر کی نماز پڑھی، پھر بیٹھ گیا - اور میں اسی کیفیت میں تھا جس کا اللہ عزوجل نے ذکر فرمایا ہے: ”زمین اپنی وسعت کے باوجود ہم پر تنگ ہو گئی، اور ہماری جانیں بھی ہم پر تنگ ہو گئیں“ - اچانک میں نے سَلع پہاڑ کی چوٹی سے ایک آواز سنی: خوش ہو جاؤ اے کعب بن مالک! تو میں سجدے میں گر پڑا، اور مجھے یقین ہو گیا کہ اللہ عزوجل کی طرف سے کشادگی آ گئی ہے۔ پھر ایک شخص گھوڑا دوڑاتا ہوا مجھے خوشخبری دینے آیا، اور یہ آواز اس کے گھوڑے سے بھی تیز پہنچی تھی، تو میں نے خوشخبری کے بدلے اپنا کپڑا اسے دے دیا اور دو دوسرے کپڑے پہن لیے۔ کعب رضی اللہ عنہ کہتے ہیں: ہماری توبہ نبی کریم ﷺ پر رات کے آخری تہائی حصے میں نازل ہوئی تھی۔ تو ام سلمہ رضی اللہ عنہا نے عرض کیا: اے اللہ کے نبی! کیا ہم کعب بن مالک کو خوشخبری نہ دے دیں؟ آپ ﷺ نے فرمایا: ”اس وقت لوگ تم پر ٹوٹ پڑیں گے اور ساری رات تمہیں سونے نہیں دیں گے۔“ (کعب رضی اللہ عنہ) کہتے ہیں: اور ام سلمہ رضی اللہ عنہا میرے معاملے میں بہت مہربان تھیں اور میرے حال پر غمگین رہتی تھیں۔ چنانچہ میں نبی کریم ﷺ کی طرف چلا تو دیکھا کہ آپ ﷺ مسجد میں بیٹھے ہیں اور مسلمان آپ ﷺ کے گرد ہیں، اور آپ ﷺ کا چہرہ چاند کی طرح چمک رہا تھا - آپ ﷺ کا یہ معمول تھا کہ جب کسی بات سے خوش ہوتے تو (چہرہ) چمک اٹھتا - تو میں آیا اور آپ ﷺ کے سامنے بیٹھ گیا، آپ ﷺ نے فرمایا: ”اے کعب بن مالک! خوش ہو جاؤ، یہ تمہاری زندگی کا وہ بہترین دن ہے جو تم پر تمہاری ماں کی پیدائش کے دن سے لے کر آج تک آیا ہے۔“ میں نے عرض کیا: اے اللہ کے نبی! یہ اللہ کی طرف سے ہے یا آپ کی طرف سے؟ آپ ﷺ نے فرمایا: ”بلکہ اللہ کی طرف سے۔“ پھر آپ ﷺ نے لوگوں کو یہ آیات پڑھ کر سنائیں: ”بےشک اللہ نے نبی، مہاجرین اور انصار پر رحمت کے ساتھ توجہ فرمائی“ [سورۃ التوبہ: 117] یہاں تک کہ ”بہت توبہ قبول کرنے والا، نہایت رحم کرنے والا“ [سورۃ التوبہ: 118] تک، اور فرمایا: ہمارے بارے میں یہ آیت بھی نازل ہوئی: ”اللہ سے ڈرو اور سچوں کے ساتھ رہو“ [سورۃ التوبہ: 119]۔ میں نے عرض کیا: اے اللہ کے نبی! میری توبہ میں سے یہ بھی ہے کہ میں آئندہ سچ کے سوا کچھ نہ بولوں، اور اپنا سارا مال اللہ اور اس کے رسول کے لیے صدقہ کر دوں۔ آپ ﷺ نے فرمایا: ”اپنا کچھ مال اپنے پاس رکھ لو، یہ تمہارے لیے بہتر ہے۔“ میں نے عرض کیا: تو میں خیبر کا اپنا حصہ اپنے پاس رکھتا ہوں۔ (کعب رضی اللہ عنہ) کہتے ہیں: پھر اللہ نے مجھے اسلام میں جو نعمت عطا فرمائی وہ اس سے بڑی کوئی نہ تھی کہ میں نے اور میرے دونوں ساتھیوں نے رسول اللہ ﷺ سے سچ بولا اور یہ نہیں ہوا کہ ہم آپ ﷺ سے جھوٹ بول کر ہلاک ہو جاتے جیسے دوسرے (جھوٹے) ہلاک ہوئے۔ اور مجھے امید ہے کہ اللہ نے سچ بولنے میں کسی کو ایسی آزمائش میں نہیں ڈالا جیسی مجھے ڈالا، اور اس کے بعد سے میں نے جان بوجھ کر کبھی کوئی جھوٹ نہیں بولا، اور مجھے امید ہے کہ اللہ باقی زندگی میں بھی میری حفاظت فرمائے گا۔ معمر کہتے ہیں: زہری نے کہا: یہ وہ روایت ہے جو ہم تک کعب بن مالک کی حدیث سے پہنچی ہے۔
تو میں نے سوچا: کل بازار جا کر اپنا سامانِ سفر خرید لوں گا، پھر لشکر سے جا ملوں گا۔ اگلے دن میں بازار گیا تو میرا کچھ کام مشکل ہو گیا (اور تاخیر ہو گئی)، تو میں واپس آ گیا اور سوچا: کل ان شاء اللہ چلا جاؤں گا۔ یونہی ہوتا رہا یہاں تک کہ گناہ (کی صورت) مجھ پر چھا گئی اور میں رسول اللہ ﷺ سے پیچھے رہ گیا۔ چنانچہ میں بازاروں میں چلتا اور مدینہ میں گھومتا رہتا، اور مجھے یہ بات غمگین کرتی کہ مجھے اپنے سوا کوئی ایسا شخص نظر نہیں آتا تھا جو (اسی طرح) پیچھے رہ گیا ہو، سوائے اس کے جس پر نفاق کا الزام ہو۔ اور جو بھی پیچھے رہا اسے یہی امید تھی کہ اس کا معاملہ چھپا رہے گا۔ لوگ بہت زیادہ تھے، کوئی دفتر (رجسٹر) انہیں جمع نہیں کرتا تھا، اور جتنے لوگ نبی کریم ﷺ سے پیچھے رہ گئے تھے وہ اسی (86) کے لگ بھگ تھے۔ نبی کریم ﷺ نے مجھے تبوک پہنچنے تک یاد نہیں فرمایا۔ جب آپ ﷺ تبوک پہنچے تو فرمایا: ”کعب بن مالک نے کیا کیا؟“ میری قوم میں سے ایک شخص نے کہا: اے اللہ کے نبی! اسے اس کے دو چادروں اور اپنے پہلوؤں میں دیکھتے رہنے (یعنی خود پسندی) نے روک لیا۔ تو معاذ بن جبل رضی اللہ عنہ نے کہا: تم نے بری بات کہی، اللہ کی قسم اے اللہ کے نبی! ہم تو اس کے بارے میں سوائے بھلائی کے کچھ نہیں جانتے۔ وہ اسی حال میں تھے کہ اچانک انہیں ایک ایسا شخص نظر آیا جسے سراب چھپاتا اور دکھاتا تھا، تو نبی کریم ﷺ نے فرمایا: ”ابوخیثمہ ہو جاؤ (یعنی امید ہے یہ ابوخیثمہ ہی ہوں)۔“ چنانچہ وہ ابوخیثمہ ہی نکلے۔ جب نبی کریم ﷺ غزوہ تبوک سے فارغ ہو کر واپس لوٹے اور مدینہ کے قریب پہنچے، تو میں سوچنے لگا کہ کس عذر کے ذریعے نبی کریم ﷺ کی ناراضگی سے نکلوں گا، اور اپنے گھر والوں میں سے ہر صاحبِ رائے سے اس بارے میں مدد لینے لگا۔ یہاں تک کہ جب کہا گیا کہ نبی کریم ﷺ کل صبح تمہارے پاس پہنچنے والے ہیں، تو مجھ سے جھوٹ کا خیال جاتا رہا، اور مجھے یقین ہو گیا کہ میں سچ کے سوا کسی چیز سے نجات نہیں پا سکتا۔ نبی کریم ﷺ چاشت کے وقت داخل ہوئے، اور مسجد میں دو رکعت نماز پڑھی - آپ ﷺ کا معمول تھا کہ جب سفر سے آتے تو ایسا ہی کرتے، مسجد آ کر دو رکعت پڑھتے، پھر بیٹھ جاتے - تو پیچھے رہ جانے والے آپ ﷺ کے پاس آنے لگے، اور آپ ﷺ سے قسمیں کھا کر معذرت کرنے لگے، تو آپ ﷺ ان کے لیے استغفار فرماتے، ان کے ظاہر کو قبول فرما لیتے، اور ان کے باطن کا معاملہ اللہ کے سپرد کر دیتے۔ میں مسجد میں داخل ہوا تو آپ ﷺ بیٹھے ہوئے تھے، جب آپ ﷺ نے مجھے دیکھا تو غصے والا تبسم فرمایا، تو میں آ کر آپ ﷺ کے سامنے بیٹھ گیا، تو آپ ﷺ نے فرمایا: ”کیا تم نے اپنی سواری نہیں خرید رکھی تھی؟“ میں نے عرض کیا: کیوں نہیں، اے اللہ کے نبی! آپ ﷺ نے فرمایا: ”تو پھر تمہیں کیا چیز پیچھے رکھ گئی؟“ میں نے عرض کیا: اللہ کی قسم! اگر میں آپ کے سوا دنیا کے کسی اور شخص کے سامنے بیٹھا ہوتا تو کسی عذر کے ذریعے اس کی ناراضگی سے نکل جانے کی امید رکھتا، مجھے (دلیل بازی کی) قابلیت بھی دی گئی ہے، لیکن اے اللہ کے نبی! مجھے معلوم ہے کہ اگر میں آج آپ سے کوئی ایسی بات کہوں جس سے آپ مجھ پر ناراض ہوں مگر وہ سچ ہو، تو مجھے اللہ کے (حسنِ) انجام کی امید ہے، اور اگر میں آج آپ سے کوئی ایسی بات کہوں جس سے آپ مجھ سے راضی ہو جائیں مگر وہ جھوٹ ہو، تو قریب ہے کہ اللہ آپ کو میری حقیقت پر مطلع کر دے۔ اللہ کی قسم، اے اللہ کے نبی! میں کبھی بھی اتنا آسودہ اور ہلکا پھلکا نہیں تھا جتنا اس وقت تھا جب میں آپ سے پیچھے رہ گیا۔ آپ ﷺ نے فرمایا: ”رہا یہ شخص تو اس نے تم سے سچ کہا، اب اٹھ جاؤ یہاں تک کہ اللہ تمہارے بارے میں فیصلہ فرمائے۔“ تو میں اٹھ گیا، اور میری قوم کے کچھ لوگ میرے پیچھے لگ کر مجھے ملامت کرنے لگے، اور کہنے لگے: اللہ کی قسم! ہمیں معلوم نہیں کہ تم نے اس سے پہلے کبھی کوئی گناہ کیا ہو، تو تم نے نبی کریم ﷺ سے کوئی ایسا عذر کیوں نہ کیا جس سے وہ تم سے راضی ہو جاتے؟ رسول اللہ ﷺ کا تمہارے لیے استغفار ہی اس کے پیچھے کافی ہو جاتا، اور تم نے اپنے آپ کو ایسی جگہ کیوں کھڑا کیا جہاں تمہیں معلوم نہیں کہ تمہارے بارے میں کیا فیصلہ ہوگا؟ وہ مجھے ملامت کرتے رہے یہاں تک کہ میں نے چاہا کہ واپس جا کر اپنے آپ کو جھٹلا دوں۔ پھر میں نے ان سے پوچھا: کیا میرے سوا کسی اور نے بھی یہی بات کہی ہے؟ انہوں نے کہا: ہاں، ہلال بن امیہ اور مرارہ بن ربیعہ نے بھی یہی کہا ہے - انہوں نے دو نیک آدمیوں کا ذکر کیا جو بدر میں شریک ہو چکے تھے، جن میں میرے لیے (تسلی کی) مثال تھی۔ تو میں نے کہا: اللہ کی قسم! میں اس بارے میں کبھی واپس نہیں جاؤں گا اور نہ اپنے آپ کو جھٹلاؤں گا۔ (کعب رضی اللہ عنہ) کہتے ہیں: اور نبی کریم ﷺ نے ہم تینوں سے بات کرنے سے منع فرما دیا۔ چنانچہ میں بازار جاتا رہا مگر کوئی مجھ سے بات نہ کرتا، اور لوگ ہمارے لیے اجنبی بن گئے یہاں تک کہ وہ ہمیں پہچانتے ہی نہ تھے، اور دیواریں بھی ہمارے لیے اجنبی ہو گئیں یہاں تک کہ وہ ان دیواروں جیسی نہ لگتی تھیں جنہیں ہم جانتے تھے، اور زمین بھی ہمارے لیے اجنبی ہو گئی یہاں تک کہ وہ اس زمین جیسی نہ لگتی تھی جسے ہم جانتے تھے۔ میں اپنے ساتھیوں میں سب سے زیادہ توانا تھا، تو میں نکلتا اور بازار میں پھرتا، مسجد آتا تو اندر داخل ہوتا، اور نبی کریم ﷺ کے پاس جا کر (دل میں) کہتا: کیا آپ ﷺ نے سلام کے جواب میں اپنے ہونٹ ہلائے؟ اور جب میں کسی ستون کے پاس نماز پڑھنے کھڑا ہوتا تو اپنی نماز کی طرف متوجہ ہو کر بھی چوری چھپے آپ ﷺ کی طرف دیکھتا، آپ ﷺ اپنی آنکھوں کے کونے سے میری طرف دیکھتے، اور جب میں آپ ﷺ کی طرف دیکھتا تو آپ ﷺ منہ پھیر لیتے۔ اور میرے دونوں ساتھی مایوس ہو کر گھر بیٹھ گئے، دن رات روتے رہتے اور اپنے سر تک نہ اٹھاتے۔ میں اسی حال میں بازار میں پھر رہا تھا کہ ایک نصرانی شخص اپنا کھانے پینے کا سامان بیچنے آیا اور کہنے لگا: مجھے کعب بن مالک کا پتہ کون بتائے گا؟ لوگ اس کی طرف اشارہ کرنے لگے، اور وہ میرے پاس بادشاہِ غسان کی طرف سے ایک خط لے کر آیا، اس میں لکھا تھا: امّا بعد! مجھے خبر ملی ہے کہ تمہارے ساتھی (یعنی نبی کریم ﷺ) نے تم سے جفا کی اور تمہیں دور کر دیا ہے، اور تم ہرگز ایسے نہیں کہ ضائع کیے جاؤ یا ذلیل ہو، لہٰذا ہمارے پاس آ جاؤ، ہم تمہارا ساتھ نبھائیں گے۔ میں نے کہا: یہ بھی ایک اور آزمائش اور شر ہے۔ چنانچہ میں نے اس خط کے لیے تنور جلایا اور اسے اس میں جلا دیا۔ جب چالیس راتیں گزر گئیں تو نبی کریم ﷺ کی طرف سے ایک قاصد میرے پاس آیا اور کہا: اپنی بیوی سے الگ رہو۔ میں نے پوچھا: کیا میں اسے طلاق دے دوں؟ اس نے کہا: نہیں، بلکہ اس کے قریب نہ جاؤ۔ تو ہلال بن امیہ رضی اللہ عنہ کی بیوی نبی کریم ﷺ کے پاس آئی اور کہا: یا رسول اللہ! ہلال بن امیہ ایک بوڑھے، کمزور آدمی ہیں، کیا آپ مجھے اجازت دیتے ہیں کہ میں ان کی خدمت کروں؟ آپ ﷺ نے فرمایا: ”ہاں، لیکن وہ تمہارے قریب نہ آئیں۔“ اس نے کہا: اے اللہ کے نبی! اللہ کی قسم، ان میں کسی چیز کی طرف کوئی حرکت باقی نہیں رہی، جب سے ان کا یہ معاملہ ہوا ہے وہ برابر دن رات روتے ہی رہے ہیں۔ کعب رضی اللہ عنہ کہتے ہیں: جب مجھ پر یہ آزمائش طویل ہو گئی تو میں اپنے چچا زاد بھائی ابوقتادہ رضی اللہ عنہ کے باغ میں (دیوار پھلانگ کر) گیا، اور انہیں سلام کیا، مگر انہوں نے میرے سلام کا جواب نہ دیا۔ تو میں نے کہا: اے ابوقتادہ! میں تمہیں اللہ کی قسم دے کر پوچھتا ہوں، کیا تمہیں معلوم ہے کہ میں اللہ اور اس کے رسول سے محبت رکھتا ہوں؟ وہ خاموش رہے۔ میں نے دوبارہ کہا۔ وہ پھر خاموش رہے۔ میں نے پھر کہا: اے ابوقتادہ! میں تمہیں اللہ کی قسم دیتا ہوں، کیا تمہیں معلوم ہے کہ میں اللہ اور اس کے رسول سے محبت رکھتا ہوں؟ تو انہوں نے کہا: اللہ اور اس کا رسول ہی بہتر جانتے ہیں۔ تو میں اپنے آپ پر قابو نہ رکھ سکا اور رو پڑا، پھر باہر کی طرف دیوار پھلانگ گیا۔ یہاں تک کہ جب نبی کریم ﷺ کے ہمارے ساتھ بات کرنے سے منع کرنے کے بعد پچاس راتیں گزر گئیں، تو میں نے اپنے ایک گھر کی چھت پر فجر کی نماز پڑھی، پھر بیٹھ گیا - اور میں اسی کیفیت میں تھا جس کا اللہ عزوجل نے ذکر فرمایا ہے: ”زمین اپنی وسعت کے باوجود ہم پر تنگ ہو گئی، اور ہماری جانیں بھی ہم پر تنگ ہو گئیں“ - اچانک میں نے سَلع پہاڑ کی چوٹی سے ایک آواز سنی: خوش ہو جاؤ اے کعب بن مالک! تو میں سجدے میں گر پڑا، اور مجھے یقین ہو گیا کہ اللہ عزوجل کی طرف سے کشادگی آ گئی ہے۔ پھر ایک شخص گھوڑا دوڑاتا ہوا مجھے خوشخبری دینے آیا، اور یہ آواز اس کے گھوڑے سے بھی تیز پہنچی تھی، تو میں نے خوشخبری کے بدلے اپنا کپڑا اسے دے دیا اور دو دوسرے کپڑے پہن لیے۔ کعب رضی اللہ عنہ کہتے ہیں: ہماری توبہ نبی کریم ﷺ پر رات کے آخری تہائی حصے میں نازل ہوئی تھی۔ تو ام سلمہ رضی اللہ عنہا نے عرض کیا: اے اللہ کے نبی! کیا ہم کعب بن مالک کو خوشخبری نہ دے دیں؟ آپ ﷺ نے فرمایا: ”اس وقت لوگ تم پر ٹوٹ پڑیں گے اور ساری رات تمہیں سونے نہیں دیں گے۔“ (کعب رضی اللہ عنہ) کہتے ہیں: اور ام سلمہ رضی اللہ عنہا میرے معاملے میں بہت مہربان تھیں اور میرے حال پر غمگین رہتی تھیں۔ چنانچہ میں نبی کریم ﷺ کی طرف چلا تو دیکھا کہ آپ ﷺ مسجد میں بیٹھے ہیں اور مسلمان آپ ﷺ کے گرد ہیں، اور آپ ﷺ کا چہرہ چاند کی طرح چمک رہا تھا - آپ ﷺ کا یہ معمول تھا کہ جب کسی بات سے خوش ہوتے تو (چہرہ) چمک اٹھتا - تو میں آیا اور آپ ﷺ کے سامنے بیٹھ گیا، آپ ﷺ نے فرمایا: ”اے کعب بن مالک! خوش ہو جاؤ، یہ تمہاری زندگی کا وہ بہترین دن ہے جو تم پر تمہاری ماں کی پیدائش کے دن سے لے کر آج تک آیا ہے۔“ میں نے عرض کیا: اے اللہ کے نبی! یہ اللہ کی طرف سے ہے یا آپ کی طرف سے؟ آپ ﷺ نے فرمایا: ”بلکہ اللہ کی طرف سے۔“ پھر آپ ﷺ نے لوگوں کو یہ آیات پڑھ کر سنائیں: ”بےشک اللہ نے نبی، مہاجرین اور انصار پر رحمت کے ساتھ توجہ فرمائی“ [سورۃ التوبہ: 117] یہاں تک کہ ”بہت توبہ قبول کرنے والا، نہایت رحم کرنے والا“ [سورۃ التوبہ: 118] تک، اور فرمایا: ہمارے بارے میں یہ آیت بھی نازل ہوئی: ”اللہ سے ڈرو اور سچوں کے ساتھ رہو“ [سورۃ التوبہ: 119]۔ میں نے عرض کیا: اے اللہ کے نبی! میری توبہ میں سے یہ بھی ہے کہ میں آئندہ سچ کے سوا کچھ نہ بولوں، اور اپنا سارا مال اللہ اور اس کے رسول کے لیے صدقہ کر دوں۔ آپ ﷺ نے فرمایا: ”اپنا کچھ مال اپنے پاس رکھ لو، یہ تمہارے لیے بہتر ہے۔“ میں نے عرض کیا: تو میں خیبر کا اپنا حصہ اپنے پاس رکھتا ہوں۔ (کعب رضی اللہ عنہ) کہتے ہیں: پھر اللہ نے مجھے اسلام میں جو نعمت عطا فرمائی وہ اس سے بڑی کوئی نہ تھی کہ میں نے اور میرے دونوں ساتھیوں نے رسول اللہ ﷺ سے سچ بولا اور یہ نہیں ہوا کہ ہم آپ ﷺ سے جھوٹ بول کر ہلاک ہو جاتے جیسے دوسرے (جھوٹے) ہلاک ہوئے۔ اور مجھے امید ہے کہ اللہ نے سچ بولنے میں کسی کو ایسی آزمائش میں نہیں ڈالا جیسی مجھے ڈالا، اور اس کے بعد سے میں نے جان بوجھ کر کبھی کوئی جھوٹ نہیں بولا، اور مجھے امید ہے کہ اللہ باقی زندگی میں بھی میری حفاظت فرمائے گا۔ معمر کہتے ہیں: زہری نے کہا: یہ وہ روایت ہے جو ہم تک کعب بن مالک کی حدیث سے پہنچی ہے۔
حَدَّثَنَا أَبُو شُعَيْبٍ عَبْدُ اللهِ بْنُ الْحَسَنِ الْحَرَّانِيُّ، ثنا أَبُو جَعْفَرٍ النُّفَيْلِيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ قَالَ: فَذَكَرَ الزُّهْرِيُّ مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ كَعْبٍ الْأَنْصَارِيِّ ثُمَّ السُّلَمِيِّ، أَنَّ أَبَاهُ عَبْدَ اللهِ بْنَ كَعْبٍ، قَالَ: وَكَانَ قَائِدَ أَبِيهِ كَعْبٍ حِينَ أُصِيبَ بِبَصَرِهِ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي كَعْبًا يُحَدِّثُ حَدِيثَهُ حِينَ تَخَلَّفَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي غَزْوَةِ تَبُوكٍ وَحَدِيثَ صَاحِبَيْهِ، قَالَ: " مَا تَخَلَّفْتُ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي غَزْوَةٍ غَيْرَهَا قَطُّ، غَيْرَ أَنِّي قَدْ كُنْتُ قَدْ تَخَلَّفْتُ عَنْهُ فِي غَزْوَةِ بَدْرٍ وَلَمْ يُعَاتِبِ اللهُ وَلَا رَسُولُهُ أَحَدًا تَخَلَّفَ عَنْهَا، وَذَلِكَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّمَا خَرَجَ يُرِيدُ عِيرَ قُرَيْشٍ، حَتَّى جَمَعَ اللهُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ عَدُوِّهِ عَلَى غَيْرِ مِيعَادٍ
: " وَلَقَدْ شَهِدْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَيْلَةَ الْعَقَبَةِ حِينَ تَوَاثَقْنَا عَلَى الْإِسْلَامِ، وَمَا أُحِبُّ أَنَّ لِي بِهَا مَشْهَدَ بَدْرٍ وَإِنْ كَانَتْ غَزْوَةُ بَدْرٍ أَذَكَرَ فِي النَّاسِ مِنْهَا
كَانَ مِنْ حَدِيثِي حِينَ تَخَلَّفْتُ عَنْهُ فِي تِلْكَ الْغَزْوَةِ، وَكَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَلَّمَا يَخْرُجُ فِي غَزْوَةٍ يَغْزُوهَا إِلَّا وَرَّى بِغَيْرِهَا، حَتَّى كَانَتْ تِلْكَ الْغَزْوَةِ فَغَزَاهَا فِي حَرٍّ شَدِيدٍ، وَاسْتَقْبَلَ عَدُوًّا كَثِيرًا، فَحَكَى لِلنَّاسِ أَمَرَهُمْ لِيَتَأَهَّبُوا لِذَلِكَ أُهْبَةَ غَزْوِهِمْ، فَأَخْبَرَهُمْ بِوَجْهِهِ الَّذِي يُرِيدُ، وَالْمُسْلِمُونَ مَنْ تَبِعَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَبِيرٌ لَا يَجْمَعُهُمْ كِتَابٌ حَافَظٌ يَعْنِي بِذَلِكُ كَعْبٌ الدِّيوَانَ، يَقُولُ: لَا يَجْمَعُهُمْ دِيوَانٌ مَكْتُوبٌ، قَالَ كَعْبٌ: فَقَلَّ رَجُلٌ يُرِيدُ أَنْ يَغِيبَ إِلَّا ظَنَّ أَنَّهُ مُسْتَخْفٍ لَهُ ذَلِكَ مَا لَمْ يَنْزِلْ فِيهِ وَحْيٌ مِنَ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ، وَغَزَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تِلْكَ الْغَزْوَةَ حِينَ طَابَتِ الثِّمَارُ وَرَاحَتِ الظِّلَالُ، فَتَجَهَّزَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَتَجَهَّزَ الْمُسْلِمُونَ مَعَهُ، وَجَعَلْتُ أَغْدُو لِأَتَجَهَّزَ مَعَهُمْ فَأَرْجِعَ وَلَمْ أَقْضِ حَاجَةً، وَأَقُولُ فِي نَفْسِي: إِنِّي قَادِرٌ عَلَى ذَلِكَ إِذَا أَرَدْتُ، فَلَمْ يَزَلْ ذَلِكَ يَتَمَادَى بِي حَتَّى شَمَّرَ النَّاسُ لِلْغَدِ، فَأَصْبَحَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ غَادِيًا وَالْمُسْلِمُونَ مَعَهُ، لَمْ أَقْضِ شَيْئًا، ثُمَّ غَدَوْتُ فَرَجَعْتُ، وَلَمْ أَقْضِ شَيْئًا، فَلَمْ يَزَلْ كَذَلِكَ حَتَّى أَسْرَعُوا فَهَمَمْتُ أَنْ أَرْتَحِلَ فَأُدْرِكُهُمْ وَلَيْتَنِي فَعَلْتُ، وَلَمْ أَفْعَلْ وَجَعَلْتُ إِذَا خَرَجْتُ فِي النَّاسِ بَعْدَ خُرُوجِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَحْزِنُنِي أَنْ لَا أَرَى إِلَّا رَجُلًا مَغْمُوصًا عَلَيْهِ فِي النِّفَاقِ أَوْ رَجُلًا مِمَّنْ عُذِّرَ أَنَّهُ فِي الضُّعَفَاءِ، وَلَمْ يَذْكُرْنِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى بَلَغَ تَبُوكًا ، قَالَ، وَهُوَ جَالِسٌ فِي الْقَوْمِ: «أَتَدْرُونَ مَا فَعَلَ كَعْبُ بْنُ مَالِكٍ؟» ، فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي سَلِمَةَ: نَعَمْ، حَبَسَهُ بُرْدَاهُ وَالنَّظَرُ فِي عِطْفِهِ، فَقَالَ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ: تَدْرِي مَا قُلْتَ؟، وَاللهِ يَا رَسُولَ اللهِ مَا عَلِمْنَا عَلَيْهِ إِلَّا خَيْرًا. فَسَكَتَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَلَمَّا بَلَغَنِي أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ تَوَجَّهَ قَافِلًا مِنْ تَبُوكٍ حَضَرَنِي شَرٌّ فَجَعَلْتُ أَتَذَكَّرُ الْكَذِبَ وَأَقُولُ: بِمَاذَا أَخْرُجُ مِنْ سَخَطِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ غَدًا؟، وَأَسْتَعِينُ عَلَى ذَلِكَ بِكُلِّ مَنْ أَرَى مِنْ أَهْلِي، فَلَمَّا قِيلَ إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ أَظَلَّ قَادِمًا زَاحَ عَنِّي الْبَاطِلُ، وَعَرَفْتُ أَنْ لَا أَنْجُوَ مِنْهُ إِلَّا بِالصِّدْقِ، فَأَجْمَعْتُ أَنْ أَصْدُقَهُ، فَصَبَّحَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمَدِينَةَ، وَكَانَ إِذَا قَدِمَ مِنْ سَفَرٍ بَدَأَ بِالْمَسْجِدِ فَرَكَعَ فِيهِ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ جَلَسَ لِلنَّاسِ، فَلَمَّا فَعَلَ ذَلِكَ جَاءَهُ الْمُخَلَّفُونَ فَجَعَلُوا يَعْتَذِرُونَ إِلَيْهِ وَيَحْلِفُونَ لَهُ، وَكَانُوا بِضْعَةً وَثَمَانِينَ رَجُلًا، فَقَبِلَ مِنْهُمْ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَانِيَتَهُمْ وَإِيمَانَهُمْ، فَيَسْتَغْفِرُ لَهُمْ، وَجَعَلَ سَرَائِرَهُمْ إِلَى اللهِ عَزَّ وَجَلَّ، حَتَّى جِئْتُ فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ، فَلَمَّا سَلَّمْتُ عَلَيْهِ تَبَسَّمَ تَبَسُّمَ الْمُغْضَبِ، ثُمَّ قَالَ: «تَعَالَ» ، فَجِئْتُ أَمْشِي حَتَّى جَلَسْتُ بَيْنَ يَدَيْهِ، فَقَالَ لِي: «مَا خَلَفَكَ؟، أَلَمْ تَكُنِ ابْتَعْتَ ظَهْرًا؟» ، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ وَاللهِ لَوْ جَلَسْتُ عِنْدَ غَيْرِكِ مِنْ أَهْلِ الدُّنْيَا لَرَأَيْتُ أَنِّي سَأَخْرُجُ مِنْ سَخْطَتِهِ، لَقَدْ أُعْطِيتُ جَدَلًا، وَلَكِنِّي وَاللهِ لَقَدْ عَلِمْتُ لَئِنْ حَدَّثْتُكَ الْيَوْمَ كَذِبًا لِتَرْضَى عَنِّي لَيُوشِكَنَّ اللهُ أَنْ يُسْخِطَكَ عَلَيَّ، وَلَئِنْ حَدَّثْتُكَ حَدِيثًا صَادِقًا تَجِدُ عَلِيَّ فِيهِ إِنِّي لَأَرْجُو عَفْوَ اللهِ فِيهِ، وَاللهِ مَا كَانَ لِي عُذْرٌ، وَاللهِ مَا كُنْتُ قَطُّ أَقْوَى وَلَا أَيْسَرَ مِنِّي حِينَ تَخَلَّفْتُ عَنْكَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَمَّا هَذَا فَقَدْ صَدَقَكُمْ، قُمْ حَتَّى يَحْكُمَ اللهُ فِيكَ أَمَرَهُ» ، فَقُمْتُ وَقَامَ مَعِي رِجَالٌ مِنْ بَنِي سَلِمَةَ فَاتَّبَعُونِي، فَقَالُوا: وَاللهِ مَا عَلِمْنَاكَ أَذْنَبْتَ ذَنْبًا قَبْلَ هَذَا، وَلَقَدْ عَجَزْتَ أَنْ لَا تَكُونَ اعْتَذَرْتَ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمَا اعْتَذَرَ إِلَيْهِ الْمُنَافِقُونَ، قَدْ كَانَ كَافِيَكَ مِنْهُ اسْتِغْفَارُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَوَاللهِ مَا زَالُوا يُؤَنِّبُونَنِي حَتَّى أَرَدْتُ أَنْ أَرْجِعَ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأُكَذِّبَ نَفْسِي، ثُمَّ قُلْتُ لَهُمْ: هَلْ لَقِيَ هَذَا أَحَدٌ غَيْرِي؟