المعجم الكبير للطبراني
باب العين— حرف عین سے شروع ہونے والے صحابہ کی مسانید
ومن مناقب عبد الله بن عباس وأخباره باب: اور سیدنا عبداللہ بن عباس رضی اللہ عنہما کے مناقب اور حالات میں سے
حَدَّثَنَا أَبُو خَلِيفَةَ الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ الْجُمَحِيُّ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ بَشَّارٍ الرَّمَادِيُّ، ثنا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحَرَّانِيُّ وهُوَ عُثْمَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الطَّرَائِفِيُّ، ثنا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عَيَّاشٍ، وَمُوسَى بْنُ يَزِيدَ الْحَرَّانِيَّانِ، قَالَا: ثنا جُوَيْبِرٌ، عَنِ الضَّحَّاكِ بْنِ مُزَاحِمٍ الْهِلَالِيِّ قَالَ: خَرَجَ نَافِعُ بْنُ الْأَزْرَقِ وَنَجْدَةُ بْنُ عُوَيْمِرٍ فِي نَفَرٍ مِنَ رُّؤُوسِ الْخَوَارِجِ لِيَنْقُرُواَ عَنِ الْعِلْمِ وَيَطْلُبُونَهُ، حَتَّى قَدِمواَ مَكَّةَ، فَإِذَا هُمْ بِعَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ قَاعِدًا قَرِيبًا مِنْ زَمْزَمَ، وَعَلَيْهِ رِدَاءٌ أَحْمَرُ وَقَمِيصٌ، وَإِذَا نَاسٌ قِيَامٌ يَسْأَلُونَهُ عَنِ التَّفْسِيرِ يَقُولُونَ: يَا ابنَ عَبَّاسٍ، مَا تَقُولُ فِي كَذَا وَكَذَا؟ فَيَقُولُ: هُوَ كَذَا أَوْ كَذَا، فَقَالَ لَهُ نَافِعُ بْنُ الْأَزْرَقِ: مَا أَجْرَأَكَ يَا ابْنَ عَبَّاسٍ عَلَى مَا تُجْرِيهِ مُنْذُ الْيَوْمِ، فَقَالَ لَهُ ابْنُ الْعَبَّاسِ: ثَكِلَتْكَ أُمُّكَ يَا نَافِعُ وَعَدِمَتْكَ، أَلَا أُخْبِرُكَ مَنْ هُوَ أَجْرَأُ مِنِّي؟ قَالَ: مَنْ هُوَ يَا ابْنَ عَبَّاسٍ؟ قَالَ: رَجُلٌ تَكَلَّمَ بِمَا لَيْسَ لهُ بِهِ عِلْمٌ، وَرَجُلٌ كَتَمَ عِلْمًا عِنْدَهُ، قَالَ: صَدَقْتَ يَا ابْنَ عَبَّاسٍ، أَتَيْتُكَ لِأَسْأَلَكَ، قَالَ: هَاتِ يَا ابْنَ الْأَزْرَقِ فَسَلْ، قَالَ: أَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ: {يُرْسَلُ عَلَيْكُمَا شُوَاظٌ مِنْ نَارٍ} [الرحمن: ٣٥] مَا الشُّوَاظُ؟ قَالَ: اللهَبُ الَّذِي لَا دُخَانَ فِيهِ، قَالَ: وَهَلْ كَانَتِ الْعَرَبُ تَعْرِفُ ذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يَنْزِلَ الْكِتَابُ عَلَى مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ قَالَ: نَعَمْ، أَمَا سَمِعْتَ قَوْلَ أُمَيَّةَ بْنِ أَبِي الصَّلْتِ:
[البحر الوافر]
أَلَا مَنْ مُبْلِغٌ حَسَّانَ عَنِّي ... مُغَلْغَلَةً تَدِبُّ إِلَى عُكَاظِ
أَلَيْسَ أَبُوكَ قَيْنًا كَانَ فِينَا ... إِلَى الْقَيْنَاتِ فَسْلًا فِي الْحِفَاظِ
يَمَانِيًّا يَظَلُّ يَشُبُّ كِيرًا ... وَيَنْفُخُ دَائِبًا لَهَبَ الشُّوَاظِ
قَالَ: صَدَقْتَ، فَأَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِهِ {وَنُحَاسٌ فَلَا تَنْتَصِرَانِ} [الرحمن: ٣٥] ، مَا النُّحَاسُ؟ قَالَ: الدُّخَانُ الَّذِي لَا لَهَبَ فِيهِ، قَالَ: وَهَلْ كَانَتِ الْعَرَبُ تَعْرِفُ ذَلِكَ؟ قَالَ: نَعَمْ، أَمَا سَمِعْتَ قَوْلَ نَابِغَةِ بَنِي ذُبْيَانَ يَقُولُ:
[البحر المتقارب]
يُضِيءُ كَضَوْءِ سِرَاجِ السَّليـ ... ـطِ لَمْ يَجْعَلِ اللهُ فِيهِ نُحَاسَا
قَالَ: صَدَقْتَ، فَأَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ {أَمْشَاجٍ نَبْتَلِيهِ} [الإنسان: ٢] ، قَالَ: مَاءُ الرَّجُلِ وَمَاءُ الْمَرْأَةِ إِذَا اجْتَمَعَا فِي الرَّحِمِ كَانَ مِشْجًا، قَالَ: وَهَلْ كَانَتِ الْعَرَبُ تَعْرِفُ ذَلِكَ قبل أن ينزل الكتاب على محمد صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ قَالَ: نَعَمْ، أَمَا سَمِعْتَ قَوْلَ أَبِي ذُؤَيْبٍ الْهُذَلِيِّ وَهُوَ يَقُولُ:
[البحر الوافر]
كَأَنَّ النَّصْلَ وَالْفُوقَيْنِ مِنْهُ ... خِلَالَ الرِّيشِ سِيطَ بِهِ مَشِيجُ
قَالَ: صَدَقْتَ، فَأَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ {وَالْتَفَّتِ السَّاقُ بِالسَّاقِ} [القيامة: ٢٩] ، مَا السَّاقُ بِالسَّاقِ؟ قَالَ: الْحَرْبُ، قَالَ: وَهَلْ كَانَتِ الْعَرَبُ تَعْرِفُ ذَلِكَ؟ قَالَ: نَعَمْ، أَمَا سَمِعْتَ قَوْلَ أَبِي ذُؤَيْبٍ الْهُذَلِيِّ:
[البحر الطويل]
أَخُو الْحَرْبِ إِنْ عَضَّتْ بِهِ الْحَرْبُ عَضَّهَا ... وَإِنْ شَمَّرَتْ عَنْ سَاقِهَا الْحَرْبُ شَمَّرَا
قَالَ: صَدَقْتَ، فَأَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ {بَنِينَ وَحَفَدَةً} [النحل: ٧٢] ، مَا الْبَنُونَ وَالْحَفَدَةُ؟ قَالَ: بَنُوكَ؛ فَإِنَّهُمْ يُعَاطُونَكَ، وَأَمَّا حَفَدَتُكَ فَإِنَّهُمْ خَدَمُكَ، قَالَ: وَهَلْ كَانَتِ الْعَرَبُ تَعْرِفُ ذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يَنْزِلَ الْكِتَابُ عَلَى مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ قَالَ: نَعَمْ، أَمَا سَمِعْتَ قَوْلَ أُمَيَّةَ بْنِ أَبِي الصَّلْتِ الثَّقَفِيِّ:
حَفَدَ الْوَلَائِدُ حَوْلَهُنَّ وَأُلْقِيَتْ ... بِأَكُفِّهِنَّ أَزِمَّةُ الْأَحْمَالِ
قَالَ: صَدَقْتَ، فَأَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ {إِنَّمَا أَنْتَ مِنَ الْمُسَحَّرِينَ} [الشعراء: ١٥٣] ، مَا الْمُسَحَّرُونَ؟ قَالَ: مِنَ الْمَخْلُوقِينَ، قَالَ: فَهَلْ كَانَتِ الْعَرَبُ تَعْرِفُ ذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يَنْزِلَ الْكِتَابُ عَلَى مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ قَالَ: نَعَمْ، أَمَا سَمِعْتَ قَوْلَ أُمَيَّةَ بْنِ أَبِي الصَّلْتِ وَهُوَ يَقُولُ:
[البحر الطويل]
فَإِنْ تَسْأَلِينَا مِمَّ نَحْنُ فَإِنَّنَا ... عَصَافِيرُ مِنْ هَذَا الْأَنَامِ الْمُسَحَّرِ
قَالَ: صَدَقْتَ، فَأَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ: {فَنَبَذْنَاهُ فِي الْيَمِّ وَهُوَ مُلِيمٌ} ، مَا الْمُلِيمُ؟ قَالَ: الْمُذْنِبُ، قَالَ: وَهَلْ كَانَتِ الْعَرَبُ تَعْرِفُ ذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يَنْزِلَ الْكِتَابُ عَلَى مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ قَالَ: نَعَمْ، أَمَا سَمِعْتَ قَوْلَ أُمَيَّةَ بْنِ أَبِي الصَّلْتِ وَهُوَ يَقُولُ:
بَعِيدٌ مِنَ الْآفَاتِ لَسْتَ لَهَا بِأَهْلٍ ... وَلَكِنَّ الْمُسِيءَ هُوَ الْمُلِيمُ
قَالَ: صَدَقْتَ، فَأَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ: {قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ} [الفلق: ١] ، مَا الْفَلَقُ؟ قَالَ: ضَوْءُ الصَّبْحِ، قَالَ: وَهَلْ كَانَتِ الْعَرَبُ تَعْرِفُ ذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يَنْزِلَ الْكِتَابُ عَلَى مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ قَالَ: نَعَمْ، أَمَا سَمِعْتَ قَوْلَ لَبِيدِ بْنِ رَبِيعَةَ:
[البحر البسيط]
الْفَارِجُ الْهَمِّ مَبْذُولٌ عَسَاكِرُهُ ... كَمَا يُفَرِّجُ ضَوْءَ الظُّلْمَةِ الْفَلَقُ
قَالَ: صَدَقْتَ، فَأَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ {لِكَيْلَا تَأْسَوْا عَلَى مَا فَاتَكُمْ وَلَا تَفْرَحُوا بِمَا آتَاكُمْ} [الحديد: ٢٣] ، مَا الْأَسَى؟ قَالَ: لِكَيْ لَا تَحْزَنُوا، قَالَ: وَهَلْ كَانَتِ الْعَرَبُ تَعْرِفُ ذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يَنْزِلَ الْكِتَابُ عَلَى مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ قَالَ: نَعَمْ، أَمَا سَمِعْتَ قَوْلَ لَبِيدِ بْنِ رَبِيعَةَ:
[البحر الطويل]
قَلِيلُ الْأَسَى فِيمَا أَتَى الدَّهْرُ دُونَهُ ... كَرِيمُ النَّثَا حُلْوُ الشَّمَائِلِ مُعْجِبُ
قَالَ: صَدَقْتَ، فَأَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ {ظَنَّ أَنْ لَنْ يَحُورَ} [الانشقاق: ١٤] ، مَا يَحُورُ؟ قَالَ: يَرْجِعُ، قَالَ: وَهَلْ كَانَتِ الْعَرَبُ تَعْرِفُ ذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يَنْزِلَ الْكِتَابُ عَلَى مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ قَالَ: نَعَمْ، أَمَا سَمِعْتَ قَوْلَ لَبِيدِ بْنِ رَبِيعَةَ:
وَمَا الْمَرْءُ إِلَّا كَالشِّهَابِ وَضَوْؤُهُ ... يَحُورُ رَمَادًا بَعْدَ إِذْ هُوَ سَاطِعُ
قَالَ: صَدَقْتَ، فَأَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ {يَطُوفُونَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ حَمِيمٍ آنٍ} [الرحمن: ٤٤] ، مَا الْآنُ؟ قَالَ: الَّذِي قَدِ انْتَهَى حَرُّهُ، قَالَ: وَهَلْ كَانَتِ الْعَرَبُ تَعْرِفُ ذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يَنْزِلَ الْكِتَابُ عَلَى مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ قَالَ: نَعَمْ، أَمَا سَمِعْتَ قَوْلَ نَابِغَةِ بَنِي ذُبْيَانَ:
[البحر الوافر]
فَإِنْ يَقْبِضْ عَلَيْكَ أَبْو قُبَيْسٍ ... تَحُطَّ بِكَ الْمَنِيَّةُ فِي هَوَانِ
وَتُخْضَبْ لِحْيَةٌ غَدَرَتْ وَخَانَتْ ... بأَحْمَرَ مِنْ نَجِيعِ الْجَوْفِ آنِ
