المطالب العالية بزوائد المسانيد الثمانية
كتاب الخلافة والإمارة— خلافت اور امارت کے احکام و مسائل کا بیان۔
بَابُ عهد الْإِمَامِ إِلَى عماله كيف يسيرون فِي أهل الإسلام والكفر باب: امام کی اپنے عاملوں کو اہلِ اسلام اور اہلِ کفر کے ساتھ طرزِ عمل کی ہدایت کا بیان۔
قَالَ الْحَارِثُ : حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ الْمُحَبَّرِ ، ثَنَا أَبِي الْمُحَبَّرُ بْنُ قَحْذَمٍ ، عَنِ الْمِسْوَرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْبَاهِلِيِّ ، عَنْ بَعْضِ وَلَدِ الْجَارُودِ ، عَنِ الْجَارُودِ أَنَّهُ أَخَذَ هَذِهِ النُّسْخَةَ [مِنْ نُسْخَةِ] عَهْدِ الْعَلَاءِ بْنِ الْحَضْرَمِيِّ الَّذِي كَتَبَهُ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، حِينَ بَعَثَهُ عَلَى الْبَحْرَيْنِ : بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ هَذَا كِتَابٌ مِنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ النَّبِيِّ الْأُمِّيِّ الْقُرَشِيِّ الْهَاشِمِيِّ رَسُولِ اللهِ ، وَنَبِيِّهِ إِلَى خَلْقِهِ كَافَّةً ؛ لِلْعَلَاءِ بْنِ الْحَضْرَمِيِّ ، وَمَنْ مَعَهُ مِنَ الْمُسْلِمِينَ ، عَهْدًا عَهِدَهُ إِلَيْكُمْ ، اتَّقُوا اللهَ أَيُّهَا الْمُسْلِمُونَ مَا اسْتَطَعْتُمْ فَإِنِّي قَدْ بَعَثْتُ عَلَيْكُمُ الْعَلَاءَ بْنَ الْحَضْرَمِيِّ وَأَمَّرْتُهُ ؛ أَنْ يَتَّقِيَ اللهَ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ ، وَأَنْ يُلِينَ لَكُمُ الْجَنَاحَ ، وَيُحْسِنَ فِيكُمُ السِّيرَةَ بِالْحَقِّ ، وَيَحْكُمَ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ مَنْ لَقِيَ مِنَ النَّاسِ بِمَا أَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ فِي كِتَابِهِ مِنَ الْعَدْلِ ، وَأَمَرْتُكُمْ بِطَاعَتِهِ إِذَا فَعَلَ ذَلِكَ وَقَسَمَ فَقَسَطَ ، وَاسْتُرْحِمَ فَرَحِمَ ، فَاسْمَعُوا لَهُ وَأَطِيعُوا ، وَأَحْسِنُوا مُؤَازَرَتَهُ وَمُعَاوَنَتَهُ ، فَإِنَّ لِي عَلَيْكُمْ مِنَ الْحَقِّ طَاعَةً وَحَقًّا عَظِيمًا ، لَا تَقْدُرُونَ كُلَّ قَدْرِهِ ، وَلَا يَبْلُغُ الْقَوْلُ كُنْهَ [حَقِّ] عَظَمَةِ اللهِ ، وَحَقِّ رَسُولِهِ ، كَمَا أَنَّ لِلهِ وَلِرَسُولِهِ عَلَى النَّاسِ عَامَّةً ، وَعَلَيْكُمْ خَاصَّةً حَقًّا وَاجِبًا ، فَطَاعَتُهُ وَالْوَفَاءُ بِعَهْدِهِ [وَرَضِيَ اللهُ عَمَّنِ اعْتَصَمَ بِالطَّاعَةِ ، وَعَظَّمَ حَقَّ أَهْلِهَا وَحَقَّ وُلَاتِهَا] كَذَلِكَ لِلْمُسْلِمِينَ عَلَى وُلَاتِهِمْ حَقًّا [وَاجِبًا وَطَاعَةً ، فَرَضَ اللهُ تَعَالَى عَمَّنِ اعْتَصَمَ بِالطَّاعَةِ ، وَعَظَّمَ حَقَّ أَهْلِهَا وَحَقَّ وُلَاتِهَا] ، فَإِنَّ فِي الطَّاعَةِ دَرْكًا لِكُلِّ خَيْرٍ يُبْتَغَى ، وَنَجَاةً مِنْ كُلِّ شَرٍّ يُتَّقَى ، وَأَنَا أُشْهِدُ اللهَ عَلَى مَنْ وَلَّيْتُهُ شَيْئًا مِنْ أُمُورِ الْمُسْلِمِينَ قَلِيلًا أَوْ كَثِيرًا فَلَمْ يَعْدِلْ فِيهِمْ أَنْ لَا طَاعَةَ لَهُ ، وَهُوَ خَلِيعٌ مِمَّا وَلَّيْتُهُ ، وَقَدْ بَرِئَتْ ذِمَّةُ الَّذِينَ مَعَهُ مِنَ الْمُسْلِمِينَ وَأَيْمَانُهُمْ وَعَهْدُهُمْ [وَذِمَّتُهُمْ] ، وَلْيَسْتَخِيرُوا اللهَ تَعَالَى عِنْدَ ذَلِكَ ثُمَّ لِيَسْتَعْمِلُوا عَلَيْهِمْ أَفْضَلَهُمْ فِي أَنْفُسِهِمْ ، أَلَا وَإِنْ أَصَابَتِ الْعَلَاءَ مِنْ مُصِيبَةٍ ، فَخَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ سَيْفُ اللهِ فِيهِمْ خَلَفٌ لِلْعَلَاءِ بْنِ الْحَضْرَمِيِّ فَاسْمَعُوا لَهُ وَأَطِيعُوا مَا عَرَفْتُمْ أَنَّهُ عَلَى الْحَقِّ ، حَتَّى يُخَالِفَ الْحَقَّ إِلَى غَيْرِهِ ، فَسِيرُوا