مجمع الزوائد ومنبع الفوائد
كتاب المغازي والسير— مغازی اور سیر کے بارے میں روایات
بَابُ الْهِجْرَةِ إِلَى الْحَبَشَةِ باب: حبشہ کی طرف ہجرت کا بیان
وَعَنْ أُمِّ سَلَمَةَ ابْنَةِ أَبِي أُمِّيَّةَ بْنِ الْمُغِيرَةِ زَوْجِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَتْ : لَمَّا نَزَلْنَا أَرْضَ الْحَبَشَةِ جَاوَرْنَا بِهَا خَيْرَ جَارٍ النَّجَاشِيَّ ، أَمِنَّا عَلَى دِينِنَا ، وَعَبَدْنَا اللَّهَ وَحْدَهُ لَا نُؤْذَى ، وَلَا نَسْمَعُ شَيْئًا نَكْرَهُهُ ، فَلَمَّا بَلَغَ ذَلِكَ قُرَيْشًا ، ائْتَمَرُوا أَنْ يَبْعَثُوا إِلَى النَّجَاشِيِّ فِينَا رَجُلَيْنِ جَلْدَيْنِ ، وَأَنْ يَهْدُوا لِلنَّجَاشِيِّ هَدَايَا مِمَّا يُسْتَطْرَفُ مِنْ مَتَاعِ مَكَّةَ ، وَكَانَ أَعْجَبَ مَا يَأْتِيهِ مِنْهَا الْأَدَمُ ، فَجَمَعُوا لَهُ أُدُمًا كَثِيرًا ، وَلَمْ يَتْرُكُوا مِنْ بَطَارِقَتِهِ بِطْرِيقًا إِلَّا أَهْدَوْا لَهُ هَدِيَّةً ، وَبَعَثُوا بِذَلِكَ مَعَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي رَبِيعَةَ الْمَخْزُومِيِّ - ، وَعَمْرِو بْنِ الْعَاصِ بْنِ وَائِلٍ السَّهْمِيِّ ، وَأَمَّرُوهُمَا أَمْرَهُمْ ، وَقَالُوا لَهُمَا : ادْفَعُوا إِلَى كُلِّ بِطْرِيقٍ هَدِيَّتَهُ قَبْلَ أَنْ تُكَلِّمُوا النَّجَاشِيَّ فِيهِمْ ، ثُمَّ قَدِّمُوا لِلنَّجَاشِيِّ هَدَايَاهُ ، ثُمَّ اسْأَلُوهُ أَنْ يُسَلِّمَهُمْ إِلَيْكُمْ قَبْلَ أَنْ يُكَلِّمَهُمْ ، قَالَتْ : فَخَرَجَا فَقَدِمَا عَلَى النَّجَاشِيِّ ، وَنَحْنُ عِنْدَهُ بِخَيْرِ دَارٍ ، وَخَيْرِ جَارٍ ، فَلَمْ يَبْقَ مِنْ بَطَارِقَتِهِ بِطَرِيقٍ إِلَّا دَفَعَا إِلَيْهِ هَدِيَّتَهُ قَبْلَ أَنْ يُكَلِّمَا النَّجَاشِيَّ ثُمَّ قَالَا لِكُلِّ بِطْرِيقٍ مِنْهُمْ : إِنَّهُ قَدْ ضَوَى إِلَى بَلَدِ الْمَلِكِ مِنَّا غِلْمَانٌ سُفَهَاءُ ، فَارَقُوا دِينَ قَوْمِهِمْ وَلَمْ يَدْخُلُوا فِي دِينِكُمْ ، وَجَاءُوا بَدِينٍ مُبْتَدَعٍ لَا نَعْرِفُهُ نَحْنُ وَلَا أَنْتُمْ ، وَقَدْ بَعَثَنَا إِلَى الْمَلِكِ فِيهِمْ أَشْرَافُ قَوْمِهِمْ لِيَرُدَّهُمْ إِلَيْهِمْ ، فَإِذَا كَلَّمْنَا الْمَلِكَ فِيهِمْ فَأَشِيرُوا عَلَيْهِ أَنْ يُسَلِّمَهُمْ إِلَيْنَا ، وَلَا يُكَلِّمَهُمْ ، فَإِنَّ قَوْمَهُمْ أَعْلَى بِهِمْ عَيْنًا وَأَعْلَمُ بِمَا عَابُوا عَلَيْهِمْ ، فَقَالُوا لَهُمَا : نَعَمْ . ثُمَّ قَرَّبُوا هَدَايَاهُمْ إِلَى النَّجَاشِيِّ فَقَبِلَهَا مِنْهُمْ ثُمَّ كَلَّمَاهُ ، فَقَالَا لَهُ : أَيُّهَا الْمَلِكُ ، قَدْ صَبَا إِلَى بَلَدِكَ مِنَّا غِلْمَانٌ سُفَهَاءُ ، فَارَقُوا دِينَ قَوْمِهِمْ ، وَلَمْ يَدْخُلُوا فِي دِينِكَ وَجَاءُوا بَدِينٍ مُبْتَدَعٍ لَا نَعْرِفُهُ نَحْنُ وَلَا أَنْتَ ، وَقَدْ بَعَثَنَا إِلَيْكَ فِيهِمْ أَشْرَافُ قَوْمِهِمْ مِنْ آبَائِهِمْ وَأَبْنَائِهِمْ وَعَشَائِرِهِمْ ; لِنَرُدَّهُمْ إِلَيْهِمْ ، فَلَهُمْ أَعْلَى بِهِمْ عَيْنًا وَأَعْلَمُ بِمَا عَابُوا عَلَيْهِمْ ، وَعَاتَبُوهُمْ فِيهِ . وَلَمْ يَكُنْ شَيْءٌ أَبْغَضُ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي رَبِيعَةَ ، وَعَمْرِو بْنِ الْعَاصِ مِنْ أَنْ يَسْمَعَ النَّجَاشِيُّ كَلَامَهُمْ ، فَقَالَتْ بَطَارِقَتُهُ حَوْلَهُ : صَدَقُوا أَيُّهَا الْمَلِكُ قَوْمُهُمْ أَعْلَى بِهِمْ عَيْبًا ، وَأَعْلَمُ بِمَا عَابُوا عَلَيْهِمْ ، فَأَسْلِمْهُمْ إِلَيْهِمْ ، فَلْيَرُدَّاهُمْ إِلَى بِلَادِهِمْ وَقَوْمِهِمْ . فَغَضِبَ النَّجَاشِيُّ ، وَقَالَ : لَا هَا اللَّهِ ، ايْمُ اللَّهِ ، إِذًا لَا أُسَلِّمُهُمْ إِلَيْهِمَا ، وَلَا أَكَادُ قَوْمًا جَاوَرُونِي وَنَزَلُوا بِلَادِي وَاخْتَارُونِي عَلَى مَنْ سِوَايَ حَتَّى أَدْعُوَهُمْ فَأَسْأَلَهُمْ عَمَّا يَقُولُ هَذَانِ فِي أَمْرِهِمْ ، فَإِنْ كَانُوا كَمَا يَقُولَانِ أَسْلَمْتُهُمْ إِلَيْهِمَا ، وَرَدَدْتُهُمْ إِلَى قَوْمِهِمْ ، وَإِنْ كَانُوا عَلَى غَيْرِ ذَلِكَ مَنَعْتُهُمْ مِنْهُمَا ، وَأَحْسَنْتُ جِوَارَهُمْ مَا جَاوَرُونِي . قَالَتْ : ثُمَّ أَرْسَلَ إِلَى أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَدَعَاهُمْ فَلَمَّا جَاءَهُمْ رَسُولُهُ اجْتَمَعُوا فَقَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ : مَا تَقُولُونَ فِي الرَّجُلِ إِذَا جِئْتُمُوهُ ؟ قَالُوا : نَقُولُ وَاللَّهِ مَا عَلَّمَنَا وَمَا أَمَرَنَا بِهِ نَبِيُّنَا - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَائِنٌ فِي ذَلِكَ مَا هُوَ كَائِنٌ ، فَلَمَّا جَاءُوهُ ، وَقَدْ دَعَا النَّجَاشِيُّ أَسَاقِفَتَهُ فَنَشَرُوا مَصَاحِفَهُمْ حَوْلَهُ ، سَأَلَهُمْ فَقَالَ : مَا هَذَا الدِّينُ الَّذِي قَدْ فَارَقْتُمْ فِيهِ قَوْمَكُمْ ، وَلَمْ تَدْخُلُوا فِي دِينِي وَلَا فِي دِينِ أَحَدٍ مِنْ هَذِهِ الْأُمَمِ ؟ قَالَتْ : وَكَانَ الَّذِي كَلَّمَهُ جَعْفَرُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - قَالَ : أَيُّهَا الْمَلِكُ ، كُنَّا قَوْمًا أَهْلَ جَاهِلِيَّةٍ نَعْبُدُ الْأَصْنَامَ ، وَنَأْكُلُ الْمَيْتَةَ ، وَنَأْتِي الْفَوَاحِشَ ، وَنَقْطَعُ الْأَرْحَامَ ، وَنُسِيءُ الْجِوَارَ ، وَيَأْكُلُ الْقَوِيُّ مِنَّا الضَّعِيفَ ، فَكُنَّا عَلَى ذَلِكَ حَتَّى بَعَثَ اللَّهُ إِلَيْنَا رَسُولًا مِنَّا نَعْرِفُ نَسَبَهُ وَصِدْقَهُ وَأَمَانَتَهُ وَعَفَافَهُ ، فَدَعَانَا إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ ; لِنُوَحِّدَهُ ، وَنَعْبُدَهُ ، وَنَخْلَعَ مَا كُنَّا نَعْبُدُ نَحْنُ وَآبَاؤُنَا مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنَ الْحِجَارَةِ وَالْأَوْثَانِ ، وَأَمَرَنَا بِصِدْقِ الْحَدِيثِ ، وَأَدَاءِ الْأَمَانَةِ ، وَصِلَةِ الرَّحِمِ ، وَحُسْنِ الْجِوَارِ وَالْكَفِّ عَنِ الْمَحَارِمِ وَالدِّمَاءِ ، وَنَهَانَا عَنِ الْفَوَاحِشِ ، وَشَهَادَةِ الزُّورِ ، وَأَكْلِ مَالِ الْيَتِيمِ وَقَذْفِ الْمُحْصَنَةِ ، وَأَمَرَنَا أَنْ نَعْبُدَ اللَّهَ لَا نُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا ، وَإِقَامَ الصَّلَاةِ ، وَإِيتَاءَ الزَّكَاةِ . - قَالَتْ : فَعَدَّدَ عَلَيْهِ أُمُورَ الْإِسْلَامِ - فَصَدَّقْنَاهُ وَآمَنَّا بِهِ وَاتَّبَعْنَاهُ عَلَى مَا جَاءَ بِهِ ، فَعَبَدْنَا اللَّهَ وَحْدَهُ لَا نُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا ، وَحَرَّمْنَا مَا حَرَّمَ عَلَيْنَا ، وَأَحْلَلْنَا مَا أَحِلَّ لَنَا ، فَغَدَا عَلَيْنَا قَوْمُنَا فَعَذَّبُونَا ، وَفَتَنُونَا عَنْ دِينِنَا ; لِيَرُدُّونَا إِلَى عِبَادَةِ الْأَوْثَانِ مِنْ عِبَادَةِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ ، وَأَنْ نَسْتَحِلَّ مَا كُنَّا نَسْتَحِلُّ مِنَ الْخَبَائِثِ ، فَلَمَّا قَهَرُونَا وَظَلَمُونَا ، وَشَقُّوا عَلَيْنَا ، وَحَالُوا بَيْنَنَا وَبَيْنَ دِينِنَا خَرَجْنَا إِلَى بَلَدِكَ ، وَاخْتَرْنَاكَ عَلَى مَنْ سِوَاكَ ، وَرَغِبْنَا فِي جِوَارِكَ ، وَرَجَوْنَا أَنْ لَا نُظْلَمَ عِنْدَكَ أَيُّهَا الْمَلِكُ . قَالَتْ : فَقَالَ النَّجَاشِيُّ : هَلْ مَعَكَ مِمَّا جَاءَ بِهِ عَنِ اللَّهِ مِنْ شَيْءٍ ؟ قَالَتْ : فَقَالَ لَهُ جَعْفَرٌ : نَعَمْ . قَالَتْ : فَقَالَ لَهُ النَّجَاشِيُّ : فَاقْرَأْهُ . فَقَرَأَ عَلَيْهِ صَدْرًا مِنْ : ( كهيعص ) قَالَتْ : فَبَكَى وَاللَّهِ النَّجَاشِيُّ حَتَّى أَخْضَلَ لِحْيَتَهُ ، وَبَكَتْ أَسَاقِفَتُهُ حَتَّى أَخْضَلُوا مَصَاحِفَهُمْ حِينَ سَمِعُوا مَا تَلَا عَلَيْهِمْ ، ثُمَّ قَالَ النَّجَاشِيُّ : إِنَّ هَذَا وَاللَّهِ وَالَّذِي جَاءَ بِهِ مُوسَى لَيَخْرُجُ مِنْ مِشْكَاةٍ وَاحِدَةٍ . انْطَلِقَا فَوَاللَّهِ لَا أُسَلِّمُهُمْ إِلَيْكُمْ أَبَدًا وَلَا أَكَادُ . ¤ قَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ : فَلَمَّا خَرَجَا مِنْ عِنْدِهِ ، قَالَ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ : وَاللَّهِ لَآتِيَنَّهُ غَدًا أَعِيبُهُمْ عِنْدَهُ بِمَا اسْتَأْصَلَ بِهِ خَضْرَاءَهُمْ ، فَقَالَ لَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي رَبِيعَةَ - وَكَانَ أَتْقَى الرَّجُلَيْنِ فِينَا - : لَا تَفْعَلْ فَإِنَّ لَهُمْ أَرْحَامًا ، وَإِنْ كَانُوا قَدْ خَالَفُونَا . قَالَ : وَاللَّهِ لَأُخْبِرَنَّهُ أَنَّهُمْ يَزْعُمُونَ أَنَّ عِيسَى بْنَ مَرْيَمَ - عَلَيْهِ السَّلَامُ عَبْدٌ - قَالَتْ : ثُمَّ غَدَا عَلَيْهِ الْغَدُ ، فَقَالَ : أَيُّهَا الْمَلِكُ ، إِنَّهُمْ يَقُولُونَ فِي عِيسَى بْنِ مَرْيَمَ قَوْلًا عَظِيمًا . فَأَرْسِلْ إِلَيْهِمْ فَسَلْهُمْ عَمَّا يَقُولُونَ فِيهِ ؟ ! قَالَتْ : فَأَرْسَلَ إِلَيْهِمْ يَسْأَلُهُمْ عَنْهُ ، قَالَتْ : وَلَمْ يَنْزِلْ بِنَا مِثْلُهَا ، وَاجْتَمَعَ الْقَوْمُ ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ : مَا تَقُولُونَ فِي عِيسَى إِذَا سَأَلَكُمْ عَنْهُ ، قَالُوا : نَقُولُ وَاللَّهِ مَا قَالَ اللَّهُ - عَزَّ وَجَلَّ - وَمَا جَاءَ بِهِ نَبِيُّنَا - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَائِنٌ فِي ذَلِكَ مَا هُوَ كَائِنٌ ، فَلَمَّا دَخَلُوا عَلَيْهِ قَالَ لَهُمْ : مَا تَقُولُ فِي عِيسَى بْنِ مَرْيَمَ ؟ فَقَالَ لَهُ جَعْفَرُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ : نَقُولُ فِيهِ الَّذِي جَاءَ بِهِ نَبِيُّنَا - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : " هُوَ عَبْدُ اللَّهِ وَرَسُولُهُ وَرُوحُهُ ، وَكَلِمَتُهُ أَلْقَاهَا إِلَى مَرْيَمَ الْعَذْرَاءِ الْبَتُولِ " . قَالَ : فَضَرَبَ النَّجَاشِيُّ يَدَهُ إِلَى الْأَرْضِ فَأَخَذَ مِنْهَا عُودًا ثُمَّ قَالَ : مَا عَدَا عِيسَى بْنُ مَرْيَمَ مَا قُلْتَ هَذَا الْعُودَ . فَتَنَاخَرَتْ بَطَارِقُهُ حَوْلَهُ حِينَ قَالَ مَا قَالَ . فَقَالَ : وَإِنْ نَخَرْتُمْ وَاللَّهِ ، اذْهَبُوا فَأَنْتُمْ سُيُومٌ بِأَرْضِي - وَالسُّيُومُ : الْآمِنُونَ - مَنْ سَبَّكُمْ غَرِمَ ، ثُمَّ مَنْ سَبَّكُمْ غَرِمَ ، ثُمَّ مَنْ سَبَّكُمْ غَرِمَ . مَا أُحِبُّ أَنَّ لِي دُبُرًا ذَهَبًا ، وَأَنِّي آذَيْتُ رَجُلًا مِنْكُمْ - وَالدُّبُرُ بِلِسَانِ الْحَبَشَةِ : الْجَبَلُ - رُدُّوا عَلَيْهِمَا هَدَايَاهُمَا فَلَا حَاجَةَ لِي فِيهِمَا ، فَوَاللَّهِ مَا أَخَذَ اللَّهُ مِنِّي الرِّشْوَةَ حِينَ رَدَّ عَلَيَّ مُلْكِي ، فَآخُذَ فِيهِ الرِّشْوَةَ ، وَمَا أَطَاعَ النَّاسَ فِيَّ ، فَأُطِيعَهُمْ فِيهِ . فَخَرَجَا مِنْ عِنْدِهِ مَقْبُوحَيْنِ مَرْدُودًا عَلَيْهِمَا مَا جَاءَا بِهِ ، وَأَقَمْنَا عِنْدَهُ فِي خَيْرِ دَارٍ مَعَ خَيْرِ جَارٍ ، فَوَاللَّهِ إِنَّا لَعَلَى ذَلِكَ إِذْ نَزَلَ بِهِ - يَعْنِي : مَنْ يُنَازِعُهُ فِي مُلْكِهِ - قَالَتْ : وَاللَّهِ مَا عَلِمْنَا حُزْنًا قَطُّ كَانَ أَشَدَّ مِنْ حُزْنٍ حَزِنَّاهُ عِنْدَ ذَلِكَ ; تَخَوُّفًا أَنْ يَظْهَرَ ذَلِكَ عَلَى النَّجَاشِيِّ ، فَيَأْتِيَ رَجُلٌ لَا يَعْرِفُ مِنْ حَقِّنَا مَا كَانَ النَّجَاشِيُّ يَعْرِفُ مِنْهُ . ¤ قَالَتْ : وَسَارَ النَّجَاشِيُّ وَبَيْنَهُمَا عُرْضُ النِّيلِ ، قَالَتْ : فَقَالَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : مَنْ رَجُلٌ يَخْرُجُ حَتَّى يُحْضِرَ وَقِيعَةَ الْقَوْمِ ثُمَّ يَأْتِيَنَا ؟ قَالَتْ : فَقَالَ الزُّبَيْرُ بْنُ الْعَوَّامِ : أَنَا ، قَالَتْ : وَكَانَ مِنْ أَحْدَثِ الْقَوْمِ سِنًّا . قَالَتْ : فَنَفَخُوا لَهُ قِرْبَةً فَجَعَلُوهَا فِي صَدْرِهِ فَسَبَحَ عَلَيْهَا حَتَّى خَرَجَ إِلَى نَاحِيَةِ النِّيلِ الَّتِي بِهَا مُلْتَقَى الْقَوْمِ ، ثُمَّ انْطَلَقَ حَتَّى حَضَرَهُمْ ، قَالَتْ : وَدَعَوْنَا اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ لِلنَّجَاشِيِّ بِالظُّهُورِ عَلَى عَدُّوِهِ ، وَالتَّمْكِينِ لَهُ فِي بِلَادِهِ . وَاسْتَوْسَقَ عَلَيْهِ أَمْرُ الْحَبَشَةِ ، فَكُنَّا عِنْدَهُ فِي خَيْرِ مَنْزِلٍ حَتَّى قَدِمْنَا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَهُوَ بِمَكَّةَ . رَوَاهُ أَحْمَدُ ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ غَيْرَ إِسْحَاقَ ، وَقَدْ صَرَّحَ بِالسَّمَاعِ . ¤سیدہ ام سلمہ رضی اللہ عنہا بنت ابوامیہ بن مغیرہ ، جو نبی اکرم صلی اللہ علیہ وسلم کی زوجہ محترمہ ہیں وہ بیان کرتی ہیں : جب ہم نے حبشہ کی سرزمین پر رہائش اختیار کی تو وہاں نجاشی کا ساتھ ہمارے لئے بہت بہتر رہا اس نے ہمارے دین کے حوالے سے ہمیں محفوظ قرار دیا ہم صرف اللہ تعالیٰ کی عبادت کرتے تھے ہمیں اذیت نہیں پہنچائی جاتی تھی ہمیں کوئی ایسی بات نہیں سننی پڑتی تھی جسے ہم ناپسند کرتے ہوں جب قریش کو اس بات کی اطلاع ملی تو انہوں نے اس بارے میں باہمی مشورہ کیا کہ وہ دو مضبوط افراد کو نجاشی کی طرف ہمارے بارے میں بھیجتے ہیں اور وہ نجاشی کو تحفے بھی بھیجیں گے ، جو مکہ کے ساز و سامان سے اکٹھے کیے جائیں گے اور نجاشی کو برنی کھجور میں بہت پسند تھیں ، تو ان لوگوں نے نجاشی کے لئے بہت سی کھجوریں اکٹھی کیں ، اور اس کے درباریوں میں سے ہر ایک کے لئے کوئی نہ کوئی تحفہ لیا اور ان سب چیزوں کو عبداللہ بن ابوبیعہ مخزومی اور عمرو بن العاص بن وائل سہمی کے ہمراہ بھیجا انہوں نے اپنے معاملے کا نگران ان دو افراد کو بنا دیا اور ان دونوں سے یہ کہا: کہ تم نے ہر درباری کو اس کا تحفہ دینا ہے اور یہ کام نجاشی سے ان لوگوں کے بارے