المعجم الكبير للطبراني
باب العين— حرف عین سے شروع ہونے والے صحابہ کی مسانید
ذكر سن عبد الله بن الزبير، ووفاته، ومن أخباره باب: سیدنا عبداللہ بن زبیر رضی اللہ عنہما کی عمر، وفات، اور ان کے حالات کا بیان
حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ، قَالَ: ثنا زَيْدُ بْنُ الْمُبَارَكِ، قَالَ: ثنا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الذِّمَارِيُّ، قَالَ: ثنا الْقَاسِمُ بْنُ مَعْنٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: " لَمَّا مَاتَ مُعَاوِيَةُ تَثَاقَلَ عَبْدُ اللهِ بْنُ الزُّبَيْرِ عَنْ طَاعَةِ يَزِيدَ بْنِ مُعَاوِيَةَ وَأَظْهَرَ شَتْمَهُ، فَبَلَغَ ذَلِكَ يَزِيدَ، فَأَقْسَمَ لَا يُؤْتَى بِهِ إِلَّا مَغْلُولًا وَإِلَّا أَرْسَلَ إِلَيْهِ، فَقِيلَ لِابْنِ الزُّبَيْرِ: أَلَا نَصْنَعُ لَكَ أَغْلَالًا مِنْ فِضَّةٍ تَلْبَسُ عَلَيْهَا الثَّوْبَ، وَتَبَرُّ قَسَمَهُ فَالصُّلْحُ أَجْمَلُ بِكَ، قَالَ: فَلَا أَبَرُّ وَاللهِ قَسَمَهُ، ثُمَّ قَالَ:
وَلَا أَلِينُ لِغَيْرِ الْحَقِّ أَسْأَلُهُ ... حَتَّى يَلِينَ لِضِرْسِ الْمَاضِغِ الْحَجَرُ
ثُمَّ قَالَ: وَاللهِ لَضَرْبَةٌ بِسَيْفٍ فِي عِزٍّ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ ضَرْبَةٍ بِسَوْطٍ فِي ذُلٍّ، ثُمَّ دَعَا إِلَى نَفْسِهِ وَأَظْهَرَ الْخِلَافَ لِيَزِيدَ بْنِ مُعَاوِيَةَ، فَوَجَّهَ إِلَيْهِ يَزِيدُ بْنُ مُعَاوِيَةَ مُسْلِمَ بْنَ عُقْبَةَ الْمري فِي جَيْشِ أَهْلِ الشَّامِ، وَأَمَرَهُ بِقِتَالِ أَهْلِ الْمَدِينَةِ، فَإِذَا فَرَغَ مِنْ ذَلِكَ سَارَ إِلَى مَكَّةَ، قَالَ: فَدَخَلَ مُسْلِمُ بْنُ عُقْبَةَ الْمَدِينَةَ وَهَرَبِ مِنْهُ يَوْمِئِذٍ بَقَايَا أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَعَبَثَ فِيهَا وَأَسْرَفَ فِي الْقَتْلِ، ثُمَّ خَرَجَ مِنْهَا فَلَمَّا كَانَ فِي بَعْضِ الطَّرِيقِ إِلَى مَكَّةَ مَاتَ وَاسْتَخْلَفَ حُصَيْنَ بْنَ نُمَيْرٍ الْكِنْدِيَّ، وَقَالَ لَهُ: يَا ابْنَ بَرْذَعَةِ الْحِمَارِ، احْذَرْ خَدَائِعَ قُرَيْشٍ، وَلَا تُعَامِلْهُمْ إِلَّا بِالنِّفَاقِ، ثُمَّ بِالْقِطَافِ، فَمَضَى حُصَيْنٌ حَتَّى وَرَدَ مَكَّةَ، فَقَاتَلَ بِهَا ابْنَ الزُّبَيْرِ أَيَّامًا، وَضَرَبَ ابْنُ الزُّبَيْرِ فُسْطَاطًا فِي الْمَسْجِدِ، فَكَانَ فِيهِ نِسَاءٌ يَسْقِينَ الْجَرْحَى وَيُدَاوِينَهُمْ، وَيُطْعِمْنَ الْجَائِعَ وَيَكْتُمْنَ إِلَيْهِنَّ الْمَجْرُوحَ، فَقَالَ حُصَيْنٌ: مَا يَزَالُ يَخْرُجُ إِلَيْنَا مِنْ ذَلِكَ الْفُسْطَاطِ أَسَدٌ كَأَنَّمَا يَخْرُجُ مِنْ عَرِينِهِ، فَمَنْ يَكْفِينِيهِ؟، فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الشَّامِ: أَنَا، فَلَمَّا جَنَّ عَلَيْهِ اللَّيْلُ وَضَعَ شَمْعَةً فِي طَرْفِ رُمْحِهِ، ثُمَّ ضَرَبَ فَرَسَهُ، ثُمَّ طَعَنَ الْفُسْطَاطَ، فَالْتَهَبَ نَارًا، وَالْكَعْبَةُ يَوْمَئِذٍ مُؤَزَّرَةٌ بِالطَّنَافِسِ، وَعَلَا أَعْلَاهَا الْحُمْرَةُ، فَطَارَتِ الرِّيحُ بِاللهَبِ عَلَى الْكَعْبَةِ حَتَّى احْتَرَقَتْ، وَاحْتَرَقَ فِيهَا يَوْمَئِذٍ قَرْنَا الْكَبْشِ الَّذِي فُدِيَ بِهِ إِسْحَاقُ، قَالَ: وَبَلَغَ حُصَيْنَ بْنَ نُمَيْرٍ مَوْتُ يَزِيدَ بْنِ مُعَاوِيَةَ فَهَرَبَ حُصَيْنُ بْنُ نُمَيْرٍ، فَلَمَّا مَاتَ يَزِيدُ بْنُ مُعَاوِيَةَ دَعَا مَرْوَانُ بْنُ الْحَكِمِ إِلَى نَفْسِهِ فَأَجَابَهُ أَهْلُ حِمْصَ وَأَهْلُ الْأُرْدُنِّ وَفِلِسْطِينَ، فَوَجَّهَ إِلَيْهِ ابْنُ الزُّبَيْرِ الضَّحَّاكَ بْنَ قَيْسٍ الْفِهْرِيَّ فِي مِائَةِ أَلْفٍ فَالْتَقَوْا بِمَرْجِ رَاهِطٍ وَمَرْوَانُ يَوْمَئِذٍ فِي خَمْسَةِ آلَافٍ مِنْ بَنِي أُمَيَّةَ وَمَوَالِيهِمْ وَأَتْبَاعِهِمْ مِنْ أَهْلِ الشِّامِ، فَقَالَ مَرْوَانُ لِمَوْلًى لَهُ يُقَالُ لَهُ كدة: احْمِلْ عَلَى أَيِّ الطَّرَفَيْنِ شِئْتَ فَقَالَ: كَيْفَ أَحْمِلُ عَلَى هَؤُلَاءِ لِكَثْرِتِهِمْ؟ قَالَ: هُمْ بَيْنَ مُكْرَهٍ وَمُسْتَأْجَرٍ، احْمِلْ عَلَيْهِمْ لَا أُمَّ لَكَ، فَيَكْفِيكَ الطَّعَّانُ النَّاصِعُ الْجَنْدَلُ، هُمْ يَكْفُونَكُمْ أَنْفُسَهُمْ، إِنَّمَا هَؤُلَاءِ عُبَيْدُ الدِّينَارِ وَالدِّرْهَمِ، فَحَمَلَ عَلَيْهِمْ فَهَزَمَهُمْ، وَقُتِلَ الضَّحَّاكُ بْنُ قَيْسٍ وَانْصَدَعَ الْجَيْشُ، فَفِي ذَلِكَ يَقُولُ زُفَرُ بْنُ الْحَارِثِ:
[البحر الطويل]
لَعَمْرِي لَقَدْ أَبْقَتْ وَقِيعَةُ رَاهِطٍ ... لِمَرْوَانَ صَرْعَى بَيْنَنَا مُتَبَائِيَا
أَبِينُ سِلَاحِي لَا أَبَا لَكَ إِنَّنِي ... أَرَى الْحَرْبَ لَا تَزْدَادُ إِلَّا تَمَادِيَا
وَقَدْ يَنْبُتُ الْمَرْعَى عَلَى دِمَنِ الثَّرَى ... وَتَبْقَى حَزَازَاتُ النُّفُوسِ كَمَا هِيَا
وَفِيهِ يَقُولُ أَيْضًا:
أَفِي الْحَقِّ أَمَّا بَحْدَلٌ وَابْنُ بَحْدَلٍ ... فَيَحْيَا وَأَمَّا ابْنُ الزُّبَيْرِ فَيُقْتَلُ
