مجمع الزوائد ومنبع الفوائد
كتاب التفسير— تفسیر کے بارے میں روایات
قَوْلُهُ تَعَالَى : وَفَتَنَّاكَ فُتُونًا . باب: ارشاد باری تعالیٰ ہے :’’ اور ہم نے تمہیں مختلف آزمائشوں کا شکار کیا “
عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى : وَفَتَنَّاكَ فُتُونًا سَأَلْتُهُ عَنِ الْفُتُونِ مَا هُوَ ؟ قَالَ : اسْتَأْنِفِ النَّهَارَ يَا ابْنَ جُبَيْرٍ ، فَإِنَّهَا حَدِيثَةٌ طَوِيلَةٌ . فَلَمَّا أَصْبَحْتُ غَدَوْتُ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ لِأَنْتَجِزَ مِنْهُ مَا وَعَدَنِي مِنْ حَدِيثِ الْفُتُونِ ، قَالَ : تَذَاكَرَ فِرْعَوْنُ وَجُلَسَاؤُهُ مَا كَانَ اللَّهُ وَعَدَ إِبْرَاهِيمَ مِنْ أَنْ يَجْعَلَ مِنْ ذُرِّيَّتِهِ أَنْبِيَاءَ وَمُلُوكًا ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ : إِنَّ بَنِي إِسْرَائِيلَ لَيَنْظُرُونَ ذَلِكَ مَا يَشُكُّونَ فِيهِ ، وَقَدْ كَانُوا يَظُنُّونَ أَنَّهُ يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ ، فَلَمَّا هَلَكَ قَالُوا : لَيْسَ كَذَلِكَ إِنَّ اللَّهَ - عَزَّ وَجَلَّ - وَعَدَ إِبْرَاهِيمَ . قَالَ فِرْعَوْنُ : كَيْفَ تَرَوْنَ ؟ فَأْتَمَرُوا وَأَجْمَعُوا أَمْرَهُمْ عَلَى أَنْ يَبْعَثَ رِجَالًا مَعَهُمُ الشِّفَارُ ، يَطُوفُونَ فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ ، فَلَا يَجِدُونَ مَوْلُودًا ذَكَرًا إِلَّا ذَبَحُوهُ . فَفَعَلُوا ذَلِكَ ، فَلَمَّا رَأَوْا أَنَّ الْكِبَارَ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ يَمُوتُونَ بِآجَالِهِمْ وَالصِّغَارَ يُذَبَّحُونَ قَالُوا : يُوشِكُ أَنْ تُفْنُوا بَنِي إِسْرَائِيلَ ، فَتُضْطَرُّوا أَنْ تُبَاشِرُوا مِنَ الْأَعْمَالِ الَّذِي كَانُوا يَكْفُونَكُمْ ، فَاقْتُلُوا عَامًا كُلَّ مَوْلُودٍ ذَكَرٍ فَيَقِلُّ نَبَاتُهُمْ ، وَدَعُوا عَامًا فَلَا يُقْتَلُ مِنْهُمْ [ أَحَدٌ ] ، فَيَنْشَأَ الصِّغَارُ مَكَانَ مَنْ يَمُوتُ مِنَ الْكِبَارِ ، فَإِنَّهُمْ لَنْ يَكْثُرُوا بِمَنْ تَسْتَحْيُونَ مِنْهُمْ فَتَخَافُونَ مُكَاثَرَتَهُمْ إِيَّاكُمْ ، وَلَنْ يَفْنَوْا بِمَنْ تَقْتُلُونَ فَتَحْتَاجُونَ إِلَى ذَلِكَ . فَأَجْمَعُوا أَمَرَهُمْ عَلَى ذَلِكَ فَحَمَلَتْ أُمُّ مُوسَى بِهَارُونَ فِي الْعَامِ الَّذِي لَا يُذْبَحُ فِيهِ الْغِلْمَانُ ، فَوَلَدَتْهُ عَلَانِيَةً آمِنَةً ، فَلَمَّا كَانَ مِنْ قَابِلٍ حَمَلَتْ بِمُوسَى ، فَوَقَعَ فِي قَلْبِهَا الْهَمُّ وَالْحُزْنُ ، وَذَلِكَ مِنَ الْفُتُونِ يَا ابْنَ جُبَيْرٍ بِمَا دَخَلَ مِنْهُ فِي قَلْبِ أُمِّهِ مِمَّا يُرَادُ بِهِ ، فَأَوْحَى اللَّهُ - تَبَارَكَ وَتَعَالَى - إِلَيْهَا أَنْ لَا تَخَافِي وَلَا تَحْزَنِي إِنَّا رَادُّوهُ إِلَيْكِ وَجَاعِلُوهُ مِنَ الْمُرْسَلِينَ وَأَمَرَهَا إِنْ وَلَدَتْ أَنْ تَجْعَلَهُ فِي تَابُوتٍ ثُمَّ تُلْقِيَهُ فِي الْيَمِّ ، فَلَمَّا وَلَدَتْهُ فَعَلَتْ ذَلِكَ بِهِ . فَلَمَّا تَوَارَى عَنْهَا ابْنُهَا أَتَاهَا الشَّيْطَانُ فَقَالَتْ فِي نَفْسِهَا : مَا صَنَعْتُ بِابْنِي ! لَوْ ذُبِحَ عِنْدِي فَوَارَيْتُهُ وَكَفَّنْتُهُ كَانَ خَيْرًا لِي مِنْ أَنْ أُلْقِيَهُ بِيَدِي إِلَى زَفَرَاتِ الْبَحْرِ وَحِيتَانِهِ ، فَانْتَهَى الْمَاءُ بِهِ إِلَى فُرْضَةِ مُسْتَقَى جَوَارِي امْرَأَةِ فِرْعَوْنَ ، فَلَمَّا رَأَيْنَهُ أَخَذْنَهُ ، فَهَمَمْنَ أَنْ يَفْتَحْنَ التَّابُوتَ ، فَقَالَ بِعْضُهُنَّ : إِنَّ فِي هَذَا مَالًا وَإِنَّا إِنْ فَتَحْنَاهُ لَمْ تُصَدِّقْنَا امْرَأَةُ الْمَلِكِ بِمَا وَجَدْنَا فِيهِ . فَحَمَلْنَهُ بِهَيْئَتِهِ لَمْ يُحَرِّكْنَ مِنْهُ شَيْئًا حَتَّى دَفَعْنَهُ إِلَيْهَا ، فَلَمَّا فَتَحَتْهُ رَأَتْ فِيهِ غُلَامًا ، فَأُلْقِيَ عَلَيْهِ مِنْهَا مَحَبَّةٌ لَمْ تَجِدْ مِثْلَهَا عَلَى أَحَدٍ مِنَ الْبَشَرِ قَطُّ ، فَأَصْبَحَ فُؤَادُ أُمِّ مُوسَى فَارِغًا مَنْ ذِكْرِ كُلِّ شَيْءٍ إِلَّا [ مِنْ ] ذِكْرِ مُوسَى ، فَلَمَّا سَمِعَ الذَّبَّاحُونَ بِأَمْرِهِ أَقْبَلُوا بِشِفَارِهِمْ إِلَى امْرَأَةِ فِرْعَوْنَ لِيَذْبَحُوهُ ، وَذَلِكَ مِنَ الْفُتُونِ يَا ابْنَ جُبَيْرٍ ، فَقَالَتْ لَهُمُ : اتْرُكُوهُ ، فَإِنَّ هَذَا الْوَاحِدَ لَا يَزِيدُ فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ حَتَّى آتِيَ فِرْعَوْنَ فَأَسْتَوْهِبَهُ مِنْهُ ، فَإِنْ وَهَبَهُ لِي كُنْتُمْ قَدْ أَحْسَنْتُمْ وَأَجْمَلْتُمْ ، وَإِنْ أَمَرَ بِذَبْحِهِ لَمْ أَلُمْكُمْ ، فَأَتَتْ بِهِ فِرْعَوْنَ فَقَالَتْ : قُرَّةُ عَيْنٍ لِي وَلَكَ قَالَ فِرْعَوْنُ : يَكُونُ لَكِ ، فَأَمَّا لِي فَلَا حَاجَةَ لِي فِي ذَلِكَ .
