❮
❯
حدیث نمبر: 167
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الْأَبَّارُ، ثنا أَبُو أُمَيَّةَ عَمْرُو بْنُ هِشَامٍ الْحَرَّانِيُّ، ثنا عُثْمَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الطَّرَائِفيُّ، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ رَاشِدٍ، قَالَ: كَانَ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ مُلْجَمٍ لَعَنَهُ اللهُ وَأَصْحَابَهُ، أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ مُلْجَمٍ وَالْبَرْكَ بْنَ عَبْدِ اللهِ، وَعَمْرَو بْنَ بَكْرٍ التَّمِيمِيَّ، اجْتَمَعُوا بِمَكَّةَ فَذَكَرُوا أَمْرَ النَّاسِ، وَعَابُوا عَمَلَ وُلَاتِهِمْ، ثُمَّ ذَكَرُوا أَهْلَ النَّهَرِ فَتَرَحَّمُوا عَلَيْهِمْ، فَقَالُوا: وَاللهِ مَا نَصْنَعُ بِالْبَقَاءِ بَعْدَهُمْ شَيْئًا، إِخْوَانُنَا الَّذِينَ كَانُوا دُعَاةَ النَّاسِ لِعِبَادَةِ رَبِّهِمُ الَّذِينَ كَانُوا لَا يَخَافُونَ فِي اللهِ لَوْمَةَ لَائِمٍ، فَلَوْ شَرَيْنَا أَنْفُسَنَا، فَأَتَيْنَا أَئِمَّةَ الضَّلَالَةِ فَالْتَمَسْنَا قَتْلَهُمْ، فَأَرَحْنَا مِنْهُمُ الْبِلَادَ وَثَأَرْنَا بِهِمْ إِخْوَانَنَا، قَالَ ابْنُ مُلْجَمٍ - وَكَانَ مِنْ أَهْلِ مِصْرَ -: أَنَا أَكْفِيكُمْ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ، وَقَالَ الْبَرْكُ بْنُ عَبْدِ اللهِ: أَنَا أَكْفِيكُمْ مُعَاوِيَةَ بْنَ أَبِي سُفْيَانَ، وَقَالَ عَمْرُو بْنُ بَكْرٍ التَّمِيمِيُّ: أَنَا أَكْفِيكُمْ عَمْرَو بْنَ الْعَاصِ، فَتَعَاهَدُوا وَتَوَاثَقُوا بِاللهِ، لَا يَنْكُصُ رَجُلٌ مِنْهُمْ عَنْ صَاحِبِهِ الَّذِي تَوَجَّهَ إِلَيْهِ حَتَّى يَقْتُلَهُ، أَوْ يَمُوتَ دُونَهُ، فَأَخَذُوا أَسْيَافَهُمْ، فَسَمُّوها وَاتَّعَدُوا لِسَبْعَ عَشْرَةَ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ أَنْ يَثِبَ كُلُّ رَجُلٍ مِنْهُمْ عَلَى صَاحِبِهِ الَّذِي تَوَجَّهَ إِلَيْهِ، وَأَقْبَلَ كُلُّ رَجُلٍ مِنْهُمْ إِلَى الْمِصْرِ الَّذِي فِيهِ صَاحِبُهُ الَّذِي يَطْلُبُ، فَأَمَّا ابْنُ الْمُلْجَمِ الْمُرَادِيُّ، فَأَتَى أَصْحَابَهُ بِالْكُوفَةِ وَكَاتَمَهُمْ أَمْرَهُ كَرَاهِيَةَ أَنْ يُظْهِرُوا شَيْئًا مِنْ أَمْرِهِ، وَأَنَّهُ لَقِيَ أَصْحَابًا لَهُ مِنْ تَيْمِ الرَّبَابِ وَقَدْ قَتَلَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، مِنْهُمْ عِدَّةً يَوْمَ النَّهَرِ، فَذَكَرُوا قَتْلَاهُمْ فَتَرَحَّمُوا عَلَيْهِمْ، قَالَ: وَلَقِيَ مِنْ يَوْمِهِ ذَلِكَ امْرَأَةً مِنْ تَيْمِ الرَّبَابِ يُقَالُ لَهَا قَطَامُ بِنْتُ الشَّحنةِ وَقَدْ قَتَلَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ أَبَاهَا، وَأَخَاهَا يَوْمَ النَّهَرِ، وَكَانَتْ فَائِقَةَ الْجَمَالِ، فَلَمَّا رَآهَا الْتَبَسَتْ بِعَقْلِهِ وَنَسِيَ حَاجَتَهُ الَّتِي جَاءَ لَهَا، فَخَطَبَهَا، فَقَالَتْ: لَا أَتَزَوَّجُ حَتَّى تَشْتَفِيَ لِي، قَالَ: وَمَا تَشَائِينَ؟ قَالَتْ: ثَلَاثَةُ آلَافٍ، وَعَبْدٌ، وَقَيْنَةٌ، وَقَتْلُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، فَقَالَ: هُوَ مَهْرٌ لَكَ، فَأَمَّا قَتْلُ عَلِيٍّ فَمَا أَرَاكِ ذَكَرْتِيهِ لِي وَأَنْتِ تُرِيدِينَهُ؟ قَالَتْ: بَلَى، فَالْتَمِسْ غُرَّتَهُ فَإِنْ أَصَبْتَهُ شَفَيْتَ نَفْسَكَ وَنَفْسِي، وَنَفَعَكَ الْعَيْشُ مَعِي، وَإِنْ قُتِلْتَ فَمَا عِنْدَ اللهِ خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَزِبْرِجِ أَهْلِهَا، فَقَالَ: مَا جَاءَ بِي إِلَى هَذَا الْمِصْرِ إِلَّا قَتْلُ عَلِيٍّ، قَالَتْ: فَإِذَا أَرَدْتَ ذَلِكَ فَأَخْبِرْنِي حَتَّى أَطْلُبَ لَكَ مَنْ يَشُدُّ ظَهْرَكَ، وَيُسَاعِدُكَ عَلَى أَمْرِكَ، فَبَعَثَتْ إِلَى رَجُلٍ مِنْ قَوْمِهَا مِنْ تَيْمِ الرَّبَابِ، يُقَالُ لَهُ: وَرْدَانُ، فَكَلَّمَتْهُ، فَأَجَابَهَا، وَأَتَى ابْنُ مُلْجَمٍ رَجُلًا مِنْ أَشْجَعَ يُقَالُ لَهُ: شَبِيبُ بْنُ نَجْدَةً، فَقَالَ لَهُ: هَلْ لَكَ فِي شَرَفِ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ؟ قَالَ: وَمَا ذَاكَ؟ قَالَ: قَتْلُ عَلِيٍّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، قَالَ: ثَكِلَتْكَ أُمُّكَ، لَقَدْ جِئْتَ شَيْئًا إِدًّا، كَيْفَ تَقْدِرُ عَلَى قَتْلِهِ؟ قَالَ: أَكْمُنُ لَهُ فِي السَّحَرِ فَإِذَا خَرَجَ لِصَلَاةِ الْغَدَاةِ شَدَدْنَا عَلَيْهِ فَقَتَلْنَاهُ، فَإِنْ نَجَوْنَا شَفَيْنَا أَنْفُسَنَا وَأَدْرَكْنَا ثَأْرَنَا، وَإِنْ قُتِلْنَا فَمَا عِنْدَ اللهِ خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَزِبْرِجِ أَهْلِهَا، قَالَ: وَيْحَكَ لَوْ كَانَ غَيْرَ عَلِيٍّ كَانَ أَهْوَنَ عَلَيَّ، قَدْ عَرَفْتُ بَلَاءَهُ فِي الْإِسْلَامِ، وَسَابِقَتَهُ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَمَا أَجِدُنِي أنْشَرِحُ لِقَتْلِهِ، قَالَ: أَمَا تَعْلَمُ أَنَّهُ قَتَلَ أَهْلَ النَّهَرِ الْعُبَّادَ الْمُصَلِّينَ؟ قَالَ: بَلَى، قَالَ: فَقَتْلُهُ بِمَا قَتَلَ مِنْ إِخْوَانِنَا، فَأَجَابَهُ فَجَاءُوا حَتَّى دَخَلُوا عَلَى قَطَامِ وَهِيَ فِي الْمَسْجِدِ الْأَعْظَمِ مُعْتَكِفَةٌ فِيهِ، فَقَالُوا لَهَا: قَدْ أَجْمَعَ رَأْيُنَا عَلَى قَتْلِ عَلِيٍّ، قَالَتْ: فَإِذَا أَرَدْتُمْ ذَلِكَ فَائْتُونِي، فَجَاءَ، فَقَالَ: هَذِهِ اللَّيْلَةُ الَّتِي وَاعَدْتُ فِيهَا صَاحِبِي أَنْ يَقْتُلَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنَّا صَاحِبَهُ، فَدَعَتْ لَهُمْ بِالْحَرِيرِ فَعَصَّبَتْهُمْ، وَأَخَذُوا أَسْيَافَهُمْ وَجَلَسُوا مُقَابِلَ السُّدَةِ الَّتِي يَخْرُجُ مِنْهَا عَلِيٌّ، فَخَرَجَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ لِصَلَاةِ الْغَدَاةِ، فَجَعَلَ يُنَادِي: الصَّلَاةَ الصَّلَاةَ، فَشَدَّ عَلَيْهِ شَبِيبٌ فَضَرَبَهُ بِالسَّيْفِ، فَوَقَعَ السَّيْفُ بِعِضَادَةِ الْبَابِ - أَوْ بِالطَّاقِ - فَشَدَّ عَلَيْهِ ابْنُ مُلْجَمٍ فَضَرَبَهُ بِالسَّيْفِ فِي قَرْنِهِ، وَهَرَبَ وَرْدَانُ حَتَّى دَخَلَ مَنْزِلَهُ، وَدَخَلَ عَلَيْهِ رَجُلٌ مِنْ بَنِي أُمِّهِ، وَهُوَ يَنْزِعُ الْحَرِيرَ وَالسَّيْفَ عَنْ صَدْرِهِ، فَقَالَ: مَا هَذَا السَّيْفُ وَالْحَرِيرُ، فَأَخْبَرَهُ بِمَا كَانَ، فَذَهَبَ إِلَى مَنْزِلِهِ فَجَاءَ بِسَيْفِهِ فَضَرَبَهُ، حَتَّى قَتَلَهُ وَخَرَجَ شَبِيبٌ نَحْوَ أَبْوَابِ كِنْدَةَ، وَشَدَّ عَلَيْهِ النَّاسُ إِلَّا أَنَّ رَجُلًا مِنْ حَضْرَمَوْتَ يُقَالُ لَهُ: عُوَيْمِرٌ ضَرَبُ رِجْلَهُ بِالسَّيْفِ فَصَرَعَهُ وَجَثَمَ عَلَيْهِ الْحَضْرَمِيُّ، فَلَمَّا رَأَى النَّاسَ قَدْ أَقْبَلُوا فِي طَلَبِهِ، وَسَيْفُ شَبِيبٍ فِي يَدِهِ خَشِيَ عَلَى نَفْسِهِ فَتَرَكَهُ، فَنَجَا بِنَفْسِهِ وَنَجَا شَبِيبٌ فِي غِمَارِ النَّاسِ، وَخَرَجَ ابْنُ مُلْجَمٍ فَشَدَّ عَلَيْهِ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ هَمْدَانَ يُكَنَّى: أَبَا أَدَمَا فَضَرَبَ رِجْلَهُ وَصَرَعَهُ، وَتَأَخَّرَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ وَدَفَعَ فِي ظَهْرِ جَعْدَةَ بْنِ هُبَيْرَةَ بْنِ أَبِي وَهْبٍ، فَصَلَّى بِالنَّاسِ الْغَدَاةَ، وَشَدَّ عَلَيْهِ النَّاسُ مِنْ كُلِّ جَانِبٍ، وَذَكَرُوا أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ حُنَيْفٍ قَالَ: وَاللهِ إِنِّي لِأُصَلِّي تِلْكَ اللَّيْلَةَ الَّتِي ضُرِبَ فِيهَا عَلِيٌّ فِي الْمَسْجِدِ الْأَعْظَمِ، قَرِيبًا مِنَ السُّدَّةِ فِي رِجَالٍ كَثِيرٍ مِنْ أَهْلِ الْمِصْرِ مَا فِيهِمْ إِلَّا قِيَامٌ وَرُكُوعٌ وَسُجُودٌ وَمَا يَسْأَمُونَ مِنْ أَوَّلِ اللَّيْلِ إِلَى آخِرِهِ، إِذْ خَرَجَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ لِصَلَاةِ الْغَدَاةِ، فَجَعَلَ يُنَادِي: أَيُّهَا النَّاسُ، الصَّلَاةَ الصَّلَاةَ، فَمَا أَدْرِي أَتَكَلَّمَ بِهَذِهِ الْكَلِمَاتِ أَوْ نَظَرْتُ إِلَى بَرِيقِ السُّيُوفِ، وَسَمِعْتُ: الْحُكْمُ للَّهِ، لَا لَكَ يَا عَلِيُّ وَلَا لِأَصْحَابِكَ، فَرَأَيْتُ سَيْفًا، ثُمَّ رَأَيْتُ نَاسًا، وَسَمِعْتُ عَلِيًّا يَقُولُ: لَا يَفُوتُكُمُ الرَّجُلُ، وَشَدَّ عَلَيْهِ النَّاسُ مِنْ كُلِّ جَانِبٍ، فَلَمْ أَبْرَحْ حَتَّى أُخِذَ ابْنُ مُلْجَمٍ فَأُدْخِلَ عَلَى عَلِيٍّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، فَدَخَلْتُ فِيمَنْ دَخَلَ مِنِ النَّاسِ، فَسَمِعْتُ عَلِيًّا يَقُولُ: النَّفْسُ بِالنَّفْسِ، إِنْ هَلَكْتُ فَاقْتُلُوهُ كَمَا قَتَلَنِي، وَإِنْ بَقِيتُ رَأَيْتُ فِيهِ رَأْيِي، وَلَمَّا أُدْخِلَ ابْنُ مُلْجَمٍ عَلَى عَلِيٍّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، قَالَ: يَا عَدُوَّ اللهِ، أَلَمْ أُحْسِنْ إِلَيْكَ؟ أَلَمْ أَفْعَلْ بِكَ؟ قَالَ: بَلَى، قَالَ: فَمَا حَمَلَكَ عَلَى هَذَا؟ قَالَ: شَحَذْتُهُ أَرْبَعِينَ صَبَاحًا، فَسَأَلْتُ اللهَ أَنْ يَقْتُلَ بِهِ شَرَّ خَلْقِهِ، قَالَ لَهُ عَلِيٌّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ: مَا أُرَاكَ إِلَّا مَقْتُولًا بِهِ، وَمَا أُرَاكَ إِلَّا مِنْ شَرِّ خَلْقِ اللهِ، وَكَانَ ابْنُ مُلْجَمٍ مَكْتُوفًا بَيْنَ يَدَيِ الْحَسَنِ، إِذْ نَادَتْهُ أُمُّ كُلْثُومٍ بِنْتُ عَلِيٍّ وَهِيَ تَبْكِي: يَا عَدُوَّ اللهِ، إِنَّهُ لَا بَأْسَ عَلَى أَبِي، وَاللهُ مُخْزِيكَ، قَالَ: فَعَلَامَ تَبْكِينَ؟ وَاللهِ لَقَدِ اشْتَرَيْتُهُ بِأَلْفٍ، وَسَمَّمْتُهُ بِأَلْفٍ، وَلَوْ كَانَتْ هَذِهِ الضَّرْبَةُ لِجَمِيعِ أَهْلِ الْمِصْرِ مَا بَقِيَ مِنْهُمْ أَحَدٌ سَاعَةً، وَهَذَا أَبُوكِ بَاقِيًا حَتَّى الْآنَ، فَقَالَ عَلِيٌّ لِلْحَسَنِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا: إِنْ بَقِيتُ رَأَيْتُ فِيهِ رَأْيِي، وَإِنْ هَلَكْتُ مِنْ ضَرْبَتِي هَذِهِ فَاضْرِبْهُ ضَرْبَةً، وَلَا تُمَثِّلْ بِهِ، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «يَنْهَى عَنِ الْمُثْلَةِ وَلَوْ بِالْكَلْبِ الْعَقُورِ» وَذَكَرَ أَنَّ جُنْدُبَ بْنَ عَبْدِ اللهِ دَخَلَ عَلَى عَلِيٍّ يَسْأَلُ بِهِ، فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، إِنْ فَقَدْنَاكَ وَلَا نَفْقُدُكَ فَنُبَايِعُ الْحَسَنَ؟ قَالَ: مَا آمُرُكُمْ، وَلَا أَنْهَاكُمْ أَنْتُمْ أَبْصَرُ، فَلَمَّا قُبِضَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ بَعَثَ الْحَسَنُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ إِلَى ابْنِ مُلْجَمٍ، فَأُدْخِلَ عَلَيْهِ، فَقَالَ لَهُ ابْنُ مُلْجَمٍ: هَلْ لَكَ فِي خَصْلَةٍ؟ إِنِّي وَاللهِ مَا أَعْطَيْتُ اللهَ عَهْدًا إِلَّا وَفَّيْتُ بِهِ، إِنِّي كُنْتُ أَعْطَيْتُ اللهَ عَهْدًا أَنْ أَقْتُلَ عَلِيًّا، وَمُعَاوِيَةَ أَوْ أَمُوتَ دُونَهُمَا، فَإِنْ شِئْتَ خَلَّيْتَ بَيْنِي وَبَيْنَهُ، وَلَكَ اللهَ عَلَيَّ إِنْ لَمْ أُقْتُلْ أَنْ آتِيَكَ حَتَّى أَضَعَ يَدِي فِي يَدِكَ، فَقَالَ لَهُ الْحَسَنُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ: لَا وَاللهِ أَوْ تُعَايِنُ النَّارَ، فَقَدَّمَهُ فَقَتَلَهُ، ثُمَّ أَخَذَهُ النَّاسُ فَأَدْرَجُوهُ فِي بَوَارِي، ثُمَّ أَحْرَقُوهُ بِالنَّارِ، وَقَدْ كَانَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: يَا بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ لَا أُلْفِيَنَّكُمْ تَخُوضُونَ دِمَاءَ الْمُسْلِمِينَ، تَقُولُونَ: قُتِلَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ، قُتِلَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ، أَلَا لَا يُقْتَلُ بِي إِلَّا قَاتِلِي، وَأَمَّا الْبَرْكُ بْنُ عَبْدِ اللهِ فَقَعَدَ لِمُعَاوِيَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ فَخَرَجَ لِصَلَاةِ الْغَدَاةِ، فَشَدَّ عَلَيْهِ بِسَيْفِهِ وَأَدْبَرَ مُعَاوِيَةُ هَارِبًا، فَوَقَعَ السَّيْفُ فِي إِلْيَتِهِ، فَقَالَ: إِنَّ عِنْدِي خَبَرًا أُبَشِّرُكَ بِهِ، فَإِنْ أَخْبَرْتُكَ أَنَافِعِي ذَلِكَ عِنْدَكَ؟ قَالَ: وَمَا هُوَ؟ قَالَ: إِنَّ أَخًا لِي قَتَلَ عَلِيًّا فِي هَذِهِ اللَّيْلَةِ، قَالَ: فَلَعَلَّهُ لَمْ يَقْدِرْ عَلَيْهِ؟ قَالَ: بَلَى، إِنَّ عَلِيًّا يَخْرُجُ لَيْسَ مَعَهُ أَحَدٌ يَحْرُسُهُ، فَأَمَرَ بِهِ مُعَاوِيَةُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ فَقُتِلَ، فَبَعَثَ إِلَى السَّاعِدِيِّ وَكَانَ طَبِيبًا، فَنَظَرَ إِلَيْهِ فَقَالَ: إِنْ ضَرَبْتَكَ مَسْمُومَةٌ، فَاخْتَرْ مِنِّي إِحْدَى خَصْلَتَيْنِ: إِمَّا أَنْ أَحْمِيَ حَدِيدَةً فَأَضَعَهَا مَوْضِعَ السَّيْفِ، وَإِمَّا أَسْقِيَكَ شَرْبَةً تَقْطَعُ مِنْكَ الْوَلَدَ، وَتَبْرَأُ مِنْهَا، فَإِنَّ ضَرَبْتَكَ مَسْمُومَةٌ، فَقَالَ لَهُ مُعَاوِيَةُ: أَمَّا النَّارُ فَلَا صَبْرَ لِي عَلَيْهَا، وَأَمَّا انْقِطَاعُ الْوَلَدِ فَإِنَّ فِي يَزِيدَ، وَعَبْدِ اللهِ، وَوَلَدِهِمَا مَا تَقَرُّ بِهِ عَيْنَيَّ، فَسَقَاهُ تِلْكَ اللَّيْلَةَ الشَّرْبَةَ، فَبَرَأَ فَلَمْ يُولَدْ بَعْدُ لَهُ، فَأَمَرَ مُعَاوِيَةُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ بَعْدَ ذَلِكَ بِالْمَقْصُورَاتِ، وَقِيَامِ الشُّرَطِ عَلَى رَأْسِهِ، وَقَالَ عَلِيٌّ لِلْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمْ: أَيْ بَنِيَّ أُوصِيكُمَا بِتَقْوَى اللهِ، وَإِقَامِ الصَّلَاةِ لِوَقْتِهَا، وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ عِنْدَ مَحِلِّهَا، وَحُسْنِ الْوُضُوءِ، فَإِنَّهُ لَا يُقْبَلُ صَلَاةٌ إِلَّا بِطَهُورٍ، وَأُوصِيكُمْ بِغَفْرِ الذَّنْبِ، وَكَظْمِ الْغَيْظِ، وَصِلَةِ الرَّحِمِ، وَالْحِلْمِ عَنِ الْجَهْلِ، وَالتَّفَقُّهِ فِي الدِّينِ، وَالتَّثَبُّتِ فِي الْأَمْرِ، وَتَعَاهُدِ الْقُرْآنِ، وَحُسْنِ الْجِوَارِ، وَالْأَمْرِ بِالْمَعْرُوفِ، وَالنَّهْيِ عَنِ الْمُنْكَرِ، وَاجْتِنَابِ الْفَوَاحِشِ، قَالَ: ثُمَّ نَظَرَ إِلَى مُحَمَّدِ بْنِ الْحَنَفِيَّةِ فَقَالَ: هَلْ حَفِظْتَ مَا أَوْصَيْتُ بِهِ أَخَوَيْكَ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: فَإِنِّي أُوصِيكَ بِمِثْلِهِ، وَأُوصِيكَ بِتَوقِيرِ أَخَوَيْكَ لِعِظَمِ حَقِّهِمَا عَلَيْكَ، وَتَزْيِينِ أَمْرِهِمَا، وَلَا تَقْطَعْ أَمْرًا دُونَهُمَا، ثُمَّ قَالَ لَهُمَا: أُوصِيكُمَا بِهِ، فَإِنَّهُ شَقِيقُكُمَا، وَابْنُ أبِيكُمَا، وَقَدْ عَلِمْتُمَا أَنَّ أَبَاكُمَا كَانَ يُحِبُّهُ، ثُمَّ أَوْصَى فَكَانَتْ وَصِيَّتُهُ: بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، هَذَا مَا أَوْصَى بِهِ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، أَوْصَى أَنَّهُ يَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهَ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، أَرْسَلَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ، وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ، ثُمَّ إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي للَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، لَا شَرِيكَ لَهُ، وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا مِنَ الْمُسْلِمِينَ، ثُمَّ أُوصِيكُمَا يَا حَسَنُ، وَيَا حُسَيْنُ، وَجَمِيعَ أَهْلِي وَوَلَدِي، وَمَنْ بَلَغَهُ كِتَابِي بِتَقْوَى اللهِ رَبِّكُمْ، وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ، وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللهِ جَمِيعًا، وَلَا تَفَرَّقُوا، فَإِنِّي سَمِعْتُ أَبَا الْقَاسِمِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «إِنَّ صَلَاحَ ذَاتِ الْبَيْنِ أَعْظَمُ مِنْ عَامَّةِ الصَّلَاةِ وَالصِّيَامِ» وَانْظُرُوا إِلَى ذَوِي أَرْحَامِكُمْ فَصِلِوهُمْ يُهَوِّنُ اللهُ عَلَيْكُمُ الْحِسَابَ، وَاللهَ اللهَ فِي الْأَيْتَامِ لَا يَضِيعُنَّ بِحَضْرَتِكُمْ، وَاللهَ اللهَ فِي الصَّلَاةِ فَإِنَّهَا عَمُودُ دِينِكُمْ ، وَاللهَ اللهَ فِي الزَّكَاةِ فَإِنَّهَا تُطْفِيءُ غَضَبَ الرَّبِّ عَزَّ وَجَلَّ، وَاللهَ اللهَ فِي الْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ فَأَشْرِكُوهُمْ فِي مَعَايِشِكُمْ، وَاللهَ اللهَ فِي الْقُرْآنِ فَلَا يَسْبِقَنَّكُمْ بِالْعَمَلِ بِهِ غَيْرُكُمْ، وَاللهَ اللهَ فِي الْجِهَادِ فِي سَبِيلِ اللهِ بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ، وَاللهَ اللهَ فِي بَيْتِ رَبِّكُمْ عَزَّ وَجَلَّ لَا يَخْلُوَنَّ مَا بَقِيتُمْ، فَإِنَّهُ إِنْ تُرِكَ لَمْ تَنَاظَرُوا، وَاللهَ اللهَ فِي أَهْلِ ذِمَّةِ نَبِيِّكُمْ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَلَا يُظْلَمُنَّ بَيْنَ ظَهْرَانَيْكُمْ، وَاللهَ اللهَ فِي جِيرَانِكُمْ فَإِنَّهُمْ وَصِيَّةُ نَبِيِّكُمْ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «مَا زَالَ جِبْرِيلُ يُوصِينِي بِهِمْ حَتَّى ظَنَنْتُ أَنَّهُ سَيُوَرِّثُهُمْ» وَاللهَ اللهَ فِي أَصْحَابِ نَبِيِّكُمْ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَإِنَّهُ وَصِيٌّ بِهِمْ، وَاللهَ اللهَ فِي الضَّعِيفَيْنِ: نِسَائُكُمْ، وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ، فَإِنَّ آخِرَ مَا تَكَلَّمَ بِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ قَالَ: " أُوصِيكُمْ بِالضَّعِيفَيْنِ: النِّسَاءُ، وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ " الصَّلَاةَ الصَّلَاةَ، لَا تَخَافُنَّ فِي اللهِ لَوْمَةَ لَائِمٍ، يَكْفِكُمْ مَنْ أرَادَكُمْ وَبَغَى عَلَيْكُمْ، وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْنًا كَمَا أَمَرَكُمُ اللهُ، وَلَا