❮
❯
حدیث نمبر: 4558
وَقَالَ أَبُو يَعْلَى : حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ الْبُرْسَانِيُّ ، قَالَ : قَالَ أَبُو عَاصِمٍ الْحَبَطِيُّ ، وَكَانَ مِنْ خِيَارِ أَهْلِ الْبَصْرَةِ ، وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ حَرَمٍ وَسَالِمِ بْنِ أَبِي مُطِيعٍ ، قَالَ : ثَنَا بَكْرُ بْنُ خُنَيْسٍ ، عَنْ ضِرَارِ بْنِ عَمْرٍو ، عَنْ يَزِيدَ الرَّقَاشِيِّ ، عَنْ أَنَسٍ ، عَنْ تَمِيمٍ الدَّارِيِّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : يَقُولُ اللهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى لِمَلَكِ الْمَوْتِ : انْطَلِقْ إِلَى وَلِيِّي ، فَأْتِنِي بِهِ ، فَإِنِّي قَدْ جَرَّبْتُهُ بِالسَّرَّاءِ وَالضَّرَّاءِ ، فَوَجَدْتُهُ حَيْثُ أُحِبُّ ، ائْتِنِي بِهِ ، فَلَأُرِيحَنَّهُ ، قَالَ : فَيَنْطَلِقُ إِلَيْهِ مَلَكُ الْمَوْتِ ، وَمَعَهُ خَمْسُمِائَةٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ مَعَهُمْ أَكْفَانٌ وَحَنُوطٌ مِنَ الْجَنَّةِ ، وَمَعَهُمْ ضَبَائِرُ الرَّيْحَانِ ، أَصْلُ الرَّيْحَانَةِ وَاحِدٌ ، وَفِي رَأْسِهَا عِشْرُونَ لَوْنًا ، لِكُلِّ لَوْنٍ مِنْهَا رِيحٌ سِوَى رِيحِ صَاحِبِهِ ، مَعَهُمُ الْحَرِيرُ الْأَبْيَضُ فِيهِ الْمِسْكُ الْأَذْفَرُ ، قَالَ : فَيَجْلِسُ مَلَكُ الْمَوْتِ عِنْدَ رَأْسِهِ ، وَتَحُفُّهُ الْمَلَائِكَةُ ، وَيَضَعُ كُلٌّ مِنْهُمْ يَدَهُ عَلَى عُضْوٍ مِنْ أَعْضَائِهِ ، وَيُبْسَطُ ذَلِكَ الْحَرِيرُ الْأَبْيَضُ وَالْمِسْكُ الْأَذْفَرُ مِنْ تَحْتِ ذَقْنِهِ ، وَيُفْتَحُ لَهُ بَابٌ إِلَى الْجَنَّةِ ، فَإِنَّ نَفْسَهُ لَتُعَلَّلُ عِنْدَ ذَلِكَ بِطُرَفِ الْجَنَّةِ ، مَرَّةً بِأَزْوَاجِهَا ، وَمَرَّةً بِكِسْوَتِهَا ، وَمَرَّةً بِثِمَارِهَا ، كَمَا يُعَلِّلُ الصَّبِيَّ أَهْلُهُ إِذَا بَكَى ، وَإِنَّ أَزْوَاجَهُ لَيَنْهَسْنَهُ عِنْدَ ذَلِكَ انْتِهَاسًا ، وَقَالَ : وَتَبْرُزُ الرُّوحُ ، ( قَالَ الْبُرْسَانِيُّ : يُرِيدُ الْخُرُوجَ سُرْعَةً ، لِمَا يَرَى مِمَّا يُحِبُّ ) ، قَالَ : وَيَقُولُ مَلَكُ الْمَوْتِ : اخْرُجِي أَيَّتُهَا الرُّوحُ الطَّيِّبَةُ إِلَى سِدْرٍ مَخْضُودٍ ، وَطَلْحٍ مَنْضُودٍ ، وَظِلٍّ مَمْدُودٍ ، وَمَاءٍ مَسْكُوبٍ ، قَالَ : وَمَلَكُ الْمَوْتِ أَشَدُّ بِهِ لُطْفًا مِنَ الْوَالِدَةِ بِوَلَدِهَا ، يَعْرِفُ أَنَّ ذَلِكَ الرُّوحَ حَبِيبٌ إِلَى رَبِّهِ ، فَهُوَ يَلْتَمِسُ لُطْفَهُ تَحَبُّبًا لِرَبِّهِ ، وَرِضًا لِلرَّبِّ عَنْهُ ، فَتُسَلُّ رُوحُهُ كَمَا تُسَلُّ الشَّعَرَةُ مِنَ الْعَجِينِ ، قَالَ : وَقَالَ اللهُ تَعَالَى : الَّذِينَ تَتَوَفَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ طَيِّبِينَ ، وَقَالَ عَزَّ وَجَلَّ : فَأَمَّا إِنْ كَانَ مِنَ الْمُقَرَّبِينَ فَرَوْحٌ وَرَيْحَانٌ وَجَنَّتُ نَعِيمٍ ، قَالَ : ( رَوْحٌ ) مِنْ جَهْدِ الْمَوْتِ ، وَرَيْحَانٌ يُتَلَقَّى بِهِ ، ( وَجَنَّةُ نَعِيمٍ ) تُقَابِلُهُ قَالَ : فَإِذَا قَبَضَ مَلَكُ الْمَوْتِ رُوحَهُ ، قَالَ الرُّوحُ لِلْجَسَدِ : جَزَاكَ اللهُ عَنِّي خَيْرًا ، فَقَدْ كُنْتَ سَرِيعًا بِي إِلَى طَاعَةِ اللهِ تَعَالَى ، بَطِيئًا بِي عَنْ مَعْصِيَةِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ ، فَقَدْ نَجَيْتَ فَأَنْجَيْتَ ، قَالَ : وَيَقُولُ الْجَسَدُ لِلرُّوحِ مِثْلَ ذَلِكَ ، قَالَ : وَتَبْكِي عَلَيْهِ بِقَاعُ الْأَرْضِ الَّتِي كَانَ يُطِيعُ اللهَ تَعَالَى فِيهَا ، وَكُلُّ بَابٍ مِنَ السَّمَاءِ يَصْعَدُ مِنْهُ عَمَلُهُ ، وَيَنْزِلُ مِنْهُ رِزْقُهُ أَرْبَعِينَ سَنَةً .
قَالَ : فَإِذَا وُضِعَ فِي قَبْرِهِ جَاءَتْهُ الصَّلَاةُ ، فَكَانَتْ عَنْ يَمِينِهِ ، وَجَاءَهُ الصِّيَامُ فَكَانَ عَنْ يَسَارِهِ ، وَجَاءَهُ الْقُرْآنُ وَالذِّكْرُ فَكَانَا عِنْدَ رَأْسِهِ ، وَجَاءَهُ مَشْيُهُ إِلَى الصَّلَاةِ فَكَانَ عِنْدَ رِجْلِهِ ، وَجَاءَهُ الصَّبْرُ فَكَانَ فِي نَاحِيَةِ الْقَبْرِ ، قَالَ : فَيَبْعَثُ اللهُ تَعَالَى عَذَابًا مِنَ الْعَذَابِ ، فَيَأْتِيهِ عَنْ يَمِينِهِ ، فَتَقُولُ الصَّلَاةُ : وَرَاءَكَ ، وَاللهِ مَا زَالَ دَائِبًا عُمُرَهُ كُلَّهُ ، وَإِنَّمَا اسْتَرَاحَ الْآنَ حِينَ وُضِعَ فِي قَبْرِهِ ، قَالَ : فَيَأْتِيهِ عَنْ يَسَارِهِ ، فَيَقُولُ الصِّيَامُ مِثْلَ ذَلِكَ ، ثُمَّ يَأْتِيهِ مِنْ عِنْدِ رَأْسِهِ ، فَيَقُولُ الْقُرْآنُ وَالذِّكْرُ مِثْلَ ذَلِكَ ، ثُمَّ يَأْتِيهِ مِنْ عِنْدِ رِجْلِهِ فَيَقُولُ مَشْيُهُ إِلَى الصَّلَاةِ مِثْلَ ذَلِكَ ، قَالَ : فَلَا يَأْتِيهِ الْعَذَابُ مِنْ نَاحِيَةٍ يَلْتَمِسُ هَلْ يَجِدُ مَسَاغًا إِلَّا وَجَدَ وَلِيَّ اللهِ تَعَالَى قَدْ أَحَدَّ حِسَّهُ ، قَالَ : فَيَنْدَفِعُ الْعَذَابُ عِنْدَ ذَلِكَ فَيَخْرُجُ ، وَيَقُولُ الصَّبْرُ لِسَائِرِ الْأَعْمَالِ : أَمَّا أَنَا لَمْ يَمْنَعْنِي أَنْ أُبَاشِرَ أَنَا بِنَفْسِي إِلَّا أَنِّي نَظَرْتُ مَا عِنْدَكُمْ ، فَإِنْ عَجَزْتُمْ كُنْتُ أَنَا صَاحِبَهُ ، فَأَمَّا إِذَا أَجْزَأْتُمْ عَنْهُ ، فَأَنَا لَهُ ذُخْرٌ عِنْدَ الصِّرَاطِ وَالْمِيزَانِ .
