❮
❯
حدیث نمبر: 14026
وَعَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ قَالَ : سَأَلْتُ خَالِي هِنْدَ بْنَ أَبِي هَالَةَ التَّمِيمِيَّ - وَكَانَ وَصَّافًا - عَنْ صِفَةِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَأَنَا أَشْتَهِي أَنْ يَصِفَ لِي مِنْهَا شَيْئًا أَتَعَلَّقُ بِهِ فَقَالَ : كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَخْمًا مُفَخَّمًا ، يَتَلَأْلَأُ وَجْهُهُ تَلَأْلُؤَ الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ ، وَأَطْوَلَ مِنَ الْمَرْبُوعِ ، وَأَقْصَرَ مِنَ الْمُشَذَّبِ عَظِيمَ الْهَامَةِ ، رَجِلَ الشَّعْرِ ، إِذَا تَفَرَّقَتْ عَقِيصَتُهُ فَرَقَ فَلَا يُجَاوِزُ شَعْرُهُ شَحْمَةَ أُذُنَيْهِ ، إِذَا هُوَ وَفْرُهُ ، أَزْهَرَ اللَّوْنِ ، وَاسِعَ الْجَبِينِ ، أَزَجَّ الْحَوَاجِبِ ، سَوَابِغَ مِنْ غَيْرِ قَرْنٍ بَيْنَهُمَا عِرْقٌ يُدِرُّهُ الْغَضَبُ ، أَقْنَى الْعِرْنِينِ ، لَهُ نُورٌ يَعْلُوهُ ، يَحْسَبُهُ مَنْ لَمْ يَتَأَمَّلْهُ أَشَمَّ ، كَثَّ اللِّحْيَةِ ، سَهْلَ الْخَدَّيْنِ ، ضَلِيعَ الْفَمِ ، أَشْنَبَ ، مُفَلَّجَ الْأَسْنَانَ ، دَقِيقَ الْمَسْرَبَةِ ، كَأَنَّ عُنُقَهُ جِيدَ دِمْنَةٍ فِي صَفَاءِ الْفِضَّةِ ، مُعْتَدِلَ الْخَلْقِ بَادِنَ مُتَمَاسِكَ ، سَوَاءٌ الْبَطْنُ وَالصَّدْرُ ، عَرِيضَ الصَّدْرِ ، بَعِيدَ مَا بَيْنَ الْمَنْكِبَيْنِ ، ضَخْمَ الْكَرَادِيسِ ، أَنْوَرَ الْمُتَجَرَّدَ ، مَوْصُولَ مَا بَيْنَ اللَّبَّةِ وَالسُّرَّةِ بِشَعْرٍ يَجْرِي كَالْخَطِّ ، عَارِيَ الثَّدْيَيْنِ وَالْبَطْنِ مِمَّا سِوَى ذَلِكَ ، أَشَعَرَ الذِّرَاعَيْنِ وَالْمَنْكِبَيْنِ وَأَعَالِيَ الصَّدْرِ طَوِيلَ الزَّنْدَيْنِ ، رَحْبَ الرَّاحَةِ ، سَبْطَ الْقَصَبِ ، شَثْنَ الْكَفَّيْنِ وَالْقَدَمَيْنِ ، سَائِرَ الْأَطْرَافِ ، خُمْصَانَ الْأَخْمَصَيْنِ ، مَسِيحَ الْقَدَمَيْنِ يَنْبُو عَنْهُمَا الْمَاءُ ، إِذَا زَالَ زَالَ قُلَعًا ، وَتَخَطَّى تَكَفِيًّا ، وَيَمْشِي هَوْنًا ، ذَرِيعَ الْمِشْيَةِ إِذَا مَشَى كَأَنَّمَا يَنْحَطُّ مِنْ صَبَبٍ ، وَإِذَا الْتَفَتَ الْتَفَتَ مَعًا ، خَافِضَ الطَّرْفِ ، نَظَرُهُ إِلَى الْأَرْضِ أَطْوَلُ مِنْ نَظَرِهِ إِلَى السَّمَاءِ ، جُلُّ نَظَرِهِ الْمُلَاحَظَةُ ، يَسُوقُ أَصْحَابَهُ ، يَبْدُرُ مَنْ لَقِيَ بِالسَّلَامِ . قُلْتُ : صِفْ لِي مَنْطِقَهُ . قَالَ : كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مُتَوَاصِلَ الْأَحْزَانِ ، دَائِمَ الْفِكْرَةِ ، لَيْسَتْ لَهُ رَاحَةٌ ، لَا يَتَكَلَّمُ فِي غَيْرِ حَاجَةٍ ، طَوِيلَ الصَّمْتِ يَفْتَتِحُ الْكَلَامَ وَيَخْتِمُهُ بِأَشْدَاقِهِ ، وَيَتَكَلَّمُ بِجَوَامِعِ الْكَلِمِ ، فَصْلٌ لَا فُصُولٌ وَلَا تَقْصِيرٌ ، دَمِثٌ لَيْسَ بِالْجَافِي وَلَا الْمُهِينِ ، يُعَظِّمُ النِّعْمَةَ وَإِنْ دَقَّتْ لَا يَذُمُّ مِنْهَا شَيْءٌ، لَا يَذُمُّ ذَوَاقًا وَلَا يَمْدَحُهُ ، وَلَا تُغْضِبُهُ الدُّنْيَا وَلَا مَا كَانَ لَهَا ، فَإِذَا نُوزِعَ الْحَقَّ لَمْ يَعْرِفْهُ أَحَدٌ ، وَلَمْ يَقُمْ لِغَضَبِهِ شَيْءٌ حَتَّى يَنْتَصِرَ لَهُ ، لَا يَغْضَبُ لِنَفْسِهِ ، وَلَا يَنْتَصِرُ لَهَا ، إِذَا أَشَارَ أَشَارَ بِكَفِّهِ كُلِّهَا ، وَإِذَا تَعَجَّبَ قَلَبَهَا ، وَإِذَا تَحَدَّثَ اتَّصَلَ بِهَا فَيَضْرِبُ بِبَاطِنِ رَاحَةِ الْيُمْنَى بَاطِنَ إِبْهَامِهِ الْيُسْرَى ، وَإِذَا غَضِبَ أَعْرَضَ وَأَشَاحَ ، وَإِذَا ضَحِكَ غَضَّ طَرْفَهُ ، جُلُّ ضَحِكِهِ التَّبَسُّمُ ، وَيَفْتُرُ عَنْ مِثْلِ حَبِّ الْغَمَامِ . فَكَتَمَهَا الْحُسَيْنُ زَمَانًا ، ثُمَّ حَدَّثْتُهُ فَوَجَدْتُهُ قَدْ سَبَقَنِي إِلَيْهِ ، فَسَأَلْتُهُ عَمَّا سَأَلْتُهُ وَوَجَدْتُهُ قَدْ سَأَلَ أَبَاهُ عَنْ مُدْخَلِهِ وَمَجْلِسِهِ وَمُخْرَجِهِ وَشَكْلِهِ ، فَلَمْ يَدَعْ مِنْهُ شَيْئًا . قَالَ الْحُسَيْنُ : سَأَلْتُ أَبِي عَنْ دُخُولِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : كَانَ دُخُولُهُ لِنَفْسِهِ مَأْذُونٌ لَهُ فِي ذَلِكَ ، فَكَانَ إِذَا أَوَى إِلَى مَنْزِلِهِ جَزَّأَ نَفْسَهُ ثَلَاثَةَ أَجْزَاءٍ : جُزْءٌ لِلَّهِ وَجُزْءٌ لِأَهْلِهِ وَجُزْءٌ لِنَفْسِهِ . ثُمَّ جَزَّأَ نَفْسَهُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ النَّاسِ فَيَرُدُّ ذَلِكَ عَلَى الْعَامَّةِ بِالْخَاصَّةِ ، فَلَا يَدَّخِرُ عَنْهُمْ شَيْئًا ، فَكَانَ مِنْ سِيرَتِهِ فِي جُزْءِ الْأُمَّةِ إِيثَارُ أَهْلِ الْفَضْلِ بِإِذْنِهِ ، وَقَسْمُهُ عَلَى قَدْرِ فَضْلِهِمْ فِي الدِّينِ ، فَمِنْهُمْ ذُو الْحَاجَةِ وَمِنْهُمْ ذُو الْحَاجَتَيْنِ وَمِنْهُمْ ذُو الْحَوَائِجِ ، فَيَتَشَاغَلُ بِهِمْ فِيمَا يُصْلِحُهُمْ وَيُلَائِمُهُمْ وَيُخْبِرُهُمْ بِالَّذِي يَنْبَغِي لَهُمْ ، وَيَقُولُ : " لِيُبَلِّغِ الشَّاهِدُ الْغَائِبَ ، وَأَبْلِغُوا فِي حَاجَةٍ مَنْ لَا يَسْتَطِيعُ إِبْلَاغَهَا وَأَبْلِغُونِي حَاجَةَ مَنْ لَا يَسْتَطِيعُ إِبْلَاغِي حَاجَتَهُ فَإِنَّهُ مَنْ أَبْلَغَ سُلْطَانًا حَاجَةَ مَنْ لَا يَسْتَطِيعُ إِبْلَاغَهَا إِيَّاهُ يُثَبِّتُ اللَّهُ قَدَمَيْهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ " . لَا يُذْكَرُ عِنْدَهُ إِلَّا ذَاكَ ، وَلَا يَقْبَلُ مِنْ أَحَدٍ غَيْرَهُ ، يَدْخُلُونَ رُوَّادًا وَلَا يَتَفَرَّقُونَ إِلَّا عَنْ ذَوَاقٍ وَيَخْرُجُونَ أَذِلَّةً . قَالَ : فَسَأَلْتُهُ عَنْ مُخْرَجِهِ كَيْفَ كَانَ يَصْنَعُ فِيهِ فَقَالَ : كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يُخَزِّنُ لِسَانَهُ إِلَّا مِمَّا يَنْفَعُهُمْ وَيُؤَلِّفُهُمْ وَلَا يُفَرِّقُهُمْ أَوْ قَالَ : وَلَا يُنَفِّرُهُمْ ، فَيُكْرِمُ كَرِيمَ كُلِّ قَوْمٍ وَيُوَلِّيهِ عَلَيْهِمْ ، وَيَحْذَرُ النَّاسَ وَيَحْتَرِسُ مِنْهُمْ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَطْوِيَ عَنْ أَحَدٍ سِرَّهُ وَلَا خُلُقَهُ ، يَتَفَقَّدُ أَصْحَابَهُ ، وَيَسْأَلُ النَّاسَ عَمَّا فِي النَّاسِ ، وَيُحَسِّنُ الْحَسَنَ وَيُقَوِّيهِ ، وَيُقَبِّحُ الْقُبْحَ وَيُوهِنُهُ ، مُعْتَدِلُ الْأَمْرِ غَيْرُ مُخْتَلِفٍ ، لَا يَغْفُلُ مَخَافَةَ أَنْ يَغْفُلُوا أَوْ يَمِيلُوا ، لِكُلِّ حَالٍ عِنْدَهُ عَتَادٌ ، لَا يُقَصِّرُ عَنِ الْحَقِّ وَلَا يَجُوزُهُ ، الَّذِينَ يَلُونَهُ مِنَ النَّاسِ خِيَارُهُمْ ، أَفْضَلُهُمْ عِنْدَهُ أَعْظَمُهُمْ نَصِيحَةً ، وَأَعْظَمُهُمْ عِنْدَهُ مَنْزِلَةً أَحْسَنُهُمْ مُوَاسَاةً وَمُؤَازَرَةً . فَسَأَلْتُهُ عَنْ مَجْلِسِهِ فَقَالَ : كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَا يَجْلِسُ وَلَا يَقُومُ إِلَّا عَلَى ذِكْرٍ ، وَلَا يُوَطِّنُ الْأَمَاكِنَ وَيَنْهَى عَنْ إِيطَانِهَا ، وَإِذَا انْتَهَى إِلَى قَوْمٍ جَلَسَ حَيْثُ يَنْتَهِي بِهِ الْمَجْلِسُ وَيَأْمُرُ بِذَلِكَ ، وَيُعْطِي كُلَّ جُلَسَائِهِ بِنَصِيبِهِ ، لَا يَحْسَبُ جَلِيسُهُ أَنَّ أَحَدًا أَكْرَمَ عَلَيْهِ مِنْهُ ، مَنْ جَالَسَهُ أَوْ قَاوَمَهُ فِي حَاجَةٍ صَابَرَهُ حَتَّى يَكُونَ هُوَ الْمُتَصَرِّفَ وَمَنْ سَأَلَهُ حَاجَةً لَمْ يَرُدَّهُ إِلَّا بِهَا أَوْ بِمَيْسُورٍ مِنَ الْقَوْلِ ، قَدْ وَسِعَ النَّاسَ مِنْهُ بَسْطَةٌ وَخِلْقَةٌ ، فَصَارَ لَهُمْ أَبًا وَصَارُوا عِنْدَهُ فِي الْحَقِّ سَوَاءً ، مَجْلِسُهُ مَجْلِسُ حِلْمٍ وَحَيَاءٍ وَصَبْرٍ وَأَمَانَةٍ ، لَا تُرْفَعُ فِيهِ الْأَصْوَاتُ ، وَلَا تُؤْبَنُ فِيهِ الْحُرَمُ وَلَا تُنْثَى فَلَتَاتُهُ ، مُتَعَادِلِينَ مُتَوَاصِينَ فِيهِ بِالتَّقْوَى مُتَوَاضِعِينَ ، يُوَقِّرُونَ الْكَبِيرَ وَيَرْحَمُونَ الصَّغِيرَ وَيُؤْثِرُونَ ذَوِي الْحَاجَةِ وَيَحْفَظُونَ الْغَرِيبَ . قَالَ : قُلْتُ : كَيْفَ كَانَتْ سِيرَتُهُ فِي جُلَسَائِهِ ؟ قَالَ : كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - دَائِمَ الْبِشْرِ ، سَهْلَ الْخُلُقِ ، لَيِّنَ الْجَانِبِ ، لَيْسَ بِفَظٍّ وَلَا غَلِيظٍ ، وَلَا صَخَّابٍ فِي الْأَسْوَاقِ ، وَلَا فَاحِشٍ وَلَا عَيَّابٍ وَلَا مَزَّاحٍ ، يَتَغَافَلُ عَمًّا لَا يَشْتَهِي وَلَا يُؤْنَسُ مِنْهُ وَلَا يُخَيِّبُ فِيهِ ، قَدْ تَرَكَ نَفْسَهُ مِنْ ثَلَاثٍ : الْمِرَاءُ وَالْإِكْبَارُ وَمِمَّا لَا يَعْنِيهِ ، وَتَرَكَ نَفْسَهُ مِنْ ثَلَاثٍ : كَانَ لَا يَذُمُّ أَحَدًا وَلَا يُعَيِّرُهُ وَلَا يَطْلُبُ عَوْرَتَهُ ، وَلَا يَتَكَلَّمُ إِلَّا فِيمَا رَجَا ثَوَابَهُ ، إِذَا تَكَلَّمَ أَطْرَقَ جُلَسَاؤُهُ كَأَنَّمَا عَلَى رُءُوسِهِمُ الطَّيْرُ ، وَإِذَا سَكَتَ تَكَلَّمُوا ، وَلَا يَتَنَازَعُونَ عِنْدَهُ ، مَنْ تَكَلَّمَ أَنْصَتُوا لَهُ حَتَّى يَفْرُغَ ، حَدِيثُهُمْ عِنْدَهُ حَدِيثُ أَوَّلِيَّتِهِمْ ، يَضْحَكُ مِمَّا يَضْحَكُونَ مِنْهُ ، وَيَتَعَجَّبُ مِمَّا يَتَعَجَّبُونَ مِنْهُ ، وَيَصْبِرُ لِلْغَرِيبِ عَلَى الْهَفْوَةِ فِي مَنْطِقِهِ وَمَسْأَلَتِهِ ، حَتَّى إِذَا كَانَ أَصْحَابُهُ لَيَسْتَجْلِبُوهُمْ وَيَقُولُ : " إِذَا رَأَيْتُمْ طَالِبَ الْحَاجَةِ فَأَرْشِدُوهُ " . وَلَا يَقْبَلُ الثَّنَاءَ إِلَّا مِنْ مُكَافِئٍ ، وَلَا يَقْطَعُ عَلَى أَحَدٍ حَدِيثَهُ حَتَّى يَجُوزَهُ فَيَقْطَعَهُ بِنَهْيٍ أَوْ قِيَامٍ . قَالَ : قُلْتُ : كَيْفَ كَانَ سُكُوتُهُ ؟ قَالَ : كَانَ سُكُوتُ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَلَى أَرْبَعٍ : عَلَى الْحِلْمِ وَالْحَذَرِ وَالتَّقْدِيرِ وَالتَّفَكُّرِ ، فَأَمَّا تَقْدِيرُهُ فَفِي تَسْوِيَتِهِ النَّظَرَ وَالِاسْتِمَاعَ بَيْنَ النَّاسِ ، وَأَمَّا تَذَكُّرُهُ - أَوْ قَالَ : تَفَكُّرُهُ - فَفِيمَا يَبْقَى وَيَفْنَى ، وَجُمِعَ لَهُ الْحِلْمُ فِي الصَّبْرِ فَكَانِ لَا يُوصِبُهُ وَلَا يَسْتَفِزُّهُ ، وَجُمِعَ لَهُ الْحَذَرُ فِي أَرْبَعٍ : أَخْذُهُ بِالْحُسْنَى لِيَقْتَدُوا بِهِ ، وَتَرْكُهُ الْقَبِيحَ لِيَنْتَهُوا عَنْهُ ، وَإِجْهَادُهُ الرَّأْيَ فِيمَا يُصْلِحُ أُمَّتَهُ ، وَالْقِيَامُ فِيمَا يَجْمَعُ لَهُمُ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةَ . قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ : أَبُو هَالَةَ كَانَ زَوْجَ خَدِيجَةَ قَبْلَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَاسْمُهُ النَّبَّاشُ مِنْ بَنِي أُسَيْدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ تَمِيمٍ .