قَالَ: صَدَقْتَ، فَأَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ {فَأَصْبَحَتْ كَالصَّرِيمِ} [القلم: ٢٠] ، مَا الصَّريمُ؟ قَالَ: كَاللَّيْلِ الْمُظْلِمِ، قَالَ: وَهَلْ كَانَتِ الْعَرَبُ تَعْرِفُ ذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يَنْزِلَ الْكِتَابُ عَلَى مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ قَالَ: نَعَمْ، أَمَا سَمِعْتَ قَوْلَ نَابِغَةِ بَنِيِ ذُبْيَانَ:
[البحر البسيط]
لَا تَزْجُرُوا مُكَفَهِرُّ الْأَكْفَاءِ لَهُ ... كَاللَّيْلِ يَخْلُطُ أَصْرامًا بأَصْرَامِ
قَالَ: صَدَقْتَ، فَأَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ {إِلَى غَسَقِ اللَّيْلِ} [الإسراء: ٧٨] ، مَا غَسَقُ اللَّيْلِ؟ قَالَ: إِذَا أَظْلَمَ، قَالَ: وَهَلْ كَانَتِ الْعَرَبُ تَعْرِفُ ذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يَنْزِلَ الْكِتَابُ عَلَى مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ قَالَ: نَعَمْ، أَمَا سَمِعْتَ النَّابِغَةَ وَهُوَ يَقُولُ:
كَأَنَّمَا جُلُّ مَا قَالُوا وَمَا وَعَدُوا ... آلٌ تَضَمَّنَهُ مِنْ دَامِسٍ غَسَقِ
قَالَ أَبُو خَلِيفَةَ: الْآلُ: السَّرابُ
قَالَ: صَدَقْتَ، فَأَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ {وَكَانَ اللهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ مُقِيتًا} [النساء: ٨٥] مَا الْمُقِيتُ؟ قَالَ: قَادِرٌ، قَالَ: وَهَلْ كَانَتِ الْعَرَبُ تَعْرِفُ ذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يَنْزِلَ الْكِتَابُ عَلَى مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ قَالَ: نَعَمْ، أَمَا سَمِعْتَ قَوْلَ امْرِئِ الْقَيْسِ:
[البحر الوافر]
وَذِي ضِغْنٍ كَفَفْتُ الضِّغْنَ عَنْهُ ... وَإِنِّي فِي مَسَاءَتِهِ مُقِيتُ
قَالَ: صَدَقْتَ، فَأَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ {وَاللَّيْلِ إِذَا عَسْعَسَ} [التكوير: ١٧] قَالَ: إِقْبَالُهُ بِسَوَادِهِ، قَالَ: وَهَلْ كَانَتِ الْعَرَبُ تَعْرِفُ ذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يَنْزِلَ الْكِتَابُ عَلَى مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ قَالَ: نَعَمْ، أَمَا سَمِعْتَ قَوْلَ امْرِئِ الْقَيْسِ:
عَسْعَسَ حَتَّى لَوْ يَشَاءُ ادَّنَا ... كَانَ لَنَا مِنْ ضَوْءِ نُورِهِ مَقْبَسُ
قَالَ: صَدَقْتَ، فَأَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ {وَأَنَا بِهِ زَعِيمٌ} [يوسف: ٧٢] ، قَالَ: الزَّعِيمُ: الْكَفِيلُ، قَالَ: وَهَلْ كَانَتِ الْعَرَبُ تَعْرِفُ ذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يَنْزِلَ الْكِتَابُ عَلَى مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ قَالَ: نَعَمْ، أَمَا سَمِعْتَ قَوْلَ امْرِئِ الْقَيْسِ:
[البحر الطويل]
وَإِنِّي زَعِيمٌ إِنْ رَجَعْتُ مُمَلَّكًا ... بِسَيْرٍ تَرَى مِنْهُ الْفُرَانِقَ أَزْوِرَا
قَالَ: صَدَقْتَ، فَأَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ {وَفُومِهَا} [البقرة: ٦١] ، مَا الْفُومُ؟ قَالَ: الْحِنْطَةُ، قَالَ: وَهَلْ كَانَتِ الْعَرَبُ تَعْرِفُ ذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يَنْزِلَ الْكِتَابُ عَلَى مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ قَالَ: نَعَمْ، أَمَا سَمِعْتَ قَوْلَ أَبِي ذُؤَيْبٍ الْهُذَلِيِّ:
[البحر الكامل]
قَدْ كُنْتَ تَحْسِبُنِي كَأَغْنَى وَافِدٍ ... قَدِمَ الْمَدِينَةَ عَنْ زِرَاعَةِ فُومِ
قَالَ: صَدَقْتَ، فَأَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ {الْأَزْلَامُ} [المائدة: ٩٠] ، مَا الْأَزْلَامُ؟ قَالَ: الْقِدَاحُ، قَالَ: وَهَلْ كَانَتِ الْعَرَبُ تَعْرِفُ ذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يَنْزِلَ الْكِتَابُ عَلَى مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ قَالَ: نَعَمْ، أَمَا سَمِعْتَ قَوْلَ الْحُطَيْئَةِ:
[البحر البسيط]
لَا يَزْجُرُ الطَّيْرَ إِنْ مَرَّتْ بِهِ سَنَحًا ... وَلَا يُقَامُ لَهُ قَدَحٌ بِأَزْلَامِ
قَالَ: صَدَقْتَ، فَأَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ {أَصْحَابُ الْمَشْأَمَةِ، مَا أَصْحَابُ الْمَشْأَمَةِ} [الواقعة: ٩] ؟ قَالَ: أَصْحَابُ الشِّمَالِ، قَالَ: وَهَلْ كَانَتِ الْعَرَبُ تَعْرِفُ ذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يَنْزِلَ الْكِتَابُ عَلَى مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ قَالَ: أَمَا سَمِعْتَ بِقَوْلِ زُهَيْرِ بْنِ أَبِي سُلْمَى:
نَزَلَ الشَّيْبُ بِالشِّمَالِ قَرِيبًا ... وَالْمَرُورَاتِ دَائِيًا وَحَقِيرَا