قَالَ : وَيَبْعَثُ اللهُ تَعَالَى مَلَكَيْنِ ، أَبْصَارُهُمَا كَالْبَرْقِ الْخَاطِفِ ، وَأَصْوَاتُهُمَا كَالرَّعْدِ الْقَاصِفِ ، وَأَنْيَابُهُمَا كَالصَّيَاصِي ، وَأَنْفَاسُهُمَا كَاللهَبِ ، يَطَآنِ فِي أَشْعَارِهِمَا بَيْنَ مَنْكِبِ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مَسِيرَةُ كَذَا وَكَذَا ، قَدْ نُزِعَتْ مِنْهُمَا الرَّأْفَةُ وَالرَّحْمَةُ ، يُقَالُ لَهُمَا : مُنْكَرٌ وَنَكِيرٌ ، فِي يَدِ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِطْرَقَةٌ ، لَوِ اجْتَمَعَ عَلَيْهِمَا رَبِيعَةُ وَمُضَرُ لَمْ يُقِلُّوهَا ، قَالَ : فَيَقُولَانِ لَهُ : اجْلِسْ ، قَالَ : فَيَسْتَوِي جَالِسًا ، وَتَقَعُ أَكْفَانُهُ فِي حِقْوَيْهِ ، قَالَ : فَيَقُولَانِ لَهُ : مَنْ رَبُّكَ ؟ وَمَا دِينُكَ ؟ وَمَا نَبِيُّكَ ؟ قَالُوا : يَا رَسُولَ اللهِ وَمَنْ يُطِيقُ الْكَلَامَ عِنْدَ ذَلِكَ ، وَأَنْتَ تَصِفُ مِنَ الْمَلَكَيْنِ مَا تَصِفُ ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : يُثَبِّتُ اللهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الآخِرَةِ وَيُضِلُّ اللهُ الظَّالِمِينَ وَيَفْعَلُ اللهُ مَا يَشَاءُ ، قَالَ : فَيَقُولُ : اللهُ رَبِّي وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ ، وَدِينِي الْإِسْلَامُ الَّذِي دَانَتْ بِهِ الْمَلَائِكَةُ ، وَنَبِيِّي مُحَمَّدٌ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَاتَمُ النَّبِيِّينَ ، قَالَ : فَيَقُولَانِ : صَدَقْتَ ، قَالَ : فَيَدْفَعَانِ الْقَبْرَ فَيُوَسِّعَانِهِ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ أَرْبَعِينَ ذِرَاعًا ، وَمِنْ خَلْفِهِ أَرْبَعِينَ ذِرَاعًا ، وَعَنْ يَمِينِهِ أَرْبَعِينَ ذِرَاعًا ، وَعَنْ شِمَالِهِ أَرْبَعِينَ ذِرَاعًا ، وَمِنْ عِنْدِ رَأْسِهِ أَرْبَعِينَ ذِرَاعًا ، قَالَ : فَيُوَسِّعَانِ أَرْبَعِينَ ذِرَاعًا ، ( قَالَ الْبُرْسَانِيُّ : وَأَحْسِبُهُ قَالَ ) : وَأَرْبَعِينَ تُحَاطُ بِهِ .