قَالَ عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ : حَدَّثَنِي الزُّبَيْرُ بْنُ بَكَّارٍ قَالَ : حَدَّثَنِي عُمَرُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الْمَوْصِلِيُّ قَالَ : أَبُو هَالَةَ مَالِكُ بْنُ زُرَارَةَ مِنْ بَنِي نَبَّاشِ بْنِ زُرَارَةَ .
قَالَ عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ : سَمِعْتُ أَبَا عُبَيْدٍ يَقُولُ : قَوْلُهُ : فَخْمًا : الْفَخَامَةُ نُبْلُهُ وَامْتِلَاؤُهُ مَعَ الْجَمَالِ وَالْمَهَابَةِ . وَالْمَرْبُوعُ : الَّذِي بَيْنَ الطَّوِيلِ وَالْقَصِيرِ . وَالْمُشَذَّبُ : الْمُفْرِطُ فِي الطُّولِ وَكَذَلِكَ هُوَ فِي كُلِّ شَيْءٍ قَالَ جَرِيرٌ : أَلْوَى بِهَا شَذْبُ الْعُرُوقِ مُشَذَّبٌ فَكَأَنَّمَا وُكِيبُ عَلَى طِرْبَالِ وَقَوْلُهُ : رَجِلَ الشَّعْرِ : الَّذِي لَيْسَ بِالسَّبْطِ الَّذِي لَا تَكَسُّرَ فِيهِ . وَالْقَطَطُ : الشَّدِيدُ الْجُعُودَةِ يَقُولُ : فِيهِ جُعُودَةٌ بَيْنَ هَذَيْنِ . وَالْعَقِيصَةُ : الشَّعْرُ الْمَعْقُوصُ وَهُوَ نَحْوٌ مِنَ الْمَضْفُورِ ، وَمِنْهُ قَوْلُ عُمَرَ : مَنْ عَقَصَ أَوْ ضَفَّرَ فَعَلَيْهِ الْحَلْقُ . وَقَوْلُهُ : أَزَجَّ الْحَاجِبَيْنِ سَوَابِغُ : الزَّجَجُ فِي الْحَوَاجِبِ أَنْ يَكُونَ فِيهَا تَقَوُّسٌ مَعَ طُولٍ فِي أَطْرَافِهَا وَهُوَ السُّبُوغُ ، قَالَ جَمِيلُ بْنُ مَعْمَرٍ :
إِذَا مَا الْغَانِيَاتِ بَرَزْنَ يَوْمًا وَزَجَّجْنَ الْحَوَاجِبَ وَالْعُيُونَا قَوْلُهُ : فِي غَيْرِ قَرْنٍ : فَالْقَرْنُ الْتِقَاءُ الْحَاجِبَيْنِ حَتَّى يَتَّصِلَا فَلَيْسَ هُوَ كَذَلِكَ وَلَكِنَّ بَيْنَهُمَا فُرْجَةً ، يُقَالُ لِلرَّجُلِ إِذَا كَانَ كَذَلِكَ : أَبْلَجُ ، وَذَكَرَ الْأَصْمَعِيُّ أَنَّ الْعَرَبَ تَسْتَحِبُّ هَذَا . وَقَوْلُهُ : بَيْنَهُمَا عِرْقٌ يُدِرُّهُ الْغَضَبُ ، يَقُولُ : إِذَا غَضِبَ دَرَّ الْعِرْقُ الَّذِي بَيْنَ الْحَاجِبَيْنِ . وَدُرُورُهُ : غِلَظُهُ وَنُتُوؤُهُ وَامْتِلَاؤُهُ . وَقَوْلُهُ : أَقْنَى الْعِرْنِينِ : يَعْنِي الْأَنْفَ ، وَالْقَنَا أَنْ يَكُونَ فِيهِ دِقَّةٌ مَعَ ارْتِفَاعٍ فِي قَصَبَتِهِ يُقَالُ مِنْهُ : رَجُلٌ أَقَنُّ وَامْرَأَةٌ قَنْوَاءُ . وَالْأَشَمُّ : أَنْ يَكُونَ الْأَنْفُ دَقِيقًا لَا قَنَا فِيهِ . وَقَوْلُهُ : كَثَّ اللِّحْيَةِ ، الْكُثُوثَةُ : أَنْ تَكُونَ اللِّحْيَةُ غَيْرَ رَقِيقَةٍ وَلَا طَوِيلَةٍ وَلَكِنَّ فِيهَا كَثَاثَةً مِنْ غَيْرِ عِظَمٍ وَلَا طُولٍ . وَقَوْلُهُ : ضَلِيعَ الْفَمِ : أَحْسَبُهُ يَعْنِي : حِدَّةَ الشَّفَتَيْنِ . وَقَوْلُهُ : أَشْنَبَ الْأَشْنَبُ هُوَ الَّذِي فِي أَسْنَانِهِ رِقَّةٌ وَتَحْدِيدٌ ، يُقَالُ مِنْهُ : رَجُلٌ أَشْنَبُ وَامْرَأَةٌ شَنْبَاءُ وَمِنْهُ قَوْلُ ذِي الرُّمَّةِ :
لَمْيَاءُ فِي شَفَتَيْهَا حِدَّةْ لَعَسٌ وَفِي اللِّثَاتِ وَفِي أَنْيَابِهَا شَنَبُ
وَالْمُفَلَّجُ : هُوَ الَّذِي فِي أَسْنَانِهِ تَفَرُّقٌ . وَالْمَسْرَبَةُ : الشَّعْرُ الَّذِي بَيْنَ اللَّبَّةِ إِلَى السُّرَّةِ . شَعْرٌ يَجْرِي كَالْخَطِّ : قَالَ الْأَعْشَى :
الْآنَ لَمَّا ابْيَضَّ مَسْرُبَتِي وَعَضَضْتُ مِنْ نَابِي عَلَى جَذَمِي
وَقَوْلُهُ : جِيدُ دِمْنَةٍ : الْجِيدُ : الْعُنُقُ ، وَالدِّمْنَةُ : الصُّورَةُ . وَقَوْلُهُ : ضَخْمَ الْكَرَادِيسِ : قَالَ بَعْضُهُمْ : هِيَ الْعِظَامُ ، وَمَعْنَاهُ أَنَّهُ عَظِيمُ الْأَلْوَاحِ ، وَبَعْضُهُمْ يَجْعَلُ الْكَرَادِيسَ رُؤُوسَ الْعِظَامِ وَالْكَرَادِيسَ فِي غَيْرِ هَذَا الْكَتَائِبَ . الزَّنْدَانِ : الْعَظْمَانِ اللَّذَانِ فِي السَّاعِدَيْنِ الْمُتَّصِلَانِ بِالْكَفَّيْنِ ، وَصَفَهُ بِطُولِ الذِّرَاعَيْنِ . سِبْطَ الْقَصَبِ : الْقَصَبُ كُلُّ عَظْمٍ ذِي مُخٍّ مِثْلَ السَّاقَيْنِ وَالْعَضُدَيْنِ وَالذِّرَاعَيْنِ ، وَسُبُوطُهُمَا : امْتِدَادُهُمَا ، يَصِفُهُ بِطُولِ الْعِظَامِ ، قَالَ ذُو الرُّمَّةِ :
جَوَاعِلُ فِي الْبَرَى قَصَبًا خِدَالًا أَرَادَ بِالْبَرَى : الْأَسْوِرَةُ وَالْخَلَاخِلُ وَقَوْلُهُ : شَثْنَ الْكَفَّيْنِ وَالْقَدَمَيْنِ : يُرِيدُ أَنَّ فِيهِمَا بَعْضَ الْغِلَظِ . وَالْأَخْمَصُ مِنَ الْقَدَمِ فِي بَاطِنِهَا مَا بَيْنَ صَدْرِهَا وَعَقِبِهَا وَهُوَ الَّذِي لَا يَلْصِقُ بِالْأَرْضِ مِنَ الْقَدَمَيْنِ فِي الْوَطْءِ ، قَالَ الْأَعْشَى يَصِفُ امْرَأَةً بِإِبْطَاءٍ فِي الْمَشْيِ :
