حدیث نمبر: 7232
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ خَالِدٍ الْحَرَّانِيُّ، ثنا أَبِي، ثنا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ أَبِي الْأَسْوَدِ، عَنْ عُرْوَةَ، قَالَ: ثُمَّ خَرَجَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمْ فِي اثْنَيْ عَشَرَ أَلْفًا مِنْ: الْمُهَاجِرِينَ، وَالْأَنْصَارِ، وَغِفَارٍ، وَأَسْلَمَ، وَمُزَيْنَةَ، وَجُهَيْنَةَ، وَبَنِي سُلَيْمٍ، وَقَادُوا الْخُيُولَ حَتَّى نَزَلُوا بِمَرِّ الظَّهْرَانِ، وَلَمْ تَعْلَمْ بِهِمْ قُرَيْشٌ، فَبَعَثُوا بِأَبِي سُفْيَانَ، وَحَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمْ، وَقَالُوا: خُذُوا لَنَا مِنْهُ جِوَارًا، أَوْ آذِنُوهُ بِالْحَرْبِ، فَخَرَجَ أَبُو سُفْيَانَ بْنُ حَرْبٍ، وَحَكِيمُ بْنُ حِزَامٍ، فَلَقِيَا بُدَيْلَ بْنَ وَرْقَاءَ، فَاسْتَصْحَبَاهُ حَتَّى إِذَا كَانُوا بِالْأرَاكِ مِنْ مَكَّةَ، وَذَلِكَ عِشَاءَ رَأَوْا الْفَسَاطِيطَ وَالْعَسْكَرَ، وَسَمِعُوا صَهِيلَ الْخَيْلِ، فَرَاعَهُمْ ذَلِكَ، وَفَزِعُوا مِنْهُ، وَقَالُوا: هَؤُلَاءِ بَنُو كَعْبٍ جَاشَتْهَا الْحَرْبُ، قَالَ بُدَيْلٌ: هَؤُلَاءِ أَكْثَرُ مِنْ بَنِي كَعْبٍ، مَا بَلَغَ تَأْلِيبُهَا هَذَا، أَفَتَنْتَجِعُ هَوَازِنُ أَرْضَنَا؟ وَاللهِ مَا نَعْرِفُ هَذَا أَيْضًا، إِنَّ هَذَا لَ‍مِثْلُ حَاجِّ النَّاسِ، وَكَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمْ قَدْ بَعَثَ بَيْنَ يَدَيْهِ خَيْلًا يَقْبِضُ الْعُيُونَ، وَخُزَاعَةُ عَلَى الطَّرِيقِ لَا يَتْرُكُونَ أَحَدًا يَمْضِي، فَلَمَّا دَخَلَ أَبُو سُفْيَانَ وَأَصْحَابُهُ عَسْكَرَ الْمُسْلِمِينَ أَخَذَتْهُمُ الْخَيْلُ تَحْتَ اللَّيْلِ، وَأْتَوْا بِهِمْ خَائِفِينَ لِلْقَتْلِ فَقَامَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، إِلَى أَبِي سُفْيَانَ، فَوَجَأَ عُنُقَهُ، وَالْتَزَمَهُ الْقَوْمُ، وَخَرَجُوا بِهِ لِيَدْخُلُوا بِهِ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمْ، فَحَبَسَهُ الْحَرَسُ أَنْ يَخْلُصَ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمْ وَخَافَ الْقَتْلَ، وَكَانَ الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ خَالِصَهُ لَهُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، فَنَادَى بِأَعْلَى صَوْتِهِ: أَلَا تَأَمُّوا بِي إِلَى عَبَّاسٍ، فَأَتَاهُ وَدَفَعَ عَنْهُ، وَسَأَلَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمْ أَنْ يَقْبِضَهُ إِلَيْهِ، وَمَشَى فِي الْقَوْمِ مَكَانَهُ، فَرَكِبَ بِهِ عَبَّاسٌ تَحْتَ اللَّيْلِ، فَسَارَ بِهِ فِي