كَذَبْتُمْ وَبَيْتِ اللهِ لَا تَقْتُلُونَهُ ... وَلَمَّا يَكُنْ يَوْمٌ أَغَرُّ مُحَجَّلُ
وَلَمَّا يَكُنْ لِلْمَشْرَفِيَّةِ فِيكُمُ ... شُعَاعٌ كَنُورِ الشَّمْسِ حِينَ تُرَجَّلُ
قَالَ: ثُمَّ مَاتَ مَرْوَانُ وَدَعَا عَبْدُ الْمَلِكِ نَفْسَهُ وَقَامَ، فَأَجَابَهُ أَهْلُ الشَّامِ، فَخَطَبَ عَلَى الْمِنْبَرِ، وَقَالَ: لِابْنِ الزُّبَيْرِ مِنْكُمْ؟ فَقَالَ الْحَجَّاجُ: أَنَا يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فَأَسْكَتَهُ، ثُمَّ عَادَ فَأَسْكَتَهُ، فَقَالَ: أَنَا يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، فَإِنِّي رَأَيْتُ فِي النَّوْمِ أَنِّي انْتَزَعْتُ جُبَّتَهُ فَلَبِسْتُهَا، فَعَقَدَ لَهُ فِي الْجَيْشِ إِلَى مَكَّةَ، حَتَّى وَرَدَهَا عَلَى ابْنِ الزُّبَيْرِ فَقَاتَلُوا بِهَا، فَقَالَ ابْنُ الزُّبَيْرِ لِأَهْلِ مَكَّةَ: احْفَظُوا هَذَيْنِ الْجَبَلَيْنِ، فَإِنَّكُمْ لَنْ تَزَلُوا بِخَيْرٍ أَعِزَّةً مَا لَمْ يَظْهَرُوا عَلَيْهَا، قَالَ: فَلَمْ يَلْبَثُوا أَنْ ظَهَرَ الْحَجَّاجُ وَمَنْ مَعَهُ عَلَى أَبِي قُبَيْسٍ وَنَصَبَ عَلَيْهِ الْمَنْجَنِيقَ، فَكَانَ يَرْمِي بِهِ ابْنَ الزُّبَيْرِ وَمَنْ مَعَهُ فِي الْمَسْجِدِ، فَلَمَّا كَانَ الْغَدَاةُ الَّتِي قُتِلَ فِيهَا ابْنُ الزُّبَيْرِ دَخَلَ ابْنُ الزُّبَيْرِ عَلَى أُمِّهِ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ، وَهِيَ يَوْمَئِذٍ ابْنَةُ مِائَةِ سَنَةٍ لَمْ يَسْقُطْ لَهَا سِنٌّ، وَلَمْ يَفْسُدْ لَهَا بَصَرٌ، فَقَالَتْ لِابْنِهَا: يَا عَبْدَ اللهِ، مَا فَعَلْتَ فِي حَرْبِكَ؟ قَالَ: بَلَغُوا مَكَانَ كَذَا وَكَذَا، قَالَ: وَضَحِكَ ابْنُ الزُّبَيْرِ، فَقَالَ: إِنَّ فِي الْمَوْتِ لَرَاحَةٌ، فَقَالَتْ: يَا بُنَيَّ، لَعَلَّكَ تَتَمَنَّاهُ لِي، مَا أُحِبُّ أَنْ أَمُوتَ حَتَّى آتِيَ عَلَى أَحَدِ طَرَفَيْكَ إِمَّا أَنْ تَمْلِكَ فَتَقَرُّ بِذَلِكَ عَيْنِي، وَإِمَّا أنْ تُقْتَلَ فَأَحْتَسِبُكَ، قَالَ: فَوَدَّعَهَا، فَقَالَتْ لَهُ: يَا بُنَيَّ، إِيَّاكَ أَنْ تُعْطِيَ خَصْلَةً مِنْ دِينِكَ مَخَافَةَ الْقَتْلِ، وَخَرَجَ عَنْهَا فَدَخَلَ الْمَسْجِدَ وَقَدْ جَعَلَ مِصْرَاعَيْنِ عَلَى الْحَجَرِ الْأَسْوَدِ يَتَّقِي بِهِمَا أَنْ يُصِيبَهُ الْمَنْجَنِيقُ، وَأَتَى ابْنُ الزُّبَيْرِ آتٍ وَهُوَ جَالِسٌ عَنْدَ الْحَجَرِ، فَقَالَ لَهُ: أَلَا نَفْتَحُ لَكَ الْكَعْبَةَ فَتَصْعَدُ فِيهَا، فَنَظَرَ إِلَيْهِ عَبْدُ اللهِ، ثُمَّ قَالَ لَهُ: مِنْ كُلِّ شَىءٍ تَحْفَظُ أَخَاكَ إِلَّا مِنْ نَفْسِهِ، يَعْنِي: مِنْ أَجَلِهِ، وَهَلْ لِلْكَعْبَةِ حُرْمَةٌ لَيْسَتْ لِهَذَا الْمَكَانِ، وَاللهِ لَوْ وَجَدُوكُمْ مُتَعَلِّقِينَ بِأَسْتَارِ الْكَعْبَةِ لَقَتَلُوكُمْ، فَقِيلَ لَهُ: أَلَا تُكَلِّمُهُمْ فِي الصُّلْحِ؟، فَقَالَ: أَوَحِينُ صُلْحٍ هَذَا؟، وَاللهِ لَوْ وَجَدُوكُمْ فِي جَوْفِهَا لَذَبَحُوكُمْ جَمِيعًا، ثُمَّ أَنْشَأَ، يَقُولُ:
[البحر الطويل]
وَلَسْتُ بِمُبْتَاعِ الْحَيَاةِ بِسُبَّةٍ ... وَلَا مُرْتَقٍ مِنْ خَشْيَةِ الْمَوْتِ سُلَّمَا
أُنَافِسُ سَهْمًا إِنَّهُ غَيْرُ بَارِحٍ ... مُلَاقِي الْمَنَايَا أَيَّ حَرْفٍ تَيَمَّمَا
ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى آلِ الزُّبَيْرِ يَعِظُهُمْ، وَيَقُولُ: لِيَكُنْ أَحَدُكُمْ سَيْفُهُ كَمَا يَكُنْ وَجْهُهُ، لَا يُنَكِّسْ سَيْفَهُ فَيَدْفَعُ عَنْ نَفْسِهِ بِيَدِهِ غَايَةَ أَمَرِهِ، وَاللهِ مَا لَقِيتُ زَحْفًا قَطُّ إِلَّا فِي الرَّعِيلِ الْأَوَّلِ، مَا أَلِمْتُ جُرْحًا قَطُّ إِلَّا أَنْ أُلِمَّ الدَّوَاءَ، قَالَ فَبَيْنَمَا هُمْ كَذَلِكَ إِذْ دَخَلَ عَلَيْهِمْ نَفَرٌ مِنْ بَابِ بَنِي جُمَحٍ، فَقَالَ: مَنْ هَؤُلَاءِ؟، قِيلَ: أَهْلُ حِمْصَ، فَحَمَلَ عَلَيْهِمْ وَمَعَهُ سُفْيَانُ، فَأَوَّلُ مَنْ لَقِيَهُ الْأَسْوَدُ، فَضَرَبَهُ بِسَيْفِهِ حَتَّى أَطَنَّ رِجْلَهُ، فَقَالَ الْأَسْوَدُ: أَخْ يَا ابْنَ الزَّانِيَةِ، فَقَالَ ابْنُ الزُّبَيْرِ: اخْسَ يَا ابْنَ حَامٍ، أَسْمَاءُ زَانِيَةٌ، ثُمَّ أَخْرَجَهُمْ مِنَ الْمَسْجِدِ وَانْصَرَفَ، فَإِذَا بِقَوْمٍ دَخَلُوا مِنْ بَابِ بَنِي سَهْمٍ، فَقَالَ: مَنْ هَؤُلَاءِ، قِيلَ: أَهْلُ الْأَرْدُنِّ، فَحَمَلَ عَلَيْهِمْ، وَهُوَ يَقُولُ:
[البحر الرجز]
لَا عَهْدَ لِي بِغَارَةٍ مِثْلِ السَّيْلِ ... لَا يَتَجَلَّى غُبَارُهَا حَتَّى اللَّيْلِ
فَأَخْرَجَهُمْ مِنَ الْمَسْجِدِ، فَإِذَا بِقَوْمٍ قَدْ دَخَلُوا مِنْ بَابِ بَنِي مَخْزُومٍ، فَحَمَلَ عَلَيْهِمْ، وَهُوُ يَقُولُ:
[البحر الرجز]
لَوْ كَانَ قَرْنِي وَاحِدًا كَفَيْتُهُ
قَالَ: وَعَلَى ظَهْرِ الْمَسْجِدِ مِنْ أَعْوَانِهِ مَنْ يَرْمِي عَدُوَّهُ بِالْآجُرِّ وَغَيْرِهِ، فَحَمَلَ عَلَيْهِمْ فَأَصَابَتْهُ آجُرَّةٌ فِي مَفْرِقِهِ حَتَّى فَلَقَتْ رَأْسَهُ، فَوَقَفَ قَائِمًا، وَهُوَ يَقُولُ:
وَلَسْنَا عَلَى الْأَعْقَابِ تَدْمَى كُلُومُنَا وَلَكِنْ عَلَى أَقْدَامِنَا تَقْطُرُ الدِّمَا قَالَ: ثُمَّ وَقَعَ، فَأَكَبَّ عَلَيْهِ مُوَالِيَانِ لَهُ، وَهُمَا يَقُولَانِ:
[البحر الرجز]
الْعَبْدُ يَحْمِي رَبَّهُ وَيَحْتَمِي
قَالَ: ثُمَّ سُيِّرَ إِلَيْهِ فَحُزَّ رَأْسُهُ "ہشام بن عروہ اپنے والد سے بیان کرتے ہیں: جب معاویہ فوت ہوئے تو عبداللہ بن زبیر رضی اللہ عنہما نے یزید بن معاویہ کی اطاعت میں سستی دکھائی اور کھلے عام اس کی مذمت کی، یہ بات یزید کو پہنچی تو اس نے قسم کھائی کہ انہیں صرف بیڑیوں میں جکڑ کر لایا جائے گا ورنہ وہ ان کی طرف لشکر بھیجے گا۔ ابن زبیر سے کہا گیا: کیا ہم آپ کے لیے چاندی کی بیڑیاں نہ بنا دیں جنہیں آپ کپڑے کے نیچے پہن لیں، اور یوں اس کی قسم بھی پوری ہو جائے، اور یہ صلح آپ کے لیے بہتر ہے؟ انہوں نے فرمایا: خدا کی قسم، میں اس کی قسم پوری نہیں کروں گا۔ پھر انہوں نے یہ شعر پڑھا: میں کسی ایسی بات کے سامنے نہیں جھکتا جو حق نہ ہو، جس کا میں سوال کروں، یہاں تک کہ چبانے والے دانت کے سامنے پتھر نرم پڑ جائے۔ پھر فرمایا: خدا کی قسم، عزت کے ساتھ تلوار کی ضرب مجھے ذلت کے ساتھ کوڑے کی ضرب سے زیادہ محبوب ہے۔ پھر انہوں نے اپنی طرف دعوت دی اور یزید بن معاویہ کی کھلی مخالفت ظاہر کی، تو یزید بن معاویہ نے شام کے لشکر کے ساتھ مسلم بن عقبہ مُرّی کو ان کی طرف بھیجا، اور اسے اہلِ مدینہ سے لڑنے کا حکم دیا، اور کہا کہ جب اس سے فارغ ہو جائے تو مکہ کی طرف روانہ ہو۔ راوی کہتے ہیں: چنانچہ مسلم بن عقبہ مدینہ میں داخل ہوا، اور اس دن رسول اللہ ﷺ کے باقی ماندہ صحابہ اس سے بھاگ نکلے، اور اس نے مدینہ میں تباہی مچائی اور قتل میں زیادتی کی، پھر وہاں سے نکلا، تو راستے میں ہی مر گیا اور اپنی جگہ حصین بن نمیر کندی کو خلیفہ بنا کر گیا، اور اس سے کہا: اے گدھے کی زین کے بیٹے، قریش کے فریبوں سے بچنا، اور ان سے صرف نفاق کے ذریعے معاملہ کرنا، پھر انہیں چن لینا۔ چنانچہ حصین چل پڑا یہاں تک کہ مکہ پہنچا، اور وہاں ابن زبیر سے کئی دن لڑتا رہا۔ ابن زبیر رضی اللہ عنہما نے مسجد میں ایک خیمہ لگا رکھا تھا، جس میں عورتیں زخمیوں کو پانی پلاتیں اور ان کا علاج کرتیں، اور بھوکے کو کھانا کھلاتیں اور زخمی کو اپنے پاس چھپا لیتیں۔ حصین نے کہا: اس خیمے سے ہمیشہ ایک شیر نکلتا ہے گویا وہ اپنی کچھار سے نکل رہا ہو، کون ہے جو مجھے اس سے کفایت کرے؟ تو اہلِ شام میں سے ایک آدمی نے کہا: میں۔ چنانچہ جب رات ہوئی تو اس نے اپنے نیزے کے سرے پر ایک موم بتی رکھی، پھر اپنے گھوڑے کو دوڑایا، پھر خیمے کو نیزہ مارا، تو وہ آگ کی لپیٹ میں آ گیا، اور اس دن کعبہ نفیس چادروں سے مزین تھی، اور اس کی چوٹی پر سرخ رنگ تھا، تو ہوا نے شعلے کعبہ تک پہنچا دیے یہاں تک کہ وہ جل گئی، اور اس میں اس مینڈھے کے دونوں سینگ بھی جل گئے جس سے اسحاق علیہ السلام کا فدیہ دیا گیا تھا۔ راوی کہتے ہیں: حصین بن نمیر کو یزید بن معاویہ کی موت کی خبر پہنچی تو حصین بن نمیر بھاگ گیا۔ جب یزید بن معاویہ فوت ہوا تو مروان بن حکم نے اپنی طرف دعوت دی، تو اہلِ حمص اور اہلِ اردن و فلسطین نے اس کی بات مان لی، تو ابن زبیر نے ان کی طرف ضحاک بن قیس فہری کو ایک لاکھ لشکر کے ساتھ بھیجا، تو دونوں لشکر مرجِ راہط میں آ ملے، جبکہ مروان اس دن بنی امیہ اور ان کے موالی اور اہلِ شام میں سے ان کے پیروکاروں سمیت پانچ ہزار افراد کے ساتھ تھا۔ مروان نے اپنے ایک غلام سے، جسے کَدَہ کہا جاتا تھا، کہا: جس طرف چاہو حملہ کر دو۔ اس نے کہا: میں ان پر کیسے حملہ کروں جبکہ وہ کثیر تعداد میں ہیں؟ اس نے کہا: یہ لوگ مجبور کیے گئے ہیں اور کرائے کے سپاہی ہیں، ان پر حملہ کرو، تیری ماں نہ ہو، تمہیں تیز دھار پتھر کافی ہو جائے گی، یہ لوگ خود ہی تمہارے لیے کافی ہو جائیں گے، یہ تو محض دینار و درہم کے غلام ہیں۔ چنانچہ اس نے ان پر حملہ کیا اور انہیں شکست دے دی، اور ضحاک بن قیس قتل ہو گیا اور لشکر منتشر ہو گیا، اسی بارے میں زُفر بن حارث نے کہا: میری جان کی قسم، مرجِ راہط کی لڑائی نے مروان کے لیے ہمارے درمیان بکھرے ہوئے مقتول چھوڑ دیے
میں اپنا ہتھیار ظاہر کرتا ہوں، تیرا باپ نہ ہو، بے شک میں جنگ کو دیکھتا ہوں کہ وہ صرف طول ہی پکڑتی ہے
اور ممکن ہے چٹیل زمین پر چارہ اگ آئے لیکن دلوں کی رنجشیں ویسی ہی باقی رہتی ہیں جیسی تھیں۔ اور اسی میں یہ بھی کہا: کیا یہ انصاف ہے کہ بحدل اور ابن بحدل تو زندہ رہیں، اور رہا ابن زبیر تو وہ قتل کر دیا جائے؟
تم نے جھوٹ کہا، اللہ کے گھر کی قسم، تم اسے قتل نہیں کر سکو گے اور ابھی وہ روشن پیشانی والا فتح کا دن نہیں آیا