كَأَنَّ أَخْمَصَهَا بِالشَّوْكِ مُنْتَعِلٌ وَقَوْلُهُ : خُمْصَانَ : يَعْنِي أَنَّ ذَلِكَ الْمَوْضِعَ مِنْ قَدَمَيْهِ فِيهِ تَجَافٍ عَنِ الْأَرْضِ وَارْتِفَاعٌ ، وَهُوَ مَأْخُوذٌ مِنْ خُمُوصَةِ الْبَطْنِ ، وَهِيَ ضَمْرُهُ ، يُقَالُ مِنْهُ : رَجُلٌ خُمْصَانٌ وَامْرَأَةٌ خُمْصَانَةٌ . وَقَوْلُهُ : مَسِيحَ الْقَدَمَيْنِ : يَعْنِي أَنَّهُمَا مَلْسَانِ ، وَأَنَّهُ لَيْسَ فِي ظُهُورِهِمَا تَكَسُّرٌ وَلِهَذَا قَالَ : يَنْبُو عَنْهُمَا الْمَاءُ : يَعْنِي أَنَّهُ لَا ثَبَاتَ لِلْمَاءِ عَلَيْهِمَا . وَقَوْلُهُ : إِذَا خَطَا تَكَفَّأَ : يَعْنِي التَّمَايُلَ ، أَخَذَهُ مِنْ تَكَفُّؤِ السُّفُنِ . وَقَوْلُهُ : ذَرِيعَ الْمِشْيَةِ : يَعْنِي وَاسِعَ الْخُطَا . كَأَنَّمَا يَنْحَطُّ فِي صَبَبٍ : أَرَاهُ يُرِيدُ أَنَّهُ مُقْبِلٌ عَلَى مَا بَيْنَ يَدَيْهِ ، غَاضٌّ بَصَرَهُ لَا يَرْفَعُهُ إِلَى السَّمَاءِ ، وَكَذَلِكَ يَكُونُ الْمُنْحَطُّ ، ثُمَّ فَسَّرَهُ فَقَالَ : خَافِضُ الطَّرْفِ نَظَرُهُ إِلَى الْأَرْضِ أَكْثَرُ مِنْ نَظَرِهِ إِلَى السَّمَاءِ . وَقَوْلُهُ : إِذَا الْتَفَتَ الْتَفَتَ جَمِيعًا : يُرِيدُ أَنَّهُ لَا يَلْوِي عُنُقَهُ دُونَ جَسَدِهِ فَإِنَّ فِي هَذَا بَعْضَ الْخِفَّةِ وَالطَّيْشِ . وَقَوْلُهُ : دَمِثَ : هُوَ اللَّيِّنُ السَّهْلُ ، وَمِنْهُ قِيلَ لِلرَّمْلِ : دَمِثٌ ، وَمِنْهُ حَدِيثُهُ أَنَّهُ أَرَادَ يَبُولُ فَمَالَ إِلَى دَمْثٍ . وَقَوْلُهُ : إِذَا غَضِبَ أَعْرَضَ وَأَشَاحَ : وَالْإِشَاحَةُ : الْحَدُّ ، وَقَدْ يَكُونُ الْحَذَرَ . وَقَوْلُهُ : يَفْتَرُّ ، عَنْ حَبٍّ مِثْلِ حَبِّ الْغَمَامِ : أَرَادَ الْبَرَدَ شَبَّهَ بِهِ بَيَاضَ أَسْنَانِهِ ، قَالَ جَرِيرٌ :
يَجْرِي السِّوَاكُ عَلَى أَغَرَّ كَأَنَّهُ بَرَدٌ تَحَدَّرَ مِنْ مُتُونِ غَمَامِ
وَقَوْلُهُ : يَدْخُلُونَ رُوَّادًا : الرُّوَّادُ : الطَّالِبُونَ ، وَاحِدُهُمْ رَائِدٌ ، وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ : الرَّائِدُ لَا يَكْذِبُ أَهْلَهُ . وَقَوْلُهُ : لِكُلِّ حَالٍ عِنْدَهُ عَتَادٌ : يَعْنِي عُدَّةً وَقَدْ أَعَدَّ لَهُ . وَقَوْلُهُ : لَا يُوَطِّنُ الْأَمَاكِنَ : أَيْ لَا يَجْعَلُ لِنَفْسِهِ مَوْضِعًا يُعْرَفُ ، إِنَّمَا يَجْلِسُ حَيْثُ يُمْكِنُهُ فِي الْمَوْضِعِ الَّذِي تَكُونُ فِيهِ حَاجَتُهُ ثُمَّ فَسَّرَهُ فَقَالَ : يَجْلِسُ حَيْثُ يَنْتَهِي بِهِ الْمَجْلِسُ ، وَمِنْهُ حَدِيثُهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ أَنَّهُ نَهَى أَنْ يُوَطَّنَ الرَّجُلُ الْمَكَانَ فِي الْمَسْجِدِ كَمَا يُوَطَّنُ الْبَعِيرُ . وَقَوْلُهُ : فِي مَجْلِسِهِ لَا تُؤْبَنُ فِيهِ الْحُرَمُ : يَقُولُ : لَا تُوصَفُ فِيهِ النِّسَاءُ ، مِنْهُ حَدِيثُهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنَّهُ نَهَى عَنِ الشِّعْرِ إِذَا أُبِنَتْ فِيهِ النِّسَاءُ .
قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ : حَدَّثَنَا أَبُو إِسْمَاعِيلَ الْمُؤَدِّبُ ، عَنْ مُجَالِدٍ ، عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ : كَانَ رِجَالٌ فِي الْمَسْجِدِ يَتَنَاشَدُونَ الشِّعْرَ فَأَقْبَلَ ابْنُ الزُّبَيْرِ فَقَالَ فِي حَرَمِ اللَّهِ وَعِنْدَ بَيْتِ اللَّهِ تَتَنَاشَدُونَ الشِّعْرَ ؟ ! فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : إِنَّهُ لَيْسَ بِكَ بَأْسٌ يَا ابْنَ الزُّبَيْرِ إِنَّمَا نَهَى رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَنِ الشِّعْرِ إِذَا أُبِنَتْ فِيهِ النِّسَاءُ أَوْ تُرُوزِئَتْ فِيهِ الْأَمْوَالُ . وَقَوْلُهُ : لَا تُنْثَى فَلَتَاتُهُ : الْفَلَتَاتُ : السَّقَطَاتُ لَا يَتَحَدَّثُ بِهَا . يُقَالُ : نَثَوْتُ أَنْثُو وَالِاسْمُ مِنْهُ النَّثَا ، وَهَذِهِ الْهَاءُ الَّتِي فِي فَلَتَاتِهِ رَاجِعَةٌ عَلَى الْمَجْلِسِ ، أَلَا تَرَى أَنَّ صَدْرَ الْكَلَامِ أَنَّهُ سَأَلَهُ عَنْ مَجْلِسِهِ ، وَقَالَ أَيْضًا : أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ لِمَجْلِسِهِ فَلَتَاتٌ يَحْتَاجُ أَحَدٌ أَنْ يَحْكِيَهَا ، فَلَتَاتُهُ : يُرِيدُ فَلَتَاتَ الْمَجْلِسِ لَا يَتَحَدَّثُ بِهَا بَعْضُهُمْ عَنْ بَعْضٍ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَفِيهِ مَنْ لَمْ يُسَمَّ .