عَسْكَرِ الْقَوْمِ حَتَّى أَبْصَرُوهُ أَجْمَعُ، وَكَانَ عُمَرُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَدْ قَالَ لِأَبِي سُفْيَانَ حِينَ وَجَأَ عُنُقَهُ: وَاللهِ لَا تَدْنُو مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمْ حَتَّى تَمُوتَ، فَاسْتَغَاثَ بِعَبَّاسٍ، فَقَالَ: إِنِّي مَقْتُولٌ فَمَنَعَهُ مِنَ النَّاسِ أَنْ يَنْتَهِبُوهُ، فَلَمَّا رَأَى كَثْرَةَ الْجَيْشِ وَطَاعَتَهُمْ قَالَ: لَمْ أَرَ كَاللَّيْلَةِ جَمْعًا لِقَوْمٍ فَخَلَّصَهُ عَبَّاسٌ مِنْ أَيْدِيهِمْ، وَقَالَ: إِنَّكَ مَقْتُولٌ إِنْ لَمْ تَسْلَمْ وَتَشْهَدْ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ، فَجَعَلَ يُرِيدُ أَنْ يَقُولَ الَّذِي يَأْمُرُهُ عَبَّاسٌ بِهِ، وَلَا يَنْطَلِقُ لِسَانُهُ، فَبَاتَ مَعَ عَبَّاسٍ، وَأَمَّا حَكِيمُ بْنُ حِزَامٍ، وَبُدَيْلُ بْنُ وَرْقَاءَ، فَدَخَلَا عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمْ، فَأَسْلَمَا وَجَعَلَ يَسْتَخْبِرُهُمَا عَلَى أَهْلِ مَكَّةَ، فَلَمَّا نُودِيَ لِصَلَاةِ الصُّبْحِ تَخَشْخَشَ الْقَوْمُ، فَفَزِعَ أَبُو سُفْيَانَ فَقَالَ: يَا عَبَّاسُ، مَاذَا تُرِيدُونَ؟ قَالَ: هُمُ الْمُسْلِمُونَ تَيَسَّرُوا لِحُضُورِ النَّبِيِّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمْ، فَخَرَجَ بِهِ عَبَّاسٌ، فَلَمَّا أَبْصَرَهُمْ أَبُو سُفْيَانَ يَمُرُّونَ إِلَى الصَّلَاةِ فِي صَلَاتِهِمْ يَرْكَعُونَ وَيَسْجُدُونَ إِذَا سَجَدَ، قَالَ: يَا عَبَّاسُ، أَمَا يَأْمُرُهُمْ بِشَيْءٍ إِلَّا فَعَلُوهُ؟ ‍ فَقَالَ عَبَّاسٌ: لَوْ نَهَاهُمْ عَنِ الطَّعَامِ وَالشَّرَابِ لَأَطَاعُوهُ. فَقَالَ: يَا عَبَّاسُ، فَكَلِّمْهُ فِي قَوْمِكَ هَلْ عِنْدَهُ مِنْ عَفْوٍ عَنْهُمْ؟ فَانْطَلَقَ عَبَّاسٌ بِأَبِي سُفْيَانَ، حَتَّى أَدْخَلَهُ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمْ، فَقَالَ عَبَّاسٌ: يَا رَسُولَ اللهِ، هَذَا أَبُو سُفْيَانَ فَقَالَ أَبُو سُفْيَانَ: يَا مُحَمَّدُ، إِنِّي قَدِ اسْتَنْصَرْتُ إِلَهِي، وَاسْتَنْصَرْتُ إِلَهِكَ فَوَاللهِ، مَا لَقِيتُكَ مِنْ مَرَّةٍ إِلَّا ظَهَرْتَ عَلَيَّ، فَلَوْ كَانَ إِلَهِي مُحِقًّا، وإِلَهَكَ مُبْطِلًا لَظَهَرْتُ عَلَيْكَ، فَشَهِدَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ. فَقَالَ عَبَّاسٌ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي أُحِبُّ أَنْ تَأْذَنَ لِي إِلَى قَوْمِكَ، فَأُنْذِرُهُمْ مَا نَزَلَ، وَأَدْعُوهُمْ إِلَى اللهِ وَإِلَى رَسُولِهِ، فَأَذِنَ لَهُ. فَقَالَ عَبَّاسٌ: كَيْفَ أَقُولُ لَهُمْ يَا رَسُولَ اللهِ بَيِّنْ لِي مِنْ ذَلِكَ أَمَانًا يَطْمَئِنُّونَ إِلَيْهِ؟ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمْ: تَقُولُ لَهُمْ: «مَنْ شَهِدَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَشَهِدَ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ، وَكَفَّ يَدَهُ فَهُوَ آمِنٌ، وَمَنْ جَلَسَ عِنْدَ الْكَعْبَةِ فَوَضَعَ سِلَاحَهُ فَهُوَ آمِنٌ، وَمَنْ أَغْلَقَ عَلَيْهِ بَابَهُ فَهُوَ آمِنٌ»
قَالَ عَبَّاسٌ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَبُو سُفْيَانَ ابْنُ عَمِّنَا، وَأَحَبَّ أَنْ يَرْجِعَ مَعِي، وَلَوْ أَخْصَصْتَهُ بِمَعْرُوفٍ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمْ: «مَنْ دَخَلَ دَارَ أَبِي سُفْيَانَ فَهُوَ آمِنٌ» فَجَعَلَ أَبُو سُفْيَانَ يَسْتَفْقِهُهُ، وَدَارُ أَبِي سُفْيَانَ بِأَعْلَا مَكَّةَ، وَقَالَ: «مَنْ دَخَلَ دَارَ حَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ، وَكَفَّ يَدَهُ فَهُوَ آمِنٌ» وَدَارُ حَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ بِأَسْفَلِ مَكَّةَ
وَحَمَلَ النَّبِيُّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمْ عَلِيًّا عَلَى بَغْلَتِهِ الْبَيْضَاءِ الَّتِي كَانَ أَهْدَاهَا لَهُ دِحْيَةُ الْكَلْبِيُّ، فَانْطَلَقَ عَبَّاسٌ بِأَبِي سُفْيَانَ قَدْ أَرْدَفَهُ، فَلَمَّا سَارَ عَبَّاسٌ بَعَثَ النَّبِيُّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمْ فِي أَثَرِهِ فَقَالَ: «أَدْرِكُوا عَبَّاسًا، فَرُدُّوهُ عَلَيَّ» وَحَدَّثَهُمْ بِالَّذِي خَافَ عَلَيْهِ فَأَدْرَكَهُ الرَّسُولُ، فَكَرِهَ عَبَّاسٌ الرُّجُوعَ، وَقَالَ: أَيَرْهَبُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمْ أَنْ يُرْجِعَ أَبَا سُفْيَانَ رَاغِبًا فِي قِلَّةِ النَّاسِ فَيَكْفُرَ بَعْدَ إِسْلَامِهِ؟ فَقَالَ: «احْبِسْهُ» ، فَحَبَسَهُ فَقَالَ أَبُو سُفْيَانَ: أَغَدْرًا يَا بَنِي هَاشِمٍ فَقَالَ عَبَّاسٌ: إِنَّا لَسْنَا نَغْدِرُ، وَلَكِنْ لِي إِلَيْكَ بَعْضُ الْحَاجَةِ. قَالَ: وَمَا هِي، فَأَقْضِيَهَا لَكَ؟ فَقَالَ: يُعادُهَا حِينَ يَقْدَمُ عَلَيْكَ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ وَالزُّبَيْرُ بْنُ الْعَوَّامِ، فَوَقَفَ عَبَّاسٌ بِالْمَضِيقِ دُونَ الْأَرَاكِ مِنْ مِنًى، وَقَدْ وَعَى أَبُو سُفْيَانَ عَنْهُ حَدِيثَهُ، ثُمَّ بَعَثَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمْ عُبُورَ الْخَيْلِ بَعْضَهَا عَلَى أَثَرِ بَعْضٍ، وَقَسَمَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمِ الْخَيْلَ شَطْرَيْنِ، فَبَعَثَ الزُّبَيْرَ وَرِدْفَهُ خَالِدًا بِالْجَيْشِ مِنْ أَسْلَمَ وَغِفَارٍ وَقُضَاعَةَ، فَقَالَ أَبُو سُفْيَانَ: رَسُولُ اللهِ، هَذَا يَا عَبَّاسُ؟ قَالَ: لَا وَلَكِنْ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ، وَبَعَثَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمْ سَعْدَ بْنَ عُبَادَةَ بَيْنَ يَدَيْهِ فِي كَتِيبَةٍ مِنَ الْأَنْصَارِ، فَقَالَ: الْيَوْمُ يَوْمُ الْمَلْحَمَةِ، الْيَوْمُ تُسْتَحَلُّ الْحُرْمَةُ، ثُمَّ دَخَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمْ فِي كَتِيبَةِ الْإِيمَانِ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ، فَلَمَّا رَأَى أَبُو سُفْيَانَ وُجُوهًا كَثِيرَةً لَا يَعْرِفُهَا قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ أَكْثَرْتَ إِذًا، أَوِ اخْتَرْتَ هَذِهِ الْوُجُوهَ عَلَى قَوْمِكَ؟ . قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمْ: «أَنْتَ فَعَلْتَ ذَلِكَ وَقَوْمُكَ، إِنَّ هَؤُلَاءِ صَدَّقُونِي إِذْ كَذَّبْتُمُونِي، وَنَصَرُونِي إِذْ أَخْرَجْتُونِي» . وَمَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمْ يَوْمَئِذٍ الْأَقْرَعُ بْنُ حَابِسٍ وَعَبَّاسُ بْنُ مِرْدَاسٍ وَعُيَيْنَةُ بْنُ بَدْرٍ الْفَزَارِيُّ، فَلَمَّا أَبْصَرَهُمْ حَوْلَ النَّبِيِّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمْ، قَالَ: مَنْ هَؤُلَاءِ يَا عَبَّاسُ؟ قَالَ: هَذِهِ كَتِيبَةُ النَّبِيِّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمْ، وَمَعَ هَذِهِ الْمَوْتُ الْأَحْمَرُ، هَؤُلَاءِ الْمُهَاجِرُونَ وَالْأَنْصَارُ، قَالَ: امْضِ يَا عَبَّاسُ، فَلَمْ أَرَ كَالْيَوْمِ جُنُودًا قَطُّ، وَلَا جَمَاعَةً، فَسَارَ الزُّبَيْرُ بِالنَّاسِ حَتَّى وَقَفَ بِالْحَجُونِ، وانْدَفَعَ خَالِدٌ حَتَّى دَخَلَ مِنْ أَسْفَلِ مَكَّةَ، فَلَقِيَتْهُ أَوْبَاشُ بَنِي بَكْرٍ، فَقَاتَلُوهُمْ، فَهَزَمَهُمُ اللهُ، وَقُتِلُوا بِالْحَزْوَرَةِ حَتَّى دَخَلُوا الدُّورَ، وَارْتَفَعَ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ عَلَى الْخَيْلِ عَلَى الْخَنْدَمَةِ، وَاتَّبَعَهُمُ الْمُسْلِمُونَ، فَدَخَلَ النَّبِيُّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمْ فِي أُخْرَيَاتِ النَّاسِ، وَنَادَى مُنَادٍ: مَنْ أَغْلَقَ عَلَيْهِ دَارَهُ وَكَفَّ يَدَهُ فَإِنَّهُ آمِنٌ، وَنَادَى أَبُو سُفْيَانَ بِمَكَّةَ: أَسْلِمُوا تَسْلَمُوا، وَكَفَّهُمُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ عَنْ عَبَّاسٍ، وَأَقْبَلَتْ هِنْدُ بِنْتُ عُتْبَةَ، فَأَخَذَتْ بِلِحْيَةِ أَبِي سُفْيَانَ، ثُمَّ نَادَتْ: يَا غَالِبُ، اقْتُلُوا هَذَا الشَّيْخَ الْأَحْمَقَ، قَالَ: فَأَرْسِلِي لِحْيَتِي فَأُقْسِمُ لَكِ لَئِنْ أَنْتِ لَمْ تُسْلِمِي لَيُضْرَبَنَّ عُنُقُكِ، وَيْلَكِ جَاءَنَا بِالْحَقِّ فَادْخُلِي أَرِيكَتِكِ - أَحْسَبُهُ قَالَ: وَاسْكُتِي
