المعجم الكبير للطبراني
مسند النساء— صحابیات رضی اللہ عنہن کی مسانید
ذكر سن زينب ووفاتها ومن أخبارها باب: سیدہ زینب رضی اللہ عنہا کی عمر، وفات اور احوال کا ذکر
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي شُعَيْبٍ، ثنا أَبُو جَعْفَرٍ النُّفَيْلِيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ قَالَ: كَانَ فِي الْأُسَارَى يَوْمَ بَدْرٍ أَبُو الْعَاصِ بْنُ الرَّبِيعِ بْنِ عَبْدِ الْعُزَّى بْنِ عَبْدِ شَمْسٍ خَتَنُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ زَوْجُ ابْنَتِهِ زَيْنَبَ، وَكَانَ أَبُو الْعَاصِ مِنْ رِجَالِ مَكَّةَ الْمَعْدُودِينَ مَالًا وَأَمَانَةً، وَكَانَ لهالةَ بِنْتِ خُوَيْلِدٍ، وَكَانَتْ خَدِيجَةُ خَالَتَهُ فَسَأَلَتْ خَدِيجَةُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يُزَوِّجَهُ زَيْنَبَ، وَكَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا يُخَالِفُهَا، وَذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يَنْزِلَ عَلَيْهِ، وَكَانَتْ تَعُدُّهُ بِمَنْزِلَةِ وَلَدِهَا فَلَمَّا أَكْرَمَ اللهُ نَبِيَّهُ بِالنُّبُوَّةِ، وَآمَنَتْ بِهِ خَدِيجَةُ وَبَنَاتُهُ، وَصَدَّقْنَهُ وَشَهِدْنَ أَنَّ مَا جَاءَ بِهِ هُوَ الْحَقُّ وَدِنَّ بِدِينِهِ، وَثَبَتَ أَبُو الْعَاصِ عَلَى شِرْكِهِ، وَكَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ زَوَّجَ عُتْبَةَ بْنَ أَبِي لَهَبٍ إِحْدَى بِنْتَيْهِ رُقَيَّةَ أَوْ أُمَّ كُلْثُومٍ فَلَمَّا بَادَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قُرَيْشًا بِأَمْرِ اللهِ وَبَادَوْهُ قَالُوا: إِنَّكُمْ قَدْ فَرَّغْتُمْ مُحَمَّدًا مِنْ هَمِّهِ فَرُدُّوا عَلَيْهِ بَنَاتِهِ فَاشْغَلُوهُ بِهِنَّ فَمَشَوْا إِلَى أَبِي الْعَاصِ بْنِ الرَّبِيعِ فَقَالُوا: فَارِقْ صَاحِبَتَكَ، وَنَحْنُ نُزَوِّجُكَ أَيَّ امْرَأَةٍ شِئْتَ فَقَالَ: لَا هَا اللهِ إِذًا، لَا أُفَارِقُ صَاحِبَتِي، وَمَا أُحِبُّ أَنَّ لِي بِامْرَأَتِي امْرَأَةً مِنْ قُرَيْشٍ فَكَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُثْنِي عَلَيْهِ فِي صِهْرِهِ خَيْرًا - فِيمَا بَلَغَنِي - فَمَشَوْا إِلَى الْفَاسِقِ عُتْبَةَ بْنِ أَبِي لَهَبٍ فَقَالُوا: طَلِّقِ امْرَأَتَكَ بِنْتَ مُحَمَّدٍ وَنَحْنُ نُنْكِحُكَ أَيَّ امْرَأَةٍ شِئْتَ مِنْ قُرَيْشٍ، فَقَالَ: إِنْ زَوَّجْتُمُونِي بِنْتَ أَبَانَ بْنِ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ، أَوْ بِنْتَ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ فَارَقْتُهَا فَزَوَّجُوهُ بِنْتَ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ فَفَارَقَهَا، وَلَمْ يَكُنْ عَدُوُّ اللهِ دَخَلَ بِهَا فَأَخْرَجَهَا اللهُ مِنْ يَدِهِ كَرَامَةً لَهَا وَهَوَانًا لَهُ، وَخَلَفَ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ عَلَيْهَا بَعْدَهُ، وَكَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا يُحِلُّ بِمَكَّةَ وَلَا يُحَرِّمُ، مَغْلُوبًا عَلَى أَمْرِهِ، وَكَانَ الْإِسْلَامُ قَدْ فَرَّقَ بَيْنَ زَيْنَبَ بِنْتِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ أَسْلَمَتْ وَبَيْنَ أَبِي الْعَاصِ بْنِ الرَّبِيعِ إِلَّا أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ لَا يَقْدِرُ عَلَى أَنْ يُفِرِّقَ بَيْنَهُمَا، فَأَقَامَتْ مَعَهُ عَلَى إِسْلَامِهَا وَهُوَ عَلَى شِرْكِهِ حَتَّى هَاجَرَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى الْمَدِينَةِ، وَهِيَ مُقِيمَةٌ مَعَهُ بِمَكَّةَ فَلَمَّا سَارَتْ قُرَيْشٌ إِلَى بَدْرٍ سَارَ فِيهِمْ أَبُو الْعَاصِ بْنُ الرَّبِيعِ فَأُصِيبَ فِي الْأُسَارَى يَوْمَ بَدْرٍ وَكَانَ بِالْمَدِينَةِ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ: فَحَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ عَبَّادِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ أَبِيهِ عَبَّادِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَتْ: لَمَّا بَعَثَ أَهْلُ مَكَّةَ فِي فِدَاءِ أُسَرائِهِمْ بَعَثَتْ زَيْنَبُ بِنْتُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي فِدَاءِ أَبِي الْعَاصِ وَبَعَثَتْ فِيهِ بِقِلَادَةٍ لَهَا كَانَتْ خَدِيجَةُ قَدْ أَدْخَلَتْهَا فِيهَا عَلَى أَبِي الْعَاصِ حِينَ بَنَى عَلَيْهَا فَلَمَّا رَآهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَقَّ لَهَا رِقَّةً شَدِيدَةً فَقَالَ: «إِنْ رَأَيْتُمْ أَنْ تُطْلِقُوا لَهَا أَسِيرَهَا وَتَرُدُّوا عَلَيْهَا مَالَهَا فَافْعَلُوا» فَقَالُوا: نَعَمْ يَا رَسُولَ اللهِ، فَأَطْلَقُوهُ وَرَدُّوا عَلَيْهَا الَّذِي لَهَا قَالَ: وَكَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ أَخَذَ عَلَيْهِ وَوَعَدَهُ ذَلِكَ أَنْ يُخَلِّيَ سَبِيلَ زَيْنَبَ إِلَيْهِ إِذْ كَانَ فِيمَا شَرَطَ عَلَيْهِ فِي إِطْلَاقِهِ وَلَمْ يَظْهَرْ ذَلِكَ مِنْهُ وَلَا مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَيَعْلَمُ إِلَّا إِنَّهُ لَمَّا خَرَجَ أَبُو الْعَاصِ إِلَى مَكَّةَ وَخَلَا سَبِيلُهُ بَعَثَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ زَيْدَ بْنَ حَارِثَةَ وَرَجُلًا مِنَ الْأَنْصَارِ مَكَانَهُ وَقَالَ: " كُونَا بِبَطْحِ يَأْجِجَ حَتَّى تَمُرَّ بِكُمَا زَيْنَبُ فَتَصْحَبَانِهَا حَتَّى تَأْتِيَانِي بِهَا فَخَرَجَا مَكَانَهُمَا، وَذَلِكَ بَعْدَ بَدْرٍ بِشَهْرٍ أَوْ شَيْعِهِ فَلَمَّا قَدِمَ أَبُو الْعَاصِ مَكَّةَ أَمَرَهَا بِاللُّحُوقِ بِأَبِيهَا فَخَرَجَتْ جَهْرَةً قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ: قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ: حُدِّثْتُ عَنْ زَيْنَبَ أَنَّهَا قَالَتْ: بَيْنَمَا أَنَا أَتَجَهَّزُ بِمَكَّةَ لِلُّحُوقِ بِأَبِي لَقِيَتْنِي هِنْدُ بِنْتُ عُتْبَةَ فَقَالَتْ: يَا ابْنَةَ عَمِّي، إِنْ كَانَ لَكِ حَاجَةٌ بِمَتَاعٍ مِمَّا يُرْفَقُ بِكِ فِي سَفَرِكِ، أَوْ مَالٍ تَبْلُغِينَ بِهِ إِلَى أَبِيكِ، فَإِنَّ عِنْدِي حَاجَتَكِ، فَلَا تَضْطَنِي مِنِّي فَإِنَّهُ لَا يَدْخُلُ بَيْنَ النِّسَاءِ مَا يَدْخُلُ بَيْنَ الرِّجَالِ قَالَتْ: وَوَاللهِ مَا أُرَاهَا قَالَتْ ذَلِكَ إِلَّا لِتَفْعَلَ، وَلَكِنْ خِفْتُهَا فَأَنْكَرْتُ أَنْ أَكُونَ أُرِيدُ ذَلِكَ، فَتَجَهَّزْتُ، فَلَمَّا فَرَغْتُ مِنْ جَهَازِي قَدَّمَ لِي حَمْوِي كِنَانَةُ بْنُ الرَّبِيعِ أَخُو زَوْجِي بَعِيرًا فَرَكِبْتُهُ، وَأَخَذَ قَوْسَهُ وَكِنَانَتَهُ ثُمَّ خَرَجَ بِهَا نَهَارًا يَقُودُ بِهَا، وَهِيَ فِي هَوْدَجِهَا وَتَحَدَّثَتْ بِذَلِكَ رِجَالُ قُرَيْشٍ، فَخَرَجُوا فِي طَلَبِهَا حَتَّى أَدْرَكُوهَا بِذِي طُوًى، وَكَانَ أَوَّلَ مَنْ سَبَقَ إِلَيْهَا هَبَّارُ بْنُ الْأَسْوَدِ بْنِ الْمُطَّلِبِ بْنِ أَسَدِ بْنِ عَبْدِ الْعُزَّى بْنِ قُصَيٍّ، وَنَافِعُ بْنُ عَبْدِ الْقَيْسِ الزُّهْرِيِّ بِقِينَةِ بَنِي أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ نَافِعٍ الَّذِي بِإِفْرِيقِيَّةَ فَرَوَّعَهَا هَبَّارُ بِالرُّمْحِ وَهِيَ فِي هَوْدَجِهَا، وَكَانَتِ الْمَرْأَةُ حَامِلًا فِيمَا يَزْعُمُونَ، فَلَمَّا رِيعَتْ أَلْقَتْ مَا فِي بَطْنِهَا فَنَزَلَ حَمْوُهَا وَنَثَرَ كِنَانَتَهُ فَقَالَ: وَاللهِ لَا يَدْنُو مِنِّي رَجُلٌ إِلَّا وَضَعْتُ فِيهِ سَهْمًا، فَتَكَرْكَرَ النَّاسُ عَنْهُ، وَأَتَى أَبُو سُفْيَانَ فِي جُلَّةِ قُرَيْشٍ فَقَالَ: أَيُّهَا الرَّجُلُ، كَفَّ عَنَّا نَبْلَكَ حَتَّى نُكَلِّمَكَ، فَكَفَّ وَأَقْبَلَ أَبُو سُفْيَانَ فَأَقْبَلَ عَلَيْهِ فَقَالَ: إِنَّكَ لَمْ تُصِبْ خَرَجْتَ بِامْرَأَةٍ عَلَى رُءُوسِ النَّاسِ عَلَانِيَةً، وَقَدْ عَرَفْتَ مُصِيبَتَنَا وَنَكْبَتَنَا، وَمَا قَدْ دَخَلَ عَلَيْنَا مِنْ مُحَمَّدٍ فَيَظُنُّ النَّاسُ إِذَا خَرَجَتْ إِلَيْهِ ابْنَتُهُ عَلَانِيَةً مِنْ ظَهْرَانَيْنَا أَنَّ ذَلِكَ مِنْ ذُلٍّ أَصَابَنَا عَنْ مُصِيبَتِنَا الَّتِي كَانَتْ، وَإِنَّ ذَلِكَ مِنَّا ضِعْفٌ وَوَهَنٌ وَأَنَّهُ لَعَمْرِي مَا لَنَا فِي حَبِسِهَا عَنْ أَبِيهَا حَاجَةٌ، وَلَكِنْ أَرْجِعِ الْمَرْأَةَ حَتَّى إِذَا هَدَأَ الصَّوْتُ، وَتَحَدَّثَ النَّاسُ أَنَا قَدْ رَدَدْنَاهَا، فَسُلَّهَا سِرًّا وَأَلْحِقْهَا