محمد محی الدین

سیدنا حسن بن علی رضی اللہ عنہما بیان کرتے ہیں : میں نے اپنے ماموں ہند بن ابوہالہ تمیمی سے ، جو حلیہ بیان کرنے میں ماہر تھے ، نبی اکرم صلی اللہ علیہ وسلم کے حلیہ مبارک کے بارے میں دریافت کیا ، میری یہ خواہش تھی کہ وہ اس میں سے کوئی ایسی بات میرے سامنے بیان کریں ، جسے میں یاد رکھوں ، تو انہوں نے بتایا : نبی اکرم صلی اللہ علیہ وسلم بارعب اور باوقار تھے ، آپ کا چہرہ مبارک چودھویں رات کے چاند کی طرح چمکتا تھا ، آپ درمیانے قد والے شخص سے کچھ لمبے اور بہت لمبے شخص سے کچھ چھوٹے تھے ، آپ کا سر مبارک بڑا تھا ، بال ہلکے خمدار تھے ، اگر بالوں میں خود بخود مانگ نکل آتی تو آپ مانگ نکال لیتے ، ورنہ جب آپ بال بڑھاتے تو وہ کانوں کی لو سے آگے نہیں بڑھتے تھے ، آپ کا رنگ چمکدار تھا ، پیشانی کشادہ تھی ، بھنویں خمدار ، لمبی اور گھنی تھیں ، جو آپس میں ملی ہوئی نہیں تھیں ، ان کے درمیان ایک رگ تھی ، جسے غصہ ابھار دیتا تھا ، ناک مبارک بلند اور پتلی تھی ، اس پر ایک نور چھایا رہتا تھا ، جو شخص غور سے نہ دیکھتا ، وہ اسے اونچی ناک سمجھتا ، داڑھی گھنی تھی ، رخسار ہموار تھے ، دہن مبارک کشادہ تھا ، دانت باریک اور چمکدار تھے ، سامنے کے دانتوں کے درمیان فاصلہ تھا ، سینے سے ناف تک بالوں کی ایک باریک لکیر تھی ، گردن مبارک یوں تھی ، جیسے کسی مورتی کی گردن ہو ، جو چاندی کی طرح صاف ہو ، آپ کا جسم متناسب ، بھرا ہوا اور گٹھا ہوا تھا ، پیٹ اور سینہ برابر تھے ، سینہ چوڑا تھا ، دونوں کندھوں کے درمیان فاصلہ زیادہ تھا ، جوڑوں کی ہڈیاں بڑی تھیں ، جسم کا جو حصہ کپڑے سے باہر ہوتا ، وہ روشن ہوتا ، سینے کے بالائی حصے سے ناف تک بالوں کی ایک لکیر تھی ، جو خط کی طرح چلی گئی تھی ، اس کے علاوہ دونوں چھاتیاں اور پیٹ بالوں سے خالی تھے ، کلائیوں ، کندھوں اور سینے کے بالائی حصے پر بال تھے ، کلائیوں کی ہڈیاں لمبی تھیں ، ہتھیلیاں کشادہ تھیں ، ہاتھ پاؤں کی ہڈیاں سیدھی تھیں ، ہتھیلیاں اور پاؤں پر گوشت تھے ، انگلیاں لمبی تھیں ، تلوے درمیان سے گہرے تھے ، پاؤں ہموار تھے ، جن پر سے پانی ڈھلک جاتا تھا ، جب آپ چلتے تو قوت کے ساتھ قدم اٹھاتے ، آگے کی طرف ذرا جھک کر قدم رکھتے ، وقار کے ساتھ چلتے ، لمبے قدم اٹھاتے ، جب چلتے تو یوں لگتا جیسے کسی ڈھلوان سے اتر رہے ہوں ، جب کسی طرف متوجہ ہوتے تو پورے جسم کے ساتھ متوجہ ہوتے ، نگاہ نیچی رکھتے ، آپ کا زمین کی طرف دیکھنا آسمان کی طرف دیکھنے سے زیادہ ہوتا ، زیادہ تر گوشہ چشم سے دیکھتے ، اپنے اصحاب کو آگے رکھ کر خود پیچھے چلتے ، اور جس سے ملتے ، اسے پہلے سلام کرتے ۔
میں نے کہا: آپ میرے سامنے نبی اکرم صلی اللہ علیہ وسلم کی گفتگو کا حال بیان کریں ، انہوں نے بتایا : نبی اکرم صلی اللہ علیہ وسلم مسلسل غمگین رہتے تھے ، ہمیشہ غور و فکر میں رہتے تھے ، آپ کو آرام نہیں ملتا تھا ، بلا ضرورت کلام نہیں کرتے تھے ، دیر تک خاموش رہتے تھے ، کلام کا آغاز اور اختتام پورے منہ سے کرتے تھے ، جامع کلمات کے ساتھ گفتگو کرتے تھے ، آپ کی گفتگو دو ٹوک ہوتی تھی ، نہ اس میں زیادتی ہوتی ، نہ کمی ، آپ نرم مزاج تھے ، نہ سخت تھے اور نہ ہی کسی کی تحقیر کرتے تھے ، نعمت کو بڑا سمجھتے تھے ، اگرچہ وہ معمولی ہو ، اس میں سے کسی چیز کی مذمت نہیں کرتے تھے ، نہ کسی کھانے کی برائی کرتے اور نہ ہی اس کی تعریف کرتے ، دنیا اور دنیا سے متعلق کوئی چیز آپ کو غصہ نہیں دلاتی تھی ، لیکن جب حق کی مخالفت کی جاتی ، تو کوئی آپ کو پہچان نہیں سکتا تھا ، اور آپ کے غصے کے سامنے کوئی چیز نہیں ٹھہر سکتی تھی ، یہاں تک کہ آپ حق کا بدلہ لے لیتے ، اپنی ذات کے لئے غصے میں نہیں آتے تھے ، اور نہ ہی اپنی ذات کے لئے بدلہ لیتے تھے ، جب اشارہ کرتے تو پوری ہتھیلی سے اشارہ کرتے ، جب تعجب کرتے تو ہتھیلی کو پلٹ دیتے ، جب بات کرتے تو ہاتھ کو بھی ساتھ ملاتے ، اور دائیں ہتھیلی کے اندرونی حصے کو بائیں انگوٹھے کے اندرونی حصے پر مارتے ، جب غصے میں آتے تو منہ پھیر لیتے اور رخ موڑ لیتے ، جب ہنستے تو نگاہ نیچی کر لیتے ، آپ کا زیادہ تر ہنسنا مسکرانا ہوتا تھا ، اور جب مسکراتے تو دانت اولوں کی طرح چمکتے ۔
( سیدنا حسن رضی اللہ عنہ بیان کرتے ہیں : ) میں نے یہ بات کچھ عرصہ تک سیدنا حسین رضی اللہ عنہ سے چھپائے رکھی ، پھر میں نے انہیں بتائی ، تو میں نے دیکھا کہ وہ مجھ سے پہلے ہی یہ معلوم کر چکے تھے ، انہوں نے ان سے وہی کچھ پوچھا تھا ، جو میں نے پوچھا تھا ، اور میں نے دیکھا کہ انہوں نے اپنے والد ( سیدنا علی رضی اللہ عنہ ) سے نبی اکرم صلی اللہ علیہ وسلم کے گھر میں داخل ہونے ، آپ کی مجلس ، آپ کے باہر تشریف لے جانے اور آپ کے طور طریقے کے بارے میں دریافت کیا تھا ، اور اس میں سے کوئی چیز نہیں چھوڑی تھی ۔ سیدنا حسین رضی اللہ عنہ بیان کرتے ہیں : میں نے اپنے والد سے نبی اکرم صلی اللہ علیہ وسلم کے گھر تشریف لے جانے کے بارے میں دریافت کیا ، تو انہوں نے بتایا : آپ کا گھر جانا اپنی ذات کے لئے ہوتا تھا ، آپ کو اس کی اجازت تھی ، جب آپ اپنے گھر تشریف لے جاتے تو اپنے وقت کو تین حصوں میں تقسیم کر دیتے : ایک حصہ اللہ تعالیٰ کے لئے ، ایک حصہ اپنے گھر والوں کے لئے ، اور ایک حصہ اپنی ذات کے لئے ، پھر اپنے حصے کو اپنے اور لوگوں کے درمیان تقسیم کر دیتے ، اور خاص لوگوں کے ذریعے اس کا فائدہ عام لوگوں تک پہنچاتے ، اور ان سے کوئی چیز بچا کر نہیں رکھتے تھے ، امت کے حصے میں آپ کا طریقہ یہ تھا کہ اہل فضیلت کو اپنی اجازت سے ترجیح دیتے ، اور دین میں ان کی فضیلت کے مطابق ان میں ( وقت ) تقسیم کرتے ، ان میں سے کوئی ایک ضرورت والا ہوتا ، کوئی دو ضرورتوں والا ، اور کوئی کئی ضرورتوں والا ، آپ ان کے ساتھ ان امور میں مشغول رہتے ، جن میں ان کی اصلاح ہو اور جو ان کے مناسب ہوں ، اور انہیں وہ بات بتاتے جو ان کے لئے مناسب ہوتی ، اور آپ فرماتے : ” جو یہاں موجود ہے ، وہ غیر موجود تک یہ بات پہنچا دے ، جو شخص اپنی ضرورت پیش نہیں کر سکتا ، اس کی ضرورت پوری کرنے میں کوشش کرو ، اور جو شخص اپنی ضرورت مجھ تک نہیں پہنچا سکتا ، اس کی ضرورت مجھ تک پہنچاؤ ، کیونکہ جو شخص کسی حکمران تک ایسے شخص کی ضرورت پہنچاتا ہے ، جو خود اسے نہیں پہنچا سکتا ، اللہ تعالیٰ قیامت کے دن اس کے دونوں قدموں کو ثابت رکھے گا ۔ “ آپ کے سامنے صرف اسی طرح کی باتوں کا ذکر ہوتا تھا ، اور آپ کسی سے اس کے علاوہ کوئی بات قبول نہیں کرتے تھے ، لوگ طالب بن کر آتے تھے ، اور کچھ حاصل کیے بغیر واپس نہیں جاتے تھے ، اور عاجزی کے ساتھ نکلتے تھے ۔
وہ بیان کرتے ہیں : میں نے ان سے آپ کے باہر تشریف لانے کے بارے میں دریافت کیا کہ آپ اس میں کیا طریقہ اختیار کرتے تھے ؟ تو انہوں نے بتایا : نبی اکرم صلی اللہ علیہ وسلم اپنی زبان کو روک کر رکھتے تھے ، صرف وہی بات کرتے جو لوگوں کے لئے مفید ہو ، آپ لوگوں کو جوڑتے تھے ، انہیں منتشر نہیں کرتے تھے ( یا یہ الفاظ ہیں : ) انہیں متنفر نہیں کرتے تھے ، ہر قوم کے معزز شخص کی عزت کرتے اور اسے ان کا نگران مقرر کرتے ، لوگوں سے محتاط رہتے اور ان سے بچاؤ اختیار کرتے ، لیکن کسی سے اپنا باطن اور اپنا اخلاق نہیں چھپاتے تھے ، اپنے اصحاب کی خبر گیری کرتے ، لوگوں سے لوگوں کے حالات کے بارے میں دریافت کرتے ، اچھی چیز کو اچھا قرار دیتے اور اسے تقویت دیتے ، بری چیز کو برا قرار دیتے اور اسے کمزور کرتے ، آپ کا معاملہ معتدل ہوتا تھا ، اس میں اختلاف نہیں ہوتا تھا ، آپ غفلت نہیں کرتے تھے ، اس اندیشے کے پیش نظر کہ کہیں لوگ غافل نہ ہو جائیں یا ( حق سے ) ہٹ نہ جائیں ، آپ کے پاس ہر حالت کے لئے تیاری ہوتی تھی ، آپ حق سے کوتاہی نہیں کرتے تھے ، اور نہ ہی اس سے تجاوز کرتے تھے ، لوگوں میں سے جو آپ کے قریب رہتے تھے ، وہ ان میں سب سے بہتر لوگ تھے ، آپ کے نزدیک ان میں سب سے زیادہ فضیلت والا وہ تھا ، جو سب سے زیادہ خیرخواہی کرنے والا ہو ، اور آپ کے نزدیک ان میں سب سے بڑے مرتبے والا وہ تھا ، جو سب سے زیادہ غمخواری اور مدد کرنے والا ہو ۔
میں نے ان سے آپ کی مجلس کے بارے میں دریافت کیا ، تو انہوں نے بتایا : نبی اکرم صلی اللہ علیہ وسلم اللہ کے ذکر کے ساتھ ہی بیٹھتے اور اٹھتے تھے ، آپ اپنے لئے کوئی جگہ مخصوص نہیں کرتے تھے ، اور جگہ مخصوص کرنے سے منع کرتے تھے ، جب آپ کسی محفل میں تشریف لے جاتے تو جہاں مجلس ختم ہو رہی ہوتی ، وہیں بیٹھ جاتے ، اور اسی بات کا حکم دیتے تھے ، اپنے پاس بیٹھنے والے ہر شخص کو اس کا حصہ دیتے تھے ، آپ کے پاس بیٹھنے والا کوئی شخص یہ نہیں سمجھتا تھا کہ کوئی دوسرا آپ کے نزدیک اس سے زیادہ معزز ہے ، جو شخص آپ کے پاس بیٹھتا یا کسی ضرورت کے سلسلے میں آپ کے ساتھ کھڑا ہوتا ، آپ اس کے ساتھ صبر سے کام لیتے ، یہاں تک کہ وہ خود ہی واپس چلا جاتا ، جو شخص آپ سے کوئی چیز مانگتا ، آپ اسے وہ چیز دے کر یا نرم بات کہہ کر ہی واپس بھیجتے ، آپ کی کشادہ دلی اور اخلاق تمام لوگوں کے لئے وسیع تھے ، آپ ان کے لئے باپ کی طرح ہو گئے تھے ، اور حق کے معاملے میں وہ سب آپ کے نزدیک برابر تھے ، آپ کی مجلس بردباری ، حیا ، صبر اور امانت کی مجلس ہوتی تھی ، اس میں آوازیں بلند نہیں کی جاتی تھیں ، اس میں خواتین کا برائی کے ساتھ ذکر نہیں ہوتا تھا ، اور اس کی لغزشوں کو پھیلایا نہیں جاتا تھا ، اس میں لوگ برابری کا برتاؤ کرتے ، ایک دوسرے کو تقویٰ کی تلقین کرتے ، عاجزی اختیار کرتے ، بڑوں کی عزت کرتے ، چھوٹوں پر رحم کرتے ، ضرورت مند کو ترجیح دیتے ، اور اجنبی کا خیال رکھتے تھے ۔
وہ بیان کرتے ہیں : میں نے دریافت کیا : اپنے پاس بیٹھنے والوں کے ساتھ آپ کا طرز عمل کیسا ہوتا تھا ؟ انہوں نے بتایا : نبی اکرم صلی اللہ علیہ وسلم ہمیشہ خوش رو رہتے تھے ، نرم اخلاق والے تھے ، نرم پہلو والے تھے ، نہ سخت مزاج تھے اور نہ ہی سخت دل ، نہ بازاروں میں شور مچانے والے تھے ، نہ فحش گو تھے ، نہ عیب جو تھے اور نہ ہی بہت زیادہ مذاق کرنے والے تھے ، جو بات آپ کو پسند نہ ہوتی ، اس سے چشم پوشی کر لیتے ، نہ آپ سے کوئی مایوس ہوتا اور نہ ہی آپ اس بارے میں کسی کو ناکام لوٹاتے ، آپ نے اپنی ذات کو تین چیزوں سے بچا کر رکھا تھا : جھگڑے سے ، تکبر سے ، اور لایعنی بات سے ، اور تین چیزوں کے حوالے سے لوگوں کو بچا رکھا تھا : آپ کسی کی مذمت نہیں کرتے تھے ، کسی کو عار نہیں دلاتے تھے ، اور کسی کے عیب کی تلاش میں نہیں رہتے تھے ، آپ صرف وہی بات کرتے تھے ، جس میں ثواب کی امید ہوتی ، جب آپ گفتگو کرتے تو آپ کے پاس بیٹھنے والے یوں سر جھکا لیتے ، جیسے ان کے سروں پر پرندے بیٹھے ہوں ، جب آپ خاموش ہوتے تو وہ بات کرتے ، آپ کے سامنے آپس میں جھگڑا نہیں کرتے تھے ، جو شخص بات کرتا ، سب اس کی بات خاموشی سے سنتے ، یہاں تک کہ وہ فارغ ہو جاتا ، آپ کے سامنے ان کی گفتگو ایسی ہوتی جیسے ان میں سے پہلے شخص کی گفتگو ہو ، جس بات پر وہ ہنستے آپ بھی ہنستے ، جس بات پر وہ تعجب کرتے آپ بھی تعجب کرتے ، اجنبی شخص کی گفتگو اور سوال میں سختی پر صبر کرتے ، یہاں تک کہ آپ کے اصحاب ایسے لوگوں کو آپ کے پاس لے آتے تھے ، اور آپ فرماتے تھے : ” جب تم کسی ضرورت مند کو دیکھو ، تو اس کی رہنمائی کرو ۔ “ آپ صرف اسی شخص سے تعریف قبول کرتے جو بدلے کے طور پر کر رہا ہو ، اور کسی کی بات کو درمیان میں نہیں کاٹتے تھے ، یہاں تک کہ وہ حد سے تجاوز کر جاتا ، تو آپ اسے منع کر کے یا اٹھ کر اس کی بات کاٹ دیتے ۔