وَهَذَا الْإِسْنَادُ إِلَى أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ، عَنْ تَمِيمٍ الدَّارِيِّ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : يَقُولُ اللهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى لِمَلَكِ الْمَوْتِ : انْطَلِقْ إِلَى عَدُوِّي فَأْتِنِي بِهِ ، فَإِنِّي قَدْ بَسَطْتُ لَهُ مِنْ رِزْقِي وَسَرْبَلْتُهُ نِعْمَتِي فَأَبَى إِلَّا مَعْصِيَتِي ، فَأْتِنِي بِهِ لِأَنْتَقِمَ مِنْهُ ، قَالَ : فَيَنْطَلِقُ إِلَيْهِ مَلَكُ الْمَوْتِ فِي أَكْرَهِ صُورَةٍ رَآهَا أَحَدٌ مِنَ النَّاسِ قَطُّ ، لَهُ اثْنَا عَشَرَ عَيْنًا ، وَمَعَهُ سَفُّودٌ مِنْ حَدِيدٍ كَثِيرُ الشَّوْكِ ، وَمَعَهُ خَمْسُمِائَةٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ ، مَعَهُمْ نُحَاسٌ وَجَمْرٌ مِنْ جَمْرِ جَهَنَّمَ ، وَمَعَهُمْ سِيَاطٌ مِنْ نَارٍ ، لِينُهَا لِينُ السِّيَاطِ وَهِيَ نَارٌ تَأَجَّجُ ، قَالَ : فَيَضْرِبُهُ مَلَكُ الْمَوْتِ بِذَلِكَ السَّفُّودِ ضَرْبَةً تَغِيبُ أَصْلُ كُلِّ شَوْكَةٍ مِنْ ذَلِكَ السَّفُّودِ فِي أَصْلِ كُلِّ شَعَرَةٍ وَعِرْقٍ وَظُفْرٍ ، ثُمَّ يَلْوِيهِ لَيًّا شَدِيدًا ، فَيَنْزِعُ رُوحَهُ مِنْ أَظْفَارِ قَدَمَيْهِ ، فَيُلْقِيهَا فِي عَقِبَيْهِ ، قَالَ : فَيُسْكَرُ عَدُوُّ اللهِ عِنْدَ ذَلِكَ سَكْرَةً ، فَيُرَوِّحُ مَلَكُ الْمَوْتِ عَنْهُ ، فَتَضْرِبُ الْمَلَائِكَةُ وَجْهَهُ وَدُبُرَهُ بِتِلْكَ السِّيَاطِ ، ثُمَّ تَنْثُرُهُ الْمَلَائِكَةُ نَثْرَةً ، فَتُنْزَعُ رُوحُهُ مِنْ عَقِبَيْهِ ، فَيُلْقِيهَا فِي رُكْبَتَيْهِ ، ثُمَّ يُسْكَرُ عَدُوُّ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ سَكْرَةً عِنْدَ ذَلِكَ ، فَيُرَفِّهُ مَلَكُ الْمَوْتِ عَنْهُ ، قَالَ : فَتَضْرِبُ الْمَلَائِكَةُ وَجْهَهُ وَدُبُرَهُ بِتِلْكَ السِّيَاطِ ، فَيَنْثُرُهُ مَلَكُ الْمَوْتِ نَثْرَةً ، فَتُنْتَزَعُ رُوحُهُ مِنْ رُكْبَتَيْهِ ، فَيُلْقِيهَا فِي حِقْوَيْهِ ، قَالَ : فَيُسْكَرُ عَدُوُّ اللهِ عِنْدَ ذَلِكَ سَكْرَةً ، فَيُرَفِّهُ مَلَكُ الْمَوْتِ عَنْهُ ، فَتَضْرِبُ الْمَلَائِكَةُ وَجْهَهُ وَدُبُرَهُ بِتِلْكَ السِّيَاطِ ، قَالَ : فَكَذَلِكَ إِلَى صَدْرِهِ إِلَى حَلْقِهِ ، فَتَبْسُطُ الْمَلَائِكَةُ النُّحَاسَ وَجَمْرَ جَهَنَّمَ تَحْتَ ذَقْنِهِ ، وَيَقُولُ مَلَكُ الْمَوْتِ : اخْرُجِي أَيَّتُهَا الرُّوحُ اللَّعِينَةُ الْمَلْعُونَةُ إِلَى سَمُومِ جَهَنَّمَ ، وَظِلٍّ مِنْ يَحْمُومٍ لَا بَارِدٍ وَلَا كَرِيمٍ .