تَتْرُكُوا الْأَمْرَ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْيَ عَنِ الْمُنْكَرِ، فَيُوَلِّيَ أَمْرَكُمْ شِرَارَكُمْ، ثُمَّ تَدْعُونَ فَلَا يُسْتَجَابُ لَكُمْ، عَلَيْكُمْ بِالتَّوَاصُلِ، وَالتَّبَاذُلِ، وَإِيَّاكُمْ وَالتَّقَاطُعَ، وَالتَّدَابُرَ، وَالتَّفُرَّقَ، وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى، وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ، وَاتَّقُوا اللهَ إِنَّ اللهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ، حَفِظَكُمُ اللهُ مِنْ أَهْلِ بَيْتٍ، وَحَفِظَ فِيكُمْ نَبِيَّكُمْ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَسْتَوْدِعُكُمُ اللهَ وَأَقْرَأُ عَلَيْكُمُ السَّلَامَ، ثُمَّ لَمْ يَنْطِقْ إِلَّا بِلَا إِلَهَ إِلَّا اللهَ حَتَّى قُبِضَ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ، فِي سَنَةِ أَرْبَعِينَ وَغَسَّلَهُ الْحَسَنُ وَالْحُسَيْنُ وَعَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرٍ، وَكُفِّنَ فِي ثَلَاثَةِ أَثْوَابٍ لَيْسَ فِيهَا قَمِيصٌ، وَكَبَّرَ عَلَيْهِ الْحَسَنُ تِسْعَ تَكْبِيرَاتٍ، وَوَلِيَ الْحَسَنُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ عَمَلَهُ سِتَّةَ أَشْهُرٍ، وَكَانَ ابْنُ مُلْجَمٍ قَبْلَ أَنْ يَضْرِبَ عَلِيًّا قَاعِدًا فِي بَنِي بَكْرِ بْنِ وَائِلٍ، إِذْ مُرَّ عَلَيْهِ بِجِنَازَةِ أَبْجَرَ بْنِ جَابِرٍ الْعِجْلِيِّ أَبِي حَجَّارٍ، وَكَانَ نَصْرَانِيًّا وَالنَّصَارَى حَوْلَهُ، وَأُنَاسٌ مَعَ حَجَّارٍ بِمَنْزِلَتِهِ فِيهِمْ، يَمْشُونَ فِي جَانِبٍ، أَمَامَهُمْ شَقِيقُ بْنُ ثَوْرٍ السُّلَمِيُّ، فَلَمَّا رَآهُمْ قَالَ: مَا هَؤُلَاءِ؟ فَأُخْبِرَ، ثُمَّ أَنْشَأَ يَقُولُ:
[البحر الطويل]
لَئِنْ كَانَ حَجَّارُ بْنُ أَبْجَرَ مُسْلِمًا ... لَقَدْ بُوعِدَتْ مِنْهُ جِنَازَةُ أَبْجَرِ
وَإِنْ كَانَ حَجَّارُ بْنُ أَبْجَرَ كَافِرًا ... فَمَا مِثْلُ هَذَا مِنْ كُفُورٍ بِمُنْكَرِ
أَتَرْضَوْنَ هَذَا إِنَّ قِسًّا وَمُسْلِمًا ... جَمِيعًا لَدَى نَعْشٍ فَيَا قُبْحَ مَنْظَرِ
وَقَالَ ابْنُ أَبِي عَيَّاشٍ الْمُرَادِيُّ:
[البحر الطويل]
وَلَمْ أَرَ مَهْرًا سَاقَهُ ذُو سَمَاحَةٍ ... كَمَهْرِ قَطَامِ بَيِّنًا غَيْرَ مُعْجَمِ
ثَلَاثَةُ آلَافٍ، وَعَبْدٌ، وَقَيْنَةٌ ... وَضَرْبُ عَلِيٍّ بِالْحُسَامِ الْمُصَمَّمِ
وَلَا مَهْرَ أَغْلَى مِنْ عَلِيٍّ وَإِنْ غَلَا ... وَلَا قَتْلَ إِلَّا دُونَ قَتْلِ ابْنِ مُلْجَمِ
، وَقَالَ أَبُو الْأَسْوَدِ الدُّؤَلِيُّ:
[البحر الوافر]
أَلَا أَبْلِغْ مُعَاوِيَةَ بْنَ حَرْبٍ ... وَلَا قَرَّتْ عُيُونُ الشَّامِتِينَا
أَفِي الشَّهْرِ الْحَرَامِ فَجَعْتُمُونَا ... بِخَيْرِ النَّاسِ طُرًّا أَجْمَعِينَا
قَتَلْتُمُ خَيْرَ مَنْ رَكِبَ الْمَطَايَا ... وَخَيْسَهَا وَمَنْ رَكِبَ السَّفِينَا
وَمَنْ لَبِسَ النِّعَالَ وَمَنْ حَذَاهَا ... وَمَنْ قَرَأَ الْمَثَانِيَ وَالْمِئِينَا
لَقَدْ عَلِمَتْ قُرَيْشٌ حَيْثُ كَانَتْ ... بِأَنَّكَ خَيْرُهَا حَسَبًا وَدِينًا
، وَأَمَّا عَمْرُو بْنُ أَبِي بَكْرٍ فَقَعَدَ لِعَمْرِو بْنِ الْعَاصِ رَحِمَهُ اللهُ فِي تِلْكَ اللَّيْلَةِ الَّتِي ضُرِبَ فِيهَا مُعَاوِيَةُ، فَلَمْ يَخْرُجْ وَكَانَ اشْتَكَى بَطْنَهُ، فَأَمَرَ خَارِجَةَ بْنَ أَبِي حَبِيبٍ، وَكَانَ صَاحِبَ شُرْطَتِهِ، وَكَانَ مِنْ بَنِي عَامِرِ بْنِ لُؤَيٍّ، فَخَرَجَ يُصَلِّي بِالنَّاسِ، فَشَدَّ عَلَيْهِ وَهُوَ يَرَى أَنَّهُ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ فَضَرَبَهُ بِالسَّيْفِ فَقَتَلَهُ، فَأُخِذَ وَأُدْخِلَ عَلَى عَمْرٍو، فَلَمَّا رَآهُمْ يُسَلِّمُونَ عَلَيْهِ بِالْإِمْرَةِ قَالَ: مَنْ هَذَا؟ قَالُوا: عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ، قَالَ: فَمَنْ قَتَلْتُ؟ قَالُوا: خَارِجَةَ، قَالَ: أَمَا وَاللهِ يَا فَاسِقُ مَا ضَمَّدْتُ غَيْرَكَ، قَالَ عَمْرٌو: أَرَدْتَنِي، وَاللهُ أَرَادَ خَارِجَةَ، فَقَدَّمَهُ فَقَتَلَهُ، فَبَلَغَ ذَلِكَ مُعَاوِيَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، فَكَتَبَ إِلَيْهِ:
[البحر الطويل]
وَقَتْكَ وَأَسْبَابُ الْأُمُورِ كَثِيرَةٌ ... مَنِيَّةُ شَيْخٍ مِنْ لُؤَيِّ بْنِ غَالِبِ
فَيَا عَمْرُو مَهْلًا إِنَّمَا أَنْتَ عَمُّهُ ... وَصَاحِبُهُ دُونَ الرِّجَالِ الْأَقَارِبِ
نَجَوْتَ وَقَدْ بَلَّ الْمُرَادِيُّ سَيْفَهُ ... مِنَ ابْنِ أَبِي شَيْخِ الْأَبَاطِحِ طَالِبِ
وَيَضْرِبُنِي بِالسَّيْفِ آخَرُ مِثْلُهُ ... فَكَانَتْ عَلَيْهِ تِلْكَ ضَرْبَةَ لَازِبِ
وَأَنْتَ تُنَاغِي كُلَّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ ... بِمِصْرِكَ بِيضًا كَالظِّبَاءِ الشَّوَارِبِ
، وَكَانَ الَّذِي ذَهَبَ بِنَعْيِهِ سُفْيَانُ بْنُ عَبْدِ شَمْسِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ الزُّهْرِيُّ، وَقَدْ كَانَ الْحَسَنُ بَعَثَ قَيْسَ بْنَ سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ عَلَى تَقْدِمَتِهِ فِي اثْنَيْ عَشَرَ أَلْفًا، وَخَرَجَ مُعَاوِيَةُ حَتَّى نَزَلَ إِيلِيَاءَ فِي ذَلِكَ الْعَامِ، وَخَرَجَ الْحُسَيْنُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، حَتَّى نَزَلَ فِي الْقُصُورِ الْبِيضِ فِي الْمَدَائِنِ، وَخَرَجَ مُعَاوِيَةُ حَتَّى نَزَلَ مَسْكَنًا وَكَانَ عَلَى الْمَدَائِنِ عَمُّ الْمُخْتَارِ لِابْنِ أَبِي عُبَيْدٍ، وَكَانَ يُقَالُ لَهُ: سَعْدُ بْنُ مَسْعُودٍ، فَقَالَ لَهُ الْمُخْتَارُ وَهُوَ يَوْمَئِذٍ غُلَامٌ: هَلْ لَكَ فِي الْغِنَى وَالشَّرَفِ؟ قَالَ: وَمَا ذَاكَ؟ قَالَ: تُوثِقُ الْحَسَنَ وَتَسْتَأْمِنْ بِهِ إِلَى مُعَاوِيَةَ، فَقَالَ لَهُ سَعْدٌ: عَلَيْكَ لَعْنَةُ اللهِ، أَأَثِبُ عَلَى ابْنِ بِنْتِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأُوثِقُهُ؟ بِئْسَ الرَّجُلُ أَنْتَ، فَلَمَّا رَأَى الْحَسَنُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ تَفَرُّقَ النَّاسِ عَنْهُ بَعَثَ إِلَيْهِ مُعَاوِيَةُ يَطْلُبُ الصُّلْحَ، فَبَعَثَ إِلَيْهِ مُعَاوِيَةُ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَامِرٍ وَعَبْدَ اللهِ بْنَ سَمُرَةَ بْنِ حَبِيبِ بْنِ عَبْدِ شَمْسٍ فَقَدِمَا عَلَى الْحَسَنِ بِالْمَدَائِنِ، فَأَعْطَيَاهُ مَا أَرَادَ وَصَالَحَاهُ، ثُمَّ قَامَ الْحَسَنُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ فِي النَّاسِ، وَقَالَ: يَا أَهْلَ الْعِرَاقِ، إِنَّهُ مِمَّا يُسْخِئُ بِنَفْسِي عَنْكُمْ ثَلَاثٌ: قَتْلُكُمْ أَبِي، وَطَعْنُكُمْ إِيَّايَ، وَانْتِهَابُكُمْ مَتَاعِي، وَدَخَلَ فِي طَاعَةِ مُعَاوِيَةَ رَحِمَهُمَا اللهُ، وَدَخَلَ الْكُوفَةَ فَبَايَعَهُ النَّاسُ "
ترجمہ

اسماعیل بن راشد رحمہ اللہ کہتے ہیں: ابن ملجم -اللہ اس پر لعنت کرے- اور اس کے ساتھیوں کا قصہ یہ ہے کہ عبدالرحمٰن بن ملجم، برک بن عبداللہ اور عمرو بن بکر التمیمی مکہ میں جمع ہوئے، تو انہوں نے لوگوں کے معاملات کا ذکر کیا اور اپنے حکمرانوں کے کاموں پر عیب لگایا، پھر انہوں نے اہل نہر (نہروان کے خوارج) کا ذکر کیا اور ان پر رحمت کی دعا کی، اور کہا: اللہ کی قسم! ہمارا ان کے بعد زندہ رہنے سے کوئی فائدہ نہیں، ہمارے وہ بھائی جو لوگوں کو اپنے رب کی عبادت کی دعوت دیتے تھے، جو اللہ کے معاملے میں کسی ملامت کرنے والے کی ملامت سے نہیں ڈرتے تھے (چلے گئے)، تو کیوں نہ ہم اپنی جانیں بیچ دیں اور گمراہی کے اماموں کے پاس جا کر انہیں قتل کرنے کی کوشش کریں، تاکہ ہم شہروں کو ان سے آزاد کریں اور اپنے بھائیوں کا بدلہ لیں؟ ابن ملجم - جو اہل مصر میں سے تھا - نے کہا: میں تمہاری طرف سے علی بن ابی طالب کے لیے کافی ہوں۔ اور برک بن عبداللہ نے کہا: میں تمہاری طرف سے معاویہ بن ابی سفیان کے لیے کافی ہوں۔ اور عمرو بن بکر التمیمی نے کہا: میں تمہاری طرف سے عمرو بن العاص کے لیے کافی ہوں۔ چنانچہ انہوں نے آپس میں عہد اور اللہ کی قسمیں کھائیں کہ ان میں سے کوئی بھی اپنے اس ساتھی سے پیچھے نہیں ہٹے گا جس کا اس نے ارادہ کیا ہے، یہاں تک کہ اسے قتل کر دے یا اس کے سامنے مر جائے۔ چنانچہ انہوں نے اپنی تلواریں لیں اور انہیں زہر آلود کیا، اور رمضان کی سترہ تاریخ کا وعدہ کیا کہ ان میں سے ہر شخص اپنے اس ساتھی پر حملہ کرے گا جس کا اس نے ارادہ کیا ہے، اور ان میں سے ہر شخص اس شہر کی طرف روانہ ہوا جہاں اس کا مطلوبہ شخص تھا۔

جہاں تک ابن ملجم المرادی کا تعلق ہے تو وہ کوفہ میں اپنے ساتھیوں کے پاس آیا اور اپنا معاملہ ان سے چھپائے رکھا، اس ناپسندیدگی کی وجہ سے کہ وہ اس کے معاملے میں سے کچھ ظاہر کر دیں۔ اور اس کی ملاقات بنو تیم الرباب میں سے اپنے کچھ ساتھیوں سے ہوئی، جبکہ علی بن ابی طالب رضی اللہ عنہ نے نہر (نہروان) کے دن ان میں سے کئی افراد کو قتل کیا تھا، تو انہوں نے اپنے مقتولین کا ذکر کیا اور ان پر رحمت کی دعا کی۔ راوی کہتے ہیں: اور اسی دن اس کی ملاقات بنو تیم الرباب کی ایک عورت سے ہوئی جسے قطام بنت الشحنہ کہا جاتا تھا، اور علی بن ابی طالب رضی اللہ عنہ نے نہر کے دن اس کے والد اور بھائی کو قتل کیا تھا، اور وہ بہت خوبصورت تھی۔ جب اس نے اسے دیکھا تو اس کی عقل پر چھا گئی اور وہ اپنی وہ ضرورت بھول گیا جس کے لیے وہ آیا تھا، تو اس نے اس سے نکاح کا پیغام بھیجا۔ اس نے کہا: میں اس وقت تک نکاح نہیں کروں گی جب تک تم مجھے شفا نہ دے دو۔ اس نے پوچھا: تم کیا چاہتی ہو؟ اس نے کہا: تین ہزار، ایک غلام، ایک گانے والی باندی، اور علی بن ابی طالب کا قتل۔ اس نے کہا: یہ تمہارا مہر ہے، لیکن علی کا قتل؟ میرا خیال نہیں کہ تم نے واقعی چاہتے ہوئے اس کا ذکر کیا ہے؟ اس نے کہا: کیوں نہیں (میں واقعی یہی چاہتی ہوں)، اس کی غفلت کا موقع ڈھونڈو، اگر تم اسے پا لو تو اپنے اور میرے دل کو شفا دے دو گے، اور میرے ساتھ زندگی گزارنا تمہارے لیے نفع بخش ہو گا، اور اگر تم قتل ہو گئے تو جو اللہ کے پاس ہے وہ دنیا اور اس کی زیب و زینت سے بہتر ہے۔ اس نے کہا: مجھے اس شہر میں لانے والی چیز علی کا قتل ہی ہے۔ اس نے کہا: جب تم یہ ارادہ کرو تو مجھے بتانا، تاکہ میں تمہارے لیے کسی ایسے شخص کو ڈھونڈوں جو تمہاری پشت مضبوط کرے اور تمہارے کام میں تمہاری مدد کرے۔ چنانچہ اس نے اپنی قوم بنو تیم الرباب میں سے ایک آدمی کو، جسے وردان کہا جاتا تھا، بلوایا، تو اس سے بات کی، اس نے اس کی بات مان لی۔ اور ابن ملجم بنو اشجع میں سے ایک آدمی کے پاس آیا جسے شبیب بن نجدہ کہا جاتا تھا، اس سے کہا: کیا تمہیں دنیا اور آخرت کی شرافت میں دلچسپی ہے؟ اس نے پوچھا: وہ کیا ہے؟ اس نے کہا: علی رضی اللہ عنہ کا قتل۔ اس نے کہا: تیری ماں تجھے روئے! تم نے تو بڑی سنگین بات کی ہے، تم اسے قتل کرنے کی طاقت کیسے رکھو گے؟ اس نے کہا: میں صبح سویرے اس کی گھات میں چھپا رہوں گا، جب وہ فجر کی نماز کے لیے نکلے گا تو ہم اس پر حملہ کر کے اسے قتل کر دیں گے۔ اگر ہم بچ گئے تو اپنے دلوں کو شفا دیں گے اور اپنا بدلہ لے لیں گے، اور اگر ہم قتل کر دیے گئے تو جو اللہ کے پاس ہے وہ دنیا اور اس کی زیب و زینت سے بہتر ہے۔ اس نے کہا: افسوس تم پر! اگر یہ علی کے علاوہ کوئی اور ہوتا تو مجھ پر آسان ہوتا، مجھے اسلام میں اس کی خدمات اور نبی کریم ﷺ کے ساتھ اس کی سبقت معلوم ہے، اور میں اپنے دل میں اس کے قتل پر خوشی نہیں پاتا۔ اس نے کہا: کیا تمہیں معلوم نہیں کہ اس نے اہل نہر، عبادت گزاروں اور نمازیوں کو قتل کیا؟ اس نے کہا: کیوں نہیں۔ اس نے کہا: تو اس کا قتل اس کے بدلے میں ہے جو اس نے ہمارے بھائیوں میں سے قتل کیا۔ چنانچہ اس نے اس کی بات مان لی۔ وہ سب آئے یہاں تک کہ قطام کے پاس گئے، جو بڑی مسجد میں اعتکاف میں بیٹھی تھی، تو انہوں نے اس سے کہا: ہماری رائے علی کے قتل پر متفق ہو گئی ہے۔ اس نے کہا: جب تم یہ ارادہ کرو تو میرے پاس آنا۔ چنانچہ وہ (ابن ملجم) آیا اور کہا: یہ وہی رات ہے جس میں میں نے اپنے ساتھی سے وعدہ کیا ہے کہ ہم میں سے ہر ایک اپنے ساتھی کو قتل کرے۔ تو اس نے ان کے لیے ریشم منگوایا اور ان (کے سینوں) پر باندھ دیا، اور انہوں نے اپنی تلواریں لیں اور اس دروازے کے سامنے بیٹھ گئے جہاں سے علی نکلا کرتے تھے۔