وہ بیان کرتے ہیں : میں نے دریافت کیا : آپ کی خاموشی کیسی ہوتی تھی ؟ انہوں نے بتایا : نبی اکرم صلی اللہ علیہ وسلم کی خاموشی چار چیزوں پر مشتمل ہوتی تھی : بردباری ، احتیاط ، اندازہ اور غور و فکر ، جہاں تک اندازے کا تعلق ہے ، تو وہ لوگوں کے درمیان دیکھنے اور سننے میں برابری کرنا تھا ، اور جہاں تک آپ کے یاد کرنے ( یا یہ الفاظ ہیں : ) آپ کے غور و فکر کا تعلق ہے ، تو وہ باقی رہنے والی اور فنا ہو جانے والی چیزوں کے بارے میں ہوتا تھا ، آپ کے اندر بردباری کو صبر کے ساتھ جمع کر دیا گیا تھا ، کوئی چیز آپ کو پریشان نہیں کرتی تھی اور نہ ہی بھڑکاتی تھی ، اور آپ کے اندر احتیاط کو چار چیزوں میں جمع کر دیا گیا تھا : اچھی بات کو اختیار کرنا ، تاکہ لوگ آپ کی پیروی کریں ، بری بات کو ترک کرنا ، تاکہ لوگ اس سے باز رہیں ، اپنی امت کی اصلاح کے کاموں میں بھرپور غور و فکر کرنا ، اور ان کاموں کو سرانجام دینا جن میں لوگوں کے لئے دنیا اور آخرت کی بھلائی جمع ہو ۔
ابوعبید کہتے ہیں : ابوہالہ ، نبی اکرم صلی اللہ علیہ وسلم سے پہلے سیدہ خدیجہ رضی اللہ عنہا کے شوہر تھے ، ان کا نام نباش تھا ، اور وہ بنو اسید بن عمرو بن تمیم سے تعلق رکھتے تھے ۔
علی بن عبدالعزیز کہتے ہیں : زبیر بن بکار نے مجھے بتایا : عمر بن ابوبکر موصلی نے مجھے بتایا : ابوہالہ کا نام مالک بن زرارہ تھا ، جو بنو نباش بن زرارہ سے تعلق رکھتے تھے ۔
علی بن عبدالعزیز کہتے ہیں : میں نے ابوعبید کو یہ کہتے ہوئے سنا : ” فخم “ کا مطلب ہے : خوبصورتی اور ہیبت کے ساتھ شرافت اور جسم کا بھرا ہوا ہونا ، ” مربوع “ سے مراد وہ شخص ہے ، جو لمبے اور چھوٹے قد کے درمیان ہو ، ” مشذب “ سے مراد حد سے زیادہ لمبا شخص ہے ، اور ہر چیز کے لئے یہی مفہوم ہے ، جریر نے کہا ہے : ” اسے ایک لمبی رگوں والا ، بہت لمبا شخص لے گیا ، گویا وہ کسی بلند مینار پر بیٹھا ہو ۔ “ ” رجل الشعر “ سے مراد یہ ہے کہ بال بالکل سیدھے نہیں تھے ، جن میں کوئی خم نہ ہو ، اور ” قطط “ بہت زیادہ گھنگریالے بالوں کو کہتے ہیں ، مراد یہ ہے کہ آپ کے بالوں میں ان دونوں کے درمیان کا خم تھا ، ” عقیصہ “ سے مراد بٹے ہوئے بال ہیں ، جو گندھے ہوئے بالوں کی طرح ہوتے ہیں ، اسی سے سیدنا عمر رضی اللہ عنہ کا یہ قول ہے : جو شخص بال بٹ لے یا گوندھ لے ، اس پر سر منڈوانا لازم ہے ، ” ازج الحاجبین سوابغ “ : بھنوؤں میں ” زجج “ یہ ہے کہ ان میں خم ہو ، اور ان کے کنارے لمبے ہوں ، اور یہی ” سبوغ “ ہے ، جمیل بن معمر نے کہا ہے : ” جب حسین عورتیں کسی دن باہر نکلتی ہیں ، اور اپنی بھنوؤں اور آنکھوں کو سنوار لیتی ہیں ۔ “ ” فی غیر قرن “ : ” قرن “ کا مطلب ہے دونوں بھنوؤں کا آپس میں مل جانا ، آپ کی بھنویں ایسی نہیں تھیں ، بلکہ ان کے درمیان فاصلہ تھا ، جس شخص کی بھنویں ایسی ہوں ، اسے ” ابلج “ کہا جاتا ہے ، اصمعی نے یہ بات ذکر کی ہے کہ عرب اسے پسند کرتے ہیں ، ” بینہما عرق یدرہ الغضب “ کا مطلب یہ ہے کہ جب آپ غصے میں آتے تو بھنوؤں کے درمیان والی رگ ابھر آتی تھی ، اور اس کے ابھرنے سے مراد اس کا موٹا ہونا ، نمایاں ہونا اور بھر جانا ہے ، ” اقنی العرنین “ سے مراد ناک ہے ، اور ” قنا “ یہ ہے کہ ناک پتلی ہو ، اور اس کا بانسہ بلند ہو ، اسی سے کہا جاتا ہے : ” رجل اقن “ اور ” امراۃ قنواء “ ، اور ” اشم “ یہ ہے کہ ناک پتلی ہو ، اور اس میں ” قنا “ نہ ہو ، ” کث اللحیہ “ : ” کثوثہ “ یہ ہے کہ داڑھی نہ پتلی ہو اور نہ لمبی ، بلکہ اس میں گھنا پن ہو ، لیکن بہت بڑی اور لمبی نہ ہو ، ” ضلیع الفم “ : میرا خیال ہے ، اس سے مراد ہونٹوں کا باریک ہونا ہے ، ” اشنب “ : اس شخص کو کہتے ہیں ، جس کے دانتوں میں باریکی اور تیزی ہو ، اسی سے کہا جاتا ہے : ” رجل اشنب “ اور ” امراۃ شنباء “ ، اور اسی سے ذوالرمہ کا یہ شعر ہے : ” وہ سانولے ہونٹوں والی ہے ، اس کے ہونٹوں میں ہلکی سیاہی ہے ، اور اس کے مسوڑھوں اور کچلیوں میں چمک ہے ۔ “
” مفلج “ وہ شخص ہے ، جس کے دانتوں کے درمیان فاصلہ ہو ، ” مسربہ “ سے مراد وہ بال ہیں ، جو سینے کے بالائی حصے سے ناف تک ہوں ، یعنی خط کی طرح چلنے والے بال ، اعشیٰ نے کہا ہے : ” اب جبکہ میرے سینے کے بال سفید ہو گئے ہیں ، اور میں اپنی کچلی سے اپنے گھسے ہوئے دانت پر کاٹتا ہوں ۔ “