اور ابھی مشرفی تلواروں کی تم میں وہ چمک نہیں جیسے سورج کی روشنی جب وہ ڈھلتا ہے۔ راوی کہتے ہیں: پھر مروان فوت ہو گیا، اور عبدالملک نے اپنی طرف دعوت دی اور کھڑا ہوا، تو اہلِ شام نے اس کی بات مان لی، تو اس نے منبر پر خطبہ دیا اور کہا: تم میں سے کون ابن زبیر کے خلاف جانے کا ذمہ لیتا ہے؟ تو حجاج نے کہا: میں، اے امیرالمومنین، تو اس نے اسے خاموش کر دیا، پھر دوبارہ اس نے کہا، تو اس نے اسے پھر خاموش کر دیا، پھر اس نے کہا: میں، اے امیرالمومنین، اور میں نے خواب میں دیکھا کہ میں نے اس کا جبہ اتار کر پہن لیا ہے۔ تو اس نے مکہ کی طرف لشکر کے ساتھ اس کے لیے عقد کر دیا، یہاں تک کہ وہ ابن زبیر کے مقابلے میں وہاں پہنچا اور وہاں لڑائی ہوئی، تو ابن زبیر نے اہلِ مکہ سے کہا: ان دونوں پہاڑوں کی حفاظت کرو، کیونکہ تم اس وقت تک خیر اور عزت میں رہو گے جب تک وہ ان پر غالب نہ آئیں۔ راوی کہتے ہیں: پس زیادہ دیر نہ ہوئی کہ حجاج اور اس کے ساتھی ابوقبیس پر غالب آ گئے اور اس پر منجنیق نصب کر دی، پھر وہ اس سے ابن زبیر اور اس کے ساتھیوں پر جو مسجد میں تھے، سنگ باری کرتا رہا۔ جس صبح ابن زبیر قتل ہوئے، اس دن ابن زبیر اپنی ماں اسماء بنت ابی بکر رضی اللہ عنہما کے پاس گئے، جبکہ وہ اس وقت سو برس کی تھیں، نہ ان کا کوئی دانت گرا تھا اور نہ ان کی بینائی خراب ہوئی تھی، تو انہوں نے اپنے بیٹے سے کہا: اے عبداللہ، تم نے اپنی جنگ میں کیا کیا؟ انہوں نے کہا: وہ فلاں فلاں جگہ تک پہنچ گئے ہیں۔ راوی کہتے ہیں: اور ابن زبیر ہنس پڑے اور کہا: موت میں تو راحت ہے۔ انہوں نے کہا: اے میرے بیٹے، شاید تم میرے لیے اس کی تمنا کرتے ہو، مجھے یہ پسند نہیں کہ میں اس وقت تک مروں جب تک کہ تمہارے دونوں انجاموں میں سے کسی ایک کو نہ دیکھ لوں: یا تو تم بادشاہ بنو اور اس سے میری آنکھ ٹھنڈی ہو، یا تم قتل کر دیے جاؤ اور میں تمہیں اللہ کے حضور اجر کے طور پر پیش کروں۔ راوی کہتے ہیں: تو انہوں نے ان سے رخصت لی، تو انہوں نے ان سے کہا: اے میرے بیٹے، خبردار! قتل کے ڈر سے اپنے دین کا کوئی حصہ کسی کو نہ دینا۔ اور وہ ان کے پاس سے نکل کر مسجد میں داخل ہوئے، اور حجرِ اسود پر دو کواڑ رکھ دیے تھے تاکہ ان کے ذریعے منجنیق کے پتھر سے بچا جا سکے۔ ایک آنے والا ابن زبیر کے پاس آیا جبکہ وہ حجر کے پاس بیٹھے تھے، اس نے کہا: کیا ہم آپ کے لیے کعبہ نہ کھول دیں تاکہ آپ اس میں چڑھ جائیں؟ عبداللہ رضی اللہ عنہما نے اس کی طرف دیکھا، پھر اس سے فرمایا: تم ہر چیز سے اپنے بھائی کی حفاظت کرتے ہو سوائے اس کی جان کے - یعنی اس کی موت سے - اور کیا کعبہ کی کوئی ایسی حرمت ہے جو اس جگہ کو حاصل نہیں؟ خدا کی قسم، اگر وہ تمہیں کعبہ کے پردوں سے چمٹا ہوا پاتے تو تمہیں قتل کر دیتے۔ ان سے کہا گیا: کیا آپ ان سے صلح کی بات نہیں کرتے؟ انہوں نے فرمایا: کیا یہ صلح کا وقت ہے؟ خدا کی قسم، اگر وہ تمہیں اس کے اندر پاتے تو تم سب کو ذبح کر دیتے۔ پھر انہوں نے یہ اشعار پڑھے: میں زندگی کو ذلت کے بدلے نہیں خریدتا اور نہ موت کے خوف سے کسی سیڑھی پر چڑھتا ہوں