چنانچہ علی رضی اللہ عنہ فجر کی نماز کے لیے نکلے، اور پکارنے لگے: نماز، نماز! تو شبیب نے ان پر حملہ کر کے تلوار سے وار کیا، تلوار دروازے کی چوکھٹ - یا محراب - پر جا لگی۔ پھر ابن ملجم نے ان پر حملہ کر کے تلوار سے ان کے سر پر وار کیا، اور وردان بھاگ کر اپنے گھر میں گھس گیا۔ اس کے پاس اس کی ماں کی طرف سے ایک رشتہ دار آیا، جبکہ وہ اپنے سینے سے ریشم اور تلوار اتار رہا تھا، تو اس نے پوچھا: یہ تلوار اور ریشم کیسا؟ اس نے اسے سارا واقعہ بتا دیا، تو وہ اپنے گھر گیا اور اپنی تلوار لے آیا اور اس پر وار کیا، یہاں تک کہ اسے قتل کر دیا۔ اور شبیب کندہ کے دروازوں کی طرف نکلا، لوگوں نے اس پر حملہ کیا، مگر حضرموت کا ایک آدمی جسے عویمر کہا جاتا تھا اس کی ٹانگ پر تلوار سے وار کر کے اسے گرا دیا، اور حضرمی اس پر چڑھ بیٹھا۔ جب اس نے دیکھا کہ لوگ اس کی تلاش میں آگے بڑھ رہے ہیں، اور شبیب کی تلوار اس کے ہاتھ میں تھی، تو اسے اپنی جان کا ڈر ہوا، چنانچہ اس نے اسے چھوڑ دیا، تو وہ اپنی جان بچا کر نکل گیا اور شبیب بھی لوگوں کی بھیڑ میں بچ نکلا۔ اور ابن ملجم نکلا تو ہمدان کے ایک آدمی نے، جس کی کنیت ابوادما تھی، اس پر حملہ کیا اور اس کی ٹانگ پر وار کر کے اسے گرا دیا۔ اور علی رضی اللہ عنہ پیچھے ہٹے اور جعدہ بن ہبیرہ بن ابی وہب کی پیٹھ پر ہاتھ رکھ کر (آگے بڑھایا)، تو انہوں نے لوگوں کو فجر کی نماز پڑھائی، اور لوگ ہر طرف سے اس (ابن ملجم) پر ٹوٹ پڑے۔

اور ذکر کیا گیا کہ محمد بن حنیف نے کہا: اللہ کی قسم! میں اسی رات جس میں علی پر وار ہوا، بڑی مسجد میں، دروازے کے قریب، اہل شہر (کوفہ) کے بہت سے لوگوں کے ساتھ نماز پڑھ رہا تھا، ان میں سے ہر کوئی قیام، رکوع اور سجدہ میں مصروف تھا اور رات کے شروع سے آخر تک تھکتے نہ تھے، کہ اچانک علی رضی اللہ عنہ فجر کی نماز کے لیے نکلے اور پکارنے لگے: اے لوگو! نماز، نماز! مجھے معلوم نہیں کہ (پہلے) انہوں نے یہ کلمات کہے یا میں نے تلواروں کی چمک دیکھی، اور میں نے سنا: حکم صرف اللہ کے لیے ہے، تیرے لیے نہیں اے علی، اور نہ تیرے ساتھیوں کے لیے۔ تو میں نے ایک تلوار دیکھی، پھر لوگوں کو دیکھا، اور میں نے علی کو یہ کہتے سنا: یہ آدمی تم سے نکل نہ جائے۔ تو لوگوں نے ہر طرف سے اس پر حملہ کیا، میں وہیں رہا یہاں تک کہ ابن ملجم پکڑا گیا اور اسے علی رضی اللہ عنہ کے پاس لایا گیا، تو میں بھی داخل ہونے والے لوگوں میں شامل ہو کر اندر گیا، تو میں نے علی کو یہ کہتے سنا: جان کے بدلے جان، اگر میں مر جاؤں تو اسے اسی طرح قتل کرنا جیسے اس نے مجھے قتل کیا، اور اگر میں زندہ رہا تو اس کے بارے میں اپنی رائے پر عمل کروں گا۔ اور جب ابن ملجم کو علی رضی اللہ عنہ کے پاس لایا گیا تو انہوں نے فرمایا: اے اللہ کے دشمن! کیا میں نے تیرے ساتھ بھلائی نہیں کی؟ کیا میں نے تیرے ساتھ (احسان) نہیں کیا؟ اس نے کہا: کیوں نہیں۔ آپ نے فرمایا: تو تجھے اس (کام) پر کس چیز نے آمادہ کیا؟ اس نے کہا: میں نے اسے چالیس دن تک تیز کیا، اور اللہ سے دعا کی کہ وہ اس کے ذریعے اپنی مخلوق میں سب سے برے شخص کو قتل کرے۔ علی رضی اللہ عنہ نے اس سے فرمایا: میں تجھے اسی (تلوار) سے قتل کیا جانے والا ہی دیکھتا ہوں، اور میں تجھے اللہ کی مخلوق میں سب سے برے شخص کے سوا کچھ نہیں سمجھتا۔ اور ابن ملجم حسن کے سامنے بندھا ہوا تھا کہ علی کی بیٹی ام کلثوم نے روتے ہوئے اسے پکارا: اے اللہ کے دشمن! میرے والد کو کوئی نقصان نہیں پہنچے گا، اور اللہ تجھے رسوا کرنے والا ہے۔ اس نے کہا: تو پھر تم کیوں رو رہی ہو؟ اللہ کی قسم! میں نے اسے ہزار (درہم) میں خریدا اور ہزار (درہم) میں اسے زہر آلود کیا، اور اگر یہ وار پورے شہر کے تمام باشندوں پر ہوتا تو ان میں سے کوئی ایک گھڑی بھی زندہ نہ رہتا، اور یہ تمہارا والد اب تک زندہ ہے۔

تو علی نے حسن رضی اللہ عنہما سے فرمایا: اگر میں زندہ رہا تو اس کے بارے میں اپنی رائے پر عمل کروں گا، اور اگر میں اس زخم سے چل بسوں تو اسے صرف ایک ہی وار کرنا، اس کا مثلہ نہ کرنا، کیونکہ میں نے رسول اللہ ﷺ کو مثلہ کرنے سے منع کرتے سنا ہے، چاہے وہ کاٹنے والے کتے ہی کا کیوں نہ ہو۔ اور ذکر کیا کہ جندب بن عبداللہ نے علی کی عیادت کے لیے ان کے پاس جا کر پوچھا: اے امیر المومنین! اگر ہم آپ کو کھو بیٹھیں - اللہ نہ کرے کہ ایسا ہو - تو کیا ہم حسن کی بیعت کر لیں؟ آپ نے فرمایا: نہ میں تمہیں اس کا حکم دیتا ہوں اور نہ اس سے روکتا ہوں، تم خود بہتر جانتے ہو۔ جب علی رضی اللہ عنہ کی وفات ہو گئی تو حسن رضی اللہ عنہ نے ابن ملجم کو بلوایا، اسے ان کے پاس لایا گیا، تو ابن ملجم نے ان سے کہا: کیا آپ ایک بات پر رضامند ہوں گے؟ اللہ کی قسم! میں نے کبھی اللہ سے جو عہد کیا اسے پورا کیا، میں نے اللہ سے عہد کیا تھا کہ میں علی اور معاویہ کو قتل کروں گا یا انہیں قتل کرتے ہوئے مر جاؤں گا۔ اگر آپ چاہیں تو مجھے چھوڑ دیں (کہ میں معاویہ کو قتل کروں)، اور میں آپ سے اللہ کے نام پر وعدہ کرتا ہوں کہ اگر میں اسے قتل نہ کر سکا تو میں واپس آ کر اپنا ہاتھ آپ کے ہاتھ میں دے دوں گا۔ حسن رضی اللہ عنہ نے اس سے کہا: نہیں، اللہ کی قسم! جب تک کہ تم آگ کو اپنی آنکھوں سے نہ دیکھ لو۔ چنانچہ انہوں نے اسے آگے کر کے قتل کر دیا، پھر لوگوں نے اسے لے کر چٹائیوں میں لپیٹا اور آگ میں جلا دیا۔ اور علی رضی اللہ عنہ نے پہلے ہی فرما دیا تھا: اے بنی عبدالمطلب! میں تمہیں مسلمانوں کے خون میں ہاتھ رنگتے ہوئے نہ پاؤں، یہ کہتے ہوئے کہ امیر المومنین قتل کر دیے گئے، امیر المومنین قتل کر دیے گئے، سن لو! میرے بدلے میں صرف میرا قاتل ہی قتل کیا جائے۔ جہاں تک برک بن عبداللہ کا تعلق ہے تو وہ معاویہ رضی اللہ عنہ کی گھات میں بیٹھا، تو وہ فجر کی نماز کے لیے نکلے، تو اس نے تلوار سے ان پر حملہ کیا، معاویہ پیٹھ پھیر کر بھاگے، تو تلوار ان کی سرین میں لگی۔ اس شخص نے کہا: میرے پاس ایک خوشخبری ہے جو میں آپ کو سناؤں گا، اگر میں آپ کو بتاؤں تو کیا اس کا مجھے کوئی فائدہ ہو گا؟ معاویہ نے پوچھا: وہ کیا ہے؟ اس نے کہا: میرے ایک بھائی نے آج رات علی کو قتل کر دیا ہے۔ معاویہ نے کہا: شاید وہ اس پر قدرت نہ پا سکا ہو؟ اس نے کہا: کیوں نہیں، علی تو بغیر کسی محافظ کے نکلتے ہیں۔ تو معاویہ رضی اللہ عنہ نے اسے قتل کرنے کا حکم دیا، چنانچہ وہ قتل کر دیا گیا۔ معاویہ نے ساعدی کو بلوایا، جو طبیب تھے، انہوں نے زخم کو دیکھ کر کہا: آپ کا زخم زہر آلود ہے، آپ مجھ سے دو باتوں میں سے ایک کا انتخاب کر لیں: یا تو میں ایک لوہا گرم کر کے زخم کی جگہ پر رکھوں، یا آپ کو ایک ایسا مشروب پلاؤں جو آپ کی اولاد پیدا کرنے کی صلاحیت ختم کر دے، اور آپ اس زخم سے شفایاب ہو جائیں، کیونکہ آپ کا زخم زہریلا ہے۔ معاویہ نے کہا: آگ پر تو مجھ میں صبر کی طاقت نہیں، اور جہاں تک اولاد کے منقطع ہونے کا تعلق ہے تو یزید، عبداللہ اور ان کی اولاد میں میری آنکھوں کی ٹھنڈک کافی ہے۔ چنانچہ اس طبیب نے انہیں اسی رات وہ مشروب پلا دیا، تو وہ شفایاب ہو گئے، لیکن اس کے بعد ان کے ہاں کوئی اولاد پیدا نہ ہوئی۔ اس کے بعد معاویہ رضی اللہ عنہ نے مقصورے بنوانے اور اپنے سر پر پہرے داروں کے کھڑے ہونے کا حکم دیا۔ اور علی نے حسن اور حسین رضی اللہ عنہم سے فرمایا: اے میرے بیٹو! میں تم دونوں کو اللہ کے تقویٰ کی وصیت کرتا ہوں، نماز کو اس کے وقت پر قائم کرنے، زکوٰۃ کو اس کے وقت پر ادا کرنے، اور اچھی طرح وضو کرنے کی، کیونکہ طہارت کے بغیر کوئی نماز قبول نہیں ہوتی۔ اور میں تمہیں گناہ معاف کرنے، غصہ پی جانے، صلہ رحمی کرنے، جہالت پر بردباری اختیار کرنے، دین میں سمجھ بوجھ حاصل کرنے، معاملات میں ثابت قدم رہنے، قرآن کی پابندی کرنے، اچھے پڑوسی بننے، نیکی کا حکم دینے، برائی سے روکنے، اور بےحیائی سے بچنے کی وصیت کرتا ہوں۔ راوی کہتے ہیں: پھر انہوں نے محمد بن حنفیہ کی طرف دیکھ کر فرمایا: کیا تم نے وہ وصیت یاد کر لی جو میں نے تمہارے دونوں بھائیوں کو کی؟ اس نے کہا: جی ہاں۔ آپ نے فرمایا: تو میں تمہیں بھی اسی کی وصیت کرتا ہوں، اور یہ بھی وصیت کرتا ہوں کہ تم اپنے دونوں بھائیوں کی عزت کرنا، کیونکہ ان کا تم پر بڑا حق ہے، اور ان کے معاملات کو سنوارنا، اور ان کے بغیر کوئی معاملہ طے نہ کرنا۔ پھر ان دونوں سے فرمایا: میں تمہیں اس کی وصیت کرتا ہوں، کیونکہ وہ تمہارا بھائی اور تمہارے والد کا بیٹا ہے، اور تم جانتے ہو کہ تمہارے والد اس سے محبت کرتے تھے۔ پھر انہوں نے وصیت فرمائی، اور ان کی وصیت یہ تھی: ”بسم اللہ الرحمن الرحیم، یہ وہ وصیت ہے جو علی بن ابی طالب رضی اللہ عنہ نے کی۔ وہ اس بات کی گواہی دیتے ہوئے وصیت کرتے ہیں کہ اللہ کے سوا کوئی معبود نہیں، وہ اکیلا ہے، اس کا کوئی شریک نہیں، اور یہ کہ محمد ﷺ اس کے بندے اور رسول ہیں، جنہیں اس نے ہدایت اور دینِ حق کے ساتھ بھیجا تاکہ اسے تمام ادیان پر غالب کرے، خواہ مشرکین کو ناپسند ہو۔ پھر بےشک میری نماز، میری قربانی، میرا جینا اور میرا مرنا سب اللہ رب العالمین کے لیے ہے، جس کا کوئی شریک نہیں، اور مجھے اسی کا حکم دیا گیا ہے، اور میں مسلمانوں میں سے ہوں۔ پھر میں تم دونوں کو، اے حسن اور اے حسین، اور اپنے تمام اہل خانہ اور اولاد کو، اور جس تک بھی میرا یہ خط پہنچے اسے، اپنے رب اللہ کے تقویٰ کی وصیت کرتا ہوں، اور یہ کہ تم مرو تو مسلمان ہی ہونے کی حالت میں مرو۔ اور تم سب مل کر اللہ کی رسی کو مضبوطی سے تھام لو اور تفرقے میں نہ پڑو، کیونکہ میں نے ابوالقاسم ﷺ کو یہ فرماتے سنا ہے: ”آپس کے تعلقات کو درست رکھنا عام نماز اور روزے سے بڑھ کر ہے۔“ اپنے رشتہ داروں کی طرف دیکھو اور ان سے صلہ رحمی کرو، اللہ تم پر حساب کو آسان فرما دے گا۔ اللہ سے ڈرو، اللہ سے ڈرو، یتیموں کے معاملے میں، کہ وہ تمہاری موجودگی میں ضائع نہ ہوں۔ اللہ سے ڈرو، اللہ سے ڈرو، نماز کے معاملے میں، کیونکہ وہ تمہارے دین کا ستون ہے۔ اللہ سے ڈرو، اللہ سے ڈرو، زکوٰۃ کے معاملے میں، کیونکہ وہ رب عزوجل کے غضب کو بجھا دیتی ہے۔ اللہ سے ڈرو، اللہ سے ڈرو، فقراء اور مساکین کے معاملے میں، انہیں اپنے معاش میں شریک کرو۔ اللہ سے ڈرو، اللہ سے ڈرو، قرآن کے معاملے میں، کہیں کوئی اور تم سے آگے بڑھ کر اس پر عمل نہ کر جائے۔ اللہ سے ڈرو، اللہ سے ڈرو، اللہ کی راہ میں اپنے مال و جان سے جہاد کے معاملے میں۔ اللہ سے ڈرو، اللہ سے ڈرو، اپنے رب عزوجل کے گھر کے معاملے میں، جب تک تم زندہ ہو وہ خالی نہ رہے، کیونکہ اگر اسے چھوڑ دیا گیا تو تمہیں مہلت نہ دی جائے گی۔ اللہ سے ڈرو، اللہ سے ڈرو، اپنے نبی ﷺ کی ذمی رعایا کے معاملے میں، وہ تمہارے درمیان مظلوم نہ رہیں۔ اللہ سے ڈرو، اللہ سے ڈرو، اپنے پڑوسیوں کے معاملے میں، کیونکہ وہ تمہارے نبی ﷺ کی وصیت ہیں، آپ ﷺ نے فرمایا تھا: ”جبریل مجھے پڑوسی کے بارے میں مسلسل وصیت کرتے رہے یہاں تک کہ میں نے گمان کیا کہ وہ اسے وارث بنا دیں گے۔“ اللہ سے ڈرو، اللہ سے ڈرو، اپنے نبی ﷺ کے صحابہ کے معاملے میں، کیونکہ آپ ﷺ نے ان کے بارے میں وصیت فرمائی تھی۔ اللہ سے ڈرو، اللہ سے ڈرو، دو کمزوروں کے معاملے میں: تمہاری عورتیں اور تمہارے غلام (مملوک)، کیونکہ آپ ﷺ کے آخری الفاظ یہ تھے: ”میں تمہیں دو کمزوروں کے بارے میں وصیت کرتا ہوں: عورتیں، اور تمہارے غلام (مملوک)۔“ نماز کا خیال رکھنا، نماز کا خیال رکھنا۔ اللہ کے معاملے میں کسی ملامت کرنے والے کی ملامت سے نہ ڈرنا، جو تمہارا ارادہ کرے اور تم پر زیادتی کرے اللہ اس کے مقابلے میں تمہارے لیے کافی ہو گا۔ لوگوں سے اچھی بات کہو جیسا اللہ نے تمہیں حکم دیا ہے، اور نیکی کا حکم دینا اور برائی سے روکنا نہ چھوڑو، ورنہ تم پر تمہارے بدترین لوگ مسلط کر دیے جائیں گے، پھر تم دعا کرو گے تو تمہاری دعا قبول نہ ہو گی۔ آپس میں تعلقات جوڑنا اور ایک دوسرے کو دینا لازم پکڑو، اور آپس میں قطع تعلقی، پیٹھ پھیرنے اور تفرقے سے بچو۔ نیکی اور تقویٰ پر ایک دوسرے کی مدد کرو، اور گناہ اور زیادتی پر ایک دوسرے کی مدد نہ کرو، اور اللہ سے ڈرو، بےشک اللہ سخت عذاب دینے والا ہے۔ اے اہل بیت! اللہ تمہاری حفاظت فرمائے، اور تمہارے درمیان تمہارے نبی ﷺ کی حرمت کی حفاظت کرے۔ میں تمہیں اللہ کے سپرد کرتا ہوں اور تم پر سلام بھیجتا ہوں۔“ اس کے بعد وہ صرف ”لا الٰہ الا اللہ“ کے سوا کچھ نہ بولے، یہاں تک کہ رمضان کے مہینے میں، سنہ چالیس ہجری میں وفات پا گئے۔ انہیں حسن، حسین اور عبداللہ بن جعفر نے غسل دیا، اور انہیں تین کپڑوں میں کفن دیا گیا جن میں قمیص شامل نہ تھی، اور حسن نے ان کی نماز جنازہ میں نو تکبیریں کہیں۔ حسن رضی اللہ عنہ نے ان کا کام چھ ماہ تک سنبھالا۔ اور ابن ملجم، علی پر وار کرنے سے پہلے، بنی بکر بن وائل کے محلے میں بیٹھا تھا کہ اس کے سامنے سے ابجر بن جابر العجلی، ابوحجار، کا جنازہ گزرا، جو نصرانی تھا، اور نصرانی لوگ اس کے گرد تھے، اور حجار جیسے مرتبے کے کچھ لوگ بھی ان کے ساتھ ایک طرف چل رہے تھے، ان کے آگے شقیق بن ثور السلمی تھا۔ جب اس نے انہیں دیکھا تو پوچھا: یہ کون لوگ ہیں؟ تو اسے بتایا گیا، پھر اس نے یہ شعر کہے: ”اگر حجار بن ابجر مسلمان ہے تو ابجر کا جنازہ اس سے دور رکھا جانا چاہیے تھا۔
اور اگر حجار بن ابجر کافر ہے تو کسی کافر کی طرف سے ایسا کام کوئی اچنبھے کی بات نہیں۔
کیا تم اس پر راضی ہو کہ ایک پادری اور ایک مسلمان دونوں ایک ہی جنازے میں شامل ہوں؟ کیسا برا منظر ہے!“ اور ابن ابی عیاش المرادی نے کہا: ”میں نے کسی سخی کا دیا ہوا مہر قطام کے مہر جیسا نمایاں اور واضح نہیں دیکھا۔
تین ہزار، ایک غلام، اور ایک گانے والی باندی، اور علی پر تیز دھار تلوار کا وار۔
اور علی سے بڑھ کر کوئی مہر گراں نہیں، خواہ وہ کتنا ہی مہنگا ہو، اور ہر قتل ابن ملجم کے کیے ہوئے قتل سے کمتر ہے۔“ اور ابوالاسود الدؤلی نے کہا: ”معاویہ بن حرب کو خبر پہنچاؤ، اور طعنہ زنی کرنے والوں کی آنکھیں ٹھنڈی نہ ہوں۔
کیا تم نے حرمت والے مہینے میں ہمیں تمام لوگوں میں سب سے بہتر شخص کے غم میں مبتلا کر دیا؟
تم نے سواریوں پر چڑھنے والوں میں سب سے بہتر، اور انہیں سدھانے والوں، اور کشتی پر سوار ہونے والوں میں سب سے بہتر شخص کو قتل کر دیا۔
اور جوتا پہننے والوں میں اور جوتا بنانے والوں میں، اور مثانی اور مئین پڑھنے والوں میں سب سے بہتر شخص کو۔
قریش کو جہاں بھی وہ رہی، یہ معلوم تھا کہ تم نسب اور دین کے اعتبار سے سب سے بہتر ہو۔“ جہاں تک عمرو بن ابی بکر (قاتل) کا تعلق ہے تو وہ اسی رات جس میں معاویہ پر وار ہوا، عمرو بن العاص رحمہ اللہ کی گھات میں بیٹھا، لیکن وہ اس رات نہ نکلے کیونکہ ان کے پیٹ میں تکلیف تھی، تو انہوں نے خارجہ بن ابی حبیب کو حکم دیا، جو ان کے پولیس افسر تھے اور بنی عامر بن لؤی سے تھے۔ وہ لوگوں کو نماز پڑھانے کے لیے نکلے، تو اس نے یہ سمجھتے ہوئے کہ یہ عمرو بن العاص ہیں، ان پر حملہ کر کے تلوار سے قتل کر دیا۔ پھر اسے پکڑ کر عمرو کے پاس لایا گیا، جب اس نے لوگوں کو عمرو کو امیر کہہ کر سلام کرتے دیکھا تو پوچھا: یہ کون ہیں؟ لوگوں نے کہا: عمرو بن العاص۔ اس نے پوچھا: تو میں نے کسے قتل کیا؟ لوگوں نے کہا: خارجہ کو۔ اس نے کہا: اللہ کی قسم اے فاسق! میں نے تیرے سوا کسی اور کا قصد نہیں کیا تھا۔ عمرو نے کہا: تو نے مجھے چاہا تھا، مگر اللہ نے خارجہ کو چاہا۔ پھر اسے آگے کر کے قتل کر دیا گیا۔ یہ خبر معاویہ رضی اللہ عنہ کو پہنچی تو انہوں نے اسے لکھا: ”تجھے بچا لیا، اور اسباب بہت ہیں، لیکن یہاں تو بنی لؤی بن غالب کے ایک بوڑھے کی موت کام آ گئی۔
اے عمرو! ذرا ٹھہرو، تم تو صرف اس کے چچا اور اس کے ساتھی ہو، قریبی رشتہ داروں کے بجائے۔
تم بچ گئے جبکہ مرادی نے اپنی تلوار ابطح کے سردار ابوطالب کے بیٹے (کے خون) سے تر کر دی۔
اور مجھے ایک اور اسی جیسے شخص نے تلوار سے مارا، تو وہ وار اسی پر لازم ہو کر رہا (اور وہی مارا گیا)۔
اور تم ہر روز اور ہر رات اپنے شہر میں ہرنوں جیسی سفید عورتوں سے دل بہلاتے رہتے ہو۔“ اور جو شخص وفات کی خبر لے کر گیا وہ سفیان بن عبدشمس بن ابی وقاص الزہری تھا۔ حسن نے قیس بن سعد بن عبادہ کو بارہ ہزار فوجیوں کے ساتھ اپنا پیش رو دستہ بنا کر بھیجا تھا، اور معاویہ نکل کر اسی سال ایلیاء (بیت المقدس) میں اترے۔ حسین رضی اللہ عنہ نکل کر مدائن کے سفید محلوں میں اترے، اور معاویہ نکل کر مسکن میں اترے۔ مدائن پر ابن ابی عبید (مختار) کے چچا کی حکومت تھی، جسے سعد بن مسعود کہا جاتا تھا۔ مختار نے، جو اس وقت نوجوان تھا، اس سے کہا: کیا آپ کو مال و عزت کی خواہش ہے؟ اس نے پوچھا: وہ کیسے؟ مختار نے کہا: حسن کو باندھ لیں اور انہیں معاویہ کے حوالے کر کے امان مانگ لیں۔ سعد نے اس سے کہا: تجھ پر اللہ کی لعنت ہو! کیا میں رسول اللہ ﷺ کے نواسے پر حملہ کر کے انہیں باندھ لوں؟ تم بہت برے آدمی ہو۔ جب حسن رضی اللہ عنہ نے دیکھا کہ لوگ ان سے منتشر ہو رہے ہیں تو معاویہ نے ان کی طرف صلح کا پیغام بھیجا۔ معاویہ نے عبداللہ بن عامر اور عبداللہ بن سمرہ بن حبیب بن عبدشمس کو ان کے پاس بھیجا، وہ دونوں مدائن میں حسن کے پاس پہنچے، اور انہیں وہ سب کچھ دیا جو وہ چاہتے تھے اور ان سے صلح کر لی۔ پھر حسن رضی اللہ عنہ نے لوگوں میں کھڑے ہو کر فرمایا: اے اہل عراق! تین باتیں ہیں جو مجھے تم سے بیزار کر دیتی ہیں: تمہارا میرے والد کو قتل کرنا، تمہارا مجھے زخمی کرنا، اور تمہارا میرا سامان لوٹ لینا۔ پھر وہ معاویہ کی اطاعت میں داخل ہو گئے - اللہ ان دونوں پر رحم فرمائے - اور کوفہ میں داخل ہوئے تو لوگوں نے ان کی بیعت کی۔

حوالہ حدیث المعجم الكبير للطبراني / العشرة / حدیث: 167
تخریج حدیث المعجم الكبير للطبراني (مطبوعہ): جلد 1، صفحہ 97، حدیث 168