بِأَبِيهَا قَالَ: فَفَعَلَ وَأَقَامَتْ لَيَالِي حَتَّى إِذَا هَدَأَ النَّاسُ خَرَجَ بِهَا لَيْلًا، حَتَّى أَسْلَمَهَا إِلَى زَيْدِ بنِ حَارِثَةَ وَصَاحِبِهِ فَقَدِمَا بِهَا عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَقَامَ أَبُو الْعَاصِ بِمَكَّةَ وَكَانَتْ زَيْنَبُ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ فَرَّقَ الْإِسْلَامُ بَيْنَهُمَا حَتَّى إِذَا كَانَتْ قُبَيلَ الْفَتْحِ خَرَجَ أَبُو الْعَاصِ تَاجِرًا إِلَى الشَّامِ، وَكَانَ رَجُلًا مَأْمُونًا بِمَالٍ لَهُ وَأَمْوَالٍ لِرِجَالٍ مِنْ قُرَيْشٍ أَبْضَعُوهَا مَعَهُ، فَلَمَّا فَرَغَ مِنْ تِجَارَتِهِ أَقْبَلَ قَافِلًا فَلَقِيَتْهُ سَرِيَّةُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَصَابُوا مَا مَعَهُ وَأَعْجَزَهُمْ هَارِبًا، فَلَمَّا قَدِمَتِ السَّرِيَّةُ بِمَا أَصَابُوا مِنْ مَالِهِ أَقْبَلَ أَبُو الْعَاصِ بْنِ الرَّبِيعِ تَحْتَ اللَّيْلِ حَتَّى دَخَلَ عَلَى زَيْنَبَ بِنْتِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَاسْتَجَارَ بِهَا فَأَجَارَتْهُ، وَجَاءَ فِي طَلَبِ مَالِهِ فَلَمَّا خَرَجَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى الصُّبْحِ كَمَا حَدَّثَنِي يَزِيدُ بْنُ رُومَانَ فَكَبَّرَ وَكَبَّرَ النَّاسُ خَرَجَتْ زَيْنَبُ مِنْ صُفَّةِ النِّسَاءِ وَقَالَتْ: أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي أَجَرْتُ أَبَا الْعَاصِ بْنَ الرَّبِيعِ، فَلَمَّا سَلَّمَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنَ الصَّلَاةِ أَقْبَلَ عَلَى النَّاسِ فَقَالَ: «أَيُّهَا النَّاسُ أَسَمِعْتُمْ» قَالُوا: نَعَمْ قَالَ: «أَمَا وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ مَا عَمِلْتُ بِشَيْءٍ كَانَ حَتَّى سَمِعْتُهُ، وَإِنَّهُ لَيُجِيرُ عَلَى الْمُسْلِمِينَ أَدْنَاهُمْ» ثُمَّ انْصَرَفَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى دَخَلَ عَلَى ابْنَتِهِ فَقَالَ: «يَا بُنَيَّةُ أَكْرِمِي مَثْوَاهُ وَلَا يَخْلُصْ إِلَيْكِ فَإِنَّكِ لَا تَحَلِّينَ لَهُ» قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ: وَحَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعَثَ إِلَى السَّرِيَّةِ الَّذِينَ أَصَابُوا مَالَ أَبِي الْعَاصِ بْنِ الرَّبِيعِ: أَنَّ هَذَا الرَّجُلَ مِنَّا حَيْثُ قَدْ عَلِمْتُمْ وَقَدْ أَصَبْتُمْ لَهُ مَالًا، فَإِنْ تُحْسِنُوا وَتَرُدُّوا عَلَيْهِ الَّذِي لَهُ فَإِنَّا نُحِبُّ ذَلِكَ، وَإِنْ أَبَيْتُمْ فَهُوَ فَيْءُ اللهِ الَّذِي أَفَاءَ عَلَيْكُمْ فَأَنْتُمُ أَحَقُّ بِهِ " قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ بَلْ نَرُدَّهُ، فَرَدُّوا عَلَيْهِ مَالَهُ حَتَّى إِنَّ الرَّجُلَ لَيَأْتِي بِالْحَبْلِ وَيَأْتِي الرَّجُلُ بِالشَّنَّةِ وَبِالْإِدْوَاةِ حَتَّى إِنَّ أَحَدَهُمْ لَيَأْتِي بِالشَّظَاظِ حَتَّى إِذَا رَدُّوا عَلَيْهِ مَالَهُ بِأَسْرِهِ لَا يَفْقِدُ مِنْهُ شَيْئًا احْتَمَلَ إِلَى مَكَّةَ فَرَدَّ إِلَى كُلِّ ذِي مَالٍ مِنْ قُرَيْشٍ مَالَهُ مِمَّنْ كَانَ أَبْضَعَ مَعَهُ ثُمَّ قَالَ: يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ، هَلْ بَقِيَ لِأَحَدٍ مِنْكُمْ عِنْدِي مَالٌ لَمْ يَأْخُذْهُ؟ قَالُوا: لَا وَجَزَاكَ اللهُ خَيْرًا فَقَدْ وَجَدْنَاكَ لَعَفِيفًا كَرِيمًا قَالَ: فَإِنِّي أَشْهَدُ أَنَّ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، وَاللهِ مَا مَنَعَنِي مِنَ الْإِسْلَامِ عِنْدَهُ إِلَّا تَخَوُّفًا أَنْ تَظُنُّوا أَنِّي إِنَّمَا أَرَدْتُ أَنْ آكُلَ أَمْوَالَكُمْ فَأَمَّا إِذَا أَدَّاهَا اللهُ إِلَيْكُمْ وَفَرَغْتُ مِنْهَا أَسْلَمْتُ وَخَرَجَ حَتَّى قَدِمَ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ…ابوالعاص کے فدیے میں سیدہ زینب رضی اللہ عنہا نے اپنا وہ ہار بھیجا جو خدیجہ رضی اللہ عنہا نے رخصتی کے وقت انہیں پہنایا تھا۔ جب رسول اللہ ﷺ نے وہ ہار دیکھا تو آپ ﷺ کو سیدہ زینب پر بہت رحم آیا اور فرمایا: ”اگر تم مناسب سمجھو تو ان کے قیدی کو رہا کر دو اور ان کا مال انہیں واپس کر دو۔“ صحابہ نے عرض کیا: جی ہاں، یا رسول اللہ! چنانچہ انہوں نے ابوالعاص کو رہا کر دیا اور ان کا مال بھی واپس کر دیا۔ راوی کہتے ہیں: رسول اللہ ﷺ نے ابوالعاص سے یہ وعدہ لیا تھا کہ وہ رہائی کے بدلے سیدہ زینب کو آپ ﷺ کے پاس بھیجنے کا راستہ چھوڑ دے گا، اور یہ بات رہائی کی شرطوں میں شامل تھی، مگر نہ اس نے اور نہ رسول اللہ ﷺ نے اس کا اظہار کیا تاکہ کسی کو معلوم نہ ہو، یہاں تک کہ جب ابوالعاص مکہ کی طرف نکلا اور آزاد ہو گیا تو رسول اللہ ﷺ نے زید بن حارثہ اور ایک انصاری کو اس کی جگہ (استقبال کے لیے) بھیجا اور فرمایا: ”تم دونوں بطحِ یاجج میں ٹھہرو، جب زینب تمہارے پاس سے گزریں تو ان کے ساتھ ہو جانا اور انہیں میرے پاس لے آنا۔“ چنانچہ وہ دونوں اپنی جگہ کے لیے روانہ ہو گئے، اور یہ بدر کے ایک ماہ یا اس کے لگ بھگ بعد کا واقعہ ہے۔ جب ابوالعاص مکہ پہنچا تو اس نے سیدہ زینب کو حکم دیا کہ وہ اپنے والد سے جا ملیں، چنانچہ وہ کھلے عام روانہ ہو گئیں۔ ابن اسحاق کہتے ہیں: عبداللہ بن ابی بکر بن محمد بن عمرو بن حزم نے بیان کیا کہ مجھے بتایا گیا کہ سیدہ زینب رضی اللہ عنہا نے فرمایا: میں مکہ میں اپنے والد سے جا ملنے کے لیے سامان تیار کر رہی تھی کہ ہند بنت عتبہ مجھ سے ملی اور کہنے لگی: اے میری چچازاد بہن! اگر تمہیں سفر کے لیے کسی سامان کی ضرورت ہو جس سے تمہیں آسانی ہو، یا کسی مال کی ضرورت ہو جس کے ذریعے تم اپنے والد تک پہنچ سکو تو وہ میرے پاس موجود ہے، مجھ سے مت شرماؤ، کیونکہ عورتوں کے درمیان وہ بات نہیں ہوتی جو مردوں کے درمیان ہوتی ہے۔ سیدہ زینب فرماتی ہیں: اللہ کی قسم! میرا خیال ہے کہ اس نے یہ بات کسی خاص ارادے ہی سے کہی تھی، لیکن مجھے اس سے خطرہ محسوس ہوا اس لیے میں نے انکار کر دیا کہ مجھے کوئی چیز درکار ہے۔ پھر میں نے سفر کی تیاری کی۔ جب میں تیاری سے فارغ ہوئی تو میرے شوہر کے بھائی کنانہ بن ربیع میرے لیے ایک اونٹ لائے جس پر میں سوار ہوئی، اور انہوں نے اپنی کمان اور ترکش اٹھا لیا، پھر دن کے وقت مجھے لے کر نکلے جبکہ میں اپنے ہودج میں تھی۔ قریش کے لوگوں کو اس کی خبر ہو گئی تو وہ میری تلاش میں نکلے اور ذی طویٰ کے مقام پر مجھے جا لیا۔ سب سے پہلے مجھ تک پہنچنے والا ہبار بن اسود بن مطلب بن اسد بن عبدالعزیٰ بن قصی تھا، اور نافع بن عبدالقیس زہری بھی تھا جو افریقیہ میں بنو ابی عبیدہ بن عتبہ بن نافع کے غلاموں میں سے تھا۔ ہبار نے مجھے نیزے سے ڈرایا جبکہ میں اپنے ہودج میں تھی، اور میں (لوگوں کے خیال کے مطابق) حاملہ تھی، خوف سے میرا حمل ساقط ہو گیا۔ اس پر میرے شوہر کے بھائی اترے اور اپنا ترکش کھول کر کہنے لگے: اللہ کی قسم! جو شخص بھی میرے قریب آیا میں اسے تیر مار دوں گا، چنانچہ لوگ اس سے پیچھے ہٹ گئے۔ پھر ابوسفیان قریش کے سرداروں کے ساتھ آیا اور کہا: اے شخص! ہم سے اپنے تیر روک لو تاکہ ہم تم سے بات کر سکیں۔ اس نے تیر روک لیے تو ابوسفیان آگے بڑھا اور اس سے مخاطب ہو کر کہا: تم نے ٹھیک نہیں کیا کہ ایک عورت کو سب کے سامنے کھلے عام لے کر نکلے، حالانکہ تمہیں ہماری مصیبت اور شکست کا علم ہے، اور جو کچھ محمد کی طرف سے ہم پر گزرا ہے وہ بھی معلوم ہے۔ لوگ یہ سمجھیں گے کہ اگر اس کی بیٹی کھلے عام ہمارے درمیان سے نکل گئی تو یہ ہماری اس مصیبت کی وجہ سے پہنچنے والی ذلت اور کمزوری کی علامت ہے، اور ہمیں اسے اس کے والد سے روکنے میں کوئی دلچسپی نہیں، لیکن اس عورت کو واپس لے جاؤ، جب بات ٹھنڈی پڑ جائے اور لوگ یہ بات کریں کہ ہم نے اسے واپس بھیج دیا ہے تو پھر اسے خاموشی سے نکالو اور اس کے والد سے ملا دو۔ راوی کہتے ہیں: چنانچہ اس نے ایسا ہی کیا اور کئی راتیں ٹھہرے رہے، پھر جب لوگ پرسکون ہو گئے تو رات کے وقت انہیں لے کر نکلے، یہاں تک کہ زید بن حارثہ اور ان کے ساتھی کے سپرد کر دیا، وہ دونوں انہیں لے کر رسول اللہ ﷺ کے پاس آئے۔ ابوالعاص مکہ میں ہی رہا اور سیدہ زینب رسول اللہ ﷺ کے پاس رہیں، جبکہ اسلام نے دونوں کے درمیان جدائی ڈال دی تھی۔ یہاں تک کہ فتح مکہ سے کچھ عرصہ پہلے ابوالعاص تجارت کے لیے شام کی طرف نکلا، وہ ایک امانت دار شخص تھا اور اس کے ساتھ اس کا اپنا مال اور قریش کے کچھ لوگوں کا مال بھی تھا جو انہوں نے اس کے سپرد کیا تھا۔ جب وہ تجارت سے فارغ ہو کر واپس آ رہا تھا تو رسول اللہ ﷺ کے ایک دستے نے اسے راستے میں جا لیا اور اس کا سارا مال چھین لیا، مگر وہ خود بھاگ کر بچ گیا۔ جب دستہ اس کا مال لے کر واپس آیا تو ابوالعاص رات کے اندھیرے میں چھپ کر آیا اور سیدہ زینب بنت رسول اللہ ﷺ کے پاس آ کر ان سے پناہ مانگی، چنانچہ انہوں نے اسے پناہ دے دی۔ وہ اپنا مال واپس لینے کے ارادے سے آیا تھا۔ جب رسول اللہ ﷺ فجر کی نماز کے لیے نکلے — جیسا کہ یزید بن رومان نے مجھے بتایا — اور آپ ﷺ نے تکبیر کہی اور لوگوں نے بھی تکبیر کہی تو سیدہ زینب عورتوں کی صف سے نکل کر بولیں: اے لوگو! میں نے ابوالعاص بن ربیع کو پناہ دی ہے۔ جب رسول اللہ ﷺ نماز سے فارغ ہوئے تو لوگوں کی طرف متوجہ ہو کر فرمایا: ”اے لوگو! کیا تم نے سنا؟“ لوگوں نے عرض کیا: جی ہاں۔ آپ ﷺ نے فرمایا: ”اس ذات کی قسم جس کے ہاتھ میں محمد کی جان ہے، مجھے اس بات کا کچھ علم نہیں تھا جب تک میں نے یہ نہیں سنا، اور مسلمانوں میں سے ادنیٰ درجے کا فرد بھی (کسی کو) پناہ دے سکتا ہے۔“ پھر رسول اللہ ﷺ واپس تشریف لے گئے اور اپنی بیٹی کے پاس آ کر فرمایا: ”اے بیٹی! اس کی عزت افزائی کرو، اور وہ تم سے قربت اختیار نہ کرے کیونکہ اب تم اس کے لیے حلال نہیں رہیں۔“ ابن اسحاق کہتے ہیں: مجھے عبداللہ بن ابی بکر نے بتایا کہ رسول اللہ ﷺ نے اس دستے کے پاس، جس نے ابوالعاص بن ربیع کا مال چھینا تھا، پیغام بھیجا: یہ شخص ہم میں سے (رشتہ داری میں) ہے، جیسا کہ تمہیں معلوم ہے، اور تم نے اس کا مال حاصل کیا ہے۔ اگر تم احسان کرتے ہوئے اس کا مال واپس کر دو تو ہمیں یہ پسند ہے، اور اگر انکار کرو تو یہ اللہ کا وہ مال ہے جو اس نے تمہیں عطا کیا ہے، تم اس کے زیادہ حقدار ہو۔ صحابہ نے عرض کیا: یا رسول اللہ! بلکہ ہم اسے واپس کریں گے۔ چنانچہ انہوں نے اس کا مال واپس کر دیا، یہاں تک کہ کوئی رسی لے کر آتا، کوئی مشک اور برتن لے کر آتا، اور کوئی لکڑی کی چھڑی تک لے آتا، یہاں تک کہ اس کا سارا مال بغیر کسی کمی کے واپس کر دیا گیا۔ وہ اسے لے کر مکہ گیا اور قریش کے ہر اس شخص کو، جس کا مال اس کے پاس تھا، پورا پورا واپس کر دیا۔ پھر اس نے کہا: اے قریش کی جماعت! کیا تم میں سے کسی کا مال میرے پاس رہ گیا ہو جو اس نے وصول نہ کیا ہو؟ لوگوں نے کہا: نہیں، اللہ تمہیں جزائے خیر دے، ہم نے تمہیں امانت دار اور فیاض پایا۔ اس نے کہا: میں گواہی دیتا ہوں کہ اللہ کے سوا کوئی سچا معبود نہیں اور محمد اللہ کے بندے اور رسول ہیں۔ اللہ کی قسم! مجھے اسلام لانے سے صرف اس بات نے روکے رکھا کہ تم یہ نہ سمجھو کہ میں تمہارا مال کھانا چاہتا تھا، لیکن جب اللہ نے تمہارا مال تمہیں واپس دلوا دیا اور میں اس سے فارغ ہو گیا تو میں نے اسلام قبول کر لیا۔ پھر وہ روانہ ہوا یہاں تک کہ رسول اللہ ﷺ کی خدمت میں حاضر ہوا۔