میں موت کے تیر سے آنکھیں چراتا نہیں، وہ تو ٹلنے والا نہیں، موت کو ملنے والا ہے، خواہ وہ کسی بھی رخ کا قصد کرے۔ پھر انہوں نے آلِ زبیر کی طرف رخ کیا اور انہیں نصیحت کرنے لگے، اور فرمانے لگے: تم میں سے ہر ایک کی تلوار ایسی ہونی چاہیے جیسا اس کا چہرہ ہے، وہ اپنی تلوار کو الٹا نہ کرے، پھر اپنے آپ کو اپنے ہاتھ سے اس کی انتہا تک بچائے، خدا کی قسم، میں نے کبھی کسی لشکر کا مقابلہ نہیں کیا مگر سب سے آگے رہ کر، اور میں نے کبھی کسی زخم کی تکلیف محسوس نہیں کی سوائے اس کے کہ مجھے دوا لگائی جائے۔ راوی کہتے ہیں: وہ اسی حال میں تھے کہ بنی جمح کے دروازے سے کچھ لوگ ان پر داخل ہوئے، انہوں نے پوچھا: یہ کون ہیں؟ کہا گیا: اہلِ حمص۔ تو انہوں نے ان پر حملہ کیا، ان کے ساتھ سفیان بھی تھا، تو سب سے پہلے جو ان سے ملا وہ اسود تھا، اسے اپنی تلوار سے ایسی ضرب لگائی کہ اس کی ٹانگ اڑا دی، تو اسود نے کہا: اُخ، اے زانیہ کے بیٹے۔ ابن زبیر نے فرمایا: دور ہو اے حام کے بیٹے، کیا اسماء زانیہ ہے؟ پھر انہیں مسجد سے نکال دیا اور واپس ہوئے، تو دیکھا کہ بنی سہم کے دروازے سے کچھ لوگ داخل ہوئے ہیں، پوچھا: یہ کون ہیں؟ کہا گیا: اہلِ اردن۔ تو ان پر حملہ کیا جبکہ وہ یہ کہہ رہے تھے: مجھے سیلاب جیسے حملے کا کوئی تجربہ نہیں جس کا غبار رات تک بھی نہیں چھٹتا۔ تو انہیں مسجد سے نکال دیا، تو دیکھا کہ بنی مخزوم کے دروازے سے کچھ لوگ داخل ہوئے ہیں، تو ان پر حملہ کیا جبکہ وہ یہ کہہ رہے تھے: اگر میرا مقابل ایک ہی ہوتا تو میں اسے کافی ہو جاتا۔ راوی کہتے ہیں: اور مسجد کی چھت پر ان کے کچھ مددگار موجود تھے جو دشمن پر اینٹیں وغیرہ پھینک رہے تھے، تو انہوں نے ان پر حملہ کیا تو ایک اینٹ ان کی چندیا پر لگی جس سے ان کا سر پھٹ گیا، تو وہ کھڑے ہو گئے اور یہ کہنے لگے: اور ہم ایڑیوں پر پیٹھ پھیر کر زخم نہیں کھاتے، بلکہ ہمارے قدموں پر سامنے سے خون ٹپکتا ہے۔ راوی کہتے ہیں: پھر وہ گر پڑے، تو ان کے دو غلام ان پر جھک گئے جبکہ وہ کہہ رہے تھے: غلام اپنے آقا کی حفاظت کرتا ہے اور بچاؤ کرتا ہے۔ راوی کہتے ہیں: پھر ان کی طرف بھیجا گیا اور ان کا سر کاٹ دیا گیا۔