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : " وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ ، لَوْ أَقَرَّ فِرْعَوْنُ كَمَا أَقَرَّتِ امْرَأَتُهُ لَهَدَاهُ اللَّهُ كَمَا هَدَى امْرَأَتَهُ ، وَلَكِنْ حَرَمَتْهُ ذَلِكَ " . فَأَرْسَلَتْ إِلَى مَنْ حَوْلَهَا مَنْ كُلِّ امْرَأَةٍ لَهَا لَبَنٌ لِتَخْتَارَ لَهُ ظِئْرًا ، فَجَعَلَ كُلَّمَا أَخَذَتْهُ امْرَأَةٌ مِنْهُنَّ لِتُرْضِعَهُ لَمْ يَقْبَلْ ثَدْيَهَا حَتَّى أَشْفَقَتْ عَلَيْهِ امْرَأَةُ فِرْعَوْنَ أَنْ يَمْتَنِعَ مِنَ اللَّبَنِ فَيَمُوتَ ، فَأَحْزَنَهَا ذَلِكَ ، فَأُخْرِجُ إِلَى السُّوقِ وَمَجْمَعِ النَّاسِ تَرْجُو أَنْ تَجِدَ لَهُ ظِئْرًا يَأْخُذُ مِنْهَا ، فَلَمْ يَقْبَلْ . فَأَصْبَحَتْ أُمُّ مُوسَى وَالِهَةً ، فَقَالَتْ لِأُخْتِهِ : قُصِّيهِ ، قُصِّي أَثَرَهُ وَاطْلُبِيهِ هَلْ تَسْمَعِينَ لَهُ ذِكْرًا ؟ حَيٌّ ابْنِي أَمْ أَكَلَتْهُ الدَّوَابُّ ؟ وَنَسِيَتْ مَا كَانَ اللَّهُ وَعَدَهَا مِنْهُ ، فَبَصُرَتْ بِهِ أُخْتُهُ عَنْ جُنُبٍ وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ - وَالْجُنُبُ : أَنْ يَسْمُوَ بَصَرُ الْإِنْسَانِ إِلَى الشَّيْءِ الْبَعِيدِ وَهُوَ إِلَى جَنْبِهِ لَا يَشْعُرُ بِهِ - فَقَالَتْ مِنَ الْفَرَحِ حِينَ أَعْيَاهُمُ الظُّؤَارُ : أَنَا أَدُلُّكُمْ عَلَى أَهْلِ بَيْتٍ يَكْفُلُونَهُ لَكُمْ وَهُمْ لَهُ نَاصِحُونَ . فَأَخَذُوهَا فَقَالُوا : مَا يُدْرِيكِ مَا نُصْحُهُمْ لَهُ ؟ هَلْ تَعْرِفُونَهُ ؟ حَتَّى شَكُّوا فِي ذَلِكَ ، وَذَلِكَ مِنَ الْفُتُونِ يَا ابْنَ جُبَيْرٍ ، فَقَالَتْ : نُصْحُهُمْ لَهُ وَشَفَقَتُهُمْ عَلَيْهِ رَغْبَةً فِي صِهْرِ الْمَلِكِ وَرَجَاءَ مَنَعَتِهِ . فَأَرْسَلُوهَا فَانْطَلَقَتْ إِلَى أُمِّهَا فَأَخْبَرَتْهَا الْخَبَرَ ، فَجَاءَتْ أُمُّهُ فَلَمَّا وَضَعَتْهُ فِي حِجْرِهَا نَزَا إِلَى ثَدْيِهَا فَمَصَّهُ حَتَّى امْتَلَأَ جَنْبَاهُ رِيًّا . فَانْطَلَقَ الْبَشِيرُ إِلَى امْرَأَةِ فِرْعَوْنَ يُبَشِّرُهَا أَنْ قَدْ وَجَدْنَا لِابْنِكَ ظِئْرًا ، فَأَرْسَلَتْ إِلَيْهَا فَأُتِيَتْ بِهَا وَبِهِ ، فَلَمَّا رَأَتْ مَا يَصْنَعُ بِهَا قَالَتْ لَهَا : امْكُثِي عِنْدِي تُرْضِعِينَ ابْنِي هَذَا ، فَإِنِّي لَمْ أُحِبَّ حُبَّهُ شَيْئًا قَطُّ . قَالَتْ أُمُّ مُوسَى : لَا أَسْتَطِيعُ أَنْ أَدَعَ بَيْتِيَ وَوَلَدِيَ فَيَضِيعَ ، فَإِنْ طَابَتْ نَفْسُكِ أَنْ تُعْطِيَنِيهِ فَأَذْهَبَ بِهِ إِلَى بَيْتِي فَيَكُونَ مَعِي لَا آلُوهُ خَيْرًا ، وَإِلَّا فَإِنِّي غَيْرُ تَارِكَةٍ بَيْتِي وَوَلَدِي . وَذَكَرَتْ أُمُّ مُوسَى مَا كَانَ اللَّهُ - عَزَّ وَجَلَّ - وَعَدَهَا ، فَتَعَاسَرَتْ عَلَى امْرَأَةِ فِرْعَوْنَ ، وَأَيْقَنَتْ أَنَّ اللَّهَ مُنْجِزٌ وَعْدَهُ ، فَرَجَعَتْ إِلَى بَيْتِهَا بِابْنِهَا . [ فَأَصْبَحَ أَهْلُ ] الْقَرْيَةُ مُجْتَمِعِينَ يَمْتَنِعُونَ مِنَ السُّخْرَةِ وَالظُّلْمِ مَا كَانَ بَيْنَهُمْ . قَالَ : فَلَمَّا تَرَعْرَعَ قَالَتِ امْرَأَةُ فِرْعَوْنَ لِأُمِّ مُوسَى : أَنْ تُرِينِي ابْنِي ، فَوَعَدَتْهَا يَوْمًا تُرِيهَا إِيَّاهُ ، فَقَالَتِ امْرَأَةُ فِرْعَوْنَ لِخُزَّانِهَا وَقَهَارِمَتِهَا وَظُؤُورِهَا : لَا يَبْقَيَنَّ أَحَدٌ مِنْكُمْ إِلَّا اسْتَقْبَلَ ابْنِي الْيَوْمَ بِهَدِيَّةٍ وَكَرَامَةٍ لِأَرَى ذَلِكَ فِيهِ ، وَأَنَا بَاعِثَةٌ أَمِينًا يُحْصِي كُلَّ مَا يَصْنَعُ [ كُلُّ ] إِنْسَانٌ مِنْكُمْ . فَلَمْ تَزَلِ الْهَدَايَا وَالْكَرَامَةُ وَالنِّحَلُ تَسْتَقْبِلُهُ مِنْ حِينِ خَرَجَ مِنْ بَيْتِ أُمِّهِ إِلَى أَنْ دَخَلَ عَلَى امْرَأَةِ فِرْعَوْنَ ، فَلَمَّا دَخَلَ عَلَيْهَا بَجَّلَتْهُ وَأَكْرَمَتْهُ وَفَرِحَتْ بِهِ ، وَبَجَّلَتْ بِأُمِّهِ لِحُسْنِ أَثَرِهَا عَلَيْهِ ، ثُمَّ قَالَتْ : لَآتِيَنَّ فِرْعَوْنَ فَلْيُبَجِّلَنَّهُ وَلْيُكْرِمَنَّهُ . فَلَمَّا دَخَلَتْ بِهِ عَلَيْهِ جَعَلَتْهُ فِي حِجْرِهِ ، فَتَنَاوَلَ مُوسَى لِحْيَةَ فِرْعَوْنَ فَمَدَّهَا إِلَى الْأَرْضِ ، فَقَالَ الْغُوَاةُ أَعْدَاءُ اللَّهِ لِفِرْعَوْنَ : أَلَا تَرَى إِلَى مَا وَعَدَ اللَّهُ إِبْرَاهِيمَ نَبِيَّهُ أَنَّهُ يَرِبُكَ وَيَعْلُوكَ وَيَصْرَعُكَ ! فَأَرْسَلَ إِلَى الذَّبَّاحِينَ لِيَذْبَحُوهُ . وَذَلِكَ مِنَ الْفُتُونِ يَا ابْنَ جُبَيْرٍ بَعْدَ كُلِّ بَلَاءٍ ابْتُلِيَ بِهِ وَأُرْبِكَ بِهِ فُتُونًا . فَجَاءَتِ امْرَأَةُ فِرْعَوْنَ تَسْعَى إِلَى فِرْعَوْنَ فَقَالَتْ : مَا بَدَا لَكَ فِي هَذَا الْغُلَامِ الَّذِي وَهَبْتَهُ لِي ؟ قَالَ : تَرَيْنَهُ يَزْعُمُ أَنَّهُ يَصْرَعُنِي وَيَعْلُونِي ! قَالَتْ : اجْعَلْ بَيْنِي وَبَيْنَكَ أَمْرًا تَعْرِفُ الْحَقَّ فِيهِ ، ائْتِ بِجَمْرَتَيْنِ وَلُؤْلُؤَتَيْنِ فَقَرِّبْهُنَّ إِلَيْهِ ، فَإِنْ بَطَشَ بِاللُّؤْلُؤَتَيْنِ وَاجْتَنَبَ الْجَمْرَتَيْنِ عَرَفْتَ أَنَّهُ يَعْقِلُ ، وَإِنْ تَنَاوَلَ الْجَمْرَتَيْنِ وَلَمْ يَرُدَّ اللُّؤْلُؤَتَيْنِ عَلِمْتَ أَنْ أَحَدًا لَا يُؤْثِرُ الْجَمْرَتَيْنِ عَلَى اللُّؤْلُؤَتَيْنِ وَهُوَ يَعْقِلُ . فَقَرَّبَ ذَلِكَ ، فَتَنَاوَلَ الْجَمْرَتَيْنِ وَلَمْ يُرِدِ اللُّؤْلُؤَتَيْنِ ، عَلِمْتَ ، فَانْزَعُوهُمَا مِنْ يَدِهِ مَخَافَةَ أَنْ يَحْرِقَانِهِ ، فَقَالَتِ امْرَأَةُ فِرْعَوْنَ : أَلَا تَرَى ؟ فَصَرَفَهُ اللَّهُ عَنْهُ بَعْدَ مَا قَدْ كَانَ هَمَّ بِهِ ، وَكَانَ اللَّهُ - عَزَّ وَجَلَّ - بَالِغًا فِيهِ أَمْرَهُ . فَلَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُ وَكَانَ مِنَ الرِّجَالِ لَمْ يَكُنْ أَحَدٌ مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ يَخْلُصُ إِلَى أَحَدٍ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ مَعَهُ بِظُلْمٍ وَلَا سُخْرَةٍ حَتَّى امْتَنَعُوا بِهِ كُلَّ الِامْتِنَاعِ ، فَبَيْنَمَا مُوسَى فِي نَاحِيَةِ الْمَدِينَةِ فَإِذَا هُوَ بِرَجُلَيْنِ يَقْتَتِلَانِ ، أَحَدُهُمَا فِرْعَوْنِيٌّ وَالْآخَرُ إِسْرَائِيلِيٌّ ، فَاسْتَغَاثَهُ الْإِسْرَائِيلِيُّ عَلَى الْفِرْعَوْنِيِّ ، فَغَضِبَ مُوسَى غَضَبًا شَدِيدًا لِأَنَّهُ تَنَاوَلَهُ وَهُوَ يَعْلَمُ مَنْزِلَةَ مُوسَى مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَحِفْظَهُ لَهُمْ ، لَا يَعْلَمُ النَّاسُ أَلَا إِنَّمَا ذَلِكَ مِنَ الرِّضَاعِ إِلَّا أُمَّ مُوسَى ، إِلَّا أَنْ يَكُونَ اللَّهُ قَدْ أَطْلَعَ مُوسَى مِنْ ذَلِكَ عَلَى مَا لَمْ يُطْلِعْ عَلَيْهِ غَيْرَهُ . فَوَكَزَ مُوسَى الْفِرْعَوْنِيَّ فَقَتَلَهُ ، وَلَيْسَ يَرَاهُمَا أَحَدٌ إِلَّا اللَّهُ وَالْإِسْرَائِيلِيُّ ، فَقَالَ مُوسَى حِينَ قَتَلَ الرَّجُلَ : هَذَا مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ إِنَّهُ عَدُوٌّ مُضِلٌّ مُبِينٌ ثُمَّ قَالَ : رَبِّ اغْفِرْ لِي فَغَفَرَ لَهُ إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ وَأَصْبَحَ فِي الْمَدِينَةِ خَائِفًا يَتَرَقَّبُ الْأَخْبَارَ ، فَأُتِيَ فِرْعَوْنُ فَقِيلَ لَهُ : إِنَّ بَنِي إِسْرَائِيلَ قَتَلُوا رَجُلًا مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ فَخُذْ لَنَا بِحَقِّنَا وَلَا تُرَخِّصْ لَهُمْ ، فَقَالَ : ابْغُونِي قَاتِلَهُ وَمَنْ يَشْهَدُ عَلَيْهِ ، فَإِنَّ الْمَلِكَ وَإِنْ كَانَ صَفْوُهُ مَعَ قَوْمٍ لَا يَسْتَقِيمُ لَهُمْ أَنْ يُقَيِّدَ بِغَيْرِ بَيِّنَةٍ وَلَا تَثَبُّتٍ ، فَاطْلُبُوا لِي عِلْمَ ذَلِكَ آخُذْ لَكُمْ بِحَقِّكُمْ . فَبَيْنَمَا هُمْ يَطُوفُونَ لَا يَجِدُونَ ثَبْتًا إِذَا مُوسَى قَدْ رَأَى مِنَ الْغَدِ ذَلِكَ الْإِسْرَائِيلِيَّ يُقَاتِلُ رَجُلًا مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ آخَرَ ، فَاسْتَغَاثَهُ الْإِسْرَائِيلِيُّ عَلَى الْفِرْعَوْنِيِّ ، فَصَادَفَ مُوسَى قَدْ نَدِمَ عَلَى مَا فَعَلَ وَكَانَ مِنْهُ فَكَرِهَ الَّذِي رَأَى لِغَضَبِ الْإِسْرَائِيلِيِّ وَهُوَ يُرِيدُ أَنْ يَبْطِشَ بِالْفِرْعَوْنِيِّ ، فَقَالَ لِلْإِسْرَائِيلِيِّ لِمَا فَعَلَ أَمْسِ وَالْيَوْمَ : إِنَّكَ لَغَوِيٌّ مُبِينٌ أَنْ يَكُونَ إِيَّاهُ أَرَادَ وَمَا أَرَادَ الْفِرْعَوْنِيَّ ، وَلَمْ يَكُنْ أَرَادَهُ إِنَّمَا أَرَادَ الْفِرْعَوْنِيَّ ، فَخَافَ الْإِسْرَائِيلِيُّ فَحَاجَّ لِلْفِرْعَوْنِيِّ وَقَالَ يَا مُوسَى أَتُرِيدُ أَنْ تَقْتُلَنِي كَمَا قَتَلْتَ نَفْسًا بِالْأَمْسِ وَإِنَّمَا قَالَ ذَلِكَ مَخَافَةَ أَنْ يَكُونَ إِيَّاهُ أَرَادَ مُوسَى لِيَقْتُلَهُ ، وَتَنَازَعَا وَتَطَاوَعَا ، وَانْطَلَقَ الْفِرْعَوْنِيُّ إِلَى قَوْمِهِ فَأَخْبَرَهُمْ بِمَا سَمِعَ مِنَ الْإِسْرَائِيلِيِّ مِنَ الْخَبَرِ حَيْثُ يَقُولُ : أَتُرِيدُ أَنْ تَقْتُلَنِي كَمَا قَتَلْتَ نَفْسًا بِالْأَمْسِ فَأَرْسَلَ فِرْعَوْنُ الذَّبَّاحِينَ لِيَقْتُلُوا مُوسَى ، فَأَخَذَ رُسُلُ فِرْعَوْنَ الطَّرِيقَ الْأَعْظَمَ يَمْشُونَ عَلَى هَيْئَتِهِمْ ، يَطْلُبُونَ لِمُوسَى ، وَهُمْ لَا