المطالب العالية بزوائد المسانيد الثمانية
كتاب السيرة والمغازي— سیرتِ نبوی اور غزوات کا بیان۔
بَابُ مولد سيدنا رسول اللَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ باب: نبی کریم ﷺ کی ولادت کا بیان۔
وَقَالَ أَبُو يَعْلَى : حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عُمَرَ بْنِ النُّعْمَانِ الشَّامِيُّ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَعْلَى الْكُوفِيُّ ، حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ صُبْحٍ ، عَنْ ثَوْرِ بْنِ يَزِيدَ ، عَنْ مَكْحُولٍ ، عَنْ شَدَّادِ بْنِ أَوْسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ ، قَالَ : بَيْنَمَا نَحْنُ جُلُوسٌ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، إِذْ أَتَاهُ رَجُلٌ مِنْ بَنِي عَامِرٍ ، وَهُوَ سَيِّدُ قَوْمِهِ وَكَبِيرُهُمْ وَمِدْرَهُهُمْ ، يَتَوَكَّأُ عَلَى عَصًا ، فَقَامَ بَيْنَ يَدَيِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَنَسَبَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى جَدِّهِ ، فَقَالَ : يَا ابْنَ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ، إِنِّي نُبِّئْتُ أَنَّكَ رَسُولُ اللهِ إِلَى النَّاسِ ، أَرْسَلَكَ بِمَا أَرْسَلَ بِهِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى وَعِيسَى وَغَيْرَهُمْ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ ، أَلَا إِنَّكَ تَفَوَّهْتَ بِعَظِيمٍ ، إِنَّمَا كَانَ الْأَنْبِيَاءُ وَالْمُلُوكُ فِي بَيْتَيْنِ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ ، بَيْتِ نُبُوَّةٍ ، وَبَيْتِ مُلْكٍ ، وَلَا أَنْتَ مِنْ هَؤُلَاءِ وَلَا مِنْ هَؤُلَاءِ ، إِنَّمَا أَنْتَ مِنَ الْعَرَبِ مِمَّنْ يَعْبُدُ الْحِجَارَةَ وَالْأَوْثَانَ ، فَمَا لَكَ وَالنُّبُوَّةَ ؟ وَلِكُلِّ أَمْرٍ حَقِيقَةٌ ، فَأْتِنِي بِحَقِيقَةِ قَوْلِكَ وَبَدْءِ شَأْنِكَ ؟ قَالَ : فَأَعْجَبَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَسْأَلَتُهُ ، ثُمَّ قَالَ : إِنَّ لِلْحَدِيثِ الَّذِي تَسْأَلُ عَنْهُ نَبَأً وَمَجْلِسًا ، فَاجْلِسْ ، فَثَنَى رِجْلَهُ وَبَرَكَ كَمَا يَبْرُكُ الْبَعِيرُ ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : يَا أَخَا بَنِي عَامِرٍ ، إِنَّ حَقِيقَةَ قَوْلِي وَبَدْءَ شَأْنِي دَعْوَةُ أَبِي إِبْرَاهِيمَ ، وَبَشَّرَ بِي أَخِي عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ ، وَإِنِّي كُنْتُ بِكْرًا لِأُمِّي ، وَإِنَّهَا حَمَلَتْنِي كَأَثْقَلِ مَا تَحْمِلُ النِّسَاءُ ، حَتَّى