، فَقَالُوا: نَعَمْ، رَجُلَانِ قَالَا مِثْلَ مَقَالِكَ، وَقِيلَ لَهُمَا مِثْلُ مَا قِيلَ لَكَ، قُلْتُ: مَنْ هُمَا؟، قَالُوا: مُرَارَةُ بْنُ الرَّبِيعِ ? وَهِلَالُ بْنُ أُمَيَّةَ الْوَاقِفِيُّ، فَذَكَرُوا رَجُلَيْنِ صَالِحَيْنِ فِيهِمَا أُسْوَةٌ، فَصَمَّمْتُ حِينَ ذَكَرُوهُمَا لِي، وَنَهَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ كَلَامِنَا أَيُّهَا الثَّلَاثَةُ مِنْ بَيْنِ مَنْ تَخَلَّفَ عَنْهُ، فَاجْتَنَبَنَا النَّاسُ وَتَغَيَّرُوا لَنَا، حَتَّى تَنَكَّرَتْ لِي نَفْسِي وَالْأَرْضُ، فَمَا هِيَ بِالْأَرْضِ الَّتِي كُنْتُ، فَلَبِثْنَا عَلَى ذَلِكَ خَمْسِينَ لَيْلَةً، أَمَا صَاحِبَايَ فَاسْتَكَنَّا وَقَعَدَا فِي بُيُوتِهِمَا، وَأَمَّا أَنَا فَكُنْتُ أَشَدَّ الرَّهْطِ وَأَجْلَدَهُمْ، وَكُنْتُ أَخْرُجُ وَأَشْهَدُ الصَّلَاةَ مَعَ الْمُسْلِمِينَ وَأَطُوفُ فِي الْأَسْوَاقِ فَلَا يُكَلِّمُنِي أَحَدٌ، وَإِنِّي آتِي رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ فِي مَجْلِسِهِ بَعْدَ الصَّلَاةِ فَأُسَلِّمُ عَلَيْهِ، فَأَقُولُ فِي نَفْسِي: هَلْ حَرَّكَ شَفَتَيْهِ بَرَدِّ السَّلَامِ عَلِيَّ أَمْ لَا؟، ثُمَّ أُصَلِّي قَرِيبًا مِنْهُ فَأُسَارِقُهُ النَّظَرَ، فَإِذَا أَقْبَلْتُ عَلَى الصَّلَاةِ نَظَرَ إِلَيَّ، فَإِذَا الْتَفَتُّ نَحْوَهُ أَعْرَضَ عَنِّي، حَتَّى إِذَا طَالَ عَلِيَّ ذَلِكَ مِنْ جَفْوَةِ الْمُسْلِمِينَ مَشَيْتُ حَتَّى تَسَوَّرْتُ جِدَارَ أَبِي قَتَادَةَ، وَهُوَ ابْنُ عَمِّي وَأَحَبُّ النَّاسِ إِلَيَّ، فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ، فَوَاللهِ مَا رَدَّ عَلِيَّ السَّلَامَ، فَقُلْتُ: يَا أَبَا قَتَادَةَ أَنْشُدُكَ اللهَ، هَلْ تَعْلَمُ أَنِّي أُحِبُّ اللهَ وَرَسُولَهُ؟، فَسَكَتَ، فَعُدْتُ لَهُ فَنَاشَدْتُهُ، فَسَكَتَ، فَعُدْتُ لَهُ فَنَاشَدْتُهُ، فَقَالَ: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، فَفَاضَتْ عَيْنَايَ، وَرُحْتُ فَتَسَوَّرْتُ الْجِدَارَ، ثُمَّ غَدَوْتُ إِلَى السُّوقِ، فَبَيْنَا أَنَا أَمْشِي فِي السُّوقِ فَإِذَا بِنَبَطِيٍّ مِنْ نَبَطِ الشَّامِ يَسْأَلُ عَنِّي مِمَّنْ قَدِمَ بِبَيْعِ الطَّعَامِ بِالْمَدِينَةِ، يَقُولُ: مَنْ يَدُلُّنِي عَلَى كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ، فَجَعَلَ النَّاسُ يُشِيرُونَ إِلَيَّ، حَتَّى جَاءَنِي فَدَفَعَ إِلَيَّ كِتَابًا مِنْ مَلَكِ غَسَّانَ، وَكَتَبَ كِتَابًا فِي سَرَقَةٍ مِنْ حَرِيرٍ، فَإِذَا فِيهِ: أَمَّا بَعْدُ، فَإِنَّهُ قَدْ بَلَغَنَا أَنَّ صَاحِبَكَ قَدْ جَفَاكَ وَلَمْ يَجْعَلْكَ اللهُ بَدَارَ هَوَانٍ، وَلَا مَضْيَعَةً، فَالْحَقْ بِنَا نُوَاسِكَ، فَقُلْتُ حِينَ قَرَأْتُهَا: هَذَا أَيْضًا مِنَ الْبَلَاءِ، قَدْ بَلَغَ بِي مَا قَدْ وَقَعَتُ فِيهِ أَنْ طَمَعَ فِيَّ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الشِّرْكِ، فَعَمَدْتُ بِهَا إِلَى تَنُّورٍ فَسَجَرْتُهُ بِهَا، فَأَقَمْنَا عَلَى ذَلِكَ حَتَّى مَضَتْ أَرْبَعُونَ لَيْلَةً، إِذَا رَسُولُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَأْتِينِي، فَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَأْمُرُكَ أَنْ تَعْتَزِلَ امْرَأَتَكَ، قُلْتُ: أَطَلَاقًا أَمْ مَاذَا؟، قَالَ: بَلِ اعْتَزِلْهَا وَلَا تَقْرَبْهَا، وَأَرْسَلَ إِلَى صَاحِبَيَّ بِمِثْلِ ذَلِكَ، فَقُلْتُ لِامْرَأَتِي: الْحَقِي بِأَهْلِكِ، وَكُونِي عِنْدَهُمْ حَتَّى يَقْضِيَ اللهُ فِي هَذَا الْأَمْرِ مَا هُوَ قَاضٍ، قَالَ: فَجَاءَتِ امْرَأَةُ هِلَالِ بْنِ أُمَيَّةَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ إِنَّ هِلَالَ بْنَ أُمَيَّةَ شَيْخٌ كَبِيرٌ ضَائِعٌ لَا خَادِمَ لَهُ، أَفَتَكْرَهُ أَنْ أَخْدُمَهُ؟، قَالَ: «لَا، وَلَكِنْ لَا يَقْرَبَنَّكِ» ، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ مَا بِهِ مِنْ حَرَكَةٍ إِلَيَّ، وَاللهِ مَا زَالَ يَبْكِي مُنْذُ كَانَ أَمْرُهُ مَا كَانَ إِلَى يَوْمِهِ هَذَا، وَلَقَدْ تَخَوَّفْتُ عَلَى بَصَرَهِ، قَالَ: فَقَالَ لِي بَعْضُ أَهْلِي: لَوِ اسْتَأْذَنْتَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِامْرَأَتِكَ، فَقَدْ أَذِنَ لِامْرَأَةِ هِلَالِ بْنِ أُمَيَّةَ أَنْ تَخْدُمَهُ، قُلْتُ: لَا وَاللهِ، لَا أَسْتَأْذِنَهُ فِيهَا، مَا يُدْرَى مَا يَقُولُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي ذَلِكَ إِنِ اسْتَأْذَنْتُهُ فِيهَا وَأَنَا رَجُلٌ شَابٌّ، قَالَ: فَبِتْنَا عَلَى ذَلِكَ عَشْرَ لَيَالٍ، فَكَمُلَ لَنَا خَمْسُونَ لَيْلَةً مِنْ حِينِ نَهَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ كَلَامِنَا، حَتَّى صَلَّيْتُ الصُّبْحَ صُبْحَ خَمْسِينَ لَيْلَةٍ عَلَى ظَهْرِ بَيْتٍ مِنْ بُيُوتِنَا عَلَى الْحَالِ الَّتِي ذَكَرَ اللهُ، وَقَدْ ضَاقَتْ عَلِيَّ الْأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ، وَضَاقَتْ عَلِيَّ نَفْسِي، وَقَدْ كُنْتُ ابْتَنَيْتُ خَيْمَةً فِي ظَهْرِ سَلْعٍ، فَكُنْتُ أَكُونُ فِيهَا، إِذْ سَمِعْتُ صَارِخًا بِأَعْلَى سَلْعٍ، يَقُولُ بِأَعْلَى صَوْتِهِ: يَا كَعْبُ بْنُ مَالِكٍ أَبْشِرْ، فَخَرَرْتُ سَاجِدًا، وَعَرَفْتُ أَنْ قَدْ جَاءَ الْفَرَجُ، قَالَ: فَأَخْبَرَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ النَّاسَ بِتَوْبَةِ اللهِ عَلَيْنَا حِينَ اطَّلَعَ الْفَجْرُ، وَقَدْ ذَهَبَتْ أُنَاسٌ يُبَشِّرُونَنَا، فَذَهَبَ نَحْوَ صَاحِبَيَّ مُبَشِّرٌ، وَرَكَضَ رَجُلٌ إِلَيَّ فَرَسًا، وَسَعَى سَاعٍ مِنْ أَسْلَمَ حَتَّى أَوْفَى عَلَى الْجَبَلِ، وَكَانَ الصَّوْتُ أَسْرَعَ مِنَ الْفَارِسِ ، فَلَمَّا جَاءَنِي الَّذِي سَمِعْتُ صَوْتَهُ يُبَشِّرُنِي، نَزَعَتُ ثَوْبَيَّ فَكَسَوْتُهُ إِيَّاهُمَا بِشَارَةً، وَاللهِ مَا أَمْلِكُ غَيْرَهُمَا يَوْمَئِذٍ، وَاسْتَعَرْتُ ثَوْبَيْنِ فَلَبِسْتُهُمَا، وَانْطَلَقْتُ أَتَيَمَّمُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَتَلَقَّانِي النَّاسُ يُهَنِّئُونَنِي بِالتَّوْبَةِ وَيَقُولُونَ: لِيَهْنَئْكَ تَوْبَةُ اللهِ عَلَيْكَ، حَتَّى دَخَلْتُ الْمَسْجِدَ، وَرَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَالِسٌ وَحَوْلَهُ النَّاسُ، فَقَامَ إِلَيَّ طَلْحَةُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ فَحَيَّانِي وَهَنَّأَنِي، وَاللهِ مَا قَامَ إِلَيَّ رَجُلٌ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ غَيْرُهُ، قَالَ: فَكَانَ كَعْبٌ لَا يَنْسَاهَا لَهُ، قَالَ كَعْبٌ: فَلَمَّا سَلَّمْتُ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَوَجْهُهُ مُشْرِقٌ مِنَ السُّرُورِ، وَقَالَ: «أَبْشِرْ بِخَيْرِ يَوْمٍ مَرَّ عَلَيْكَ مُنْذُ يَوْمِ وَلَدَتْكَ أُمُّكَ» ، قُلْتُ: مِنْ عِنْدِكَ يَا رَسُولَ اللهِ أَمْ مِنْ عِنْدِ اللهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى؟، قَالَ: «بَلْ مِنْ عِنْدِ اللهِ» ، قَالَ: وَكَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا سُرَّ اسْتَبْشَرَ حَتَّى كَأَنَّ وَجْهَهُ قِطْعَةٌ مِنْ قَمَرٍ، وَكُنَّا نَعْرِفُ ذَلِكَ مِنْهُ، فَلَمَّا جَلَسْتُ بَيْنَ يَدَيْهِ، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ إِنَّ مِنْ تَوْبَتِي أَنْ أَنْخَلِعَ مِنْ مَالِي صَدَقَةً إِلَى اللهِ وَإِلَى رَسُولِهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَمْسِكْ عَلَيْكَ بَعْضَ مَالِكَ، فَهُوَ خَيْرٌ لَكَ» ، قُلْتُ: إِنِّي أُمْسِكُ سَهْمِي مِنْ خَيْبَرَ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ إِنَّ اللهَ أَنْجَانِي بِالصِّدْقِ، وَإِنَّ مِنْ تَوْبَتِي إِلَى اللهِ أَنْ لَا أُحَدِّثَ إِلَّا صِدْقًا مَا بَقِيتُ، وَاللهِ مَا أَعْلَمُ أَحَدًا مِنَ النَّاسِ أَبْلَاهُ اللهُ فِي صِدْقِ الْحَدِيثِ مَا أَبْلَانِي مُنْذُ ذَكَرْتُ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى يَوْمِي هَذَا، وَأَنَا أَرْجُو أَنْ يَحْفَظَنِي اللهُ فِيمَا بَقِيَ، وَأَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ: {لَقَدْ تَابَ اللهُ عَلَى النَّبِيِّ وَالْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ الَّذِينَ اتَّبَعُوهُ فِي سَاعَةِ الْعُسْرَةِ مِنْ بَعْدِ مَا كَادَ يَزِيغُ قُلُوبُ فَرِيقٍ مِنْهُمْ، ثُمَّ تَابَ عَلَيْهِمْ إِنَّهُ بِهِمْ رَؤُوفٌ رَحِيمٌ، وَعَلَى الثَّلَاثَةِ الَّذِينَ خُلِّفُوا حَتَّى إِذَا} [التوبة: ١١٨] ، إِلَى قَوْلِهِ: {وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ} [التوبة: ١١٩] ، قَالَ كَعْبٌ: فَوَاللهِ مَا أَنْعَمَ اللهُ عَلِيَّ نِعْمَةً بَعْدَ أَنْ هَدَانِي لِلْإِسْلَامِ كَانَتْ أَعْظَمَ فِي نَفْسِي مِنْ صِدْقِي رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَئِذٍ، إِلَّا أَنْ أَكُونَ كَذَبْتُهُ فَأَهْلَكَ كَمَا هَلَكَ الَّذِينَ كَذَبُوهُ، فَإِنَّ اللهَ قَالَ فِي الَّذِينَ كَذَبُوهُ حِينَ أُنْزِلَ الْوَحْيُ شَرَّ مَا قَالَ لِأَحَدٍ، قَالَ: {سَيَحْلِفُونَ بِاللهِ لَكُمْ إِذَا انْقَلَبْتُمْ إِلَيْهِمْ لِتُعْرِضُوا عَنْهُمْ فَأَعْرِضُوا عَنْهُمْ إِنَّهُمْ رِجْسٌ وَمَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ يَحْلِفُونَ لَكُمْ لِتَرْضَوْا عَنْهُمْ فَإِنْ تَرْضَوْا عَنْهُمْ فَإِنَّ اللهَ لَا يَرْضَى عَنِ الْقَوْمِ الْفَاسِقِينَ} [التوبة: ٩٥] ، قَالَ: وَكُنَّا خَلَفَنَا أَيُّهَا الثَّلَاثَةُ عَنْ أَمَرِ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ قَبِلَ مِنْهُمْ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ حَلَفُوا لَهُ فَصَدَّقَهُمْ وَاسْتَغْفَرَ لَهُمْ، وَأَرْجَأَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَرَنَا حَتَّى قَضَى اللهُ فِيهِ مَا قَضَى، فَذَلِكَ قَوْلُ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ: {وَعَلَى الثَّلَاثَةِ الَّذِينَ خُلِّفُوا} [التوبة: ١١٨] ، وَلَيْسَ الَّذِي ذَكَرَ اللهُ لِتَخَلُّفِنَا عَنِ الْغَزْوِ، وَلَكِنْ لِتَخْلِيفِهِ إِيَّانَا وَإِرْجَائِهِ أَمَرَنَا عَنْ مَنْ حَلَفَ لَهُ وَاعْتَذَرَ إِلَيْهِ، فَقَبِلَ مِنْهُمْ.
