کتب حدیثالسنن الكبرى للبيهقيابوابباب: مسلمانوں کی مصلحت کے پیشِ نظر جنگ بندی (صلح) کرنے کا بیان۔
حدیث نمبر: 18807
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، ثنا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْقَطِيعِيُّ، ثنا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، قَالَ الزُّهْرِيُّ: أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ، عَنِ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ، وَمَرْوَانَ بْنِ الْحَكَمِ، يُصَدِّقُ حَدِيثَ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا صَاحِبُهُ قَالَا: خَرَجَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ زَمَنَ الْحُدَيْبِيَةِ فِي بِضْعَ عَشْرَةَ مِائَةً مِنْ أَصْحَابِهِ، حَتَّى إِذَا كَانُوا بِذِي الْحُلَيْفَةِ قَلَّدَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْهَدْيَ وَأَشْعَرَهُ وَأَحْرَمَ بِالْعُمْرَةِ، وَبَعَثَ بَيْنَ يَدَيْهِ عَيْنًا لَهُ مِنْ خُزَاعَةَ يُخْبِرُهُ عَنْ قُرَيْشٍ، وَسَارَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى إِذَا كَانَ بِوَادِي الْأَشْطَاطِ قَرِيبٍ عَنْ عُسْفَانَ أَتَاهُ عَيْنُهُ الْخُزَاعِيُّ فَقَالَ: إِنِّي تَرَكْتُ كَعْبَ بْنَ لُؤَيٍّ وَعَامِرَ بْنَ لُؤَيٍّ قَدْ جَمَعُوا لَكَ الْأَحَابِشَ. قَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: وَقَالَ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ: عَنِ ابْنِ الْمُبَارَكِ، قَدْ جَمَعُوا لَكَ الْأَحَابِيشَ وَجَمَعُوا لَكَ جُمُوعًا وَهُمْ مُقَاتِلُوكَ وَصَادُّوكَ عَنِ الْبَيْتِ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " أَشِيرُوا عَلَيَّ أَتَرَوْنَ أَنْ نَمِيلَ إِلَى ذَرَارِيِّ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ أَعَانُوهُمْ فَنُصِيبَهُمْ، فَإِنْ قَعَدُوا قَعَدُوا مَوْتُورِينَ مَحْزُونِينَ، وَإِنْ نَجَوْا تَكُنْ عُنُقًا قَطَعَهَا اللهُ، أَوْ تَرَوْنَ أَنْ نَؤُمَّ الْبَيْتَ فَمَنْ صَدَّنَا عَنْهُ قَاتَلْنَاهُ؟ ". فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ يَا نَبِيَّ اللهِ، إِنَّمَا جِئْنَا مُعْتَمِرِينَ وَلَمْ نَجِئْ نُقَاتِلُ أَحَدًا، وَلَكِنْ مَنْ حَالَ بَيْنَنَا وَبَيْنَ الْبَيْتِ قَاتَلْنَاهُ. فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " فَرُوحُوا إِذًا ". قَالَ الزُّهْرِيُّ: وَكَانَ أَبُو هُرَيْرَةَ يَقُولُ: مَا رَأَيْتُ أَحَدًا قَطُّ كَانَ أَكْثَرَ مَشُورَةً لِأَصْحَابِهِ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ الزُّهْرِيُّ فِي حَدِيثِ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ وَمَرْوَانَ بْنِ الْحَكَمِ: فَرَاحُوا حَتَّى إِذَا كَانَ بِبَعْضِ الطَّرِيقِ قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِنَّ خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ بِالْغَمِيمِ فِي ⦗٣٦٧⦘ خَيْلٍ لِقُرَيْشٍ طَلِيعَةٍ، فَخُذُوا ذَاتَ الْيَمِينِ ". فَوَاللهِ مَا شَعَرَ بِهِمْ خَالِدٌ حَتَّى إِذَا هُوَ بِغَبْرَةِ الْجَيْشِ، فَانْطَلَقَ يَرْكُضُ نَذِيرًا لِقُرَيْشٍ، وَسَارَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى إِذَا كَانَ بِالثَّنِيَّةِ الَّتِي يَهْبِطُ عَلَيْهِمْ مِنْهَا بَرَكَتْ بِهِ رَاحِلَتُهُ، فَقَالَ النَّاسُ: حَلْ حَلْ، فَأَلَحَّتْ فَقَالُوا: خَلَأَتِ الْقَصْوَاءُ خَلَأَتِ الْقَصْوَاءُ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " مَا خَلَأَتِ الْقَصْوَاءُ وَمَا ذَاكَ لَهَا بِخُلُقٍ، وَلَكِنْ حَبَسَهَا حَابِسُ الْفِيلِ ". ثُمَّ قَالَ: وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَا يَسْأَلُونَنِي خُطَّةً يُعَظِّمُونَ فِيهَا حُرُمَاتِ اللهِ إِلَّا أَعْطَيْتُهُمْ إِيَّاهَا. ثُمَّ زَجَرَهَا فَوَثَبَتْ بِهِ. قَالَ: فَعَدَلَ عَنْهَا حَتَّى نَزَلَ بِأَقْصَى الْحُدَيْبِيَةِ عَلَى ثَمَدٍ قَلِيلِ الْمَاءِ إِنَّمَا يَتَبَرَّضُهُ النَّاسُ تَبَرُّضًا، فَلَمْ يَلْبَثْهُ النَّاسُ أَنْ نَزَحُوهُ، فَشُكِيَ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْعَطَشُ، فَانْتَزَعَ سَهْمًا مِنْ كِنَانَتِهِ ثُمَّ أَمَرَهُمْ أَنْ يَجْعَلُوهُ فِيهِ، قَالَ: فَوَاللهِ مَازَالَ يَجِيشُ لَهُمْ بِالرِّيِّ حَتَّى صَدَرُوا عَنْهُ. قَالَ: فَبَيْنَا هُمْ كَذَلِكَ إِذْ جَاءَ بُدَيْلُ بْنُ وَرْقَاءَ الْخُزَاعِيُّ فِي نَفَرٍ مِنْ قَوْمِهِ، وَكَانُوا عَيْبَةَ نُصْحِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ أَهْلِ تِهَامَةَ، فَقَالَ: إِنِّي تَرَكْتُ كَعْبَ بْنَ لُؤَيٍّ، وَعَامِرَ بْنَ لُؤَيٍّ، قَالَ أَحْمَدُ: حَدَّثَنَاهُ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ عَنِ ابْنِ الْمُبَارَكِ، وَقَالَ: إِنِّي تَرَكْتُ كَعْبَ بْنَ لُؤَيٍّ وَعَامِرَ بْنَ لُؤَيٍّ نَزَلُوا أَعْدَادَ مِيَاهِ الْحُدَيْبِيَةِ مَعَهُمُ الْعُوذُ الْمَطَافِيلُ وَهُمْ مُقَاتِلُوكَ وَصَادُّوكَ عَنِ الْبَيْتِ. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِنَّا لَمْ نَجِئْ لِقِتَالِ أَحَدٍ، لَكِنَّا جِئْنَا مُعْتَمِرِينَ، وَإِنَّ قُرَيْشًا قَدْ نَهِكَتْهُمُ الْحَرْبُ وَأَضَرَّتْ بِهِمْ، فَإِنْ شَاءُوا مَادَدْتُهُمْ مُدَّةً وَيُخَلُّوا بَيْنِي وَبَيْنَ النَّاسِ، فَإِنْ أَظْهَرْ فَإِنْ شَاءُوا أَنْ يَدْخُلُوا فِيمَا دَخَلَ فِيهِ النَّاسُ فَعَلُوا، وَإِلَّا فَقَدْ جَمُّوا، وَإِنْ أَبَوْا فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَأُقَاتِلَنَّهُمْ عَلَى أَمْرِي هَذَا حَتَّى تَنْفَرِدَ سَالِفَتِي أَوْ لَيُنْفِذَنَّ اللهُ أَمْرَهُ ". قَالَ يَحْيَى: عَنِ ابْنِ الْمُبَارَكِ، حَتَّى تَنْفَرِدَ، قَالَ: فَإِنْ شَاءوا مَادَدْنَاهُمْ مُدَّةً، قَالَ بُدَيْلٌ: سَأُبَلِّغُهُمْ مَا تَقُولُ، فَانْطَلَقَ حَتَّى أَتَى قُرَيْشًا فَقَالَ: إِنَّا قَدْ جِئْنَاكُمْ مِنْ عِنْدِ هَذَا الرَّجُلِ وَسَمِعْنَاهُ يَقُولُ قَوْلًا، فَإِنْ شِئْتُمْ نَعْرِضْهُ عَلَيْكُمْ. فَقَالَ سُفَهَاؤُهُمْ: لَا حَاجَةَ لَنَا فِي أَنْ تُحَدِّثَنَا عَنْهُ بِشَيْءٍ، وَقَالَ ذَوُو الرَّأْيِ مِنْهُمْ: هَاتِ مَا سَمِعْتَهُ يَقُولُ. قَالَ: سَمِعْتُهُ يَقُولُ كَذَا وَكَذَا. فَحَدَّثَهُمْ بِمَا قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَامَ عُرْوَةُ بْنُ مَسْعُودٍ الثَّقَفِيُّ فَقَالَ: أَيْ قَوْمِ، أَلَسْتُمْ بِالْوَلَدِ؟ قَالُوا: بَلَى، قَالَ: أَوَلَسْتُ بِالْوَالِدِ؟ قَالُوا: بَلَى، قَالَ: فَهَلْ تَتَّهِمُونَنِي؟ قَالُوا: لَا، قَالَ: أَلَسْتُمْ تَعْلَمُونَ أَنِّي اسْتَنْفَرْتُ أَهْلَ عُكَاظٍ فَلَمَّا جَمَحُوا عَلَيَّ جِئْتُكُمْ بِأَهْلِي وَوَلَدِي وَمَنْ أَطَاعَنِي؟ قَالُوا: بَلَى، قَالَ: فَإِنَّ هَذَا قَدْ عَرَضَ عَلَيْكُمْ خُطَّةَ رُشْدٍ فَاقْبَلُوهَا وَدَعُونِي آتِهِ، فَقَالُوا: ائْتِهِ. فَأَتَاهُ فَجَعَلَ يُكَلِّمُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ لَهُ نَحْوًا مِنْ قَوْلِهِ لِبُدَيْلٍ، فَقَالَ عُرْوَةُ عِنْدَ ذَلِكَ: أَيْ مُحَمَّدُ أَرَأَيْتَ إِنِ اسْتَأْصَلْتَ قَوْمَكَ هَلْ⦗٣٦٨⦘ سَمِعْتَ بِأَحَدٍ مِنَ الْعَرَبِ اجْتَاحَ أَصْلَهُ قَبْلَكَ، وَإِنْ تَكُنِ الْأُخْرَى فَوَاللهِ إِنِّي لَأَرَى وُجُوهًا وَأَرَى أَوْبَاشًا مِنَ النَّاسِ خُلَقَاءَ أَنْ يَفِرُّوا وَيَدَعُوكَ. فَقَالَ لَهُ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ: امْصُصْ بَظْرَ اللَّاتِ، أَنَحْنُ نَفِرُّ عَنْهُ وَنَدَعُهُ؟ فَقَالَ: مَنْ ذَا؟ فَقَالَ: أَبُو بَكْرٍ، قَالَ: أَمَا وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَوْلَا يَدٌ كَانَتْ لَكَ عِنْدِي لَمْ أَجْزِكَ بِهَا لَأَجَبْتُكَ. وَجَعَلَ يُكَلِّمُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَلَمَّا كَلَّمَهُ أَخَذَ بِلِحْيَتِهِ، وَالْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ قَائِمٌ عَلَى رَأْسِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمَعَهُ السَّيْفُ وَعَلَيْهِ الْمِغْفَرُ فَكُلَّمَا أَهْوَى عُرْوَةُ بِيَدِهِ إِلَى لِحْيَةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ضَرَبَ يَدَهُ بِنَعْلِ السَّيْفِ وَقَالَ: أَخِّرْ يَدَكَ عَنْ لِحْيَةِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَرَفَعَ عُرْوَةُ يَدَهُ فَقَالَ: مَنْ هَذَا؟ قَالُوا: الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ، قَالَ: أَيْ غُدَرُ أَوَلَسْتُ أَسْعَى فِي غَدْرَتِكَ، وَكَانَ الْمُغِيرَةُ صَحِبَ قَوْمًا فِي الْجَاهِلِيَّةِ فَقَتَلَهُمْ وَأَخَذَ أَمْوَالَهُمْ، ثُمَّ جَاءَ وَأَسْلَمَ قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " أَمَّا الْإِسْلَامُ فَأَقْبَلُ، وَأَمَّا الْمَالُ فَلَسْتُ مِنْهُ فِي شَيْءٍ "، ثُمَّ إِنَّ عُرْوَةَ جَعَلَ يَرْمُقُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِعَيْنِهِ قَالَ: فَوَاللهِ مَا تَنَخَّمَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نُخَامَةً إِلَّا وَقَعَتْ فِي كَفِّ رَجُلٍ مِنْهُمْ فَدَلَكَ بِهَا وَجْهَهُ وَجِلْدَهُ، وَإِذَا أَمَرَهُمُ ابْتَدَرُوا أَمْرَهُ، وَإِذَا تَوَضَّأَ كَادُوا يَقْتَتِلُونَ عَلَى وَضُوئِهِ، وَإِذَا تَكَلَّمُوا خَفَضُوا أَصْوَاتَهُمْ، وَمَا يُحِدُّونَ النَّظَرَ إِلَيْهِ تَعْظِيمًا لَهُ، فَرَجَعَ إِلَى أَصْحَابِهِ فَقَالَ: أَيْ قَوْمِ، وَاللهِ لَقَدْ وَفَدْتُ عَلَى الْمُلُوكِ وَوَفَدْتُ عَلَى قَيْصَرَ وَكِسْرَى وَالنَّجَاشِيِّ، وَاللهِ إِنْ رَأَيْتُ مَلِكًا قَطُّ يُعَظِّمُهُ أَصْحَابُهُ مَا يُعَظِّمُ أَصْحَابُ مُحَمَّدٍ مُحَمَّدًا، وَاللهِ إِنْ تَنَخَّمَ نُخَامَةً إِلَّا وَقَعَتْ فِي كَفِّ رَجُلٍ مِنْهُمْ فَدَلَكَ بِهَا وَجْهَهُ وَجِلْدَهُ، وَإِذَا أَمَرَهُمُ ابْتَدَرُوا أَمْرَهُ، وَإِذَا تَوَضَّأَ كَادُوا يَقْتَتِلُونَ عَلَى وَضُوئِهِ، وَإِذَا تَكَلَّمُوا خَفَضُوا أَصْوَاتَهُمْ عِنْدَهُ، وَمَا يُحِدُّونَ إِلَيْهِ النَّظَرَ تَعْظِيمًا لَهُ، وَإِنَّهُ قَدْ عَرَضَ عَلَيْكُمْ خُطَّةَ رُشْدٍ فَاقْبَلُوهَا. فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي كِنَانَةَ: دَعُونِي آتِهِ. قَالُوا: ائْتِهِ، فَلَمَّا أَشْرَفَ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَصْحَابِهِ قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " هَذَا فُلَانٌ وَهُوَ مِنْ قَوْمٍ يُعَظِّمُونَ الْبُدْنَ فَابْعَثُوهَا لَهُ "، فَبُعِثَتْ لَهُ وَاسْتَقْبَلَهُ الْقَوْمُ يُلَبُّونَ، فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ قَالَ: سُبْحَانَ اللهِ مَا يَنْبَغِي لِهَؤُلَاءِ أَنْ يُصَدُّوا عَنِ الْبَيْتِ، فَلَمَّا رَجَعَ إِلَى أَصْحَابِهِ قَالَ: رَأَيْتُ الْبُدْنَ قَدْ قُلِّدَتْ وَأُشْعِرَتْ، فَلَمْ أَرَ أَنْ يُصَدُّوا عَنِ الْبَيْتِ، فَقَامَ رَجُلٌ مِنْهُمْ يُقَالُ لَهُ مِكْرَزُ بْنُ حَفْصٍ فَقَالَ: دَعُونِي آتِهِ، فَقَالُوا: ائْتِهِ، فَلَمَّا أَشْرَفَ عَلَيْهِمْ قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " هَذَا مِكْرَزٌ وَهُوَ رَجُلٌ فَاجِرٌ ". فَجَعَلَ يُكَلِّمُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَبَيْنَا هُوَ يُكَلِّمُهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذْ جَاءَ سُهَيْلُ بْنُ عَمْرٍو، قَالَ مَعْمَرٌ: فَأَخْبَرَنِي أَيُّوبُ، عَنْ عِكْرِمَةَ، أَنَّهُ لَمَّا جَاءَ سُهَيْلٌ قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " قَدْ سُهِّلَ لَكُمْ أَمْرُكُمْ ". قَالَ الزُّهْرِيُّ فِي حَدِيثِهِ: فَجَاءَ سُهَيْلُ بْنُ عَمْرٍو فَقَالَ: هَاتِ اكْتُبْ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ كِتَابًا، فَدَعَا الْكَاتِبَ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " اكْتُبْ بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ "، فَقَالَ سُهَيْلٌ: أَمَّا الرَّحْمَنُ فَوَاللهِ مَا أَدْرِي مَا هُوَ، وَلَكِنِ اكْتُبْ: بِاسْمِكَ اللهُمَّ كَمَا كُنْتَ تَكْتُبُ. فَقَالَ الْمُسْلِمُونَ: لَا نَكْتُبُهَا إِلَّا بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " اكْتُبْ بِاسْمِكَ اللهُمَّ ". ثُمَّ قَالَ: " هَذَا مَا قَاضَى عَلَيْهِ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللهِ "، فَقَالَ سُهَيْلٌ: وَاللهِ لَوْ كُنَّا نَعْلَمُ أَنَّكَ رَسُولُ اللهِ مَا صَدَدْنَاكَ عَنِ الْبَيْتِ وَلَا قَاتَلْنَاكَ، وَلَكِنِ اكْتُبْ مُحَمَّدُ بْنُ⦗٣٦٩⦘ عَبْدِ اللهِ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِنِّي لَرَسُولُ اللهِ وَإِنْ كَذَّبْتُمُونِي، اكْتُبْ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ. قَالَ الزُّهْرِيُّ: وَذَلِكَ لِقَوْلِهِ: " لَا يَسْأَلُونَنِي خُطَّةً يُعَظِّمُونَ فِيهَا حُرُمَاتِ اللهِ إِلَّا أَعْطَيْتُهُمْ إِيَّاهَا "، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " عَلَى أَنْ تُخَلُّوا بَيْنَنَا وَبَيْنَ الْبَيْتِ فَنَطُوفَ بِهِ "، فَقَالَ سُهَيْلٌ: وَاللهِ لَا تَتَحَدَّثُ الْعَرَبُ أَنَّا أُخِذْنَا ضَغْطَةً، وَلَكِنْ لَكَ مِنَ الْعَامِ الْمُقْبِلِ، فَكَتَبَ، فَقَالَ سُهَيْلٌ: عَلَى أَنْ لَا يَأْتِيَكَ مِنَّا رَجُلٌ وَإِنْ كَانَ عَلَى دِينِكَ إِلَّا رَدَدْتَهُ إِلَيْنَا. فَقَالَ الْمُسْلِمُونَ: سُبْحَانَ اللهِ كَيْفَ يُرَدُّ إِلَى الْمُشْرِكِينَ وَقَدْ جَاءَ مُسْلِمًا؟ فَبَيْنَمَا هُمْ كَذَلِكَ إِذْ جَاءَ أَبُو جَنْدَلِ بْنُ سُهَيْلِ بْنِ عَمْرٍو يَرْسُفُ، وَقَالَ يَحْيَى: عَنِ ابْنِ الْمُبَارَكِ، يَرْصُفُ فِي قُيُودِهِ، وَقَدْ خَرَجَ مِنْ أَسْفَلِ مَكَّةَ حَتَّى رَمَى بِنَفْسِهِ بَيْنَ أَظْهُرِ الْمُسْلِمِينَ، فَقَالَ سُهَيْلٌ: هَذَا يَا مُحَمَّدُ أَوَّلُ مَا أُقَاضِيكَ عَلَيْهِ أَنْ تَرُدَّهُ إِلِيَّ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِنَّا لَمْ نَقْضِ الْكِتَابَ بَعْدُ "، قَالَ: فَوَاللهِ إِذًا لَا نُصَالِحُكَ عَلَى شَيْءٍ أَبَدًا، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " فَأَجِزْهُ لِي "، قَالَ: مَا أَنَا بِمُجِيزِهِ، قَالَ: " بَلَى فَافْعَلْ ". قَالَ: مَا أَنَا بِفَاعِلٍ، قَالَ مِكْرَزٌ: بَلَى قَدْ أَجَزْنَاهُ لَكَ، فَقَالَ أَبُو جَنْدَلٍ: أَيْ مَعَاشِرَ الْمُسْلِمِينَ أُرَدُّ إِلَى الْمُشْرِكِينَ وَقَدْ جِئْتُ مُسْلِمًا، أَلَا تَرَوْنَ مَا قَدْ أَتَيْتُ؟ وَكَانَ قَدْ عُذِّبَ عَذَابًا شَدِيدًا فِي اللهِ عَزَّ وَجَلَّ، فَقَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ: فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقُلْتُ: أَلَسْتَ نَبِيَّ اللهِ؟ قَالَ: " بَلَى "، قُلْتُ: أَلَسْنَا عَلَى الْحَقِّ وَعَدُوُّنَا عَلَى الْبَاطِلِ؟ قَالَ: " بَلَى "، قُلْتُ: فَلِمَ نُعْطِي الدَّنِيَّةَ فِي دِينِنَا إِذًا؟ قَالَ: " إِنِّي رَسُولُ اللهِ وَلَسْتُ أَعْصِيهِ وَهُوَ نَاصِرِي "، قُلْتُ: أَوَلَيْسَ كُنْتَ تُحَدِّثُنَا أَنَّا سَنَأْتِي الْبَيْتَ فَنَطُوفُ بِهِ؟ قَالَ: " بَلَى فَأَخْبَرْتُكَ أَنَّكَ تَأْتِيهِ الْعَامَ "؟ قُلْتُ: لَا، قَالَ: " فَإِنَّكَ آتِيهِ وَمُطَّوِّفٌ بِهِ ". قَالَ: فَأَتَيْتُ أَبَا بَكْرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ فَقُلْتُ: يَا أَبَا بَكْرٍ أَلَيْسَ هَذَا نَبِيَّ اللهِ حَقًّا؟ قَالَ: بَلَى، قُلْتُ: أَلَسْنَا عَلَى الْحَقِّ وَعَدُوُّنَا عَلَى الْبَاطِلِ؟ قَالَ: بَلَى، قُلْتُ: فَلِمَ نُعْطِي الدَّنِيَّةَ فِي دِينِنَا إِذًا؟ قَالَ: أَيُّهَا الرَّجُلُ إِنَّهُ رَسُولُ اللهِ وَلَنْ يَعْصِيَ رَبَّهُ وَهُوَ نَاصِرُهُ فَاسْتَمْسِكْ بِغَرْزِهِ حَتَّى تَمُوتَ، فَوَاللهِ إِنَّهُ لَعَلَى الْحَقِّ، قُلْتُ: أَوَلَيْسَ كَانَ يُحَدِّثُنَا أَنَّهُ سَيَأْتِي الْبَيْتَ وَيَطُوفُ بِهِ؟ قَالَ: بَلَى، أَفَأَخْبَرَكَ أَنَّكَ تَأْتِيهِ الْعَامَ، قُلْتُ: لَا، قَالَ: فَإِنَّكَ آتِيهِ فَتَطُوفُ بِهِ. قَالَ الزُّهْرِيُّ: قَالَ عُمَرُ: فَعَمِلْتُ لِذَلِكَ أَعْمَالًا. قَالَ: فَلَمَّا فَرَغَ مِنْ قَضِيَّةِ الْكِتَابِ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِأَصْحَابِهِ: " قُومُوا فَانْحَرُوا ثُمَّ احْلِقُوا ". قَالَ: فَوَاللهِ مَا قَامَ مِنْهُمْ رَجُلٌ حَتَّى قَالَ ذَلِكَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، فَلَمَّا لَمْ يَقُمْ مِنْهُمْ أَحَدٌ قَامَ فَدَخَلَ عَلَى أُمِّ سَلَمَةَ فَذَكَرَ لَهَا مَا لَقِيَ مِنَ النَّاسِ، فَقَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ: يَا رَسُولَ اللهِ أَتُحِبُّ ذَلِكَ؟ اخْرُجْ ثُمَّ لَا تُكَلِّمْ أَحَدًا مِنْهُمْ كَلِمَةً حَتَّى تَنْحَرَ بُدْنَكَ وَتَدْعُوَ حَالِقَكَ فَيَحْلِقَكَ. فَقَامَ فَخَرَجَ فَلَمْ يُكَلِّمْ أَحَدًا مِنْهُمْ حَتَّى فَعَلَ ذَلِكَ وَنَحَرَ هَدْيَهُ وَدَعَا حَالِقَهُ، يَعْنِي فَحَلَقَهُ، فَلَمَّا رَأَوْا ذَلِكَ قَامُوا فَنَحَرُوا وَجَعَلَ بَعْضُهُمْ⦗٣٧٠⦘ يَحْلِقُ بَعْضًا حَتَّى كَادَ بَعْضُهُمْ يَقْتُلُ بَعْضًا غَمًّا، ثُمَّ جَاءَهُ نِسْوَةٌ مُؤْمِنَاتٌ، فَأَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا جَاءَكُمُ الْمُؤْمِنَاتُ مُهَاجِرَاتٍ} [الممتحنة: ١٠] حَتَّى بَلَغَ {بِعِصَمِ الْكَوَافِرِ} [الممتحنة: ١٠]. قَالَ: فَطَلَّقَ عُمَرُ يَوْمَئِذٍ امْرَأَتَيْنِ كَانَتَا لَهُ فِي الشِّرْكِ، فَتَزَوَّجَ إِحْدَاهُمَا مُعَاوِيَةُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ، وَالْأُخْرَى صَفْوَانُ بْنُ أُمَيَّةَ، ثُمَّ رَجَعَ إِلَى الْمَدِينَةِ فَجَاءَهُ أَبُو بَصِيرٍ رَجُلٌ مِنْ قُرَيْشٍ وَهُوَ مُسْلِمٌ، وَقَالَ يَحْيَى: عَنِ ابْنِ الْمُبَارَكِ، فَقَدِمَ عَلَيْهِ أَبُو بَصِيرِ بْنُ أُسَيْدٍ الثَّقَفِيُّ مُسْلِمًا مُهَاجِرًا، فَاسْتَأْجَرَ الْأَخْنَسُ بْنُ شَرِيقٍ رَجُلًا كَافِرًا مِنْ بَنِي عَامِرِ بْنِ لُؤَيٍّ وَمَوْلًى مَعَهُ وَكَتَبَ مَعَهُمَا إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَسْأَلُهُ الْوَفَاءَ. قَالَ: فَأَرْسَلُوا فِي طَلَبِهِ رَجُلَيْنِ، فَقَالُوا: الْعَهْدَ الَّذِي جَعَلْتَ لَنَا فِيهِ. فَدَفَعَهُ إِلَى الرَّجُلَيْنِ فَخَرَجَا بِهِ حَتَّى بَلَغَا بِهِ ذَا الْحُلَيْفَةِ، فَنَزَلُوا يَأْكُلُونَ مِنْ تَمْرٍ لَهُمْ، فَقَالَ أَبُو بَصِيرٍ لِأَحَدِ الرَّجُلَيْنِ: وَاللهِ إِنِّي لَأَرَى سَيْفَكَ يَا فُلَانُ هَذَا جَيِّدًا، فَاسْتَلَّهُ الْآخَرُ فَقَالَ: أَجَلْ، وَاللهِ إِنَّهُ لَجَيِّدٌ، لَقَدْ جَرَّبْتُ بِهِ ثُمَّ جَرَّبْتُ. قَالَ أَبُو بَصِيرٍ: أَرِنِي أَنْظُرْ إِلَيْهِ، فَأَمْكَنَهُ مِنْهُ فَضَرَبَهُ بِهِ حَتَّى بَرَدَ وَفَرَّ الْآخَرُ حَتَّى أَتَى الْمَدِينَةَ فَدَخَلَ الْمَسْجِدَ يَعْدُو، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: لَقَدْ رَأَى هَذَا ذُعْرًا، فَلَمَّا انْتَهَى إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: قُتِلَ وَاللهِ صَاحِبِي وَإِنِّي لَمَقْتُولٌ. فَجَاءَ أَبُو بَصِيرٍ فَقَالَ: يَا نَبِيَّ اللهِ قَدْ وَاللهِ أَوْفَى اللهُ ذِمَّتَكَ، قَدْ رَدَدْتَنِي إِلَيْهِمْ، ثُمَّ أَنْجَانِي اللهُ مِنْهُمْ. فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " وَيْلُ امِّهِ مِسْعَرَ حَرْبٍ لَوْ كَانَ لَهُ أَحَدٌ ". فَلَمَّا سَمِعَ ذَلِكَ عَرَفَ أَنَّهُ سَيَرُدُّهُ إِلَيْهِمْ، فَخَرَجَ حَتَّى أَتَى سِيفَ الْبَحْرِ. قَالَ: وَيَنْفَلِتُ أَبُو جَنْدَلِ بْنُ سُهَيْلٍ فَلَحِقَ بِأَبِي بَصِيرٍ، فَجَعَلَ لَا يَخْرُجُ مِنْ قُرَيْشٍ رَجُلٌ قَدْ أَسْلَمَ إِلَّا لَحِقَ بِأَبِي بَصِيرٍ، حَتَّى اجْتَمَعَتْ مِنْهُمْ عِصَابَةٌ. قَالَ: فَوَاللهِ مَا يَسْمَعُونَ بِعِيرٍ خَرَجَتْ لِقُرَيْشٍ إِلَى الشَّامِ إِلَّا اعْتَرَضُوا لَهَا فَقَتَلُوهُمْ وَأَخَذُوا أَمْوَالَهُمْ، فَأَرْسَلَتْ قُرَيْشٌ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تُنَاشِدُهُ اللهَ وَالرَّحِمَ لَمَا أَرْسَلَ إِلَيْهِمْ فَمَنْ أَتَاهُ فَهُوَ آمِنٌ، فَأَرْسَلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَيْهِمْ، فَأَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ: {وَهُوَ الَّذِي كَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنْكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ عَنْهُمْ} [الفتح: ٢٤] حَتَّى بَلَغَ {حَمِيَّةَ الْجَاهِلِيَّةِ} [الفتح: ٢٦]، وَكَانَتْ حَمِيَّتُهُمْ أَنَّهُمْ لَمْ يُقِرُّوا أَنَّهُ نَبِيُّ اللهِ، وَلَمْ يُقِرُّوا بِبِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، وَحَالُوا بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ الْبَيْتِ رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ.