عَلَى بَرَكَةِ اللهِ وَعَوْنِهِ وَنَصْرِهِ وَعَافِيَتِهِ وَرُشْدِهِ وَتَوْفِيقِهِ ، فَمَنْ لَقِيتُمْ مِنَ النَّاسِ فَادْعُوهُمْ إِلَى كِتَابِ اللهِ الْمُنَزَّلِ وَسُنَنِهِ وَسُنَّةِ رَسُولِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَإِحْلَالِ مَا أَحَلَّ اللهُ لَهُمْ فِي كِتَابِهِ ، وَتَحْرِيمِ مَا حَرَّمَ اللهُ عَلَيْهِمْ فِي كِتَابِهِ ، وَأَنْ يَخْلَعُوا الْأَنْدَادَ وَيَبْرَؤُوا مِنَ الشِّرْكِ وَالْكُفْرِ ، وَيَكْفُرُوا بِعِبَادَةِ الطَّاغُوتِ وَاللَّاتِ وَالْعُزَّى ، وَأَنْ يَتْرُكُوا [عِبَادَةَ] عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ ، وَعُزَيْرِ بْنِ حَرْوَةَ . ، وَالْمَلَائِكَةِ وَالشَّمْسِ وَالْقَمَرِ [وَالنِّيرَانِ] وَكُلِّ شَيْءٍ يُتَّخَذُ ضِدًّا مِنْ دُونِ اللهِ تَعَالَى ، وَأَنْ يَتَوَلَّوُا اللهَ وَرَسُولَهُ ، وَأَنْ يَتَبَرَّأُوا مِمَّا بَرِئَ اللهُ وَرَسُولُهُ مِنْهُ ، فَإِذَا فَعَلُوا ذَلِكَ وَأَقَرُّوا بِهِ وَدَخَلُوا فِي الْوِلَايَةِ ، فَبَيِّنُوا لَهُمْ عِنْدَ ذَلِكَ مَا فِي كِتَابِ اللهِ الَّذِي تَدْعُونَهُمْ إِلَيْهِ ، فَإِنَّهُ كِتَابُ اللهِ الْمُنَزَّلُ مَعَ الرُّوحِ الْأَمِينِ عَلَى صَفْوَتِهِ مِنَ الْعَالَمِينَ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ [عَبْدِ اللهِ] وَرَسُولِهِ وَنَبِيِّهِ [وَحَبِيبِهِ] ، أَرْسَلَهُ رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ [عَامَّةً] الْأَبْيَضِ [مِنْهُمْ] وَالْأَسْوَدِ ، الْإِنْسِ وَالْجِنِّ ، كِتَابُ اللهِ فِيهِ نَبَأُ كُلِّ شَيْءٍ كَانَ قَبْلَكُمْ ، وَمَا هُوَ كَائِنٌ بَعْدَكُمْ ، لِيَكُونَ حَاجِزًا بَيْنَ النَّاسِ ، يَحْجِزُ اللهُ تَعَالَى بِهِ بَعْضَهُمْ عَنْ بَعْضٍ ، [وَفِيهِ] إِعْرَاضُ بَعْضِهِمْ عَنْ بَعْضٍ ، وَهُوَ كِتَابُ اللهِ مُهَيْمِنًا عَلَى الْكُتُبِ ، مُصَدِّقًا لِمَا فِيهَا مِنَ التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ وَالزَّبُورِ ، يُخْبِرُكُمْ فِيهِ اللهُ بِمَا كَانَ قَبْلَكُمْ مِمَّا فَاتَكُمْ دَرْكُهُ فِي آبَائِكُمُ الْأَوَّلِينَ ، الَّذِينَ أَتَتْهُمْ رُسُلُ اللهِ وَأَنْبِيَاؤُهُ ، كَيْفَ كَانَ جَوَابُهُمْ وَبِمَا أَرْسَلَهُمْ ، وَكَيْفَ كَانَ تَصْدِيقُهُمْ بِآيَاتِ اللهِ تَعَالَى أَوْ تَكْذِيبُهُمْ بِهِمَا ، وَأَخْبَرَ اللهُ تَعَالَى فِي كِتَابِهِ بِشَأْنِهِمْ وَعَمَلِهِمْ ، وَعَمَلِ مَنْ هَلَكَ مِنْهُمْ بِدِينِهِ ، لِتَجْتَنِبُوا ذَلِكَ ، وَأَنْ لَا تَعْمَلُوا مِثْلَهُ ، لِئَلَّا يَحِقَّ عَلَيْكُمْ فِي كِتَابِ اللهِ تَعَالَى مِنْ عِقَابِهِ وَسُخْطِهِ وَنِقْمَتِهِ مِثْلُ الَّذِي حَلَّ عَلَيْهِمْ مِنْ سُوءِ أَعْمَالِهِمْ ، [لِتَهَاوُنِهِمْ بِأَمْرِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ ، وَأَخْبَرَكُمْ فِي كِتَابِهِ بِأَعْمَالِ مَنْ مَضَى مِمَّنْ كَانَ قَبْلَكُمْ لِتَعْمَلُوا بِمِثْلِ أَعْمَالِهِمْ] بَيَّنَ لَكُمْ فِي كِتَابِهِ هَذَا شَأْنَ ذَلِكَ كُلِّهِ ، رَحْمَةً مِنْهُ بِكُمْ ، وَشَفَقَةً مِنْ رَبِّكُمْ عَلَيْكُمْ ، وَهُوَ هُدًى مِنَ الضَّلَالَةِ ، وَتِبْيَانٌ مِنَ الْعَمَى ، وَإِقَالَةٌ مِنَ الْعَثْرَةِ ، وَنَجَاةٌ مِنَ الْفِتْنَةِ ، وَنُورٌ مِنَ الظُّلْمَةِ ، وَشِفَاءٌ عِنْدَ الْأَحْدَاثِ ، وَعِصْمَةٌ مِنَ التَّهْلُكَةِ ، وَرُشْدٌ مِنَ الْغِوَايَةِ ، وَبَيَانٌ مِنَ اللَّبْسِ ، وَفَيْصَلُ مَا بَيْنَ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ ، فِيهِ كَمَالُ دِينِكُمْ ، فَإِذَا عَرَضْتُمْ هَذَا عَلَيْهِمْ ، فَأَقَرُّوا لَكُمْ بِهِ فَاسْتَكْمِلُوا الْوِلَايَةَ ، فَاعْرِضُوا عَلَيْهِمْ عِنْدَ ذَلِكَ الْإِسْلَامَ ، وَهُوَ الصَّلَوَاتُ الْخَمْسُ ، وَإِيتَاءُ الزَّكَاةِ ، وَحَجُّ الْبَيْتِ ، وَصِيَامُ رَمَضَانَ ، وَالْغُسْلُ مِنَ الْجَنَابَةِ ، وَالطُّهُورُ قَبْلَ الصَّلَاةِ ، وَبِرُّ الْوَالِدَيْنِ ، وَصِلَةُ الرَّحِمِ الْمُسْلِمَةِ ، وَحُسْنُ الصُّحْبَةِ [حَتَّى] لِلْوَالِدَيْنِ الْمُشْرِكَيْنِ ، فَإِذَا فَعَلُوا ذَلِكَ فَقَدْ أَسْلَمُوا ، فَادْعُوهُمْ بَعْدَ ذَلِكَ إِلَى الْإِيمَانِ وَانْصِبُوا لَهُمْ شَرَائِعَهُ وَمَعَالِمَهُ ، وَالْإِيمَانُ بِشَهَادَةِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ [وَرَسُولُهُ] ، وَأَنَّ مَا جَاءَ بِهِ مُحَمَّدٌ الْحَقُّ ، وَأَنَّ مَا سِوَاهُ الْبَاطِلُ ، وَالْإِيمَانُ بِاللهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ وَأَنْبِيَائِهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ، وَالْإِيمَانُ بِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ وَمَا خَلْفَهُ مِنَ التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ وَالزَّبُورِ [وَالْبَعْثِ وَالنُّشُورِ وَالْحِسَابِ] وَالْجَنَّةِ وَالنَّارِ وَالْمَوْتِ وَالْحَيَاةِ وَالْإِيمَانُ بِاللهِ وَرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ كَافَّةً ، فَإِذَا فَعَلُوا ذَلِكَ وَأَقَرُّوا بِهِ فَهُمْ مُسْلِمُونَ مُؤْمِنُونَ ، ثُمَّ دُلُّوهُمْ بَعْدَ ذَلِكَ إِلَى الْإِحْسَانِ ، وَعَلِّمُوهُمْ [أَنَّ] الْإِحْسَانَ أَنْ يُحْسِنُوا فِيمَا بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ اللهِ تَعَالَى فِي أَدَاءِ الْأَمَانَةِ ، وَعَهْدِهِ الَّذِي عَهِدَهُ إِلَى رُسُلِهِ ، وَعَهْدِ رُسُلِهِ إِلَى خَلْقِهِ وَأَئِمَّةِ الْمُؤْمِنِينَ ، وَالتَّسْلِيمِ وَسَلَامَةِ الْمُسْلِمِينَ مِنْ كُلِّ غَائِلَةِ لِسَانٍ أَوْ يَدٍ ، وَأَنْ يَبْتَغِيَ لِبَقِيَّةِ الْمُسْلِمِينَ كَمَا يَبْتَغِي لِنَفْسِهِ ، وَالتَّصْدِيقِ لِمَوَاعِيدِ الرَّبِّ وَلِقَائِهِ وَمُعَايَنَتِهِ وَالْوَدَاعِ مِنَ الدُّنْيَا فِي كُلِّ سَاعَةٍ ، وَالْمُحَاسَبَةِ لِلنَّفْسِ عِنْدَ اسْتِيفَاءِ كُلِّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ ، وَتَزَوُّدٍ مِنَ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ ، وَالتَّعَاهُدِ لِمَا فَرَضَ اللهُ تَأْدِيَتَهُ إِلَيْهِ فِي السِّرِّ وَالْعَلَانِيَةِ ، فَإِذَا فَعَلُوا ذَلِكَ فَهُمْ مُسْلِمُونَ مُؤْمِنُونَ مُحْسِنُونَ ، ثُمَّ انْعَتُوا لَهُمُ الْكَبَائِرَ ، وَدُلُّوهُمْ عَلَيْهِمْ ، وَخَوِّفُوهُمْ مِنَ الْهَلَكَةِ فِي الْكَبَائِرِ ، فَإِنَّ الْكَبَائِرَ هِيَ الْمُوبِقَاتُ ، وَأُولَاهُنَّ : الشِّرْكُ بِاللهِ إِنَّ اللهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَالسِّحْرُ ، وَمَا لِلسَّاحِرِ مِنْ خَلاقٍ ، وَقَطِيعَةُ الرَّحِمِ لَعَنَهُمُ اللهُ ، وَالْفِرَارُ مِنَ الزَّحْفِ ، فَقَدْ بَاءَ بِغَضَبٍ مِنَ اللهِ ، وَالْغُلُولُ يَأْتِ بِمَا غَلَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَلَا يُقْبَلُ مِنْهُمْ ، وَقَتْلُ النَّفْسِ الْمُؤْمِنَةِ فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ ، وَقَذْفُ الْمُحْصَنَةِ لُعِنُوا فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ ، وَأَكْلُ مَالِ الْيَتِيمِ يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ نَارًا وَسَيَصْلَوْنَ سَعِيرًا ، وَأَكْلُ الرِّبَا فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اللهِ وَرَسُولِهِ .
فَإِذَا انْتَهَوْا عَنِ الْكَبَائِرِ فَهُمْ مُسْلِمُونَ مُؤْمِنُونَ مُحْسِنُونَ مُتَّقُونَ ، فَادْعُوهُمْ بِمِثْلِ ذَلِكَ إِلَى الْعِبَادَةِ ، وَالْعِبَادَةُ : الصِّيَامُ ، وَالْقِيَامُ ، وَالْخُشُوعُ ، [وَالْخُضُوعُ] ، وَالرُّكُوعُ ، وَالسُّجُودُ ، وَالْإِنَابَةُ ، وَالْيَقِينُ ، وَالْإِخْبَاتُ ، وَالتَّهْلِيلُ ، وَالتَّسْبِيحُ ، وَالتَّحْمِيدُ ، وَالتَّكْبِيرُ ، وَالصَّدَقَةُ بَعْدَ الزَّكَاةِ ، وَالتَّوَاضُعُ ، وَالسُّكُونُ ، وَالْمُوَاسَاةُ ، وَالدُّعَاءُ ، وَالتَّضَرُّعُ ، وَالْإِقْرَارُ بِالْمُلْكِ وَالْعُبُودِيَّةِ ، وَالِاسْتِقْلَالُ بِمَا كَثُرَ مِنَ الْعَمَلِ الصَّالِحِ ، فَإِذَا فَعَلُوا ذَلِكَ فَهُمْ مُؤْمِنُونَ مُسْلِمُونَ مُحْسِنُونَ مُتَّقُونَ عَابِدُونَ ، وَقَدِ اسْتَكْمَلُوا الْعِبَادَةَ فَادْعُوهُمْ عِنْدَ ذَلِكَ إِلَى الْجِهَادِ وَبَيِّنُوهُ لَهُمْ ، وَرَغِّبُوهُمْ فِيمَا رَغَّبَهُمُ اللهُ فِيهِ مِنْ فَضِيلَةِ الْجِهَادِ وَثَوَابِهِ عِنْدَ اللهِ ، فَإِنِ انْتُدِبُوا فَبَايِعُوهُمْ وَادْعُوهُمْ حَتَّى تُبَايِعُوهُمْ إِلَى سُنَّةِ اللهِ وَسُنَّةِ رَسُولِهِ ، عَلَيْكُمْ عَهْدُ اللهِ وَذِمَّتُهُ سَبْعُ كَفَالَاتٍ ، يَعْنِي : اللهُ كَفِيلٌ عَلَى الْوَفَاءِ سَبْعَ مَرَّاتٍ - لَا تَنْكُثُونَ أَيْدِيَكُمْ مِنْ بَيْعَةٍ وَلَا تَنْقُضُونَ أَمْرَ وَالٍ مِنْ وُلَاةِ الْمُسْلِمِينَ ، فَإِذَا أَقَرُّوا بِهَذَا فَبَايِعُوهُمْ ، وَاسْتَغْفِرُوا اللهَ لَهُمْ ، فَإِذَا خَرَجُوا يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللهِ غَضَبًا لِلهِ عَزَّ وَجَلَّ وَنَصْرًا لِدِينِهِ ، فَمَنْ لَقُوا مِنَ النَّاسِ فَلْيَدْعُوهُمْ إِلَى مَا دُعُوا إِلَيْهِ مِنْ كِتَابِ اللهِ بِإِجَابَتِهِ ثُمَّ إِسْلَامِهِ وَإِيمَانِهِ وَإِحْسَانِهِ وَتَقْوَاهُ وَعِبَادَتِهِ وَجِهَادِهِ ، فَمَنِ اتَّبَعَهُمْ فَهُوَ الْمُسْتَحَثُّ الْمُسْتَكْثِرُ [الْمُسْلِمُ] الْمُؤْمِنُ الْمُحْسِنُ الْمُتَّقِي الْعَابِدُ الْمُجَاهِدُ ، لَهُ مَا لَكُمْ وَعَلَيْهِ مَا عَلَيْكُمْ ، وَمَنْ أَبَى هَذَا عَلَيْكُمْ فَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى يَفِيءَ إِلَى أَمْرِ اللهِ وَإِلَى دِينِهِ ، وَمَنْ عَاهَدْتُمْ وَأَعْطَيْتُمُوهُ ذِمَّةَ اللهِ فَفُوا لَهُ بِهَا ، وَمَنْ أَسْلَمَ وَأَعْطَاكُمُ الرِّضَا فَهُوَ مِنْكُمْ وَأَنْتُمْ مِنْهُ ، وَمَنْ قَاتَلَكُمْ عَلَى هَذَا مِنْ بَعْدِ مَا سَمَّعْتُمُوهُ لَهُ فَاقْتُلُوهُ ، وَمَنْ صَالَ بِكُمْ فَحَارِبُوهُ ، وَمَنْ كَايَدَكُمْ فَكَايِدُوهُ ، وَمَنْ جَمَعَ لَكُمْ فَاجْمَعُوا لَهُ ، وَمَنْ غَالَكُمْ فَغِيلُوهُ ، أَوْ خَادَعَكُمْ فَاخْدَعُوهُ مِنْ غَيْرِ أَنْ تَعْتَدُوا أَوْ مَاكَرَكُمْ فَامْكُرُوا بِهِ مِنْ غَيْرِ أَنْ تَعْتَدُوا سِرًّا أَوْ عَلَانِيَةً ، فَإِنَّهُ مَنِ انْتَصَرَ بَعْدَ ظُلْمِهِ فَأُولَئِكَ مَا عَلَيْهِمْ مِنْ سَبِيلٍ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللهَ مَعَكُمْ يَرَاكُمْ وَيَرَى أَعْمَالَكُمْ ، وَيَعْلَمُ مَا تَصْنَعُونَهُ كُلَّهُ ، فَاتَّقُوا اللهَ وَكُونُوا عَلَى حَذَرٍ ، فَإِنَّمَا هَذِهِ أَمَانَةٌ أَمَّنَنِي رَبِّي عَلَيْهَا ، أُبَلِّغُهَا عِبَادَهُ ، عُذْرًا مِنْهُ إِلَيْهِمْ ، وَحُجَّةً مِنْهُ ، أَحْتَجُّ بِهَا عَلَى مَنْ بَلَغَهُ هَذَا الْكِتَابُ مِنَ الْخَلْقِ جَمِيعًا فَمَنْ عَمِلَ بِمَا فِيهِ نَجَا ، وَمَنِ اتَّبَعَ بِمَا فِيهِ اهْتَدَى ، وَمَنْ خَاصَمَ بِهِ أَفْلَحَ ، وَمَنْ قَاتَلَ بِهِ نُصِرَ ، وَمَنْ تَرَكَهُ ضَلَّ حَتَّى يُرَاجِعَهُ ، فَتَعَلَّمُوا مَا فِيهِ ، وَأَسْمِعُوا آذَانَكُمْ ، وَأَوْعُوهُ أَجْوَافَكُمْ ، وَاسْتَحْفِظُوهُ قُلُوبَكُمْ ; فَإِنَّهُ نُورُ الْأَبْصَارِ ، وَرَبِيعُ الْقُلُوبِ وَشِفَاءٌ لِمَا فِي الصُّدُورِ ، وَكَفَى بِهَذَا أَمْرًا وَمُعْتَبَرًا ، وَزَاجِرًا وَعِظَةً وَدَاعِيًا إِلَى اللهِ [وَرَسُولِهِ] ، فَهَذَا هُوَ الْخَيْرُ الَّذِي لَا شَرَّ فِيهِ ، كِتَابُ مُحَمَّدٍ عَبْدِ اللهِ وَرَسُولِهِ وَنَبِيِّهِ لِلْعَلَاءِ بْنِ الْحَضْرَمِيِّ حِينَ بَعَثَهُ إِلَى الْبَحْرَيْنِ يَدْعُو إِلَى اللهِ وَرَسُولِهِ ، يَأْمُرُهُ أَنْ يَدْعُوَ إِلَى مَا فِيهِ مِنْ حَلَالٍ ، وَيَنْهَى عَمَّا فِيهِ مِنْ حَرَامٍ ، وَيَدُلَّ عَلَى مَا فِيهِ مِنْ رُشْدٍ ، وَيَنْهَى عَمَّا فِيهِ مِنْ غَيٍّ ، كِتَابٌ ائْتَمَنَ عَلَيْهِ نَبِيُّ اللهِ الْعَلَاءَ بْنَ الْحَضْرَمِيِّ وَخَلِيفَتَهُ سَيْفَ اللهِ خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ ، وَقَدْ أَعْذَرَ إِلَيْهِمَا فِي الْوَصِيَّةِ بِمَا فِي هَذَا الْكِتَابِ [وَ] إِلَى مَنْ مَعَهُمَا مِنَ الْمُسْلِمِينَ ، وَلَمْ يَجْعَلْ لِأَحَدٍ مِنْهُمْ عُذْرًا فِي إِضَاعَةِ شَيْءٍ مِنْهُ ، لَا الْوُلَاةِ وَلَا الْمُتَوَلَّى عَلَيْهِمْ ، فَمَنْ بَلَغَهُ هَذَا الْكِتَابُ مِنَ الْخَلْقِ جَمِيعًا فَلَا عُذْرَ لَهُ وَلَا حُجَّةَ ، وَلَا يُعْذَرُ بِجَهَالَةِ شَيْءٍ مِمَّا فِي هَذَا الْكِتَابِ ، كُتِبَ هَذَا الْكِتَابُ لِثَلَاثٍ مِنْ ذِي الْقَعْدَةِ ، لِأَرْبَعِ سِنِينَ مَضَيْنَ مِنْ مُهَاجَرِ نَبِيِّ اللهِ إِلَّا شَهْرَيْنِ ، شَهِدَ الْكِتَابَ يَوْمَ كَتَبَهُ ابْنُ أَبِي سُفْيَانَ يُمِلُّهُ عَلَيْهِ عُثْمَانُ [ ابْنُ عَفَّانَ ] رَضِيَ اللهُ عَنْهُ ، رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ [جَالِسٌ] ، الْمُخْتَارُ بْنُ قَيْسٍ الْقُرَشِيُّ ، وَأَبُو ذَرٍّ الْغِفَارِيُّ ، وَحُذَيْفَةُ بْنُ الْيَمَانِ الْعَبْسِيُّ ، وَقُصَيُّ بْنُ أَبِي عُمَرَ الْحِمْيَرِيُّ ، وَشَبِيبُ بْنُ أَبِي مَرْثَدٍ الْغَسَّانِيُّ ، وَالْمُسْتَنِيرُ ابْنُ أَبِي صَعْصَعَةَ الْخُزَاعِيُّ ، وَعَوَانَةُ بْنُ شَمَّاخٍ الْجُهَنِيُّ ، وَسَعْدُ بْنُ مَالِكٍ الْأَنْصَارِيُّ ، وَسَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ الْأَنْصَارِيُّ ، وَزَيْدُ بْنُ عُمَيْرٍ ، وَالنُّقَبَاءُ ، وَرَجُلٌ مِنْ قُرَيْشٍ ، وَرَجُلٌ مِنْ جُهَيْنَةَ ، وَأَرْبَعَةٌ مِنَ الْأَنْصَارِ حَتَّى دَفَعَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى الْعَلَاءِ بْنِ الْحَضْرَمِيِّ وَسَيْفِ اللهِ خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمْ .الجارود رضی اللہ عنہ کی نسل (اولاد) میں سے ایک فرد سے روایت ہے کہ الجارود نے اس فرمان کا نسخہ سیدنا علاء بن الحضرمی رضی اللہ عنہ کے اس عہد نامے کی کاپی سے لیا تھا جسے نبی اکرم صلی اللہ علیہ وسلم نے البحرین بھیجتے وقت ان کے لیے تحریر فرمایا تھا: ”بسم الله الرحمن الرحيم۔ یہ خط محمد بن عبد اللہ—جو امّی، قریشی، ہاشمی، نبی اور تمام مخلوق کی طرف اللہ کے رسول و پیغمبر ہیں—کی طرف سے علاء بن الحضرمی اور ان کے ساتھ موجود مسلمانوں کے نام ایک عہد نامہ ہے جو آپ صلی اللہ علیہ وسلم نے تم سے لیا ہے۔
اے مسلمانوں! اپنی استطاعت کے مطابق اللہ سے ڈرو۔ میں نے تم پر علاء بن الحضرمی کو امیر مقرر کیا ہے اور انہیں حکم دیا ہے کہ وہ ایک اللہ سے ڈریں جس کا کوئی شریک نہیں، تمہارے ساتھ نرمی کا معاملہ کریں، تمہارے ساتھ حق کے ساتھ بہترین سیرت و کردار اختیار کریں، اور تمہارے اور جن لوگوں سے ان کا سامنا ہو ان کے درمیان کتاب اللہ میں نازل کردہ عدل و انصاف کے مطابق فیصلہ کریں۔