جَعَلَتْ تَشْتَكِي إِلَى صَوَاحِبِهَا بِثِقَلِ مَا تَجِدُ ، وَإِنَّ أُمِّي رَأَتْ فِي الْمَنَامِ أَنَّ الَّذِي فِي بَطْنِهَا نُورٌ ، قَالَتْ : فَجَعَلْتُ أُتْبِعُ بَصَرِي النُّورَ ، فَجَعَلَ النُّورُ يَسْبِقُ بَصَرِي حَتَّى أَضَاءَ لِي مَشَارِقَ الْأَرْضِ وَمَغَارِبَهَا ، ثُمَّ إِنَّهَا وَلَدَتْنِي ، فَلَمَّا نَشَأْتُ بُغِّضَ إِلَيَّ الْأَوْثَانُ ، وَبُغِّضَ إِلَيَّ الشِّعْرُ ، فَاسْتُرْضِعْتُ فِي بَنِي جُشَمِ بْنِ بَكْرٍ ، فَبَيْنَمَا أَنَا ذَاتَ يَوْمٍ فِي بَطْنِ وَادٍ مَعَ أَتْرَابٍ لِي مِنَ الصِّبْيَانِ ، إِذَا أَنَا بِرَهْطٍ ثَلَاثٍ ، مَعَهُمْ طَشْتٌ مِنْ ذَهَبٍ مَلْآنُ نُورٍ وَثَلْجٍ ، فَأَخَذُونِي مِنْ بَيْنِ أَصْحَابِي ، وَانْطَلَقَ أَصْحَابِي هِرَابًا ، حَتَّى انْتَهَوْا إِلَى شَفِيرِ الْوَادِي ، فَأَقْبَلُوا عَلَى الرَّهْطِ ، وَقَالُوا : مَا لَكُمْ وَلِهَذَا الْغُلَامِ ؟ إِنَّهُ غُلَامٌ لَيْسَ مِنَّا ، وَهُوَ مِنْ بَنِي سَيِّدِ قُرَيْشٍ ، وَهُوَ مُسْتَرْضَعٌ فِينَا مِنْ غُلَامٍ يَتِيمٍ ، لَيْسَ لَهُ أَبٌ ، فَمَاذَا يَرُدُّ عَلَيْكُمْ قَتْلُهُ ؟ وَلَكِنْ إِنْ كُنْتُمْ لَا بُدَّ فَاعِلِينَ فَاخْتَارُوا مِنَّا أَيَّنَا شِئْتُمْ ، فَلْنَأْتِكُمْ فَاقْبَلُونَا مَكَانَهُ ، وَدَعُوا هَذَا الْغُلَامَ ، فَلَمْ يُجِيبُوهُمْ ، فَلَمَّا رَأَى الصِّبْيَانُ أَنَّ الْقَوْمَ لَا يُجِيبُونَهُمُ انْطَلَقُوا هِرَابًا مُسْرِعِينَ إِلَى الْحَيِّ يُعْلِمُونَهُمْ وَيَسْتَصْرِخُونَهُمْ عَلَى الْقَوْمِ ، فَعَمَدَ إِلَيَّ أَحَدُهُمْ فَأَضْجَعَنِي إِلَى الْأَرْضِ إِضْجَاعًا لَطِيفًا ، ثُمَّ شَقَّ مَا بَيْنَ صَدْرِي إِلَى مُنْتَهَى عَانَتِي وَأَنَا أَنْظُرُ ، فَلَمْ أَجِدْ لِذَلِكَ شَيْئًا ، ثُمَّ أَخْرَجَ أَحْشَاءَ بَطْنِي فَغَسَلَهُ بِذَلِكَ الثَّلْجِ فَأَنْعَمَ غَسْلَهُ ، ثُمَّ أَعَادَهَا فِي مَكَانِهَا ، ثُمَّ قَامَ الثَّانِي ، وَقَالَ لِصَاحِبِهِ : تَنَحَّ ، ثُمَّ أَدْخَلَ يَدَهُ فِي جَوْفِي فَأَخْرَجَ قَلْبِي وَأَنَا أَنْظُرُ ، فَصَدَعَهُ فَأَخْرَجَ مِنْهُ مُضْغَةً سَوْدَاءَ رَمَى بِهَا ، ثُمَّ قَالَ بِيَدِهِ يَمْنَةً مِنْهُ كَأَنَّهُ يَتَنَاوَلُ شَيْئًا ، ثُمَّ أَتَى بِالْخَاتَمِ فِي يَدِهِ مِنْ نُورِ النُّبُوَّةِ وَالْحِكْمَةِ يَخْطَفُ أَبْصَارَ النَّاظِرِينَ دُونَهُ ، فَخَتَمَ قَلْبِي فَامْتَلَأَ نُورًا ، وَخَتَمَهُ ثُمَّ أَعَادَهُ مَكَانَهُ ، فَوَجَدْتُ بَرْدَ ذَلِكَ الْخَاتَمِ فِي قَلْبِي دَهْرًا ، ثُمَّ قَامَ الثَّالِثُ فَنَحَّى صَاحِبَهُ ، فَأَمَرَّ يَدَهُ بَيْنَ ثَدْيَيَّ وَمُنْتَهَى عَانَتِي فَالْتَأَمَ ذَلِكَ الشِّقُّ بِإِذْنِ اللهِ تَعَالَى ، ثُمَّ أَخَذَ بِيَدِهِ فَأَنْهَضَنِي مِنْ مَكَانِي إِنْهَاضًا لَطِيفًا ، ثُمَّ قَالَ الْأَوَّلُ الَّذِي شَقَّ بَطْنِي : زِنُوهُ بِعَشَرَةٍ مِنْ أُمَّتِهِ ، فَوَزَنُونِي فَرَجَحْتُهُمْ ، ثُمَّ قَالَ : زِنُوهُ بِمِائَةٍ مِنْ أُمَّتِهِ ، فَوَزَنُونِي فَرَجَحْتُهُمْ ، ثُمَّ قَالَ : زِنُوهُ بِأَلْفٍ مِنْ أُمَّتِهِ ، فَوَزَنُونِي فَرَجَحْتُهُمْ ، قَالَ : دَعُوهُ ، فَلَوْ وَزَنْتُمُوهُ بِأُمَّتِهِ جَمِيعًا لَرَجَحَ بِهِمْ ، ثُمَّ قَامُوا إِلَيَّ فَضَمُّونِي إِلَى صُدُورِهِمْ ، وَقَبَّلُوا رَأْسِي وَمَا بَيْنَ عَيْنَيَّ ، ثُمَّ قَالُوا : يَا حَبِيبُ لَمْ تُرَعْ ، إِنَّكَ لَوْ تَدْرِي مَا يُرَادُ بِكَ مِنَ الْخَيْرِ لَقَرَّتْ عَيْنُكَ ، قَالَ : فَبَيْنَمَا نَحْنُ كَذَلِكَ إِذْ أَقْبَلَ الْحَيُّ بِحَذَافِيرِهِمْ ، فَإِذَا ظِئْرِي أَمَامَ الْحَيِّ تَهْتِفُ بِأَعْلَى صَوْتِهَا وَهِيَ تَقُولُ : يَا ضَعِيفَاهُ ، قَالَ : فَأَكَبُّوا عَلَيَّ يُقَبِّلُونِي ، وَيَقُولُونَ : يَا حَبَّذَا أَنْتَ مِنْ ضَعِيفٍ ، ثُمَّ قَالَتْ : وَاوَحِيدَاهُ ، قَالَ : فَأَكَبُّوا عَلَيَّ يُقَبِّلُونِي وَيَقُولُونَ : يَا حَبَّذَا أَنْتَ مِنْ وَحِيدٍ ، مَا أَنْتَ بِوَحِيدٍ ، إِنَّ اللهَ مَعَكَ وَمَلَائِكَتَهُ وَالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَهْلِ الْأَرْضِ ، ثُمَّ قَالَتْ : يَا يَتِيمَاهُ ، اسْتُضْعِفْتَ مِنْ بَيْنِ أَصْحَابِكَ فَقُتِلْتَ لِضَعْفِكَ ، فَأَكَبُّوا عَلَيَّ وَضَمُّونِي إِلَى صُدُورِهِمْ وَقَبَّلُوا رَأْسِي ، وَقَالُوا : يَا حَبَّذَا أَنْتَ مِنْ يَتِيمٍ ، مَا أَكْرَمَكَ عَلَى اللهِ عَزَّ وَجَلَّ ، لَوْ تَعْلَمُ مَاذَا يُرَادُ بِكَ مِنَ الْخَيْرِ ، قَالَ : فَوَصَلُوا إِلَى شَفِيرِ الْوَادِي ، فَلَمَّا بَصُرَتْ بِي ظِئْرِي قَالَتْ : يَا بُنَيَّ ، أَلَا أَرَاكَ حَيًّا بَعْدُ ، فَجَاءَتْ حَتَّى أَكَبَّتْ عَلَيَّ فَضَمَّتْنِي إِلَى صَدْرِهَا ، فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنِّي لَفِي حِجْرِهَا قَدْ ضَمَّتْنِي إِلَيْهَا وَإِنَّ يَدِي لَفِي يَدِ بَعْضِهِمْ ، فَظَنَنْتُ أَنَّ الْقَوْمَ يُبْصِرُونَهُمْ ، فَإِذَا هُمْ لَا يُبْصِرُونَ ، فَجَاءَ بَعْضُ الْحَيِّ ، فَقَالَ : هَذَا الْغُلَامُ أَصَابَهُ لَمَمٌ أَوْ طَائِفٌ مِنَ الْجِنِّ ، فَانْطَلِقُوا بِهِ إِلَى الْكَاهِنِ يَنْظُرُ إِلَيْهِ وَيُدَاوِيهِ ، فَقُلْتُ لَهُ : يَا هَذَا لَيْسَ بِي شَيْءٌ مِمَّا تَذْكُرُونَ ، أَرَى نَفْسِي سَلِيمَةً ، وَفُؤَادِي صَحِيحًا ، وَلَيْسَ بِي قَلْبَةٌ ، فَقَالَ أَبِي - وَهُوَ زَوْجُ ظِئْرِي - : أَلَا تَرَوْنَ ابْنِي كَلَامُهُ صَحِيحٌ ، إِنِّي لَأَرْجُو أَنْ لَا يَكُونَ بِابْنِي بَأْسٌ ، فَاتَّفَقَ الْقَوْمُ عَلَى أَنْ يَذْهَبُوا بِي إِلَى الْكَاهِنِ ، فَاحْتَمَلُونِي حَتَّى ذَهَبُوا بِي إِلَيْهِ ، فَقَصُّوا عَلَيْهِ قِصَّتِي ، فَقَالَ : اسْكُتُوا حَتَّى أَسْمَعَ مِنَ الْغُلَامِ ، فَإِنَّهُ أَعْلَمُ بِأَمْرِهِ ، فَقَصَصْتُ عَلَيْهِ أَمْرِي مِنْ أَوَّلِهِ إِلَى آخِرِهِ ، فَلَمَّا سَمِعَ مَقَالَتِي ضَمَّنِي إِلَى صَدْرِهِ وَنَادَى بِأَعْلَى صَوْتِهِ : يَا آلَ الْعَرَبِ ، اقْتُلُوا هَذَا الْغُلَامَ وَاقْتُلُونِي مَعَهُ ، فَوَاللَّاتِ وَالْعُزَّى لَئِنْ تَرَكْتُمُوهُ لَيُبَدِّلَنَّ دِينَكُمْ ، وَلَيُسَفِّهَنَّ أَحْلَامَكُمْ وَأَحْلَامَ آبَائِكُمْ ، وَلَيُخَالِفَنَّ أَمْرَكُمْ ، وَلَيَأْتِيَنَّكُمْ بِدِينٍ لَمْ تَسْمَعُوا بِمِثْلِهِ ، قَالَ : فَانْتَزَعَنِي ظِئْرِي مِنْ يَدِهِ ، قَالَ : لَأَنْتَ أَعْتَهُ مِنْهُ وَأَجَنُّ ، وَلَوْ عَلِمْتُ أَنَّ هَذَا يَكُونُ مِنْ قَوْلِكَ مَا أَتَيْتُكَ بِهِ ، ثُمَّ احْتَمَلُونِي وَرَدُّونِي إِلَى أَهْلِي ، فَأَصْبَحْتُ مُعَزًّى مِمَّا فُعِلَ بِي ، وَأَصْبَحَ أَثَرُ الشَّقِّ مَا بَيْنَ صَدْرِي إِلَى مُنْتَهَى عَانَتِي كَأَنَّهُ شِرَاكٌ ، فَذَاكَ حَقِيقَةُ قَوْلِي وَبَدْءُ شَأْنِي .
فَقَالَ الْعَامِرِيُّ : أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ ، وَأَنَّ أَمْرَكَ حَقٌّ ، فَأَنْبِئْنِي بِأَشْيَاءَ أَسْأَلُكَ عَنْهَا ، قَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : سَلْ عَنْكَ ، قَالَ : وَكَانَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ لِلسَّائِلِينَ قَبْلَ ذَلِكَ : سَلْ عَمَّا بَدَا لَكَ ، فَقَالَ يَوْمَئِذٍ لِلْعَامِرِيِّ : سَلْ عَنْكَ ، فَكَلَّمَهُ بِلُغَةِ بَنِي عَامِرٍ ، فَكَلَّمَهُ بِمَا يَعْرِفُ ، فَقَالَ الْعَامِرِيُّ : أَخْبِرْنِي يَا ابْنَ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ، مَاذَا يَزِيدُ فِي الشَّرِّ ؟ قَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : التَّمَادِي ، قَالَ : فَهَلْ يَنْفَعُ الْبِرُّ بَعْدَ الْفُجُورِ ؟ قَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : نَعَمِ ، التَّوْبَةُ تَغْسِلُ الْحَوْبَةَ ، إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ ، وَإِذَا ذَكَرَ الْعَبْدُ رَبَّهُ فِي الرَّخَاءِ أَعَانَهُ عِنْدَ الْبَلَاءِ ، قَالَ : وَكَيْفَ ذَلِكَ ؟ قَالَ : ذَلِكَ بِأَنَّ اللهَ تَعَالَى يَقُولُ : لَا أَجْمَعُ لِعَبْدِي أَمْنَيْنِ ، وَلَا أَجْمَعُ لَهُ خَوْفَيْنِ ، قَالَ : إِلَامَ تَدْعُو ؟ قَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَدْعُو إِلَى عِبَادَةِ اللهِ تَعَالَى وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ ، وَأَنْ تَخْلَعَ الْأَنْدَادَ وَتَكْفُرَ بِاللَّاتِ وَالْعُزَّى ، وَتُقِرَّ بِمَا جَاءَ مِنَ اللهِ تَعَالَى مِنْ كِتَابٍ وَرَسُولٍ ، وَتُصَلِّيَ الصَّلَوَاتِ الْخَمْسَ بِحَقَائِقِهِنَّ ، وَتَصُومَ شَهْرًا مِنَ السَّنَةِ ، وَتُؤَدِّيَ زَكَاةَ مَالِكَ فَيُطَهِّرُكَ اللهُ تَعَالَى بِهِ وَيَطِيبُ لَكَ مَالُكَ ، وَتُقِرَّ بِالْبَعْثِ بَعْدَ الْمَوْتِ ، وَبِالْجَنَّةِ وَالنَّارِ ، قَالَ : يَا ابْنَ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ، فَإِنْ أَنَا فَعَلْتُ ذَلِكَ فَمَا لِي ؟ قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : جَنَّاتُ عَدْنٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ ، قَالَ : فَهَلْ مَعَ هَذَا مِنَ الدُّنْيَا شَيْءٌ ، فَإِنَّهُ تُعْجِبُنَا الْوَطَاءَةُ فِي الْعَيْشِ ؟ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : نَعَمِ ، النَّصْرُ وَالتَّمْكِينُ فِي الْبِلَادِ ، قَالَ : فَأَجَابَ الْعَامِرِيُّ وَأَنَابَ .سیدنا شداد بن اوس رضی اللہ عنہ سے روایت ہے کہ ہم رسول اللہ ﷺ کی مجلس میں حاضر تھے کہ بنو عامر کا ایک شخص آپ ﷺ کے پاس آیا، وہ اپنی قوم کا سردار، بزرگ اور ان کا نمائندہ و خطیب تھا، وہ ایک لاٹھی پر ٹیک لگائے ہوئے تھا، وہ نبی کریم ﷺ کے سامنے کھڑا ہوا اور آپ ﷺ کو آپ کے دادا کی طرف منسوب کرتے ہوئے مخاطب کیا: ”اے ابنِ عبدالمطلب! مجھے یہ خبر پہنچی ہے کہ آپ تمام لوگوں کی طرف اللہ کے رسول ہیں، اللہ نے آپ کو وہی پیغام دے کر بھیجا ہے جو ابراہیم، موسیٰ اور عیسیٰ علیہم السلام اور دیگر انبیاء کو دے کر مبعوث کیا تھا، سن لیجیے! آپ نے بہت بڑی بات کہی ہے، نبوت اور بادشاہت تو بنی اسرائیل کے مخصوص گھرانوں میں رہی ہے، ایک نبوت کا گھرانہ اور دوسرا بادشاہت کا، جبکہ آپ نہ تو ان میں سے ہیں اور نہ ان میں سے، آپ کا تعلق تو ان عربوں سے ہے جو پتھروں اور بتوں کی پوجا کرتے ہیں، تو پھر آپ کا نبوت سے کیا واسطہ؟ چونکہ ہر دعوے کی ایک حقیقت ہوتی ہے، لہٰذا مجھے اپنی بات کی حقیقت اور اپنے معاملے کی ابتدا کے بارے میں بتائیے؟“ راوی کہتے ہیں کہ نبی کریم ﷺ کو اس کا سوال کرنا پسند آیا، پھر آپ ﷺ نے فرمایا: ”تم جس معاملے کے بارے میں دریافت کر رہے ہو اس کی ایک خاص خبر اور ایک خاص مجلس ہے، اس لیے بیٹھ جاؤ“، چنانچہ وہ شخص اپنے پاؤں دہرا کر اونٹ کی طرح دو زانو ہو کر بیٹھ گیا۔ تب نبی کریم ﷺ نے اس سے فرمایا: ”اے بنو عامر کے بھائی! میری بات کی حقیقت اور میرے معاملے کا آغاز میرے والد ابراہیم علیہ السلام کی دعا اور میرے بھائی عیسیٰ بن مریم علیہ السلام کی بشارت ہے، میں اپنی والدہ کی پہلی اولاد تھا، انہوں نے مجھے حمل میں اس قدر بوجھل پن کے ساتھ اٹھایا جیسا کہ عورتیں اپنے کسی بھی بھاری حمل میں محسوس کرتی ہیں، یہاں تک کہ وہ اپنی سہیلیوں سے اس بوجھ کی شکایت کرنے لگیں، اور میری والدہ نے خواب میں دیکھا کہ ان کے پیٹ میں موجود بچہ ایک عظیم نور ہے، انہوں نے بیان کیا کہ میں نے اس نور کا پیچھا کرنا شروع کیا تو وہ نور میری نگاہ کی حد سے بھی آگے نکل گیا یہاں تک کہ اس نے میرے لیے زمین کے مشرق و مغرب کو روشن کر دیا، پھر میری ولادت ہوئی، جب میں سنِ شعور کو پہنچا تو میرے دل میں بتوں اور اشعار کی نفرت ڈال دی گئی، پھر مجھے بنو جشم بن بکر میں دودھ پلانے کے لیے بھیج دیا گیا، ایک دن میں ایک وادی میں اپنے ہم عمر لڑکوں کے ساتھ تھا کہ اچانک تین افراد میرے پاس آئے جن کے پاس سونے کا ایک طشت تھا جو نور اور برف سے بھرا ہوا تھا، انہوں نے مجھے میرے ساتھیوں کے درمیان سے پکڑ لیا، میرے ساتھی ڈر کر بھاگ کھڑے ہوئے اور وادی کے کنارے پر پہنچ کر ان لوگوں سے کہنے لگے: تمہیں اس لڑکے سے کیا لینا دینا ہے؟ یہ لڑکا ہم میں سے نہیں ہے، بلکہ یہ قریش کے سردار کا بیٹا ہے، اور یہ ایک یتیم بچہ ہے جو ہم میں پرورش پا رہا ہے، اسے قتل کر کے تمہیں کیا حاصل ہوگا؟ اگر تمہیں کچھ کرنا ہی ہے تو ہم میں سے جسے چاہو منتخب کر لو اور ہمیں اس کے بدلے قبول کر لو مگر اس لڑکے کو چھوڑ دو، لیکن ان لوگوں نے کوئی جواب نہ دیا، جب لڑکوں نے دیکھا کہ وہ خاموش ہیں تو وہ بستی کی طرف بھاگے تاکہ لوگوں کو مدد کے لیے پکاریں، ان میں سے ایک میری طرف بڑھا اور مجھے نہایت نرمی سے زمین پر لٹا دیا، پھر اس نے میرے سینے سے لے کر پیٹ کے نچلے حصے تک چیر دیا اور میں یہ سب دیکھ رہا تھا مگر مجھے کوئی تکلیف محسوس نہ ہوئی، پھر اس نے میرے پیٹ کے اندرونی اعضاء نکال کر اس برف سے دھوئے اور انہیں خوب اچھی طرح صاف کر کے اپنی جگہ واپس رکھ دیا، پھر دوسرا شخص کھڑا ہوا اور اپنے ساتھی سے کہا: ایک طرف ہو جاؤ، پھر اس نے اپنا ہاتھ میرے پیٹ میں ڈال کر میرا دل نکال لیا جبکہ میں دیکھ رہا تھا، اس نے اسے چیرا اور اس میں سے خون کا ایک سیاہ لوتھڑا نکال کر پھینک دیا، پھر اس نے اپنا ہاتھ دائیں طرف بڑھایا گویا وہ کوئی چیز تھام رہا ہو، تب اس کے ہاتھ میں نبوت و حکمت کے نور