: " وَلَقَدْ شَهِدْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَيْلَةَ الْعَقَبَةِ حِينَ تَوَاثَقْنَا عَلَى الْإِسْلَامِ، وَمَا أُحِبُّ أَنَّ لِي بِهَا مَشْهَدَ بَدْرٍ وَإِنْ كَانَتْ غَزْوَةُ بَدْرٍ أَذَكَرَ فِي النَّاسِ مِنْهَا
كَانَ مِنْ حَدِيثِي حِينَ تَخَلَّفْتُ عَنْهُ فِي تِلْكَ الْغَزْوَةِ، وَكَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَلَّمَا يَخْرُجُ فِي غَزْوَةٍ يَغْزُوهَا إِلَّا وَرَّى بِغَيْرِهَا، حَتَّى كَانَتْ تِلْكَ الْغَزْوَةِ فَغَزَاهَا فِي حَرٍّ شَدِيدٍ، وَاسْتَقْبَلَ عَدُوًّا كَثِيرًا، فَحَكَى لِلنَّاسِ أَمَرَهُمْ لِيَتَأَهَّبُوا لِذَلِكَ أُهْبَةَ غَزْوِهِمْ، فَأَخْبَرَهُمْ بِوَجْهِهِ الَّذِي يُرِيدُ، وَالْمُسْلِمُونَ مَنْ تَبِعَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَبِيرٌ لَا يَجْمَعُهُمْ كِتَابٌ حَافَظٌ يَعْنِي بِذَلِكُ كَعْبٌ الدِّيوَانَ، يَقُولُ: لَا يَجْمَعُهُمْ دِيوَانٌ مَكْتُوبٌ، قَالَ كَعْبٌ: فَقَلَّ رَجُلٌ يُرِيدُ أَنْ يَغِيبَ إِلَّا ظَنَّ أَنَّهُ مُسْتَخْفٍ لَهُ ذَلِكَ مَا لَمْ يَنْزِلْ فِيهِ وَحْيٌ مِنَ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ، وَغَزَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تِلْكَ الْغَزْوَةَ حِينَ طَابَتِ الثِّمَارُ وَرَاحَتِ الظِّلَالُ، فَتَجَهَّزَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَتَجَهَّزَ الْمُسْلِمُونَ مَعَهُ، وَجَعَلْتُ أَغْدُو لِأَتَجَهَّزَ مَعَهُمْ فَأَرْجِعَ وَلَمْ أَقْضِ حَاجَةً، وَأَقُولُ فِي نَفْسِي: إِنِّي قَادِرٌ عَلَى ذَلِكَ إِذَا أَرَدْتُ، فَلَمْ يَزَلْ ذَلِكَ يَتَمَادَى بِي حَتَّى شَمَّرَ النَّاسُ لِلْغَدِ، فَأَصْبَحَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ غَادِيًا وَالْمُسْلِمُونَ مَعَهُ، لَمْ أَقْضِ شَيْئًا، ثُمَّ غَدَوْتُ فَرَجَعْتُ، وَلَمْ أَقْضِ شَيْئًا، فَلَمْ يَزَلْ كَذَلِكَ حَتَّى أَسْرَعُوا فَهَمَمْتُ أَنْ أَرْتَحِلَ فَأُدْرِكُهُمْ وَلَيْتَنِي فَعَلْتُ، وَلَمْ أَفْعَلْ وَجَعَلْتُ إِذَا خَرَجْتُ فِي النَّاسِ بَعْدَ خُرُوجِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَحْزِنُنِي أَنْ لَا أَرَى إِلَّا رَجُلًا مَغْمُوصًا عَلَيْهِ فِي النِّفَاقِ أَوْ رَجُلًا مِمَّنْ عُذِّرَ أَنَّهُ فِي الضُّعَفَاءِ، وَلَمْ يَذْكُرْنِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى بَلَغَ تَبُوكًا ، قَالَ، وَهُوَ جَالِسٌ فِي الْقَوْمِ: «أَتَدْرُونَ مَا فَعَلَ كَعْبُ بْنُ مَالِكٍ؟» ، فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي سَلِمَةَ: نَعَمْ، حَبَسَهُ بُرْدَاهُ وَالنَّظَرُ فِي عِطْفِهِ، فَقَالَ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ: تَدْرِي مَا قُلْتَ؟، وَاللهِ يَا رَسُولَ اللهِ مَا عَلِمْنَا عَلَيْهِ إِلَّا خَيْرًا. فَسَكَتَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَلَمَّا بَلَغَنِي أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ تَوَجَّهَ قَافِلًا مِنْ تَبُوكٍ حَضَرَنِي شَرٌّ فَجَعَلْتُ أَتَذَكَّرُ الْكَذِبَ وَأَقُولُ: بِمَاذَا أَخْرُجُ مِنْ سَخَطِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ غَدًا؟، وَأَسْتَعِينُ عَلَى ذَلِكَ بِكُلِّ مَنْ أَرَى مِنْ أَهْلِي، فَلَمَّا قِيلَ إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ أَظَلَّ قَادِمًا زَاحَ عَنِّي الْبَاطِلُ، وَعَرَفْتُ أَنْ لَا أَنْجُوَ مِنْهُ إِلَّا بِالصِّدْقِ، فَأَجْمَعْتُ أَنْ أَصْدُقَهُ، فَصَبَّحَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمَدِينَةَ، وَكَانَ إِذَا قَدِمَ مِنْ سَفَرٍ بَدَأَ بِالْمَسْجِدِ فَرَكَعَ فِيهِ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ جَلَسَ لِلنَّاسِ، فَلَمَّا فَعَلَ ذَلِكَ جَاءَهُ الْمُخَلَّفُونَ فَجَعَلُوا يَعْتَذِرُونَ إِلَيْهِ وَيَحْلِفُونَ لَهُ، وَكَانُوا بِضْعَةً وَثَمَانِينَ رَجُلًا، فَقَبِلَ مِنْهُمْ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَانِيَتَهُمْ وَإِيمَانَهُمْ، فَيَسْتَغْفِرُ لَهُمْ، وَجَعَلَ سَرَائِرَهُمْ إِلَى اللهِ عَزَّ وَجَلَّ، حَتَّى جِئْتُ فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ، فَلَمَّا سَلَّمْتُ عَلَيْهِ تَبَسَّمَ تَبَسُّمَ الْمُغْضَبِ، ثُمَّ قَالَ: «تَعَالَ» ، فَجِئْتُ أَمْشِي حَتَّى جَلَسْتُ بَيْنَ يَدَيْهِ، فَقَالَ لِي: «مَا خَلَفَكَ؟، أَلَمْ تَكُنِ ابْتَعْتَ ظَهْرًا؟» ، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ وَاللهِ لَوْ جَلَسْتُ عِنْدَ غَيْرِكِ مِنْ أَهْلِ الدُّنْيَا لَرَأَيْتُ أَنِّي سَأَخْرُجُ مِنْ سَخْطَتِهِ، لَقَدْ أُعْطِيتُ جَدَلًا، وَلَكِنِّي وَاللهِ لَقَدْ عَلِمْتُ لَئِنْ حَدَّثْتُكَ الْيَوْمَ كَذِبًا لِتَرْضَى عَنِّي لَيُوشِكَنَّ اللهُ أَنْ يُسْخِطَكَ عَلَيَّ، وَلَئِنْ حَدَّثْتُكَ حَدِيثًا صَادِقًا تَجِدُ عَلِيَّ فِيهِ إِنِّي لَأَرْجُو عَفْوَ اللهِ فِيهِ، وَاللهِ مَا كَانَ لِي عُذْرٌ، وَاللهِ مَا كُنْتُ قَطُّ أَقْوَى وَلَا أَيْسَرَ مِنِّي حِينَ تَخَلَّفْتُ عَنْكَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَمَّا هَذَا فَقَدْ صَدَقَكُمْ، قُمْ حَتَّى يَحْكُمَ اللهُ فِيكَ أَمَرَهُ» ، فَقُمْتُ وَقَامَ مَعِي رِجَالٌ مِنْ بَنِي سَلِمَةَ فَاتَّبَعُونِي، فَقَالُوا: وَاللهِ مَا عَلِمْنَاكَ أَذْنَبْتَ ذَنْبًا قَبْلَ هَذَا، وَلَقَدْ عَجَزْتَ أَنْ لَا تَكُونَ اعْتَذَرْتَ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمَا اعْتَذَرَ إِلَيْهِ الْمُنَافِقُونَ، قَدْ كَانَ كَافِيَكَ مِنْهُ اسْتِغْفَارُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَوَاللهِ مَا زَالُوا يُؤَنِّبُونَنِي حَتَّى أَرَدْتُ أَنْ أَرْجِعَ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأُكَذِّبَ نَفْسِي، ثُمَّ قُلْتُ لَهُمْ: هَلْ لَقِيَ هَذَا أَحَدٌ غَيْرِي؟، فَقَالُوا: نَعَمْ، رَجُلَانِ قَالَا مِثْلَ مَقَالِكَ، وَقِيلَ لَهُمَا مِثْلُ مَا قِيلَ لَكَ، قُلْتُ: مَنْ هُمَا؟، قَالُوا: مُرَارَةُ بْنُ الرَّبِيعِ ? وَهِلَالُ بْنُ أُمَيَّةَ الْوَاقِفِيُّ، فَذَكَرُوا رَجُلَيْنِ صَالِحَيْنِ فِيهِمَا أُسْوَةٌ، فَصَمَّمْتُ حِينَ ذَكَرُوهُمَا لِي، وَنَهَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ كَلَامِنَا أَيُّهَا الثَّلَاثَةُ مِنْ بَيْنِ مَنْ تَخَلَّفَ عَنْهُ، فَاجْتَنَبَنَا النَّاسُ وَتَغَيَّرُوا لَنَا، حَتَّى تَنَكَّرَتْ لِي نَفْسِي وَالْأَرْضُ، فَمَا هِيَ بِالْأَرْضِ الَّتِي كُنْتُ، فَلَبِثْنَا عَلَى ذَلِكَ خَمْسِينَ لَيْلَةً، أَمَا صَاحِبَايَ فَاسْتَكَنَّا وَقَعَدَا فِي بُيُوتِهِمَا، وَأَمَّا أَنَا فَكُنْتُ أَشَدَّ الرَّهْطِ وَأَجْلَدَهُمْ، وَكُنْتُ أَخْرُجُ وَأَشْهَدُ الصَّلَاةَ مَعَ الْمُسْلِمِينَ وَأَطُوفُ فِي الْأَسْوَاقِ فَلَا يُكَلِّمُنِي أَحَدٌ، وَإِنِّي آتِي رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ فِي مَجْلِسِهِ بَعْدَ الصَّلَاةِ فَأُسَلِّمُ عَلَيْهِ، فَأَقُولُ فِي نَفْسِي: هَلْ حَرَّكَ شَفَتَيْهِ بَرَدِّ السَّلَامِ عَلِيَّ أَمْ لَا؟، ثُمَّ أُصَلِّي قَرِيبًا مِنْهُ فَأُسَارِقُهُ النَّظَرَ، فَإِذَا أَقْبَلْتُ عَلَى الصَّلَاةِ نَظَرَ إِلَيَّ، فَإِذَا الْتَفَتُّ نَحْوَهُ أَعْرَضَ عَنِّي، حَتَّى إِذَا طَالَ عَلِيَّ ذَلِكَ مِنْ جَفْوَةِ الْمُسْلِمِينَ مَشَيْتُ حَتَّى تَسَوَّرْتُ جِدَارَ أَبِي قَتَادَةَ، وَهُوَ ابْنُ عَمِّي وَأَحَبُّ النَّاسِ إِلَيَّ، فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ، فَوَاللهِ مَا رَدَّ عَلِيَّ السَّلَامَ، فَقُلْتُ: يَا أَبَا قَتَادَةَ أَنْشُدُكَ اللهَ، هَلْ تَعْلَمُ أَنِّي أُحِبُّ اللهَ وَرَسُولَهُ؟، فَسَكَتَ، فَعُدْتُ لَهُ فَنَاشَدْتُهُ، فَسَكَتَ، فَعُدْتُ لَهُ فَنَاشَدْتُهُ، فَقَالَ: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، فَفَاضَتْ عَيْنَايَ، وَرُحْتُ فَتَسَوَّرْتُ الْجِدَارَ، ثُمَّ غَدَوْتُ إِلَى السُّوقِ، فَبَيْنَا أَنَا أَمْشِي فِي السُّوقِ فَإِذَا بِنَبَطِيٍّ مِنْ نَبَطِ الشَّامِ يَسْأَلُ عَنِّي مِمَّنْ قَدِمَ بِبَيْعِ الطَّعَامِ بِالْمَدِينَةِ، يَقُولُ: مَنْ يَدُلُّنِي عَلَى كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ، فَجَعَلَ النَّاسُ يُشِيرُونَ إِلَيَّ، حَتَّى جَاءَنِي فَدَفَعَ إِلَيَّ كِتَابًا مِنْ مَلَكِ غَسَّانَ، وَكَتَبَ كِتَابًا فِي سَرَقَةٍ مِنْ حَرِيرٍ، فَإِذَا فِيهِ: أَمَّا بَعْدُ، فَإِنَّهُ قَدْ بَلَغَنَا أَنَّ صَاحِبَكَ قَدْ جَفَاكَ وَلَمْ يَجْعَلْكَ اللهُ بَدَارَ هَوَانٍ، وَلَا مَضْيَعَةً، فَالْحَقْ بِنَا نُوَاسِكَ، فَقُلْتُ حِينَ قَرَأْتُهَا: هَذَا أَيْضًا مِنَ الْبَلَاءِ، قَدْ بَلَغَ بِي مَا قَدْ وَقَعَتُ فِيهِ أَنْ طَمَعَ فِيَّ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الشِّرْكِ، فَعَمَدْتُ بِهَا إِلَى تَنُّورٍ فَسَجَرْتُهُ بِهَا، فَأَقَمْنَا عَلَى ذَلِكَ حَتَّى مَضَتْ أَرْبَعُونَ لَيْلَةً، إِذَا رَسُولُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَأْتِينِي، فَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَأْمُرُكَ أَنْ تَعْتَزِلَ امْرَأَتَكَ، قُلْتُ: أَطَلَاقًا أَمْ مَاذَا؟، قَالَ: بَلِ اعْتَزِلْهَا وَلَا تَقْرَبْهَا، وَأَرْسَلَ إِلَى صَاحِبَيَّ بِمِثْلِ ذَلِكَ، فَقُلْتُ لِامْرَأَتِي: الْحَقِي بِأَهْلِكِ، وَكُونِي عِنْدَهُمْ حَتَّى يَقْضِيَ اللهُ فِي هَذَا الْأَمْرِ مَا هُوَ قَاضٍ، قَالَ: فَجَاءَتِ امْرَأَةُ هِلَالِ بْنِ أُمَيَّةَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ إِنَّ هِلَالَ بْنَ أُمَيَّةَ شَيْخٌ كَبِيرٌ ضَائِعٌ لَا خَادِمَ لَهُ، أَفَتَكْرَهُ أَنْ أَخْدُمَهُ؟، قَالَ: «لَا، وَلَكِنْ لَا يَقْرَبَنَّكِ» ، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ مَا بِهِ مِنْ حَرَكَةٍ إِلَيَّ، وَاللهِ مَا زَالَ يَبْكِي مُنْذُ كَانَ أَمْرُهُ مَا كَانَ إِلَى يَوْمِهِ هَذَا، وَلَقَدْ تَخَوَّفْتُ عَلَى بَصَرَهِ، قَالَ: فَقَالَ لِي بَعْضُ أَهْلِي: لَوِ اسْتَأْذَنْتَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِامْرَأَتِكَ، فَقَدْ أَذِنَ لِامْرَأَةِ هِلَالِ بْنِ أُمَيَّةَ أَنْ تَخْدُمَهُ، قُلْتُ: لَا وَاللهِ، لَا أَسْتَأْذِنَهُ فِيهَا، مَا يُدْرَى مَا يَقُولُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي ذَلِكَ إِنِ اسْتَأْذَنْتُهُ فِيهَا وَأَنَا رَجُلٌ شَابٌّ، قَالَ: فَبِتْنَا عَلَى ذَلِكَ عَشْرَ لَيَالٍ، فَكَمُلَ لَنَا خَمْسُونَ لَيْلَةً مِنْ حِينِ نَهَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ كَلَامِنَا، حَتَّى صَلَّيْتُ الصُّبْحَ صُبْحَ خَمْسِينَ لَيْلَةٍ عَلَى ظَهْرِ بَيْتٍ مِنْ بُيُوتِنَا عَلَى الْحَالِ الَّتِي ذَكَرَ اللهُ، وَقَدْ ضَاقَتْ عَلِيَّ الْأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ، وَضَاقَتْ عَلِيَّ نَفْسِي، وَقَدْ كُنْتُ ابْتَنَيْتُ خَيْمَةً فِي ظَهْرِ سَلْعٍ، فَكُنْتُ أَكُونُ فِيهَا، إِذْ سَمِعْتُ صَارِخًا بِأَعْلَى سَلْعٍ، يَقُولُ بِأَعْلَى صَوْتِهِ: يَا كَعْبُ بْنُ مَالِكٍ أَبْشِرْ، فَخَرَرْتُ سَاجِدًا، وَعَرَفْتُ أَنْ قَدْ جَاءَ الْفَرَجُ، قَالَ: فَأَخْبَرَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ النَّاسَ بِتَوْبَةِ اللهِ عَلَيْنَا حِينَ اطَّلَعَ الْفَجْرُ، وَقَدْ ذَهَبَتْ أُنَاسٌ يُبَشِّرُونَنَا، فَذَهَبَ نَحْوَ صَاحِبَيَّ مُبَشِّرٌ، وَرَكَضَ رَجُلٌ إِلَيَّ فَرَسًا، وَسَعَى سَاعٍ مِنْ أَسْلَمَ حَتَّى أَوْفَى عَلَى الْجَبَلِ، وَكَانَ الصَّوْتُ أَسْرَعَ مِنَ الْفَارِسِ ، فَلَمَّا جَاءَنِي الَّذِي سَمِعْتُ صَوْتَهُ يُبَشِّرُنِي، نَزَعَتُ ثَوْبَيَّ فَكَسَوْتُهُ إِيَّاهُمَا بِشَارَةً، وَاللهِ مَا أَمْلِكُ غَيْرَهُمَا يَوْمَئِذٍ، وَاسْتَعَرْتُ ثَوْبَيْنِ فَلَبِسْتُهُمَا، وَانْطَلَقْتُ أَتَيَمَّمُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَتَلَقَّانِي النَّاسُ يُهَنِّئُونَنِي بِالتَّوْبَةِ وَيَقُولُونَ: لِيَهْنَئْكَ تَوْبَةُ اللهِ عَلَيْكَ، حَتَّى دَخَلْتُ الْمَسْجِدَ، وَرَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَالِسٌ وَحَوْلَهُ النَّاسُ، فَقَامَ إِلَيَّ طَلْحَةُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ فَحَيَّانِي وَهَنَّأَنِي، وَاللهِ مَا قَامَ إِلَيَّ رَجُلٌ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ غَيْرُهُ، قَالَ: فَكَانَ كَعْبٌ لَا يَنْسَاهَا لَهُ، قَالَ كَعْبٌ: فَلَمَّا سَلَّمْتُ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَوَجْهُهُ مُشْرِقٌ مِنَ السُّرُورِ، وَقَالَ: «أَبْشِرْ بِخَيْرِ يَوْمٍ مَرَّ عَلَيْكَ مُنْذُ يَوْمِ وَلَدَتْكَ أُمُّكَ» ، قُلْتُ: مِنْ عِنْدِكَ يَا رَسُولَ اللهِ أَمْ مِنْ عِنْدِ اللهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى؟، قَالَ: «بَلْ مِنْ عِنْدِ اللهِ» ، قَالَ: وَكَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا سُرَّ اسْتَبْشَرَ حَتَّى كَأَنَّ وَجْهَهُ قِطْعَةٌ مِنْ قَمَرٍ، وَكُنَّا نَعْرِفُ ذَلِكَ مِنْهُ، فَلَمَّا جَلَسْتُ بَيْنَ يَدَيْهِ، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ إِنَّ مِنْ تَوْبَتِي أَنْ أَنْخَلِعَ مِنْ مَالِي صَدَقَةً إِلَى اللهِ وَإِلَى رَسُولِهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَمْسِكْ عَلَيْكَ بَعْضَ مَالِكَ، فَهُوَ خَيْرٌ لَكَ» ، قُلْتُ: إِنِّي أُمْسِكُ سَهْمِي مِنْ خَيْبَرَ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ إِنَّ اللهَ أَنْجَانِي بِالصِّدْقِ، وَإِنَّ مِنْ تَوْبَتِي إِلَى اللهِ أَنْ لَا أُحَدِّثَ إِلَّا صِدْقًا مَا بَقِيتُ، وَاللهِ مَا أَعْلَمُ أَحَدًا مِنَ النَّاسِ أَبْلَاهُ اللهُ فِي صِدْقِ الْحَدِيثِ مَا أَبْلَانِي مُنْذُ ذَكَرْتُ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى يَوْمِي هَذَا، وَأَنَا أَرْجُو أَنْ يَحْفَظَنِي اللهُ فِيمَا بَقِيَ، وَأَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ: {لَقَدْ تَابَ اللهُ عَلَى النَّبِيِّ وَالْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ الَّذِينَ اتَّبَعُوهُ فِي سَاعَةِ الْعُسْرَةِ مِنْ بَعْدِ مَا كَادَ يَزِيغُ قُلُوبُ فَرِيقٍ مِنْهُمْ، ثُمَّ تَابَ عَلَيْهِمْ إِنَّهُ بِهِمْ رَؤُوفٌ رَحِيمٌ، وَعَلَى الثَّلَاثَةِ الَّذِينَ خُلِّفُوا حَتَّى إِذَا} [التوبة: ١١٨] ، إِلَى قَوْلِهِ: {وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ} [التوبة: ١١٩] ، قَالَ كَعْبٌ: فَوَاللهِ مَا أَنْعَمَ اللهُ عَلِيَّ نِعْمَةً بَعْدَ أَنْ هَدَانِي لِلْإِسْلَامِ كَانَتْ أَعْظَمَ فِي نَفْسِي مِنْ صِدْقِي رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَئِذٍ، إِلَّا أَنْ أَكُونَ كَذَبْتُهُ فَأَهْلَكَ كَمَا هَلَكَ الَّذِينَ كَذَبُوهُ، فَإِنَّ اللهَ قَالَ فِي الَّذِينَ كَذَبُوهُ حِينَ أُنْزِلَ الْوَحْيُ شَرَّ مَا قَالَ لِأَحَدٍ، قَالَ: {سَيَحْلِفُونَ بِاللهِ لَكُمْ إِذَا انْقَلَبْتُمْ إِلَيْهِمْ لِتُعْرِضُوا عَنْهُمْ فَأَعْرِضُوا عَنْهُمْ إِنَّهُمْ رِجْسٌ وَمَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ يَحْلِفُونَ لَكُمْ لِتَرْضَوْا عَنْهُمْ فَإِنْ تَرْضَوْا عَنْهُمْ فَإِنَّ اللهَ لَا يَرْضَى عَنِ الْقَوْمِ الْفَاسِقِينَ} [التوبة: ٩٥] ، قَالَ: وَكُنَّا خَلَفَنَا أَيُّهَا الثَّلَاثَةُ عَنْ أَمَرِ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ قَبِلَ مِنْهُمْ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ حَلَفُوا لَهُ فَصَدَّقَهُمْ وَاسْتَغْفَرَ لَهُمْ، وَأَرْجَأَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَرَنَا حَتَّى قَضَى اللهُ فِيهِ مَا قَضَى، فَذَلِكَ قَوْلُ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ: {وَعَلَى الثَّلَاثَةِ الَّذِينَ خُلِّفُوا} [التوبة: ١١٨] ، وَلَيْسَ الَّذِي ذَكَرَ اللهُ لِتَخَلُّفِنَا عَنِ الْغَزْوِ، وَلَكِنْ لِتَخْلِيفِهِ إِيَّانَا وَإِرْجَائِهِ أَمَرَنَا عَنْ مَنْ حَلَفَ لَهُ وَاعْتَذَرَ إِلَيْهِ، فَقَبِلَ مِنْهُمْ.