اور میں نے تمہیں ان کی اطاعت کا حکم دیا ہے جب تک وہ ایسا کریں، اور (مال وغیرہ) تقسیم کریں تو عدل کریں، اور ان سے رحم کی اپیل کی جائے تو رحم کریں۔ پس ان کی بات سنو اور اطاعت کرو، اور ان کی بہترین معاونت و مدد کرو؛ کیونکہ تمہارے اوپر میرا ایک عظیم حق اور اطاعت واجب ہے جس کی تم پوری قدر نہیں کر سکتے، اور نہ کوئی قول اللہ اور اس کے رسول کی عظمت و حق کی تہہ تک پہنچ سکتا ہے۔ جس طرح اللہ اور اس کے رسول کا عام لوگوں پر اور تم پر بالخصوص ایک واجب حق ہے، پس اس کی اطاعت اور اس کے عہد کو پورا کرنا (ضروری ہے)۔
اور یقیناً مسلمانوں پر بھی اپنے امراء کا واجب حق اور اطاعت ہے۔ کیونکہ اطاعت کے اندر ہر مطلوبہ خیر کو پا لینا ہے اور ہر اس شر سے نجات ہے جس سے بچا جاتا ہے۔ اور میں اللہ کو اس شخص پر گواہ بناتا ہوں جسے میں نے مسلمانوں کے امور میں سے کسی چھوٹے یا بڑے معاملے کا والی (حکمران) بنایا اور وہ ان میں عدل نہ کرے، تو اس کی کوئی اطاعت نہیں ہوگی، اور وہ اس عہدے سے معزول سمجھا جائے گا جس پر میں نے اسے مقرر کیا تھا، اور اس کے ساتھ موجود مسلمانوں کی ذمے داری، ان کی قسمیں اور ان کا عہد اس سے بری ہو جائیں گے۔ وہ اس وقت اللہ تعالی سے خیر مانگیں (استخارہ کریں) اور پھر جنہیں اپنے نزدیک سب سے افضل پائیں انہیں اپنا امیر مقرر کر لیں۔
آگاہ رہو! اگر علاء کو کوئی حادثہ (وفات وغیرہ) پیش آ جائے تو مسلمانوں میں اللہ کی تلوار خالد بن ولید (رضی اللہ عنہ) علاء بن الحضرمی کے جانشین ہوں گے، پس ان کی بات بھی سنو اور اطاعت کرو جب تک تم دیکھو کہ وہ حق پر ہیں، یہاں تک کہ وہ حق سے انحراف کریں۔
پس اللہ کی برکت، اس کی مدد، نصرت، عافیت، ہدایت اور توفیق کے ساتھ آگے بڑھو۔ جن لوگوں سے بھی تم ملنا، انہیں اللہ کی نازل کردہ کتاب، اس کے سنن اور اس کے رسول صلی اللہ علیہ وسلم کی سنت کی طرف دعوت دینا، اور جو کچھ اللہ نے اپنی کتاب میں ان کے لیے حلال کیا ہے اسے حلال ماننے اور جو حرام کیا ہے اسے حرام ماننے کی دعوت دینا۔ اور (انہیں کہنا کہ) وہ تمام شرکاء و بتوں کو چھوڑ دیں، شرک و کفر سے بیزار ہو جائیں، اور طاغوت، لات و عزّیٰ کی پرستش کا انکار کریں۔ اور عیسیٰ بن مریم، عزیر، فرشتوں، سورج، چاند، آگ اور اللہ کے سوا جس چیز کو بھی معبود بنایا جاتا ہے اس کی عباد ت ترک کر دیں۔ اللہ اور اس کے رسول کو اپنا ولی و دوست بنائیں، اور ہر اس چیز سے لا تعلق ہو جائیں جس سے اللہ اور اس کے رسول نے لا تعلقی ظاہر کی ہے۔
جب وہ یہ کام کر لیں، اس کا اقرار کر لیں اور اطاعت میں داخل ہو جائیں، تو ان کے سامنے اللہ کی اس کتاب کے احکام واضح کرو جس کی طرف تم انہیں بلا رہے ہو۔ کیونکہ یہ وہ کتابِ الٰہی ہے جو روح الامین (جبریل علیہ السلام) کے ساتھ تمام جہانوں میں سے چیدہ و برگزیدہ بندے محمد بن عبد اللہ پر نازل کی گئی جو اس کے بندے، رسول، نبی اور حبیب ہیں، جنہیں اس نے تمام جہانوں کے لیے—خواہ وہ گورے ہوں یا کالے، انسان ہوں یا جن—رحمت بنا کر بھیجا۔
اللہ کی اس کتاب میں تم سے پہلے کی تمام خبریں اور تمہارے بعد ہونے والے تمام واقعات درج ہیں، تاکہ یہ لوگوں کے درمیان ایک روک (حجاب) بن جائے جس کے ذریعے اللہ تعالی بعض کو بعض کے (شر سے) روکے گا۔ یہ کتاب سابقہ تمام کتابوں پر مہیمن (نگران) ہے اور ان میں سے تورات، انجیل اور زبور کی تصدیق کرنے والی ہے۔ اس میں اللہ تعالی تمہیں تمہارے ان آباؤ اجداد کے احوال بتاتا ہے جن تک اللہ کے رسول و انبیاء آئے کہ ان کا کیا جواب تھا، انبیاء کو کیا دے کر بھیجا گیا تھا، اور انہوں نے اللہ کی آیات کی تصدیق کی یا تکذیب کی! اللہ نے ان کے شان و عمل کا ذکر فرمایا اور اس کا بھی جو ان کے دین کی وجہ سے ہلاک ہوئے، تاکہ تم اس سے بچو اور اس جیسا عمل نہ کرو، تاکہ تم پر اللہ کا وہ عذاب و غضب نازل نہ ہو جو ان کے برے اعمال کی وجہ سے ان پر نازل ہوا تھا۔