کی ایک مہر ظاہر ہوئی جو دیکھنے والوں کی نگاہوں کو خیرہ کر رہی تھی، اس نے میرے دل پر مہر لگائی تو وہ نور سے بھر گیا، پھر اسے اپنی جگہ واپس رکھ دیا، میں نے اس مہر کی ٹھنڈک ایک طویل عرصے تک اپنے دل میں محسوس کی، پھر تیسرا شخص آگے بڑھا اور اس نے اپنے ساتھی کو ہٹا کر اپنا ہاتھ میرے سینے اور ناف کے درمیانی حصے پر پھیرا تو اللہ تعالیٰ کے حکم سے وہ شگاف بالکل جڑ گیا، پھر اس نے میرا ہاتھ پکڑ کر مجھے نہایت شفقت سے کھڑا کیا، پھر پہلے شخص نے کہا: اس کا وزن اس کی امت کے دس افراد کے ساتھ کرو، انہوں نے میرا وزن کیا تو میرا پلہ بھاری رہا، پھر اس نے سو اور پھر ایک ہزار افراد سے وزن کرنے کا کہا اور ہر بار میں ہی ان پر بھاری رہا، تب اس نے کہا: اسے چھوڑ دو، اگر تم اس کی پوری امت کے ساتھ بھی اس کا وزن کرو گے تب بھی یہی بھاری رہے گا، پھر وہ سب میری طرف بڑھے، مجھے اپنے سینوں سے لگایا، میرے سر اور پیشانی کو چوما اور کہنے لگے: اے اللہ کے محبوب! آپ گھبرائیں نہیں، اگر آپ کو معلوم ہو جائے کہ اللہ نے آپ کے لیے کیسی خیر مقدر فرمائی ہے تو آپ کی آنکھیں ٹھنڈی ہو جائیں، آپ ﷺ فرماتے ہیں کہ اسی دوران پوری بستی والے وہاں پہنچ گئے، میری انا (دودھ پلانے والی ماں) سب کے آگے تھی اور اپنی بلند آواز سے پکار رہی تھی: «يَا ضَعِيفَاهُ» ”ہائے میرا کمزور بچہ!“ وہ لوگ مجھ پر جھک گئے، مجھے چومنے لگے اور کہنے لگے: تم کتنے پیارے اور محبوب ہو! پھر اس نے پکارا: «وَاوَحِيدَاهُ» ”ہائے میرا تنہا بچہ!“ وہ کہنے لگے: تم تنہا نہیں ہو، اللہ تمہارے ساتھ ہے اور اس کے فرشتے اور زمین کے تمام مومنین تمہارے ساتھ ہیں، پھر اس نے کہا: «يَا يَتِيمَاهُ» ”ہائے میرا یتیم بچہ!“ تمہیں تمہارے ساتھیوں کے درمیان کمزور سمجھ کر مار دیا گیا، وہ پھر مجھ پر جھک گئے، مجھے اپنے سینوں سے لگایا اور میرا سر چوما اور کہنے لگے: تم کتنے عظیم یتیم ہو، اللہ کے ہاں تمہارا کتنا بلند مقام ہے، آپ ﷺ فرماتے ہیں کہ جب میری انا نے مجھے دیکھا تو وہ دوڑ کر آئی اور مجھے اپنے سینے سے لگا لیا، اس ذات کی قسم جس کے ہاتھ میں میری جان ہے! میں اس کی گود میں تھا اور میرا ہاتھ اب بھی ان (فرشتوں) میں سے ایک کے ہاتھ میں تھا، میں سمجھ رہا تھا کہ لوگ انہیں دیکھ رہے ہیں لیکن وہ انہیں نہیں دیکھ پا رہے تھے، بستی کے کچھ لوگوں نے کہا کہ اس لڑکے کو جنات کا اثر ہوا ہے، اسے کاہن کے پاس لے جاؤ، میں نے ان سے کہا کہ میں بالکل تندرست ہوں اور میرا دل صحیح ہے، میرے رضاعی والد نے بھی میری تائید کی لیکن لوگ مجھے کاہن کے پاس لے گئے، جب وہاں سارا قصہ سنایا گیا تو کاہن نے مجھ سے خود پورا واقعہ سنا، پھر