حدیث نمبر: 16141
حَدَّثَنَا أَبُو شُعَيْبٍ عَبْدُ اللهِ بْنُ الْحَسَنِ الْحَرَّانِيُّ، ثنا أَبُو جَعْفَرٍ النُّفَيْلِيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ قَالَ: فَذَكَرَ الزُّهْرِيُّ مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ كَعْبٍ الْأَنْصَارِيِّ ثُمَّ السُّلَمِيِّ، أَنَّ أَبَاهُ عَبْدَ اللهِ بْنَ كَعْبٍ، قَالَ: وَكَانَ قَائِدَ أَبِيهِ كَعْبٍ حِينَ أُصِيبَ بِبَصَرِهِ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي كَعْبًا يُحَدِّثُ حَدِيثَهُ حِينَ تَخَلَّفَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي غَزْوَةِ تَبُوكٍ وَحَدِيثَ صَاحِبَيْهِ، قَالَ: " مَا تَخَلَّفْتُ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي غَزْوَةٍ غَيْرَهَا قَطُّ، غَيْرَ أَنِّي قَدْ كُنْتُ قَدْ تَخَلَّفْتُ عَنْهُ فِي غَزْوَةِ بَدْرٍ وَلَمْ يُعَاتِبِ اللهُ وَلَا رَسُولُهُ أَحَدًا تَخَلَّفَ عَنْهَا، وَذَلِكَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّمَا خَرَجَ يُرِيدُ عِيرَ قُرَيْشٍ، حَتَّى جَمَعَ اللهُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ عَدُوِّهِ عَلَى غَيْرِ مِيعَادٍ
: " وَلَقَدْ شَهِدْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَيْلَةَ الْعَقَبَةِ حِينَ تَوَاثَقْنَا عَلَى الْإِسْلَامِ، وَمَا أُحِبُّ أَنَّ لِي بِهَا مَشْهَدَ بَدْرٍ وَإِنْ كَانَتْ غَزْوَةُ بَدْرٍ أَذَكَرَ فِي النَّاسِ مِنْهَا
كَانَ مِنْ حَدِيثِي حِينَ تَخَلَّفْتُ عَنْهُ فِي تِلْكَ الْغَزْوَةِ، وَكَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَلَّمَا يَخْرُجُ فِي غَزْوَةٍ يَغْزُوهَا إِلَّا وَرَّى بِغَيْرِهَا، حَتَّى كَانَتْ تِلْكَ الْغَزْوَةِ فَغَزَاهَا فِي حَرٍّ شَدِيدٍ، وَاسْتَقْبَلَ عَدُوًّا كَثِيرًا، فَحَكَى لِلنَّاسِ أَمَرَهُمْ لِيَتَأَهَّبُوا لِذَلِكَ أُهْبَةَ غَزْوِهِمْ، فَأَخْبَرَهُمْ بِوَجْهِهِ الَّذِي يُرِيدُ، وَالْمُسْلِمُونَ مَنْ تَبِعَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَبِيرٌ لَا يَجْمَعُهُمْ كِتَابٌ حَافَظٌ يَعْنِي بِذَلِكُ كَعْبٌ الدِّيوَانَ، يَقُولُ: لَا يَجْمَعُهُمْ دِيوَانٌ مَكْتُوبٌ، قَالَ كَعْبٌ: فَقَلَّ رَجُلٌ يُرِيدُ أَنْ يَغِيبَ إِلَّا ظَنَّ أَنَّهُ مُسْتَخْفٍ لَهُ ذَلِكَ مَا لَمْ يَنْزِلْ فِيهِ وَحْيٌ مِنَ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ، وَغَزَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تِلْكَ الْغَزْوَةَ حِينَ طَابَتِ الثِّمَارُ وَرَاحَتِ الظِّلَالُ، فَتَجَهَّزَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَتَجَهَّزَ الْمُسْلِمُونَ مَعَهُ، وَجَعَلْتُ أَغْدُو لِأَتَجَهَّزَ مَعَهُمْ فَأَرْجِعَ وَلَمْ أَقْضِ حَاجَةً، وَأَقُولُ فِي نَفْسِي: إِنِّي قَادِرٌ عَلَى ذَلِكَ إِذَا أَرَدْتُ، فَلَمْ يَزَلْ ذَلِكَ يَتَمَادَى بِي حَتَّى شَمَّرَ النَّاسُ لِلْغَدِ، فَأَصْبَحَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ غَادِيًا وَالْمُسْلِمُونَ مَعَهُ، لَمْ أَقْضِ شَيْئًا، ثُمَّ غَدَوْتُ فَرَجَعْتُ، وَلَمْ أَقْضِ شَيْئًا، فَلَمْ يَزَلْ كَذَلِكَ حَتَّى أَسْرَعُوا فَهَمَمْتُ أَنْ أَرْتَحِلَ فَأُدْرِكُهُمْ وَلَيْتَنِي فَعَلْتُ، وَلَمْ أَفْعَلْ وَجَعَلْتُ إِذَا خَرَجْتُ فِي النَّاسِ بَعْدَ خُرُوجِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَحْزِنُنِي أَنْ لَا أَرَى إِلَّا رَجُلًا مَغْمُوصًا عَلَيْهِ فِي النِّفَاقِ أَوْ رَجُلًا مِمَّنْ عُذِّرَ أَنَّهُ فِي الضُّعَفَاءِ، وَلَمْ يَذْكُرْنِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى بَلَغَ تَبُوكًا ، قَالَ، وَهُوَ جَالِسٌ فِي الْقَوْمِ: «أَتَدْرُونَ مَا فَعَلَ كَعْبُ بْنُ مَالِكٍ؟» ، فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي سَلِمَةَ: نَعَمْ، حَبَسَهُ بُرْدَاهُ وَالنَّظَرُ فِي عِطْفِهِ، فَقَالَ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ: تَدْرِي مَا قُلْتَ؟