مجمع الزوائد ومنبع الفوائد
كتاب المناقب— مناقب کے بارے میں روایات
بَابُ مَا جَاءَ فِي سَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - باب: حضرت سلمان فارسی رضی اللہ عنہ کے بارے میں ، جو منقول ہے
وَعَنْ سَلَامَةَ الْعِجْلِيِّ قَالَ : جَاءَ ابْنُ أُخْتٍ لِي مِنَ الْبَادِيَةِ - يُقَالُ لَهُ : قُدَامَةُ ، فَقَالَ لِي ابْنُ أُخْتِي : أُحِبُّ أَنْ أَلْقَى سَلْمَانَ فَأُسَلِّمُ عَلَيْهِ ، فَخَرَجْنَا إِلَيْهِ فَوَجَدْنَاهُ بِالْمَدَائِنِ ، وَهُوَ يَوْمَئِذٍ عَلَى عِشْرِينَ أَلْفًا ، فَوَجَدْنَاهُ عَلَى سَرِيرٍ يَسِفُّ حَوْضًا ، فَسَلَّمْنَا عَلَيْهِ ، قُلْتُ : يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ، هَذَا ابْنُ أُخْتٍ لِي قَدِمَ عَلَيَّ مِنَ الْبَادِيَةِ فَأَحَبَّ أَنْ يُسَلِّمَ عَلَيْكَ ، فَقَالَ : وَعَلَيْهِ السَّلَامُ وَرَحْمَةُ اللَّهِ ، قَلَتُ : يَزْعُمُ أَنَّهُ يُحِبُّكَ قَالَ : أَحَبَّهُ اللَّهُ . قَالَ : فَتَحَدَّثْنَا وَقُلْنَا لَهُ : يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ، أَلَا تُحَدِّثْنَا عَنْ أَصْلِكَ وَمِمَّنْ أَنْتَ ؟ قَالَ : أَمَّا أَصْلِي وَمِمَّنْ أَنَا فَأَنَا مِنْ رَامَهُرْمُزَ ، كُنَّا قَوْمًا مَجُوسًا ، فَأَتَى رَجُلٌ نَصْرَانِيٌّ مِنْ أَهْلِ الْجَزِيرَةِ ، وَكَانَ يَمُرُّ بِنَا فَيَنْزِلُ فِينَا ، وَاتَّخَذَ فِينَا دَيْرًا ، وَكُنْتُ فِي كُتَّابِ الْفَارِسِيَّةِ ، وَكَانَ لَا يَزَالُ غُلَامٌ مَعِي فِي الْكُتَّابِ يَجِيءُ مَضْرُوبًا يَبْكِي وَقَدْ ضَرَبَهُ أَبَوَاهُ ، فَقُلْتُ لَهُ يَوْمًا : مَا يُبْكِيكَ ؟ قَالَ : يَضْرِبُنِي أَبَوَايَ ، قَالَ : وَلِمَ يَضْرِبَاكَ ؟ قَالَ : آتِي صَاحِبَ هَذَا الدَّيْرَ فَإِذَا عَلِمَا ذَلِكَ ضَرَبَانِي ، وَأَنْتَ لَوْ أَتَيْتَهُ لَسَمِعْتَ مِنْهُ حَدِيثًا عَجَبًا ، قُلْتُ : اذْهَبْ بِي مَعَكَ ، فَأَتَيْنَاهُ فَحَدَّثَنَا عَنْ بَدْءِ الْخَلْقِ خَلْقِ وَعَنْ بَدْءِ خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ، وَعَنِ الْجَنَّةِ وَالنَّارِ . قَالَ : فَحَدَّثَنَا حَدِيثًا عَجَبًا قَالَ : وَكُنْتُ أَخْتَلِفُ إِلَيْهِ مَعَهُ . قَالَ : فَفَطِنَ لَنَا غِلْمَانٌ مِنَ الْكُتَّابِ ، فَجَعَلُوا يَجِيئُونَ مَعَنَا ، فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ أَهْلُ الْقَرْيَةِ أَتَوْهُ ، فَقَالُوا لَهُ : يَا هَذَا إِنَّكَ قَدْ جَاوَرْتَنَا فَلَمْ نَرَ مِنْ جِوَارِكَ إِلَّا الْحُسْنَ ، وَإِنَّا نَرَى غِلْمَانَنَا يَخْتَلِفُونَ إِلَيْكَ ، وَإِنَّا نَخَافُ أَنْ تَفْتِنَهُمْ عَلَيْنَا ، اخْرُجْ عَنَّا ، قَالَ : نَعَمْ . قَالَ لِذَلِكَ الْغُلَامِ الَّذِي يَأْتِيهِ : اذْهَبْ مَعِي قَالَ : لَا أَسْتَطِيعُ ذَلِكَ ، قَدْ عَلِمْتُ شِدَّةَ أَبَوَيْ عَلَيَّ . قُلْتُ : لَكِنِّي أَخْرُجُ مَعَكَ . وَكُنْتُ يَتِيمًا لَا أَبَ لِي . فَخَرَجْتُ مَعَهُ فَأَخَذْنَا جَبَلَ رَامَهُرْمُزَ ، فَجَعَلْنَا نَمْشِي وَنَتَوَكَّلُ ، وَنَأْكُلُ مِنْ ثَمَرِ الشَّجَرِ حَتَّى قَدِمْنَا الْجَزِيرَةَ ، فَقَدِمْنَا نَصِيبِينَ ، فَقَالَ لِي صَاحِبِي : يَا سَلْمَانُ ، إِنَّ قَوْمًا هَاهُنَا هُمْ عُبَّادُ أَهْلِ الْأَرْضِ ، وَأَنَا أُحِبُّ أَنْ أَلْقَاهُمْ . قَالَ : فَجِئْنَاهُمْ إِلَيْهِمْ يَوْمَ الْأَحَدِ ، وَقَدِ اجْتَمَعُوا ، فَسَلَّمَ عَلَيْهِمْ صَاحِبِي فَحَيَّوْهُ وَبَشُّوا لَهُ ، وَقَالُوا : أَيْنَ كَانَتْ غَيْبَتُكَ ؟ قَالَ : كُنْتُ فِي إِخْوَانٍ لِي مِنْ قِبَلِ فَارِسٍ ، فَتَحَدَّثْنَا مَا تَحَدَّثْنَا ، ثُمَّ قَالَ لِي صَاحِبِي : قُمْ يَا سَلْمَانُ انْطَلِقْ ، فَقُلْتُ : لَا دَعْنِي مَعَ هَؤُلَاءِ . قَالَ : قُلْتُ إِنَّكَ لَا تُطِيقُ مَا يُطِيقُ هَؤُلَاءِ ، يَصُومُونَ مِنَ الْأَحَدِ إِلَى الْأَحَدِ ، وَلَا يَنَامُونَ هَذَا اللَّيْلَ . وَإِذَا فِيهِمْ رَجُلٌ مِنْ أَبْنَاءِ الْمُلُوكِ تَرَكَ الْمُلْكَ وَدَخَلَ فِي الْعِبَادَةِ ، فَكُنْتُ فِيهِمْ حَتَّى إِذَا أَمْسَيْنَا فَجَعَلُوا يَذْهَبُونَ وَاحِدًا وَاحِدًا إِلَى غَارِهِ الَّذِي يَكُونُ فِيهِ ، قَالَ :فَلَمَّا أَمْسَيْنَا ، قَالَ الرَّجُلُ الَّذِي مِنْ أَبْنَاءِ الْمُلُوكِ : مَا هَذَا الْغُلَامُ ؟ يُضَيِّعُوهُ لِيَأْخُذْهُ رَجُلٌ مِنْكُمْ . قَالُوا : خُذْهُ أَنْتَ ، قَالُ لِي : هَلُمَّ يَا سَلْمَانُ فَذَهَبَ بِي مَعَهُ حَتَّى أَتَى غَارَهُ الَّذِي يَكُونُ ، فَقَالَ : يَا سَلْمَانُ هَذَا خُبْزٌ وَهَذَا أَدَمٌ ، فَكُلْ إِذَا غَرَثْتَ ، وَصُمْ إِذَا نَشِطَتْ ، وَصَلِّ مَا بَدَا لَكَ ، وَنَمْ إِذَا كَسِلْتَ ، ثُمَّ قَامَ فِي صَلَاتِهِ فَلَمْ يُكَلِّمْنِي إِلَّا ذَاكَ وَلَمْ يَنْظُرْ إِلَيَّ ، فَأَخَذَنِي الْغَمُّ تِلْكَ السَّبْعَةَ الْأَيَّامَ لَا يُكَلِّمُنِي أَحَدٌ حَتَّى كَانَ الْأَحَدُ ، فَانْصَرَفَ إِلَيَّ ، فَذَهَبْنَا إِلَى مَكَانِهِمُ الَّذِي كَانُوا يَجْتَمِعُونَ . قَالَ : وَهُمْ يَجْتَمِعُونَ كُلَّ أَحَدٍ ، يُفْطِرُونَ فِيهِ ، فَيَلْقَى بَعْضُهُمْ بَعْضًا فَيُسَلِّمُ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ ثُمَّ لَا يَلْتَفِتُونَ إِلَى مِثْلِهِ . قَالَ : فَرَجَعْنَا إِلَى مَنْزِلِنَا فَقَالَ لِي مِثْلَ مَا قَالَ لِي أَوَّلَ مَرَّةٍ : هَذَا خُبْزٌ وَأَدَمٌ ، فَكُلْ مِنْهُ إِذَا غَرَثْتَ ، وَصُمْ إِذَا نَشِطَتْ ، وَصَلِّ مَا بَدَا لَكَ ، وَنَمْ إِذَا كَسِلْتَ . ثُمَّ دَخَلَ فِي صَلَاتِهِ فَلَمْ يَلْتَفِتْ إِلَيَّ وَلَمْ يُكَلِّمْنِي إِلَى الْأَحَدِ الْآخَرِ ، فَأَخَذَنِي غَمٌّ وَحَدَّثْتُ نَفْسِي بِالْفِرَارِ ، ثُمَّ دَخَلَ فِي صَلَاتِهِ فَقُلْتُ : أَصْبِرُ أَحَدَيْنِ أَوْ ثَلَاثَةً ، فَلَمَّا كَانَ الْأَحَدُ رَجَعْنَا إِلَيْهِمْ ، فَأَفْطِرُوا وَاجْتَمَعُوا فَقَالَ لَهُمْ : إِنِّي أُرِيدُ بَيْتَ الْمَقْدِسِ ، فَقَالُوا لَهُ : وَمَا تُرِيدُ إِلَى ذَلِكَ ؟ قَالَ : لَا عَهْدَ لِي بِهِ . قَالُوا : إِنَّا نَخَافُ أَنْ يَحْدُثَ بِهِ حَدَثٌ فَيَلِيَكَ غَيْرُنَا وَكُنَّا نُحِبُّ أَنْ نَلِيَكَ . قَالَ : لَا عَهْدَ لِي بِهِ ، فَلَمَّا سَمِعْتُهُ يَذْكُرُ ذَاكَ فَرِحْتُ ، قُلْتُ : نُسَافِرُ نَلْقَى النَّاسَ ، فَذَهَبَ عَنِّي الْغَمُّ الَّذِي كُنْتُ أَجِدُ . فَخَرَجْنَا أَنَا وَهُوَ ، وَكَانَ يَصُومُ مِنَ الْأَحَدِ إِلَى الْأَحَدِ ، وَيُصَلِّي اللَّيْلَ كُلَّهُ ، وَيَمْشِي النَّهَارَ ، فَإِذَا نَزَلْنَا قَامَ يُصَلِّي ، فَلَمْ يَزَلْ ذَلِكَ دَأْبَهُ حَتَّى انْتَهَيْنَا إِلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ وَعَلَى الْبَابِ رَجُلٌ مُقْعَدٌ يَسْأَلُ النَّاسَ قَالَ : أَعْطِنِي ، قَالَ : مَا مَعِي شَيْءٌ ، فَدَخَلْنَا بَيْتَ الْمَقْدِسِ ، ، فَلَمَّا رَآهُ أَهْلُ بَيْتِ الْمَقْدِسِ بَشُّوا إِلَيْهِ وَاسْتَبْشَرُوا بِهِ ، فَقَالَ لَهُمْ : غُلَامِي هَذَا ، فَاسْتَوْصُوا بِهِ ، فَانْطَلَقُوا بِي فَأَطْعَمُونِي خُبْزًا وَلَحْمًا ، وَدَخَلَ فِي صَلَاتِهِ فَلَمْ يَنْصَرِفْ إِلَيَّ حَتَّى كَانَ يَوْمُ الْأَحَدِ الْآخَرِ ، ثُمَّ انْصَرَفَ فَقَالَ لِي : يَا سَلْمَانُ ، إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أَضَعَ رَأْسِي ، فَإِذَا بَلَغَ الظِّلُّ مَكَانَ كَذَا وَكَذَا فَأَيْقِظْنِي ، فَوَضَعَ رَأْسَهُ فَبَلَغَ الظِّلُّ الَّذِي قَالَ فَلَمْ أُوقِظْهُ ; مَأْوَاةً لَهُ ، مِمَّا رَأَيْتُ مِنِ اجْتِهَادِهِ وَنَصَبِهِ ، فَاسْتَيْقَظَ مَذْعُورًا ، فَقَالَ : يَا سَلْمَانُ ، أَلَمْ أَكُنْ قُلْتُ لَكَ : إِذَا بَلَغَ الظِّلُّ مَكَانَ كَذَا وَكَذَا فَأَيْقَظَنِي ؟ قُلْتُ : بَلَى ، وَلَكِنْ إِنَّمَا مَنَعَنِي مَأْوَاهُ لَكَ لِمَا رَأَيْتُ مِنْ دَأْبِكَ قَالَ : وَيْحَكَ يَا سَلْمَانُ ! إِنِّي أَكْرَهُ أَنْ يَفُوتَنِي شَيْءٌ مِنَ الدَّهْرِ لَمْ أَعْمَلْ مِنْهُ لِلَّهِ خَيْرًا ، ثُمَْ قَالَ لِي : يَا سَلْمَانُ اعْلَمْ أَنَّ أَفْضَلَ دِينِنَا الْيَوْمَ النَّصْرَانِيَّةُ ، قُلْتُ : وَيَكُونُ بَعْدَ الْيَوْمِ دِينٌ أَفْضَلُ مِنَ النَّصْرَانِيَّةِ ؟ - كَلِمَةٌ أُلْقِيَتْ عَلَى لِسَانِي - قَالَ : نَعَمْ ، يُوشِكُ أَنْ يُبْعَثَ نَبِيٌّ يَأْكُلُ الْهَدِيَّةَ ، وَلَا يَأْكُلُ الصَّدَقَةَ ، وَبَيْنَ كَتِفَيْهِ خَاتَمُ النُّبُوَّةِ ، فَإِذَا أَدْرَكْتَهُ فَاتَّبِعْهُ وَصَدِّقْهُ ، قُلْتُ : وَإِنْ أَمَرَنِي أَنْ أَدَعَ دِينَ النَّصْرَانِيَّةِ ؟ قَالَ : نَعَمْ ; فَإِنَّهُ نَبِيٌّ اللَّهِ لَا يَأْمُرُ إِلَّا بِحَقٍّ ، وَلَا يَقُولُ إِلَّا حَقًّا ، وَاللَّهِ لَوْ أَدْرَكْتُهُ ثُمَّ أَمَرَنِي أَنْ أَقَعَ فِي النَّارِ لَوَقَعْتُهَا . ثُمَّ خَرَجْنَا مِنْ بَيْتِ الْمَقْدِسِ ، فَمَرَرْنَا عَلَى ذَلِكَ الْمِقْعَدِ ، فَقَالَ لَهُ : دَخَلْتَ فَلَمْ تُعْطِنِي وَهَذَا تَخْرُجُ فَأَعْطِنِي ، فَالْتَفَتَ فَلَمْ يَرَ حَوْلَهُ أَحَدًا قَالَ : فَأَعْطِنِي يَدَكَ ، قَالَ : فَنَاوَلَهُ يَدَهُ ، فَقَالَ : قُمْ بِإِذْنِ اللَّهِ ، فَقَامَ صَحِيحًا سَوِيًّا ، فَتَوَجَّهَ نَحْوَ بَيْتِهِ فَأَتْبَعْتُهُ بَصَرِي تَعَجُّبًا مِمَّا رَأَيْتُ ، وَخَرَجَ صَاحِبِي وَأَسْرَعَ الْمَشْيَ وَاتَّبَعْتُهُ ، وَتَلَقَّانِي رُفْقَةٌ مِنْ كَلْبٍ أَعْرَابٌ ، فَسَبَوْنِي فَحَمَلُونِي عَلَى بَعِيرٍ وَشَدُّونِي وِثَاقًا ، فَتَدَاوَلَنِي الْبَيَّاعُ حَتَّى سَقَطْتُ إِلَى الْمَدِينَةِ ، فَاشْتَرَانِي رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ ، فَجَعَلَنِي فِي حَائِطٍ لَهُ مِنْ نَخْلٍ ، فَكُنْتُ فِيهِ . قَالَ : وَمِنْ ثَمَّ تَعَلَّمْتُ عَمَلَ الْخُوصِ ; أَشْتَرِي خُوصًا بِدِرْهَمٍ وَأَعْمَلُهُ فَأَبِيعُهُ بِدِرْهَمَيْنِ ، فَأَرُدُّ دِرْهَمًا إِلَى الْخُوصِ ، وَأَسْتَنْفِقُ دِرْهَمًا أُحِبُّ أَنْ آكُلَ مِنْ عَمَلِ يَدِي ، وَهُوَ يَوْمَئِذٍ أَمِيرٌ عَلَى عِشْرِينَ أَلْفًا . فَبَلَغَنَا وَنَحْنُ بِالْمَدِينَةِ أَنَّ رَجُلًا خَرَجَ بِمَكَّةَ يَزْعُمُ أَنَّ اللَّهَ - عَزَّ وَجَلَّ - أَرْسَلَهُ ، فَمَكَثْنَا مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ نَمْكُثَ ، فَهَاجَرَ إِلَيْنَا ، وَقَدِمَ عَلَيْنَا ، فَقُلْتُ : وَاللَّهِ وَجَرِّبَنَّهُ ، فَذَهَبْتُ إِلَى السُّوقِ فَاشْتَرَيْتُ لَحْمَ جَزُورٍ بِدِرْهَمٍ ثُمَّ طَبَخْتُهُ ، فَجَعَلْتُ قَصْعَةً مِنْ ثَرِيدٍ فَاحْتَمَلْتُهَا حَتَّى أَتَيْتُهُ بِهَا عَلَى عَاتِقِي حَتَّى وَضَعْتُهَا بَيْنَ يَدَيْهِ ، فَقَالَ : " مَا هَذِهِ ؟ صَدَقَةٌ أَمْ هَدِيَّةٌ ؟ " . قُلْتُ : بَلْ صَدَقَةٌ . قَالَ لِأَصْحَابِهِ : " كُلُوا بِسْمِ اللَّهِ " . وَأَمْسَكَ وَلَمْ يَأْكُلْ . فَمَكَثْتُ أَيَّامًا ، ثُمَّ اشْتَرَيْتُ أَيْضًا بِدِرْهَمٍ لَحْمَ جَزُورٍ ، فَأَضَعُ مِثْلَهَا وَاحْتَمَلْتُهَا حَتَّى أَتَيْتُهُ بِهَا فَوَضَعَهَا بَيْنَ يَدَيْهِ ، فَقَالَ : " مَا هَذِهِ ؟ هَدِيَّةٌ أَمْ صَدَقَةٌ " . قُلْتُ : لَا ، بَلْ هَدِيَّةٌ قَالَ لِأَصْحَابِهِ : " كُلُوا بِسْمِ اللَّهِ " . وَأَكَلَ مَعَهُمْ ، قُلْتُ : هَذَا وَاللَّهِ يَأْكُلُ الْهَدِيَّةَ وَلَا يَأْكُلُ الصَّدَقَةَ ، فَنَظَرْتُ فَرَأَيْتُ بَيْنَ كَتِفَيْهِ خَاتَمَ النُّبُوَّةِ مِثْلَ بَيْضَةِ الْحَمَامَةِ ، فَأَسْلَمْتُ ، ثُمَّ قُلْتُ لَهُ ذَاتَ [ يَوْمٍ ] : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أَيُّ قَوْمٍ النَّصَارَى ؟ قَالَ : " لَا خَيْرَ فِيهِمْ " وَكُنْتُ أُحِبُّهُمْ حُبًّا شَدِيدًا ؛لِمَا رَأَيْتُ مِنِ اجْتِهَادِهِمْ ،ثُمَّ إِنِّي سَأَلْتُهُ بَعْدَ أَيَّامٍ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أَيُّ قَوْمٍ النَّصَارَى ؟ قَالَ :لَا خَيْرَ فِيهِمْ وَلَا فِيمَنْ يُحِبُّهُمْ . قُلْتُ فِي نَفْسِي : فَأَنَا وَاللَّهِ أُحِبُّهُمْ ، قَالَ : وَذَلِكَ وَاللَّهِ حِينَ بَعَثَ السَّرَايَا وَجَرَّدَ السَّيْفَ ، فَسَرِيَّةٌ تَدْخُلُ وَسَرِيَّةٌ تَخْرُجُ ، وَالسَّيْفُ يَقْطُرُ ، فَقُلْتُ : تَحَدَّثُ الْآنَ إِنِّي أُحِبُّهُمْ فَيَبْعَثُ إِلَيَّ فَيَضْرِبُ عُنُقِي ، فَقَعَدْتُ فِي الْبَيْتِ ، فَجَاءَنِي الرَّسُولُ ذَاتَ يَوْمٍ فَقَالَ : يَا سَلْمَانُ ، أَجِبْ ، قُلْتُ : مَنْ ؟ قَالَ : رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قُلْتُ : وَاللَّهِ هَذَا الَّذِي كُنْتُ أَحْذَرُ ، قُلْتُ : نَعَمْ ، اذْهَبْ حَتَّى أَلْحَقَكَ قَالَ : لَا وَاللَّهِ حَتَّى تَجِيءَ ، وَأَنَا أُحَدِّثُ نَفْسِي أَنْ لَوْ ذَهَبَ أَنْ أَفِرَّ . فَانْطَلَقَ بِي ، فَانْتَهَيْتُ إِلَيْهِ ، فَلَمَّا رَآنِي تَبَسَّمَ وَقَالَ لِي : " يَا سَلْمَانُ ، أَبْشِرْ فَقَدْ فَرَّجَ اللَّهُ عَنْكَ " . ثُمَّ تَلَا عَلَيَّ هَؤُلَاءِ الْآيَاتِ : ( الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِهِ هُمْ بِهِ يُؤْمِنُونَ وَإِذَا يُتْلَى عَلَيْهِمْ قَالُوا آمَنَّا بِهِ إِنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّنَا إِنَّا كُنَّا مِنْ قَبْلِهِ مُسْلِمِينَ . أُولَئِكَ يُؤْتَوْنَ أَجْرَهُمْ مَرَّتَيْنِ بِمَا صَبَرُوا وَيَدْرَءُونَ بِالْحَسَنَةِ السَّيِّئَةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ وَإِذَا سَمِعُوا اللَّغْوَ أَعْرَضُوا عَنْهُ وَقَالُوا لَنَا أَعْمَالُنَا وَلَكُمْ أَعْمَالُكُمْ سَلَامٌ عَلَيْكُمْ لَا نَبْتَغِي الْجَاهِلِينَ . قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ نَبِيًّا لَقَدْ سَمِعْتُهُ يَقُولُ : لَوْ أَدْرَكْتُهُ فَأَمَرَنِي أَنْ أَقَعَ فِي النَّارِ لَوَقَعْتُهَا ، إِنَّهُ نَبِيٌّ لَا يَقُولُ إِلَّا حَقًّا ، وَلَا يَأْمُرُ إِلَّا بِحَقٍّ . ) ¤سلامہ عجلی بیان کرتے ہیں : میرا بھانجا دیہات سے آیا ، اس کا نام قدامہ تھا ، میرے بھانجے نے مجھ سے کہا: میں یہ چاہتا ہوں کہ میں سیدنا سلمان رضی اللہ عنہ سے ملوں اور انہیں سلام کروں ، تو ہم لوگ سیدنا سلمان رضی اللہ عنہ کے پاس گئے ، ہم نے انہیں مدائن میں پایا ، وہ ان دنوں بیس ہزار ( افراد کے امیر تھے ) ہم نے انہیں ایک پلنگ پر پایا ، وہ چٹائی بنا رہے تھے ، ہم نے انہیں سلام کیا ، میں نے کہا: اے ابوعبداللہ ! یہ میرا بھانجا ہے ، یہ دیہات سے میرے پاس آیا ہے ، یہ چاہتا تھا کہ یہ آپ کو سلام کرے ، تو انہوں نے فرمایا : اس پر بھی سلام ہو ، اللہ تعالیٰ کی رحمتیں نازل ہوں ، میں نے کہا: اس کا یہ کہنا ہے کہ یہ آپ سے محبت کرتا ہے ، تو سیدنا سلمان رضی اللہ عنہ نے کہا: اللہ تعالیٰ اسے محبوب رکھے ، راوی کہتے ہیں : ہم اس طرح بات چیت کرتے رہے ، ہم نے کہا: اے ابوعبداللہ ! کیا آپ ہمیں اپنی اصل کے بارے میں نہیں بتائیں گے کہ آپ کا تعلق کہاں سے ہے ؟ انہوں نے فرمایا : ” جہاں تک میری اصل کا تعلق ہے اور میں کہاں سے تعلق رکھتا ہوں ؟ تو میں ” رامہرمز “ سے تعلق رکھتا ہوں ، ہم مجوسی لوگ تھے ایک عیسائی شخص جو اہل جزیرہ سے تعلق رکھتا تھا ، وہ ہمارے پاس سے گزرا ، وہ ہمارے درمیان ٹھہرا ، اس نے ہمارے درمیان ایک عبادت خانہ بنایا ، میں فارسی کا طالب علم تھا ، اور میرے ساتھ مدرسے میں ایک لڑکا ہوتا تھا ، جو روزانہ آتا تھا اور اس کی پٹائی ہوئی ہوتی تھی ، اور وہ رو رہا ہوتا تھا ، اس کے ماں باپ نے اس کی پٹائی کی ہوئی ہوتی تھی ، ایک دن میں نے اس سے پوچھا: تم کس بات پر رو رہے ہو ؟ اس نے بتایا : میرے ماں باپ نے میری پٹائی کی ہے ، میں نے دریافت کیا : ان دونوں نے تیری پٹائی کیوں کی ہے ؟ اس نے بتایا : میں اس گرجے والے شخص کے پاس گیا تھا ، جب میرے ماں باپ کو اس بات کا پتہ چلا ، تو ان دونوں نے میری پٹائی کی لیکن اگر تم اس شخص کے پاس جاؤ اور اس کی باتیں سنو ، تو تمہیں حیران کن باتیں سننے کو ملیں گی ، میں نے کہا: تم مجھے اپنے ساتھ لے کر جانا ۔ پھر ہم اُس پادری کے پاس آئے ، اس نے ہمیں تخلیق کے آغاز اور آسمانوں اور زمین کی تخلیق کے آغاز اور جنت اور جہنم کے بارے میں بتایا ، اس نے ہمیں ایسی باتیں بتائیں ، جو حیران کن تھیں ، میں اس لڑکے کے ساتھ اس پادری کے پاس آنے جانے لگا ، مدرسے کے دیگر لڑکوں کو ہمارے بارے میں پتہ چل گیا ، وہ بھی ہمارے ساتھ آنے لگے ، جب بستی والوں نے یہ صورت حال دیکھی ، تو وہ اس پادری کے پاس آئے اور اس سے کہا: اے فرد ! تم ہمارے پڑوس میں آ کے ٹھہرے تھے ، ہمیں تمہارا پڑوس اچھا ہی لگا تھا ، لیکن اب ہم دیکھ رہے ہیں ، ہمارے بچے تمہارے پاس آنے جانے لگے ہیں ، تو ہمیں یہ خوف ہے کہ تم ہمیں آزمائش کا شکار کر دو گے ، تم ہمارے علاقے سے چلے جاؤ ! اس نے کہا: ٹھیک ہے ، جو لڑکا اس کے پاس جاتا تھا ، اس پادری نے اس سے کہا: تم بھی میرے ساتھ چلو ، اس نے کہا: میں ایسا نہیں کر سکتا کیونکہ مجھے پتہ ہے کہ میرے والدین میرے ساتھ سختی کریں گے ، سیدنا سلمان رضی اللہ عنہ کہتے ہیں : میں نے کہا: لیکن میں تمہارے ساتھ چلتا ہوں ، میں ایک یتیم لڑکا تھا میرا باپ نہیں تھا ، میں اس کے ساتھ نکل کھڑا ہوا ، ہم ” رامہرمز “ کے پہاڑوں پر چلتے ہوئے سفر کرتے رہے ، ہم درختوں کے پتے کھا لیتے تھے ، یہاں تک کہ ” جزیرہ “ پہنچ گئے ۔ ہم وہاں سے ” نصیبین “ آ گئے ، میرے ساتھی نے مجھ سے کہا: اے سلمان ! یہاں کچھ لوگ ہیں جو روئے زمین کے بڑے عبادت گزار ہیں ، میری یہ خواہش ہے کہ میں ان سے ملوں ، سیدنا سلمان رضی اللہ عنہ کہتے ہیں : ہم لوگ ہفتے کے دن کچھ لوگوں کے پاس آئے ، وہ لوگ اکٹھے ہوئے تھے ، میرے ساتھی نے انہیں سلام کیا ، ان لوگوں نے اسے خوش آمدید کہا: ، ان لوگوں نے دریافت کیا : تم کہاں غائب رہے ؟ اس نے بتایا کہ میں فارس کی طرف اپنے بھائیوں کے پاس تھا ، پھر میرے ساتھ اس طرح کی صورت حال ہوئی ، پھر میرے ساتھی نے مجھ سے کہا: اے سلمان ! تم اُٹھو اور چل پڑو ! میں نے کہا: جی نہیں ! تم مجھے ان لوگوں کے پاس ہی رہنے دو ، اس نے کہا: تم اس بات کی طاقت نہیں رکھو گے جس کی طاقت یہ لوگ رکھتے ہیں ، یہ لوگ ایک اتوار سے لے کر اگلی اتوار تک روزہ رکھتے ہیں ، اور رات کے وقت سوتے نہیں ہیں ، اور ان کے درمیان ایک ایسا فرد بھی ہے جو شہزادہ ہے ، اس نے بادشاہی چھوڑ دی اور عبادت میں داخل ہو گیا ۔ سیدنا سلمان رضی اللہ عنہ کہتے ہیں : میں اُن لوگوں کے درمیان ٹھہر گیا ، جب شام ہوئی تو وہ لوگ ایک ایک کر کے اپنی مخصوص غار کی طرف جانے لگے ، جس میں وہ رہتے تھے ، جب شام ہوئی تو وہ فرد جو کوئی شہزادہ تھا ، اس نے دریافت کیا : اس لڑکے کا کیا معاملہ ہے ؟ ان لوگوں نے اسے ضائع کر دیا ہے ، تم میں سے کسی ایک فرد کو اسے اپنے ساتھ لینا چاہیے ، ان لوگوں نے کہا: تم اسے اپنے ساتھ رکھ لو ! اس نے مجھ سے کہا: اے سلمان ! آؤ ، وہ مجھے اپنے ساتھ لے گیا ، یہاں تک کہ وہ اس غار میں آ گیا ، جس میں وہ رہتا تھا ، اس نے کہا: اے سلمان ! یہ روٹی ہے اور یہ سالن ہے ، جب تمہیں بھوک لگے تو کھانا کھا لینا ، جب پیٹ بھرا ہوا ہو تو روزہ رکھ لینا ، جتنا مناسب سمجھو عبادت کر لینا ، جب تھک جاؤ تو سو جانا ، پھر وہ نماز پڑھنے کے لئے کھڑا ہوا ، اس نے میرے ساتھ صرف یہی بات کی تھی ، پھر اس نے میری طرف نہیں دیکھا ، سات دن تک میں پریشان رہا کہ اس دوران کسی نے میرے ساتھ بات چیت نہیں کی ، یہاں تک کہ جب اتوار کا دن آیا تو وہ میرے پاس آیا اور مجھے لے کر اس جگہ پر چلا گیا جہاں وہ لوگ اکٹھے ہوتے تھے ، وہ لوگ ہر اتوار کے دن اکٹھے ہوتے تھے اور اتوار کے دن افطار کرتے تھے ، تو اس دوران وہ ایک دوسرے سے ملتے تھے اور ایک دوسرے کو سلام کرتے تھے پھر اگلے اتوار تک وہ ایک دوسرے کی طرف توجہ نہیں دیتے تھے ۔ سیدنا سلمان رضی اللہ عنہ کہتے ہیں : جب ہم اپنی رہائشی جگہ پر واپس آئے ، تو اس فرد نے مجھے وہی بات کہی جو پہلی مرتبہ کہی تھی کہ یہ روٹی ہے یہ سالن ہے ، جب بھوک لگے تو کھانا کھا لینا ، جب پیٹ بھرا ہوا ہو روزہ رکھ لینا ، جتنا مناسب سمجھو عبادت کر لینا ، جب تھک جاؤ تو سو جانا ، پھر وہ اپنی نماز میں مشغول ہو گیا ، اس نے میری طرف توجہ نہیں کی ، اور اگلا اتوار آنے تک میرے ساتھ کوئی بات چیت نہیں کی ، مجھے پھر پریشانی لاحق ہوئی ، میں نے سوچا کہ مجھے فرار ہو جانا چاہیے ، پھر میں نے سوچا کہ مجھے دو یا تین اتواروں تک صبر سے کام لینا چاہیے ، جب اتوار کا دن آیا ، تو ہم پھر ان لوگوں کے پاس آئے ان سب نے افطاری کی ، وہ اکٹھے ہوئے ، اس فرد نے ان سے کہا: اب میں بیت المقدس جانا چاہتا ہوں ، ان لوگوں نے اس سے دریافت کیا : تم وہاں کیوں جانا چاہتے ہو ؟ اس نے کہا: میں وہاں نہیں گیا ، ان لوگوں نے کہا: ہمیں یہ اندیشہ ہے کہ وہاں کوئی ایسی صورت حال آئے گی کہ کوئی دوسرا تمہارے ساتھ مل جائے گا ، تو ہم یہ چاہتے ہیں کہ ہم تمہارے ساتھ رہیں ، اس نے کہا: لیکن میں وہاں جانا چاہتا ہوں ، جب میں نے اسے اس بات کا ذکر کرتے ہوئے سنا ، تو میں خوش ہوا ، میں نے سوچا اب ہم سفر کریں گے ، لوگوں سے ملیں گئے ، میری وہ پریشانی ختم ہو گئی جو میں محسوس کر رہا تھا ۔ پھر ہم وہاں سے نکلے ، میں تھا اور وہ فرد تھا ، وہ ایک اتوار سے اگلی اتوار تک روزہ رکھتا تھا اور ساری رات نفل پڑھتا رہتا تھا اور دن کے وقت پیدل چلتا رہتا تھا ، جب ہم کسی جگہ پڑاؤ کرتے تھے ، تو وہ کھڑا ہو کے نماز پڑھنے لگ جاتا تھا ، یہی اس کا طریقہ کار رہا ، یہاں تک کہ ہم بیت المقدس پہنچ گئے ، شہر کے دروازے پر ایک اپاہج شخص موجود تھا ، جو لوگوں سے مانگتا تھا ، اس نے کہا: مجھے کچھ دو ! میرے ساتھی نے کہا: میرے پاس کوئی چیز نہیں ہے ، ہم لوگ بیت المقدس میں داخل ہو گئے ، جب اہل بیت المقدس نے اسے دیکھا ، تو وہ اس کی آمد پر خوش ہوئے ، اس نے ان لوگوں سے کہا: یہ میرا نوجوان ساتھی ہے ، تم بھلائی کی تلقین قبول کرو ، وہ لوگ مجھے اپنے ساتھ لے گئے ، انہوں نے مجھے روٹی اور گوشت کھلایا ، پھر وہ شخص نماز میں داخل ہو گیا اور دوبارہ میرے پاس نہیں آیا ، یہاں تک کہ اگلے اتوار کا دن آ گیا ، پھر اس نے مجھ سے کہا: اے سلمان ! میں یہ چاہتا ہوں کہ میں تھوڑی دیر کے لئے سو جاؤں ، جب سایہ فلاں فلاں جگہ پر پہنچے گا ، تو تم مجھے بیدار کر دینا ، اس نے اپنا سر رکھا اور سو گیا ، جب سایہ اس مقام پر پہنچا ، جس کے بارے میں اس نے کہا: تھا ، تو میں نے اس کے ساتھ ہمدردی کی وجہ سے اُسے بیدار نہیں کیا ، کیونکہ میں نے اسے دیکھا تھا کہ وہ بھرپور عبادت کرتا تھا اور مشقت کا شکار ہوتا تھا ، جب وہ بیدار ہوا تو وہ بہت پریشان تھا ، اس نے کہا: اے سلمان ! کیا میں نے تم سے یہ نہیں کہا: تھا ؟ کہ جب سایہ فلاں جگہ پر پہنچ جائے تو تم مجھے بیدار کر دینا ، میں نے کہا: جی ہاں ! لیکن آپ کے ساتھ ہمدردی کی وجہ سے میں نے آپ کو بیدار نہیں کیا کیونکہ میں آپ کا طریقہ کار دیکھ چکا تھا ، اس نے کہا: اے سلمان ! تمہارا ستیاناس ہو ، مجھے یہ بات ناپسند ہے کہ زمانے کا کوئی بھی حصہ مجھ سے رہ جائے کہ جس میں ، میں نے اللہ تعالیٰ کی خاطر بھلائی نہ کی ہو ، پھر اس نے مجھ سے کہا: اے سلمان ! تم یہ بات جان لو ! کہ آج سب سے زیادہ فضیلت والا دین عیسائیت ہے ، میں نے دریافت کیا : کیا آج کے بعد کوئی ایسا دین ہو گا ؟ جو عیسائیت سے زیادہ فضیلت رکھتا ہو ؟ یہ ایسا سوال تھا جو ویسے ہی میری زبان پر آ گیا ، اس نے جواب دیا : جی ہاں ! عنقریب ایک نبی مبعوث ہوں گے ، جو تحفہ کھا لیں گے ، لیکن صدقہ نہیں کھائیں گے ، ان کے دونوں کندھوں کے درمیان مہر نبوت موجود ہو گی ، اگر تم اُن تک پہنچ پائے تو ان کی پیروی کرنا اور ان کی تصدیق کرنا ، میں نے سوال کیا : اگرچہ وہ مجھے یہ ہدایت کریں کہ میں عیسائیت کو چھوڑ دوں ؟ اس نے جواب دیا : جی ہاں ! کیونکہ وہ واقعی اللہ کے نبی ہوں گے ، وہ صرف حق بات کا حکم دیں گے اور وہ صرف حق بات کہیں گے ، اللہ کی قسم ! اگر میں اُن تک پہنچ پاتا اور پھر وہ مجھے یہ ہدایت کرتے کہ میں آگ میں داخل ہو جاؤں تو میں نے اس میں داخل ہو جانا تھا ۔ سیدنا سلمان رضی اللہ عنہ کہتے ہیں : پھر ہم بیت المقدس سے باہر نکلے ، ہمارا گزر اسی اپاہج شخص کے پاس سے ہوا ، اپاہج نے اس سے کہا: جب تم اندر گئے تھے اس وقت بھی تم نے مجھے کچھ نہیں دیا تھا ، اب تم باہر جا رہے ہو ، تو اب تو کچھ دے دو ، اس عبادت گزار نے ادھر ادھر دیکھا ، اسے کوئی شخص نظر نہیں آیا ، اس نے کہا: اپنا ہاتھ مجھے دو اپاہج شخص نے اپنا ہاتھ بڑھایا ، تو اس عبادت گزار نے کہا: تم اللہ کے اذن کے تحت کھڑے ہو جاؤ ، تو وہ اپاہج شخص بالکل ٹھیک ہو کر کھڑا ہو گیا ، پھر وہ شخص اپنے گھر کی طرف روانہ ہو گیا اور میں کافی دیر تک اس کی طرف دیکھتا رہا ، اس بات پر حیران ہوتے ہوئے جو میں نے دیکھا تھا ، میرا ساتھی تیز قدموں سے چلتا ہوا چلا گیا ۔ پھر میری ملاقات کچھ دیہاتی سواروں سے ہوئی ، ان لوگوں نے مجھے ایک اونٹ پر سوار کیا اور مجھے رسیوں سے باندھ دیا ، اور پھر میں مختلف خریداروں کے ہاتھوں سے ہوتا ہوا مدینہ منورہ پہنچ گیا ، انصار سے تعلق رکھنے والے ایک شخص نے مجھے خرید لیا ، اس نے مجھے کھجوروں کے باغ میں رکھا اور میں وہاں ہی مقیم رہا ، سیدنا سلمان رضی اللہ عنہ کہتے ہیں : وہاں میں نے چٹائی بنانے کا کام سیکھا اور میں خام مال ایک درہم کے عوض میں خریدتا ، اس میں کام کرتا ، پھر دو درہم کے عوض میں اسے فروخت کر دیتا ، پھر ایک درہم کے ذریعے خام مال خریدتا اور ایک درہم خرچ کر لیتا ، مجھے یہ بات پسند ہے کہ میں اپنے ہاتھ کی کمائی کھاؤں ، راوی کہتے ہیں : حالانکہ وہ اس وقت میں ہزار ( افراد کے امیر ) تھے ۔ سیدنا سلمان رضی اللہ عنہ بیان کرتے ہیں : ہمیں یہ اطلاع ملی ، ہم اس وقت مدینہ میں موجود تھے کہ ایک صاحب کا ظہور ہوا ہے ، جن کا یہ کہنا ہے کہ اللہ تعالیٰ نے انہیں مبعوث کیا ہے ، جتنا عرصہ اللہ کو منظور تھا ، اتنا عرصہ گزر گیا ، پھر وہ ہجرت کر کے ہمارے پاس آ گئے ، وہ ہمارے پاس تشریف لائے تو میں نے سوچا کہ اللہ کی قسم ! میں انہیں ضرور آزماؤں گا ، میں بازار گیا ، میں نے ایک درہم کے عوض اونٹ کا گوشت خریدا ، پھر اسے پکایا پھر پیالے میں ثرید تیار کیا ، پھر اسے اُٹھا کر اپنے کندھے پر رکھ کے لایا اور نبی اکرم صلی اللہ علیہ وسلم کے سامنے رکھ دیا ، نبی اکرم صلی اللہ علیہ وسلم نے دریافت کیا : یہ کیا ہے ؟ یہ صدقہ ہے یا ہدیہ ہے ؟ میں نے عرض کی : بلکہ صدقہ ہے ، نبی اکرم صلی اللہ علیہ وسلم نے اپنے اصحاب سے فرمایا : تم لوگ اللہ کا نام لے کر کھاؤ ! نبی اکرم صلی اللہ علیہ وسلم خود رک گئے ، آپ نے اس میں سے نہیں کھایا ، پھر کچھ دن گزر گئے ، میں نے ایک درہم کے عوض میں اونٹ کا گوشت خریدا ، اسی طرح ثرید تیار کیا اور اسے اُٹھا کر لایا اور نبی اکرم صلی اللہ علیہ وسلم کے سامنے رکھ دیا ، نبی اکرم صلی اللہ علیہ وسلم نے دریافت کیا : یہ کیا ہے ؟ ہدیہ ہے یا صدقہ ہے ؟ میں نے عرض کی : جی نہیں ! بلکہ ہدیہ ہے ، نبی اکرم صلی اللہ علیہ وسلم نے اپنے اصحاب سے فرمایا : تم لوگ اللہ کا نام لے کر کھاؤ ، نبی اکرم صلی اللہ علیہ وسلم نے خود بھی ان کے ساتھ کھایا ، میں نے سوچا اللہ کی قسم یہ ہدیہ کھا لیتے ہیں ، لیکن صدقہ نہیں کھاتے ہیں ، پھر میں نے جائزہ لیا ، تو آپ کے دونوں کندھوں کے درمیان مہر نبوت نظر آ گئی جو کبوتری کے انڈے کی مانند تھی ، تو میں نے اسلام قبول کر لیا ۔ ایک دن میں نے آپ کی خدمت میں عرض کی : یا رسول اللہ ! عیسائی کیسی قوم ہیں ؟ آپ نے فرمایا : ان میں بھلائی نہیں ہے ، سیدنا سلمان رضی اللہ عنہ کہتے ہیں : میں ان لوگوں کے ساتھ بہت محبت کرتا تھا کیونکہ میں نے ان کی بھرپور عبادت دیکھی ہوئی تھی ، کچھ دن کے بعد پھر میں نے نبی اکرم صلی اللہ علیہ وسلم سے سوال کیا : یا رسول اللہ ! عیسائی کیسے لوگ ہیں ؟ نبی اکرم صلی اللہ علیہ وسلم نے فرمایا : اُن میں کوئی بھلائی نہیں ہے اور اس فرد میں بھی کوئی بھلائی نہیں ہے جو ان سے محبت رکھتا ہو ، میں نے دل میں سوچا : اللہ کی قسم ! میں تو ان سے محبت رکھتا ہوں ، راوی کہتے ہیں : یہ ان دنوں کی بات ہے ، جن دنوں نبی اکرم صلی اللہ علیہ وسلم جنگی مہمات روانہ کرتے تھے ، آپ نے تلوار میان سے نکالی ہوئی ہوتی تھی ، ایک جنگی مہم آ رہی ہوتی تھی اور ایک جا رہی ہوتی تھی ، تلوار سے خون کے قطرے ٹپک رہے ہوتے تھے ، میں نے سوچا اگر یہ بات پتہ چل گئی کہ میں عیسائیوں سے محبت رکھتا ہوں تو نبی اکرم صلی اللہ علیہ وسلم مجھے پیغام بھیج کر بلوائیں گے اور میری گردن اڑوا دیں گے ، میں یہ سوچ کر گھر میں بیٹھ گیا ۔ ایک دن نبی اکرم صلی اللہ علیہ وسلم میرے پاس آئے ، آپ نے فرمایا : اے سلمان ! جواب دو ، میں نے دریافت کیا : کون ہے ؟ آپ نے فرمایا : اللہ کا رسول ، میں نے سوچا : اللہ کی قسم ! یہ وہی صورت حال سامنے آ گئی ، جس سے میں بچنا چاہ رہا تھا ، میں نے کہا: ٹھیک ہے آپ تشریف لے جائیں ، میں آپ کے پاس آتا ہوں ، نبی اکرم صلی اللہ علیہ وسلم نے فرمایا : جی نہیں ! اللہ کی قسم ! تم آ جاؤ ، میں نے دل میں سوچا کہ اگر یہ چلے جائیں گے ، تو میں پیچھے سے فرار ہو جاؤں گا ، لیکن یہ تو مجھے ساتھ لے کر جا رہے ہیں ، میں نبی اکرم صلی اللہ علیہ وسلم کے پاس آیا ، جب آپ نے مجھے دیکھا تو آپ مسکرا دیے ، آپ نے مجھ سے فرمایا : اے سلمان ! تم یہ خوشخبری قبول کرو ، اللہ تعالیٰ نے تمہیں فراخی نصیب کی ہے ، پھر نبی اکرم صلی اللہ علیہ وسلم نے یہ آیات تلاوت کیں : ” جنہیں ہم نے اس سے پہلے کتاب دی ، وہ اس پر ایمان رکھتے ہیں ، اور جب ان کے سامنے تلاوت کی جاتی ہے تو وہ کہتے ہیں : ہم اس پر ایمان رکھتے ہیں ، یہ ہمارے پروردگار کی طرف سے آنے والا حق ہے ، ہم اس سے پہلے بھی مسلمان تھے “ ( پھر آگے چل کر ارشاد باری تعالیٰ ہے : ) ” یہ وہ لوگ ہیں کہ انہیں دو مرتبہ ( یعنی دُگنا ) اجر دیا جائے گا ، اس کے بدلے میں جو انہوں نے صبر کیا ، اور وہ بھلائی کے ذریعے برائی کو پرے کر دیتے ہیں ، اور جو رزق ہم نے انہیں دیا ہے وہ اس میں سے خرچ کرتے ہیں اور جب وہ لغو بات سنتے ہیں ، تو اس ( لغو بات ) سے اعراض کرتے ہیں اور کہتے ہیں : ہمارے لیے ہمارے اعمال اور تمہارے لیے تمہارے اعمال ( ہماری طرف سے ) تمہیں سلام ، ہم جاہلوں کو نہیں چاہتے ہیں ۔ “ میں نے عرض کی : اس ذات کی قسم ! جس نے آپ کو حق کے ہمراہ مبعوث کیا ہے ، میں نے اُس ( عبادت گزار راہب ) کو یہ کہتے ہوئے سنا تھا کہ اگر میں نے اُن کا زمانہ پا لیا اور انہوں نے مجھے یہ ہدایت کی کہ میں آگ میں داخل ہو جاؤں ، تو میں آگ میں چلا جاؤں گا کیونکہ وہ واقعی نبی ہیں اور وہ صرف حق بات کہیں گے اور صرف حق بات کا حکم دیں گے ۔