” جید دمنہ “ : ” جید “ گردن کو کہتے ہیں ، اور ” دمنہ “ تصویر کو کہتے ہیں ، ” ضخم الکرادیس “ : بعض حضرات کہتے ہیں : اس سے مراد ہڈیاں ہیں ، یعنی آپ کی ہڈیاں بڑی تھیں ، اور بعض حضرات ” کرادیس “ سے مراد ہڈیوں کے سرے لیتے ہیں ، اور اس کے علاوہ کسی اور مقام پر ” کرادیس “ لشکر کے دستوں کو کہتے ہیں ، ” زندان “ سے مراد کلائیوں کی وہ دو ہڈیاں ہیں ، جو ہتھیلیوں سے ملی ہوتی ہیں ، یعنی آپ کی کلائیاں لمبی تھیں ، ” سبط القصب “ : ” قصب “ ہر اس ہڈی کو کہتے ہیں ، جس میں گودا ہو ، جیسے پنڈلیاں ، بازو اور کلائیاں ، اور ان کے ” سبوط “ سے مراد ان کا لمبا ہونا ہے ، یعنی آپ کی ہڈیاں لمبی تھیں ، ذوالرمہ نے کہا ہے : ” وہ ” بری “ میں بھرے ہوئے خوبصورت بازو اور پنڈلیاں ڈالتی ہیں “ ، یہاں ” بری “ سے مراد کنگن اور پازیبیں ہیں ، ” شثن الکفین والقدمین “ : یعنی آپ کی ہتھیلیوں اور پاؤں میں کچھ موٹاپن تھا ، پاؤں کا ” اخمص “ پاؤں کے نچلے حصے میں ، اس کے اگلے حصے اور ایڑی کے درمیان ہوتا ہے ، اور یہ پاؤں کا وہ حصہ ہے ، جو چلتے وقت زمین سے نہیں لگتا ، اعشیٰ نے ایک عورت کے آہستہ چلنے کا وصف بیان کرتے ہوئے کہا ہے : ” گویا اس کے تلوے نے کانٹوں کی جوتی پہنی ہوئی ہے ۔ “ ” خمصان “ : یعنی آپ کے پاؤں کا یہ حصہ زمین سے اٹھا ہوا اور بلند تھا ، یہ لفظ پیٹ کے ” خموصہ “ سے لیا گیا ہے ، یعنی اس کا پتلا ہونا ، اسی سے کہا جاتا ہے : ” رجل خمصان “ اور ” امراۃ خمصانہ “ ، ” مسیح القدمین “ : یعنی آپ کے دونوں پاؤں ہموار تھے ، ان کی پشت پر کوئی شکن نہیں تھی ، اسی لئے یہ کہا: گیا ہے : ” ان پر سے پانی ڈھلک جاتا تھا “ یعنی ان پر پانی نہیں ٹھہرتا تھا ، ” اذا خطا تکفا “ : اس سے مراد آگے کی طرف جھکنا ہے ، یہ لفظ کشتیوں کے جھکنے سے لیا گیا ہے ، ” ذریع المشیہ “ : یعنی لمبے قدم اٹھانے والے ، ” کانما ینحط فی صبب “ : میرا خیال ہے ، اس سے مراد یہ ہے کہ آپ اپنے سامنے کی طرف متوجہ رہتے تھے ، نگاہ نیچی رکھتے تھے ، اسے آسمان کی طرف نہیں اٹھاتے تھے ، اور ڈھلوان سے اترنے والا شخص اسی طرح ہوتا ہے ، پھر انہوں نے خود اس کی وضاحت کر دی اور کہا: نگاہ نیچی رکھتے تھے ، آپ کا زمین کی طرف دیکھنا آسمان کی طرف دیکھنے سے زیادہ ہوتا تھا ، ” اذا التفت التفت جمیعا “ : یعنی آپ جسم کے بغیر صرف گردن نہیں موڑتے تھے ، کیونکہ اس میں ایک طرح کا ہلکا پن اور بے پروائی پائی جاتی ہے ، ” دمث “ : نرم اور سہل کو کہتے ہیں ، اسی لئے ریت کو ” دمث “ کہا جاتا ہے ، اور اسی سے آپ کی یہ حدیث ہے کہ آپ نے پیشاب کرنے کا ارادہ کیا ، تو نرم زمین کی طرف تشریف لے گئے ، ” اذا غضب اعرض واشاح “ : ” اشاحہ “ کا مطلب سنجیدگی ہے ، اور کبھی اس کا مطلب احتیاط بھی ہوتا ہے ، ” یفتر عن حب مثل حب الغمام “ : اس سے مراد اولے ہیں ، آپ کے دانتوں کی سفیدی کو اولوں سے تشبیہ دی گئی ہے ، جریر نے کہا ہے : ” مسواک ایسے چمکدار دانتوں پر چلتی ہے ، گویا وہ اولے ہیں ، جو بادلوں کی پشت سے اترے ہوں ۔ “
” یدخلون روادا “ : ” رواد “ طلب کرنے والوں کو کہتے ہیں ، اس کا واحد ” رائد “ ہے ، اسی سے یہ کہاوت ہے : ” رائد “ اپنے گھر والوں سے جھوٹ نہیں بولتا ، ” لکل حال عندہ عتاد “ : یعنی تیاری ، آپ نے اس کے لئے تیاری کی ہوئی تھی ، ” لا یوطن الاماکن “ : یعنی آپ اپنے لئے کوئی ایسی جگہ مقرر نہیں کرتے تھے ، جو آپ کی جگہ کے طور پر مشہور ہو ، بلکہ جس جگہ آپ کی ضرورت ہوتی ، وہاں جہاں ممکن ہوتا بیٹھ جاتے ، پھر انہوں نے اس کی وضاحت کرتے ہوئے کہا: جہاں مجلس ختم ہو رہی ہوتی ، وہیں بیٹھ جاتے ، اور اسی سے آپ علیہ السلام کی یہ حدیث ہے کہ آپ نے اس بات سے منع کیا ہے کہ آدمی مسجد میں کوئی جگہ اس طرح مخصوص کر لے ، جس طرح اونٹ اپنی جگہ مخصوص کر لیتا ہے ، آپ کی مجلس کے بارے میں ان کے یہ الفاظ : ” لا تؤبن فیہ الحرم “ : یعنی اس میں خواتین کا وصف بیان نہیں کیا جاتا تھا ، اسی سے نبی اکرم صلی اللہ علیہ وسلم کی یہ حدیث ہے کہ آپ نے ایسے شعر سے منع کیا ہے ، جس میں خواتین کا برائی کے ساتھ ذکر کیا گیا ہو ۔
ابوعبید کہتے ہیں : ابواسماعیل مؤدب نے ہمیں مجالد کے حوالے سے ، شعبی کا یہ بیان سنایا : کچھ لوگ مسجد میں ایک دوسرے کو شعر سنا رہے تھے ، ابن زبیر آئے اور بولے : اللہ کے حرم میں اور اللہ کے گھر کے پاس تم شعر سنا رہے ہو ؟ ! تو نبی اکرم صلی اللہ علیہ وسلم کے اصحاب میں سے ایک صاحب نے کہا: اے ابن زبیر ! اس میں کوئی حرج نہیں ہے ، نبی اکرم صلی اللہ علیہ وسلم نے صرف ایسے شعر سے منع کیا ہے ، جس میں خواتین کا برائی کے ساتھ ذکر ہو ، یا جس کے ذریعے لوگوں کا مال ہتھیایا جائے ۔ ” لا تنثی فلتاتہ “ : ” فلتات “ سے مراد لغزشیں ہیں ، جن کا تذکرہ نہیں کیا جاتا تھا ، کہا جاتا ہے : ” نثوت انثو “ اور اس سے اسم ” نثا “ ہے ، اور ” فلتاتہ “ میں جو ضمیر ہے ، وہ مجلس کی طرف لوٹ رہی ہے ، کیا تم نے دیکھا نہیں کہ کلام کے آغاز میں انہوں نے ان سے آپ کی مجلس کے بارے میں دریافت کیا تھا ، انہوں نے یہ بھی کہا ہے : آپ کی مجلس میں ایسی لغزشیں نہیں ہوتی تھیں ، جنہیں کسی کو نقل کرنے کی ضرورت پیش آئے ، ” فلتاتہ “ سے مراد مجلس کی لغزشیں ہیں ، جنہیں لوگ ایک دوسرے سے نقل نہیں کرتے تھے ۔
یہ روایت امام طبرانی نے نقل کی ہے ، اور اس کی سند میں ایسا راوی ہے ، جس کا نام ذکر نہیں کیا گیا ۔

حوالہ حدیث مجمع الزوائد ومنبع الفوائد / كتاب علامات النبوة / حدیث: 14026
درجۂ حدیث محدثین: إسنادہ ضعیف
تخریج حدیث «اخرجه الطبراني فى المعجم الكبير (155/22)»