حدیث نمبر: 7233
حَدَّثَنَا أَبُو شُعَيْبٍ الْحَرَّانِيُّ، ثنا أَبُو جَعْفَرٍ النُّفَيْلِيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ الزُّهْرِيُّ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: ثُمَّ مَضَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمْ، وَاسْتَخْلَفَ عَلَى الْمَدِينَةِ أَبَا رُهْمٍ كُلْثُومَ بْنَ حُصَيْنٍ الْغِفَارِيَّ، وَخَرَجَ لِعَشْرٍ مَضَيْنَ مِنْ رَمَضَانَ، «فَصَامَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمْ، وَصَامَ النَّاسُ مَعَهُ حَتَّى إِذَا كَانَ بِالْكَدِيدِ مَا بَيْنَ عُسْفَانَ وَأَمَجَ أَفْطَرَ» ، ثُمَّ مَضَى حَتَّى نَزَلَ مَرَّ الظَّهْرَانِ فِي عَشَرَةِ آلَافٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ مِنْ مُزَيْنَةَ وَسُلَيْمٍ، وَفِي كُلِّ الْقَبَائِلِ عَدَدٌ وَإِسْلَامٌ، وَأَوْعَبَ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمْ والْمُهَاجِرُونَ وَالْأَنْصَارُ، فَلَمْ يَتَخَلَّفْ مِنْهُمْ أَحَدٌ، فَلَمَّا نَزَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمْ بِمَرِّ الظَّهْرَانِ، وَقَدْ عَمِيَتِ الْأَخْبَارُ عَنْ قُرَيْشٍ، فَلَمْ يَأْتِهِمْ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمْ خَبَرٌ، وَلَا يَدْرُونَ مَا هُوَ فَاعِلٌ، خَرَجَ فِي تِلْكَ اللَّيْلَةِ أَبُو سُفْيَانَ بْنُ حَرْبٍ، وَحَكِيمُ بْنُ حِزَامٍ، وَبُدَيْلُ بْنُ وَرْقَاءَ يَتَحَسَّسُونَ وَيَنْتَظِرُونَ هَلْ يَجِدُونَ خَبَرًا، أَوْ يَسْمَعُونَ بِهِ، وَقَدْ كَانَ الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ أَتَى رَسُولَ اللهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمْ بِبَعْضِ الطَّرِيقِ، وَقَدْ كَانَ أَبُو سُفْيَانَ بْنُ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، وَعَبْدُ اللهِ بْنُ أَبِي أُمَيَّةَ بْنِ الْمُغِيرَةِ قَدْ لَقِيَا رَسُولَ اللهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمْ، فِيمَا بَيْنَ مَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ، فَالْتَمَسَا الدُّخُولَ عَلَيْهِ، فَكَلَّمَتْهُ أُمُّ سَلَمَةَ فِيهِمَا، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ، ابْنُ عَمِّكَ وَابْنُ عَمَّتِكَ وَصِهْرُكَ. قَالَ: «لَا حَاجَةَ لِي بِهِمَا، أَمَّا ابْنُ عَمِّي فَهَتَكَ عِرْضِي، وَأَمَّا ابْنُ عَمَّتِي وَصِهْرِي، فَهُوَ الَّذِي قَالَ لِي بِمَكَّةَ مَا قَالَ» . فَلَمَّا أَخْرَجَ إِلَيْهِمَا بِذَلِكَ، وَمَعَ أَبِي سُفْيَانَ بُنَيٌّ لَهُ، فَقَالَ: وَاللهِ لَيَأْذَنَنَّ لِي أَوْ لَآخُذَنَّ بِيَدِ ابْنَيَّ هَذَا، ثُمَّ لَنَذْهَبَنَّ فِي الْأَرْضِ حَتَّى نَمُوتَ عَطَشًا وَجُوعًا، فَلَمَّا بَلَغَ ذَلِكَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمْ رَقَّ لَهُمْا، ثُمَّ أَذِنَ لَهُمْا فَدَخَلَا وَأَسْلَمَا، فَلَمَّا نَزَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمْ بِمَرِّ الظَّهْرَانِ قَالَ الْعَبَّاسُ: وَاصَبَاحَ قُرَيْشٍ، وَاللهِ لَئِنْ دَخَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمْ مَكَّةَ عَنْوَةً قَبْلَ أَنْ يَسْتَأْمِنُوهُ، إِنَّهُ لَهَلَاكُ قُرَيْشٍ إِلَى آخِرِ الدَّهْرِ قَالَ: فَجَلَسْتُ عَلَى بَغْلَةِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمِ الْبَيْضَاءِ، فَخَرَجْتُ عَلَيْهَا حَتَّى جِئْتُ الْأَرَاكَ فَقُلْتُ: لَعَلِّي أَلْقَى بَعْضَ الْحَطَّابَةِ، أَوْ صَاحِبَ لَبِنٍ، أَوْ ذَا حَاجَةٍ يَأْتِي مَكَّةَ، فَيُخْبِرُهُمْ بِمَكَانِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمْ لِيَخْرُجُوا إِلَيْهِ، فَيَسْتَأْمِنُوهُ قَبْلَ أَنْ يَدْخُلَهَا عَلَيْهِمْ عَنْوَةً. قَالَ: فَوَاللهِ، إِنِّي لَأَسِيرُ عَلَيْهَا، وأَلْتَمِسُ مَا خَرَجْتُ لَهُ إِذْ سَمِعْتُ كَلَامَ أَبِي سُفْيَانَ، وَبُدَيْلِ بْنِ وَرْقَاءَ وَهُمَا يَتَرَاجَعَانِ، وَأَبُو سُفْيَانَ يَقُولُ: مَا رَأَيْتُ كَالْيَوْمِ قَطُّ نِيرَانًا وَلَا عَسْكَرًا قَالَ: يَقُولُ بُدَيْلٌ: هَذِهِ وَاللهِ نِيرَانُ خُزَاعَةَ حَمَشَتْهَا الْحَرْبُ. قَالَ: يَقُولُ أَبُو سُفْيَانَ: خُزَاعَةُ، وَاللهِ أَذَلُّ وأَلْأَمُ مِنْ أَنْ تَكُونَ هَذِهِ نِيرَانُهَا وَعَسْكَرُهَا. قَالَ : فَعَرَفْتُ صَوْتَهُ، فَقُلْتُ: يَا أَبَا حَنْظَلَةَ، فَعَرَفَ صَوْتِي، فَقَالَ أَبُو الْفَضْلِ فَقُلْتُ: نَعَمْ. قَالَ: مَالَكَ فِدَاكَ أَبِي وَأُمِّي. فَقُلْتُ: وَيْحَكَ يَا أَبَا سُفْيَانَ، هَذَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمْ فِي النَّاسِ وَاصَبَاحَ قُرَيْشٍ وَاللهِ قَالَ: فَمَا الْحِيلَةُ، فِدَاكَ أَبِي وَأُمِّي؟ قَالَ: قُلْتُ: وَاللهِ لَئِنْ ظَفَرَ بِكَ لَيَضْرِبَنَّ عُنُقَكَ، فَارْكَبْ مَعِي هَذِهِ الْبَغْلَةَ حَتَّى آتِيَ بِكَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمْ أَسْتَأْمِنَهُ لَكَ، قَالَ: فَرَكِبَ خَلْفِي وَرَجَعَ صَاحِبَاهُ، فَحَرَّكْتُ بِهِ كُلَّمَا مَرَرْتُ بِنَارٍ مِنْ نِيرَانِ الْمُسْلِمِينَ قَالُوا: مَنْ هَذَا؟ فَإِذَا رَأَوْا بَغْلَةَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمْ قَالُوا: عَمُّ رَسُولِ اللهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمْ عَلَى بَغْلَتِهِ حَتَّى مَرَرْتُ بِنَارِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، فَقَالَ: مَنْ هَذَا؟ وَقَامَ إِلَيَّ، فَلَمَّا رَأَى أَبَا سُفْيَانَ عَلَى عَجُزِ الْبَغْلَةِ، قَالَ أَبُو سُفْيَانَ عَدُوُّ اللهِ، الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَمْكَنَ مِنْكَ بِغَيْرِ عَقْدٍ وَلَا عَهْدٍ، ثُمَّ خَرَجَ يَشْتَدُّ نَحْوَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمْ، وَرَكَضَتِ الْبَغْلَةُ، فَسَبَقَتْهُ بِمَا تَسْبِقُ الدَّابَّةُ الْبَطِيءُ الرَّجُلَ الْبَطِيءَ، فَاقْتَحَمْتُ عَنِ الْبَغْلَةِ، فَدَخَلْتُ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمْ وَدَخَلَ عُمَرُ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، هَذَا أَبُو سُفْيَانَ قَدْ أَمْكَنَ اللهُ مِنْهُ بِغَيْرِ عَقْدٍ وَلَا عَهْدٍ، فَدَعْنِي فَلْأَضْرِبَ عُنُقَهُ. قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي أَجَرْتُهُ، ثُمَّ جَلَسْتُ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمْ فَأَخَذْتُ بِرَأْسِهِ فَقُلْتُ: لَا وَاللهِ لَا يُنَاجِيهِ اللَّيْلَةَ رَجُلٌ دُونِي، فَلَمَّا أَكْثَرَ عُمَرُ فِي شَأْنِهِ قُلْتُ: مَهْلًا يَا عُمَرُ، أَمَا وَاللهِ لَوْ كَانَ مِنْ رِجَالِ بَنِي عَدِيِّ بْنِ كَعْبٍ مَا قُلْتُ هَذَا، وَلَكِنَّكَ عَرَفْتَ أَنَّهُ رَجُلٌ مِنْ رِجَالِ بَنِي عَبْدِ مَنَافٍ قَالَ: مَهْلًا يَا عَبَّاسُ، فَوَاللهِ لَإِسِلَامُكَ يَوْمَ أَسْلَمْتَ كَانَ أَحَبَّ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمْ مِنْ إِسْلَامِ الْخَطَّابِ لَوْ أَسْلَمَ، وَمَا بِي إِلَّا أَنِّي قَدْ عَرَفْتُ أَنَّ إِسْلَامَكَ كَانَ أَحَبَّ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمْ مِنْ إِسْلَامِ الْخَطَّابِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمْ: «اذْهَبْ بِهِ إِلَى رَحْلِكَ يَا عَبَّاسُ، فَإِذَا أَصْبَحَ فَائْتِنِي بِهِ» . فَذَهَبْتُ بِهِ إِلَى رَحْلِي فَبَاتَ عِنْدِي، فَلَمَّا أَصْبَحَ غَدَوْتُ بِهِ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمْ، فَلَمَّا رَآهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمْ قَالَ: «وَيْحَكَ يَا أَبَا سُفْيَانَ، أَلَمْ يَأْنِ لَكَ أَنْ تَعْلَمَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ؟» قَالَ: بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي، مَا