هَذَا حَدِيثٌ عَجِيبُ السِّيَاقِ ، وَهُوَ شَاهِدٌ لِكَثِيرٍ مِمَّا ثَبَتَ فِي حَدِيثِ الْبَرَاءِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ الطَّوِيلِ الْمَشْهُورِ ، وَلَكِنَّ هَذَا الْإِسْنَادَ غَرِيبٌ ، لَا نَعْرِفُ أَحَدًا رَوَى عَنْ أَنَسٍ ، عَنْ تَمِيمٍ الدَّارِيِّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا إِلَّا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ ، وَيَزِيدُ الرَّقَاشِيُّ سَيِّئُ الْحِفْظِ جِدًّا ، كَثِيرُ الْمَنَاكِيرِ ، كَانَ لَا يَضْبُطُ الْإِسْنَادَ ، فَيُلْزِقُ بِأَنَسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ كُلَّ شَيْءٍ يَسْمَعُهُ مِنْ غَيْرِهِ ، وَدُونَهُ أَيْضًا مَنْ هُوَ مِثْلُهُ ، أَوْ أَشَدُّ ضَعْفًا .
( 216 ) وَقَدْ تَقَدَّمَ حَدِيثُ أَبِي سَعِيدٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ فِي الْأَشْرَاطِ .
ترجمہ

سیدنا انس بن مالک رضی اللہ عنہ، سیدنا تمیم داری رضی اللہ عنہ سے روایت کرتے ہیں کہ نبی کریم ﷺ نے ارشاد فرمایا: ”اللہ تبارک و تعالیٰ ملک الموت سے فرماتا ہے: ”میرے ولی کے پاس جاؤ اور اسے میرے پاس لے آؤ، کیونکہ میں نے اسے راحت و تکلیف دونوں حالتوں میں آزمایا اور اسے اپنی رضا کے مطابق پایا، اب اسے میرے پاس لاؤ تاکہ میں اسے راحت عطا کروں۔“ ملک الموت پانچ سو فرشتوں کے ہمراہ اس کی طرف روانہ ہوتا ہے، جن کے پاس جنت کے کفن، خوشبوئیں اور خوشبودار پھولوں کے گٹھے ہوتے ہیں، جن کی جڑ ایک ہوتی ہے مگر ہر شاخ پر بیس مختلف رنگ اور جداگانہ خوشبوئیں ہوتی ہیں۔ ان کے پاس سفید ریشم ہوتا ہے جس میں نہایت تیز خوشبو والی کستوری ہوتی ہے۔ ملک الموت اس کے سرہانے بیٹھ جاتا ہے اور فرشتے اسے گھیر لیتے ہیں، ہر فرشتہ اس کے کسی نہ کسی عضو پر اپنا ہاتھ رکھتا ہے، وہ سفید ریشم اور کستوری اس کی ٹھوڑی کے نیچے بچھا دی جاتی ہے اور اس کے لیے جنت کا ایک دروازہ کھول دیا جاتا ہے، اس وقت اس کی روح کو جنت کے تحائف سے بہلایا جاتا ہے، کبھی جنت کی بیویوں کے تذکرے سے، کبھی لباس سے اور کبھی پھلوں کے ذریعے، بالکل اسی طرح جیسے کوئی گھر والا روتے ہوئے بچے کو بہلاتا ہے، اور اس وقت جنت کی بیویاں اسے (شوق سے) اپنی طرف کھینچتی ہیں۔“ آپ ﷺ نے فرمایا: ”اور روح باہر نکلنے کے لیے تڑپتی ہے (راوی کہتے ہیں کہ اس سے مراد خوشی کے عالم میں تیزی سے نکلنا ہے)۔ ملک الموت کہتا ہے: «اخْرُجِي أَيَّتُهَا الرُّوحُ الطَّيِّبَةُ إِلَى سِدْرٍ مَخْضُودٍ ، وَطَلْحٍ مَنْضُودٍ ، وَظِلٍّ مَمْدُودٍ ، وَمَاءٍ مَسْكُوبٍ» ”اے پاکیزہ روح! کانٹوں سے پاک بیری کے درختوں، تہہ بہ تہہ لدے ہوئے کیلوں، لمبے سائے اور بہتے ہوئے پانی کی طرف نکل چل۔