، وَاللهِ يَا رَسُولَ اللهِ مَا عَلِمْنَا عَلَيْهِ إِلَّا خَيْرًا. فَسَكَتَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَلَمَّا بَلَغَنِي أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ تَوَجَّهَ قَافِلًا مِنْ تَبُوكٍ حَضَرَنِي شَرٌّ فَجَعَلْتُ أَتَذَكَّرُ الْكَذِبَ وَأَقُولُ: بِمَاذَا أَخْرُجُ مِنْ سَخَطِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ غَدًا؟، وَأَسْتَعِينُ عَلَى ذَلِكَ بِكُلِّ مَنْ أَرَى مِنْ أَهْلِي، فَلَمَّا قِيلَ إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ أَظَلَّ قَادِمًا زَاحَ عَنِّي الْبَاطِلُ، وَعَرَفْتُ أَنْ لَا أَنْجُوَ مِنْهُ إِلَّا بِالصِّدْقِ، فَأَجْمَعْتُ أَنْ أَصْدُقَهُ، فَصَبَّحَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمَدِينَةَ، وَكَانَ إِذَا قَدِمَ مِنْ سَفَرٍ بَدَأَ بِالْمَسْجِدِ فَرَكَعَ فِيهِ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ جَلَسَ لِلنَّاسِ، فَلَمَّا فَعَلَ ذَلِكَ جَاءَهُ الْمُخَلَّفُونَ فَجَعَلُوا يَعْتَذِرُونَ إِلَيْهِ وَيَحْلِفُونَ لَهُ، وَكَانُوا بِضْعَةً وَثَمَانِينَ رَجُلًا، فَقَبِلَ مِنْهُمْ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَانِيَتَهُمْ وَإِيمَانَهُمْ، فَيَسْتَغْفِرُ لَهُمْ، وَجَعَلَ سَرَائِرَهُمْ إِلَى اللهِ عَزَّ وَجَلَّ، حَتَّى جِئْتُ فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ، فَلَمَّا سَلَّمْتُ عَلَيْهِ تَبَسَّمَ تَبَسُّمَ الْمُغْضَبِ، ثُمَّ قَالَ: «تَعَالَ» ، فَجِئْتُ أَمْشِي حَتَّى جَلَسْتُ بَيْنَ يَدَيْهِ، فَقَالَ لِي: «مَا خَلَفَكَ؟، أَلَمْ تَكُنِ ابْتَعْتَ ظَهْرًا؟» ، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ وَاللهِ لَوْ جَلَسْتُ عِنْدَ غَيْرِكِ مِنْ أَهْلِ الدُّنْيَا لَرَأَيْتُ أَنِّي سَأَخْرُجُ مِنْ سَخْطَتِهِ، لَقَدْ أُعْطِيتُ جَدَلًا، وَلَكِنِّي وَاللهِ لَقَدْ عَلِمْتُ لَئِنْ حَدَّثْتُكَ الْيَوْمَ كَذِبًا لِتَرْضَى عَنِّي لَيُوشِكَنَّ اللهُ أَنْ يُسْخِطَكَ عَلَيَّ، وَلَئِنْ حَدَّثْتُكَ حَدِيثًا صَادِقًا تَجِدُ عَلِيَّ فِيهِ إِنِّي لَأَرْجُو عَفْوَ اللهِ فِيهِ، وَاللهِ مَا كَانَ لِي عُذْرٌ، وَاللهِ مَا كُنْتُ قَطُّ أَقْوَى وَلَا أَيْسَرَ مِنِّي حِينَ تَخَلَّفْتُ عَنْكَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَمَّا هَذَا فَقَدْ صَدَقَكُمْ، قُمْ حَتَّى يَحْكُمَ اللهُ فِيكَ أَمَرَهُ» ، فَقُمْتُ وَقَامَ مَعِي رِجَالٌ مِنْ بَنِي سَلِمَةَ فَاتَّبَعُونِي، فَقَالُوا: وَاللهِ مَا عَلِمْنَاكَ أَذْنَبْتَ ذَنْبًا قَبْلَ هَذَا، وَلَقَدْ عَجَزْتَ أَنْ لَا تَكُونَ اعْتَذَرْتَ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمَا اعْتَذَرَ إِلَيْهِ الْمُنَافِقُونَ، قَدْ كَانَ كَافِيَكَ مِنْهُ اسْتِغْفَارُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَوَاللهِ مَا زَالُوا يُؤَنِّبُونَنِي حَتَّى أَرَدْتُ أَنْ أَرْجِعَ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأُكَذِّبَ نَفْسِي، ثُمَّ قُلْتُ لَهُمْ: هَلْ لَقِيَ هَذَا أَحَدٌ غَيْرِي؟، فَقَالُوا: نَعَمْ، رَجُلَانِ قَالَا مِثْلَ مَقَالِكَ، وَقِيلَ لَهُمَا مِثْلُ مَا قِيلَ لَكَ، قُلْتُ: مَنْ هُمَا؟