اس نے مجھے اپنے سینے سے لگا لیا اور چیخ کر کہا: اے عرب کے لوگو! اس لڑکے کو قتل کر دو اور مجھے بھی اس کے ساتھ قتل کر دو، لات اور عزیٰ کی قسم! اگر تم نے اسے چھوڑ دیا تو یہ تمہارا دین بدل دے گا، تمہاری عقلوں کو بے وقوف قرار دے گا اور تمہارے پاس ایسا دین لائے گا جس کی مثال تم نے کبھی نہیں سنی ہوگی، میری انا نے مجھے اس کے ہاتھ سے چھین لیا اور اسے پاگل قرار دے کر مجھے واپس لے آئی، جب صبح ہوئی تو میرا وہ زخم بالکل مندمل ہو چکا تھا اور اس کا نشان جوتے کے تسمے کی طرح باقی تھا، تو یہ میرے دعوے کی حقیقت اور میرے معاملے کی ابتدا تھی“۔
تب اس عامری شخص نے کہا: میں گواہی دیتا ہوں کہ اللہ کے سوا کوئی معبود نہیں اور یہ کہ آپ کا معاملہ برحق ہے، پھر اس نے کچھ سوالات کی اجازت چاہی، آپ ﷺ نے اس سے فرمایا: ”اپنے بارے میں پوچھو“، راوی کہتے ہیں کہ اس سے پہلے آپ ﷺ سائلین سے فرمایا کرتے تھے کہ ”جو جی میں آئے پوچھو“، لیکن اس دن عامری سے اس کے قبیلے کے لہجے میں کلام فرمایا، اس عامری نے پوچھا: اے ابنِ عبدالمطلب! برائی میں کس چیز سے اضافہ ہوتا ہے؟ آپ ﷺ نے فرمایا: ”گناہ پر اڑے رہنے سے“، اس نے پوچھا: کیا گناہ کے بعد نیکی نفع دیتی ہے؟ آپ ﷺ نے فرمایا: ”ہاں! توبہ گناہ کو دھو ڈالتی ہے، بے شک نیکیاں برائیوں کو مٹا دیتی ہیں ﴿إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ﴾ [سورة هود: 114]، اور جب بندہ خوشحالی میں اللہ کو یاد رکھتا ہے تو اللہ مشکل کے وقت اس کی مدد فرماتا ہے“، اس نے پوچھا: وہ کیسے؟ فرمایا: ”اس لیے کہ اللہ تعالیٰ فرماتا ہے کہ میں اپنے بندے کے لیے دو امن جمع نہیں کرتا اور نہ ہی دو خوف جمع کرتا ہوں (یعنی جو دنیا میں اللہ سے ڈرے گا وہ آخرت میں امن میں رہے گا)“، اس نے پوچھا: آپ کس چیز کی دعوت دیتے ہیں؟ فرمایا: ”میں اس بات کی دعوت دیتا ہوں کہ صرف اللہ کی عبادت کی جائے، شریکوں کو چھوڑ دیا جائے، لات و عزیٰ کا انکار کیا جائے، اللہ کی کتاب اور اس کے رسول کا اقرار کیا جائے، پانچ وقت کی نمازیں ان کی تمام شرائط کے ساتھ ادا کی جائیں، سال میں ایک مہینے کے روزے رکھے جائیں، زکاۃ ادا کی جائے جس سے اللہ تمہیں پاک کر دے گا اور تمہارا مال بابرکت بنا دے گا، اور موت کے بعد دوبارہ جی اٹھنے، جنت اور دوزخ کا اقرار کیا جائے“، اس نے پوچھا: اگر میں یہ سب کر لوں تو مجھے کیا ملے گا؟ فرمایا: ”ہمیشہ رہنے والی جنتیں جن کے نیچے نہریں بہتی ہیں“، اس نے پوچھا: کیا اس کے ساتھ دنیا کا بھی کچھ حصہ ملے گا؟ کیونکہ ہمیں خوشحالی پسند ہے، فرمایا: ”ہاں! اللہ کی مدد اور زمین میں اقتدار و غلبہ ملے گا“، تب اس عامری نے اسلام قبول کر لیا۔