“ [سورة الواقعة: 28-31] ملک الموت اس مومن کے ساتھ ماں کے اپنے بچے پر مہربان ہونے سے بھی زیادہ نرمی کرتا ہے، کیونکہ وہ جانتا ہے کہ یہ روح اپنے رب کی محبوب ہے، اس لیے وہ اپنے رب کی محبت اور رضا کی خاطر نہایت شفقت برتتا ہے۔ پس اس کی روح جسم سے ایسے آسانی سے کھینچ لی جاتی ہے جیسے گوندھے ہوئے آٹے سے بال نکال لیا جاتا ہے۔“ فرمایا: ”اور اللہ تعالیٰ فرماتا ہے: ﴿الَّذِينَ تَتَوَفَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ طَيِّبِينَ﴾ [سورة النحل: 32] ”وہ لوگ جن کی روحیں فرشتے اس حال میں قبض کرتے ہیں کہ وہ پاکیزہ ہوتے ہیں۔“ اور اللہ عزوجل نے فرمایا: ﴿فَأَمَّا إِنْ كَانَ مِنَ الْمُقَرَّبِينَ فَرَوْحٌ وَرَيْحَانٌ وَجَنَّتُ نَعِيمٍ﴾ [سورة الواقعة: 88-89] ”پس اگر وہ مقربین میں سے ہو، تو اس کے لیے راحت ہے، خوشبو ہے اور نعمتوں والی جنت ہے۔“ یہاں ”رَوْح“ (راحت) سے مراد موت کی سختی سے نجات ہے، ”ریحان“ وہ خوشبو ہے جس سے اس کا استقبال کیا جاتا ہے اور ”جنتِ نعیم“ اس کے سامنے ہوتی ہے۔ جب ملک الموت روح قبض کر لیتا ہے تو روح جسم سے کہتی ہے: ”اللہ تجھے میری طرف سے بہترین جزا دے، تو مجھے اطاعت کی طرف لے جانے میں تیز اور معصیت سے دور رکھنے میں سست تھا، تو نے خود بھی نجات پائی اور مجھے بھی نجات دلا دی۔“ جسم بھی روح سے یہی کہتا ہے، اور زمین کے وہ تمام حصے جہاں وہ عبادت کرتا تھا اور آسمان کے وہ دروازے جہاں سے اس کے اعمال اوپر جاتے اور رزق اترتا تھا، چالیس سال تک اس پر روتے ہیں۔
جب اسے قبر میں رکھا جاتا ہے تو نماز دائیں، روزہ بائیں، قرآن و ذکر سرہانے اور نماز کے لیے چل کر جانا قدموں کی جانب آ جاتا ہے جبکہ صبر ایک کونے میں کھڑا ہوتا ہے۔ جب عذاب دائیں سے آتا ہے تو نماز کہتی ہے: ”پیچھے ہٹ جا، اللہ کی قسم! یہ پوری زندگی تھکا رہا ہے اور اب قبر میں اسے راحت ملی ہے۔“ بائیں سے آنے پر روزہ، سرہانے سے قرآن اور قدموں کی جانب سے اس کی نیک قدمی یہی جواب دیتی ہے۔ غرض عذاب کو کہیں راستہ نہیں ملتا اور وہ ہٹ جاتا ہے۔ تب صبر کہتا ہے: ”میں نے اس لیے مداخلت نہیں کی کہ تمہارا دفاع دیکھ رہا تھا، اب جبکہ تم نے کفایت کی تو میں پل صراط اور میزان پر اس کا ذخیرہ بنوں گا۔“