أَكْرَمَكَ وَأَوْصَلَكَ، وَاللهِ لَقَدْ ظَنَنْتُ أَنْ لَوْ كَانَ مَعَ اللهِ غَيْرُهُ لَقَدْ أَغْنَى عَنِّي شَيْئًا قَالَ: «وَيْحَكَ يَا أَبَا سُفْيَانَ، أَلَمْ يَأْنِ لَكَ أَنْ تَعْلَمَ أَنِّي رَسُولُ اللهِ؟» قَالَ: بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي، مَا أحْلَمَكَ وَأَكْرَمَكَ وَأَوْصَلَكَ هَذِهِ، وَاللهِ كَانَ فِي نَفْسِي مِنْهَا شَيْءُ حَتَّى الْآنَ. قَالَ الْعَبَّاسُ: وَيْحَكَ يَا أَبَا سُفْيَانَ أَسْلِمْ، وَاشْهَدْ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ قَبْلَ أَنْ تُضْرَبَ عُنُقُكَ، قَالَ: فَشَهِدَ بِشَهَادَةِ الْحَقِّ وَأَسْلَمَ. قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ أَبَا سُفْيَانَ رَجُلٌ يُحِبُّ هَذَا الْفَخْرَ، فَاجْعَلْ لَهُ شَيْئًا قَالَ: «نَعَمْ مَنْ دَخَلَ دَارَ أَبِي سُفْيَانَ فَهُوَ آمِنٌ، وَمَنْ أَغْلَقَ بَابَهُ فَهُوَ آمِنٌ، وَمَنْ دَخَلَ الْمَسْجِدَ فَهُوَ آمِنٌ» . فَلَمَّا ذَهَبَ لِيَنْصَرِفَ، قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمْ: «يَا عَبَّاسُ، احْبِسْهُ بِمَضِيقِ الْوَادِي عِنْدَ خَطْمِ الْجَبَلِ، حَتَّى تَمُرَّ بِهِ جُنُودُ اللهِ فَيَرَاهَا» . قَالَ: فَخَرَجْتُ بِهِ حَتَّى حَبَسْتَهُ حَيْثُ أَمَرَنِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمْ أَنْ أَحْبِسَهُ قَالَ: وَمَرَّتْ بِهِ الْقَبَائِلُ عَلَى رَايَاتِهَا كُلَّمَا مَرَّتْ قَبِيلَةٌ قَالَ: مَنْ هَؤُلَاءِ؟ فَأَقُولُ: سُلَيْمٌ. فَيَقُولُ: مَالِي وَلِسُلَيْمٍ؟ قَالَ: ثُمَّ تَمُرُّ الْقَبِيلَةُ قَالَ: مَنْ هَؤُلَاءِ؟ فَأَقُولُ: مُزَيْنَةُ. فَيَقُولُ: مَا لِي وَلِمُزَيْن‍َةَ؟ حَتَّى تَعَدَّتِ الْقَبَائِلُ لَا تَمُرُّ قَبِيلَةٌ إِلَّا قَالَ: مَنْ هَؤُلَاءِ؟ فَأَقُولُ: بَنُو فُلَانٍ. فَيَقُولُ: مَالِي وَلِبَنِي فُلَانٍ. حَتَّى مَرَّ رَسُولُ اللهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمْ فِي الْخَضْرَاءِ كَتِيبَةٌ فِيهَا الْمُهَاجِرُونَ وَالْأَنْصَارُ لَا يَرَى مِنْهُمْ إِلَّا الْحَدَقَ، قَالَ: سُبْحَانَ اللهِ، مَنْ هَؤُلَاءِ يَا عَبَّاسُ؟ قُلْتُ: هَذَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمْ فِي الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ. قَالَ: مَا لِأَحَدٍ بِهَؤُلَاءِ قِبَلٌ وَلَا طَاقَةٌ، وَاللهِ يَا أَبَا الْفَضْلِ، لَقَدْ أَصْبَحَ مِلْكَ ابْنِ أَخِيكَ الْغَدَاةَ عَظِيمًا. قُلْتُ: يَا أَبَا سُفْيَانَ، إِنَّهَا النُّبُوَّةُ. قَالَ: فَنَعَمْ إِذَنْ، قُلْتُ: النَّجَاءُ إِلَى قَوْمِكَ. قَالَ: فَخَرَجَ حَتَّى إِذَا جَاءَهُمْ صَرَخَ بِأَعْلَى صَوْتِهِ يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ، هَذَا مُحَمَّدٌ قَدْ جَاءَكُمْ بِمَا لَا قِبَلَ لَكُمْ بِهِ، فَمَنْ دَخَلَ دَارَ أَبِي سُفْيَانَ فَهُوَ آمِنٌ، فَقَامَتْ إِلَيْهِ امْرَأَتُهُ هِنْدُ بِنْتُ عُتْبَةَ، فَأَخَذَتْ بِشَارِبِهِ، فَقَالَتْ: اقْتُلُوا الدَّسَمَ الْأَحْمَسَ، فَبِئْسَ مِنْ طَلِيعَةِ قَوْمٍ. قَالَ: وَيْحَكُمْ، لَا تَغُرَّنَّكُمْ هَذِهِ مِنْ أَنْفُسِكُمْ، فَإِنَّهُ قَدْ جَاءَ مَا لَا قِبَلَ لَكُمْ بِهِ، مَنْ دَخَلَ دَارَ أَبِي سُفْيَانَ، فَهُوَ آمِنٌ قَالُوا: وَيْلَكَ وَمَا تُغْنِي عَنَّا دَارُكَ. قَالَ: وَمَنْ أَغْلَقَ بَابَهُ فَهُوَ آمِنٌ، وَمَنْ دَخَلَ الْمَسْجِدَ فَهُوَ آمِنٌ فَتَفَرَّقَ النَّاسُ إِلَى دُورِهِمْ وَإِلَى الْمَسْجِدِ
ترجمہ

ابن عباس رضی اللہ عنہما سے روایت ہے، کہتے ہیں: پھر رسول اللہ ﷺ روانہ ہوئے، اور مدینہ پر ابو رہم کلثوم بن حصین غفاری رضی اللہ عنہ کو نائب مقرر کیا، اور رمضان کی دس تاریخ گزرنے پر نکلے، تو رسول اللہ ﷺ نے روزہ رکھا، اور لوگوں نے بھی آپ ﷺ کے ساتھ روزہ رکھا، یہاں تک کہ جب آپ ﷺ عسفان اور امج کے درمیان کدید مقام پر پہنچے تو روزہ توڑ دیا، پھر آگے بڑھے یہاں تک کہ مر الظہران میں مزینہ اور سلیم سمیت دس ہزار مسلمانوں کے ساتھ اترے، اور ہر قبیلے میں خاصی تعداد اور اسلام کا جوش تھا، اور رسول اللہ ﷺ کے ساتھ مہاجرین و انصار سب کے سب نکلے، ان میں سے کوئی پیچھے نہ رہا۔ تو جب رسول اللہ ﷺ مر الظہران میں اترے، اور قریش کو کوئی خبر نہ ملی، انہیں رسول اللہ ﷺ کی طرف سے کوئی خبر نہ پہنچی، اور انہیں معلوم نہ تھا کہ آپ ﷺ کیا کرنے والے ہیں، تو اس رات ابو سفیان بن حرب، حکیم بن حزام اور بدیل بن ورقاء نکلے، تلاش کرتے اور انتظار کرتے کہ شاید کوئی خبر ملے یا سنیں۔ اور عباس بن عبدالمطلب رضی اللہ عنہ راستے میں رسول اللہ ﷺ کے پاس آ چکے تھے، اور ابو سفیان بن حارث بن عبدالمطلب اور عبداللہ بن ابی امیہ بن مغیرہ مکہ اور مدینہ کے درمیان رسول اللہ ﷺ سے مل چکے تھے، اور آپ ﷺ کے پاس داخل ہونے کی خواہش رکھتے تھے، تو ام سلمہ رضی اللہ عنہا نے ان کے بارے میں آپ ﷺ سے بات کی، عرض کیا: اے اللہ کے رسول! یہ آپ کے چچا کے بیٹے اور پھوپھی کے بیٹے اور بہنوئی ہیں۔ آپ ﷺ نے فرمایا: ”مجھے ان دونوں کی ضرورت نہیں، رہا میرا چچا زاد تو اس نے میری عزت پامال کی، اور رہا میرا پھوپھی زاد اور بہنوئی تو اس نے مکہ میں مجھ سے وہ کہا جو کہا۔“ جب یہ بات دونوں کو معلوم ہوئی، اور ابو سفیان کے ساتھ اس کا ایک چھوٹا بیٹا تھا، تو اس نے کہا: اللہ کی قسم! وہ ضرور مجھے اجازت دیں گے ورنہ میں اپنے اس بیٹے کا ہاتھ پکڑ کر زمین میں نکل جاؤں گا یہاں تک کہ ہم پیاس اور بھوک سے مر جائیں۔ تو جب یہ بات رسول اللہ ﷺ کو پہنچی تو آپ ﷺ کو ان دونوں پر رحم آیا، پھر آپ ﷺ نے انہیں اجازت دی، تو وہ دونوں داخل ہوئے اور مسلمان ہو گئے۔ تو جب رسول اللہ ﷺ مر الظہران میں اترے تو عباس رضی اللہ عنہ نے کہا: ہائے قریش کی صبح! اللہ کی قسم! اگر رسول اللہ ﷺ زبردستی مکہ میں داخل ہوئے قبل اس کے کہ وہ آپ ﷺ سے امان مانگیں، تو یہ قریش کی ابد تک ہلاکت ہو گی۔ کہتے ہیں: تو میں رسول اللہ ﷺ کی سفید خچر پر سوار ہوا، اور اس پر نکلا یہاں تک کہ اراک پہنچا، میں نے کہا: شاید مجھے کوئی لکڑہارا، یا دودھ فروش، یا کوئی حاجت مند شخص مل جائے جو مکہ آتا ہو، تو اسے رسول اللہ ﷺ کی جگہ کی خبر دوں تاکہ وہ لوگ آپ ﷺ کے پاس نکل کر آپ ﷺ سے امان مانگ لیں قبل اس کے کہ آپ ﷺ زبردستی ان پر داخل ہوں۔ کہتے ہیں: اللہ کی قسم! میں اسی پر سوار چل رہا تھا اور اپنے مقصد کی تلاش میں تھا کہ میں نے ابو سفیان اور بدیل بن ورقاء کی گفتگو سنی، وہ دونوں آپس میں بات کر رہے تھے، اور ابو سفیان کہہ رہا تھا: میں نے آج جیسی آگیں اور لشکر کبھی نہیں دیکھا۔ بدیل کہہ رہا تھا: اللہ کی قسم! یہ خزاعہ کی آگیں ہیں جنہیں جنگ نے گرمایا ہے۔ ابو سفیان کہہ رہا تھا: خزاعہ، اللہ کی قسم، اس سے کہیں زیادہ ذلیل اور کمتر ہے کہ یہ ان کی آگیں اور لشکر ہوں۔ کہتے ہیں: تو میں نے اس کی آواز پہچان لی، تو میں نے کہا: اے ابو حنظلہ! تو اس نے میری آواز پہچان لی، تو کہا: ابو الفضل؟ میں نے کہا: جی ہاں۔ اس نے کہا: تمہیں کیا ہوا، میرے ماں باپ تم پر قربان ہوں۔ تو میں نے کہا: تم پر افسوس اے ابو سفیان، یہ رسول اللہ ﷺ لوگوں کے ساتھ ہیں، ہائے قریش کی صبح، اللہ کی قسم۔ اس نے کہا: تو کیا حیلہ ہے، میرے ماں باپ تم پر قربان ہوں؟ کہتے ہیں: میں نے کہا: اللہ کی قسم! اگر انہوں نے تمہیں پا لیا تو تمہاری گردن مار دیں گے، تو میرے ساتھ اس خچر پر سوار ہو جاؤ یہاں تک کہ میں تمہیں رسول اللہ ﷺ کے پاس لے جاؤں اور تمہارے لیے امان مانگوں۔ کہتے ہیں: تو وہ میرے پیچھے سوار ہو گیا، اور اس کے دونوں ساتھی واپس چلے گئے، تو میں اسے لے کر چلا، جب بھی مسلمانوں کی کسی آگ کے پاس سے گزرتا وہ کہتے: یہ کون ہے؟ تو جب وہ رسول اللہ ﷺ کی خچر دیکھتے تو کہتے: رسول اللہ ﷺ کے چچا اپنی خچر پر ہیں، یہاں تک کہ میں عمر بن خطاب رضی اللہ عنہ کی آگ کے پاس سے گزرا، تو انہوں نے پوچھا: یہ کون ہے؟ اور میری طرف کھڑے ہوئے، تو جب انہوں نے ابو سفیان کو خچر کے پیچھے دیکھا، تو کہا: ابو سفیان، اللہ کا دشمن، تمام تعریفیں اللہ کے لیے ہیں جس نے تمہیں بغیر کسی معاہدے اور عہد کے قابو میں کر دیا۔ پھر وہ رسول اللہ ﷺ کی طرف دوڑتے ہوئے نکلے، اور خچر بھی دوڑی، تو وہ اس سے اسی طرح آگے نکل گئی جیسے تیز جانور سست آدمی سے آگے نکل جاتا ہے، تو میں خچر سے اترا، اور رسول اللہ ﷺ کے پاس داخل ہوا، اور عمر رضی اللہ عنہ بھی داخل ہوئے، تو انہوں نے کہا: اے اللہ کے رسول! یہ ابو سفیان ہے، اللہ نے اسے بغیر کسی معاہدے اور عہد کے قابو میں کر دیا ہے، تو مجھے چھوڑ دیں کہ میں اس کی گردن مار دوں۔ کہتے ہیں: میں نے کہا: اے اللہ کے رسول! میں نے اسے پناہ دی ہے، پھر میں رسول اللہ ﷺ کے پاس بیٹھ گیا اور ان کا سر پکڑ لیا، اور کہا: نہیں، اللہ کی قسم! آج رات میرے سوا کوئی اور اس سے سرگوشی نہیں کرے گا۔ تو جب عمر رضی اللہ عنہ نے اس کے معاملے میں زیادہ اصرار کیا، تو میں نے کہا: بس کرو اے عمر، سن لو، اللہ کی قسم! اگر یہ بنو عدی بن کعب کے کسی آدمی میں سے ہوتا تو تم یہ نہ کہتے، لیکن تمہیں معلوم ہوا کہ یہ بنو عبدمناف کا آدمی ہے۔ تو انہوں نے کہا: بس کرو اے عباس، اللہ کی قسم! جس دن تم اسلام لائے تمہارا اسلام رسول اللہ ﷺ کو خطاب کے اسلام لانے سے زیادہ محبوب تھا، اگر خطاب اسلام لاتا، اور مجھے یہی معلوم ہونا کافی ہے کہ تمہارا اسلام رسول اللہ ﷺ کو خطاب کے اسلام سے زیادہ محبوب تھا۔ تو رسول اللہ ﷺ نے فرمایا: ”اسے اپنے ڈیرے لے جاؤ اے عباس، پھر جب صبح ہو تو اسے میرے پاس لے آنا۔“ تو میں اسے اپنے ڈیرے لے گیا، وہ میرے پاس رات گزارے، جب صبح ہوئی تو میں اسے لے کر رسول اللہ ﷺ کے پاس گیا، تو جب رسول اللہ ﷺ نے اسے دیکھا تو فرمایا: ”افسوس تم پر اے ابو سفیان! کیا تمہارے لیے یہ جاننے کا وقت نہیں آیا کہ اللہ کے سوا کوئی سچا معبود نہیں؟“ اس نے کہا: میرے ماں باپ آپ پر قربان ہوں، آپ کتنے کریم اور صلہ رحمی کرنے والے ہیں، اللہ کی قسم! مجھے یہ گمان تھا کہ اگر اللہ کے ساتھ کوئی اور ہوتا تو وہ میرے کچھ کام آتا۔ آپ ﷺ نے فرمایا: ”افسوس تم پر اے ابو سفیان! کیا تمہارے لیے یہ جاننے کا وقت نہیں آیا کہ میں اللہ کا رسول ہوں؟“ اس نے کہا: میرے ماں باپ آپ پر قربان ہوں، آپ کتنے بردبار، کریم اور صلہ رحمی کرنے والے ہیں، یہ بات — اللہ کی قسم — میرے دل میں اب تک کچھ تھی۔ عباس رضی اللہ عنہ نے کہا: افسوس تم پر اے ابو سفیان، اسلام لے آؤ، اور گواہی دو کہ اللہ کے سوا کوئی سچا معبود نہیں، اور محمد اللہ کے رسول ہیں، قبل اس کے کہ تمہاری گردن ماری جائے۔ کہتے ہیں: تو اس نے سچی گواہی دی اور اسلام لے آیا۔ میں نے عرض کیا: اے اللہ کے رسول! ابو سفیان ایسا شخص ہے جو فخر کو پسند کرتا ہے، تو اس کے لیے کچھ اعزاز بنا دیں۔ آپ ﷺ نے فرمایا: ”ہاں، جو ابو سفیان کے گھر میں داخل ہو وہ امن میں ہے، اور جو اپنا دروازہ بند کر لے وہ امن میں ہے، اور جو مسجد میں داخل ہو وہ امن میں ہے۔“ تو جب وہ لوٹنے لگا، رسول اللہ ﷺ نے فرمایا: ”اے عباس! اسے وادی کے تنگ راستے پر پہاڑ کے کنارے روک لو، یہاں تک کہ اللہ کے لشکر اس کے پاس سے گزریں اور وہ انہیں دیکھ لے۔“ کہتے ہیں: تو میں اسے لے کر نکلا اور جہاں رسول اللہ ﷺ نے مجھے حکم دیا وہاں روک لیا۔ کہتے ہیں: اور قبائل اپنے جھنڈوں کے ساتھ اس کے پاس سے گزرنے لگے، جب بھی کوئی قبیلہ گزرتا وہ کہتا: یہ کون ہیں؟ تو میں کہتا: سلیم۔ تو وہ کہتا: مجھے سلیم سے کیا لینا دینا؟ پھر دوسرا قبیلہ گزرتا، وہ کہتا: یہ کون ہیں؟ میں کہتا: مزینہ۔ وہ کہتا: مجھے مزینہ سے کیا لینا دینا؟ یہاں تک کہ قبائل گزرتے رہے، کوئی قبیلہ نہ گزرتا مگر وہ پوچھتا: یہ کون ہیں؟ تو میں کہتا: بنو فلاں۔ وہ کہتا: مجھے بنو فلاں سے کیا لینا دینا؟ یہاں تک کہ رسول اللہ ﷺ سبز رنگ کے دستے میں گزرے جس میں مہاجرین و انصار تھے، ان کی صرف آنکھیں ہی نظر آتی تھیں، تو اس نے کہا: سبحان اللہ! یہ کون ہیں اے عباس؟ میں نے کہا: یہ رسول اللہ ﷺ مہاجرین و انصار میں ہیں۔ اس نے کہا: ان کا مقابلہ کرنے کی کسی میں طاقت اور استطاعت نہیں، اللہ کی قسم اے ابو الفضل! آج تمہارے بھتیجے کی بادشاہت بہت عظیم ہو گئی ہے۔ میں نے کہا: اے ابو سفیان! یہ نبوت ہے۔ اس نے کہا: تو پھر ٹھیک ہے۔ میں نے کہا: اپنی قوم کی طرف جلدی جاؤ۔ کہتے ہیں: تو وہ نکلا یہاں تک کہ جب ان کے پاس پہنچا تو بلند آواز سے چیخا: اے گروہ قریش! یہ محمد تمہارے پاس وہ چیز لے کر آئے ہیں جس کی تمہیں طاقت نہیں، تو جو ابو سفیان کے گھر میں داخل ہو وہ امن میں ہے۔ تو اس کی بیوی ہند بنت عتبہ اس کی طرف کھڑی ہوئی، اور اس کی مونچھ پکڑ لی، اور کہا: اس کالے، بزدل کو قتل کر دو، یہ کیسا برا نمائندہ قوم ہے۔ اس نے کہا: تم پر افسوس، تمہیں یہ بات خود دھوکے میں نہ ڈالے، بے شک وہ چیز آ چکی ہے جس کی تمہیں طاقت نہیں، جو ابو سفیان کے گھر میں داخل ہو وہ امن میں ہے۔ لوگوں نے کہا: تم پر افسوس، تمہارا گھر ہمارے کس کام کا؟ اس نے کہا: اور جو اپنا دروازہ بند کر لے وہ امن میں ہے، اور جو مسجد میں داخل ہو وہ امن میں ہے۔ تو لوگ اپنے گھروں اور مسجد کی طرف بکھر گئے۔

حوالہ حدیث المعجم الكبير للطبراني / باب الصاد / حدیث: 7233
تخریج حدیث المعجم الكبير للطبراني (مطبوعہ): جلد 8، صفحہ 9، حدیث 7264