حافظ ثناء اللہ
مسور بن مخرمہ اور مروان بن حکم رضی اللہ عنہما فرماتے ہیں کہ حدیبیہ کے سال نبی مکرم ﷺ ایک ہزار سے کچھ زیادہ صحابہ کرام رضی اللہ عنہم کے ساتھ نکلے۔ جب آپ ﷺ ذوالحلیفہ میں پہنچے تو قربانی کے جانوروں کی گردنوں میں پٹے ڈالے اور اونٹوں کا شعار کیا۔ عمرہ کا احرام باندھا اور اپنے آگے خزاعہ قبیلے کا شخص قریش کی جاسوسی کے لیے روانہ کر دیا۔ جب آپ ﷺ وادی انشاط، جو عسفان کے قریب ہے، پہنچے تو خزاعی جاسوس آگیا۔ اس نے کہا کہ کعب بن لؤی اور عامر بن لؤی نے آپ کے لیے لشکر جمع کیے ہیں۔
(ب) یحییٰ بن سعید حضرت عبداللہ بن مبارک رحمہ اللہ سے نقل فرماتے ہیں کہ انھوں نے تمہارے لیے لشکر جمع کیے ہیں۔ وہ آپ سے لڑ کر بیت اللہ سے روکنا چاہتے ہیں۔ نبی ﷺ نے فرمایا: ”مجھے ان کے بارے میں مشورہ دو۔ کیا تم چاہتے ہو کہ ہم مدد کرنے والوں کی اولاد کو پکڑ لیں۔ اگر وہ بیٹھے رہے تو پریشان ہوں گے اور اگر نجات پا جائیں تو گردن کٹی ہوگی، جس کو اللہ نے کاٹ ڈالا ہے، یا تمہارا خیال ہے کہ ہم صرف بیت اللہ سے روکنے والوں کے خلاف لڑائی کریں؟“ تو حضرت ابوبکر رضی اللہ عنہ نے فرمایا: اللہ اور اس کا رسول بہتر جانتے ہیں۔ ہم تو صرف عمرہ کرنے کی غرض سے آئے تھے۔ لڑائی کا کوئی ارادہ نہ تھا، لیکن پھر بھی جو بیت اللہ اور ہمارے درمیان رکاوٹ بنا ہم اس سے لڑائی کریں گے۔ آپ ﷺ نے فرمایا: ”تب چلو۔“
زہری رحمہ اللہ فرماتے ہیں: کہ حضرت ابوہریرہ رضی اللہ عنہ فرماتے ہیں کہ رسول اللہ ﷺ سے بڑھ کر کوئی اپنے صحابہ سے مشورہ نہیں لیتا تھا۔ زہری مسور بن مخرمہ اور مروان بن حکم رضی اللہ عنہما کی حدیث کے بارے میں کہتے ہیں کہ جب وہ کسی راستے پر چلے تو نبی ﷺ نے فرمایا: ”خالد بن ولید رضی اللہ عنہ غمیم نامی جگہ پر قریش کے ہراول دستے پر ہیں۔ تم دائیں جانب چلو۔“ اللہ کی قسم! خالد رضی اللہ عنہ کو پتا بھی نہیں چلا، اچانک وہ لشکر کے پیچھے تھا۔ وہ قریشیوں کو ڈرا رہا تھا۔ جب اس گھاٹی میں پہنچے جس کے آگے کفار کا سامنا تھا تو آپ ﷺ کی سواری بیٹھ گئی۔ لوگوں نے آواز لگائی: اٹھو، اٹھو! قصواء ٹھہر گئی۔ قصواء ٹھہر گئی۔ نبی مکرم ﷺ نے فرمایا: ”قصواء ٹھہری نہیں اور نہ ہی اس کی عادت ہے، اسے تو اس ذات نے روکا ہے جس نے ابرہہ کے ہاتھیوں کو روکا تھا۔“ پھر آپ ﷺ نے فرمایا: ”اس ذات کی قسم جس کے ہاتھ میں میری جان ہے! وہ (قریش) مجھ سے ایسی بات کا مطالبہ کریں جس میں وہ اللہ کی حرمتوں کی تعظیم کرتے ہوں تو میں ان کی ہر ایسی بات تسلیم کر لوں گا۔“ تب آپ ﷺ نے قصواء کو ڈانٹا تو وہ اچھل کر کھڑی ہوگئی۔ آپ ﷺ مکہ کے راستے سے ہٹ گئے اور حدیبیہ کی طرف روانہ ہوئے۔ پھر حدیبیہ کے آخری کنارے پر اترے، جہاں معمولی پانی کا کنواں تھا۔ لوگ وہاں ثوڑا تھوڑا پانی حاصل کر رہے تھے اور تھوڑی دیر میں لوگوں نے اس کا پانی ختم کر دیا۔ جب رسول اکرم ﷺ کی خدمت میں پیاس کی شکایت کی گئی تو آپ ﷺ نے اپنے ترکش سے ایک تیر نکالا اور لوگوں کو حکم دیا کہ اس تیر کو کنویں میں پھینکیں۔ راوی بیان کرتا ہے کہ اللہ کی قسم! تیر ڈالنے سے پانی جوش سے نکلنے لگا، یہاں تک کہ لوگ واپسی تک خوب سیراب ہو کر پیتے رہے۔ وہ اسی حالت میں تھے کہ بدیل بن ورقاء خزاعی بنو خزاعہ کی ایک جماعت کے ساتھ آیا۔ وہ اہل تہامہ سے رسول اللہ ﷺ کا رازدار تھا۔ اس نے کہا: میں کعب بن لؤی اور عامر بن لؤی کو چھوڑ کر آیا ہوں۔
احمد رحمہ اللہ فرماتے ہیں: یحییٰ بن سعید حضرت عبداللہ بن مبارک رحمہ اللہ سے نقل فرماتے ہیں کہ اس نے کہا: میں نے کعب بن لؤی اور عامر بن لؤی کو حدیبیہ کے پانیوں پر اتنی تعداد میں چھوڑا ہے، وہ آپ سے لڑ کر بیت اللہ سے روکنا چاہتے ہیں۔ آپ ﷺ نے فرمایا: ”ہم لڑائی کے لیے نہیں، صرف عمرہ کے لیے آئے ہیں، قریش کو لڑائیوں نے کمزور کر دیا اور نقصان دیا ہے۔ اگر وہ چاہیں گے تو میں ان کے ساتھ کوئی مدت مقرر کر لوں گا اور وہ ہمارا راستہ چھوڑ دیں۔ اگر چاہیں تو جس طرح لوگ شامل ہیں وہ بھی ہو جائیں وگرنہ وہ تمام جمع ہو جائیں۔ اگر وہ انکار کریں تو اللہ کی قسم! میں اپنے اس دین پر ان سے قتال کروں گا یہاں تک کہ میں اکیلا بھی رہ جاؤں یا اللہ رب العزت اپنا حکم نافذ فرما دیں۔“ بدیل نے کہا: میں آپ کی بات پہنچا دیتا ہوں۔ وہ قریش کے پاس آئے اور کہا: میں اس شخص (یعنی محمد ﷺ) کے پاس سے آیا ہوں، میں نے کچھ باتیں ان سے سنی ہیں۔ اگر تم چاہو تو بتا دیتا ہوں۔ ان کے بے وقوف لوگوں نے کہا: اس کی کوئی بات بھی ہمارے سامنے بیان نہ کرو، ہمیں کوئی ضرورت نہیں، لیکن عقلمند انسانوں نے کہا: بتاؤ کیا سن کے آئے ہو؟ اس نے کہا: اے لوگو! نہ تم بچے ہو اور نہ ہی میں بچہ ہوں۔ عروہ نے کہا: کیا تم مجھ پر کوئی تہمت رکھتے ہو؟ انھوں نے کہا: کوئی الزام نہیں۔ کہنے لگا: کیا تم جانتے ہو جس وقت میں اہل متنفر ہوا۔ جب انھوں نے میری بات نہ مانی تو میں تمہارے پاس اپنے اہل و عیال، بچے اور اپنے پیروکار لے کر آیا تھا؟ تو قریشیوں نے کہا: بات تو آپ کی درست ہے۔ تو عروہ نے کہا: اس نے درست مطالبہ پیش کیا ہے اسے قبول کرلو اور مجھے اس کے پاس جانے دو۔ تو قریشیوں نے جانے کی اجازت دے دی۔ عروہ نے بھی نبی ﷺ سے بدیل کی طرح بات کی اور عروہ نے اس وقت یہ بات بھی کی کہ اے محمد (ﷺ)! آپ کا کیا خیال ہے، اگر آپ اپنی قوم کو ختم کر ڈالیں تو کیا آپ نے سن رکھا ہے کہ آپ سے پہلے کسی نے اپنی قوم کو ختم کیا ہو؟ اور دوسری جانب اللہ کی قسم! میں ایسے آوارہ قسم کے لوگ دیکھ رہا ہوں جو آپ کو چھوڑ کر بھاگ جائیں گے۔ تو حضرت ابوبکر رضی اللہ عنہ نے فرمایا: جاؤ لات کی شرم گاہ کو چوس، کیا ہم آپ کو چھوڑ کر بھاگ جائیں گے! تو عروہ نے پوچھا: یہ کون ہے؟ فرمایا: ابوبکر رضی اللہ عنہ۔ تو عروہ نے کہا: اللہ کی قسم! اگر تیرا میرے اوپر احسان نہ ہوتا تو میں تجھے جواب دیتا۔ پھر نبی ﷺ سے بات چیت شروع کر دی۔ جب بھی بات کرتا تو اپنا ہاتھ نبی ﷺ کی داڑھی مبارک کو لگاتا۔ مغیرہ بن شعبہ رضی اللہ عنہ تلوار لیے اور خود پہنے نبی ﷺ کے سر کے پاس ہی کھڑے تھے۔ جب بھی عروہ اپنا ہاتھ نبی ﷺ کی داڑھی کی طرف لاتا تو مغیرہ رضی اللہ عنہ اپنا ہاتھ تلوار کے دستے پر مارتے اور کہتے کہ اپنا ہاتھ نبی ﷺ کی داڑھی مبارک سے دور کر۔ عروہ نے پوچھا: یہ کون ہے؟ صحابہ رضی اللہ عنہم نے کہا: مغیرہ بن شعبہ (رضی اللہ عنہ) ہے۔ عروہ نے کہا: اے دھوکے باز! کیا میں نے تیرے دھوکے کی رقم ادا نہ کی تھی؟ اور مغیرہ اپنی قوم سے تھے زمانہ جاہلیت میں جس نے قتل کیا اور مال لوٹا، پھر وہ آ کر مسلمان ہو گئے، آپ ﷺ نے فرمایا تھا: ”اسلام تو تیرا میں قبول کرلیتا ہوں لیکن مال سے میرا کوئی تعلق نہیں ہے۔“ پھر عروہ نے نبی ﷺ کا اپنی آنکھوں سے مشاہدہ کیا۔ نبی ﷺ کا لعاب دہن بھی صحابی کے ہاتھ پر گرتا تھا جسے وہ اپنے چہروں اور جسم پر مل لیتے تھے اور جب آپ ﷺ حکم دیتے تو وہ اس کی تعمیل جلد ہی کر دیتے اور جب آپ ﷺ وضو فرماتے تو آپ کے وضو کے پانی پر قریب تھا کہ وہ جھگڑ پڑتے اور جب آپ ﷺ ان سے کلام کرتے تو ان کی آوازیں پست ہو جاتیں اور کوئی نظر بھر کر آپ کی طرف تعظیماً نہیں دیکھتا تھا۔ عروہ قریش کے پاس واپس آیا اور کہا: اے میری قوم! میں قیصر و کسریٰ اور نجاشی کے دربار میں گیا ہوں، میں نے کسی بادشاہ کو نہیں دیکھا کہ اس کے ساتھی اس کی اتنی تعظیم کرتے ہیں جتنی نبی ﷺ کے صحابہ محمد (ﷺ) کی تعظیم کرتے ہیں۔ اللہ کی قسم! اگر وہ تھوکیں تو وہ بھی کسی شخص کی ہتھیلی پر گرے جس کو وہ اپنے چہرے اور جسم پر مل لے اور حکم کی جلد تعمیل کریں اور آپ کے وضو کے پانی پر قریب تھا کہ جھگڑ پڑیں اور جب وہ کلام کرتے ہیں تو آپ کے پاس پست آواز میں اور نظر بھر کر آپ کو تعظیماً نہیں دیکھتے۔ انھوں نے اچھی بات پیش کی ہے قبول کرلو۔ بنو کنانہ کے ایک شخص نے کہا: میں ان کے پاس جاتا ہوں۔ قریش نے اسے بھی جانے کی اجازت دی۔ جب وہ نبی ﷺ اور صحابہ رضی اللہ عنہم کے پاس گیا تو نبی ﷺ نے فرمایا: ”یہ فلاں ہے وہ اپنی قوم سے ہے جو قربانیوں کی تعظیم کرتے ہیں، ان کے سامنے قربانیاں پیش کرو۔“ لوگوں نے تلبیہ کہتے ہوئے اس کا استقبال کیا۔ جب اس نے دیکھا تو کہنے لگا: اللہ پاک ہے، ایسے لوگوں کو بیت اللہ سے نہ روکا جائے۔ پھر مکرز بن حفص نے کہا: مجھے ان کے پاس جانے کی اجازت دو۔ جب وہ آیا تو آپ ﷺ نے فرمایا: ”مکرز بن حفص فاجر آدمی ہے۔“ اس نے نبی ﷺ سے بات چیت شروع کی۔ درمیان میں سہیل بن عمرو آگیا۔ عکرمہ رحمہ اللہ فرماتے ہیں: جب سہیل بن عمرو آیا تو نبی ﷺ نے فرمایا: ”تمہارے معاملے میں آسانی کی گئی ہے۔“
زہری رحمہ اللہ فرماتے ہیں: سہیل بن عمرو نے کہا: لاؤ میں اپنے اور تمہارے درمیان معاہدہ تحریر کروں۔ اس نے کاتب کو منگوایا تو آپ ﷺ نے فرمایا: ”لکھو، میں اللہ کے نام سے شروع کرتا ہوں جو نہایت مہربان رحم کرنے والا ہے“ تو سہیل نے کہا: رحمن کو ہم نہیں جانتے، بلکہ لکھو تیرے نام کے ساتھ اے اللہ! تو آپ ﷺ نے فرمایا: ”لکھو: «بِاسْمِكَ اللَّهُمَّ»“ پھر فرمایا: ”لکھو، یہ معاہدہ ہے جو محمد اللہ کے رسول (ﷺ) نے کیا“ سہیل نے اعتراض کرتے ہوئے کہا: اللہ کی قسم! اگر ہم اس بات پر یقین رکھتے کہ تم اللہ کے رسول ہو تو تمہیں بیت اللہ میں داخل ہونے سے نہ روکتے، تم محمد بن عبداللہ تحریر کرو۔ یہ سن کر نبی کریم ﷺ نے فرمایا: ”اللہ کی قسم! تمہارے جھٹلانے کے باوجود میں اللہ کا رسول ہوں۔“ محمد بن عبداللہ ہی تحریر کیا گیا۔ زہری نے اس قول کے بارے میں کہا کہ قریش مجھ سے ایسی بات کا مطالبہ کریں جس میں وہ اللہ کی حرمتوں کی تعظیم کرتے ہوں تو میں ان کی ہر ایسی بات تسلیم کر لوں گا۔ نبی ﷺ نے فرمایا کہ: ”ہمارے اور بیت اللہ کے درمیان سے ہٹ جاؤ کہ ہم بیت اللہ کا طواف کریں۔“ تو سہیل نے کہا: اللہ کی قسم! عرب بات نہ کریں گے کہ ہم اچانک پکڑ لیے گئے، لیکن آپ آئندہ سال آجانا۔ آپ ﷺ نے تحریر کروا دیا تو سہیل نے کہا: ہماری طرف سے جو شخص آپ کے پاس چلا آئے چاہے وہ آپ کے دین پر ہو تو آپ اسے ہماری طرف واپس کرنے کے پابند ہوں گے۔ مسلمانوں نے کہا: سبحان اللہ! کیسے مشرکین کی طرف اسے واپس کیا جائے گا جب وہ مسلمان ہو کر آجائے۔ ہم اسی حالت میں تھے کہ ابوجندل بن سہیل رضی اللہ عنہ اپنی بیڑیوں میں بندھے آگئے، وہ مکہ کی نچلی جانب سے نکل کر مسلمانوں کے درمیان آیا تھا۔ سہیل نے کہا: اے محمد (ﷺ)! یہ پہلا مطالبہ ہے کہ آپ ابو جندل کو واپس کر دیں۔ آپ ﷺ نے فرمایا: ”ہم معاہدہ کے بعد وعدے کی خلاف ورزی نہیں کرتے، لیکن ابھی معاہدہ مکمل نہیں ہوا۔“ تو سہیل نے کہا: پھر ہم معاہدہ کرتے ہی نہیں۔ آپ ﷺ نے فرمایا: ”اس کو میری وجہ سے پناہ دے۔“ سہیل نے کہا: میں پناہ نہ دوں گا۔ آپ ﷺ نے فرمایا: ”چلو اسے کرلو۔“ راوی کہتے ہیں: ہم ایسا کرنے والے نہیں ہیں۔ تو مکرز نے کہا: ہم نے آپ کے لیے اس کو پناہ دی۔ تو ابو جندل رضی اللہ عنہ نے کہا: اے مسلمان گروہ! میں مشرکین کی طرف واپس کیا جاؤں گا حالانکہ میں مسلمان ہوں، کیا تم دیکھتے نہیں ہو میں کس حالت میں آیا ہوں اور مجھے اللہ کے بارے میں سزا دی گئی ہے۔ حضرت عمر رضی اللہ عنہ فرماتے ہیں: میں نبی ﷺ کے پاس آیا اور کہا: کیا آپ اللہ کے نبی نہیں؟ فرمایا: ”اللہ کا نبی ہوں۔“ میں نے پوچھا: کیا ہم حق پر اور ہمارے دشمن باطل پر نہیں؟ فرمایا: ”ہم حق پر اور ہمارے دشمن باطل پر ہیں۔“ میں نے کہا: تب دین میں اتنی کمزوری کیوں؟ آپ ﷺ نے فرمایا: ”میں اللہ کا رسول ہوں، میں اس کی نافرمانی نہیں کرتا، وہ میرا مددگار ہے۔“ میں نے پوچھا: آپ ﷺ نے فرمایا تھا کہ ہم عنقریب بیت اللہ کا طواف کریں گے؟ فرمایا: ”کہا تھا، کیا میں نے یہ بھی کہا تھا کہ اسی سال؟“ میں نے کہا: یہ تو نہ فرمایا تھا۔ فرمایا: ”تم آ کر اس کا طواف کرو گے۔“ حضرت عمر رضی اللہ عنہ فرماتے ہیں: میں ابوبکر رضی اللہ عنہ کے پاس آیا۔ میں نے پوچھا: اے ابوبکر رضی اللہ عنہ! کیا اللہ کے نبی حق پر نہیں؟ انھوں نے کہا: حق پر ہیں۔ میں نے کہا: کیا ہم حق پر اور ہمارا دشمن باطل پر نہیں؟ انھوں نے کہا: ایسے ہی ہے۔ میں نے کہا: پھر ہم اپنے دین میں کمزوری کیوں دکھا رہے ہیں؟ ابوبکر رضی اللہ عنہ کہنے لگے: اے عمر رضی اللہ عنہ! وہ اللہ کے رسول ﷺ ہیں۔ وہ اپنے رب کی ہرگز نافرمانی نہ کریں گے اور وہ اس کی مدد فرمائے گا۔ موت تک ان کا دامن تھامے رکھو، اللہ کی قسم! وہ حق پر ہیں۔ حضرت عمر رضی اللہ عنہ نے کہا کہ آپ نے بیت اللہ کے طواف کے بارے میں کہا تھا؟ ابوبکر رضی اللہ عنہ نے فرمایا: کیا آپ نے اس سال ہی طواف کے بارے میں کہا تھا؟ میں نے کہا: نہیں۔ تو انھوں نے کہا کہ آپ آ کر اس کا طواف کر لیں گے۔ زہری رحمہ اللہ کہتے ہیں کہ حضرت عمر رضی اللہ عنہ نے کہا: میں نے اس کے بارے میں بہت سے نیکی کے کام کیے، جب معاہدہ مکمل ہوا تو رسول اللہ ﷺ نے اپنے صحابہ رضی اللہ عنہم کو قربانیاں کرنے کا حکم دیا، پھر فرمایا: ”سر کے بال منڈواؤ۔“ راوی کہتے ہیں کہ آپ ﷺ کے تین مرتبہ کہنے کے باوجود کوئی بھی شخص کھڑا نہ ہوا۔ جب کوئی کھڑا نہ ہوا تو آپ ﷺ ام سلمہ رضی اللہ عنہا کے پاس چلے گئے، جو لوگوں کی جانب سے پریشانی آئی تھی وہ بتائی۔ تو ام سلمہ رضی اللہ عنہا نے پوچھا: کیا آپ اس کو پسند کرتے ہیں؟ تو جا کر اپنی قربانی کریں اور کسی سے کلام نہ کرنا اور اپنا سر منڈوائیں۔ تو آپ ﷺ نے ایسا ہی کیا۔ کسی سے کلام کیے بغیر اپنی قربانی کی اور سر مونڈنے والے کو بلا کر سر منڈوایا۔ جب انھوں نے یہ دیکھا تو قربانیاں نحر کیں اور ایک دوسرے کے سر مونڈ دیے، قریب تھا کہ حالت غم میں وہ اپنے ساتھی کو قتل کر دیتے۔ پھر چند مومنہ عورتیں آئیں تو اس پر اللہ تعالیٰ نے یہ آیت نازل فرمائی: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا جَاءَكُمُ الْمُؤْمِنَاتُ مُهَاجِرَاتٍ﴾ [سورة الممتحنة: 10] یہاں تک کہ اللہ کا یہ فرمان: ﴿بِعِصَمِ الْكَوَافِرِ﴾ [سورة الممتحنة: 10] تک پہنچا۔ اے ایمان والو! جب تمہارے پاس مومن عورتیں ہجرت کر کے آئیں، وہ کافروں کے لیے حلال نہیں ہیں۔ راوی کہتے ہیں: اسی دن حضرت عمر رضی اللہ عنہ نے دو عورتوں کو طلاق دی، ایک سے معاویہ بن ابی سفیان رضی اللہ عنہ اور دوسری سے صفوان بن امیہ رضی اللہ عنہ نے نکاح کر لیا۔ پھر آپ ﷺ مدینہ واپس آگئے تو ابو بصیر رضی اللہ عنہ آگئے، یہ قریش کا مسلمان آدمی تھا۔ یحییٰ عبداللہ بن مبارک رحمہ اللہ سے نقل فرماتے ہیں کہ ابوبصیر بن اسید ثقفی رضی اللہ عنہ نے مسلمان ہو کر ہجرت کی تو اخنس بن شریق جو کافر آدمی تھا بنو عامر بن لؤی سے، اس نے اپنے غلام اور ایک دوسرے شخص کے ہاتھ خط لکھ کر دیا کہ آپ ﷺ سے کہنا کہ وعدہ پورا کرو۔ تو کفار مکہ نے اس کو واپس لانے کے لیے دو آدمیوں کو بھیجا، جو آپ نے ہمارے ساتھ معاہدہ کیا ہوا ہے، آپ ﷺ نے ابوبصیر رضی اللہ عنہ کو ان کے حوالے کر دیا۔ وہ اسے لے کر مکہ چل پڑے۔ جب وہ ذوالحلیفہ کے مقام پر پہنچے تو وہ دونوں آدمی وہاں رک کر کھجوریں کھانے لگے تو ابو بصیر رضی اللہ عنہ نے دونوں میں سے ایک آدمی سے کہا: اے فلاں! اللہ کی قسم! مجھے تمہاری یہ تلوار بہت عمدہ معلوم ہوتی ہے۔ دوسرے نے تلوار سونتی، اس نے کہا: اللہ کی قسم! یہ بہت عمدہ ہے، میں نے اس کا تجربہ کیا ہوا ہے۔ ذرا مجھے دکھاؤ میں یہ دیکھنا چاہتا ہوں۔ اس نے یہ تلوار ابو بصیر رضی اللہ عنہ کو پکڑا دی تو ابوبصیر رضی اللہ عنہ نے تلوار ماری۔ جب وہ ٹھنڈا ہو گیا اور دوسرا آدمی بھاگ کر مدینہ منورہ پہنچا اور ہانپتا ہوا مسجد نبوی میں داخل ہوا تو اسے دیکھ کر نبی ﷺ نے فرمایا: ”اس شخص کا کسی خوفناک واقعے سے واسطہ پڑا ہے۔“ اس نے جلدی سے کہا: میرا ساتھی قتل ہو چکا، بلاشبہ میں بھی قتل ہو جاؤں گا۔ اتنے میں ابو بصیر رضی اللہ عنہ بھی آپہنچا، ابو بصیر رضی اللہ عنہ نے کہا: اے اللہ کے نبی ﷺ! اللہ نے آپ کا ذمہ پورا کر دیا، آپ نے مجھے واپس کر دیا، پھر اللہ نے مجھے ان سے نجات دی، تو نبی ﷺ نے فرمایا: ”تیری ماں مر جائے! یہ تو لڑائی کی آگ بھڑکانے والا ہے، اگر اس کے ساتھ کوئی اور بھی ہوتا۔“ ابو بصیر رضی اللہ عنہ نے یہ سن کر یقین کر لیا کہ نبی کریم ﷺ اس کو واپس بھیج دیں گے تو وہ وہاں سے نکل کر ساحل سمندر جا پہنچا۔ اسی دوران ابو جندل بن سہیل رضی اللہ عنہ بیڑیاں توڑ کر نکلا اور ابو بصیر رضی اللہ عنہ سے آ ملا، پھر جو شخص بھی قریش مکہ سے مسلمان ہو کر نکلتا وہ ابو بصیر رضی اللہ عنہ کے ساتھ آ ملتا، یہاں تک کہ ان کی ایک جماعت قائم ہو گئی۔ راوی نے بیان کیا کہ اللہ کی قسم! جب وہ قریش کے کسی قافلے کے بارے میں سنتے کہ وہ شام کی جانب جا رہا ہے تو وہ اس قافلے پر حملہ کر دیتے، قافلے والوں کو موت کے گھاٹ اتار دیتے اور ان کے مالوں پر قبضہ کر لیتے۔ تو قریش نے گھبرا کر نبی اکرم ﷺ کو پیغام بھیجا اور آپ ﷺ کو صلہ رحمی اور اللہ کی قسم دے کر کہا کہ آپ (ابو بصیر گروپ) کو پیغام بھیجیں اور انھیں مدینہ منورہ بلا لیں، نیز جو شخص آپ کے پاس مسلمان ہو کر آجائے وہ امن والا ہے تو نبی اکرم ﷺ نے ان کی طرف پیغام بھیجا کہ وہ مدینہ منورہ آجائیں، اس پر اللہ نے یہ آیت نازل فرمائی: ﴿وَهُوَ الَّذِي كَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ عَنْهُم﴾ [سورة الفتح: 24] یہاں تک کہ اللہ کا یہ فرمان: ﴿حَمِيَّةَ الْجَاهِلِيَّةِ﴾ [سورة الفتح: 26] تک پہنچا، وہ ذات جس نے ان کے ہاتھوں سے تمہیں اور تمہارے ہاتھوں سے انھیں بچایا اور ان کی غیرت یہ تھی کہ انھوں نے آپ کو نبی نہ مانا اور بسم اللہ الرحمن الرحیم نہ لکھنے دی اور بیت اللہ سے روکا۔ [صحیح۔ بخاری: 2734]