، قَالُوا: مُرَارَةُ بْنُ الرَّبِيعِ ? وَهِلَالُ بْنُ أُمَيَّةَ الْوَاقِفِيُّ، فَذَكَرُوا رَجُلَيْنِ صَالِحَيْنِ فِيهِمَا أُسْوَةٌ، فَصَمَّمْتُ حِينَ ذَكَرُوهُمَا لِي، وَنَهَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ كَلَامِنَا أَيُّهَا الثَّلَاثَةُ مِنْ بَيْنِ مَنْ تَخَلَّفَ عَنْهُ، فَاجْتَنَبَنَا النَّاسُ وَتَغَيَّرُوا لَنَا، حَتَّى تَنَكَّرَتْ لِي نَفْسِي وَالْأَرْضُ، فَمَا هِيَ بِالْأَرْضِ الَّتِي كُنْتُ، فَلَبِثْنَا عَلَى ذَلِكَ خَمْسِينَ لَيْلَةً، أَمَا صَاحِبَايَ فَاسْتَكَنَّا وَقَعَدَا فِي بُيُوتِهِمَا، وَأَمَّا أَنَا فَكُنْتُ أَشَدَّ الرَّهْطِ وَأَجْلَدَهُمْ، وَكُنْتُ أَخْرُجُ وَأَشْهَدُ الصَّلَاةَ مَعَ الْمُسْلِمِينَ وَأَطُوفُ فِي الْأَسْوَاقِ فَلَا يُكَلِّمُنِي أَحَدٌ، وَإِنِّي آتِي رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ فِي مَجْلِسِهِ بَعْدَ الصَّلَاةِ فَأُسَلِّمُ عَلَيْهِ، فَأَقُولُ فِي نَفْسِي: هَلْ حَرَّكَ شَفَتَيْهِ بَرَدِّ السَّلَامِ عَلِيَّ أَمْ لَا؟، ثُمَّ أُصَلِّي قَرِيبًا مِنْهُ فَأُسَارِقُهُ النَّظَرَ، فَإِذَا أَقْبَلْتُ عَلَى الصَّلَاةِ نَظَرَ إِلَيَّ، فَإِذَا الْتَفَتُّ نَحْوَهُ أَعْرَضَ عَنِّي، حَتَّى إِذَا طَالَ عَلِيَّ ذَلِكَ مِنْ جَفْوَةِ الْمُسْلِمِينَ مَشَيْتُ حَتَّى تَسَوَّرْتُ جِدَارَ أَبِي قَتَادَةَ، وَهُوَ ابْنُ عَمِّي وَأَحَبُّ النَّاسِ إِلَيَّ، فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ، فَوَاللهِ مَا رَدَّ عَلِيَّ السَّلَامَ، فَقُلْتُ: يَا أَبَا قَتَادَةَ أَنْشُدُكَ اللهَ، هَلْ تَعْلَمُ أَنِّي أُحِبُّ اللهَ وَرَسُولَهُ؟، فَسَكَتَ، فَعُدْتُ لَهُ فَنَاشَدْتُهُ، فَسَكَتَ، فَعُدْتُ لَهُ فَنَاشَدْتُهُ، فَقَالَ: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، فَفَاضَتْ عَيْنَايَ، وَرُحْتُ فَتَسَوَّرْتُ الْجِدَارَ، ثُمَّ غَدَوْتُ إِلَى السُّوقِ، فَبَيْنَا أَنَا أَمْشِي فِي السُّوقِ فَإِذَا بِنَبَطِيٍّ مِنْ نَبَطِ الشَّامِ يَسْأَلُ عَنِّي مِمَّنْ قَدِمَ بِبَيْعِ الطَّعَامِ بِالْمَدِينَةِ، يَقُولُ: مَنْ يَدُلُّنِي عَلَى كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ، فَجَعَلَ النَّاسُ يُشِيرُونَ إِلَيَّ، حَتَّى جَاءَنِي فَدَفَعَ إِلَيَّ كِتَابًا مِنْ مَلَكِ غَسَّانَ، وَكَتَبَ كِتَابًا فِي سَرَقَةٍ مِنْ حَرِيرٍ، فَإِذَا فِيهِ: أَمَّا بَعْدُ، فَإِنَّهُ قَدْ بَلَغَنَا أَنَّ صَاحِبَكَ قَدْ جَفَاكَ وَلَمْ يَجْعَلْكَ اللهُ بَدَارَ هَوَانٍ، وَلَا مَضْيَعَةً، فَالْحَقْ بِنَا نُوَاسِكَ، فَقُلْتُ حِينَ قَرَأْتُهَا: هَذَا أَيْضًا مِنَ الْبَلَاءِ، قَدْ بَلَغَ بِي مَا قَدْ وَقَعَتُ فِيهِ أَنْ طَمَعَ فِيَّ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الشِّرْكِ، فَعَمَدْتُ بِهَا إِلَى تَنُّورٍ فَسَجَرْتُهُ بِهَا، فَأَقَمْنَا عَلَى ذَلِكَ حَتَّى مَضَتْ أَرْبَعُونَ لَيْلَةً، إِذَا رَسُولُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَأْتِينِي، فَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَأْمُرُكَ أَنْ تَعْتَزِلَ امْرَأَتَكَ، قُلْتُ: أَطَلَاقًا أَمْ مَاذَا؟، قَالَ: بَلِ اعْتَزِلْهَا وَلَا تَقْرَبْهَا، وَأَرْسَلَ إِلَى صَاحِبَيَّ بِمِثْلِ ذَلِكَ، فَقُلْتُ لِامْرَأَتِي: الْحَقِي بِأَهْلِكِ، وَكُونِي عِنْدَهُمْ حَتَّى يَقْضِيَ اللهُ فِي هَذَا الْأَمْرِ مَا هُوَ قَاضٍ، قَالَ: فَجَاءَتِ امْرَأَةُ هِلَالِ بْنِ أُمَيَّةَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ إِنَّ هِلَالَ بْنَ أُمَيَّةَ شَيْخٌ كَبِيرٌ ضَائِعٌ لَا خَادِمَ لَهُ، أَفَتَكْرَهُ أَنْ أَخْدُمَهُ؟