مجمع الزوائد ومنبع الفوائد
كتاب علامات النبوة— نبوت کی علامات کے بارے میں روایات
بَابٌ . باب: بلا عنوان
وَعَنْ جَابِرٍ ، وَابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ : ( إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ وَرَأَيْتَ النَّاسَ يَدْخُلُونَ فِي دِينِ اللَّهِ أَفْوَاجًا فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كَانَ تَوَّابًا ) قَالَ : لَمَّا نَزَلَتْ عَلَى مُحَمَّدٍ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : " يَا جِبْرِيلُ ، نَفْسِي قَدْ نُعِيَتْ " . قَالَ جِبْرِيلُ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - : الْآخِرَةُ خَيْرٌ لَكَ مِنَ الْأُولَى وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضَى . فَأَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِلَالًا أَنْ يُنَادِيَ بِالصَّلَاةِ جَامِعَةً ، فَاجْتَمَعَ الْمُهَاجِرُونَ وَالْأَنْصَارُ إِلَى مَسْجِدِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَصَلَّى بِالنَّاسِ ، ثُمَّ صَعِدَ الْمِنْبَرَ ، فَحَمِدَ اللَّهَ - عَزَّ وَجَلَّ - وَأَثْنَى عَلَيْهِ ، ثُمَّ خَطَبَ خُطْبَةً وَجِلَتْ مِنْهَا الْقُلُوبُ ، وَبَكَتْ مِنْهَا الْعُيُونُ ، ثُمَّ قَالَ : " أَيُّهَا النَّاسُ ، أَيُّ نَبِيٍّ كُنْتُ لَكَمْ ؟ " . قَالُوا : جَزَاكَ اللَّهُ مِنْ نَبِيٍّ خَيْرًا ; كُنْتَ لَنَا كَالْأَبِ الرَّحِيمِ ، وَكَالْأَخِ النَّاصِحِ الشَّفِيقِ ، أَدَّيْتَ رِسَالَاتِ اللَّهِ - عَزَّ وَجَلَّ - وَأَبْلَغْتَنَا وَحْيَهُ ، وَدَعَوْتَ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ ، فَجَزَاكَ اللَّهُ عَنَّا أَفْضَلَ مَا جَازَى نَبِيًّا عَنْ أُمَّتِهِ . فَقَالَ لَهُمْ : " مَعَاشِرَ الْمُسْلِمِينَ ، أُنَاشِدُكُمْ بِاللَّهِ وَبِحَقِّي عَلَيْكُمْ ، مَنْ كَانَتْ لَهُ قِبَلِي مَظْلِمَةٌ فَلْيَقُمْ فَلْيَقْتَصَّ مِنِّي " فَلَمْ يَقُمْ إِلَيْهِ أَحَدٌ ، فَنَاشَدَهُمُ الثَّانِيَةَ فَلَمْ يَقُمْ إِلَيْهِ أَحَدٌ ، فَنَاشَدَهُمُ الثَّالِثَةَ " مَعَاشِرَ الْمُسْلِمِينَ ، أَنْشُدُكُمْ بِاللَّهِ وَبِحَقِّي عَلَيْكُمْ ، مَنْ كَانَتْ لَهُ قِبَلِي مَظْلِمَةٌ فَلْيَقُمْ فَلْيَقْتَصَّ مِنِّي قَبْلَ الْقِصَاصِ فِي الْقِيَامَةِ " . فَقَامَ مِنْ بَيْنِ الْمُسْلِمِينَ شَيْخٌ كَبِيرٌ يُقَالُ لَهُ : عُكَّاشَةُ ، فَتَخَطَّى الْمُسْلِمِينَ حَتَّى وَقَفَ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ : فِدَاكَ أَبِي وَأُمِّي لَوْلَا أَنَّكَ نَشَدْتَنَا بِاللَّهِ مَرَّةً بَعْدَ أُخْرَى مَا كُنْتُ بِالَّذِي أَتَقَدَّمُ عَلَى شَيْءٍ مِنْ هَذَا ، كُنْتُ مَعَكَ فِي غَزَاةٍ ، فَلَمَّا فَتَحَ اللَّهُ - عَزَّ وَجَلَّ - عَلَيْنَا وَنَصَرَ نَبِيَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَكَانَ فِي الِانْصِرَافِ ، حَاذَتْ نَاقَتِي نَاقَتَكَ ، فَنَزَلْتُ عَنِ النَّاقَةِ ، وَدَنَوْتُ مِنْكَ لِأُقَبِّلَ فَخِذَكَ ، فَرَفَعْتَ الْقَضِيبَ فَضَرَبْتَ خَاصِرَتِي ، وَلَا أَدْرِي أَكَانَ عَمْدًا مِنْكَ أَمْ أَرَدْتَ ضَرْبَ النَّاقَةِ ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : " أُعِيذُكَ بِجَلَالِ اللَّهِ أَنْ يَتَعَمَّدَكَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِالضَّرْبِ ، يَا بِلَالُ انْطَلِقْ إِلَى بَيْتِ فَاطِمَةَ فَائْتِنِي بِالْقَضِيبِ الْمَمْشُوقِ " . فَخَرَجَ بِلَالٌ مِنَ الْمَسْجِدِ وَيَدُهُ عَلَى أُمِّ رَأْسِهِ ، وَهُوَ يُنَادِي : هَذَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يُعْطِي الْقِصَاصَ مِنْ نَفْسِهِ . فَقَرَعَ الْبَابَ عَلَى فَاطِمَةَ ، فَقَالَ : يَا بِنْتَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - نَاوِلِينِي الْقَضِيبَ الْمَمْشُوقَ . فَقَالَتْ لَهُ فَاطِمَةُ : يَا بِلَالُ ، وَمَا يَصْنَعُ أَبِي بِالْقَضِيبِ ، وَلَيْسَ هَذَا يَوْمَ حَجٍّ وَلَا يَوْمَ غَزَاةٍ ؟ فَقَالَ : يَا فَاطِمَةُ ، مَا أَغْفَلَكِ عَمَّا فِيهِ أَبُوكِ ، رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يُوَدِّعُ النَّاسَ وَيُفَارِقُ الدُّنْيَا ، وَيُعْطِي الْقِصَاصَ مِنْ نَفْسِهِ . فَقَالَتْ فَاطِمَةُ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - : يَا بِلَالُ وَمَنْ ذَا الَّذِي تَطِيبُ نَفْسُهُ أَنْ يَقْتَصَّ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ؟ يَا بِلَالُ ، إِذًا فَقُلْ لِلْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ يَقُومَانِ إِلَى هَذَا الرَّجُلِ يَقْتَصَّ مِنْهُمَا ، وَلَا يَدَعَانِهِ يَقْتَصُّ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - . ¤ فَرَجَعَ بِلَالٌ إِلَى الْمَسْجِدِ ، وَدَفَعَ الْقَضِيبَ إِلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَدَفَعَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الْقَضِيبَ إِلَى عُكَّاشَةَ . فَلَمَّا نَظَرَ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - إِلَى ذَلِكَ قَامَا ، وَقَالَا : يَا عُكَّاشَةُ ، هَذَا نَحْنُ بَيْنَ يَدَيْكَ فَاقْتَصَّ مِنَّا ، وَلَا تَقْتَصَّ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - . فَقَالَ لَهُمَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : " امْضِ يَا أَبَا بَكْرٍ ، وَأَنْتَ يَا عُمَرُ فَامْضِ ; فَقَدْ عَرَفَ اللَّهُ مَكَانَكُمَا وَمَقَامَكُمَا " . فَقَامَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ فَقَالَ : يَا عُكَّاشَةُ ، أَنَا فِي الْحَيَاةِ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَلَا تَطِيبُ نَفْسِي أَنْ تَضْرِبَ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَهَذَا ظَهْرِي وَبَطْنِي فَاقْتَصَّ مِنِّي بِيَدِكَ ، وَاجْلِدْنِي مِائَةً ، وَلَا تَقْتَصَّ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - . فَقَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : " يَا عَلِيُّ ، اقْعُدْ ; فَقَدْ عَرَفَ اللَّهُ لَكَ مَقَامَكَ وَنِيَّتَكَ " . وَقَامَ الْحَسَنُ وَالْحُسَيْنُ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - فَقَالَا : يَا عُكَّاشَةُ ، أَلَيْسَ تَعْلَمُ أَنَّا سِبْطَا رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَالْقِصَاصُ مِنَّا كَالْقِصَاصِ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ؟ فَقَالَ لَهُمَا النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : " اقْعُدَا يَا قُرَّةَ عَيْنِي ، لَا نَسِيَ اللَّهُ لَكَمَا هَذَا الْمَقَامَ " . ثُمَّ قَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : " يَا عُكَّاشَةُ ، اضْرِبْ إِنْ كُنْتَ ضَارِبًا " . قَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، ضَرَبْتَنِي وَأَنَا حَاسِرٌ عَنْ بَطْنِي . فَكَشَفَ عَنْ بَطْنِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَصَاحَ الْمُسْلِمُونَ بِالْبُكَاءِ ، وَقَالُوا : أَتُرَى عُكَّاشَةُ ضَارِبٌ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ؟ فَلَمَّا نَظَرَ عُكَّاشَةُ إِلَى بَيَاضِ بَطْنِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَأَنَّهُ الْقَبَاطِيُّ لَمْ يَمْلِكْ أَنْ أَكَبَّ عَلَيْهِ ، فَقَبَّلَ بَطْنَهُ وَهُوَ يَقُولُ : فَدَاكَ أَبِي وَأُمِّي ، وَمَنْ تَطِيبُ نَفْسُهُ أَنْ يَقْتَصَّ مِنْكَ ؟ فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : " إِمَّا أَنْ تَضْرِبَ ، وَإِمَّا أَنْ تَعْفُوَ " . قَالَ : قَدْ عَفَوْتُ عَنْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ، رَجَاءَ أَنْ يَعْفُوَ اللَّهُ عَنِّي فِي يَوْمِ الْقِيَامَةِ . فَقَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : " مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَنْظُرَ إِلَى رَفِيقِي فِي الْجَنَّةِ فَلْيَنْظُرْ إِلَى هَذَا الشَّيْخِ " . فَقَامَ الْمُسْلِمُونَ ، فَجَعَلُوا يُقَبِّلُونَ مَا بَيْنَ عَيْنَيْ عُكَّاشَةَ ، وَيَقُولُونَ : طُوبَاكَ ! طُوبَاكَ ; نِلْتَ دَرَجَاتِ الْعُلَا ، وَمُرَافَقَةَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - . فَمَرِضَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِنْ يَوْمِهِ ، فَكَانَ مَرَضُهُ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ يَوْمًا يَعُودُهُ النَّاسُ ، وَكَانَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وُلِدَ يَوْمَ الِاثْنَيْنِ ، وَبُعِثَ يَوْمَ الِاثْنَيْنِ ، وَتُوُفِّيَ يَوْمَ الِاثْنَيْنِ . فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ الْأَحَدِ ثَقُلَ فِي مَرَضِهِ ، فَأَذَّنَ بِلَالٌ بِالْأَذَانِ ، ثُمَّ وَقَفَ بِالْبَابِ فَنَادَى : السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ، وَرَحْمَةُ اللَّهِ أُقِيمُ الصَّلَاةَ ؟ . فَسَمِعَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - صَوْتَ بِلَالٍ ، فَقَالَتْ فَاطِمَةُ : يَا بِلَالُ ، إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الْيَوْمَ مَشْغُولٌ بِنَفْسِهِ . فَدَخَلَ بِلَالٌ الْمَسْجِدَ ، فَلَمَّا أَسْفَرَ الصُّبْحُ قَالَ : وَاللَّهِ لَا أُقِيمُهَا ، أَوْ أَسْتَأْذِنُ سَيِّدِي رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - . فَخَرَجَ بِلَالٌ ، فَقَامَ بِالْبَابِ وَنَادَى : السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ ، الصَّلَاةُ يَرْحَمُكَ اللَّهُ . فَسَمِعَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - صَوْتَ بِلَالٍ فَقَالَ : " ادْخُلْ يَا بِلَالُ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الْيَوْمَ مَشْغُولٌ بِنَفْسِهِ ، مُرْ أَبَا بَكْرٍ يُصَلِّي بِالنَّاسِ " . فَخَرَجَ وَيَدُهُ عَلَى أُمِّ رَأْسِهِ ، وَهُوَ يَقُولُ : وَاغَوْثَاهُ بِاللَّهِ ! وَانْقِطَاعَ رَجَاهُ ، وَانْقِصَامَ ظَهَرَاهُ ، لَيْتَنِي لَمْ تَلِدْنِي أُمِّي ، وَإِذْ وَلَدَتْنِي لَمْ أَشْهَدْ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - هَذَا الْيَوْمَ . ثُمَّ قَالَ : يَا أَبَا بَكْرٍ ، أَلَا إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَمَرَكَ أَنْ تُصَلِيَ بِالنَّاسِ . فَتَقَدَّمَ أَبُو بَكْرٍ فَصَلَّى بِالنَّاسِ ، وَكَانَ رَجُلًا رَقِيقًا ، فَلَمَّا رَأَى خُلُوَّ الْمَكَانِ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَمْ يَتَمَالَكْ أَنْ خَرَّ مَغْشِيًّا عَلَيْهِ ، وَصَاحَ الْمُسْلِمُونَ بِالْبُكَاءِ ، فَسَمِعَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ضَجِيجَ النَّاسِ ، فَقَالَ : " مَا هَذِهِ الضَّجَّةُ ؟ " . قَالُوا : ضَجِيجُ الْمُسْلِمِينَ ; لِفَقْدِكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ، . فَدَعَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ وَابْنَ عَبَّاسٍ فَاتَّكَأَ عَلَيْهِمَا ، فَخَرَجَ إِلَى الْمَسْجِدِ ، فَصَلَّى بِالنَّاسِ رَكْعَتَيْنِ خَفِيفَتَيْنِ ، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيْهِمْ بِوَجْهِهِ الْمَلِيحِ فَقَالَ : " يَا مَعْشَرَ الْمُسْلِمِينَ ، أَسَتُودِعُكُمُ اللَّهَ ، أَنْتُمْ فِي رَجَاءِ اللَّهِ وَأَمَانَةِ اللَّهِ ، وَاللَّهُ خَلِيفَتِي عَلَيْكُمْ . مَعَاشِرَ الْمُسْلِمِينَ ، عَلَيْكُمْ بِاتِّقَاءِ اللَّهِ ، وَحِفْظِ طَاعَتِهِ مِنْ بَعْدِي ; فَإِنِّي مُفَارِقُ الدُّنْيَا . هَذَا أَوَّلُ يَوْمٍ مِنْ أَيَّامِ الْآخِرَةِ ، وَآخَرُ يَوْمٍ مِنَ أَيَّامِ الدُّنْيَا " . ¤ فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ الِاثْنَيْنِ اشْتَدَّ بِهِ الْأَمْرُ ، وَأَوْحَى اللَّهُ - عَزَّ وَجَلَّ - إِلَى مَلَكِ الْمَوْتِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنِ اهْبِطْ إِلَى حَبِيبِي وَصَفِيِّي مُحَمَّدٍ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي أَحْسَنِ صُورَةٍ ، وَارْفُقْ بِهِ فِي قَبْضِ رُوحِهِ . فَهَبَطَ مَلَكُ الْمَوْتِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَوَقَفَ بِالْبَابِ شِبْهَ أَعْرَابِيٍّ ، ثُمَّ قَالَ : السَّلَامُ عَلَيْكُمْ يَا أَهْلَ بَيْتِ النُّبُوَّةِ ، وَمَعْدِنَ الرِّسَالَةِ ، وَمُخْتَلِفَ الْمَلَائِكَةِ ، أَدْخُلُ ؟ " . فَقَالَتْ عَائِشَةُ لِفَاطِمَةَ : أَجِيبِي الرَّجُلَ . فَقَالَتْ فَاطِمَةُ : آجَرَكَ اللَّهُ فِي مَمْشَاكَ يَا عَبْدَ اللَّهِ ، إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ مَشْغُولٌ بِنَفْسِهِ . فَنَادَى الثَّانِيَةَ ، فَقَالَتْ عَائِشَةُ : يَا فَاطِمَةُ أَجِيبِي الرَّجُلَ . فَقَالَتْ فَاطِمَةُ : آجَرَكَ اللَّهُ فِي مَمْشَاكَ يَا عَبْدَ اللَّهِ ، إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مَشْغُولٌ بِنَفْسِهِ . ثُمَّ نَادَى الثَّالِثَةَ : السَّلَامُ عَلَيْكُمْ يَا أَهْلَ بَيْتِ النُّبُوَّةِ ، وَمَعْدِنَ الرِّسَالَةِ ، وَمُخْتَلَفَ الْمَلَائِكَةِ ، أَدْخُلُ ؟ فَلَا بُدَّ مِنَ الدُّخُولِ . فَسَمِعَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - صَوْتَ مَلَكِ الْمَوْتِ فَقَالَ : " يَا فَاطِمَةُ مَنْ بِالْبَابِ " . فَقَالَتْ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنَّ رَجُلًا بِالْبَابِ يَسْتَأْذِنُ فِي الدُّخُولِ ، فَأَجَبْنَاهُ مَرَّةً بَعْدَ أُخْرَى ، فَنَادَى فِي الثَّالِثَةِ صَوْتًا اقْشَعَرَّ مِنْهُ جِلْدِي ، وَارْتَعَدَتْ مِنْهُ فَرَائِصِي . فَقَالَ لَهَا النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : " يَا فَاطِمَةُ أَتَدْرِينَ مَنْ بِالْبَابِ ؟ هَذَا هَادِمُ اللَّذَّاتِ ، وَمُفَرِّقُ الْجَمَاعَاتِ ، هَذَا مُرَمِّلُ الْأَزْوَاجِ ، وَمُوتِمُ الْأَوْلَادِ ، وَهَذَا مُخَرِّبُ الدُّورِ ، وَعَامِرُ الْقُبُورِ ، هَذَا مَلَكُ الْمَوْتِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - . ادْخُلْ يَرْحَمُكَ اللَّهُ يَا مَلَكَ الْمَوْتِ " . فَدَخَلَ مَلَكُ الْمَوْتِ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : " جِئْتَنِي زَائِرًا أَمْ قَابِضًا ؟ " . قَالَ : جِئْتُكَ زَائِرًا وَقَابِضًا ، وَأَمَرَنِي اللَّهُ - عَزَّ وَجَلَّ - أَلَّا أَدْخُلَ عَلَيْكَ إِلَّا بِإِذْنِكَ ، وَلَا أَقْبِضَ رُوحَكَ إِلَّا بِإِذْنِكَ ، فَإِنْ أَذِنْتَ ، وَإِلَّا رَجَعْتُ إِلَى رَبِّي - عَزَّ وَجَلَّ - . فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : " يَا مَلَكَ الْمَوْتِ ، أَيْنَ خَلَّفْتَ حَبِيبِي جِبْرِيلَ ؟ " . قَالَ : خَلَّفْتُهُ فِي سَمَاءِ الدُّنْيَا ، وَالْمَلَائِكَةُ يُعَزُّونَهُ فِيكَ . فَمَا كَانَ بِأَسْرَعَ أَنْ أَتَاهُ جِبْرِيلُ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - فَقَعَدَ عِنْدَ رَأْسِهِ . فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : " هَذَا الرَّحِيلُ مِنَ الدُّنْيَا فَبَشِّرْنِي مَا لِي عِنْدَ اللَّهِ ؟ " . قَالَ : أُبَشِّرُكَ يَا حَبِيبَ اللَّهِ أَنِّي تَرَكْتُ أَبْوَابَ السَّمَاءِ قَدْ فُتِحَتْ ، وَالْمَلَائِكَةُ قَدْ قَامُوا صُفُوفًا صُفُوفًا بِالتَّحِيَّةِ ، وَالرَّيْحَانِ يُحَيُّونَ رُوحَكَ يَا مُحَمَّدُ . قَالَ : " لِوَجْهِ رَبِّي الْحَمْدُ ، فَبَشِّرْنِي يَا جِبْرِيلُ " . قَالَ : أُبَشِّرُكَ أَنَّ أَبْوَابَ الْجِنَانِ قَدْ فُتِحَتْ ، وَأَنْهَارُهَا قَدِ اطَّرَدَتْ ، وَأَشْجَارُهَا قَدْ تَدَلَّتْ ، وَحُورُهَا قَدْ تَزَيَّنَتْ ; لِقُدُومِ رُوحِكَ يَا مُحَمَّدُ . قَالَ : " لِوَجْهِ رَبِّي الْحَمْدُ ، فَبَشِّرْنِي يَا جِبْرِيلُ " . قَالَ : أَنْتَ أَوَّلُ شَافِعٍ ، وَأَوَّلُ مُشَفَّعٍ يَوْمَ الْقِيَامَةِ . قَالَ : لِوَجْهِ رَبِّي الْحَمْدُ " . قَالَ جِبْرِيلُ : يَا حَبِيبِي عَمَّ تَسْأَلُنِي ؟ قَالَ : " أَسْأَلُكَ عَنْ غَمِّي وَهَمِّي ، مَنْ لِقُرَّاءِ الْقُرْآنِ مِنْ بَعْدِي ؟ مَنْ لِصُوَّامِ شَهْرِ رَمَضَانَ مِنْ بَعْدِي ؟ مَنْ لِحُجَّاجِ بَيْتِ اللَّهِ الْحَرَامِ مِنْ بَعْدِي ؟ مَنْ لِأُمَّتِي الْمُصْطَفَاةِ مِنْ بَعْدِي ؟ " . قَالَ : أَبْشِرْ يَا حَبِيبَ اللَّهِ فَإِنَّ اللَّهَ - عَزَّ وَجَلَّ - يَقُولُ : قَدْ حُرِّمَتِ الْجَنَّةُ عَلَى جَمِيعِ الْأَنْبِيَاءِ وَالْأُمَمِ حَتَّى تَدْخُلَهَا أَنْتَ وَأُمَّتُكَ يَا مُحَمَّدُ . قَالَ : " الْآنَ طَابَتْ نَفْسِي ، ادْنُ يَا مَلَكَ الْمَوْتِ ، فَانْتَهِ إِلَى مَا أُمِرْتَ بِهِ " . ¤ قَالَ عَلِيٌّ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِذَا أَنْتَ قُبِضْتَ فَمَنْ يُغَسِّلُكَ ؟ وَفِيمَ نُكَفِّنُكَ ؟ وَمَنْ يُصَلِّي عَلَيْكَ ؟ وَمَنْ يُدْخِلُكَ الْقَبْرَ ؟ قَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : " يَا عَلِيُّ ، أَمَّا الْغُسْلُ فَاغْسِلْنِي أَنْتَ ، وَالْفَضْلُ بْنُ عَبَّاسٍ يَصُبُّ عَلَيْكَ الْمَاءَ ، وَجِبْرِيلُ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - ثَالِثُكُمَا ، فَإِذَا أَنْتُمْ فَرَغْتُمْ مِنْ غُسْلِي فَكَفِّنِي فِي ثَلَاثَةِ أَثْوَابٍ جُدُدٍ ، وَجِبْرِيلُ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - يَأْتِينِي بِحَنُوطٍ مِنَ الْجَنَّةِ ، فَإِذَا أَنْتُمْ وَضَعْتُمُونِي عَلَى السَّرِيرِ فَضَعُونِي فِي الْمَسْجِدِ وَاخْرُجُوا ، فَإِنَّ أَوَّلَ مَنْ يُصَلِّي عَلَيَّ الرَّبُّ - عَزَّ وَجَلَّ - مِنْ فَوْقِ عَرْشِهِ ، ثُمَّ جِبْرِيلُ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - ثُمَّ مِيكَائِيلُ ، ثُمَّ إِسْرَافِيلُ - - عَلَيْهِمَا السَّلَامُ - - ثُمَّ الْمَلَائِكَةُ زُمَرًا زُمَرًا ، ثُمَّ ادْخُلُوا فَقُومُوا صُفُوفًا لَا يَتَقَدَّمُ عَلَيَّ أَحَدٌ " . ¤ فَقَالَتْ فَاطِمَةُ : الْيَوْمَ الْفِرَاقُ ، فَمَتَى أَلْقَاكَ ؟ قَالَ : " يَا بُنَيَّةُ ، تَلْقَيْنِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ عِنْدَ الْحَوْضِ ، وَأَنَا أَسْقِي مَنْ يَرِدُ عَلَيَّ الْحَوْضَ مِنْ أُمَّتِي " . قَالَتْ : فَإِنْ لَمْ أَلْقَكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ؟ قَالَ : " تَلْقَيْنِي عِنْدَ الْمِيزَانِ وَأَنَا أَشْفَعُ لِأُمَّتِي " قَالَتْ : فَإِنْ لَمْ أَلْقَكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ؟ قَالَ : " تَلْقَيْنِي عِنْدَ الصِّرَاطِ وَأَنَا أُنَادِي : رَبِّ سَلِّمْ أُمَّتِي مِنَ النَّارِ " . فَدَنَا مَلَكُ الْمَوْتِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يُعَالِجُ قَبْضَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَلَمَّا بَلَغَ الرُّوحُ الرُّكْبَتَيْنِ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : " أَوْهِ " . فَلَمَّا بَلَغَ الرُّوحُ السُّرَّةَ نَادَى رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : " وَاكَرْبَاهُ " . فَقَالَتْ فَاطِمَةُ : كَرْبِي لِكَرْبِكَ يَا أَبَتَاهُ . فَلَمَّا بَلَغَ الرُّوحُ الثَّنْدُؤَةَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : " يَا جِبْرِيلُ ، مَا أَشَدَّ مَرَارَةَ الْمَوْتِ " . فَوَلَّى جِبْرِيلُ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - وَجْهَهُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : " يَا جِبْرِيلُ ، كَرِهْتَ النَّظَرَ إِلَيَّ ؟ " . فَقَالَ جِبْرِيلُ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - : يَا حَبِيبِي ، وَمَنْ تُطِيقُ نَفْسُهُ أَنْ يَنْظُرَ إِلَيْكَ وَأَنْتَ تُعَالِجُ سَكَرَاتِ الْمَوْتِ ؟ فَقُبِضَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَغَسَّلَهُ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ، وَابْنُ عَبَّاسٍ يَصُبُّ عَلَيْهِ الْمَاءَ ، وَجِبْرِيلُ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - مَعَهُمَا ، فَكُفِّنَ بِثَلَاثَةِ أَثْوَابٍ جُدُدٍ ، وَحُمِلَ عَلَى سَرِيرٍ ، ثُمَّ أَدْخَلُوهُ الْمَسْجِدَ وَوَضَعُوهُ فِي الْمَسْجِدِ ، وَخَرَجَ النَّاسُ مِنْهُ . فَأَوَّلُ مَنْ صَلَّى عَلَيْهِ الرَّبُّ - تَبَارَكَ وَتَعَالَى - مِنْ فَوْقِ عَرْشِهِ ، ثُمَّ جِبْرِيلُ ، ثُمَّ مِيكَائِيلُ ، ثُمَّ إِسْرَافِيلُ ، ثُمَّ الْمَلَائِكَةُ زُمَرًا زُمَرًا . قَالَ عَلِيٌّ : لَقَدْ سَمِعْنَا فِي الْمَسْجِدِ هَمْهَمَةً وَلَمْ نَرَ لَهُمْ شَخْصًا ; فَسَمِعْنَا هَاتِفًا يَهْتِفُ وَيَقُولُ : ادْخُلُوا رَحِمَكُمُ اللَّهُ ، فَصَلُّوا عَلَى نَبِيِّكُمْ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَدَخَلْنَا ، وَقُمْنَا صُفُوفًا صُفُوفًا كَمَا أَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَكَبَّرْنَا بِتَكْبِيرِ جِبْرِيلَ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - وَصَلَّيْنَا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِصَلَاةِ جِبْرِيلَ عَلَيْهِ السَّلَامُ ، مَا تَقَدَّمَ مِنَّا أَحَدٌ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَدَخَلَ الْقَبْرَ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ ، وَعَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ، وَابْنُ عَبَّاسٍ ، وَدُفِنَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - . فَلَمَّا انْصَرَفَ النَّاسُ قَالَتْ فَاطِمَةُ لِعَلِيٍّ : يَا أَبَا الْحَسَنِ : دَفَنْتُمْ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ قَالَ : نَعَمْ . قَالَتْ فَاطِمَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا : كَيْفَ طَابَتْ أَنْفُسُكُمُ أَنْ تَحْثُوا التُّرَابَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ؟ أَمَا كَانَ فِي صُدُورِكُمْ لِرَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الرَّحْمَةُ ؟ أَمَا كَانَ مُعَلِّمَ الْخَيْرِ ؟ قَالَ : بَلَى يَا فَاطِمَةُ ، وَلَكِنْ أَمْرُ اللَّهِ الَّذِي لَا مَرَدَّ لَهُ . فَجَعَلَتْ تَبْكِي وَتَنْدُبُ ، وَتَقُولُ : يَا أَبَتَاهُ ، الْآنَ انْقَطَعَ جِبْرِيلُ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - وَكَانَ جِبْرِيلُ يَأْتِينَا بِالْوَحْيِ مِنَ السَّمَاءِ . ¤ رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَفِيهِ عَبْدُ الْمُنْعِمِ بْنُ إِدْرِيسَ ، وَهُوَ كَذَّابٌ وَضَّاعٌ . ¤سیدنا جابر رضی اللہ عنہ اور سیدنا عبداللہ بن عباس رضی اللہ عنہما اللہ تعالیٰ کے اس فرمان کے بارے میں بیان کرتے ہیں : ( ارشاد باری تعالیٰ ہے : ) ” جب اللہ تعالیٰ کی مدد اور فتح آ گئی اور تم نے لوگوں کو دیکھا کہ وہ اللہ کے دین میں گروہ در گروہ داخل ہو رہے ہیں ، تو تم اپنے پروردگار کی حمد کے ہمراہ پاکی بیان کرو اور اس سے مغفرت طلب کرو ، بے شک وہ بہت زیادہ توبہ قبول کرنے والا ہے ۔ “ راوی بیان کرتے ہیں : جب یہ سورت سیدنا محمد صلی اللہ علیہ وسلم پر نازل ہوئی تو آپ نے فرمایا : اے جبرائیل ! یہ میرے وصال کی اطلاع دی گئی ہے ، سیدنا جبرائیل نے کہا: ” آخرت آپ کے لئے پہلی والی سے زیادہ بہتر ہے ، اور عنقریب آپ کا پروردگار آپ کو اتنا عطا کرے گا کہ آپ راضی ہو جائیں گے ۔ “ پھر نبی اکرم صلی اللہ علیہ وسلم نے سیدنا بلال رضی اللہ عنہ کو حکم دیا کہ وہ اعلان کریں کہ لوگ اکٹھے ہو جائیں ، تو مہاجرین اور انصار نبی اکرم صلی اللہ علیہ وسلم کی مسجد میں اکٹھے ہو گئے ، نبی اکرم صلی اللہ علیہ وسلم نے لوگوں کو نماز پڑھائی ، پھر آپ منبر پر چڑھے ، آپ نے اللہ تعالیٰ کی حمد و ثناء بیان کرنے بعد ، آپ نے خطبہ ارشاد فرمایا ، جس سے دل لرز گئے اور آنکھیں رونے لگیں ، پھر آپ نے ارشاد فرمایا : ” اے لوگو ! میں تمہارے لئے کیسا نبی رہا ؟ لوگوں نے عرض کی : یا رسول اللہ ! اللہ تعالیٰ آپ کو نبی کے طور پر جزائے خیر دے کہ جو نبی آپ ہمارے لئے رہے ہیں ، یوں جیسے ایک مہربان باپ ہوتا ہے ، اور جیسے ایک شفیق خیرخواہ بھائی ہوتا ہے ، آپ نے اللہ تعالیٰ کے پیغام کو ادا کر دیا ، اور اس کی وحی کی ہم تک تبلیغ کر دی ، اور حکمت کے ذریعے اور اچھے وعظ کے ذریعے اپنے پروردگار کے راستے کی طرف دعوت دیدی ، تو اللہ تعالیٰ ہماری طرف سے آپ کو وہ سب سے بہتر جزا عطا کرے ، جو اس نے کسی نبی کو اس کی امت کی طرف سے عطا کی ہو ۔ نبی اکرم صلی اللہ علیہ وسلم نے ان لوگوں سے فرمایا : اے مسلمانوں کے گروہ ! میں تمہیں اللہ کا واسطہ دے کر یہ کہتا ہوں اور میرا تم پر جو حق ہے ، اس کے حوالے سے یہ کہتا ہوں کہ جس شخص کے ساتھ میری طرف سے کوئی زیادتی ہوئی ہو ، تو وہ اُٹھے اور وہ بدلہ لے ، لیکن کوئی آپ کے سامنے کھڑا نہیں ہوا ، نبی اکرم صلی اللہ علیہ وسلم نے دوسری مرتبہ انہیں واسطہ دیا ، تو کوئی آپ کے سامنے نہیں کھڑا ہوا ، نبی اکرم صلی اللہ علیہ وسلم نے تیسری مرتبہ انہیں واسطہ دیتے ہوئے فرمایا : اے مسلمانوں کے گروہ ! میں تمہیں اللہ کا واسطہ دے کر اور تم پر اپنے حق کا واسطہ دے کر یہ کہتا ہوں کہ جس شخص کے ساتھ میری طرف سے کوئی زیادتی ہوئی ہو ، تو وہ اُٹھے اور وہ مجھ سے بدلہ لے ، اس سے پہلے کہ قیامت کے دن بدلہ دینا پڑے ، راوی کہتے ہیں : تو مسلمانوں کے درمیان ایک بوڑھا عمر رسیدہ شخص کھڑا ہوا ، جس کا نام عکاشہ تھا ، وہ مسلمانوں کی گردنیں پھلانگتا ہوا آیا اور نبی اکرم صلی اللہ علیہ وسلم کے سامنے آ کر ٹھہر گیا ، اس نے کہا: میرے ماں باپ آپ پر قربان ہو جائیں ، اگر آپ نے ایک سے زیادہ مرتبہ ہمیں اللہ کا واسطہ نہ دیا ہوتا ، تو میں نے اس حوالے سے آگے نہیں آنا تھا ، میں آپ کے ساتھ ایک جنگ میں موجود تھا ، جب اللہ تعالیٰ نے ہمیں فتح نصیب کر دی اور اپنے نبی کی مدد کر دی ، اور جب ہم لوگ واپس آ رہے تھے تو میری اونٹنی آپ کی اونٹنی کے پاس آئی ، میں اپنی اونٹنی سے نیچے اترا اور آگے بڑھا ، تاکہ آپ کے زانوں کو بوسہ دوں ، تو آپ نے چھڑی اٹھائی اور وہ میرے پہلو پر مار دی ، مجھے نہیں معلوم کہ یہ آپ کی طرف سے جان بوجھ کر ہوا تھا ، یا آپ نے اونٹنی کو مارنے کا ارادہ کیا تھا ، نبی اکرم صلی اللہ علیہ وسلم نے فرمایا : میں اللہ کے جلال کی تمہیں پناہ دیتا ہوں ، اس بات کے حوالے سے کہ اللہ کے رسول نے تمہیں جان بوجھ کر مارا ہو ، اے بلال ! تم فاطمہ کے گھر جاؤ ، اور وہاں سے وہ چھڑی لے آؤ ، جس کے پتے وغیرہ اتارے گئے ہوں ، سیدنا بلال رضی اللہ عنہ مسجد سے گزرے ، ان کا ہاتھ ان کے سر پر تھا اور وہ بلند آواز میں یہ کہہ رہے تھے : یہ اللہ کے رسول اپنی طرف سے قصاص دے رہے ہیں ، انہوں نے سیدہ فاطمہ رضی اللہ عنہا کا دروازہ کھٹکھٹایا اور عرض کی : اے اللہ کے رسول کی صاحبزادی ! آپ وہ چھڑی مجھے پکڑا دیں ، جس کے پتے وغیرہ اتارے گئے ہیں ، سیدہ فاطمہ رضی اللہ عنہا نے ان سے کہا: اے بلال ! میرے والد نے چھڑی کا کیا کرنا ہے ؟ جبکہ یہ کوئی حج کا موقع بھی نہیں ہے ، اور جنگ کا موقع بھی نہیں ہے ، سیدنا بلال رضی اللہ عنہ نے کہا: اے سیدہ فاطمہ رضی اللہ عنہا ! آپ کے والد جس صورت حال کا شکار ہیں ، آپ کو اس کا پتہ نہیں ہے ، نبی اکرم صلی اللہ علیہ وسلم لوگوں سے رخصت ہو رہے ہیں ، اور دنیا سے جدا ہونے والے ہیں ، تو وہ اپنی ذات کی طرف سے بدلہ دے رہے ہیں ، سیدہ فاطمہ رضی اللہ عنہا نے کہا: اے بلال ! وہ کون شخص ہے ؟ جو اللہ کے رسول سے بدلہ لے کر خود کو خوش کرنا چاہتا ہے ، اے بلال ! ایسی صورت میں تم حسن اور حسین سے کہو کہ وہ اس شخص کے سامنے کھڑے ہو جائیں ، اور اس کو بدلہ دیں اور اسے نبی اکرم صلی اللہ علیہ وسلم سے بدلہ نہ لینے دیں ۔ راوی بیان کرتے ہیں : وہ مسجد میں واپس آئے ، انہوں نے وہ چھڑی نبی اکرم صلی اللہ علیہ وسلم کو پکڑائی ، نبی اکرم صلی اللہ علیہ وسلم نے وہ چھڑی سیدنا عکاشہ رضی اللہ عنہ کو دی ، جب سیدنا ابوبکر رضی اللہ عنہ اور سیدنا عمر رضی اللہ عنہ نے یہ صورت حال دیکھی ، تو وہ دونوں کھڑے ہو گئے ، ان دونوں نے کہا: اے عکاشہ ! ہم تمہارے سامنے موجود ہیں ، تم ہم سے بدلہ لے لو ، لیکن تم اللہ کے رسول سے بدلہ نہ لو ، نبی اکرم صلی اللہ علیہ وسلم نے ان دونوں سے فرمایا : اے ابوبکر ! تم بیٹھ جاؤ ، اے عمر ! تم بھی بیٹھ جاؤ ، اللہ تعالیٰ تم دونوں کے مکان اور تم دونوں کے مقام سے واقف ہے ، پھر سیدنا علی بن ابوطالب رضی اللہ عنہ کھڑے ہوئے ، انہوں نے کہا: اے عکاشہ ! میں نبی اکرم صلی اللہ علیہ وسلم کے سامنے زندہ ہوں ، میں اس بات سے مطمئن نہیں ہوؤں گا کہ تم اللہ کے رسول کو ضرب لگاؤ ، یہ میری پشت اور میرا پیٹ حاضر ہے ، تم مجھ سے بدلہ لے لو ، مجھے بھلے ہی ایک سو کوڑے مار دو ، لیکن اللہ کے رسول سے بدلہ نہ لو ، نبی اکرم صلی اللہ علیہ وسلم نے فرمایا : اے علی ! تم بیٹھ جاؤ ، اللہ تعالیٰ تمہارے مقام اور تمہاری نیت سے واقف ہے ، پھر سیدنا امام حسن رضی اللہ عنہ اور سیدنا امام حسین رضی اللہ عنہ کھڑے ہوئے ، ان دونوں نے کہا: اے عکاشہ ! کیا آپ یہ بات نہیں جانتے کہ ہم اللہ کے رسول کے نواسے ہیں ، اور ہم سے بدلہ لینا ، اللہ کے رسول سے بدلہ لینے کی مانند ہے ، نبی اکرم صلی اللہ علیہ وسلم نے ان دونوں سے فرمایا : تم دونوں بیٹھ جاؤ ، تم دونوں میری آنکھوں کی ٹھنڈک ہو ، اللہ تعالیٰ تمہارے اس کھڑے ہونے کو نہیں بھولے گا ، پھر نبی اکرم صلی اللہ علیہ وسلم نے فرمایا : اے عکاشہ ! تم ضرب لگاؤ ، اگر تم نے ضرب لگانی ہے ، انہوں نے عرض کی : یا رسول اللہ ! جب آپ نے مجھے ضرب لگائی تھی ، تو میرے پیٹ پر کپڑا موجود نہیں تھا ، نبی اکرم صلی اللہ علیہ وسلم نے اپنے پیٹ سے کپڑا ہٹایا ، مسلمان چیخ کر رونے لگے ، لوگوں نے کہا: کیا عکاشہ ، اللہ کے رسول پر ضرب لگائے گا ؟ جب سیدنا عکاشہ رضی اللہ عنہ نے نبی اکرم صلی اللہ علیہ وسلم کے پیٹ کی سفیدی دیکھی ، جو چاندی کی طرح چمک رہی تھی ، تو وہ جھک گئے اور انہوں نے نبی اکرم صلی اللہ علیہ وسلم کے پیٹ پر بوسہ دیا اور وہ یہ کہنے لگے : میرے ماں باپ آپ پر قربان ہوں ، کون اس بات سے خوش ہو سکتا ہے کہ وہ آپ سے بدلہ لے ؟ نبی اکرم صلی اللہ علیہ وسلم نے ان سے فرمایا : یا تو تم ضرب لگاؤ ، یا پھر تم معاف کر دو ، تو انہوں نے کہا: یا رسول اللہ ! میں آپ سے درگزر کرتا ہوں ، اس امید پر کہ قیامت کے دن اللہ تعالیٰ مجھ سے درگزر کرے گا ، تو نبی اکرم صلی اللہ علیہ وسلم نے ارشاد فرمایا : ” جو شخص جنت میں میرے رفیق کو دیکھنا چاہتا ہو وہ اس بوڑھے کو دیکھ لے ۔ “ تو مسلمان کھڑے ہو گئے اور وہ سیدنا عکاشہ رضی اللہ عنہ کی آنکھوں کے درمیان بوسہ دینے لگے اور یہ کہنے لگے : آپ کے لئے مبارک باد ہے ، آپ کے لئے مبارک باد ہے کہ آپ بلند درجات تک پہنچ گئے ہیں اور نبی اکرم صلی اللہ علیہ وسلم کا ساتھ نصیب ہو گا ۔ راوی بیان کرتے ہیں : اسی دن نبی اکرم صلی اللہ علیہ وسلم بیمار ہو گئے ، آپ کی بیماری اٹھارہ دن تک جاری رہی ، اسی دوران لوگ آپ کی عیادت کرنے کے لئے آتے رہے ، نبی اکرم صلی اللہ علیہ وسلم پیر کے دن پیدا ہوئے تھے ، پیر کے دن مبعوث ہوئے تھے اور پیر کے دن آپ کا وصال بھی ہوا ( اس سے پہلے ) جب ہفتے کا دن آیا ، تو آپ کی بیماری میں اضافہ ہو گیا ، سیدنا بلال رضی اللہ عنہ نے اذان دی ، پھر وہ دروازے پر آ کر ٹھہرے اور بلند آواز میں پکار کر کہا: یا رسول اللہ ! آپ پر سلام ہو ، اللہ تعالیٰ کی رحمتیں آپ پر نازل ہوں ، میں نماز کے لئے اقامت کہہ دوں ؟ نبی اکرم صلی اللہ علیہ وسلم نے سیدنا بلال رضی اللہ عنہ کی آواز سنی ، سیدہ فاطمہ رضی اللہ عنہا نے کہا: اے بلال ! نبی اکرم صلی اللہ علیہ وسلم کی طبیعت ٹھیک نہیں ہے ، سیدنا بلال رضی اللہ عنہ مسجد میں چلے گئے ، جب صبح روشن ہونے لگی ، تو انہوں نے کہا: اللہ کی قسم ! میں اس وقت تک اقامت نہیں کہوں گا ، جب تک میں اللہ کے رسول سے اجازت نہیں لیتا ، سیدنا بلال رضی اللہ عنہ نکلے ، وہ دروازے کے پاس آ کے کھڑے ہوئے ، انہوں نے بلند آواز میں پکار کے کہا: اے اللہ کے رسول ! آپ پر سلامتی نازل ہو ، اور اللہ تعالیٰ کی برکتیں اور اس کی رحمتیں نازل ہوں ، نماز کا وقت ہو گیا ہے ، اللہ تعالیٰ آپ پر رحم کرے ، نبی اکرم صلی اللہ علیہ وسلم نے سیدنا بلال رضی اللہ عنہ کی آواز سنی اور فرمایا : اے بلال ! اندر آ جاؤ ، آج اللہ کے رسول کی طبعیت بہت خراب ہے ، تم ابوبکر سے یہ کہو کہ وہ لوگوں کو نماز پڑھا دے ، سیدنا بلال رضی اللہ عنہ باہر نکلے تو انہوں نے اپنا ہاتھ اپنے سر پر رکھا ہوا تھا اور وہ یہ کہہ رہے تھے : اللہ کی مدد ہی لی جا سکتی ہے ، اور امید منقطع ہو چکی ہے ، اور پشت ٹوٹ چکی ہے ، اے کاش ! میری ماں نے مجھے پیدا ہی نہ کیا ہوتا ، اور اگر پیدا کیا تھا ، تو آج مجھے اللہ کے رسول کی طرف سے یہ دن دیکھنا نصیب نہ ہوتا ۔ پھر انہوں نے کہا: اے سیدنا ابوبکر ! اللہ تعالیٰ کے رسول صلی اللہ علیہ وسلم نے آپ کو یہ حکم دیا ہے کہ آپ لوگوں کو نماز پڑھائیں ، سیدنا ابوبکر رضی اللہ عنہ آگے بڑھے ، انہوں نے لوگوں کو نماز پڑھانا شروع کی ، وہ ایک نرم دل شخص تھے ، جب انہوں نے یہ دیکھا کہ نبی اکرم صلی اللہ علیہ وسلم کی جگہ خالی ہے ، تو وہ خود پر ق ابونہیں پا سکے اور وہ بے ہوش ہو کر گر گئے ، مسلمان چیخ کر رونے لگے ، نبی اکرم صلی اللہ علیہ وسلم کو ان کی گونج سنائی دی ، تو آپ صلی اللہ علیہ وسلم نے فرمایا : یہ گونج کس وجہ سے ہے ؟ لوگوں نے کہا: یا رسول اللہ ! آپ کی غیر موجودگی کی وجہ سے ، مسلمانوں کے رونے کی وجہ سے ( یہ گونج ) ہے ، نبی اکرم صلی اللہ علیہ وسلم نے سیدنا علی بن ابوطالب رضی اللہ عنہ اور سیدنا عباس رضی اللہ عنہ کے صاحبزادے کو بلایا ، ان دونوں کے ساتھ ٹیک لگائی اور مسجد تشریف لے گئے ، آپ نے لوگوں کو مختصر رکعات پڑھائیں ، پھر آپ مہربان چہرے کے ساتھ ان لوگوں کی طرف متوجہ ہوئے اور ارشاد فرمایا : ” اے مسلمانوں کے گروہ ! میں تمہیں اللہ کے سپرد کرتا ہوں ، تم لوگ اللہ کے فضل اور اس کی امان میں ہو ، میرے بعد اللہ تعالیٰ تم لوگوں کا نگران ہے ، اے مسلمانوں کے گروہ ! تم پر یہ لازم ہے کہ اللہ تعالیٰ سے ڈرتے رہو ، اور میرے بعد اس کی اطاعت باقاعدگی سے کرو ، کیونکہ میں دنیا سے جدا ہونے لگا ہوں ، یہ آخرت کے دنوں میں سے پہلا دن ہے ، اور دنیا کے دنوں میں سے آخری دن ہے ۔ راوی کہتے ہیں : جب پیر کا دن آیا ، تو آپ کی طبیعت زیادہ خراب ہو گئی ، اللہ تعالیٰ نے ملک الموت کی طرف یہ وحی کی کہ تم میرے حبیب کی طرف اتر کے جاؤ ، جو میرے منتخب بندے سیدنا محمد صلی اللہ علیہ وسلم ہیں ، تم خوبصورت ترین شکل میں ان کے پاس جانا اور سب سے زیادہ نرمی سے ان کی روح قبض کرنا ۔ راوی بیان کرتے ہیں : ملک الموت نیچے اترے ، وہ دروازے پر دیہاتی کی شکل میں آ کر کھڑے ہوئے اور پھر یہ بولے : السلام علیکم ، اے نبوت کے گھرانے کے افراد ! رسالت کے معدن والو ! جن کے ہاں فرشتے آتے جاتے رہتے ہیں ، کیا میں اندر آ جاؤں ؟ سیدہ عائشہ رضی اللہ عنہا نے سیدہ فاطمہ رضی اللہ عنہا سے کہا: تم اس شخص کو جواب دو ، سیدہ فاطمہ رضی اللہ عنہا نے کہا: تمہارے آنے کے حوالے سے اللہ تعالیٰ تمہیں اجر نصیب کرے ، اے اللہ کے بندے ! اللہ کے رسول کی طبیعت ٹھیک نہیں ہے ، اس نے دوسری مرتبہ پکارا ، تو سیدہ عائشہ رضی اللہ عنہا نے کہا: اے فاطمہ ! تم اس شخص کو جواب دو ، سیدہ فاطمہ رضی اللہ عنہا نے کہا: اے اللہ کے بندے ! تمہارے آمد کے حوالے سے اللہ تعالیٰ تمہیں اجر نصیب کرے ، اللہ کے رسول کی طبیعت خراب ہے ، پھر تیسری مرتبہ انہوں نے بلند آواز میں پکار کر کہا: اے نبوت کے گھر والو ! رسالت کے معدن والو ! فرشتے جن کے ہاں آتے جاتے رہتے ہیں ، کیا میں اندر آ جاؤں ؟ کیونکہ اندر آنا ضروری ہے ، نبی اکرم صلی اللہ علیہ وسلم نے ملک الموت کی آواز سن لی ، تو آپ نے فرمایا : اے فاطمہ ! دروازے پر کون ہے ؟ انہوں نے عرض کی : یا رسول اللہ ! دروازے پر ایک شخص موجود ہے ، جو اندر آنے کی اجازت مانگ رہا ہے ، میں اسے ایک کے بعد دوسری مرتبہ جواب دے چکی ہوں اور اس نے تیسری مرتبہ ایسی آواز میں پکارا ہے ، جس کی وجہ سے میری جلد پر کپکپی طاری ہو گئی ہے ، اور میرے اعضاء کانپ رہے ہیں : نبی اکرم صلی اللہ علیہ وسلم نے ان سے فرمایا : اے فاطمہ ! کیا تم جانتی ہو ؟ دروازے پر کون ہے ؟ یہ لذتوں کو منہدم کرنے والا ، ملنے والوں کو جدا کرنے والا ، بیویوں کو بیوہ کرنے والا ، اولاد کو یتیم کرنے والا ، آبادیوں کو برباد کرنے والا اور قبرستانوں کو آباد کرنے والا ہے ، یہ ملک الموت ہے ، اے ملک الموت ! اللہ تعالیٰ تم پر رحم کرے ، تم اندر آ جاؤ ! راوی بیان کرتے ہیں : تو ملک الموت نبی اکرم صلی اللہ علیہ وسلم کے پاس اندر آیا ، تو نبی اکرم صلی اللہ علیہ وسلم نے فرمایا : اے ملک الموت ! تم میرے پاس ملنے کے لئے آئے ہو ؟ یا روح قبض کرنے کے لئے آئے ہو ؟ انہوں نے عرض کی : میں آپ کے پاس ملنے کے لئے بھی آیا ہوں ، اور روح قبض کرنے کے لئے بھی آیا ہوں ، اللہ تعالیٰ نے مجھے یہ حکم دیا تھا کہ میں اجازت لیے بغیر آپ کے پاس اندر نہ آؤں ، اور آپ کی اجازت کے بغیر آپ کی روح قبض نہ کروں ، اگر آپ اجازت دیتے ہیں ، تو ٹھیک ہے ، ورنہ میں اپنے پروردگار کی طرف واپس چلا جاؤں گا ، نبی اکرم صلی اللہ علیہ وسلم نے فرمایا : اے ملک الموت ! تم نے میرے دوست جبرائیل کو کہاں چھوڑا ہے ؟ انہوں نے بتایا : میں نے انہیں آسمان دنیا پر چھوڑا ہے ، اور فرشتے آپ کے بارے میں ان کے ساتھ تعزیت کر رہے ہیں ، پھر فوراً سیدنا جبرائیل علیہ السلام نبی اکرم صلی اللہ علیہ وسلم کے پاس آ گئے اور آپ کے سرہانے بیٹھ گئے ، آپ نے فرمایا : یہ دنیا سے روانگی کا وقت ہے ، تو تم مجھے خوشخبری سناؤ کہ اللہ تعالیٰ کی بارگاہ میں میرے لئے کیا ہے ؟ انہوں نے عرض کی : اے اللہ کے حبیب ! میں آپ کو یہ خوشخبری سناتا ہوں کہ میں نے آسمان کے دروازے ایسی حالت میں چھوڑے ہیں کہ انہیں کھول دیا گیا ہے ، اور فرشتے صفیں بنا کے کھڑے ہوئے ہیں ، وہ صفیں بنا کر سلام پیش کرنے کے لئے کھڑے ہوئے ہیں ، اور خوشبو لے کر کھڑے ہیں ، جس کے ذریعے اے سیدنا محمد ( صلی اللہ علیہ وسلم ) ! وہ آپ کی روح کا استقبال کریں گے ، نبی اکرم صلی اللہ علیہ وسلم نے فرمایا : حمد ، میرے پروردگار کی ذات کے لئے مخصوص ہے ، اے جبرائیل ! مجھے خوشخبری سناؤ ، انہوں نے کہا: میں آپ کو یہ خوشخبری سناتا ہوں کہ جنت کے دروازے کھول دیے گئے ہیں ، اس کی نہریں اس کے درخت ہل رہے ہیں ، ان کی حوریں آراستہ ہو چکی ہیں ، کیونکہ اسے سیدنا محمد ( صلی اللہ علیہ وسلم ) آپ کی روح آنے والی ہے ، نبی اکرم صلی اللہ علیہ وسلم نے فرمایا : حمد ، میرے پروردگار کی ذات کے لئے مخصوص ہے ، اے جبرائیل ! مجھے خوشخبری سناؤ ، سیدنا جبرائیل علیہ السلام نے کہا: آپ قیامت کے دن سب سے پہلے شفاعت کرنے والے ہوں گے ، اور پہلے ایسے فرد ہوں گے ، جس کی شفاعت قبول ہو گی ، تو نبی اکرم صلی اللہ علیہ وسلم نے فرمایا : حمد ، میرے پروردگار کے لئے مخصوص ہے ، سیدنا جبرائیل علیہ السلام نے کہا: اے میرے محبوب ! آپ کس چیز کے بارے میں پوچھنا چاہ رہے ہیں ؟ نبی اکرم صلی اللہ علیہ وسلم نے فرمایا : میں تم سے اپنی پریشانی اور اپنی الجھن کے بارے میں پوچھنا چاہ رہا ہوں کہ میرے بعد قرآن کے عالموں کو کیا ملے گا ؟ میرے بعد رمضان کے روزے رکھنے والوں کو کیا ملے گا ؟ میرے بعد بیت اللہ کا حج کرنے والوں کو کیا ملے گا ؟ اور میرے بعد میری منتخب امت کو کیا ملے گا ؟ تو سیدنا جبرائیل علیہ السلام نے کہا: اے اللہ کے حبیب ! آپ یہ خوشخبری حاصل کریں کہ اللہ تعالیٰ یہ فرماتا ہے : میں نے تمام انبیاء اور ان کی امتوں کے لئے جنت کو اس وقت تک حرام قرار دیا ہے ، جب تک اے سیدنا محمد ! آپ اور آپ کی امت اس میں داخل نہیں ہو جاتے ، تو نبی اکرم صلی اللہ علیہ وسلم نے فرمایا : اب میرا دل مطمئن ہے ، اے ملک الموت تم قریب آ جاؤ ! اور وہ کام کرو ، جس کا تمہیں حکم دیا گیا ہے ۔ سیدنا علی رضی اللہ عنہ نے عرض کی : یا رسول اللہ ! جب آپ کا وصال ہو جائے گا ، تو آپ کو غسل کون دے گا ؟ ہم آپ کو کفن کس چیز میں دیں ؟ آپ کی نماز جنازہ کون پڑھائے گا ؟ اور آپ کو قبر میں کون اتارے گا ؟ نبی اکرم صلی اللہ علیہ وسلم نے فرمایا : اے علی ! جہاں تک غسل کا تعلق ہے ، تو تم نے مجھے غسل دینا ہے ، فضل بن عباس تم پر پانی انڈیلے گا ، اور جبرائیل تمہارے ساتھ تیسرا فرد ہو گا ، جب تم مجھے غسل دے کر فارغ ہو جاؤ ، تو تم مجھے تین نئے کپڑوں میں کفن دینا ، جبرائیل میرے پاس جنت سے خوشبو لگا ہوا لباس لے کے آیا ہے ، جب تم لوگ مجھے چارپائی پر رکھ دو ، تو مجھے مسجد میں رکھ دینا ، اور تم لوگ باہر چلے جانا ، سب سے پہلے میرا پروردگار عرش کے اوپر سے مجھ پر رحمت نازل کرے گا ، جبرائیل ، پھر میکائیل ، پھر اسرافیل دعائے رحمت کریں گے ، پھر فرشتے گروہوں کی شکل میں آئیں گے ، پھر تم لوگ اندر داخل ہونا اور صفوں میں کھڑے ہو جانا ، اور کوئی شخص آگے نہ بڑھے ۔ سیدہ فاطمہ رضی اللہ عنہا نے عرض کی : آج جدائی کا دن ہے ، تو میں آپ سے کب ملوں گی ؟ نبی اکرم صلی اللہ علیہ وسلم نے فرمایا : تم مجھ سے قیامت کے دن حوض کے پاس ملنا ، جہاں میں اپنی امت سے تعلق رکھنے والے حوض پر آنے والے افراد کو پانی پلا رہا ہوؤں گا ، انہوں نے عرض کی : یا رسول اللہ ! اگر میں وہاں آپ سے نہ مل سکوں ، نبی اکرم صلی اللہ علیہ وسلم نے فرمایا : پھر تم میزان کے پاس مجھ سے مل لینا ، جہاں میں اپنی امت کی شفاعت کروں گا ، انہوں نے عرض کی : یا رسول اللہ ! اگر میں وہاں آپ سے نہ مل پاؤں ، نبی اکرم صلی اللہ علیہ وسلم نے فرمایا : تم پل صراط پر مجھ سے مل لینا ، جہاں میں یہ پکار کر کہہ رہا ہوؤں گا : اے میرے پروردگار ! میری امت کو جہنم سے بچا کے رکھنا ؟ پھر ملک الموت قریب آیا اور نبی اکرم صلی اللہ علیہ وسلم کی روح قبض کرنے لگا ، جب آپ کی روح گھٹنوں تک پہنچی ، تو نبی اکرم صلی اللہ علیہ وسلم نے فرمایا : اوہ ! جب آپ کی روح ناف تک پہنچی ، تو آپ نے فرمایا : ہائے کتنی تکلیف ہے ، سیدہ فاطمہ رضی اللہ عنہا نے عرض کی : اے ابا جان ! کاش آپ کی جگہ مجھے یہ تکلیف ہوتی ، جب نبی اکرم صلی اللہ علیہ وسلم کی روح سینے تک آئی ، تو نبی اکرم صلی اللہ علیہ وسلم نے فرمایا : اے جبرائیل ! موت کی شدت کتنی سخت ہوتی ہے ، تو سیدنا جبرائیل علیہ السلام نے نبی اکرم صلی اللہ علیہ وسلم سے منہ پھیر لیا ، نبی اکرم صلی اللہ علیہ وسلم نے فرمایا : اے جبرائیل ! تم میری طرف دیکھنے کو ناپسند کر رہے ہو ؟ سیدنا جبرائیل علیہ السلام نے کہا: اے میرے محبوب ! کون اس بات کی طاقت رکھتا ہے کہ وہ آپ کی طرف اس وقت دیکھے ، جب آپ سکرات الموت کا سامنا کر رہے ہوں ۔ پھر جب نبی اکرم صلی اللہ علیہ وسلم کا وصال ہو گیا ، تو سیدنا علی بن ابوطالب رضی اللہ عنہ نے آپ کو غسل دیا ، سیدنا عباس رضی اللہ عنہ کے صاحبزادے پانی ڈال رہے تھے ، سیدنا جبرائیل علیہ السلام ان دونوں کے ساتھ تھے ، آپ کو تین نئے کپڑوں میں کفن دیا گیا ، پھر آپ کو چارپائی پر رکھا گیا ، پھر آپ کو مسجد میں لایا گیا اور آپ کو مسجد میں رکھ دیا گیا ، لوگ مسجد سے نکل گئے ، سب سے پہلے پروردگار نے عرش کے اوپر سے آپ پر رحمت نازل کی ، پھر جبرائیل ، پھر میکائیل ، پھر اسرافیل اور پھر فرشتے گروہ در گروہ آ کر دعائے رحمت کرتے رہے ۔ سیدنا علی رضی اللہ عنہ کہتے ہیں : ہم نے مسجد میں آواز سنی ، لیکن ہمیں کوئی شخص نظر نہیں آیا ، ہم نے کسی ہاتف کو یہ کہتے ہوئے سنا کہ تم لوگ اندر آ جاؤ ! اللہ تعالیٰ تم پر رحم کرے ، اور اپنے نبی کے لئے دعائے رحمت کرو ، تو ہم اندر آئے ، ہم صفوں میں کھڑے ہو گئے ، جس طرح نبی اکرم صلی اللہ علیہ وسلم نے ہمیں حکم دیا تھا ، تو ہم سیدنا جبرائیل علیہ السلام کی تکبیر کے مطابق تکبیر کہتے رہے ، اور ہم نے نبی اکرم صلی اللہ علیہ وسلم کی نماز جنازہ سیدنا جبرائیل علیہ السلام کی اقتداء میں ادا کی ، ہم میں سے کوئی ایک نبی اکرم صلی اللہ علیہ وسلم کی طرف آگے نہیں بڑھا ، پھر آپ کی قبر میں سیدنا ابوبکر صدیق رضی اللہ عنہ ، سیدنا علی بن ابوطالب رضی اللہ عنہ ، سیدنا عباس رضی اللہ عنہ کے صاحبزادے داخل ہوئے اور آپ کو دفن کر دیا گیا ۔ جب لوگ آپ کو دفن کر کے واپس آئے ، تو سیدہ فاطمہ رضی اللہ عنہا نے سیدنا علی رضی اللہ عنہ سے کہا: اے ابوالحسن ! آپ لوگوں نے اللہ کے رسول کو دفن کر دیا ؟ ان لوگوں نے جواب دیا : جی ہاں ! سیدہ فاطمہ رضی اللہ عنہا نے کہا: آپ لوگوں کا دل کیسے ٹھیک رہا کہ آپ نے اللہ کے رسول پر مٹی ڈال دی ؟ کیا آپ کے دلوں میں اللہ کے رسول کے لئے رحمت نہیں تھی ؟ کیا وہ بھلائی کی تعلیم دینے والے نہیں تھے ؟ سیدنا علی رضی اللہ عنہ نے کہا: جی ہاں ! اے فاطمہ ! لیکن اللہ تعالیٰ کے حکم کو واپس نہیں کیا جا سکتا ، تو سیدہ فاطمہ رضی اللہ عنہا رونے لگیں اور یہ کہنے لگیں : ہائے ابا جان ! اب جبرائیل کی آمد کا سلسلہ ختم ہو گیا ، وہ جبرائیل جو آسمان سے ہمارے لئے وحی لے کے آیا کرتے تھے ۔
یہ روایت امام طبرانی نے نقل کی ہے ، اس کی سند میں ایک راوی عبدالمنعم بن ادریس ہے ، اور وہ کذاب ہے ، اور حدیث ایجاد کرنے والا ہے ۔