اس کتاب میں تمہارے لیے ان تمام امور کا بیان تمہارے رب کی طرف سے رحمت و شفقت کی بنا پر ہے۔ یہ کتاب گمراہی سے ہدایت، اندھے پن سے بینائی، ٹھوکر سے سنبھالا، فتنے سے نجات، تاریکی سے نور، حوادث کے وقت شفاء، ہلاکت سے تحفظ، گمراہی سے رشد، شبہے سے وضاحت، اور دنیا و آخرت کے درمیان فیصلہ کرنے والی ہے۔ اس میں تمہارے دین کا کمال ہے۔
جب تم یہ ان کے سامنے پیش کر دو اور وہ اس کا اقرار کر لیں تو ولایت کی تکمیل کرو، اور پھر ان پر اسلام (کے دیگر ارکان) پیش کرو: یعنی پانچوں نمازیں، زکوٰۃ کی ادائیگی، بیت اللہ کا حج، رمضان کے روزے، جنابت سے غسل، نماز سے پہلے طہارت، والدین کے ساتھ حسنِ سلوک، مسلم رشتہ داروں سے صلہ رحمی، اور مشرک والدین کے ساتھ بھی اچھا برتاؤ۔ جب وہ یہ کر لیں تو وہ مسلمان ہو گئے۔
اس کے بعد انہیں ایمان کی طرف دعوت دو اور ان کے لیے اس کے شرائع و معالم قائم کرو۔ ایمان یہ ہے کہ اس بات کی گواہی دینا کہ اللہ کے سوا کوئی معبودِ برحق نہیں، وہ اکیلا ہے اس کا کوئی شریک نہیں، اور محمد اس کے بندے اور رسول ہیں، اور جو کچھ محمد لائے ہیں وہ برحق ہے اور اس کے سوا سب باطل ہے۔ اور اللہ، اس کے فرشتوں، اس کی کتابوں، اس کے رسولوں، اس کے انبیاء، اور آخرت کے دن پر ایمان لانا، نیز سابقہ کتابوں (تورات، انجیل، زبور)، بعث بعد الموت، حساب، جَنَّت، جہنم، موت اور زندگی پر ایمان لانا، اور اللہ، اس کے رسول اور تمام مومنین کے لیے اخلاص رکھنا۔ جب وہ یہ کر لیں اور اقرار کر لیں تو وہ مسلم و مومن ہیں۔
پھر اس کے بعد انہیں احسان کی رہنمائی کرو، اور انہیں سکھاؤ کہ احسان یہ ہے کہ انسان اپنے اور اللہ کے درمیان امانت کی ادائیگی میں بہتری لائے، اس کے اس عہد کو پورا کرے جو اس نے اپنے رسولوں سے لیا اور رسولوں کا جو عہد مخلوق اور مومنین کے ائمہ سے ہے، تسلیمِ رضا اختیار کرے، مسلمانوں کو اپنی زبان و ہاتھ کی ہر آفت سے محفوظ رکھے، باقی مسلمانوں کے لیے وہی پسند کرے جو اپنے لیے پسند کرتا ہے، رب کے وعدوں، اس کی ملاقات اور دیدار کی تصدیق کرے، ہر لمحہ دنیا کو الوداع کہنے کی حالت میں رہے، ہر دن و رات کے اختتام پر اپنے نفس کا محاسبہ کرے، دن رات (آخرت کا) توشہ جمع کرے، اور ان تمام فرائض کی نگہداشت کرے جو اللہ نے سر و علانیہ اس پر لازم کیے ہیں۔ جب وہ یہ کر لیں تو وہ مسلم، مومن اور محسن (صاحبِ احسان) ہیں۔
پھر ان کے سامنے گناہِ کبیرہ کی وضاحت کرو، ان کی نشاندہی کرو اور انہیں کبائر میں ہلاک ہونے سے ڈراؤ۔ کیونکہ کبائر ہلاک کر دینے والے گناہ ہیں: 1. ان میں سب سے پہلا اللہ کے ساتھ شرک ہے (یقیناً اللہ اس بات کو نہیں بخشتا کہ اس کے ساتھ شرک کیا جائے)۔
2. جادو (اور جادوگر کے لیے آخرت میں کوئی حصہ نہیں)۔
3. قطع رحمی (رشتہ داری توڑنا، جن پر اللہ کی لعنت ہے)۔
4. میدانِ جنگ سے بھاگنا (جو اللہ کے غضب کے ساتھ لوٹا)۔
5. مالِ غنیمت میں خیانت (وہ قیامت کے دن اپنی خیانت کردہ چیز کے ساتھ آئے گا اور قبول نہیں کی جائے گی)۔
6. کسی مومن نفس کو ناحق قتل کرنا (جس کی جزا جہنم ہے)۔
7. پاک دامن عورتوں پر تہمت لگانا (ان پر دنیا و آخرت میں لعنت کی گئی)۔
8. یتیم کا مال کھانا (وہ اپنے پیٹ میں آگ بھرتے ہیں اور عنقریب دہکتی آگ میں جائیں گے)۔
9. سود کھانا (پس اللہ اور اس کے رسول کی طرف سے اعلانِ جنگ سن لو)۔
پس جب وہ کبائر سے رک جائیں تو وہ مسلم، مومن، محسن اور متقی ہیں۔ پھر انہیں اسی طرح عبادات کی طرف بلاؤ؛ اور عبادات یہ ہیں: روزہ، قیام، خشوع، خضوع، رکوع، سجود، انابت (اللہ کی طرف رجوع)، یقین، اخبات (عاجزی)، تہلیل (لا الہ الا اللہ)، تسبیح، تحمید، تکبیر، زکوٰۃ کے بعد عام صدقہ، تواضع، سکون، مواسات (ہمدردی)، دعا، تضرع، اللہ کی ملکیت و بندگی کا اقرار، اور نیک اعمال کی کثرت کو بھی کم سمجھنا۔ جب وہ یہ کر لیں تو وہ مومن، مسلم، محسن، متقی اور عابد ہیں۔