، قَالَ: «لَا، وَلَكِنْ لَا يَقْرَبَنَّكِ» ، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ مَا بِهِ مِنْ حَرَكَةٍ إِلَيَّ، وَاللهِ مَا زَالَ يَبْكِي مُنْذُ كَانَ أَمْرُهُ مَا كَانَ إِلَى يَوْمِهِ هَذَا، وَلَقَدْ تَخَوَّفْتُ عَلَى بَصَرَهِ، قَالَ: فَقَالَ لِي بَعْضُ أَهْلِي: لَوِ اسْتَأْذَنْتَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِامْرَأَتِكَ، فَقَدْ أَذِنَ لِامْرَأَةِ هِلَالِ بْنِ أُمَيَّةَ أَنْ تَخْدُمَهُ، قُلْتُ: لَا وَاللهِ، لَا أَسْتَأْذِنَهُ فِيهَا، مَا يُدْرَى مَا يَقُولُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي ذَلِكَ إِنِ اسْتَأْذَنْتُهُ فِيهَا وَأَنَا رَجُلٌ شَابٌّ، قَالَ: فَبِتْنَا عَلَى ذَلِكَ عَشْرَ لَيَالٍ، فَكَمُلَ لَنَا خَمْسُونَ لَيْلَةً مِنْ حِينِ نَهَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ كَلَامِنَا، حَتَّى صَلَّيْتُ الصُّبْحَ صُبْحَ خَمْسِينَ لَيْلَةٍ عَلَى ظَهْرِ بَيْتٍ مِنْ بُيُوتِنَا عَلَى الْحَالِ الَّتِي ذَكَرَ اللهُ، وَقَدْ ضَاقَتْ عَلِيَّ الْأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ، وَضَاقَتْ عَلِيَّ نَفْسِي، وَقَدْ كُنْتُ ابْتَنَيْتُ خَيْمَةً فِي ظَهْرِ سَلْعٍ، فَكُنْتُ أَكُونُ فِيهَا، إِذْ سَمِعْتُ صَارِخًا بِأَعْلَى سَلْعٍ، يَقُولُ بِأَعْلَى صَوْتِهِ: يَا كَعْبُ بْنُ مَالِكٍ أَبْشِرْ، فَخَرَرْتُ سَاجِدًا، وَعَرَفْتُ أَنْ قَدْ جَاءَ الْفَرَجُ، قَالَ: فَأَخْبَرَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ النَّاسَ بِتَوْبَةِ اللهِ عَلَيْنَا حِينَ اطَّلَعَ الْفَجْرُ، وَقَدْ ذَهَبَتْ أُنَاسٌ يُبَشِّرُونَنَا، فَذَهَبَ نَحْوَ صَاحِبَيَّ مُبَشِّرٌ، وَرَكَضَ رَجُلٌ إِلَيَّ فَرَسًا، وَسَعَى سَاعٍ مِنْ أَسْلَمَ حَتَّى أَوْفَى عَلَى الْجَبَلِ، وَكَانَ الصَّوْتُ أَسْرَعَ مِنَ الْفَارِسِ ، فَلَمَّا جَاءَنِي الَّذِي سَمِعْتُ صَوْتَهُ يُبَشِّرُنِي، نَزَعَتُ ثَوْبَيَّ فَكَسَوْتُهُ إِيَّاهُمَا بِشَارَةً، وَاللهِ مَا أَمْلِكُ غَيْرَهُمَا يَوْمَئِذٍ، وَاسْتَعَرْتُ ثَوْبَيْنِ فَلَبِسْتُهُمَا، وَانْطَلَقْتُ أَتَيَمَّمُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَتَلَقَّانِي النَّاسُ يُهَنِّئُونَنِي بِالتَّوْبَةِ وَيَقُولُونَ: لِيَهْنَئْكَ تَوْبَةُ اللهِ عَلَيْكَ، حَتَّى دَخَلْتُ الْمَسْجِدَ، وَرَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَالِسٌ وَحَوْلَهُ النَّاسُ، فَقَامَ إِلَيَّ طَلْحَةُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ فَحَيَّانِي وَهَنَّأَنِي، وَاللهِ مَا قَامَ إِلَيَّ رَجُلٌ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ غَيْرُهُ، قَالَ: فَكَانَ كَعْبٌ لَا يَنْسَاهَا لَهُ، قَالَ كَعْبٌ: فَلَمَّا سَلَّمْتُ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَوَجْهُهُ مُشْرِقٌ مِنَ السُّرُورِ، وَقَالَ: «أَبْشِرْ بِخَيْرِ يَوْمٍ مَرَّ عَلَيْكَ مُنْذُ يَوْمِ وَلَدَتْكَ أُمُّكَ» ، قُلْتُ: مِنْ عِنْدِكَ يَا رَسُولَ اللهِ أَمْ مِنْ عِنْدِ اللهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى؟، قَالَ: «بَلْ مِنْ عِنْدِ اللهِ» ، قَالَ: وَكَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا سُرَّ اسْتَبْشَرَ حَتَّى كَأَنَّ وَجْهَهُ قِطْعَةٌ مِنْ قَمَرٍ، وَكُنَّا نَعْرِفُ ذَلِكَ مِنْهُ، فَلَمَّا جَلَسْتُ بَيْنَ يَدَيْهِ، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ إِنَّ مِنْ تَوْبَتِي أَنْ أَنْخَلِعَ مِنْ مَالِي صَدَقَةً إِلَى اللهِ وَإِلَى رَسُولِهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَمْسِكْ عَلَيْكَ بَعْضَ مَالِكَ، فَهُوَ خَيْرٌ لَكَ» ، قُلْتُ: إِنِّي أُمْسِكُ سَهْمِي مِنْ خَيْبَرَ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ إِنَّ اللهَ أَنْجَانِي بِالصِّدْقِ، وَإِنَّ مِنْ تَوْبَتِي إِلَى اللهِ أَنْ لَا أُحَدِّثَ إِلَّا صِدْقًا مَا بَقِيتُ، وَاللهِ مَا أَعْلَمُ أَحَدًا مِنَ النَّاسِ أَبْلَاهُ اللهُ فِي صِدْقِ الْحَدِيثِ مَا أَبْلَانِي مُنْذُ ذَكَرْتُ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى يَوْمِي هَذَا، وَأَنَا