میں بات چیت کرنے سے پہلے کرنا ہے پھر اس کے بعد نجاشی کو اس کے تحائف دینا پھر اس سے یہ درخواست کرنا کہ وہ ان لوگوں کو تمہارے سپرد کر دے اور یہ اس سے پہلے کرنا کہ نجاشی ان لوگوں ( یعنی مسلمانوں ) کے ساتھ کوئی بات چیت کرے سیدہ اُم سلمہ رضی اللہ عنہا بیان کرتی ہیں : وہ دونوں افراد نکلے وہ دونوں نجاشی کے پاس آئے اس وقت ہم نجاشی کے علاقے میں بہترین جگہ پر بہترین پڑوس کے ساتھ رہ رہے تھے ان دونوں نے ہر درباری کو اس کا تحفہ دیا اور یہ کام نجاشی سے بات چیت کرنے سے پہلے کیا انہوں نے ہر درباری کو یہ کہا: کہ بادشاہ کے علاقے میں ہماری طرف سے کچھ بے وقوف نوجوان آئے ہیں ، انہوں نے اپنی قوم کے دین سے علیحدگی اختیار کر لی ہے اور وہ لوگ تمہارے دین میں بھی داخل نہیں ہوئے ہیں وہ لوگ ایک نیا دین لے کے آئے ہیں ، جس سے نہ ہم واقف ہیں نہ تم واقف ہو اور ان لوگوں کی قوم کے معززین نے ہمیں ان لوگوں کے بارے میں بادشاہ کی طرف بھیجا ہے تاکہ بادشاہ ان لوگوں کو ان کی قوم کی طرف واپس بھیج دے جب ہم ان لوگوں کے بارے میں بادشاہ کے ساتھ بات چیت کریں گے تو آپ نے بھی بادشاہ کو یہ مشورہ دینا ہے کہ وہ ان لوگوں کو ہمارے حوالے کر دے اور یہ دھیان رکھنا ہے کہ بادشاہ ان لوگوں کے ساتھ بات چیت نہ کر پائے ، کیونکہ ان کی قوم ان لوگوں کے بارے میں زیادہ بہتر جانتی ہے اور اس چیز کے بارے میں زیادہ بہتر جانتی ہے ، جو ان پر اعتراض کیا جا سکتا ہے ان درباریوں نے ان دونوں سے کہا: ٹھیک ہے پھر ان لوگوں نے نجاشی کے تحائف نجاشی کو دیے نجاشی نے ان لوگوں سے تحائف قبول کیے پھر ان دونوں نے نجاشی کے ساتھ بات چیت کی اور اس سے یہ کہا: اے بادشاہ ہماری طرف سے کچھ نوجوان بے وقوف لوگ بے دین ہو کر آپ کے علاقے کی طرف آ گئے ہیں انہوں نے اپنی قوم کے دین سے علیحدگی اختیار کی ہے اور وہ آپ کے دین میں بھی داخل نہیں ہوئے ہیں وہ ایک نیا دین لے کے آئے ہیں ، جس سے نہ ہم واقف ہیں اور نہ آپ واقف ہیں ان لوگوں کی قوم کے معززین وہ قوم جن میں ان کے آباؤ اجداد ان کے بال بچے ان کے خاندان کے لوگ شامل ہیں ان کے معززین نے ان لوگوں کے بارے میں ہمیں آپ کے پاس بھیجا ہے تاکہ آپ ان لوگوں کو ان کی قوم کی طرف واپس بھجوا دیں ، کیونکہ ان کی قوم کے افراد ان کے بارے میں زیادہ بہتر طور پر جانتے ہیں انہیں ، جو اعتراض ہے وہ اس سے زیادہ واقف ہیں اور وہ اس حوالے سے خود ہی ان پر ناراضگی کا اظہار کر دیں گے ۔ ( سیدہ ام سلمہ رضی اللہ عنہا بیان کرتی ہیں : ) عبداللہ بن ابوربیعہ اور عمرو بن العاص کے نزدیک کوئی بھی چیز اس سے زیادہ ناپسندیدہ نہیں تھی کہ نجاشی ان لوگوں ( یعنی مسلمانوں ) کا کلام سن لے نجاشی کے گرد موجود ایک درباری نے کہا: اے بادشاہ یہ لوگ ٹھیک کہہ رہے ہیں ان کی قوم ان کے بارے میں زیادہ بہتر جانتی ہے کہ ان میں کیا خرابی ہے اور ان پر کس حوالے سے اعتراض کیا جا سکتا ہے ، تو آپ ان لوگوں کو ان کے سپرد کر دیں تاکہ یہ دونوں ان لوگوں کو ان کے علاقوں اور ان کی قوم کی طرف واپس لے جائیں ، تو نجاشی غصے میں آ گیا اور بولا: جی نہیں ۔ اللہ کی قسم ! میں ان لوگوں کو ان دونوں کے حوالے نہیں کروں گا جو لوگ میرے پڑوس میں آ کے ٹھہرے ہیں میرے علاقے میں آئے ہیں انہوں نے دوسروں پر مجھے اختیار کیا ہے میں انہیں اس وقت تک نہیں جانے دوں گا جب تک انہیں بلا کر اس چیز کے بارے میں دریافت نہیں کرتا کہ جو ان کے معاملے کے بارے میں ان دونوں افراد نے بیان کیا ہے اگر وہ لوگ ویسے ہی ہوئے جس طرح انہوں نے بیان کیا ہے ، تو میں ان لوگوں کو ان کے سپرد کر دوں گا ، اور ان لوگوں کو ان کی قوم کی طرف بھجوا دوں گا ، اور اگر وہ لوگ اس کے علاوہ ہوئے تو میں ان دونوں کو روک دوں گا ، اور ان لوگوں کے ساتھ اچھا سلوک کروں گا جو میرے پڑوس میں آ کے ٹھہرے ہیں ۔ سیدہ ام سلمہ رضی اللہ عنہا بیان کرتی ہیں : پھر نجاشی نے نبی اکرم صلی اللہ علیہ وسلم کے اصحاب کو پیغام بھیج کر ان کو بلوایا جب ان کا قاصد ان حضرات کے پاس آیا تو وہ لوگ اکٹھے ہوئے اور انہوں نے ایک دوسرے سے دریافت کیا : جب تم بادشاہ کے پاس جاؤ گے تو اس سے کیا کہو گے ؟ انہوں نے یہی طے کیا کہ ہم وہی بات کہیں گے ۔ اللہ کی قسم ! جو ہمارے نبی نے ہمیں تعلیم دی ہے اور جس کا ہمارے نبی نے ہمیں حکم دیا ہے خواہ جو بھی ہو جائے جب وہ لوگ بادشاہ کے پاس آئے تو نجاشی نے اپنے مذہبی پیشواؤں کو بلایا انہوں نے اپنے صحیفے کھول لیے اور نجاشی کے ارد گرد موجود رہے نجاشی نے ان سے دریافت کیا : وہ دین کیا ہے جس کی وجہ سے تم لوگ اپنی قوم سے جدا ہو گئے ہو اور تم لوگ میرے دین میں بھی داخل نہیں ہوئے ہو اور نہ ہی کسی اور گروہ کے دین میں داخل ہوئے ہو ؟ سیدہ اُم سلمہ رضی اللہ عنہا بیان کرتی ہیں : سیدنا جعفر بن ابوطالب رضی اللہ عنہ نے بادشاہ کے ساتھ بات چیت شروع کی انہوں نے کہا: اے بادشاہ ہم ایک ایسی قوم تھے جو جاہلیت سے تعلق رکھتے تھے ہم بتوں کی عبادت کرتے تھے ہم مردار کھاتے تھے ہم برائیوں کے مرتکب ہوتے تھے ہم رشتہ داریوں کے حقوق پامال کرتے تھے ہم پڑوسیوں کے ساتھ برا سلوک کرتے تھے ہم میں سے طاقتور شخص کمزور کو کھا جاتا تھا ۔ ہم اسی حالت میں تھے ، یہاں تک کہ اللہ تعالیٰ نے ہماری طرف ایک رسول کو مبعوث کیا جو ہم میں سے ہے ہم اس کے نسب اس کی سچائی اس کی امانت داری اور پاکدامنی کو جانتے ہیں اس نے ہمیں اللہ کی طرف دعوت دی کہ ہم اس کی وحدانیت کا اعتراف کریں اس کی عبادت کریں اور ان چیزوں کو چھوڑ دیں کہ جن پتھروں اور بتوں کی ہم اور ہمارے آباؤ اجداد اللہ تعالیٰ کو چھوڑ کر عبادت کیا کرتے تھے اس نے ہمیں سچی بات کہنے امانت ادا کرنے صلہ رحمی کرنے پڑوسی کے ساتھ اچھا سلوک کرنے حرام چیزوں اور خون بہانے سے رکنے کا حکم دیا اس نے ہمیں بری باتوں جھوٹی گواہی یتیم کا مال کھانے پاکدامن عورت پر الزام لگانے سے بچنے کی تلقین کی اس نے ہمیں یہ حکم دیا کہ ہم اللہ تعالیٰ کی عبادت کریں اور ہم کسی کو اس کا شریک نہ ٹھہرائیں اور نماز قائم کریں اور زکوۃ ادا کریں ۔ سیدہ ام سلمہ رضی اللہ عنہا بیان کرتی ہیں : سیدنا جعفر رضی اللہ عنہ نے مختلف اسلامی تعلیمات گنوائیں اور ( پھر کہا: ) ہم نے اس رسول کی تصدیق کی ہم ان پر ایمان لائے اور جو تعلیمات وہ لے کے آئے اس حوالے سے ہم نے ان کی پیروی کی اب ہم اللہ تعالیٰ کی عبادت کرتے ہیں اور ہم کسی کو اس کا شریک نہیں ٹھہراتے ہیں اس نے ہم پر جو چیزیں حرام قرار دی ہیں ہم انہیں حرام سمجھتے ہیں اور جو چیزیں اس نے ہمارے لئے حلال قرار دی ہیں ہم انہیں حلال سمجھتے ہیں ، تو ہماری قوم کے افراد ہمارے پاس آئے انہوں نے ہمیں تکلیفیں دینا شروع کیں اور ہمارے دین کی وجہ سے ہمیں آزمائش کا شکار کیا تاکہ وہ ہمیں دوبارہ بتوں کی عبادت کی طرف لے جائیں جو اللہ تعالیٰ کی عبادت کو چھوڑ کر کی جاتی ہے