حوالہ حدیث السنن الكبرى للبيهقي / كتاب الجزية / حدیث: 18807
درجۂ حدیث محدثین: صحيح
تخریج حدیث «صحيح۔ بخاري ٢٧٣٤»
حدیث نمبر: 18808
أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ الْفَضْلِ الْقَطَّانُ، أنبأ أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَتَّابٍ، ثنا الْقَاسِمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْمُغِيرَةِ، ثنا ابْنُ أَبِي أُوَيْسٍ، أنبأ إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ عَمِّهِ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، فَذَكَرَ مَعْنَى هَذِهِ الْقِصَّةِ، زَادَ: ثُمَّ إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَعَا عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ لِيُرْسِلَهُ إِلَى قُرَيْشٍ وَهُوَ بِبَلْدَحَ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: يَا رَسُولَ اللهِ لَا تُرْسِلْنِي إِلَيْهِمْ فَإِنِّي أَتَخَوَّفُهُمْ عَلَى نَفْسِي، وَلَكِنْ أَرْسِلْ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ. فَأَرْسَلَ إِلَيْهِمْ فَلَقِيَ أَبَانَ بْنَ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ فَأَجَارَهُ وَحَمَلَهُ بَيْنَ يَدَيْهِ عَلَى الْفَرَسِ حَتَّى جَاءَ قُرَيْشًا، فَكَلَّمَهُمْ بِالَّذِي أَمَرَهُ ⦗٣٧١⦘ بِهِ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَأَرْسَلُوا مَعَهُ سُهَيْلَ بْنَ عَمْرٍو لِيُصَالِحَهُ عَلَيْهِمْ، وَبِمَكَّةَ يَوْمَئِذٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ نَاسٌ كَثِيرٌ مِنْ أَهْلِهَا، فَدَعَوْا عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ لِيَطُوفَ بِالْبَيْتِ فَأَبَى أَنْ يَطُوفَ وَقَالَ: مَا كُنْتُ لِأَطُوفَ بِهِ حَتَّى يَطُوفَ بِهِ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. فَرَجَعَ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمَعَهُ سُهَيْلُ بْنُ عَمْرٍو وَقَدْ أَجَارَهُ لِيُصَالِحَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَذَكَرَ قِصَّةَ الصُّلْحِ وَكِتَابَتِهِ. قَالَ: ثُمَّ بَعَثَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْكِتَابِ إِلَى قُرَيْشٍ مَعَ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، ثُمَّ ذَكَرَ قِصَّةً فِيمَا كَانَ بَيْنَ الْفَرِيقَيْنِ مِنَ التَّرَامِي بِالْحِجَارَةِ وَالنَّبْلِ، وَارْتِهَانِ الْمُشْرِكِينَ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، وَارْتِهَانِ الْمُسْلِمِينَ سُهَيْلَ بْنَ عَمْرٍو، وَدَعَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمُسْلِمِينَ إِلَى الْبَيْعَةِ، فَلَمَّا رَأَتْ قُرَيْشٌ ذَلِكَ رَعَبَهُمُ اللهُ، فَأَرْسَلُوا مَنْ كَانُوا ارْتَهَنُوهُ، وَدَعَوْا إِلَى الْمُوَادَعَةِ وَالصُّلْحِ، فَصَالَحَهُمْ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَكَاتَبَهُمْ.
حافظ ثناء اللہ
اسماعیل بن ابراہیم بن عقبہ اپنے چچا موسیٰ بن عقبہ سے اس قصہ کے ہم معنیٰ نقل فرماتے ہیں، اس میں کچھ زیادہ ہے کہ رسول اللہ ﷺ نے حضرت عمر رضی اللہ عنہ کو قریش کی طرف بھیجنے کے لیے بلایا جب وہ بلدح نامی جگہ پر تھے، تو حضرت عمر رضی اللہ عنہ نے عرض کیا: ”اے اللہ کے رسول ﷺ! مجھے اپنی جان کا خوف ہے۔ آپ حضرت عثمان بن عفان رضی اللہ عنہ کو بھیج دیں۔“ آپ ﷺ نے حضرت عثمان بن عفان رضی اللہ عنہ کو بھیج دیا۔ جب ان کی ملاقات ابان بن سعید سے ہوئی تو اس نے پناہ دے کر اپنے گھوڑے کی اگلی جانب سوار کر کے قریش کے پاس لایا تو حضرت عثمان رضی اللہ عنہ نے رسول اللہ ﷺ کے حکم کے مطابق قریش سے بات کی، قریش نے سہیل بن عمرو کو صلح کے لیے روانہ کر دیا، حضرت عثمان بن عفان رضی اللہ عنہ کے مکہ میں بہت زیادہ رشتہ دار تھے، جنہوں نے حضرت عثمان رضی اللہ عنہ کو بیت اللہ کے طواف کی دعوت دی تو حضرت عثمان رضی اللہ عنہ نے نبی ﷺ کے بغیر طواف کرنے سے انکار کر دیا، وہ سہیل بن عمرو کو ساتھ لے کر رسول اللہ ﷺ کے پاس آئے تاکہ صلح کر سکیں، اس نے صلح کا قصہ اور معاہدہ کی تحریر کا تذکرہ کیا، پھر رسول اللہ ﷺ نے حضرت عثمان رضی اللہ عنہ کو معاہدہ کی تحریر دے کر روانہ کیا، پھر اس نے دونوں فریقوں کے درمیان جو جنگ بندی ہوئی اس کا تذکرہ کیا۔
پھر رسول اللہ ﷺ نے مسلمانوں کو بیعت کی جانب بلایا، جب قریش نے یہ دیکھا تو ان کے دل میں اللہ نے رعب ڈال دیا تو انہوں نے تمام گروی اشیاء روانہ کر دیں اور آپ کو صلح کی دعوت دی۔ آپ نے ان سے صلح کی اور معاہدہ تحریر کروا دیا۔
حوالہ حدیث السنن الكبرى للبيهقي / كتاب الجزية / حدیث: 18808
درجۂ حدیث محدثین: ضعيف
تخریج حدیث «ضعيف»