اور جب وہ عبادات مکمل کر لیں تو اس وقت انہیں جہاد کی طرف بلاؤ، ان کے سامنے اس کی وضاحت کرو، اور انہیں اس کی ترغیب دو جس کی ترغیب اللہ نے دی ہے یعنی جہاد کی فضیلت اور اللہ کے ہاں اس کا ثواب۔ اگر وہ تیار ہو جائیں تو ان سے بیعت لو اور انہیں اس بات پر بیعت کی دعوت دو کہ وہ اللہ اور اس کے رسول کی سنت پر رہیں گے۔ تمہارے اوپر اللہ کا عہد و ذمہ سات ضمانتوں کے ساتھ ہے (یعنی اللہ سات مرتبہ اس کے وفا کا ضامن ہے) کہ تم بیعت سے اپنے ہاتھ پیچھے نہیں کھینچو گے اور مسلمانوں کے حکمرانوں میں سے کسی کا حکم نہیں توڑو گے۔
جب وہ اس کا اقرار کر لیں تو ان سے بیعت لو اور ان کے لیے اللہ سے مغفرت طلب کرو۔ پھر جب وہ اللہ کی راہ میں، اللہ کے غضب اور اس کے دین کی نصرت کے لیے قتال کو نکلیں، تو جن لوگوں سے ان کا سامنا ہو انہیں اسی کی طرف دعوت دیں جس کی طرف انہیں کتاب اللہ کے ذریعے بلایا گیا تھا... جو ان کی بات مان لے وہ مسابققت کرنے والا، مسلم، مومن، محسن، متقی، عابد اور مجاہد ہے، اس کے وہی حقوق و فرائض ہوں گے جو تمہارے ہیں۔ اور جو تم سے انکار کرے اس سے قتال کرو یہاں تک کہ وہ اللہ کے حکم اور اس کے دین کی طرف لوٹ آئے!
جس سے تم معاہدہ کرو اور اسے اللہ کا ذمّہ دو تو اس کے لیے اس کو پورا کرو، اور جو اسلام لائے اور رضا مندی ظاہر کرے وہ تم میں سے ہے اور تم اس میں سے ہو۔ جو شخص تمہارے سامنے یہ تمام باتیں سن لینے کے بعد بھی تم سے جنگ کرے تو اس سے قتال کرو، جو تم پر حملہ آور ہو اس سے جنگ کرو، جو تمہارے خلاف مکر کرے اس کا جواب دو، جو تمہارے خلاف جمع ہو اس کا مقابلہ کرو... بغیر کسی زیادتی کے! کیونکہ جو ظلم کے بعد بدلہ لے اس پر کوئی الزام نہیں۔
اور جان لو کہ اللہ تمہارے ساتھ ہے، وہ تمہیں اور تمہارے اعمال کو دیکھ رہا ہے اور تمہارے ہر کام کو جانتا ہے۔ پس اللہ سے ڈرو اور باخبر رہو! یہ ایک امانت ہے جو میرے رب نے میرے سپرد کی ہے تاکہ میں اس کے بندوں تک پہنچا دوں... پس جس نے اس میں موجود احکام پر عمل کیا وہ نجات پا گیا، جس نے اتباع کی وہ ہدایت پا گیا، جس نے اس کے ذریعے حجت قائم کی وہ کامیاب ہوا، جس نے اس کی خاطر قتال کیا اس کی نصرت کی گئی، اور جس نے اسے چھوڑ دیا وہ گمراہ ہو گیا یہاں تک کہ اس کی طرف لوٹ آئے۔
پس جو کچھ اس میں ہے اسے سیکھو، اپنے کانوں کو متوجہ کرو، اپنے سینوں میں اسے محفوظ کرو، اور اپنے دلوں سے اس کی حفاظت کرو؛ کیونکہ یہ آنکھوں کا نور، دلوں کی بہار اور سینوں کی شفا ہے...
یہ کتاب عبد اللہ کے بیٹے، اس کے رسول و نبی محمد کی طرف سے علاء بن الحضرمی کے لیے ہے جب انہیں البحرین کی طرف اللہ اور اس کے رسول کی طرف دعوت دینے کے لیے بھیجا گیا... یہ وہ کتاب ہے جس پر اللہ کے نبی نے علاء بن الحضرمی اور ان کے خلیفہ (نائب) سیف اللہ خالد بن ولید کو امین بنایا... تمام مخلوق میں سے جس تک بھی یہ کتاب پہنچے اس کے لیے کوئی عذر یا حجت باقی نہیں رہتی اور نہ اس کتاب کے احکام سے جہالت کا عذر قبول ہوگا۔
یہ کتاب ۳ ذوالقعدہ کو، ہجرتِ نبوی کے چار سال مکمل ہونے سے دو ماہ قبل لکھی گئی۔ اس کتاب کی تحریر کے دن ابن ابی سفیان نے اسے لکھا، سیدنا عثمان بن عفان رضی اللہ عنہ انہیں املا کروا رہے تھے، جبکہ رسول اللہ صلی اللہ علیہ وسلم تشریف فرما تھے، نیز المختار بن قیس القرشی، ابو ذر الغفاری، حذیفہ بن الیمان العبسی، قصی بن ابی عمر الحمیری، شبیب بن ابی مرثد الغسانی، المستنیر بن ابی صعصعہ الخزاعی، عوانہ بن شماخ الجهنی، سعد بن مالک الانصاری، سعد بن عبادہ الانصاری، زید بن عمیر، تمام نقباء، قریش کا ایک شخص، جہینہ کا ایک شخص اور انصار کے چار افراد اس کے گواہ بنے، یہاں تک کہ رسول اللہ صلی اللہ علیہ وسلم نے یہ عہد نامہ علاء بن الحضرمی اور سیف اللہ خالد بن ولید رضی اللہ عنہم کے حوالے فرمایا“۔