أَرْجُو أَنْ يَحْفَظَنِي اللهُ فِيمَا بَقِيَ، وَأَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ: {لَقَدْ تَابَ اللهُ عَلَى النَّبِيِّ وَالْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ الَّذِينَ اتَّبَعُوهُ فِي سَاعَةِ الْعُسْرَةِ مِنْ بَعْدِ مَا كَادَ يَزِيغُ قُلُوبُ فَرِيقٍ مِنْهُمْ، ثُمَّ تَابَ عَلَيْهِمْ إِنَّهُ بِهِمْ رَؤُوفٌ رَحِيمٌ، وَعَلَى الثَّلَاثَةِ الَّذِينَ خُلِّفُوا حَتَّى إِذَا} [التوبة: ١١٨] ، إِلَى قَوْلِهِ: {وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ} [التوبة: ١١٩] ، قَالَ كَعْبٌ: فَوَاللهِ مَا أَنْعَمَ اللهُ عَلِيَّ نِعْمَةً بَعْدَ أَنْ هَدَانِي لِلْإِسْلَامِ كَانَتْ أَعْظَمَ فِي نَفْسِي مِنْ صِدْقِي رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَئِذٍ، إِلَّا أَنْ أَكُونَ كَذَبْتُهُ فَأَهْلَكَ كَمَا هَلَكَ الَّذِينَ كَذَبُوهُ، فَإِنَّ اللهَ قَالَ فِي الَّذِينَ كَذَبُوهُ حِينَ أُنْزِلَ الْوَحْيُ شَرَّ مَا قَالَ لِأَحَدٍ، قَالَ: {سَيَحْلِفُونَ بِاللهِ لَكُمْ إِذَا انْقَلَبْتُمْ إِلَيْهِمْ لِتُعْرِضُوا عَنْهُمْ فَأَعْرِضُوا عَنْهُمْ إِنَّهُمْ رِجْسٌ وَمَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ يَحْلِفُونَ لَكُمْ لِتَرْضَوْا عَنْهُمْ فَإِنْ تَرْضَوْا عَنْهُمْ فَإِنَّ اللهَ لَا يَرْضَى عَنِ الْقَوْمِ الْفَاسِقِينَ} [التوبة: ٩٥] ، قَالَ: وَكُنَّا خَلَفَنَا أَيُّهَا الثَّلَاثَةُ عَنْ أَمَرِ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ قَبِلَ مِنْهُمْ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ حَلَفُوا لَهُ فَصَدَّقَهُمْ وَاسْتَغْفَرَ لَهُمْ، وَأَرْجَأَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَرَنَا حَتَّى قَضَى اللهُ فِيهِ مَا قَضَى، فَذَلِكَ قَوْلُ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ: {وَعَلَى الثَّلَاثَةِ الَّذِينَ خُلِّفُوا} [التوبة: ١١٨] ، وَلَيْسَ الَّذِي ذَكَرَ اللهُ لِتَخَلُّفِنَا عَنِ الْغَزْوِ، وَلَكِنْ لِتَخْلِيفِهِ إِيَّانَا وَإِرْجَائِهِ أَمَرَنَا عَنْ مَنْ حَلَفَ لَهُ وَاعْتَذَرَ إِلَيْهِ، فَقَبِلَ مِنْهُمْ.
ترجمہ

...میں کسی ایسے شخص کو نہیں دیکھتا سوائے اس کے جس پر نفاق کا الزام ہو، یا اس شخص کے جسے کمزوروں میں شمار کر کے معذور سمجھا گیا ہو، اور رسول اللہ ﷺ نے تبوک پہنچنے تک مجھے یاد نہیں فرمایا۔ آپ ﷺ لوگوں میں بیٹھے ہوئے فرمانے لگے: ”تمہیں معلوم ہے کعب بن مالک نے کیا کیا؟“ تو بنی سلمہ کے ایک شخص نے کہا: ہاں، اسے اس کی دو چادروں اور اپنے پہلو میں دیکھتے رہنے نے روک لیا۔ تو معاذ بن جبل رضی اللہ عنہ نے کہا: تمہیں معلوم ہے تم نے کیا کہا؟ اللہ کی قسم اے رسول اللہ! ہم اس کے بارے میں سوائے بھلائی کے کچھ نہیں جانتے۔ تو رسول اللہ ﷺ خاموش ہو گئے۔ جب مجھے خبر ملی کہ رسول اللہ ﷺ تبوک سے واپسی کے سفر پر روانہ ہو چکے ہیں تو مجھ پر پریشانی چھا گئی، اور میں جھوٹ سوچنے لگا اور کہنے لگا: کل رسول اللہ ﷺ کی ناراضگی سے کس بات سے نکلوں گا؟ اور اس بارے میں اپنے گھر والوں میں سے جسے بھی دیکھتا اس سے مدد لیتا۔ جب کہا گیا کہ رسول اللہ ﷺ سایہ فگن ہو کر پہنچنے والے ہیں تو مجھ سے جھوٹ جاتا رہا، اور مجھے یقین ہو گیا کہ سچ کے سوا اس سے نجات نہیں۔ چنانچہ رسول اللہ ﷺ صبح سویرے مدینہ پہنچے - آپ ﷺ کا معمول تھا کہ جب سفر سے آتے تو پہلے مسجد جاتے اور اس میں دو رکعت پڑھتے، پھر لوگوں کے لیے بیٹھ جاتے - تو جب آپ ﷺ نے ایسا کیا تو پیچھے رہ جانے والے آپ ﷺ کے پاس آنے لگے اور آپ ﷺ سے معذرت کرنے لگے اور قسمیں کھانے لگے، اور وہ اسی (86) کے لگ بھگ تھے، تو رسول اللہ ﷺ نے ان کا ظاہر اور ان کی قسمیں قبول فرما لیں اور ان کے لیے استغفار فرمایا، اور ان کے باطن اللہ عزوجل کے سپرد کر دیے، یہاں تک کہ میں آیا اور آپ ﷺ کو سلام کیا۔ جب میں نے سلام کیا تو آپ ﷺ نے غصے والا تبسم فرمایا، پھر فرمایا: ”آ جاؤ۔“ تو میں چل کر آپ ﷺ کے سامنے بیٹھ گیا، آپ ﷺ نے مجھ سے فرمایا: ”تمہیں کس چیز نے پیچھے رکھا؟ کیا تم نے سواری نہیں خرید رکھی تھی؟“ میں نے عرض کیا: یا رسول اللہ! اللہ کی قسم، اگر میں دنیا والوں میں سے آپ کے سوا کسی اور کے سامنے بیٹھا ہوتا تو یہی سمجھتا کہ کسی عذر کے ذریعے اس کی ناراضگی سے نکل جاؤں گا، مجھے (دلیل بازی کی) قابلیت دی گئی ہے، لیکن اللہ کی قسم مجھے معلوم ہے کہ اگر میں آج آپ سے جھوٹ بول کر آپ کو راضی کر لوں تو قریب ہے کہ اللہ آپ کو مجھ پر ناراض کر دے، اور اگر میں آج آپ سے سچی بات کروں جس سے آپ مجھ پر ناراض ہوں تو مجھے اس میں اللہ کی معافی کی امید ہے۔ اللہ کی قسم! میرے پاس کوئی عذر نہ تھا، اللہ کی قسم میں کبھی بھی اتنا توانا اور آسودہ نہیں تھا جتنا اس وقت جب میں آپ سے پیچھے رہ گیا۔ تو رسول اللہ ﷺ نے فرمایا: ”رہا یہ شخص تو اس نے سچ کہا، اٹھ جاؤ یہاں تک کہ اللہ تمہارے معاملے کا فیصلہ فرمائے۔“ تو میں اٹھ گیا، اور بنی سلمہ کے کچھ لوگ میرے ساتھ کھڑے ہو کر میرے پیچھے لگ گئے، اور کہنے لگے: اللہ کی قسم! ہم نہیں جانتے کہ تم نے اس سے پہلے کبھی کوئی گناہ کیا ہو، اور تم اتنا بھی نہ کر سکے کہ رسول اللہ ﷺ سے وہی عذر کرتے جو منافقوں نے کیا، رسول اللہ ﷺ کا تمہارے لیے استغفار ہی کافی ہو جاتا۔ اللہ کی قسم، وہ مجھے ملامت کرتے رہے یہاں تک کہ میں نے چاہا کہ رسول اللہ ﷺ کے پاس واپس جا کر اپنے آپ کو جھٹلا دوں۔ پھر میں نے ان سے کہا: کیا کسی اور کو بھی یہ بات پیش آئی اور اس نے میری طرح عذر کیا؟ انہوں نے کہا: ہاں، دو آدمیوں نے تمہاری طرح کی بات کہی، اور انہیں بھی وہی کہا گیا جو تمہیں کہا گیا۔ میں نے پوچھا: وہ کون ہیں؟ انہوں نے کہا: ہلال بن امیہ الواقفی اور مرارہ بن ربیع العمری۔ تو انہوں نے مجھے دو نیک آدمیوں کا ذکر کیا جو بدر میں شریک ہو چکے تھے، ان میں میرے لیے مثال تھی۔ تو جب انہوں نے یہ دونوں نام لیے تو میں (اپنی سچائی پر) ڈٹ گیا۔ اور رسول اللہ ﷺ نے ہم تینوں سے - جو بھی پیچھے رہا تھا ان سب میں سے صرف ہم تینوں سے - بات کرنے سے منع فرما دیا، تو لوگ ہم سے کترانے لگے اور ہمارے ساتھ بدل گئے، یہاں تک کہ مجھے اپنی جان اور زمین بھی اجنبی محسوس ہونے لگی، اور وہ اس زمین جیسی نہ رہی جسے میں جانتا تھا۔ ہم اسی حال میں پچاس راتیں رہے۔ میرے دونوں ساتھی تو مایوس ہو کر اپنے گھروں میں بیٹھ گئے، لیکن میں اپنے قافلے میں سب سے زیادہ توانا اور جری تھا، تو میں نکلتا اور مسلمانوں کے ساتھ نماز میں حاضر ہوتا اور بازاروں میں پھرتا، مگر کوئی مجھ سے بات نہ کرتا۔ اور میں رسول اللہ ﷺ کے پاس آتا جب آپ ﷺ نماز کے بعد اپنی مجلس میں بیٹھے ہوتے، تو میں آپ ﷺ کو سلام کرتا، پھر دل میں سوچتا: کیا آپ ﷺ نے سلام کے جواب میں اپنے ہونٹ ہلائے یا نہیں؟ پھر میں آپ ﷺ کے قریب نماز پڑھتا اور چوری چوری آپ ﷺ کی طرف دیکھتا، جب میں نماز کی طرف متوجہ ہوتا تو آپ ﷺ میری طرف دیکھتے، اور جب میں آپ ﷺ کی طرف متوجہ ہوتا تو آپ ﷺ منہ پھیر لیتے۔ یہاں تک کہ جب مجھ پر مسلمانوں کی اس سختی کا یہ عرصہ طویل ہو گیا تو میں چل کر اپنے چچا زاد بھائی ابوقتادہ کی دیوار پھلانگ گیا، اور وہ مجھے لوگوں میں سب سے زیادہ محبوب تھے، تو میں نے انہیں سلام کیا، اللہ کی قسم انہوں نے میرے سلام کا جواب نہ دیا۔ میں نے کہا: اے ابوقتادہ! میں تمہیں اللہ کی قسم دیتا ہوں، کیا تمہیں معلوم ہے کہ میں اللہ اور اس کے رسول سے محبت رکھتا ہوں؟ وہ خاموش رہے۔ میں نے دوبارہ قسم دی، وہ پھر خاموش رہے۔ میں نے پھر قسم دی، تو انہوں نے کہا: اللہ اور اس کا رسول ہی بہتر جانتے ہیں۔ تو میری آنکھوں سے آنسو بہہ نکلے، اور میں لوٹ کر دیوار پھلانگ گیا۔ پھر میں صبح بازار کی طرف گیا، اسی دوران میں بازار میں چل رہا تھا کہ اچانک شام کے نبطیوں میں سے ایک نبطی، جو مدینہ میں غلہ بیچنے آیا تھا، میرے بارے میں پوچھنے لگا: مجھے کعب بن مالک کا پتہ کون بتائے گا؟ لوگ میری طرف اشارہ کرنے لگے، یہاں تک کہ وہ میرے پاس آیا اور میرے حوالے بادشاہِ غسان کی طرف سے ایک خط کیا، اور اس نے ریشم کے ایک ٹکڑے میں (لپیٹ کر) ایک خط لکھا تھا، اس میں یہ تھا: امّا بعد! ہمیں خبر ملی ہے کہ تمہارے ساتھی نے تم سے جفا کی ہے، اور اللہ نے تمہیں ذلت اور ضیاع کی جگہ پیدا نہیں کیا، لہٰذا ہمارے پاس آ جاؤ، ہم تمہارا ساتھ اپنے مالوں میں دیں گے۔ میں نے یہ پڑھ کر کہا: یہ بھی ایک اور آزمائش ہے۔ اہلِ کفر میں سے ایک شخص کا مجھ پر طمع کرنا اس بات کی دلیل ہے کہ میں کس حال میں پہنچ چکا ہوں۔ تو میں اسے لے کر تنور کی طرف گیا اور اسے اس میں جلا دیا۔ ہم اسی حال میں رہے یہاں تک کہ چالیس راتیں گزر گئیں، تو اچانک رسول اللہ ﷺ کا قاصد میرے پاس آیا، اس نے کہا: رسول اللہ ﷺ تمہیں حکم دیتے ہیں کہ اپنی بیوی سے الگ رہو۔ میں نے پوچھا: کیا طلاق دے دوں یا کچھ اور؟ اس نے کہا: بلکہ اس سے الگ رہو اور اس کے قریب نہ جاؤ۔ اور اسی طرح کا پیغام میرے دونوں ساتھیوں کو بھی بھیجا۔ تو میں نے اپنی بیوی سے کہا: اپنے میکے چلی جاؤ اور وہیں رہو یہاں تک کہ اللہ اس معاملے میں جو چاہے فیصلہ فرمائے۔ (کعب رضی اللہ عنہ) کہتے ہیں: تو ہلال بن امیہ کی بیوی رسول اللہ ﷺ کے پاس آئی اور کہا: یا رسول اللہ! ہلال بن امیہ بہت بوڑھے، بے یارومددگار آدمی ہیں، ان کا کوئی خادم نہیں، کیا آپ کو ناپسند ہے کہ میں ان کی خدمت کروں؟ آپ ﷺ نے فرمایا: ”نہیں، لیکن وہ تمہارے قریب نہ آئیں۔“ اس نے کہا: یا رسول اللہ! ان میں میری طرف کوئی حرکت باقی نہیں رہی، اللہ کی قسم جب سے ان کا یہ معاملہ ہوا ہے وہ آج تک برابر روتے رہے ہیں۔ تو میرے گھر والوں میں سے کسی نے مجھ سے کہا: کاش تم بھی رسول اللہ ﷺ سے اپنی بیوی کے بارے میں اجازت مانگ لیتے، جیسے آپ ﷺ نے ہلال بن امیہ کی بیوی کو ان کی خدمت کی اجازت دی ہے۔ میں نے کہا: نہیں، اللہ کی قسم، میں اس بارے میں رسول اللہ ﷺ سے اجازت نہیں مانگوں گا، مجھے کیا معلوم رسول اللہ ﷺ اگر میں اس بارے میں اجازت مانگوں تو کیا فرمائیں گے، میں تو ایک جوان آدمی ہوں۔ چنانچہ ہم اسی حال میں دس مزید راتیں رہے، یہاں تک کہ رسول اللہ ﷺ کے ہمارے ساتھ بات کرنے سے منع فرمانے کے بعد پوری پچاس راتیں مکمل ہو گئیں۔ اکیانویں (پچاسویں) رات کی صبح میں نے اپنے گھروں میں سے ایک گھر کی چھت پر فجر پڑھی، اور میں اسی حال میں تھا جو اللہ نے ذکر فرمائی ہے: زمین اپنی وسعت کے باوجود ہم پر تنگ ہو گئی اور ہماری جانیں ہم پر تنگ ہو گئیں، تو میں نے اپنے لیے سَلع پہاڑ کی طرف ایک خیمہ بنا رکھا تھا، اسی میں تھا کہ سَلع کی چوٹی پر ایک پکارنے والے کی آواز سنی، وہ اپنی بلند آواز میں کہہ رہا تھا: اے کعب بن مالک! خوش ہو جاؤ۔ تو میں سجدے میں گر پڑا، اور مجھے یقین ہو گیا کہ کشادگی آ گئی ہے۔ تو رسول اللہ ﷺ نے فجر کی نماز کے بعد جب فجر طلوع ہوئی تو لوگوں کو ہماری توبہ کی خبر دے دی، اور کچھ لوگ ہمیں خوشخبری دینے چل پڑے، ہمارے دونوں ساتھیوں کی طرف بھی خوشخبری دینے والے گئے، اور ایک شخص نے میری طرف گھوڑا دوڑایا، اور اسلم کے ایک آدمی نے دوڑ کر پہاڑ کی چوٹی پر چڑھ کر (خوشخبری دی)، اور آواز سوار سے بھی تیز تھی۔ جب وہ شخص میرے پاس آیا جس کی آواز میں نے سنی تھی، تو میں نے خوشخبری کے بدلے اپنے دونوں کپڑے اتار کر اسے پہنا دیے، اللہ کی قسم اس دن میرے پاس ان کے سوا کوئی کپڑے نہ تھے، اور دو دوسرے کپڑے مانگ کر پہنے، پھر رسول اللہ ﷺ کا رخ کیا۔ لوگ فوج در فوج مجھ سے ملتے اور اللہ کی مجھ پر توبہ قبول ہونے پر مبارکباد دیتے رہے، یہاں تک کہ میں مسجد میں داخل ہوا، تو طلحہ بن عبیداللہ رضی اللہ عنہ میری طرف دوڑتے ہوئے آئے، مجھ سے مصافحہ کیا اور مبارکباد دی، اللہ کی قسم مہاجرین میں سے میری طرف کوئی اور کھڑا نہ ہوا، اور کعب رضی اللہ عنہ یہ احسان طلحہ رضی اللہ عنہ کے لیے کبھی نہیں بھولتے تھے۔ کعب رضی اللہ عنہ کہتے ہیں: پھر میں رسول اللہ ﷺ کے سامنے کھڑا ہوا، اور آپ ﷺ کا چہرہ خوشی سے چمک رہا تھا، آپ ﷺ نے فرمایا: ”خوش ہو جاؤ، یہ تمہاری زندگی کا وہ بہترین دن ہے جو تم پر تمہاری ماں کی پیدائش کے دن سے آج تک آیا ہے۔“ میں نے عرض کیا: یا رسول اللہ! یہ آپ کی طرف سے ہے یا اللہ تبارک و تعالیٰ کی طرف سے؟ آپ ﷺ نے فرمایا: ”نہیں، بلکہ اللہ کی طرف سے۔“ اور رسول اللہ ﷺ کا معمول تھا کہ جب کسی بات سے خوش ہوتے تو ایسے چمک اٹھتے جیسے آپ ﷺ کا چہرہ چاند کا ٹکڑا ہو، اور ہم اسی سے پہچان لیتے تھے۔ جب میں آپ ﷺ کے سامنے بیٹھا تو میں نے عرض کیا: یا رسول اللہ! میری توبہ میں سے یہ بھی ہے کہ اپنا سارا مال اللہ اور اس کے رسول کے لیے صدقہ کر دوں۔ رسول اللہ ﷺ نے فرمایا: ”اپنا کچھ مال اپنے پاس رکھ لو، یہ تمہارے لیے بہتر ہے۔“ میں نے عرض کیا: تو میں خیبر کا اپنا حصہ اپنے پاس رکھتا ہوں۔ پھر میں نے عرض کیا: یا رسول اللہ! اللہ نے مجھے سچائی کی وجہ سے نجات دی ہے، اور میری اللہ کی طرف توبہ میں سے یہ ہے کہ جب تک زندہ رہوں سچ کے سوا کچھ نہ بولوں۔ اللہ کی قسم مجھے نہیں معلوم کہ اللہ نے کسی شخص کو سچی بات کہنے پر اتنا آزمایا ہو جتنا اس دن سے آج تک مجھے آزمایا ہے جب سے میں نے یہ بات رسول اللہ ﷺ سے کہی، اور مجھے امید ہے کہ اللہ باقی زندگی میں بھی میری حفاظت فرمائے گا۔ اور اللہ عزوجل نے یہ آیت نازل فرمائی: ”بےشک اللہ نے نبی، مہاجرین اور انصار پر رحمت کے ساتھ توجہ فرمائی، جنہوں نے تنگی کی گھڑی میں آپ ﷺ کا ساتھ دیا، بعد اس کے کہ ان میں سے ایک گروہ کے دل پھر جانے کے قریب ہو گئے تھے، پھر اللہ نے ان پر توجہ فرمائی، بےشک وہ ان پر نہایت شفیق، رحم کرنے والا ہے۔ اور ان تینوں پر بھی جنہیں پیچھے چھوڑ دیا گیا یہاں تک کہ...“ [سورۃ التوبہ: 118] اللہ کے اس قول تک ”اور سچوں کے ساتھ رہو“ [سورۃ التوبہ: 119]۔ کعب رضی اللہ عنہ کہتے ہیں: اللہ کی قسم اللہ نے مجھے اسلام کی ہدایت دینے کے بعد جو نعمت عطا فرمائی، میرے نزدیک اس سے بڑی کوئی نہیں کہ میں نے اس دن رسول اللہ ﷺ سے سچ کہا، ورنہ اگر میں آپ ﷺ سے جھوٹ بولتا تو ہلاک ہو جاتا جیسے جھوٹ بولنے والے ہلاک ہوئے۔ بےشک اللہ نے جھوٹ بولنے والوں کے بارے میں، جب وحی نازل ہوئی، سب سے بری بات فرمائی جو کسی کے بارے میں فرمائی، ارشاد فرمایا: ”عنقریب وہ تمہارے سامنے اللہ کی قسمیں کھائیں گے جب تم ان کی طرف لوٹو گے تاکہ تم ان سے درگزر کرو، سو تم ان سے منہ پھیر لو، بےشک وہ گندگی ہیں، اور ان کا ٹھکانہ جہنم ہے، بدلے میں اس کے جو وہ کماتے رہے۔ وہ تمہارے سامنے قسمیں کھاتے ہیں تاکہ تم ان سے راضی ہو جاؤ، پھر اگر تم ان سے راضی ہو بھی جاؤ تو اللہ نافرمان لوگوں سے راضی نہیں ہوتا“ [سورۃ التوبہ: 95]۔ (کعب رضی اللہ عنہ) کہتے ہیں: ہم تینوں کو ان لوگوں کے معاملے سے الگ رکھا گیا جن سے رسول اللہ ﷺ نے، جب انہوں نے قسمیں کھائیں، قبول فرما لیا اور ان کی تصدیق کی اور ان کے لیے استغفار فرمایا، اور رسول اللہ ﷺ نے ہمارا معاملہ ملتوی رکھا یہاں تک کہ اللہ نے اس میں جو چاہا فیصلہ فرمایا۔ تو یہی اللہ عزوجل کا وہ قول ہے: ”اور ان تینوں پر بھی جنہیں پیچھے چھوڑ دیا گیا“ [سورۃ التوبہ: 118]، اور اللہ نے یہ ہمارے غزوے سے پیچھے رہنے کے بارے میں نہیں فرمایا، بلکہ ہمیں پیچھے چھوڑنے اور ہمارا معاملہ اس شخص کے فیصلے سے ملتوی رکھنے کے بارے میں فرمایا جس نے قسم کھائی اور معذرت کی، تو اسے قبول کر لیا گیا۔

حوالہ حدیث المعجم الكبير للطبراني / باب الكاف / حدیث: 16141
تخریج حدیث المعجم الكبير للطبراني (مطبوعہ): جلد 19، صفحہ 46، حدیث 91