حدیث نمبر: 18351
وَعَنْ لَقِيطِ بْنِ عَامِرٍ : أَنَّهُ خَرَجَ وَافِدًا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَمَعَهُ صَاحِبٌ لَهُ يُقَالُ لَهُ : نَهِيكُ بْنُ عَاصِمِ بْنِ مَالِكِ بْنِ الْمُنْتَفِقِ . قَالَ لَقِيطٌ : خَرَجْتُ أَنَا وَصَاحِبِي حَتَّى قَدِمْنَا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لِانْسِلَاخِ رَجَبٍ ، فَأَتَيْنَا رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حِينَ انْصَرَفَ مِنْ صَلَاةِ الْغَدَاةِ ، فَقَامَ فِي النَّاسِ خَطِيبًا ، فَقَالَ : " أَيُّهَا النَّاسُ ، إِنِّي خَبَّأْتُ لَكُمْ صَوْتِي مُنْذُ أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ لِأُسْمِعَكُمْ ، أَلَا فَهَلْ مِنِ امْرِئٍ بَعَثَهُ قَوْمُهُ ؟ " . فَقَالُوا : اعْلَمْ لَنَا مَا يَقُولُ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - . " أَلَا ثُمَّ لَعَلَّهُ أَنْ يُلْهِيهِ حَدِيثُ نَفْسِهِ ، أَوْ حَدِيثُ صَاحِبِهِ ، أَوْ يُلْهِيهِ الضَّلَالُ ، أَلَا إِنِّي مَسْئُولٌ : هَلْ بَلَّغْتُ ؟ أَلَا اسْمَعُوا تَعِيشُوا ، أَلَا اجْلِسُوا ، أَلَا اجْلِسُوا " . فَجَلَسَ النَّاسُ . فَقُمْتُ أَنَا وَصَاحِبِي ، حَتَّى إِذَا فَرَّغَ لَنَا فُؤَدَاهُ وَبَصَرَهُ قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، مَا عِنْدَكَ مِنْ عِلْمِ الْغَيْبِ ؟ فَضَحِكَ لَعَمْرُ اللَّهِ ، وَهَزَّ رَأْسَهُ ، وَعَلِمَ أَنِّي أَبْتَغِي لِسَقْطِهِ ، قَالَ : " ضَنَّ رَبُّكَ - عَزَّ وَجَلَّ - بِمَفَاتِيحِ الْخَمْسِ مِنَ الْغَيْبِ ، لَا يَعْلَمُهَا إِلَّا اللَّهُ " . وَأَشَارَ بِيَدِهِ ، قُلْتُ : وَمَا هِيَ ؟ قَالَ : " عِلْمُ الْمَنِيَّةِ ، وَقَدْ عَلِمَ مَتَّى مَنِيَّةُ أَحَدِكُمْ ، وَلَا تَعْلَمُونَهُ وَعِلْمُ الْمَنِيِّ حِينَ يَكُونُ فِي الرَّحِمِ قَدْ عَمِلَهُ وَلَا تَعْلَمُونَ ، وَعِلْمُ مَا فِي غَدٍ وَمَا أَنْتَ طَاعِمٌ وَلَا تَعْلَمُهُ ، وَعِلْمُ يَوْمِ الْغَيْثِ يُشْرِفُ عَلَيْكُمْ أَزَلِّينَ مُشْفِقِينَ ، فَيَظَلُّ يَضْحَكُ ، قَدْ عَلِمَ أَنَّ غَيْرَكُمْ إِلَيَّ قَرِيبٌ " . قَالَ لَقِيطٌ : لَنْ نَعْدَمَ مِنْ رَبٍّ يَضْحَكُ خَيْرًا . " وَعِلْمُ يَوْمِ السَّاعَةِ " . قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، عَلِّمْنَا مِمَّا تُعَلِّمُ النَّاسَ ، فَإِنَّا مِنْ قَوْمٍ لَا يُصَدِّقُونَ تَصْدِيقَنَا أَحَدًا مِنْ مَذْحِجٍ الَّتِي تَرْبُو عَلَيْنَا ، وَخَثْعَمَ الَّتِي تُوَالِينَا ، وَعَشِيرَتِنَا الَّتِي نَحْنُ مِنْهَا . قَالَ : " تَلْبَثُونَ مَا لَبِثْتُمْ ، ثُمَّ يُتَوَفَّى نَبِيُّكُمْ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ثُمَّ تَلْبَثُونَ مَا لَبِثْتُمْ ، ثُمَّ تُبْعَثُ الصَّائِحَةُ لَعَمْرُ إِلَهِكَ ، مَا تَدَعُ عَلَى ظَهْرِهَا مِنْ شَيْءٍ إِلَّا مَاتَ ، وَالْمَلَائِكَةُ الَّذِينَ مَعَ رَبِّكَ - عَزَّ وَجَلَّ - وَأَصْبَحَ رَبُّكَ - عَزَّ وَجَلَّ - يُطِيفُ فِي الْأَرْضِ ، وَخَلَتْ عَلَيْهِ الْبِلَادُ ، فَأَرْسَلَ رَبُّكَ - عَزَّ وَجَلَّ - السَّمَاءَ بِهَضْبٍ مِنْ عِنْدِ الْعَرْشِ ، فَلَعَمْرُ إِلَهِكَ ، مَا تَدَعُ عَلَى ظَهْرِهَا مِنْ مَصْدَعِ قَتِيلٍ ، وَلَا مَدْفَنِ مَيِّتٍ إِلَّا شَقَّتِ الْقَبْرَ عَنْهُ حَتَّى تَخْلُقَهُ مِنْ عِنْدِ رَأْسِهِ ، فَيَسْتَوِيَ جَالِسًا يَقُولُ رَبُّكَ : مَهْيَمْ لِمَا كَانَ فِيهِ ، يَقُولُ : يَا رَبِّ ، أَمْسِ الْيَوْمَ لِعَهْدِهِ بِالْحَيَاةِ يَحْسَبُهُ حَدِيثًا بِأَهْلِهِ " . فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، كَيْفَ يَجْمَعُنَا بَعْدَ مَا تُمَزِّقُنَا الرِّيَاحُ ، وَالْبِلَى ، وَالسِّبَاعُ ؟ ! قَالَ : " أُنْبِئُكَ بِمِثْلِ ذَلِكَ فِي آلَاءِ اللَّهِ ، وَالْأَرْضِ أَشْرَفْتَ عَلَيْهَا وَهِيَ مَدَرَةٌ بَالِيَةٌ . فَقُلْتَ : لَا تَحْيَا أَبَدًا ، ثُمَّ أَرْسَلَ رَبُّكَ - عَزَّ وَجَلَّ - السَّمَاءَ فَلَمْ تَلْبَثْ عَلَيْكَ إِلَّا أَيَّامًا حَتَّى أَشْرَفْتَ عَلَيْهَا وَهِيَ شَرْبَةٌ وَاحِدَةٌ ، وَلَعَمْرُ إِلَهِكَ ، لَهُوَ قَادِرٌ عَلَى أَنْ يَجْمَعَكُمْ مِنَ الْمَاءِ عَلَى أَنْ يَجْمَعَ نَبَاتَ الْأَرْضِ ، فَتَخْرُجُونَ مِنَ الْأَضْوَاءِ وَمِنْ مَصَارِعِكُمْ ، فَتَنْظُرُونَ اللَّهَ وَيَنْظُرُ إِلَيْكُمْ " . قَالَ : قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، فَكَيْفَ وَنَحْنُ مِلْءُ الْأَرْضِ ، وَهُوَ شَخْصٌ وَاحِدٌ نَنْظُرُ إِلَيْهِ وَيَنْظُرُ إِلَيْنَا؟ قَالَ : " أُنْبِئُكَ بِمِثْلِ ذَلِكَ فِي آلَاءِ اللَّهِ ، الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ آيَةٌ مِنْهُ صَغِيرَةٌ ، تَرَوْنَهُمَا وَيَرَيَانِكُمْ سَاعَةً وَاحِدَةً، لَا تُضَارُّونَ فِي رُؤْيَتِهِمَا ، وَلَعَمْرُ إِلَهِكَ ، لَهُوَ أَقْدَرُ عَلَى أَنْ يَرَاكُمْ وَتَرَوْهُ مِنْهُمَا أَنْ تَرَوْهُمَا وَيَرَيَاكُمْ لَا تُضَارُّونَ فِي رُؤْيَتِهِمَا " . قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، فَمَا يَفْعَلُ بِنَا رَبُّنَا - عَزَّ وَجَلَّ - إِذَا لَقِينَاهُ ؟ قَالَ : " تُعْرَضُونَ عَلَيْهِ بَادِيَةً صَحَائِفُكُمْ ، لَا تَخْفَى مِنْكُمْ خَافِيَةٌ ، فَيَأْخُذُ رَبُّكَ - عَزَّ وَجَلَّ - بِيَدِهِ غَرْفَةً مِنَ الْمَاءِ فَيَنْضَحُ قِبَلَكُمْ بِهَا ، فَلَعَمْرُ إِلَهِكَ ، مَا يُخْطِئُ وَجْهَ أَحَدٍ مِنْكُمْ مِنْهَا قَطْرَةٌ ، فَأَمَّا الْمُسْلِمُ فَتَدَعُ وَجْهَهُ مِثْلَ الرَّيْطَةِ الْبَيْضَاءِ ، وَأَمَّا الْكَافِرُ فَتَخْطِمُهُ بِمِثْلِ الْحَمِيمِ الْأَسْوَدِ ، أَلَا ثُمَّ يَنْصَرِفُ نَبِيُّكُمْ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَيُفَرَّقُ عَلَى أَثَرِهِ الصَّالِحُونَ ، فَيَسْلُكُونَ جِسْرًا مِنَ النَّارِ ، فَيَطَأُ أَحَدُكُمُ الْجَمْرَةَ ، فَيَقُولُ : حَسَّ ، فَيَقُولُ رَبُّكَ - عَزَّ وَجَلَّ - : أَوْ إِنَّهُ فَتَطَّلِعُونَ عَلَى حَوْضِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَلَى أَظْمَإِ وَاللَّهِ نَاهِلَةٍ عَلَيْهَا قَطُّ مَا رَأَيْتُهَا ، فَلَعَمْرُ إِلَهِكَ ، مَا يَبْسُطُ أَحَدٌ مِنْكُمْ يَدَهُ إِلَّا وَقَعَ عَلَيْهَا قَدَحٌ يُطَهِّرُهُ مِنَ الطَّوْفِ ، وَالْبَوْلِ ، وَالْأَذَى ، وَتُحْبَسُ الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ فَلَا تَرَوْنَ مِنْهُمَا وَاحِدًا " . ¤ قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، فَبِمَ نُبْصِرُ ؟ قَالَ : " بِمِثْلِ بَصَرِكَ سَاعَتَكَ هَذِهِ ، وَذَلِكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ فِي يَوْمٍ أَشْرَقَتْهُ الْأَرْضُ ، وَاجَهَتْ بِهِ الْجِبَالَ " . قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، فَبِمَ نُجْزَى مِنْ سَيِّئَاتِنَا وَحَسَنَاتِنَا؟ قَالَ : " الْحَسَنَةُ بِعَشْرِ أَمْثَالِهَا ، وَالسَّيِّئَةُ بِمِثْلِهَا ، إِلَّا أَنْ يَعْفُوَ " . قَالَ : قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِمَّا الْجَنَّةُ إِمَّا النَّارُ ؟ قَالَ : " لَعَمْرُ إِلَهِكَ ، لِلنَّارِ سَبْعَةُ أَبْوَابٍ ، مَا مِنْهَا بَابٌ إِلَّا يَسِيرُ الرَّاكِبُ بَيْنَهَا سَبْعِينَ عَامًا " . قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، فَعَلَى مَا نَطَّلِعُ مِنَ الْجَنَّةِ ؟ قَالَ : " عَلَى أَنْهَارٍ مِنْ عَسَلٍ مُصَفًّى ، وَأَنْهَارٍ مِنْ كَأْسٍ مَا بِهَا مِنْ صُدَاعٍ وَلَا نَدَامَةٍ ، وَأَنْهَارٍ مِنْ لَبَنٍ لَمْ يَتَغَيَّرْ طَعْمُهُ ، وَمَاءٍ غَيْرِ آسِنٍ ، وَبِفَاكِهَةٍ لَعَمْرُ إِلَهِكَ ، مَا تَعْلَمُونَ ، وَخَيْرٍ مِنْ مِثْلِهِ مَعَهُ وَأَزْوَاجٍ مُطَهَّرَةٍ " . قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، وَلَنَا فِيهَا أَزْوَاجٌ ، أَوْ مِنْهُنَّ مُصْلِحَاتٌ ؟ قَالَ : " الصَّالِحَاتُ لِلصَّالِحِينَ تَلَذُّونَ بِهِنَّ مِثْلَ لَذَّاتِكُمْ فِي الدُّنْيَا ، وَيَلْذَذْنَ بِكُمْ ، غَيْرَ أَنْ لَا تَوَالُدَ " . قَالَ لَقِيطٌ : فَقُلْتُ : أَقْصَى مَا نَحْنُ بَالِغُونَ وَمُنْتَهُونَ إِلَيْهِ ؟ فَلَمْ يُجِبْهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، عَلَامَ أُبَايِعُكَ ؟ قَالَ : فَبَسَطَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَدَهُ وَقَالَ : " عَلَى إِقَامِ الصَّلَاةِ ، وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ ، وَزِيَالِ الْمُشْرِكِينَ ، وَأَلَّا تُشْرِكَ بِاللَّهِ إِلَهًا غَيْرَهُ " . قَالَ : قُلْتُ : وَإِنَّ لَنَا مَا بَيْنَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ ؟ فَقَبَضَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَدَهُ وَبَسَطَ أَصَابِعَهُ ، وَظَنَّ أَنِّي مُشْتَرِطٌ شَرْطًا لَا يُعْطِينِيهِ ، قَالَ : قُلْتُ : نَحُلُّ مِنْهَا حَيْثُ شِئْنَا ، وَلَا يَجْنِي عَلَى امْرِئٍ إِلَّا نَفْسُهُ ؟ فَبَسَطَ يَدَهُ ، وَقَالَ : " ذَلِكَ لَكَ ، تَحُلُّ حَيْثُ شِئْتَ وَلَا تَجْنِي عَلَيْكَ إِلَّا نَفْسُكَ " . قَالَ : فَانْصَرَفْنَا ثَمَّ عَنْهُ، وَقَالَ : " هَا إِنَّ ذَيْنِ لَعَمْرُ إِلَهِكَ ، إِنْ حَدَّثْتَ أَلَا إِنَّهُمْ مِنْ أَتْقَى النَّاسِ فِي الْأُولَى وَالْآخِرَةِ " . فَقَالَ لَهُ كَعْبُ بْنُ الْخُدَارِيَّةِ - أَحَدُ بَنِي كَعْبِ بْنِ كِلَابٍ - : مَنْ هُمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ ؟ قَالَ : " بَنُو الْمُنْتَفِقِ أَهْلُ ذَلِكَ " . قَالَ : فَانْصَرَفْنَا ، وَأَقْبَلْتُ عَلَيْهِ ، قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، هَلْ لِأَحَدٍ فِيمَا مَضَى مِنْ خَيْرٍ فِي جَاهِلِيَّتِهِمْ ؟ قَالَ : فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ عُرْضِ قُرَيْشٍ : وَاللَّهِ إِنَّ أَبَاكَ الْمُنْتَفِقَ فِي النَّارِ ، قَالَ : فَلَكَأَنَّمَا وَقَعَ حَرٌّ بَيْنَ جِلْدِي وَوَجْهِي وَلَحْمِي مِمَّا قَالَ لِأَبِي عَلَى رُءُوسِ النَّاسِ ، فَهَمَمْتُ أَنْ أَقُولَ : وَأَبُوكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ؟ فَإِذَا الْأُخْرَى أَجْهَلُ . فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، وَأَهْلُكَ ؟ قَالَ : " وَأَهْلِي لَعَمْرُ اللَّهِ ، مَا أَتَيْتُ عَلَى قَبْرِ عَامِرِيٍّ ، أَوْ قُرَشِيٍّ مِنْ مُشْرِكٍ. فَقُلْتُ : أَرْسَلَنِي إِلَيْكَ مُحَمَّدٌ أُبَشِّرُكَ بِمَا يَسُوءُكَ تُجَرُّ عَلَى وَجْهِكَ وَبَطْنِكَ فِي النَّارِ " . قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، مَا فَعَلَ بِهِمْ ذَلِكَ ، وَقَدْ كَانُوا عَلَى عَمَلٍ لَا يُحْسِنُونَ إِلَّا إِيَّاهُ ، وَكَانُوا يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ مُصْلِحُونَ ؟ قَالَ : " ذَاكَ بِأَنَّ اللَّهَ بَعَثَ فِي آخِرِ كُلِّ سَبْعِ أُمَمٍ - يَعْنِي نَبِيًّا - فَمَنْ عَصَى نَبِيَّهُ كَانَ مِنَ الضَّالِّينَ ، وَمَنْ أَطَاعَ نَبِيَّهُ كَانَ مِنَ الْمُهْتَدِينَ " . رَوَاهُ عَبْدُ اللَّهِ ، وَالطَّبَرَانِيُّ بِنَحْوِهِ ، وَأَحَدُ طَرِيقَيْ عَبْدِ اللَّهِ إِسْنَادُهَا مُتَّصِلٌ ، وَرِجَالُهَا ثِقَاتٌ ، وَالْإِسْنَادُ الْآخَرُ، وَإِسْنَادُ الطَّبَرَانِيِّ مُرْسَلٌ عَنْ عَاصِمِ بْنِ لَقِيطٍ : أَنَّ لَقِيطًا . ¤
محمد محی الدین

سیدنا لقیط بن عامر رضی اللہ عنہ بیان کرتے ہیں : وہ نمائندے کے طور پر نبی اکرم صلی اللہ علیہ وسلم کی خدمت میں حاضر ہوئے ، ان کے ساتھ ان کے ایک ساتھی تھے ، جن کا نام نہیک بن عاصم بن مالک بن منتفق تھا ، سیدنا لقیط رضی اللہ عنہ بیان کرتے ہیں : میں اور میرا ساتھی روانہ ہوئے یہاں تک کہ ہم اس وقت نبی اکرم صلی اللہ علیہ وسلم کی خدمت میں حاضر ہوئے ، جب رجب کا مہینہ گزر چکا تھا ، ہم اس وقت نبی اکرم صلی اللہ علیہ وسلم کے پاس آئے جب آپ صبح کی نماز سے فارغ ہونے کے بعد لوگوں کے درمیان خطبہ دینے کے لیے کھڑے ہوئے تھے ، آپ نے ارشاد فرمایا : ” اے لوگو ! میں نے گزشتہ چار دن سے اپنی آواز تمہارے لیے سنبھال کر رکھی ہوئی تھی ، تاکہ میں تمہیں سناؤں ، تو کیا کوئی ایسا شخص ہے ؟ جسے اس کی قوم نے بھیجا ہو ، اور اس کی قوم کے افراد نے یہ کہا: ہو : کہ تم ہمارے لئے اس بات کا علم حاصل کرو ، جو اللہ کے رسول صلی اللہ علیہ وسلم فرماتے ہیں ( نبی اکرم صلی اللہ علیہ وسلم نے فرمایا : ) خبردار ! ہو سکتا ہے کہ کسی شخص کو اپنے خیالوں میں گم ہونے کی وجہ سے ، یا اپنے ساتھی کے ساتھ بات چیت کرنے کی وجہ سے ، یا گمراہ کرنے والی چیزوں کی وجہ سے غفلت لاحق ہو گئی ہو ، خبردار ! مجھ سے سوال کیا جائے گا کہ کیا تم نے تبلیغ کر دی تھی ؟ خبردار ! تم سنو اور زندہ رہو ، خبردار ! تم بیٹھ جاؤ ، خبردار ! تم بیٹھ جاؤ ، تو لوگ بیٹھ گئے ۔ میں اور میرا ساتھی کھڑے ہو گئے اور اس وقت تک کھڑے رہے جب تک نبی اکرم صلی اللہ علیہ وسلم کی پوری توجہ ہماری طرف مبذول نہیں ہو گئی ، میں نے عرض کی : یا رسول اللہ ! کیا آپ کے پاس علم غیب نہیں ہے ؟ راوی کہتے ہیں : اللہ کی قسم ! نبی اکرم صلی اللہ علیہ وسلم ہنس پڑے ، آپ نے اپنے سر کو ہلایا آپ کو پتہ چل گیا کہ میں آپ کی سقط تلاش کرنا چاہتا ہوں ۔ نبی اکرم صلی اللہ علیہ وسلم نے ارشاد فرمایا : پانچ چیزوں سے متعلق غیب کے حوالے سے تمہارا پروردگار اپنی شان رکھتا ہے ، ان چیزوں کا علم صرف اللہ تعالیٰ کو ہے ، نبی اکرم صلی اللہ علیہ وسلم نے اپنے دست مبارک کے ذریعے اشارہ کیا ، میں نے دریافت کیا : وہ کون سی ہیں ؟ نبی اکرم صلی اللہ علیہ وسلم نے فرمایا : موت کا علم ( یعنی اس بات کا علم کے کس کو کب موت آئے گی ؟ ) وہ تم میں سے ہر ایک کی موت کے بارے میں علم رکھتا ہے اور تم اس کے بارے میں علم نہیں رکھتے ہو ، اور مادہ تولید کے بارے میں علم ، جب وہ رحم میں ہوتا ہے ، پروردگار اس کے بارے میں علم رکھتا ہے اور تم لوگ اس کے بارے میں علم نہیں رکھتے ہو ، اور کل کیا ہو گا ؟ اس کے بارے میں علم ، کل تم کیا کھاؤ گے ، تم اس کے بارے میں علم نہیں رکھتے ہو اور بارش کے نازل ہونے کے دن کا علم ، وہ تمہیں ملاحظہ کرتا ہے کہ تم تنگی کا شکار ہو ، پریشان ہو تو وہ ہنسنے لگتا ہے کیونکہ وہ یہ علم رکھتا ہے کہ عنقریب تمہاری صورتحال تبدیل ہو جائے گی تو سیدنا لقیط رضی اللہ عنہ نے کہا: ہم ایسے پروردگار کی طرف سے بھلائی سے محروم نہیں رہیں گے ، جو ہنستا بھی ہے ( نبی اکرم صلی اللہ علیہ وسلم نے فرمایا : ) اور قیامت کے دن کا علم ، راوی کہتے ہیں : میں نے عرض کی : یا رسول اللہ ! آپ لوگوں کو جو تعلیم دیتے ہیں ، اس میں سے ہمیں بھی تعلیم دیں ، کیونکہ ہم ایسے لوگ ہیں کہ ہماری باتوں کی تصدیق ، مذحج قبیلے سے تعلق رکھنے والا کوئی فرد نہیں کرتا ، وہ قبیلہ جو ہم پر حاوی ہے اور خثعم قبیلے کے لوگ بھی نہیں کرتے ، جو ہمارے ساتھ موالات رکھتے ہیں ، ہمارے اپنے قبیلے کے لوگ بھی نہیں کرتے ، جن کے ساتھ ہمارا تعلق ہے ۔ نبی اکرم صلی اللہ علیہ وسلم نے ارشاد فرمایا : تم پر کچھ عرصہ گزرے گا پھر تمہارے نبی کا وصال ہو جائے گا ، پھر تم پر کچھ عرصہ گزرے گا پھر ایک زبردست آواز ( یعنی صور پھونکے جانے کی آواز ) کو بھیجا جائے گا تمہارے پروردگار کی قسم ! وہ آواز روئے زمین پر موجود ہر چیز کو ہلاکت کا شکار کر دے گی ، اور وہ فرشتے جو تمہارے پروردگار کے ساتھ ہوتے ہیں ، تمہارا پروردگار زمین میں چکر لگائے گا ، سارے شہر اس کے لیے خالی ہوں گے ، پھر تمہارا پروردگار آسمان سے بارش نازل کرے گا ، جو عرش کے پاس سے آئے گی ، تمہارے پروردگار کی قسم اس بارش کے نتیجے میں جو شخص کہیں قتل ہوا تھا ، جو کہیں دفن ہوا تھا ، سب کی قبریں شق ہو جائیں گی ، تو وہ بارش اسے سر کی طرف سے زندہ کر دے گی اور وہ ( یعنی ہر شخص ) سیدھا ہو کر بیٹھ جائے گا ، پروردگار فرمائے گا : تم جس صورتحال میں رہے ہو ، وہ کتنا عرصہ تھی ؟ تو بندہ عرض کرے گا : اے میرے پروردگار ! گزشتہ شام سے لے کر آج تک وہ اپنی زندگی کے بارے میں یہ بات کہے گا ، اور وہ یہ سمجھے گا کہ وہ اپنے گھر والوں کے ساتھ بات چیت کر رہا ہے ۔ راوی کہتے ہیں : میں نے عرض کی : یا رسول اللہ ! وہ ہمیں کیسے زندہ کرے گا ؟ اس کے بعد کہ ہوائیں اور بوسیدگی اور درندے ہمیں ٹکڑے ٹکڑے کر چکے ہوں گے ، نبی اکرم صلی اللہ علیہ وسلم نے فرمایا : میں تمہیں اللہ تعالیٰ کی نعمتوں میں سے اُس کی مثال بیان کرتا ہوں ، تم کسی زمین کو دیکھتے ہو جو بنجر اور ویران ہوتی ہے تو تم یہ سوچتے ہو کہ یہ کبھی آباد نہیں ہو گی ، پھر تمہارا پروردگار آسمان سے بارش بھیجتا ہے ، تو چند ہی دنوں کے بعد تم زمین کو دیکھتے ہو کہ وہاں پانی موجود ہے ، تمہارے پروردگار کی قسم ! جو ذات پانی کے ذریعے زمین کے نباتات کو پیدا کر سکتی ہے وہ اس بات پر بھی قدرت رکھتی ہے کہ پانی کے ذریعے تمہیں پیدا کر دے اور تم لوگ اپنی قبروں سے اور اپنے پچھاڑے جانے والی جگہوں سے نکلو گے ، اور اللہ تعالیٰ کو دیکھو گے اور وہ تمہیں دیکھے گا ۔ راوی کہتے ہیں : میں نے عرض کی : یا رسول اللہ ! یہ کیسے ہو سکتا ہے ؟ کہ ہم لوگ جو پوری زمین پر بھرے ہوئے ہوں گے اور پروردگار کی ایک ذات ہو گی ، ہم اس کی طرف دیکھیں اور وہ ہماری طرف دیکھے ؟ نبی اکرم صلی اللہ علیہ وسلم نے فرمایا : میں اللہ تعالیٰ کی نعمتوں میں سے ایک مثال تمہارے سامنے بیان کرتا ہوں ، اللہ تعالیٰ کی طرف سے ایک چھوٹی سی نشانی سورج اور چاند ہیں ، ایک ہی گھڑی میں ، تم ان دونوں کو دیکھتے ہو اور وہ دونوں تمہیں دیکھتے ہیں اور ان دونوں کو دیکھنے میں ، تمہیں کوئی رکاوٹ پیش نہیں آتی ہے ۔ راوی کہتے ہیں : میں نے عرض کی : یا رسول اللہ ! جب ہم اپنے پروردگار کی بارگاہ میں حاضر ہوں گے تو پروردگار ہمارے ساتھ کیا کرے گا ؟ نبی اکرم صلی اللہ علیہ وسلم نے فرمایا : تمہیں اس کے سامنے پیش کیا جائے گا ، تمہارے اعمال نامے کھلے ہوں گے ، تمہارے حوالے سے کوئی بھی چیز اس سے پوشیدہ نہیں ہو گی ، تمہارا پروردگار چلو میں پانی لے گا اور وہ تمہاری طرف چھڑکے گا ، تمہارے پروردگار کی قسم ! اس کا قطرہ تم میں سے ہر ایک کے چہرے پر پڑے گا ، جہاں تک مسلمان کا تعلق ہے تو وہ قطرہ اس کے چہرے کو سفید چادر کی طرح کر دے گا ، جہاں تک کافر کا تعلق ہے تو وہ قطرہ اس کے ناک پر لگے گا اور اس کو سیاہ کوئلے کی طرح کر دے گا ، خبردار ! پھر تم لوگوں کے نبی آئیں گے اور ان کے پیچھے نیک لوگ آئیں گے ، اور وہ لوگ آگ کے بنے ہوئے پل پر چلتے ہوئے جائیں گے ، تم میں سے کوئی ایک شخص انگارے پر پاؤں دیدے تو وہ اوہ کہتا ہے ، اس وقت تمہارا پروردگار فرمائے گا : یہ اس کا ( یعنی حساب کتاب کا ، یا سزا دینے کا ) مخصوص وقت ہے ۔ نبی اکرم صلی اللہ علیہ وسلم نے فرمایا : پھر تم رسول اکرم صلی اللہ علیہ وسلم کے حوض پر آؤ گے ، تم پیاسے ہونے کے عالم میں آؤ گے اور جو شخص اس میں سے پانی پی لے گا ، اللہ کی قسم ! اسے کبھی پیاس محسوس نہیں ہو گی ، تمہارے پروردگار کی قسم ! تم میں سے جو شخص ہاتھ آگے بڑھائے گا ، تو اس کے ہاتھ میں پیالہ آ جائے گا اور وہ ( یعنی حوض کوثر میں سے پینا ) آدمی کو پاخانے ، پیشاب اور گندگی سے پاک کر دے گا ، سورج اور چاند کو روک دیا جائے گا ، تم ان دونوں میں سے کسی کو نہیں دیکھو گے ۔ راوی کہتے ہیں : میں نے عرض کی : یا رسول اللہ ! تو ہم ( روشنی کے بغیر ) کیسے دیکھ پائیں گے ؟ نبی اکرم صلی اللہ علیہ وسلم نے ارشاد فرمایا : اسی طرح جس طرح تم اس وقت دیکھ سکتے ہو ، جب سورج نکلنے سے پہلے کا وقت ہوتا ہے ، جب زمین اور پہاڑ روشن ہو چکے ہوتے ہیں ۔ میں نے عرض کی : یا رسول اللہ ! ہماری برائیوں اور ہماری نیکیوں کا ہمیں کیا بدلہ دیا جائے گا ؟ نبی اکرم صلی اللہ علیہ وسلم نے ارشاد فرمایا : نیکی کا بدلہ دس گنا ہو گا اور برائی کا بدلہ اس کی مانند ( یعنی ایک گنا ) ہو گا ، البتہ اگر اللہ تعالیٰ اسے بھی معاف کر دے ( تو اس کی مرضی ہے ) ۔ راوی کہتے ہیں : میں نے عرض کی : یا رسول اللہ ! یا جنت ہو گی یا جہنم ہو گی ؟ نبی اکرم صلی اللہ علیہ وسلم نے ارشاد فرمایا : جی ہاں : تمہارے پروردگار کی قسم ! جہنم کے سات دروازے ہیں اور ان میں سے ہر دو دروازوں کے درمیان اتنا فاصلہ ہے کے اس درمیانی فاصلے کو کوئی سوار ستر برس تک سفر کر کے طے کر سکتا ہے اور جنت کے آٹھ دروازے ہیں اور اس کے دو دروازوں کے درمیان کے فاصلے کو کوئی سوار ستر برس تک سفر کر کے طے کر سکتا ہے ۔ راوی کہتے ہیں : میں نے عرض کی : یا رسول اللہ ! جب ہم جنت میں جائیں گے تو ہمیں کیا ملے گا ؟ نبی اکرم صلی اللہ علیہ وسلم نے فرمایا : صاف ستھری شہد کی نہریں اور مشروب کی نہریں ، جن کو پینے کی وجہ سے نہ پیٹ میں درد ہو گا اور نہ ندامت ہو گی اور دودھ کی نہریں جس کا ذائقہ خراب نہیں ہوا ہو گا اور ایسا پانی جو بودار نہیں ہوا ہو گا اور ایسے پھل ہوں گے کہ تمہارے پروردگار کی قسم ! تم ان کے بارے میں علم نہیں رکھتے ہو اور اس کے ہمراہ مزید بھلائیاں ہوں گی اور صاف ستھری بیویاں ہوں گی ۔ راوی کہتے ہیں : میں نے عرض کی : کیا جنت میں ہمیں وہ بھی ملیں گی ؟ یا پھر وہ اصلاح ( یعنی کام کاج کرنے ) والی ہوں گی ؟ نبی اکرم صلی اللہ علیہ وسلم نے فرمایا : نیک عورتیں ، نیک آدمیوں کو ملیں گی ، تم ان عورتوں سے اسی طرح لذت حاصل کرو گے جس طرح دنیا میں لذت حاصل کرتے ہو اور وہ تمہارے ذریعے لذت حاصل کریں گی ، البتہ اولاد کا سلسلہ نہیں ہو گا ۔ سیدنا لقیط رضی اللہ عنہ کہتے ہیں : میں نے عرض کی : یا رسول اللہ ! وہ زیادہ سے زیادہ دور کی چیز کیا ہے ؟ جس تک ہم پہنچ پائیں گے اور جس پر انتہا ہو گی ؟ تو نبی اکرم صلی اللہ علیہ وسلم نے انہیں کوئی جواب نہیں دیا ، راوی کہتے ہیں : میں نے عرض کی : یا رسول اللہ ! میں کس بات پر آپ کی بیعت کروں ؟ راوی بیان کرتے ہیں : نبی اکرم صلی اللہ علیہ وسلم نے اپنا دست مبارک بڑھایا اور ارشاد فرمایا : نماز قائم کرنے پر ، زکوۃ دینے پر اور مشرکین سے علیحدہ رہنے پر اور اس بات پر کہ تم اللہ تعالیٰ کے علاوہ کسی اور کو معبود قرار دے کر شرک نہیں کرو گے ، راوی کہتے ہیں : میں نے عرض کی : ہمارے لئے وہ کچھ ہو گا جو مشرق اور مغرب کے درمیان ہے ؟ نبی اکرم صلی اللہ علیہ وسلم نے اپنا ہاتھ پیچھے کر لیا اور اپنی انگلیاں پھیلا دیں ، آپ کو یہ گمان ہوا کہ شاید میں کوئی ایسی شرط رکھ دوں گا جو آپ کو قبول نہیں ہو گی ، میں نے کہا: ہم اس ( مشرق و مغرب کے درمیان ) میں جہاں چاہیں گے وہاں رہیں گے اور ہر شخص اپنے عمل کا جرمانہ ادا کرے گا ( یعنی کسی کے جرم کا جرمانہ دوسرے پر عائد نہیں ہو گا ) تو نبی اکرم صلی اللہ علیہ وسلم نے اپنا دست مبارک بڑھایا اور ارشاد فرمایا : تمہیں یہ چیز ملتی ہے کہ تم جہاں چاہو رہو اور تمہیں صرف اس کی سزا بھگتنی ہو گی ، جس کا ارتکاب تم نے کیا ہو گا ، راوی کہتے ہیں : ہم آپ کے پاس سے واپس آنے لگے تو آپ نے ارشاد فرمایا : تمہارے معبود کی قسم ہے ! یہ لوگ پہلے والوں اور بعد والوں میں ، سب سے زیادہ پرہیزگار ہیں ۔ سیدنا کعب بن خداریہ رضی اللہ عنہ ، جن کا تعلق بنو کعب بن کلاب سے ہے ، انہوں نے آپ سے دریافت کیا : یا رسول اللہ ! کون لوگ ؟ نبی اکرم صلی اللہ علیہ وسلم نے ارشاد فرمایا : بنو منتفق ، جو اس کے اہل ہیں ، راوی کہتے ہیں : تو ہم واپس آ گئے اور نبی اکرم صلی اللہ علیہ وسلم کی طرف متوجہ ہوئے ، میں نے عرض کی : یا رسول اللہ ! جو لوگ زمانہ جاہلیت میں دنیا سے رخصت ہو چکے ہیں ، کیا ان میں سے کسی ایک کے لئے کوئی بھلائی ہو گی ؟ راوی کہتے ہیں : تو قریش سے تعلق رکھنے والے ایک صاحب بولے : اللہ کی قسم ! تمہارا باپ منتفق جہنم میں ہو گا ، راوی کہتے ہیں : تو گویا میری جلد کے درمیان میرے چہرے پر میرے گوشت میں اس بات کی وجہ سے آگ لگ گئی ، جو بات ان صاحب نے سب لوگوں کے سامنے میرے والد کے بارے میں کہی تھی ، میں نے پہلے تو یہ ارادہ کیا کہ میں کہوں : یا رسول اللہ ! آپ کے والد کا کیا ہو گا ؟ لیکن دوسرا فرد زیادہ جہالت کا مظاہرہ کرنے والا ہوتا ہے ، میں نے عرض کی : یا رسول اللہ ! آپ کے اہل خانہ ( یعنی خاندان کے وہ افراد جو زمانہ جاہلیت میں فوت ہو چکے تھے اُن ) کا کیا بنے گا ؟ نبی اکرم صلی اللہ علیہ وسلم نے فرمایا : میرے اہل خانہ اللہ کی قسم ! تم بنو عامر سے تعلق رکھنے والے یا قریش سے تعلق رکھنے والے جس بھی مشرک کی قبر کے پاس سے گزرو گے ، تو تم یہ کہنا : سیدنا محمد صلی اللہ علیہ وسلم نے مجھے تمہاری طرف بھیجا ہے تاکہ میں تمہیں اس چیز کی اطلاع دوں ، جو تمہیں بری لگے گی ، تمہیں تمہارے چہرے کے بالوں تمہارے پیٹ کے بل جہنم میں گھسیٹا جائے گا ، راوی کہتے ہیں : میں نے عرض کی : یا رسول اللہ ! ان کے ساتھ ایسا کیوں ہو گا ؟ جبکہ وہ لوگ بھلائی کیا کرتے تھے اور وہ تو یہی سمجھتے تھے کہ وہ اصلاح کر رہے ہیں ، نبی اکرم صلی اللہ علیہ وسلم نے فرمایا : اس کی وجہ یہ ہے کہ اللہ تعالیٰ نے ہر سات امتوں کے آخر میں مبعوث کیا ہے ( راوی کہتے ہیں : یعنی نبی کو مبعوث کیا ہے ) تو جو شخص اپنے نبی کی نافرمانی کرے گا ، وہ گمراہ لوگوں میں سے ہو گا اور جو اپنے نبی کی فرمانبرداری کرے گا ، وہ ہدایت یافتہ لوگوں میں سے ہو گا ۔
یہ روایت عبداللہ نے نقل کی ہے اور طبرانی نے اس کی مانند نقل کی ہے ، عبداللہ کے دو طریقوں میں سے ایک کی سند متصل ہے اور اس کے رجال ثقہ ہیں اور دوسری سند اور طبرانی کی سند مرسل ہے ، جو عاصم بن لقیظ کے حوالے سے منقول ہے کہ سیدنا لقیط رضی اللہ عنہ ( کے ساتھ یہ واقعہ پیش آیا ) ۔

حوالہ حدیث مجمع الزوائد ومنبع الفوائد / كتاب البعث / حدیث: 18351
درجۂ حدیث محدثین: إسنادہ صحیح