ترجمہ
...میں کسی ایسے شخص کو نہیں دیکھتا سوائے اس کے جس پر نفاق کا الزام ہو، یا اس شخص کے جسے کمزوروں میں شمار کر کے معذور سمجھا گیا ہو، اور رسول اللہ ﷺ نے تبوک پہنچنے تک مجھے یاد نہیں فرمایا۔ آپ ﷺ لوگوں میں بیٹھے ہوئے فرمانے لگے: ”تمہیں معلوم ہے کعب بن مالک نے کیا کیا؟“ تو بنی سلمہ کے ایک شخص نے کہا: ہاں، اسے اس کی دو چادروں اور اپنے پہلو میں دیکھتے رہنے نے روک لیا۔ تو معاذ بن جبل رضی اللہ عنہ نے کہا: تمہیں معلوم ہے تم نے کیا کہا؟ اللہ کی قسم اے رسول اللہ! ہم اس کے بارے میں سوائے بھلائی کے کچھ نہیں جانتے۔ تو رسول اللہ ﷺ خاموش ہو گئے۔ جب مجھے خبر ملی کہ رسول اللہ ﷺ تبوک سے واپسی کے سفر پر روانہ ہو چکے ہیں تو مجھ پر پریشانی چھا گئی، اور میں جھوٹ سوچنے لگا اور کہنے لگا: کل رسول اللہ ﷺ کی ناراضگی سے کس بات سے نکلوں گا؟ اور اس بارے میں اپنے گھر والوں میں سے جسے بھی دیکھتا اس سے مدد لیتا۔ جب کہا گیا کہ رسول اللہ ﷺ سایہ فگن ہو کر پہنچنے والے ہیں تو مجھ سے جھوٹ جاتا رہا، اور مجھے یقین ہو گیا کہ سچ کے سوا اس سے نجات نہیں۔ چنانچہ رسول اللہ ﷺ صبح سویرے مدینہ پہنچے - آپ ﷺ کا معمول تھا کہ جب سفر سے آتے تو پہلے مسجد جاتے اور اس میں دو رکعت پڑھتے، پھر لوگوں کے لیے بیٹھ جاتے - تو جب آپ ﷺ نے ایسا کیا تو پیچھے رہ جانے والے آپ ﷺ کے پاس آنے لگے اور آپ ﷺ سے معذرت کرنے لگے اور قسمیں کھانے لگے، اور وہ اسی (86) کے لگ بھگ تھے، تو رسول اللہ ﷺ نے ان کا ظاہر اور ان کی قسمیں قبول فرما لیں اور ان کے لیے استغفار فرمایا، اور ان کے باطن اللہ عزوجل کے سپرد کر دیے، یہاں تک کہ میں آیا اور آپ ﷺ کو سلام کیا۔ جب میں نے سلام کیا تو آپ ﷺ نے غصے والا تبسم فرمایا، پھر فرمایا: ”آ جاؤ۔“ تو میں چل کر آپ ﷺ کے سامنے بیٹھ گیا، آپ ﷺ نے مجھ سے فرمایا: ”تمہیں کس چیز نے پیچھے رکھا؟ کیا تم نے سواری نہیں خرید رکھی تھی؟“ میں نے عرض کیا: یا رسول اللہ! اللہ کی قسم، اگر میں دنیا والوں میں سے آپ کے سوا کسی اور کے سامنے بیٹھا ہوتا تو یہی سمجھتا کہ کسی عذر کے ذریعے اس کی ناراضگی سے نکل جاؤں گا، مجھے (دلیل بازی کی) قابلیت دی گئی ہے، لیکن اللہ کی قسم مجھے معلوم ہے کہ اگر میں آج آپ سے جھوٹ بول کر آپ کو راضی کر لوں تو قریب ہے کہ اللہ آپ کو مجھ پر ناراض کر دے، اور اگر میں آج آپ سے سچی بات کروں جس سے آپ مجھ پر ناراض ہوں تو مجھے اس میں اللہ کی معافی کی امید ہے۔ اللہ کی قسم! میرے پاس کوئی عذر نہ تھا، اللہ کی قسم میں کبھی بھی اتنا توانا اور آسودہ نہیں تھا جتنا اس وقت جب میں آپ سے پیچھے رہ گیا۔ تو رسول اللہ ﷺ نے فرمایا: ”رہا یہ شخص تو اس نے سچ کہا، اٹھ جاؤ یہاں تک کہ اللہ تمہارے معاملے کا فیصلہ فرمائے۔“ تو میں اٹھ گیا، اور بنی سلمہ کے کچھ لوگ میرے ساتھ کھڑے ہو کر میرے پیچھے لگ گئے، اور کہنے لگے: اللہ کی قسم! ہم نہیں جانتے کہ تم نے اس سے پہلے کبھی کوئی گناہ کیا ہو، اور تم اتنا بھی نہ کر سکے کہ رسول اللہ ﷺ سے وہی عذر کرتے جو منافقوں نے کیا، رسول اللہ ﷺ کا تمہارے لیے استغفار ہی کافی ہو جاتا۔ اللہ کی قسم، وہ مجھے ملامت کرتے رہے یہاں تک کہ میں نے چاہا کہ رسول اللہ ﷺ کے پاس واپس جا کر اپنے آپ کو جھٹلا دوں۔ پھر میں نے ان سے کہا: کیا کسی اور کو بھی یہ بات پیش آئی اور اس نے میری طرح عذر کیا؟ انہوں نے کہا: ہاں، دو آدمیوں نے تمہاری طرح کی بات کہی، اور انہیں بھی وہی کہا گیا جو تمہیں کہا گیا۔ میں نے پوچھا: وہ کون ہیں؟ انہوں نے کہا: ہلال بن امیہ الواقفی اور مرارہ بن ربیع العمری۔ تو انہوں نے مجھے دو نیک آدمیوں کا ذکر کیا جو بدر میں شریک ہو چکے تھے، ان میں میرے لیے مثال تھی۔ تو جب انہوں نے یہ دونوں نام لیے تو میں (اپنی سچائی پر) ڈٹ گیا۔ اور رسول اللہ ﷺ نے ہم تینوں سے - جو بھی پیچھے رہا تھا ان سب میں سے صرف ہم تینوں سے - بات کرنے سے منع فرما دیا، تو لوگ ہم سے کترانے لگے اور ہمارے ساتھ بدل گئے، یہاں تک کہ مجھے اپنی جان اور زمین بھی اجنبی محسوس ہونے لگی، اور وہ اس زمین جیسی نہ رہی جسے میں جانتا تھا۔ ہم اسی حال میں پچاس راتیں رہے۔ میرے دونوں ساتھی تو مایوس ہو کر اپنے گھروں میں بیٹھ گئے، لیکن میں اپنے قافلے میں سب سے زیادہ توانا اور جری تھا، تو میں نکلتا اور مسلمانوں کے ساتھ نماز میں حاضر ہوتا اور بازاروں میں پھرتا، مگر کوئی مجھ سے بات نہ کرتا۔ اور میں رسول اللہ ﷺ کے پاس آتا جب آپ ﷺ نماز کے بعد اپنی مجلس میں بیٹھے ہوتے، تو میں آپ ﷺ کو سلام کرتا، پھر دل میں سوچتا: کیا آپ ﷺ نے سلام کے جواب میں اپنے ہونٹ ہلائے یا نہیں؟ پھر میں آپ ﷺ کے قریب نماز پڑھتا اور چوری چوری آپ ﷺ کی طرف دیکھتا، جب میں نماز کی طرف متوجہ ہوتا تو آپ ﷺ میری طرف دیکھتے، اور جب میں آپ ﷺ کی طرف متوجہ ہوتا تو آپ ﷺ منہ پھیر لیتے۔ یہاں تک کہ جب مجھ پر مسلمانوں کی اس سختی کا یہ عرصہ طویل ہو گیا تو میں چل کر اپنے چچا زاد بھائی ابوقتادہ کی دیوار پھلانگ گیا، اور وہ مجھے لوگوں میں سب سے زیادہ محبوب تھے، تو میں نے انہیں سلام کیا، اللہ کی قسم انہوں نے میرے سلام کا جواب نہ دیا۔ میں نے کہا: اے ابوقتادہ! میں تمہیں اللہ کی قسم دیتا ہوں، کیا تمہیں معلوم ہے کہ میں اللہ اور اس کے رسول سے محبت رکھتا ہوں؟ وہ خاموش رہے۔ میں نے دوبارہ قسم دی، وہ پھر خاموش رہے۔ میں نے پھر قسم دی، تو انہوں نے کہا: اللہ اور اس کا رسول ہی بہتر جانتے ہیں۔ تو میری آنکھوں سے آنسو بہہ نکلے، اور میں لوٹ کر دیوار پھلانگ گیا۔ پھر میں صبح بازار کی طرف گیا، اسی دوران میں بازار میں چل رہا تھا کہ اچانک شام کے نبطیوں میں سے ایک نبطی، جو مدینہ میں غلہ بیچنے آیا تھا، میرے بارے میں پوچھنے لگا: مجھے کعب بن مالک کا پتہ کون بتائے گا؟ لوگ میری طرف اشارہ کرنے لگے، یہاں تک کہ وہ میرے پاس آیا اور میرے حوالے بادشاہِ غسان کی طرف سے ایک خط کیا، اور اس نے ریشم کے ایک ٹکڑے میں (لپیٹ کر) ایک خط لکھا تھا، اس میں یہ تھا: امّا بعد! ہمیں خبر ملی ہے کہ تمہارے ساتھی نے تم سے جفا کی ہے، اور اللہ نے تمہیں ذلت اور ضیاع کی جگہ پیدا نہیں کیا، لہٰذا ہمارے پاس آ جاؤ، ہم تمہارا ساتھ اپنے مالوں میں دیں گے۔ میں نے یہ پڑھ کر کہا: یہ بھی ایک اور آزمائش ہے۔ اہلِ کفر میں سے ایک شخص کا مجھ پر طمع کرنا اس بات کی دلیل ہے کہ میں کس حال میں پہنچ چکا ہوں۔ تو میں اسے لے کر تنور کی طرف گیا اور اسے اس میں جلا دیا۔ ہم اسی حال میں رہے یہاں تک کہ چالیس راتیں گزر گئیں، تو اچانک رسول اللہ ﷺ کا قاصد میرے پاس آیا، اس نے کہا: رسول اللہ ﷺ تمہیں حکم دیتے ہیں کہ اپنی بیوی سے الگ رہو۔ میں نے پوچھا: کیا طلاق دے دوں یا کچھ اور؟ اس نے کہا: بلکہ اس سے الگ رہو اور اس کے قریب نہ جاؤ۔ اور اسی طرح کا پیغام میرے دونوں ساتھیوں کو بھی بھیجا۔ تو میں نے اپنی بیوی سے کہا: اپنے میکے چلی جاؤ اور وہیں رہو یہاں تک کہ اللہ اس معاملے میں جو چاہے فیصلہ فرمائے۔ (کعب رضی اللہ عنہ) کہتے ہیں: تو ہلال بن امیہ کی بیوی رسول اللہ ﷺ کے پاس آئی اور کہا: یا رسول اللہ! ہلال بن امیہ بہت بوڑھے، بے یارومددگار آدمی ہیں، ان کا کوئی خادم نہیں، کیا آپ کو ناپسند ہے کہ میں ان کی خدمت کروں؟ آپ ﷺ نے فرمایا: ”نہیں، لیکن وہ تمہارے قریب نہ آئیں۔“ اس نے کہا: یا رسول اللہ! ان میں میری طرف کوئی حرکت باقی نہیں رہی، اللہ کی قسم جب سے ان کا یہ معاملہ ہوا ہے وہ آج تک برابر روتے رہے ہیں۔ تو میرے گھر والوں میں سے کسی نے مجھ سے کہا: کاش تم بھی رسول اللہ ﷺ سے اپنی بیوی کے بارے میں اجازت مانگ لیتے، جیسے آپ ﷺ نے ہلال بن امیہ کی بیوی کو ان کی خدمت کی اجازت دی ہے۔ میں نے کہا: نہیں، اللہ کی قسم، میں اس بارے میں رسول اللہ ﷺ سے اجازت نہیں مانگوں گا، مجھے کیا معلوم رسول اللہ ﷺ اگر میں اس بارے میں اجازت مانگوں تو کیا فرمائیں گے، میں تو ایک جوان آدمی ہوں۔ چنانچہ ہم اسی حال میں دس مزید راتیں رہے، یہاں تک کہ رسول اللہ ﷺ کے ہمارے ساتھ بات کرنے سے منع فرمانے کے بعد پوری پچاس راتیں مکمل ہو گئیں۔ اکیانویں (پچاسویں) رات کی صبح میں نے اپنے گھروں میں سے ایک گھر کی چھت پر فجر پڑھی، اور میں اسی حال میں تھا جو اللہ نے ذکر فرمائی ہے: زمین اپنی وسعت کے باوجود ہم پر تنگ ہو گئی اور ہماری جانیں ہم پر تنگ ہو گئیں، تو میں نے اپنے لیے سَلع پہاڑ کی طرف ایک خیمہ بنا رکھا تھا، اسی میں تھا کہ سَلع کی چوٹی پر ایک پکارنے والے کی آواز سنی، وہ اپنی بلند آواز میں کہہ رہا تھا: اے کعب بن مالک! خوش ہو جاؤ۔ تو میں سجدے میں گر پڑا، اور مجھے یقین ہو گیا کہ کشادگی آ گئی ہے۔ تو رسول اللہ ﷺ نے فجر کی نماز کے بعد جب فجر طلوع ہوئی تو لوگوں کو ہماری توبہ کی خبر دے دی، اور کچھ لوگ ہمیں خوشخبری دینے چل پڑے، ہمارے دونوں ساتھیوں کی طرف بھی خوشخبری دینے والے گئے، اور ایک شخص نے میری طرف گھوڑا دوڑایا، اور اسلم کے ایک آدمی نے دوڑ کر پہاڑ کی چوٹی پر چڑھ کر (خوشخبری دی)، اور آواز سوار سے بھی تیز تھی۔ جب وہ شخص میرے پاس آیا جس کی آواز میں نے سنی تھی، تو میں نے خوشخبری کے بدلے اپنے دونوں کپڑے اتار کر اسے پہنا دیے، اللہ کی قسم اس دن میرے پاس ان کے سوا کوئی کپڑے نہ تھے، اور دو دوسرے کپڑے مانگ کر پہنے، پھر رسول اللہ ﷺ کا رخ کیا۔ لوگ فوج در فوج مجھ سے ملتے اور اللہ کی مجھ پر توبہ قبول ہونے پر مبارکباد دیتے رہے، یہاں تک کہ میں مسجد میں داخل ہوا، تو طلحہ بن عبیداللہ رضی اللہ عنہ میری طرف دوڑتے ہوئے آئے، مجھ سے مصافحہ کیا اور مبارکباد دی، اللہ کی قسم مہاجرین میں سے میری طرف کوئی اور کھڑا نہ ہوا، اور کعب رضی اللہ عنہ یہ احسان طلحہ رضی اللہ عنہ کے لیے کبھی نہیں بھولتے تھے۔ کعب رضی اللہ عنہ کہتے ہیں: پھر میں رسول اللہ ﷺ کے سامنے کھڑا ہوا، اور آپ ﷺ کا چہرہ خوشی سے چمک رہا تھا، آپ ﷺ نے فرمایا: ”خوش ہو جاؤ، یہ تمہاری زندگی کا وہ بہترین دن ہے جو تم پر تمہاری ماں کی پیدائش کے دن سے آج تک آیا ہے۔“ میں نے عرض کیا: یا رسول اللہ! یہ آپ کی طرف سے ہے یا اللہ تبارک و تعالیٰ کی طرف سے؟ آپ ﷺ نے فرمایا: ”نہیں، بلکہ اللہ کی طرف سے۔“ اور رسول اللہ ﷺ کا معمول تھا کہ جب کسی بات سے خوش ہوتے تو ایسے چمک اٹھتے جیسے آپ ﷺ کا چہرہ چاند کا ٹکڑا ہو، اور ہم اسی سے پہچان لیتے تھے۔ جب میں آپ ﷺ کے سامنے بیٹھا تو میں نے عرض کیا: یا رسول اللہ! میری توبہ میں سے یہ بھی ہے کہ اپنا سارا مال اللہ اور اس کے رسول کے لیے صدقہ کر دوں۔ رسول اللہ ﷺ نے فرمایا: ”اپنا کچھ مال اپنے پاس رکھ لو، یہ تمہارے لیے بہتر ہے۔“ میں نے عرض کیا: تو میں خیبر کا اپنا حصہ اپنے پاس رکھتا ہوں۔ پھر میں نے عرض کیا: یا رسول اللہ! اللہ نے مجھے سچائی کی وجہ سے نجات دی ہے، اور میری اللہ کی طرف توبہ میں سے یہ ہے کہ جب تک زندہ رہوں سچ کے سوا کچھ نہ بولوں۔ اللہ کی قسم مجھے نہیں معلوم کہ اللہ نے کسی شخص کو سچی بات کہنے پر اتنا آزمایا ہو جتنا اس دن سے آج تک مجھے آزمایا ہے جب سے میں نے یہ بات رسول اللہ ﷺ سے کہی، اور مجھے امید ہے کہ اللہ باقی زندگی میں بھی میری حفاظت فرمائے گا۔ اور اللہ عزوجل نے یہ آیت نازل فرمائی: ”بےشک اللہ نے نبی، مہاجرین اور انصار پر رحمت کے ساتھ توجہ فرمائی، جنہوں نے تنگی کی گھڑی میں آپ ﷺ کا ساتھ دیا، بعد اس کے کہ ان میں سے ایک گروہ کے دل پھر جانے کے قریب ہو گئے تھے، پھر اللہ نے ان پر توجہ فرمائی، بےشک وہ ان پر نہایت شفیق، رحم کرنے والا ہے۔ اور ان تینوں پر بھی جنہیں پیچھے چھوڑ دیا گیا یہاں تک کہ...“ [سورۃ التوبہ: 118] اللہ کے اس قول تک ”اور سچوں کے ساتھ رہو“ [سورۃ التوبہ: 119]۔ کعب رضی اللہ عنہ کہتے ہیں: اللہ کی قسم اللہ نے مجھے اسلام کی ہدایت دینے کے بعد جو نعمت عطا فرمائی، میرے نزدیک اس سے بڑی کوئی نہیں کہ میں نے اس دن رسول اللہ ﷺ سے سچ کہا، ورنہ اگر میں آپ ﷺ سے جھوٹ بولتا تو ہلاک ہو جاتا جیسے جھوٹ بولنے والے ہلاک ہوئے۔ بےشک اللہ نے جھوٹ بولنے والوں کے بارے میں، جب وحی نازل ہوئی، سب سے بری بات فرمائی جو کسی کے بارے میں فرمائی، ارشاد فرمایا: ”عنقریب وہ تمہارے سامنے اللہ کی قسمیں کھائیں گے جب تم ان کی طرف لوٹو گے تاکہ تم ان سے درگزر کرو، سو تم ان سے منہ پھیر لو، بےشک وہ گندگی ہیں، اور ان کا ٹھکانہ جہنم ہے، بدلے میں اس کے جو وہ کماتے رہے۔ وہ تمہارے سامنے قسمیں کھاتے ہیں تاکہ تم ان سے راضی ہو جاؤ، پھر اگر تم ان سے راضی ہو بھی جاؤ تو اللہ نافرمان لوگوں سے راضی نہیں ہوتا“ [سورۃ التوبہ: 95]۔ (کعب رضی اللہ عنہ) کہتے ہیں: ہم تینوں کو ان لوگوں کے معاملے سے الگ رکھا گیا جن سے رسول اللہ ﷺ نے، جب انہوں نے قسمیں کھائیں، قبول فرما لیا اور ان کی تصدیق کی اور ان کے لیے استغفار فرمایا، اور رسول اللہ ﷺ نے ہمارا معاملہ ملتوی رکھا یہاں تک کہ اللہ نے اس میں جو چاہا فیصلہ فرمایا۔ تو یہی اللہ عزوجل کا وہ قول ہے: ”اور ان تینوں پر بھی جنہیں پیچھے چھوڑ دیا گیا“ [سورۃ التوبہ: 118]، اور اللہ نے یہ ہمارے غزوے سے پیچھے رہنے کے بارے میں نہیں فرمایا، بلکہ ہمیں پیچھے چھوڑنے اور ہمارا معاملہ اس شخص کے فیصلے سے ملتوی رکھنے کے بارے میں فرمایا جس نے قسم کھائی اور معذرت کی، تو اسے قبول کر لیا گیا۔