ترجمہ

… تو انہیں اجازت دی۔ تو عباس رضی اللہ عنہ نے عرض کیا: اے اللہ کے رسول! میں ان سے کیا کہوں؟ مجھے اس بارے میں کوئی ایسی امان بتائیں جس پر وہ مطمئن ہو جائیں۔ رسول اللہ ﷺ نے فرمایا: ان سے کہو: ”جو گواہی دے کہ اللہ کے سوا کوئی سچا معبود نہیں، وہ اکیلا ہے، اس کا کوئی شریک نہیں، اور گواہی دے کہ محمد اللہ کے رسول ہیں، اور اپنا ہاتھ روک لے، وہ امن میں ہے، اور جو کعبہ کے پاس بیٹھ جائے اور اپنا ہتھیار رکھ دے وہ امن میں ہے، اور جو اپنا دروازہ بند کر لے وہ امن میں ہے۔“
عباس رضی اللہ عنہ نے عرض کیا: اے اللہ کے رسول! ابو سفیان ہمارے چچا کا بیٹا ہے، اور وہ چاہتا ہے کہ میرے ساتھ لوٹے، اگر آپ اسے کسی خاص احسان سے نوازیں تو بہتر ہو۔ تو نبی کریم ﷺ نے فرمایا: ”جو ابو سفیان کے گھر میں داخل ہو وہ امن میں ہے۔“ تو ابو سفیان اس بات کی گہرائی سمجھنے کی کوشش کرنے لگا، اور ابو سفیان کا گھر مکہ کے اونچے حصے میں تھا۔ اور آپ ﷺ نے فرمایا: ”اور جو حکیم بن حزام کے گھر میں داخل ہو اور اپنا ہاتھ روک لے وہ امن میں ہے۔“ اور حکیم بن حزام کا گھر مکہ کے نچلے حصے میں تھا۔
اور نبی کریم ﷺ نے علی رضی اللہ عنہ کو اپنی اس سفید خچر پر سوار کیا جو دحیہ کلبی رضی اللہ عنہ نے آپ ﷺ کو ہدیہ کی تھی، تو عباس رضی اللہ عنہ ابو سفیان کو اپنے پیچھے بٹھا کر روانہ ہوئے، تو جب عباس رضی اللہ عنہ چل پڑے تو نبی کریم ﷺ نے ان کے پیچھے کسی کو بھیجا اور فرمایا: ”عباس تک پہنچو اور انہیں میرے پاس واپس لے آؤ۔“ اور آپ ﷺ نے انہیں اس خدشے کے بارے میں بتایا جو آپ ﷺ کو تھا۔ تو قاصد نے انہیں جا لیا، تو عباس رضی اللہ عنہ کو واپس آنا ناگوار گزرا، اور انہوں نے کہا: کیا رسول اللہ ﷺ اس بات سے ڈرتے ہیں کہ ابو سفیان لوگوں کی کمی دیکھ کر واپس چلا جائے اور اپنے اسلام لانے کے بعد کفر اختیار کر لے؟ تو آپ ﷺ نے فرمایا: ”اسے روک لو۔“ تو انہوں نے اسے روک لیا۔ تو ابو سفیان نے کہا: اے بنو ہاشم! کیا یہ بدعہدی ہے؟ عباس رضی اللہ عنہ نے کہا: ہم بدعہدی نہیں کرتے، لیکن مجھے تم سے کچھ کام ہے۔ اس نے کہا: وہ کیا ہے، میں اسے پورا کر دوں؟ عباس رضی اللہ عنہ نے کہا: جب خالد بن ولید اور زبیر بن عوام تمہارے پاس آئیں تو یہ بات دہرائی جائے گی۔ تو عباس رضی اللہ عنہ منیٰ کے قریب اراک سے پہلے ایک تنگ راستے پر رکے، اور ابو سفیان نے ان کی بات یاد رکھی، پھر رسول اللہ ﷺ نے گھڑسواروں کو ایک دوسرے کے پیچھے (دستوں کی صورت میں) بھیجا، اور رسول اللہ ﷺ نے فوج کو دو حصوں میں تقسیم کیا، تو زبیر رضی اللہ عنہ کو، اور ان کے ساتھ خالد رضی اللہ عنہ کو، اسلم، غفار اور قضاعہ کے لشکر کے ساتھ بھیجا، تو ابو سفیان نے کہا: اے عباس! کیا یہ اللہ کے رسول ہیں؟ انہوں نے کہا: نہیں، بلکہ یہ خالد بن ولید ہیں۔ اور رسول اللہ ﷺ نے سعد بن عبادہ رضی اللہ عنہ کو انصار کے ایک دستے کے ساتھ اپنے آگے بھیجا، تو انہوں نے کہا: آج جنگ کا دن ہے، آج حرمت حلال کی جائے گی۔ پھر رسول اللہ ﷺ مہاجرین و انصار کے ایمان کے دستے میں داخل ہوئے، تو جب ابو سفیان نے بہت سے ایسے چہرے دیکھے جنہیں وہ نہیں پہچانتا تھا، تو اس نے کہا: اے اللہ کے رسول! آپ نے تو لشکر بہت زیادہ کر لیا، یا آپ نے اپنی قوم پر ان چہروں کو ترجیح دی؟ رسول اللہ ﷺ نے فرمایا: ”تم نے اور تمہاری قوم نے یہ کیا تھا، بے شک ان لوگوں نے مجھے سچا مانا جب تم نے مجھے جھٹلایا، اور ان لوگوں نے میری مدد کی جب تم نے مجھے نکالا۔“ اور اس دن رسول اللہ ﷺ کے ساتھ اقرع بن حابس، عباس بن مرداس اور عیینہ بن بدر فزاری بھی تھے، تو جب اس نے انہیں نبی کریم ﷺ کے گرد دیکھا تو کہا: اے عباس! یہ کون ہیں؟ انہوں نے کہا: یہ نبی کریم ﷺ کا دستہ ہے، اور اس کے ساتھ سرخ موت ہے، یہ مہاجرین اور انصار ہیں۔ اس نے کہا: چلو اے عباس، میں نے آج جیسا لشکر کبھی نہیں دیکھا، اور نہ ہی ایسی جماعت۔ تو زبیر رضی اللہ عنہ لوگوں کے ساتھ چلے یہاں تک کہ حجون پر رک گئے، اور خالد رضی اللہ عنہ آگے بڑھے یہاں تک کہ مکہ کے نچلے حصے سے داخل ہوئے، تو انہیں بنی بکر کے کچھ اوباش لوگ ملے، تو انہوں نے ان سے لڑائی کی، تو اللہ نے انہیں شکست دی، اور وہ حزورہ میں قتل کیے گئے یہاں تک کہ وہ گھروں میں داخل ہو گئے، اور ان میں سے ایک گروہ گھوڑوں پر سوار خندمہ پر چڑھ گیا، اور مسلمانوں نے ان کا پیچھا کیا، تو نبی کریم ﷺ لوگوں کے پچھلے حصے میں داخل ہوئے، اور ایک منادی نے پکارا: جو اپنا گھر بند کر لے اور اپنا ہاتھ روک لے وہ امن میں ہے، اور ابو سفیان نے مکہ میں پکارا: اسلام لے آؤ سلامت رہو گے، اور اللہ عزوجل نے عباس رضی اللہ عنہ کو نقصان سے بچا لیا، اور ہند بنت عتبہ آئیں، اور ابو سفیان کی داڑھی پکڑ لی، پھر پکارا: اے غالب! اس بے وقوف بوڑھے کو قتل کرو۔ اس نے کہا: میری داڑھی چھوڑ دو، میں تمہیں قسم دیتا ہوں کہ اگر تم اسلام نہ لائیں تو تمہاری گردن مار دی جائے گی، تم پر افسوس! وہ ہمارے پاس حق لے کر آئے ہیں، تو اپنے تخت میں جاؤ — میرا خیال ہے کہا: اور خاموش رہو۔

حوالہ حدیث المعجم الكبير للطبراني / باب الصاد / حدیث: 7232
تخریج حدیث المعجم الكبير للطبراني (مطبوعہ): جلد 8، صفحہ 6، حدیث 7263