قَالَ: صَدَقْتَ، فَأَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ {إِذَا الْبِحَارُ سُجِّرَتْ} [التكوير: ٦] قَالَ: اخْتَلَطَ مَاؤُهَا بِمَاءِ الْأَرْضِ، قَالَ: وَهَلْ كَانَتِ الْعَرَبُ تَعْرِفُ ذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يَنْزِلَ الْكِتَابُ عَلَى مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ قَالَ: نَعَمْ، أَمَا سَمِعْتَ قَوْلَ زُهَيْرِ بْنِ أَبِي سُلْمَى:
[البحر البسيط]
لَقَدْ عَرَفَتْ رَبِيعَةُ فِي جُذَامٍ ... وَكَعْبٍ خَالَهَا وَابْنَا ضِرَارِ
لَقَدْ نَازَعْتُمُ حَسَبًا قَدِيمًا ... وَقَدْ سَجَّرَتْ بِحَارُهُمُ بِحَارِي
قَالَ: صَدَقْتَ، فَأَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ {وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الْحُبُكِ} [الذاريات: ٧] ، مَا الْحُبُكُ؟ قَالَ: ذَاتُ الطَّرَائِقِ، قَالَ: وَهَلْ كَانَتِ الْعَرَبُ تَعْرِفُ ذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يَنْزِلَ الْكِتَابُ عَلَى مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ قَالَ: نَعَمْ، أَمَا سَمِعْتَ قَوْلَ زُهَيْرِ بْنِ أَبِي سُلْمَى:
[البحر البسيط]
مُكَلَّلٌ بِأُصُولِ النَّجْمِ تَنْسِجُهُ ... رِيحُ الشِّمَالِ لِضَاحِي مَائِهِ حُبُكُ
قَالَ: صَدَقْتَ، فَأَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ {جَدُّ رَبِّنَا} [الجن: ٣] ، مَا جَدُّ رَبِّنَا؟ قَالَ: ارْتَفَعَتْ عَظَمَتُهُ، قَالَ: وَهَلْ كَانَتِ الْعَرَبُ تَعْرِفُ ذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يَنْزِلَ الْكِتَابُ عَلَى مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ قَالَ: نَعَمْ، أَمَا سَمِعْتَ قَوْلَ طَرَفَةَ بْنِ الْعَبْدِ لِلنُّعْمَانِ بْنِ الْمُنْذِرِ:
[البحر المتقارب]
إِلَى مَلِكٍ يَضْرِبُ الدَّارِعِينَ ... لَمْ يَنْقُصِ الشَّيْبُ مِنْهُ قَبَالَا
تَرَفَّعْ بِجَدِّكَ إِنِّي امْرُؤٌ ... سَقَتْنِي الْأَعَادِي سِجَالًا سِجَالَا
قَالَ: صَدَقْتَ، فَأَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِ اللهِ عَزَّ وَجَلِّ {حَتَّى تَكُونَ حَرَضًا} [يوسف: ٨٥] ، قَالَ: الْحَرَضُ: الْبَالِي، قَالَ: وَهَلْ كَانَتِ الْعَرَبُ تَعْرِفُ ذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يَنْزِلَ الْكِتَابُ عَلَى مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ قَالَ: نَعَمْ، أَمَا سَمِعْتَ قَوْلَ طَرَفَةَ بْنِ الْعَبْدِ:
[البحر الطويل]
أَمِنْ ذِكْرِ لَيْلَى إِنْ نَأَتْ غُرْبَةٌ بِهَا ... أَعَدُّ حَرِيضًا لِلْكِرَا مُحَرَّمِ
قَالَ: صَدَقْتَ، فَأَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِ اللهِ جَلَّ ذِكْرُهُ {وَأَنْتُمْ سَامِدُونَ} [النجم: ٦١] ، مَا سَامِدُونَ؟ قَالَ: لَاهُونَ، قَالَ: وَهَلْ كَانَتِ الْعَرَبُ تَعْرِفُ ذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يَنْزِلَ الْكِتَابُ عَلَى مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ قَالَ: نَعَمْ، أَمَا سَمِعْتَ قَوْلَ هُزَيْلَةَ بِنْتِ بَكْرٍ تَبْكِي عَادًا:
[البحر الرمل]
بَعَثَتْ عَادٌ لَقِيمًا ... وَأَتَى سَعْدٌ شَرِيدَا
قِيلَ قُمْ فَانْظُرْ إِلَيْهِمْ ... ثُمَّ دَعْ عَنْكَ السُّمُودَا
قَالَ: صَدَقْتَ، فَأَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ: {إِذَا اتَّسَقَ} [الانشقاق: ١٨] مَا اتِّسَاقُهُ؟ قَالَ: إِذَا اجْتَمَعَ. قَالَ: وَهَلْ كَانَتِ الْعَرَبُ تَعْرِفُ ذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يَنْزِلَ الْكِتَابُ عَلَى مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ قَالَ: نَعَمْ، أَمَا سَمِعْتَ قَوْلَ أَبِي صِرْمَةَ الْأَنْصَارِيِّ:
[البحر الرجز]
إِنَّ لَنَا قَلَائِصًا نَقَائِقَا ... مُسْتَوْسِقَاتٍ لَوْ يَجِدْنَ سَائِقَا
قَالَ: صَدَقْتَ، فَأَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ: الْأَحَدُ {الصَّمَدُ} [الإخلاص: ٢] ، أَمَّا الْأَحَدُ فَقَدْ عَرَفْنَاهُ، فَمَا الصَّمَدُ؟ قَالَ: الَّذِي يُصْمَدُ إِلَيْهِ فِي الْأُمُورِ كُلِّهَا، قَالَ: فَهَلْ كَانَتِ الْعَرَبُ تَعْرِفُ ذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يَنْزِلَ الْكِتَابُ عَلَى مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ قَالَ: نَعَمْ، أَمَا سَمِعْتَ بِقَوْلِ الْأَسَدِيَّةِ:
[البحر الطويل]
أَلَا بَكَّرَ النَّاعِي بِخَيْرَيْ بَنِي أَسَدْ ... بِعَمْرِو بْنِ مَسْعُودٍ وَبِالسَّيِّدِ الصَّمَدْ