پھر اللہ دو فرشتے بھیجتا ہے جن کی آنکھیں بجلی اور آواز کڑک کی طرح ہولناک ہوتی ہے، ان کے دانت قلعوں کی مانند اور سانس آگ کے شعلے ہوتے ہیں، وہ اپنے بالوں کو روندتے ہوئے آتے ہیں، انہیں منکر اور نکیر کہا جاتا ہے، ان کے ہاتھ میں ایسا ہتھوڑا ہوتا ہے جسے ربیعہ اور مضر کے تمام لوگ مل کر بھی نہ اٹھا سکیں۔ وہ اسے بٹھا کر رب، دین اور نبی کے بارے میں پوچھتے ہیں۔ صحابہ کے استفسار پر کہ اس ہولناکی میں کون کلام کر سکے گا؟ آپ ﷺ نے فرمایا: ﴿يُثَبِّتُ اللہُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الآخِرَةِ وَيُضِلُّ اللہُ الظَّالِمِينَ وَيَفْعَلُ اللہُ مَا يَشَاءُ﴾ [سورة إبراهيم: 27]۔ مومن کہتا ہے: ”اللہ میرا اکیلا رب ہے، اسلام میرا دین ہے اور محمد ﷺ میرے نبی اور خاتم النبیین ہیں۔“ تب فرشتے تصدیق کرتے ہیں اور اس کی قبر کو ہر طرف سے چالیس چالیس ہاتھ وسیع کر دیتے ہیں۔
اسی سند سے دشمنِ خدا کے بارے میں مروی ہے کہ اللہ ملک الموت کو اسے انتقام کے لیے لانے کا حکم دیتا ہے کیونکہ اس نے نعمتیں پا کر بھی نافرمانی کی۔ ملک الموت بارہ آنکھوں والی بدترین صورت میں کانٹے دار لوہے کی سیخ اور پانچ سو فرشتوں کے ہمراہ آتا ہے جن کے پاس تانبا، انگارے اور آگ کے کوڑے ہوتے ہیں۔ وہ سیخ جسم میں پیوست کر کے روح کو ایڑیوں، گھٹنوں، کمر اور پھر حلق تک جھٹکوں اور کوڑوں کی مار کے ساتھ لاتا ہے۔ آخر میں اس کی ٹھوڑی کے نیچے تانبا اور انگارے رکھ کر کہا جاتا ہے: «اخْرُجِي أَيَّتُهَا الرُّوحُ اللَّعِينَةُ الْمَلْعُونَةُ إِلَى سَمُومِ جَهَنَّمَ ، وَظِلٍّ مِنْ يَحْمُومٍ لَا بَارِدٍ وَلَا كَرِيمٍ» ”اے لعنتی اور ملعون روح! جہنم کی گرم ہوا، اور سیاہ دھوئیں کے سائے کی طرف نکل جو نہ ٹھنڈا ہے نہ باعزت۔“
یہ حدیث اپنے سیاق و سباق میں عجیب ہے اور حدیثِ براء کی شاہد ہے، مگر اس کی سند غریب ہے کیونکہ یزید رقاشی کا حافظہ بہت خراب ہے اور وہ منکر روایات بیان کرتا ہے اور اسناد میں خلط ملط کر کے دیگر باتیں سیدنا انس رضی اللہ عنہ سے منسوب کر دیتا تھا، نیز اس سند میں دیگر راوی بھی ضعیف ہیں۔
(216) اور علاماتِ قیامت کے باب میں ابو سعید رضی اللہ عنہ کی حدیث پہلے گزر چکی ہے۔

حوالہ حدیث المطالب العالية بزوائد المسانيد الثمانية / كتاب الفتوح / حدیث: 4558
تخریج حدیث «حکم الحدیث المطالب العالیہ محققاً تنسیق د. سعد بن ناصر بن عبد العزيز الشَّثري- مکتبہ شاملہ :قال ابن حجر: هَذَا الْإِسْنَادُ إِلَى أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ، عَنْ تَمِيمٍ الدَّارِيِّ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : يَقُولُ اللهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى لِمَلَكِ الْمَوْتِ : انْطَلِقْ إِلَى عَدُوِّي فَأْتِنِي بِهِ ، فَإِنِّي قَدْ بَسَطْتُ لَهُ مِنْ رِزْقِي وَسَرْبَلْتُهُ نِعْمَتِي فَأَبَى إِلَّا… »
«انفرد به المصنف من هذا الطريق»