حَدَّثَنَا عَبْدَانُ بْنُ أَحْمَدَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الْقَطِيعِيُّ، ثنا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنِي الزُّهْرِيُّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: قَالَ كَعْبٌ: «شَهِدْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْعَقَبَةَ، وَلَمْ أَتَخَلَّفْ عَنْ غَزْوَةٍ غَزَاهَا إِلَّا غَزْوَةَ بَدْرٍ، وَلَمْ يُعَاتِبْ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَحَدًا تَخَلَّفَ عَنْ بَدْرٍ، إِنَّمَا خَرَجَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُرِيدُ عِيرَ قُرَيْشٍ» ، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ.
ترجمہ
سیدنا کعب بن مالک رضی اللہ عنہ کہتے ہیں: میں نے رسول اللہ ﷺ کے ساتھ عقبہ کی بیعت میں شرکت کی، اور غزوہ بدر کے سوا کسی غزوے سے پیچھے نہیں رہا جس میں آپ ﷺ نے شرکت کی ہو، اور رسول اللہ ﷺ نے بدر سے پیچھے رہنے والے کسی شخص کو ملامت نہیں کی، کیونکہ رسول اللہ ﷺ تو قریش کے قافلے کے ارادے سے نکلے تھے - پھر (راوی نے) آگے وہی تین آدمیوں کے پیچھے رہ جانے کا مشہور واقعہ بیان کیا۔
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْحَضْرَمِيُّ، ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْحَكَمِ بْنِ أَبِي زِيَادٍ، ثنا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ، ح وَحَدَّثَنَا عَبْدَانُ بْنُ أَحْمَدَ، ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ سَعْدٍ، ثنا عَمِّي، ثنا ابْنُ أَخِي الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَمِّهِ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ كَعْبٍ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ، وَكَانَ قَائِدَ كَعْبٍ مِنْ بَنِيهِ، قَالَ: سَمِعْتُ كَعْبًا، يُحَدِّثُ بِحَدِيثِهِ حِينَ تَخَلَّفَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَذَكَرَ مِثْلَهُ
ترجمہ
عبداللہ بن کعب بن مالک رضی اللہ عنہما، جو اپنے والد کے نابینا ہونے پر ان کے رہنما تھے، کہتے ہیں: میں نے سیدنا کعب بن مالک رضی اللہ عنہ کو ان کا وہ مشہور واقعہ بیان کرتے سنا جب وہ رسول اللہ ﷺ کے ساتھ غزوہ تبوک میں جانے سے پیچھے رہ گئے تھے، اور اسی طرح کی حدیث بیان کی۔
حَدَّثَنَا عَبْدَانُ بْنُ أَحْمَدَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ الرَّقِّيُّ، ثنا عَمْرُو بْنُ أَبِي سَلَمَةَ، ثنا صَدَقَةُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُرَّةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ، حِينَ تَابَ اللهُ عَلَيْهِ، جَاءَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ إِنَّمَا أَنْجَانِيَ اللهُ بِالصِّدْقِ، وَإِنْ مِنْ تَوْبَتِي أَنْ لَا أُحَدِّثَ كَذِبًا، وَأَنْ أَنْخَلِعَ مِنْ مَالِي إِلَى اللهِ عَزَّ وَجَلَّ وَرَسُولِهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَمْسِكْ بَعْضَ مَالِكَ، فَهُوَ خَيْرٌ لَكَ» ، قَالَ: أُمْسِكُ سَهْمَ خَيْبَرَ
ترجمہ
(سیدنا کعب بن مالک رضی اللہ عنہ کہتے ہیں:) ”اور میری توبہ میں سے یہ بھی ہے کہ میں آئندہ کبھی جھوٹ نہ بولوں، اور اپنا سارا مال اللہ عزوجل اور اس کے رسول کی راہ میں صدقہ کر دوں۔“ تو رسول اللہ ﷺ نے فرمایا: ”اپنا کچھ مال اپنے پاس رکھ لو، یہ تمہارے لیے بہتر ہے۔“ کہتے ہیں: تو میں نے خیبر کا اپنا حصہ اپنے پاس رکھ لیا۔
حَدَّثَنَا عُبَيْدُ بْنُ غَنَّامٍ الْكُوفِيُّ، ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثنا خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْأَنْصَارِيُّ، حَدَّثَنِي ابْنُ شِهَابٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ كَعْبٍ، عَنْ أَبِيهِ كَعْبٍ، قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمَّا هَمَّ بِبَنِي الْأَصْفَرِ يَغْزُوهُمْ جَلَّى لِلنَّاسِ أَمَرَهُمْ، وَكَانَ قَلَّمَا أَرَادَ غَزْوَةً إِلَّا وَرَّى بِغَيْرِهَا عَنْهَا، حَتَّى كَانَتْ تِلْكَ الْغَزْوَةِ فَاسْتَقْبَلَ حَرًّا شَدِيدًا، وَسَفَرًا بَعِيدًا، وَعَدُوًّا جَدِيدًا، فَكَشَفَ لِلنَّاسِ الْوَجْهَ الَّذِي خَرَجَ بِهِمْ إِلَيْهِمْ لِيَتَأَهَّبُوا فِي ذَلِكَ أُهْبَةَ عَدُوِّهِمْ، فَتَجَهَّزَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَتَجَهَّزَ النَّاسُ مَعَهُ وَطَفِقْتُ أَغْدُو لِأَتَجَهَّزَ فَأَرْجِعُ وَلَمْ أَقْضِ شَيْئًا، حَتَّى فَزِعَ النَّاسُ، وَقِيلَ إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ غَادٍ وَخَارِجٌ إِلَى وَجْهِهِ، فَقُلْتُ: أَتَجَهَّزُ بَعْدَهُ بِيَوْمٍ أَوْ يَوْمَيْنِ ثُمَّ أُدْرِكُهُمْ، وَعِنْدِي رَاحِلَتَانِ، وَمَا اجْتَمَعَتْ عِنْدِي رَاحِلَتَانِ قَطُّ قَبْلَهُمَا، فَأَنَا قَادِرٌ فِي نَفْسِي، قَوِيٌّ بِعُدَّتِي، فَمَا زِلْتُ أَغْدُو بَعْدَهُ فَأَرْجِعُ وَلَمْ أَقْضِ شَيْئًا، حَتَّى أَمْعَنَ الْقَوْمُ وَأَسْرَعُوا، وَطَفِقْتُ أَغْدُو لِلْحَدِيثِ وَيَشْغَلُنِي الرِّجَالُ، فَأَجْمَعْتُ الْقُعُودَ حَتَّى سَبَقَنِي الْقَوْمُ، وَطَفِقْتُ أَغْدُو فَلَا أَرَى إِلَّا رَجُلًا مِمَّنْ عَذَّرَ اللهُ جَلَّ اسْمُهُ أَوْ رَجُلًا مَغْمُوصًا فِي النِّفَاقِ، وَيُحْزِنُنِي ذَلِكَ، فَطَفِقْتُ أُعِدُّ الْعُذْرَ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا جَاءَ، وَأُهَيْيءُ الْكَلَامَ، وَقُدِّرَ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ لَا يَذْكُرَنِي حَتَّى نَزَلَ تَبُوكًا، فَقَالَ لِلنَّاسِ، وَهُوَ جَالِسٌ بِتَبُوكٍ: «مَا فَعَلَ كَعْبُ بْنُ مَالِكٍ؟» ، فَقَامَ إِلَيْهِ رَجُلٌ مِنْ قَوْمِي فَقَالَ: شَغَلَهُ بُرْدَاهُ، وَالنَّظَرُ فِي عِطْفَيْهِ، فَتَكَلَّمَ رَجُلٌ آخَرُ، فَقَالَ: وَاللهِ يَا رَسُولَ اللهِ إِنْ عَلِمْنَا إِلَّا خَيْرًا، فَصَمَتَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَلَمَّا قِيلَ إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدِمَ زَاحَ عَنِّي الْبَاطِلُ، وَمَا كُنْتُ أَجْمَعُ مِنَ الْكَذِبِ وَالْعُذْرِ، وَعَرَفْتُ أَنَّهُ لَنْ يُنَجِّيَنِي مِنْهُ إِلَّا الصِّدْقُ، فَأَجْمَعْتُ صِدْقَهُ، وَصَبَّحَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمَدِينَةَ، فَقَدِمَ فَغَدَوْتُ إِلَيْهِ، فَإِذَا هُوَ فِي النَّاسِ جَالِسٌ فِي الْمَسْجِدِ، وَكَانَ قَلَّمَا نَظَرَ إِلَيَّ دَعَانِي، فَقَالَ: «هَلُمَّ يَا كَعْبُ، مَا خَلْفَكَ عَنِّي؟» ، وَتَبَسَّمَ تَبَسُّمَ الْمُغْضَبِ، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ لَا عُذْرَ لِي، مَا كُنْتُ قَطُّ أَقْوَى، وَلَا أَيْسَرَ مِنِّي حِينَ تَخَلَّفْتُ عَنْكَ، وَقَدْ جَاءَ الْمُخَلَّفُونَ يَحْلِفُونَ فَيَقْبَلُ مِنْهُمْ وَيَسْتَغْفِرُ لَهُمْ، وَيَكِلُ سَرَائِرَهُمْ فِي ذَلِكَ إِلَى اللهِ عَزَّ وَجَلَّ، فَلَمَّا صَدَقَهُ قَالَ: «أَمَّا هَذَا فَقَدْ صَدَقَ، فَقُمْ حَتَّى يَقْضِيَ اللهُ فِيكَ مَا هُوَ قَاضٍ» ، فَقُمْتُ فَقَامَ إِلَيَّ رَجُلٌ مِنْ بَنِي سَلِمَةَ فَقَالَ: وَاللهِ مَا صَنَعْتَ شَيْئًا، وَاللهِ إِنْ كَانَ لَكَافِيكَ مِنْ ذَنْبِكِ الَّذِي أَذْنَبْتَ اسْتِغْفَارُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَكَ كَمَا صَنَعَ ذَلِكَ بِغَيْرِكَ، فَقَدْ قَبِلَ مِنْهُمْ عُذْرَهُمْ وَاسْتَغْفَرَ لَهُمْ، فَمَا زَالُوا يَلُومُونَنِي حَتَّى تَمَنَّيْتُ أَنْ أَرْجِعَ فَأُكَذِّبَ نَفْسِي، ثُمَّ قُلْتُ لَهُمْ: هَلْ قَالَ لَهُ هَذِهِ الْمَقَالَةَ أَحَدٌ وَاعْتَذَرَ بِمِثْلِ مَا اعْتَذَرْتُ بِهِ أَحَدٌ؟، قَالُوا: نَعَمْ، قُلْتُ: مَنْ؟، قَالُوا: هِلَالُ بْنُ أُمَيَّةَ الْوَاقِفِيُّ، وَرَبِيعَةُ بْنُ مُرَارَةَ الْعُمَرِيُّ، فَذَكَرُوا لِي رَجُلَيْنِ صَالِحَيْنِ قَدْ شَهِدَا بَدْرًا، قَدِ اعْتَذَرَا بِمِثْلِ الَّذِي اعْتَذَرْتَ، وَقِيلَ لَهُمَا مِثْلُ الَّذِيِ قِيلَ لَكَ، وَنَهَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ كَلَامِنَا، فَطَفَقْنَا نَغْدُو فِي النَّاسِ وَلَا يُكَلِّمُنَا أَحَدٌ كَلِمَةً، وَلَا يُسَلِّمُ عَلَيْنَا وَلَا يَرُدُّ عَلَيْنَا سَلَامَنَا، حَتَّى إِذَا دَنَتْ أَرْبَعُونَ لَيْلَةً جَاءَنَا رَسُولُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنِ اعْتَزِلُوا نِسَاءَكُمْ، فَأَمَّا هِلَالُ بْنُ أُمَيَّةَ فَجَاءَتِ امْرَأَتُهُ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَتْ: إِنَّهُ شَيْخٌ ضَعِيفٌ بَصَرُهُ، فَهَلْ تَكْرَهُ أَنْ أَصْنَعَ لَهُ طَعَامًا؟، قَالَ: «لَا، وَلَكِنْ لَا يَقْرَبَنَّكِ» ، قَالَتْ: وَاللهِ مَا بِهِ مِنْ حَرَكَةٍ إِلَى شَيْءٍ، وَاللهِ مَا زَالَ يَبْكِي إِذْ كَانَ مِنْ أَمْرِهِ مَا كَانَ إِلَى يَوْمِهِ هَذَا، قَالَ: فَقَالَ لِي أَهْلِي: لَوِ اسْتَأْذَنْتَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَمَا اسْتَأْذَنَتِ امْرَأَةُ هِلَالِ بْنِ أُمَيَّةَ أَنْ تَخْدُمَهُ، قَالَ: فَقُلْتُ: وَاللهِ مَا أَسْتَأْذِنَهُ فِيهَا، وَمَا أَدْرِي مَا يَقُولُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنِ اسْتَأْذَنْتُهُ، وَهُوَ شَيْخٌ كَبِيرٌ وَأَنَا شَابٌّ، فَقُلْتُ لِامْرَأَتِي: الْحَقِي بِأَهْلِكِ حَتَّى يَقْضِيَ اللهُ مَا هُوَ قَاضٍ، وَطَفِقْنَا نَمْشِي فِي النَّاسِ وَلَا يُكَلِّمُنَا أَحَدٌ، وَلَا يُرَدُّ عَلَيْنَا سَلَّامٌ، فَأَقْبَلْتُ حَتَّى تَسَوَّرْتُ جِدَارًا لِابْنِ عَمِّي فِي حَائِطِهِ، فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ فَمَا حَرَّكَ شَفَتَيْهِ يَرُدُّ عَلِيَّ السَّلَامَ، فَقُلْتُ: أَنْشُدُكَ بِاللهِ، أَتَعْلَمُ أَنِّي أُحِبُّ اللهَ وَرَسُولَهُ؟