قَالَ: صَدَقْتَ، فَأَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ {يَلْقَ أَثَامًا} [الفرقان: ٦٨] ، مَا الْأَثَامُ؟ قَالَ: جَزَاءً، قَالَ: وَهَلْ كَانَتِ الْعَرَبُ تَعْرِفُ ذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يَنْزِلَ الْكِتَابُ عَلَى مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ قَالَ: نَعَمْ، أَمَا سَمِعْتَ بِقَوْلِ بِشْرِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ الْأَسَدِيِّ:
[البحر الوافر]
وَإِنَّ مَقَامَنَا نَدْعُو عَلَيْهِمْ ... بِأَبْطَحِ ذِي الْمَجَازِ لَهُ أَثَامُ
قَالَ: صَدَقْتَ، فَأَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ {وَهُوَ كَظِيمٌ} [النحل: ٥٨] ، مَا الْكَظِيمُ؟ قَالَ: السَّاكِتُ، قَالَ: وَهَلْ كَانَتِ الْعَرَبُ تَعْرِفُ ذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يَنْزِلَ الْكِتَابُ عَلَى مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ قَالَ: نَعَمْ، أَمَا سَمِعْتَ بِقَوْلِ زُهَيْرِ بِنِ جَذِيمَةَ الْعَبْسِيِّ:
[البحر الوافر]
فَإِنْ تَكُ كَاظِمًا بِمُصَابِ شَاسٍ ... فَإِنِّي الْيَوْمَ مُنْطَلِقٌ لِسَانِي
قَالَ: صَدَقْتَ، فَأَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ {أَوْ تَسْمَعُ لَهُمْ رِكْزًا} [مريم: ٩٨] قَالَ: صَوَابًا، قَالَ: وَهَلْ كَانَتِ الْعَرَبُ تَعْرِفُ ذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يَنْزِلَ الْكِتَابُ عَلَى مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ قَالَ: نَعَمْ، أَمَا سَمِعْتَ بِقَوْلِ خِدَاشِ بْنِ زُهَيْرٍ:
[البحر البسيط]
فَإِنْ سَمِعْتُمْ بِحَبْلٍ هَابِطٍ سَرَفًا ... أَوْ بَطْنِ قَوْمٍ فأَخْفُوا الرِّكْزَ وَاكْتَتِمُوا
قَالَ: صَدَقْتَ، فَأَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ {إِذْ تَحُسُّونَهُمْ بِإِذْنِهِ} [آل عمران: ١٥٢] ، قَالَ: إِذْ تَقْتُلُونَهُمْ بِإِذْنِهِ، قَالَ: وَهَلْ كَانَتِ الْعَرَبُ تَعْرِفُ ذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يَنْزِلَ الْكِتَابُ عَلَى مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ قَالَ: نَعَمْ، أَمَا سَمِعْتَ بِقَوْلِ عُتْبَةَ اللَّيْثِيِّ:
[البحر الطويل]
نَحُسُّهُمُ بِالْبِيضِ حَتَّى كَأَنَّمَا ... نُفَلِّقُ مِنْهُمْ بِالْجَمَاجِمِ حَنْظَلَا
قَالَ: صَدَقْتَ، فَأَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ} [الطلاق: ١] ، هَلْ كَانَ الطَّلَاقُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ؟ قَالَ: نَعَمْ، طَلَاقًا بَائِنًا ثَلَاثًا، أَمَا سَمِعْتَ قَوْلَ أَعْشَى بَنِي قَيْسِ بْنِ ثَعْلَبَةَ حِينَ أَخَذَهُ أَخْتَانُهُ عَنَزَةُ فَقَالُوا لَهُ: إِنَّكَ قَدْ أَضْرَرْتَ بِصَاحِبَتِنَا، وَإِنَّا نُقْسِمُ بِاللهِ أَنْ لَا نَضَعَ الْعَصَا عَنْكَ أَوْ تُطَلِّقَهَا، فَلَمَّا رَأَى الْجِدَّ مِنْهُمْ وَأَنَّهُمْ فاعِلُونَ بِهِ شَرًّا قَالَ:
[البحر الطويل]
يَا جَارَتَا بِينِي فَإِنَّكِ طَالِقَةٌ ... كَذَاكَ أُمُورُ النَّاسِ غَادٍ وَطَارِقَةْ
فَقَالُوا: وَاللهِ لَتُبِينَنَّ لَهَا الطَّلَاقَ، أَوْ لَا نَضَعُ الْعَصَا عَنْكَ، فَقَالَ:
فَبِينِي حَصَانَ الْفَرْجِ غَيْرَ ذَمِيمَةٍ ... وَمَا مُوقَةٌ مِنَّا كَمَا أَنْتِ وَامِقَةْ
فَقَالُوا: وَاللهِ لَتُبِينَنَّ الطَّلَاقَ، أَوْ لَا نَضَعُ الْعَصَا عَنْكَ، فَقَالَ:
وَبِينِي فَإِنَّ الْبَيْنَ خَيْرٌ مِنَ الْعَصَا ... وَإِنْ لَا تَزَالِي فَوْقَ رَأْسِكِ بَارِقَةْ
فَأَبانَهَا بِثَلَاثِ تَطْلِيقَاتٍ "ضحاک بن مزاحم ہلالی کہتے ہیں: نافع بن ازرق اور نجدہ بن عویمر، خوارج کے چند سرداروں کے ساتھ، علم کی تلاش اور جستجو میں نکلے، یہاں تک کہ مکہ پہنچے، تو دیکھا کہ سیدنا عبداللہ بن عباس رضی اللہ عنہما زمزم کے قریب بیٹھے ہیں، سرخ چادر اور قمیص پہنے ہوئے، اور کچھ لوگ کھڑے ان سے تفسیر کے بارے میں پوچھ رہے ہیں، کہتے ہیں: اے ابن عباس! فلاں فلاں چیز کے بارے میں آپ کیا فرماتے ہیں؟ تو وہ فرماتے: یہ ایسا ایسا ہے۔ نافع بن ازرق نے ان سے کہا: اے ابن عباس! آج سے تم جو کچھ جاری کر رہے ہو اس پر تمہیں کتنی جرأت ہے! ابن عباس نے کہا: اے نافع! تیری ماں تجھے روئے اور تجھے کھو دے، کیا میں تجھے نہ بتاؤں کہ مجھ سے زیادہ جری کون ہے؟ اس نے کہا: کون ہے، اے ابن عباس؟ فرمایا: وہ آدمی جو ایسی بات کہے جس کا اسے علم نہ ہو، اور وہ آدمی جو اپنے پاس موجود علم چھپائے۔ اس نے کہا: تم نے سچ کہا، اے ابن عباس، میں تم سے سوال کرنے آیا ہوں۔ فرمایا: پوچھو، اے ابن ازرق!