اور ہم ان چیزوں کو حلال قرار دیں جو پہلے خبیث چیزوں کو حلال قرار دیا کرتے تھے جب ان لوگوں نے ہمارے ساتھ زیادتی کی اور ہم پر ظلم کیا اور ہم پر سختی کی اور ہمارے اور ہمارے دین کے درمیان رکاوٹ بننے لگے تو ہم نکل کر آپ کے علاقے کی طرف آ گئے ہم نے دوسروں کی بجائے آپ کو اختیار کیا ہم نے آپ کے پڑوس میں آنے میں رغبت رکھی اور ہم نے یہ توقع رکھی کہ آپ کے پاس ہم پر ظلم نہیں کیا جائے گا اے بادشاہ ! سیدہ ام سلمہ رضی اللہ عنہا کہتی ہیں ، تو نجاشی نے دریافت کیا : اللہ تعالیٰ کی طرف سے جو آیات نازل ہوئی ہیں کیا ان میں سے کچھ آپ کو آتا ہے ؟ سیدہ ام سلمہ رضی اللہ عنہا کہتی ہیں : سیدنا جعفر رضی اللہ عنہ نے اس سے کہا: جی ہاں سیدہ ام سلمہ رضی اللہ عنہا کہتی ہیں نجاشی نے ان سے کہا: آپ تلاوت کیجئے تو سیدنا جعفر رضی اللہ عنہ نے سورت مریم کی ابتدائی آیات اس کے سامنے تلاوات کیں : کیعص سیدہ ام سلمہ رضی اللہ عنہا بیان کرتی ہیں : اللہ کی قسم ! نجاشی رونے لگا یہاں تک کہ اس کی داڑھی تر ہو گئی اور اس کے پاس موجود مذہبی پیشوا بھی رونے لگے ، یہاں تک کہ ان کے صحیفے تر ہو گئے جب انہوں نے وہ تلاوت سنی جو ان کے سامنے سیدنا جعفر رضی اللہ عنہ نے کی تھی پھر نجاشی نے کہا: اللہ کی قسم ! یہ وہی ہیں جن کے بارے میں سیدنا موسیٰ علیہ السلام اطلاع لے کے آئے تھے یہ ایک ہی طاق سے نکلے ہیں ( پھر نجاشی نے ان دونوں افراد سے کہا: ) تم دونوں چلے جاؤ ۔ اللہ کی قسم ! میں انہیں کبھی تمہارے سپرد نہیں کروں گا ۔ سیدہ ام سلمہ رضی اللہ عنہا بیان کرتی ہیں : جب وہ لوگ نجاشی کے پاس سے نکلے تو عمرو بن العاص نے کہا: اللہ کی قسم ! کل میں بادشاہ کے سامنے دوبارہ جاؤں گا ، اور اس کے سامنے ان لوگوں پر ایسا اعتراض کروں گا ، جس کی وجہ سے بادشاہ انہیں ختم کر دے گا عبداللہ بن ابوربیعہ نے ان سے کہا: جو ہمارے بارے میں دونوں میں سے زیادہ احتیاط کرنے والے تھے کہ تم ایسا نہ کرو ان لوگوں کے ساتھ ہمارا رشتہ داری کا بھی تعلق ہے اگرچہ ان کا دین ہم سے مختلف ہے ، لیکن عمرو بن العاص نے کہا: اللہ کی قسم ! میں بادشاہ کو بتاؤں گا کہ یہ لوگ یہ عقیدہ رکھتے ہیں کہ عیسیٰ بن مریم بھی ایک بندے تھے سیدہ ام سلمہ رضی اللہ عنہ بیان کرتی ہیں : پھر وہ اگلے دن بادشاہ کے پاس گئے اور کہا: اے بادشاہ یہ لوگ سیدنا عیسیٰ بن مریم کے بارے میں ایک بڑی بات کہتے ہیں ، آپ ان لوگوں کو پیغام بھیج کر بلائیں اور ان سے یہ دریافت کریں کہ وہ لوگ سیدنا عیسیٰ کے بارے میں کیا کہتے ہیں ؟ سیدہ ام سلمہ رضی اللہ عنہا بیان کرتی ہیں : بادشاہ نے ان لوگوں کو پیغام بھیجا اور ان لوگوں سے اس بارے میں دریافت کیا : سیدہ ام سلمہ رضی اللہ عنہا بیان کرتی ہیں : ہمارے سامنے ایسی پریشانی پہلے نہیں آئی تھی سب لوگ اکٹھے ہوئے انہوں نے آپس میں اس بارے میں بات چیت کی جب بادشاہ تم سے اس بارے میں دریافت کرے گا ، تو تم لوگ سیدنا عیسیٰ کے بارے میں کیا کہو گے ؟ پھر انہوں نے یہ طے کیا کہ اللہ کی قسم ! ہم وہی بات کہیں گے ، جو اللہ تعالیٰ نے ارشاد فرمائی ہے اور جو چیز ہمارے نبی لے کے آئے ہیں خواہ جو بھی ہو جائے جب وہ لوگ بادشاہ کے پاس آئے تو بادشاہ نے ان سے دریافت کیا : تم لوگ سیدنا عیسیٰ بن مریم کے بارے میں کیا کہتے ہو ، تو سیدنا جعفر رضی اللہ عنہ نے اس سے کہا: ہم اُن کے بارے میں وہی کہتے ہیں جو ہمارے نبی ان کے بارے میں تعلیم لے کے آئے ہیں کہ وہ اللہ کے بندے اس کے رسول اور اس کی روح تھے اور اس کا کلمہ تھے جسے اس نے کنواری پاک مریم کی طرف القاء کیا تھا ۔ راوی کہتے ہیں : نجاشی نے اپنا ہاتھ زمین کی طرف بڑھایا اس میں سے ایک تنکا اٹھایا اور پھر یہ کہا: تم نے جو کہا: ہے : سیدنا عیسیٰ بن مریم اس تنکے جتنے بھی اس سے زیادہ نہیں ہیں جب بادشاہ نے یہ بات کہی تو اس کے ارد گرد موجود پادری پھنکارنے لگے ، بادشاہ نے کہا: اللہ کی قسم ! اگر تم غصے کا اظہار بھی کرتے ہو ، تو ٹھیک ہے ، تم جاؤ ، تم لوگ میری سرزمین پر امن کی حالت میں رہو گے ، جو شخص تمہیں کچھ برا کہے گا وہ جرمانہ دے گا پھر جو شخص تمہیں کہے گا وہ جرمانہ دے گا پھر جو شخص تمہیں برا کہے گا وہ جرمانہ دے گا مجھے یہ بات پسند نہیں ہے کہ اس کے عوض میں مجھے سونے کا پہاڑ مل جائے جبکہ میں نے تم میں سے کسی ایک شخص کو اذیت دی ہوئی ہو حبشہ کی زبان میں دبر کا مطلب پہاڑ ہوتا ہے ( پھر بادشاہ نے دونوں افراد سے کہا: ) تم لوگ اپنے تحائف واپس لے جاؤ ہمیں ان کی ضرورت نہیں ہے ۔ اللہ کی قسم ! اللہ تعالیٰ نے جب میری باشاہت مجھے واپس کی تھی تو اس نے مجھ سے رشوت نہیں لی تھی کہ میں اللہ تعالیٰ کی وجہ سے کسی سے رشوت لوں ، اور اس نے میرے بارے میں لوگوں کی بات نہیں مانی جو میں اس کے بارے میں لوگوں کی بات مانوں ۔ پھر وہ دونوں افراد مردود ہو کر اور رسوا ہو کر وہاں سے نکلے اس چیز کے حوالے سے جو وہ لے کے آئے تھے اور ہم نجاشی کے علاقے میں اچھی جگہ پر آرام دہ پڑوس میں رہے ۔ اللہ کی قسم ! ابھی ہم اسی حالت میں تھے کہ اسی دوران بادشاہ پر وہ پریشانی آ گئی یعنی اس کی بادشاہت کے خلاف بغاوت ہو گئی سیدہ ام سلمہ رضی اللہ عنہا کہتی ہیں اللہ کی قسم ! ہمیں اس موقع پر جتنی شدید پریشانی لاحق ہوئی اتنی پریشانی کبھی لاحق نہیں ہوئی تھی ہمیں یہ پریشانی تھی کہ دشمن نجاشی پر غالب آ گیا تو کوئی ایسا حکمران آ جائے گا جو ہمارے حق کو نہیں جانتا ہو گا ، جس طرح نجاشی ہمارے حق کو پہچانتا تھا ۔ سیدہ ام سلمہ رضی اللہ عنہا بیان کرتی ہیں : نجاشی روانہ ہوا دونوں لشکروں کے درمیان دریائے نیل تھا سیدہ ام سلمہ رضی اللہ عنہا بیان کرتی ہیں : نبی اکرم صلی اللہ علیہ وسلم کے اصحاب نے کہا: کون شخص نکل کر جائے گا ، اور جنگ کا جائزہ لے گا ، اور پھر ہمیں آ کر بتائے گا سیدہ ام سلمہ رضی اللہ عنہ بیان کرتی ہیں ، تو زبیر بن عوام نے کہا: میں ایسا کروں گا سیدہ ام سلمہ رضی اللہ عنہا کہتی ہیں وہ کم عمر نوجوان تھے سیدہ ام سلمہ رضی اللہ عنہا کہتی ہیں پھر ان لوگوں نے سیدنا زبیر رضی اللہ عنہ کے لئے ایک مشکیزے میں ہوا بھری اور وہ ان کے سینے پر باندھ دیا وہ اس پر رہ کر تیرتے ہوئے دریائے نیل کے اس کنارے تک پہنچ گئے جہاں دونوں لشکروں کا مقابلہ ہونا تھا وہ چلے گئے وہاں انہوں نے جنگ کا جائزہ لیا سیدہ ام سلمہ رضی اللہ عنہا کہتی ہیں ہم اللہ تعالیٰ سے نجاشی کے لئے دعا کرتے رہے کہ وہ اپنے دشمن پر غالب آ جائے اور اسے اپنی حکومت میں استحکام نصیب ہو آخر کار حبشہ اس کے مکمل کنٹرول میں آ گیا اور ہم اس کے پاس اچھی طرح سے رہے ، یہاں تک کہ ہم نبی اکرم ملی صلی اللہ علیہ وسلم کے پاس آ گئے جب کہ آپ مکہ میں تھے ۔
یہ روایت امام أحمد نے نقل کی ہے اور اس کے رجال صحیح کے رجال ہیں صرف اسحاق نامی راوی کا معاملہ مختلف ہے اور اس نے سماع کی صراحت کی ہے ۔