، فَمَا كَلَّمَنِي كَلِمَةً، ثُمَّ عُدْتُ فَلَمْ يُكَلِّمْنِي، ثُمَّ عُدْتُ فَلَمْ يُكَلِّمْنِي، حَتَّى إِذَا كَمُلَتِ الرَّابِعَةُ أَوِ الثَّالِثَةُ، قَالَ: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، فَرَجَعْتُ وَإِنِّي لَأَمْشِي فِي السُّوقِ وَإِذَا النَّاسُ يُشِيرُونَ إِلَيَّ بِأَيْدِيهِمْ، فَإِذَا نَبَطِيٌّ مِنْ نَبَطِ الشَّامِ يَسْأَلُ عَنِّي، فَجَعَلُوا يُشِيرُونَ لَهُ إِلَيَّ حَتَّى جَاءَنِي فَدَفَعَ إِلَيَّ كِتَابًا مِنْ بَعْضِ قَوْمِي بِالشَّامِ: قَدْ بَلَغَنَا مَا صَنَعَ بِكَ صَاحِبُكَ وَجَفْوَتُهُ عَنْكَ، فَالْحَقْ بِنَا، وَإِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ لَمْ يَجْعَلْكَ بِدَارِ هَوَانٍ وَلَا دَارَ مَضْيَعَةٍ نُوَاسِكَ فِي أَمْوَالِنَا، قَالَ: قُلْتُ: أَنَا لِلَّهِ فِي طَمَعٍ فِي أَهْلِ الْكُفْرِ، فَتَيَمَّمْتُ لَهُ تَنُّورًا فَسَجَرْتُهُ لَهَا، فَوَاللهِ أَنَا لَعَلَى تِلْكَ الْحَالِ الَّتِي ذَكَرَ اللهُ تَعَالَى قَدْ ضَاقَتْ عَلَيْنَا الْأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ وَضَاقَتْ عَلَيْنَا أَنْفُسُنَا، صَبَاحِيَّةَ لَيْلَةٍ مُنْذُ نُهِيَ عَنْ كَلَامِنَا أُنْزِلَتِ التَّوْبَةُ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ثُمَّ آذَنَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَيْنَا حِينَ صَلَّى الْفَجْرَ، فَذَهَبَ النَّاسُ يُبَشِّرُونَنَا، وَرَكَضَ رَجُلٌ إِلَى فَرَسٍ، أَوْ سَعَى سَاعٍ مِنْ أَسْلَمَ فَأَوْفَى عَلَى الْجَبَلِ، وَكَانَ الصَّوْتُ أَسْرَعَ مِنَ الْفَرَسِ، فَنَادَى: يَا كَعْبُ بْنُ مَالِكٍ أَبْشِرْ، فَخَرَرْتُ سَاجِدًا، وَعَرَفْتُ أَنْ قَدْ جَاءَ الْفَرَجُ، فَلَمَّا جَاءَنِي الَّذِي سَمِعْتُ صَوْتَهُ دَفَعَتُ لَهُ ثَوْبَيْنِ بُشْرَاهُ، وَاللهِ مَا أَمْلِكُ يَوْمَئِذٍ ثَوْبَيْنِ غَيْرَهُمَا، وَاسْتَعَرْتُ ثَوْبَيْنِ فَخَرَجْتُ قِبَلَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَتَلَقَّانِي النَّاسُ فَوْجًا فَوْجًا يُهَنِّئُونَنِي بِتَوْبَةِ اللهِ عَلَيَّ، حَتَّى دَخَلْتُ الْمَسْجِدَ، فَقَامَ إِلَيَّ طَلْحَةُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ يُهَرْوِلُ حَتَّى صَافَحَنِي وَهَنَّأَنِي، مَا قَامَ إِلَيَّ رَجُلٌ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ غَيْرُهُ، فَكَانَ كَعْبٌ يَعْرِفُ ذَلِكَ لِطَلْحَةَ، ثُمَّ أَقْبَلَتُ حَتَّى وَقَفْتُ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَأَنَّ وَجْهَهُ قِطْعَةُ قَمَرٍ، وَكَانَ إِذَا سُرَّ اسْتَنَارَ وَجْهُهُ لِذَلِكَ، فَنَادَانِي: «هَلُمَّ يَا كَعْبُ، أَبْشِرْ بِخَيْرِ يَوْمٍ مَرَّ عَلَيْكَ مُنْذُ وَلَدَتْكَ أُمُّكَ» ، قَالَ: قُلْتُ: أَمِنْ عِنْدِ اللهِ أَمْ مِنْ عِنْدِكَ؟، قَالَ: «لَا، بَلْ مِنْ عِنْدِ اللهِ، إِنَّكُمْ صَدَقْتُمُ اللهَ فَصَدَقَكُمْ» ، قَالَ: قُلْتُ: فَإِنَّ مِنْ تَوْبَتِي إِلَيْهِ أَنْ أَخْرُجَ مِنْ مَالِي صَدَقَةً إِلَى اللهِ وَإِلَى رَسُولِهِ، قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَمْسِكْ عَلَيْكَ بَعْضَ مَالِكَ» ، قُلْتُ: أُمْسِكُ سَهْمِي بِخَيْبَرَ، قَالَ كَعْبٌ: فَوَاللهِ مَا أَبْلَى اللهُ رَجُلًا فِي صِدْقِ الْحَدِيثِ مَا أَبْلَانِي
ترجمہ
...اور میں کلام (وضاحت) تیار کرنے لگا۔ اور رسول اللہ ﷺ کے مقدر میں یہ تھا کہ آپ ﷺ مجھے تبوک پہنچنے تک یاد نہ فرمائیں، تو تبوک میں بیٹھے ہوئے آپ ﷺ نے لوگوں سے فرمایا: ”کعب بن مالک نے کیا کیا؟“ تو میری قوم میں سے ایک شخص کھڑا ہوا اور کہا: اسے اس کی دو چادروں اور اپنے پہلو میں دیکھتے رہنے نے مشغول رکھا۔ تو ایک اور شخص نے کہا: اللہ کی قسم اے رسول اللہ! ہم اس کے بارے میں سوائے بھلائی کے کچھ نہیں جانتے۔ تو رسول اللہ ﷺ خاموش ہو گئے۔ جب مجھے کہا گیا کہ رسول اللہ ﷺ تشریف لا رہے ہیں تو مجھ سے جھوٹ جاتا رہا، اور جو جھوٹ اور عذر میں جمع کیا کرتا تھا وہ بھی جاتا رہا، اور مجھے یقین ہو گیا کہ سچ کے سوا اس سے نجات نہیں، تو میں نے سچ کا عزم کر لیا۔ رسول اللہ ﷺ صبح سویرے مدینہ پہنچے، جب آپ ﷺ آئے تو میں آپ ﷺ کے پاس صبح ہی گیا، آپ ﷺ لوگوں میں مسجد میں بیٹھے ہوئے تھے، اور بہت کم ایسا ہوتا کہ آپ ﷺ مجھے دیکھ کر مجھے بلا نہ لیتے، تو آپ ﷺ نے فرمایا: ”آ جاؤ اے کعب، تمہیں کس چیز نے مجھ سے پیچھے رکھا؟“ اور آپ ﷺ نے غصے والا تبسم فرمایا۔ میں نے عرض کیا: یا رسول اللہ! میرے پاس کوئی عذر نہیں، میں کبھی بھی اتنا توانا اور آسودہ نہیں تھا جتنا اس وقت جب میں آپ سے پیچھے رہ گیا۔ اور پیچھے رہ جانے والے آ کر قسمیں کھاتے تو آپ ﷺ ان سے قبول فرما لیتے، ان کے لیے استغفار فرماتے، اور ان کے باطن اللہ عزوجل کے سپرد کر دیتے۔ جب میں نے سچ کہا تو آپ ﷺ نے فرمایا: ”رہا یہ شخص تو اس نے سچ کہا، اب اٹھ جاؤ یہاں تک کہ اللہ تمہارے بارے میں جو فیصلہ کرنا چاہے کر دے۔“ تو میں اٹھ گیا، اور بنی سلمہ کا ایک شخص میرے پاس آیا اور کہا: اللہ کی قسم! تم نے کچھ نہیں کیا، اللہ کی قسم! تمہیں اپنے اس گناہ کے لیے، جو تم نے کیا، رسول اللہ ﷺ کا استغفار ہی کافی تھا، جیسا آپ ﷺ نے دوسروں کے لیے کیا، انہوں نے ان کا عذر قبول کر لیا اور ان کے لیے استغفار کر دیا۔ وہ برابر مجھے ملامت کرتے رہے یہاں تک کہ میں نے چاہا کہ واپس جا کر اپنے آپ کو جھٹلا دوں۔ پھر میں نے ان سے کہا: کیا کسی اور نے بھی یہ بات کہی اور میری طرح کا عذر کیا؟ انہوں نے کہا: ہاں، ہلال بن امیہ الواقفی اور مرارہ بن ربیع العمری نے، اور انہیں بھی تمہاری طرح کہا گیا۔ تو انہوں نے مجھے دو نیک آدمیوں کا ذکر کیا جو بدر میں شریک ہو چکے تھے، ان میں میرے لیے مثال تھی۔ اور رسول اللہ ﷺ نے ہم تینوں سے بات کرنے سے منع فرما دیا، تو لوگ ہم سے کترانے لگے اور ہمارے ساتھ بدل گئے، یہاں تک کہ میری اپنی جان بھی مجھ پر اجنبی ہو گئی، اور وہ زمین بھی مجھ پر تنگ ہو گئی جیسے پہلے نہ تھی۔ ہم اس حال میں پچاس راتیں رہے۔ میرے دونوں ساتھی تو مایوس ہو کر اپنے گھروں میں بیٹھ گئے، مگر میں سب سے زیادہ توانا اور دلیر تھا، تو میں نکلتا اور مسلمانوں کے ساتھ نماز میں حاضر ہوتا اور بازاروں میں پھرتا رہتا، مگر کوئی مجھ سے بات نہ کرتا۔ اور میں رسول اللہ ﷺ کے پاس آتا جب آپ ﷺ نماز کے بعد اپنی مجلس میں بیٹھے ہوتے، تو انہیں سلام کرتا، اور اپنے دل میں کہتا: کیا آپ ﷺ نے مجھ پر سلام کا جواب دیتے ہوئے اپنے ہونٹ ہلائے یا نہیں؟ پھر میں آپ ﷺ کے قریب نماز پڑھتا اور چوری چھپے آپ ﷺ کی طرف دیکھتا، جب میں نماز کی طرف متوجہ ہوتا تو آپ ﷺ میری طرف دیکھتے، اور جب میں آپ ﷺ کی طرف متوجہ ہوتا تو آپ ﷺ مجھ سے منہ پھیر لیتے۔ یہاں تک کہ جب مسلمانوں کی اس سختی میں مجھ پر طویل عرصہ گزر گیا تو میں چل کر اپنے چچا زاد بھائی کی دیوار میں سے دیوار پھلانگ گیا، اور اسے سلام کیا، اللہ کی قسم اس نے میرے سلام کا جواب دینے کو اپنے ہونٹ تک نہ ہلائے۔ میں نے کہا: میں تمہیں اللہ کی قسم دیتا ہوں، کیا تمہیں معلوم ہے کہ میں اللہ اور اس کے رسول سے محبت رکھتا ہوں؟ وہ کچھ نہ بولا، میں پھر باز نہ آیا اس نے کچھ نہ کہا، پھر جب چوتھی یا تیسری بار پوری ہوئی تو اس نے کہا: اللہ اور اس کا رسول ہی بہتر جانتے ہیں۔ تو میں لوٹ آیا، اور میں بازار میں چل رہا تھا کہ لوگ اپنے ہاتھوں سے میری طرف اشارہ کرنے لگے۔ اچانک شام کے نبطیوں میں سے ایک نبطی میرے بارے میں پوچھنے لگا، لوگ اس کے لیے میری طرف اشارہ کرنے لگے، یہاں تک کہ وہ میرے پاس آیا اور میری قوم میں سے کسی کی طرف سے ایک خط میرے حوالے کیا، شام سے: ہمیں خبر ملی ہے کہ تمہارے ساتھی نے تمہارے ساتھ جو سلوک کیا اور تمہیں جو جفا پہنچائی ہے، لہٰذا ہمارے پاس آ جاؤ، ہم تمہارے ساتھ اپنے مالوں میں سلوک کریں گے۔ میں نے کہا: میں تو اللہ کے لیے اہلِ کفر کے طمع میں ہوں (یعنی یہ بھی ایک آزمائش ہے)۔ چنانچہ میں اسے لے کر تنور کی طرف گیا اور اس میں جلا دیا۔ ہم اسی حال میں رہے، جسے اللہ تعالیٰ نے بیان فرمایا ہے، زمین اپنی وسعت کے باوجود ہم پر تنگ ہو گئی اور ہماری جانیں ہم پر تنگ ہو گئیں، یہاں تک کہ چالیس راتیں گزر گئیں، تو اچانک رسول اللہ ﷺ کا قاصد میرے پاس آیا، اس نے کہا: رسول اللہ ﷺ تمہیں حکم دیتے ہیں کہ اپنی بیوی سے الگ رہو۔ میں نے پوچھا: کیا طلاق دے دوں یا کچھ اور؟ اس نے کہا: بلکہ اس سے الگ رہو اور اس کے قریب نہ جاؤ۔ اور اسی طرح کا پیغام میرے دونوں ساتھیوں کو بھی بھیجا۔ (کعب رضی اللہ عنہ) کہتے ہیں: تو ہلال بن امیہ رضی اللہ عنہ کی بیوی رسول اللہ ﷺ کے پاس آئی اور کہا: یا رسول اللہ! ہلال بن امیہ ایک بوڑھے، بے یارومددگار، کمزور نظر والے آدمی ہیں، کیا آپ کو ناپسند ہے کہ میں ان کے لیے کھانا بنا دوں؟ آپ ﷺ نے فرمایا: ”نہیں، لیکن وہ تمہارے قریب نہ آئیں۔“ اس نے کہا: اللہ کی قسم! ان میں کسی چیز کی طرف کوئی حرکت باقی نہیں رہی، اللہ کی قسم جب سے ان کا یہ معاملہ ہوا ہے وہ آج تک برابر روتے رہے ہیں۔ تو میرے گھر والوں میں سے کسی نے مجھ سے کہا: کاش تم بھی رسول اللہ ﷺ سے اپنی بیوی کے بارے میں اجازت مانگ لیتے، جیسے آپ ﷺ نے ہلال بن امیہ کی بیوی کو ان کی خدمت کی اجازت دی ہے۔ تو میں نے کہا: نہیں، اللہ کی قسم، میں اس بارے میں رسول اللہ ﷺ سے اجازت نہیں مانگوں گا، مجھے کیا معلوم رسول اللہ ﷺ اگر میں اس بارے میں اجازت مانگوں تو کیا فرمائیں، میں تو ایک جوان آدمی ہوں۔ تو ہم اسی حال میں دس مزید راتیں رہے، یہاں تک کہ پچاس راتیں پوری ہو گئیں جب سے رسول اللہ ﷺ نے ہمارے ساتھ بات کرنے سے منع فرمایا تھا، تو میں نے اپنے گھروں میں سے ایک گھر کی چھت پر پچاسویں رات کی صبح فجر پڑھی، اسی حال پر جو اللہ نے بیان کی ہے، زمین اپنی وسعت کے باوجود ہم پر تنگ ہو گئی اور ہماری جانیں ہم پر تنگ ہو گئیں، اور میں نے اپنے لیے سَلع کی طرف ایک خیمہ بنا رکھا تھا، میں اسی میں رہتا تھا، اچانک سَلع پہاڑ کی چوٹی پر ایک پکارنے والے کی آواز سنی، وہ اپنی بلند ترین آواز سے کہہ رہا تھا: اے کعب بن مالک! خوش ہو جاؤ۔ تو میں سجدے میں گر پڑا، اور مجھے یقین ہو گیا کہ کشادگی آ گئی ہے۔ تو رسول اللہ ﷺ نے جب فجر طلوع ہوئی تو لوگوں کو ہماری توبہ کی خبر دے دی، اور کچھ لوگ ہمیں خوشخبری دینے چل پڑے، ہمارے دونوں ساتھیوں کی طرف بھی خوشخبری دینے والا گیا، اور ایک شخص نے میری طرف گھوڑا دوڑایا، اور اسلم کے ایک آدمی نے دوڑ کر پہاڑ کی چوٹی پر چڑھ کر خبر دی، اور آواز سوار سے بھی تیز تھی۔ تو اس نے مجھے پکارا: اے کعب بن مالک! خوش ہو جاؤ۔ تو میں سجدے میں گر پڑا، اور مجھے یقین ہو گیا کہ کشادگی آ گئی ہے۔ پھر جب وہ شخص میرے پاس آیا جس کی آواز میں نے سنی تھی، تو میں نے خوشخبری کے بدلے اپنے دونوں کپڑے اتار کر اسے پہنا دیے، اللہ کی قسم اس دن میرے پاس ان کے سوا کوئی کپڑے نہ تھے، اور دو دوسرے کپڑے مانگ کر پہنے، اور رسول اللہ ﷺ کا رخ کیا۔ لوگ فوج در فوج مجھ سے ملتے اور اللہ کی مجھ پر توبہ قبول ہونے پر مبارکباد دیتے رہے، یہاں تک کہ میں مسجد میں داخل ہوا، تو طلحہ بن عبیداللہ رضی اللہ عنہ میری طرف ہرول کرتے ہوئے آئے، مجھ سے مصافحہ کیا اور مبارکباد دی، اللہ کی قسم مہاجرین میں سے میری طرف کوئی اور کھڑا نہ ہوا، اور کعب رضی اللہ عنہ یہ احسان طلحہ رضی اللہ عنہ کے لیے کبھی نہیں بھولتے تھے۔ کعب رضی اللہ عنہ کہتے ہیں: پھر میں چل کر رسول اللہ ﷺ کے سامنے جا کھڑا ہوا، اور آپ ﷺ کا چہرہ چاند کے ٹکڑے کی طرح چمک رہا تھا، تو آپ ﷺ نے مجھے پکارا: ”آ جاؤ اے کعب! خوش ہو جاؤ، یہ تمہاری زندگی کا وہ بہترین دن ہے جو تم پر تمہاری ماں کی پیدائش کے دن سے آج تک آیا ہے۔“ میں نے عرض کیا: یہ اللہ کی طرف سے ہے یا آپ کی طرف سے؟ آپ ﷺ نے فرمایا: ”نہیں، بلکہ اللہ کی طرف سے، بےشک تم لوگوں نے اللہ سے سچ کہا تو اس نے تمہیں سچا ثابت کر دیا۔“ میں نے عرض کیا: تو میری توبہ میں سے یہ ہے کہ اپنا سارا مال اللہ اور اس کے رسول کے لیے صدقہ کر دوں۔ رسول اللہ ﷺ نے فرمایا: ”اپنا کچھ مال اپنے پاس رکھو، یہ تمہارے لیے بہتر ہے۔“ میں نے عرض کیا: تو میں خیبر کا اپنا حصہ اپنے پاس رکھتا ہوں۔ کعب رضی اللہ عنہ کہتے ہیں: اللہ کی قسم! اللہ نے کسی شخص کو سچی بات کہنے میں اتنا نہیں آزمایا جتنا مجھے آزمایا۔
حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ الْحَسَنِ الْخَفَّافُ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ، ثنا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ قَالَ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ تِيبَ عَلَيْهِ: يَا رَسُولَ اللهِ إِنِّي أَنْخَلِعُ مِنْ مَالِي صَدَقَةً إِلَى اللهِ وَرَسُولِهِ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَمْسِكْ بَعْضَ مَالِكَ، فَهُوَ خَيْرٌ لَكَ»
ترجمہ
سیدنا کعب بن مالک رضی اللہ عنہ نے، جب ان کی توبہ قبول ہوئی، رسول اللہ ﷺ سے عرض کیا: یا رسول اللہ! میں اپنا سارا مال اللہ اور اس کے رسول کی راہ میں صدقہ کرتا ہوں۔ تو رسول اللہ ﷺ نے ان سے فرمایا: ”اپنا کچھ مال اپنے پاس رکھ لو، یہ تمہارے لیے بہتر ہے۔“
حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ الْحَسَنِ الْخَفَّافُ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ، ثنا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ، وَكَانَ قَائِدَ كَعْبٍ مِنْ بَنِيهِ حِينَ عَمِيَ: سَمِعْتُ كَعْبَ بْنَ مَالِكٍ، قَالَ أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ: فَذَكَرَ حَدِيثَ الثَّلَاثَةِ الَّذِينَ خُلِّفُوا، قَالَ أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ: «وَلَيْسَ فِي آخِرِ حَدِيثِهِ هَذَا الْكَلَامُ الَّذِي فِي الْحَدِيثِ الْأَوَّلِ» ، قَالَ أَحْمَدُ: «وَأَنَا أَظُنُّ أَنَّ الزُّهْرِيَّ سَمِعَ هَذَا الْكَلَامَ مِنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ كَعْبٍ مُخْتَصَرًا، وَسَمِعَ الْحَدِيثَ بِسِيَاقِهِ مِنْ أَبِيهِ عَنْهُ»
ترجمہ
(راوی، جو نابینا ہونے پر کعب رضی اللہ عنہ کے رہنما تھے، کہتے ہیں:) میں نے سیدنا کعب بن مالک رضی اللہ عنہ کو سنا۔ احمد بن صالح کہتے ہیں: پھر (راوی نے) تین پیچھے رہ جانے والوں کی حدیث بیان کی۔ احمد بن صالح کہتے ہیں: اس روایت کے آخر میں وہ بات نہیں ہے جو پہلی روایت کے آخر میں ہے۔ احمد کہتے ہیں: میرا خیال ہے کہ زہری نے یہ بات عبداللہ بن کعب سے مختصراً سنی، اور پوری حدیث اپنے والد (کعب) کے واسطے سے تفصیل کے ساتھ سنی۔
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ الْوَلِيدِ النَّرْسِيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، ثنا عَبْدُ الْغَفَّارِ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْكُرَيْزِيُّ، ثنا صَالِحُ بْنُ أَبِي الْأَخْضَرِ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَبْدِ اللهِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ، يُحَدِّثُ عَنْ عَمِّهِ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ كَعْبٍ، وَكَانَ قَائِدَ كَعْبٍ حِينَ عَمِيَ، قَالَ: قَالَ كَعْبٌ: «لَقَدْ بَايَعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَيْلَةَ الْعَقَبَةِ حِينَ بَايَعْنَاهُ عَلَى الْإِسْلَامِ، وَلَمْ أَشْهَدْ بَدْرًا وَمَا أُحِبُّ أَنَّ لِي بِهَا بَدْرًا، وَإِنْ كَانَتْ لَهِيَ أَكْثَرَ فِي النَّاسِ مِنْهَا، وَكَانَتْ غَزْوَةً لَمْ يُعَاتِبِ اللهُ أَحَدًا تَخَلَّفَ عَنْهَا، إِنَّمَا خَرَجَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُرِيدُ الْعِيرَ، حَتَّى جَمَعَ اللهُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ عَدُوِّهِ عَلَى غَيْرِ مَوْعِدٍ، وَكَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَغْزُوَ وَجْهًا كُنَّا نُغَيِّرُهُ حَتَّى كَانَتْ غَزْوَةُ تَبُوكٍ، غَزَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ» ، فِي حَدِيثِ زَيْدٍ، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ
ترجمہ
سیدنا کعب بن مالک رضی اللہ عنہ کہتے ہیں: میں نے رسول اللہ ﷺ سے عقبہ کی رات، جب ہم نے اسلام پر آپ ﷺ سے بیعت کی، بیعت کی تھی۔ میں بدر میں شریک نہ ہو سکا، اور مجھے یہ پسند نہیں کہ اس کے بدلے مجھے بدر کی شرکت مل جائے، اگرچہ لوگوں میں بدر کا ذکر زیادہ ہے۔ اور وہ ایسا غزوہ تھا کہ اللہ نے اس سے پیچھے رہنے والے کسی کو ملامت نہیں کی، کیونکہ رسول اللہ ﷺ تو تجارتی قافلے کے ارادے سے نکلے تھے، یہاں تک کہ اللہ نے آپ ﷺ اور آپ ﷺ کے دشمن کے درمیان بغیر کسی وعدے کے ملاقات کرا دی۔ اور رسول اللہ ﷺ جب کسی سمت جانے کا ارادہ کرتے تو ہم اسے چھپا دیتے، یہاں تک کہ غزوہ تبوک ہوا، رسول اللہ ﷺ نے اس کا غزوہ کیا - زید کی روایت میں یوں ہے - پھر (راوی نے) آگے پورا واقعہ بیان کیا۔
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ النَّرْسِيُّ، ثنا حَمَّادُ بْنُ شُعَيْبٍ، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أُمَيَّةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ ? عَنْ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ، حِينَ تَابَ اللهُ عَلَيْهِ، جَاءَ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ إِنَّمَا أَنْجَانِيَ اللهُ بِالصِّدْقِ، وَإِنَّ مِنْ تَوْبَتِي أَنْ لَا أُحَدِّثَ كَذِبًا، وَأَنْ أَتَخَلَّى مِنْ مَالِي صَدَقَةً لِلَّهِ وَلِرَسُولِهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَمْسِكْ عَلَيْكَ بَعْضَ مَالِكَ، فَإِنَّهُ خَيْرٌ لَكَ» ، قَالَ كَعْبٌ: فَإِنِّي أُمْسِكُ سَهْمِي مِنْ خَيْبَرَ "
ترجمہ
(سیدنا کعب بن مالک رضی اللہ عنہ نے) عرض کیا: یا رسول اللہ! اللہ نے مجھے سچ بولنے کی وجہ سے نجات دی ہے، اور میری توبہ میں سے یہ بھی ہے کہ میں آئندہ کبھی جھوٹ نہ بولوں، اور اپنا سارا مال اللہ اور اس کے رسول کی راہ میں صدقہ کر دوں۔ تو رسول اللہ ﷺ نے فرمایا: ”اپنا کچھ مال اپنے پاس رکھ لو، یہ تمہارے لیے بہتر ہے۔“ کعب رضی اللہ عنہ کہتے ہیں: تو میں نے خیبر کا اپنا حصہ اپنے پاس رکھ لیا۔
حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِرْقٍ الْحِمْصِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُصَفًّى، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ حَرْبٍ، عَنِ الزُّبَيْدِيِّ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ جَدَّهُ كَعْبَ بْنَ مَالِكٍ حِينَ تَابَ اللهُ عَلَيْهِ فِي تَخَلُّفِهِ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ إِنَّ مِنْ تَوْبَتِي أَنْ أَنْخَلِعَ مِنْ مَالِي صَدَقَةً إِلَى اللهِ وَإِلَى رَسُولِهِ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَمْسِكْ عَلَيْكَ بَعْضَ مَالِكَ، فَهُوَ خَيْرٌ لَكَ»
ترجمہ
سیدنا کعب بن مالک رضی اللہ عنہ نے عرض کیا: یا رسول اللہ! میری توبہ میں سے یہ بھی ہے کہ میں اپنا سارا مال اللہ اور اس کے رسول کی راہ میں صدقہ کر دوں۔ تو رسول اللہ ﷺ نے ان سے فرمایا: ”اپنا کچھ مال اپنے پاس رکھ لو، یہ تمہارے لیے بہتر ہے۔“
حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ بْنِ الصَّبَّاحِ الرَّقِّيُّ، ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرٍ، ثنا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ رَاشِدٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ كَعْبَ بْنَ مَالِكٍ، قَالَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَكَانَ أَحَدَ الثَّلَاثَةِ الَّذِينَ تَخَلَّفُوا ثُمَّ تَابَ اللهُ عَلَيْهِمْ، فَقَالَ كَعْبٌ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِنَّ مِنْ تَوْبَتِي أَنْ لَا أُحَدِّثَ إِلَّا صِدْقًا، وَأَنْ أَنْخَلِعَ مِنْ جَمِيعِ مَالِي صَدَقَةً إِلَى اللهِ وَرَسُولِهِ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أمْسِكْ عَلَيْكَ بَعْضَ مَالِكَ» .
ترجمہ
کعب رضی اللہ عنہ نے نبی کریم ﷺ سے عرض کیا: میری توبہ میں سے یہ بھی ہے کہ میں سچ کے سوا کچھ نہ بولوں، اور اپنا سارا مال اللہ اور اس کے رسول کی راہ میں صدقہ کر دوں۔ تو نبی کریم ﷺ نے فرمایا: ”اپنا کچھ مال اپنے پاس رکھ لو۔“
حَدَّثَنَا خَلْفُ بْنُ عَمْرٍو الْعُكْبَرِيُّ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي شُعَيْبٍ الْحَرَّانِيُّ، ثنا مُوسَى بْنُ أَعْيَنَ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ رَاشِدٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِحَدِيثِ تَوْبَةِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ بِطُولِهِ
ترجمہ
سیدنا کعب بن مالک رضی اللہ عنہ سے نبی کریم ﷺ کے واسطے سے ان کی توبہ کی مکمل حدیث اسی طرح مروی ہے جیسی اوپر گزری۔
حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ جَابِرٍ الْبَخْتَرِيُّ الطَّائِيُّ الْحِمْصِيُّ، ثنا بِشْرُ بْنُ شُعَيْبِ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّهُ سَمِعَ لَيْلَةً كَعْبًا، وَهُوَ أَحَدُ الثَّلَاثَةِ الَّذِينَ تِيبَ عَلَيْهِمْ، يَقُولُ: «لَمَّا بُشِّرْتُ بِالتَّوْبَةِ أَقْبَلَتُ أُرِيدُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَطَفِقَ النَّاسُ يَتَلَقَّوْنَنِي فَوْجًا فَوْجًا يُهَنِّئُونَنِي بِتَوْبَةِ اللهِ عَلَيَّ، حَتَّى إِذَا دَخَلْتُ الْمَسْجِدَ قَامَ إِلَيَّ طَلْحَةُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ حَتَّى صَافَحَنِي»
ترجمہ
عبداللہ بن کعب بن مالک رضی اللہ عنہما کہتے ہیں: میں نے ایک رات سیدنا کعب رضی اللہ عنہ کو - جو ان تین لوگوں میں سے ایک تھے جن کی توبہ قبول ہوئی - یہ کہتے سنا: ”جب مجھے توبہ کی خوشخبری دی گئی تو میں رسول اللہ ﷺ کی طرف چل پڑا، تو لوگ فوج در فوج مجھ سے ملتے اور اللہ کی مجھ پر توبہ قبول ہونے پر مبارکباد دیتے رہے، یہاں تک کہ جب میں مسجد میں داخل ہوا تو طلحہ بن عبیداللہ رضی اللہ عنہ میری طرف اٹھے اور مجھ سے مصافحہ کیا۔“
حَدَّثَنَا أَبُو حُصَيْنٍ الْقَاضِي، ثنا يَحْيَى الْحِمَّانِيُّ، ثنا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ ابْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ إِنَّ مِنْ تَوْبَتِي أَنْ أَنْخَلِعَ مِنْ مَالِي، وَأَنْ أَهْجُرَ دَارَ قَوْمِي الَّتِي أَصَبْتُ فِيهَا الذَّنْبَ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «يُجْزِئُ عَنْكَ مِنْ ذَلِكَ الثُّلُثُ»
ترجمہ
سیدنا کعب بن مالک رضی اللہ عنہ کہتے ہیں: میں نے عرض کیا: یا رسول اللہ! میری توبہ میں سے یہ بھی ہے کہ میں اپنا سارا مال چھوڑ دوں، اور اپنی قوم کا وہ گھر بھی چھوڑ دوں جس میں مجھ سے یہ گناہ ہوا۔ تو رسول اللہ ﷺ نے ان سے فرمایا: ”اس میں سے تہائی چھوڑنا تمہارے لیے کافی ہے۔“
حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِرْقٍ الْحِمْصِيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ مُصَفًّى، ثنا مَعْنُ بْنُ عِيسَى الْقَزَّازُ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ ابْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ كَعْبٍ: «أَنَّهُ لَمَّا» بُشِّرَ بِتَوْبَتِهِ سَجَدَ، وَأَعْطَى الَّذِي بَشَّرَهُ ثَوْبَيْهِ "
ترجمہ
سیدنا کعب بن مالک رضی اللہ عنہ سے روایت ہے کہ جب انہیں ان کی توبہ کی خوشخبری دی گئی تو وہ سجدے میں گر پڑے، اور جس نے انہیں خوشخبری دی اسے اپنے دونوں کپڑے دے دیے۔