اس نے پوچھا: مجھے بتائیں اللہ عزوجل کے فرمان ”تم دونوں پر آگ کا بے دھواں شعلہ (شواظ) چھوڑا جائے گا“ [سورۃ الرحمن: 35] کے بارے میں، شواظ کیا ہے؟ فرمایا: وہ شعلہ جس میں دھواں نہ ہو۔ پوچھا: کیا عرب محمد ﷺ پر کتاب نازل ہونے سے پہلے یہ لفظ جانتے تھے؟ فرمایا: ہاں، امیہ بن ابی الصلت کے اس شعر میں، جس میں وہ کسی کے باپ کو لوہار کہتے ہوئے طعنہ دیتا ہے کہ وہ یمنی لوہار تھا جو بھٹی دہکاتا اور مسلسل شعلے کی آگ (شواظ) پھونکتا رہتا تھا۔ اس نے کہا: تم نے سچ کہا۔
پھر پوچھا: اس کے فرمان ”اور بے شعلہ دھواں (نحاس) چھوڑا جائے گا تو تم مقابلہ نہ کر سکو گے“ [سورۃ الرحمن: 35] میں نحاس کیا ہے؟ فرمایا: وہ دھواں جس میں شعلہ نہ ہو۔ پوچھا: کیا عرب یہ جانتے تھے؟ فرمایا: ہاں، نابغہ ذبیانی کے اس شعر میں کہ فلاں چیز تلی ہوئی چیز کے چراغ کی طرح چمکتی ہے، اللہ نے اس میں کوئی دھواں (نحاس) نہیں رکھا۔ کہا: تم نے سچ کہا۔
پوچھا: اللہ عزوجل کے فرمان ”ہم اسے ملے جلے (امشاج) نطفے سے آزماتے ہیں“ [سورۃ الانسان: 2] میں امشاج کیا ہے؟ فرمایا: مرد کا پانی اور عورت کا پانی جب رحم میں جمع ہوں تو وہ مشج (ملاوٹ) کہلاتا ہے۔ پوچھا: کیا عرب یہ پہلے سے جانتے تھے؟ فرمایا: ہاں، ابوذؤیب ہذلی کے اس شعر میں کہ تیر کی نوک اور اس کے دونوں پروں کے درمیان گویا پروں کے اندر کوئی ملی جلی چیز (مشیج) گوندھ دی گئی ہو۔ کہا: تم نے سچ کہا۔
پوچھا: اللہ عزوجل کے فرمان ”اور پنڈلی سے پنڈلی لپٹ جائے گی“ [سورۃ القیامہ: 29] میں ساق بالساق کیا ہے؟ فرمایا: جنگ (کی شدت)۔ پوچھا: کیا عرب یہ جانتے تھے؟ فرمایا: ہاں، ابوذؤیب ہذلی کے اس شعر میں کہ جنگ کا مرد اگر جنگ اسے کاٹے تو وہ بھی اسے کاٹتا ہے، اور اگر جنگ اپنی پنڈلی سے دامن سمیٹے تو وہ بھی سمیٹتا ہے۔ کہا: تم نے سچ کہا۔
پوچھا: اللہ عزوجل کے فرمان ”بیٹے اور پوتے/خدمت گار (حفدہ)“ [سورۃ النحل: 72] میں بنون اور حفدہ کیا ہیں؟ فرمایا: بنون تمہارے بیٹے ہیں کیونکہ وہ تمہیں دیتے ہیں، اور حفدہ وہ ہیں جو تمہارے خدمت گار ہیں۔ پوچھا: کیا عرب یہ جانتے تھے؟ فرمایا: ہاں، امیہ بن ابی الصلت ثقفی کے اس شعر میں کہ لونڈیاں ان کے گرد دوڑتی خدمت کرتی رہیں (حفد) اور ان کے ہاتھوں میں بوجھ کی لگامیں تھما دی گئیں۔ کہا: تم نے سچ کہا۔
پوچھا: اللہ عزوجل کے فرمان ”تم تو صرف جادو زدہ (مسحرین، یعنی عام فانی بشر) میں سے ہو“ [سورۃ الشعراء: 153] میں مسحرون کیا ہیں؟ فرمایا: عام مخلوقات میں سے (جو کھاتے پیتے ہیں)۔ پوچھا: کیا عرب یہ جانتے تھے؟ فرمایا: ہاں، امیہ بن ابی الصلت کے اس شعر میں کہ اگر تم پوچھو ہم کیا ہیں تو ہم بس اس فانی، کھانے پینے والی مخلوق (انسانوں) میں سے چند چڑیاں ہیں۔ کہا: تم نے سچ کہا۔
پوچھا: اللہ عزوجل کے فرمان ”تو ہم نے اسے سمندر میں پھینک دیا اس حال میں کہ وہ ملامت زدہ (ملیم) تھا“ میں ملیم کیا ہے؟ فرمایا: گناہ گار۔ پوچھا: کیا عرب یہ جانتے تھے؟ فرمایا: ہاں، امیہ بن ابی الصلت کے اس شعر میں کہ (فلاں) آفتوں سے دور ہے، ان کا اہل نہیں، لیکن برا کرنے والا ہی ملامت زدہ (ملیم) ہوتا ہے۔ کہا: تم نے سچ کہا۔
پوچھا: اللہ عزوجل کے فرمان ”کہو میں صبح کی روشنی (فلق) کے رب کی پناہ مانگتا ہوں“ [سورۃ الفلق: 1] میں فلق کیا ہے؟ فرمایا: صبح کی روشنی۔ پوچھا: کیا عرب یہ جانتے تھے؟ فرمایا: ہاں، لبید بن ربیعہ کے اس شعر میں کہ غم دور کرنے والا، اس کے لشکر سب کے لیے کھلے ہیں، جیسے صبح کی روشنی (فلق) اندھیرے کو چیر دیتی ہے۔ کہا: تم نے سچ کہا۔
پوچھا: اللہ عزوجل کے فرمان ”تاکہ تم اس پر غم نہ کھاؤ (تاسوا) جو تم سے فوت ہو گیا اور جو تمہیں دیا گیا اس پر اِتراؤ نہیں“ [سورۃ الحدید: 23] میں اسیٰ کیا ہے؟ فرمایا: تاکہ غمگین نہ ہو۔ پوچھا: کیا عرب یہ جانتے تھے؟ فرمایا: ہاں، لبید کے اس شعر میں کہ (فلاں شخص) زمانے کی مصیبتوں پر کم غم کھانے والا، اچھی شہرت والا، میٹھی طبیعت والا اور حیرت انگیز تھا۔ کہا: تم نے سچ کہا۔
پوچھا: اللہ عزوجل کے فرمان ”اسے گمان تھا کہ وہ کبھی نہیں لوٹے گا (یحور)“ [سورۃ الانشقاق: 14] میں یحور کیا ہے؟ فرمایا: لوٹتا ہے۔ پوچھا: کیا عرب یہ جانتے تھے؟ فرمایا: ہاں، لبید کے اس شعر میں کہ انسان تو بس ایک انگارے کی مانند ہے، اس کی روشنی چمکنے کے بعد راکھ بن کر لوٹ (یحور) جاتی ہے۔ کہا: تم نے سچ کہا۔
پوچھا: اللہ عزوجل کے فرمان ”وہ ان کے اور نہایت گرم کھولتے پانی (آنٍ) کے درمیان چکر لگائیں گے“ [سورۃ الرحمن: 44] میں آن کیا ہے؟ فرمایا: وہ جس کی گرمی انتہا کو پہنچ چکی ہو۔ پوچھا: کیا عرب یہ جانتے تھے؟ فرمایا: ہاں، نابغہ ذبیانی کے اس شعر میں کہ اگر ابوقبیس (پہاڑ) تجھے پکڑ لے تو موت تجھے ذلت کے ساتھ گرا دے گی، اور وہ داڑھی جس نے دھوکا دیا اور خیانت کی، پیٹ کے شدید گرم (آن) سرخ خون سے رنگی جائے گی۔ کہا: تم نے سچ کہا۔
پوچھا: اللہ عزوجل کے فرمان ”تو وہ (صبح) اندھیری رات جیسی (صریم) ہو گئی“ [سورۃ القلم: 20] میں صریم کیا ہے؟ فرمایا: اندھیری رات جیسی۔ پوچھا: کیا عرب یہ جانتے تھے؟ فرمایا: ہاں، نابغہ ذبیانی کے اس شعر میں کہ سخت ترش رو، برابر والوں کو مت جھڑکو، وہ رات کی طرح ہے جو گروہوں کو گروہوں میں ملا دیتی ہے۔ کہا: تم نے سچ کہا۔
پوچھا: اللہ عزوجل کے فرمان ”رات کی تاریکی (غسق) تک“ [سورۃ الاسراء: 78] میں غسق اللیل کیا ہے؟ فرمایا: جب وہ اندھیری ہو جائے۔ پوچھا: کیا عرب یہ جانتے تھے؟ فرمایا: ہاں، نابغہ کے اس شعر میں کہ گویا انہوں نے جو کچھ کہا اور وعدہ کیا وہ سب گھنی تاریکی (غسق) میں لپٹا ہوا ایک سراب (آل) تھا۔ ابوخلیفہ کہتے ہیں: آل کا مطلب سراب ہے۔ کہا: تم نے سچ کہا۔
پوچھا: اللہ عزوجل کے فرمان ”اور اللہ ہر چیز پر قدرت رکھنے والا (مقیت) ہے“ [سورۃ النساء: 85] میں مقیت کیا ہے؟ فرمایا: قدرت رکھنے والا۔ پوچھا: کیا عرب یہ جانتے تھے؟ فرمایا: ہاں، امرؤ القیس کے اس شعر میں کہ بہت سے کینہ رکھنے والوں کا میں نے کینہ روکا، جبکہ میں اسے نقصان پہنچانے کی پوری قدرت (مقیت) رکھتا تھا۔ کہا: تم نے سچ کہا۔
پوچھا: اللہ عزوجل کے فرمان ”اور رات کی قسم جب وہ اپنی تاریکی سمیٹتی ہوئی آئے (عسعس)“ [سورۃ التکویر: 17] کے بارے میں فرمایا: اپنی سیاہی لیے قریب آنا۔ پوچھا: کیا عرب یہ جانتے تھے؟ فرمایا: ہاں، امرؤ القیس کے اس شعر میں کہ رات قریب آتی گئی (عسعس)، یہاں تک کہ اگر وہ چاہتی تو ہمیں اس کی روشنی کی کوئی چنگاری بھی مل جاتی۔ کہا: تم نے سچ کہا۔
پوچھا: اللہ عزوجل کے فرمان ”اور میں اس کا ذمہ دار (زعیم) ہوں“ [سورۃ یوسف: 72] میں زعیم کیا ہے؟ فرمایا: زعیم یعنی ضامن۔ پوچھا: کیا عرب یہ جانتے تھے؟ فرمایا: ہاں، امرؤ القیس کے اس شعر میں کہ اگر میں بادشاہ بن کر لوٹا تو میں ایسے سفر کا ذمہ دار (زعیم) ہوں کہ اس کا قاصد بھی تھک کر جھک جائے۔ کہا: تم نے سچ کہا۔
پوچھا: اللہ عزوجل کے فرمان ”اور اس کی گندم (فوم)“ [سورۃ البقرہ: 61] میں فوم کیا ہے؟ فرمایا: گندم۔ پوچھا: کیا عرب یہ جانتے تھے؟ فرمایا: ہاں، ابوذؤیب ہذلی کے اس شعر میں کہ تم مجھے اس سب سے مالدار وفد لانے والے کی طرح سمجھتے تھے جو گندم (فوم) کی کھیتی سے مدینہ آیا ہو۔ کہا: تم نے سچ کہا۔
پوچھا: اللہ عزوجل کے فرمان ”ازلام“ [سورۃ المائدہ: 90] کے بارے میں، ازلام کیا ہیں؟ فرمایا: قسمت آزمائی کے تیر۔ پوچھا: کیا عرب یہ جانتے تھے؟ فرمایا: ہاں، حطیئہ کے اس شعر میں کہ وہ پرندوں کے گزرنے سے فال نہیں نکالتا، اور نہ اس کے لیے قسمت آزمائی کے تیروں (ازلام) سے کوئی تیر کھڑا کیا جاتا ہے۔ کہا: تم نے سچ کہا۔
پوچھا: اللہ عزوجل کے فرمان ”بائیں ہاتھ والے، اور بائیں ہاتھ والے کیا ہیں؟“ [سورۃ الواقعہ: 9] کے بارے میں فرمایا: بائیں طرف والے (بدبخت)۔ پوچھا: کیا عرب یہ جانتے تھے؟ فرمایا: زہیر بن ابی سلمیٰ کے اس شعر میں کہ بڑھاپا بائیں جانب سے قریب اترا، اور ویران راستوں سے، بیماری اور حقارت کے ساتھ۔ کہا: تم نے سچ کہا۔
پوچھا: اللہ عزوجل کے فرمان ”جب سمندر ابل کر بھر جائیں گے (سجرت)“ [سورۃ التکویر: 6] کے بارے میں فرمایا: ان کا پانی زمین کے پانی سے مل جائے گا۔ پوچھا: کیا عرب یہ جانتے تھے؟ فرمایا: ہاں، زہیر کے اس شعر میں کہ ربیعہ نے جذام، کعب اور ضرار کے دونوں بیٹوں میں اپنا ماموں پہچان لیا، تم نے ایک پرانی عزت پر جھگڑا کیا، حالانکہ ان کے سمندر میرے سمندروں سے مل چکے (سجرت) تھے۔ کہا: تم نے سچ کہا۔
پوچھا: اللہ عزوجل کے فرمان ”اور دھاری دار آسمان کی قسم (ذات الحبک)“ [سورۃ الذاریات: 7] میں حبک کیا ہے؟ فرمایا: دھاریوں والا۔ پوچھا: کیا عرب یہ جانتے تھے؟ فرمایا: ہاں، زہیر کے اس شعر میں کہ ستاروں کی جڑوں سے تاج پہنا ہوا، شمالی ہوا اس کے کھلے پانی کے لیے دھاریاں (حبک) بنتی ہے۔ کہا: تم نے سچ کہا۔
پوچھا: اللہ عزوجل کے فرمان ”ہمارے رب کی بزرگی (جد)“ [سورۃ الجن: 3] میں جد ربنا کیا ہے؟ فرمایا: اس کی عظمت بلند ہوئی۔ پوچھا: کیا عرب یہ جانتے تھے؟ فرمایا: ہاں، طرفہ بن العبد کا نعمان بن منذر سے یہ شعر کہ ایسے بادشاہ کی طرف جو زرہ پوشوں کو مارتا ہے، جس کے بڑھاپے نے اس کی شان میں کوئی کمی نہیں کی، اپنی بزرگی (جد) سے بلند ہو، میں وہ آدمی ہوں جسے دشمنوں نے بار بار پلایا۔ کہا: تم نے سچ کہا۔
پوچھا: اللہ عزوجل کے فرمان ”یہاں تک کہ تم بالکل بوسیدہ (حرضا) ہو جاؤ“ [سورۃ یوسف: 85] کے بارے میں فرمایا: حرض یعنی بوسیدہ، گھلا ہوا۔ پوچھا: کیا عرب یہ جانتے تھے؟ فرمایا: ہاں، طرفہ بن العبد کے اس شعر میں کہ کیا لیلیٰ کی یاد سے، جب وہ دور جا بسی، میں اپنے آپ کو نیند سے محروم، گھلا ہوا (حریض) سمجھتا ہوں۔ کہا: تم نے سچ کہا۔
پوچھا: اللہ عزوجل کے فرمان ”اور تم بے پروا (سامدون) ہو“ [سورۃ النجم: 61] میں سامدون کیا ہے؟ فرمایا: کھیل میں مشغول، لاپروا۔ پوچھا: کیا عرب یہ جانتے تھے؟ فرمایا: ہاں، ہزیلہ بنت بکر کے اس شعر میں، جو قومِ عاد پر رو کر کہتی ہے: عاد نے لقیم کو بھیجا اور سعد بھاگتا ہوا آیا، کہا گیا: اٹھو اور انہیں دیکھو، پھر اپنی بے پروائی (سمود) چھوڑ دو۔ کہا: تم نے سچ کہا۔
پوچھا: اللہ عزوجل کے فرمان ”جب وہ پورا ہو جائے (اتسق)“ [سورۃ الانشقاق: 18] کے بارے میں فرمایا: جب وہ جمع (کامل) ہو جائے۔ پوچھا: کیا عرب یہ جانتے تھے؟ فرمایا: ہاں، ابوصرمہ انصاری کے اس شعر میں کہ ہمارے پاس دبلی، اکٹھی ہوئی (مستوسقات) اونٹنیاں ہیں، کاش انہیں کوئی ہانکنے والا مل جائے۔ کہا: تم نے سچ کہا۔
پوچھا: اللہ عزوجل کے فرمان ”اللہ احد“، ”صمد“ [سورۃ الاخلاص: 2] کے بارے میں، احد کو تو ہم جانتے ہیں، صمد کیا ہے؟ فرمایا: وہ ذات جس کی طرف تمام معاملات میں رجوع کیا جائے۔ پوچھا: کیا عرب یہ جانتے تھے؟ فرمایا: ہاں، اسدیہ عورت کے اس شعر میں کہ صبح سویرے موت کی خبر دینے والا بنو اسد کے دو بہترین لوگوں، عمرو بن مسعود اور صمد سردار کی موت کی خبر لے کر آیا۔ کہا: تم نے سچ کہا۔
پوچھا: اللہ عزوجل کے فرمان ”اسے سزا (اثاما) ملے گی“ [سورۃ الفرقان: 68] میں اثام کیا ہے؟ فرمایا: بدلہ، سزا۔ پوچھا: کیا عرب یہ جانتے تھے؟ فرمایا: ہاں، بشر بن ابی حازم اسدی کے اس شعر میں کہ ہمارا مقام یہ ہے کہ ہم ابطحِ ذی المجاز میں ان پر بددعا کرتے ہیں، اس کی سزا (اثام) ہوگی۔ کہا: تم نے سچ کہا۔
پوچھا: اللہ عزوجل کے فرمان ”اور وہ غم سے بھرا (کظیم) تھا“ [سورۃ النحل: 58] میں کظیم کیا ہے؟ فرمایا: خاموش۔ پوچھا: کیا عرب یہ جانتے تھے؟ فرمایا: ہاں، زہیر بن جذیمہ عبسی کے اس شعر میں کہ اگر تم شاس کی موت پر غم دبائے (کاظم) بیٹھے ہو تو میں آج اپنی زبان کھول دوں گا۔ کہا: تم نے سچ کہا۔
پوچھا: اللہ عزوجل کے فرمان ”یا ان کی کوئی سرسراہٹ (رکز) سنتے ہو“ [سورۃ مریم: 98] کے بارے میں فرمایا: کوئی درست آواز۔ پوچھا: کیا عرب یہ جانتے تھے؟ فرمایا: ہاں، خداش بن زہیر کے اس شعر میں کہ اگر تم کسی اچانک اترتی رسی، یا کسی قوم کے اندرونی معاملے کی خبر سنو تو اس سرسراہٹ (رکز) کو چھپا لو اور راز رکھو۔ کہا: تم نے سچ کہا۔
پوچھا: اللہ عزوجل کے فرمان ”جب تم اس کے حکم سے انہیں قتل کر رہے تھے (تحسونہم)“ [سورۃ آل عمران: 152] کے بارے میں فرمایا: یعنی جب تم اس کے حکم سے انہیں قتل کر رہے تھے۔ پوچھا: کیا عرب یہ جانتے تھے؟ فرمایا: ہاں، عتبہ لیثی کے اس شعر میں کہ ہم انہیں تلواروں سے کاٹتے (نحسہم) ہیں یہاں تک کہ گویا ہم ان کی کھوپڑیوں کو حنظل کی طرح چیر رہے ہوں۔ کہا: تم نے سچ کہا۔
پوچھا: اللہ عزوجل کے فرمان ”اے نبی! جب تم عورتوں کو طلاق دو“ [سورۃ الطلاق: 1] کے بارے میں پوچھا: کیا جاہلیت میں طلاق ہوتی تھی؟ فرمایا: ہاں، تین طلاقوں کی مکمل بائنہ طلاق۔ کیا تم نے اعشیٰ بنو قیس بن ثعلبہ کا وہ واقعہ نہیں سنا جب اس کے سسرالی رشتہ داروں، قبیلہ عنزہ، نے اسے پکڑ کر کہا: تم نے ہماری عورت کو نقصان پہنچایا ہے، اور ہم اللہ کی قسم کھاتے ہیں کہ جب تک تم اسے طلاق نہ دو ہم تمہیں چھوڑیں گے نہیں۔ جب اس نے ان کی سنجیدگی اور برا سلوک کرنے کا ارادہ دیکھا تو کہا: اے پڑوسن! جدا ہو جا، تو طلاق یافتہ ہے، لوگوں کے معاملات اسی طرح آتے جاتے رہتے ہیں۔ انہوں نے کہا: اللہ کی قسم! تمہیں اسے صاف صاف طلاق دینا ہوگی ورنہ ہم تمہیں نہیں چھوڑیں گے۔ اس نے کہا: تو جدا ہو جا، پاک دامن، بے عیب، اور کوئی ہم میں سے تیرے جیسا محبت کرنے والا نہیں۔ انہوں نے پھر کہا: اللہ کی قسم! تمہیں طلاق واضح کرنا ہوگی ورنہ ہم تمہیں نہیں چھوڑیں گے۔ اس نے کہا: تو جدا ہو جا، کیونکہ جدائی مار سے بہتر ہے، ورنہ تیرے سر پر تلوار چمکتی رہے گی۔ چنانچہ اس نے اسے تین طلاقیں دے کر جدا کر دیا۔