يَخَافُونَ أَنْ يَفُوتَهُمْ ، إِذْ جَاءَهُ رَجُلٌ مِنْ شِيعَةِ مُوسَى مِنْ أَقْصَى الْمَدِينَةِ ، اخْتَصَرَ طَرِيقًا قَرِيبًا حَتَّى سَبَقَهُمْ إِلَى مُوسَى فَأَخْبَرَهُ الْخَبَرَ . وَذَلِكَ مِنَ الْفُتُونِ يَا ابْنَ جُبَيْرٍ . فَخَرَجَ مُوسَى مُتَوَجِّهًا نَحْوَ مَدْيَنَ ، لَمْ يَلْقَ بَلَاءً قَبْلَ ذَلِكَ وَلَيْسَ لَهُ بِالطَّرِيقِ عِلْمٌ إِلَّا حُسْنَ ظَنِّهِ بِرَبِّهِ - عَزَّ وَجَلَّ - فَإِنَّهُ قَالَ : عَسَى رَبِّي أَنْ يَهْدِيَنِي سَوَاءَ السَّبِيلِ وَلَمَّا وَرَدَ مَاءَ مَدْيَنَ وَجَدَ عَلَيْهِ أُمَّةً مِنَ النَّاسِ يَسْقُونَ وَوَجَدَ مِنْ دُونِهِمُ امْرَأَتَيْنِ تَذُودَانِ - يَعْنِي بِذَلِكَ حَابِسَتَيْنِ غَنَمَهُمَا - فَقَالَ لَهُمَا : مَا خَطْبُكُمَا مُعْتَزِلَتَيْنِ لَا تَسْقِيَانِ مَعَ النَّاسِ ؟ قَالَتَا : لَيْسَ بِنَا قُوَّةٌ نُزَاحِمُ الْقَوْمَ وَإِنَّمَا نَنْتَظِرُ فُضُولَ حِيَاضِهِمْ . فَسَقَى لَهُمَا ، فَجَعَلَ يَغْرِفُ مِنَ الدَّلْوِ مَاءً كَثِيرًا حَتَّى كَانَ أَوَّلَ الرِّعَاءِ فَرَاغًا . فَانْصَرَفَتَا بِغَنَمِهِمَا إِلَى أَبِيهِمَا ، وَانْصَرَفَ مُوسَى فَاسْتَظَلَّ بِشَجَرَةٍ فَقَالَ رَبِّ إِنِّي لِمَا أَنْزَلْتَ إِلَيَّ مِنْ خَيْرٍ فَقِيرٌ ، فَاسْتَنْكَرَ سُرْعَةَ صُدُورِهِمَا بِغَنَمِهِمَا حَفْلًا بِطَانًا فَقَالَ : إِنَّ لَكُمَا الْيَوْمَ لَشَأْنًا . فَأَخْبَرَتَاهُ بِمَا صَنَعَ مُوسَى ، فَأَمَرَ إِحْدَاهُمَا تَدْعُوهُ لَهُ ، فَأَتَتْ مُوسَى فَدَعَتْهُ . فَلَمَّا كَلَّمَهُ قَالَ : لَا تَخَفْ نَجَوْتَ مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ لَيْسَ لِفِرْعَوْنَ وَلَا لِقَوْمِهِ عَلَيْنَا سُلْطَانٌ وَلَسْنَا فِي مَمْلَكَتِهِ . قَالَ : فَقَالَتْ إِحْدَاهُمَا : يَا أَبَتِ اسْتَأْجِرْهُ إِنَّ خَيْرَ مَنِ اسْتَأْجَرْتَ الْقَوِيُّ الْأَمِينُ . قَالَ : فَاحْتَمَلَتْهُ الْغَيْرَةُ إِلَى أَنْ قَالَ : وَمَا يُدْرِيكِ مَا قُوَّتُهُ وَمَا أَمَانَتُهُ ؟ قَالَتْ : أَمَّا قُوَّتُهُ فَمَا رَأَيْتُ مِنْهُ فِي الدَّلْوِ حِينَ سَقَى لَنَا لَمْ أَرَ رَجُلًا أَقْوَى فِي ذَلِكَ السَّقْيِ مِنْهُ ، وَأَمَّا أَمَانَتُهُ فَإِنَّهُ نَظَرَ إِلَيَّ حِينَ أَقْبَلْتُ إِلَيْهِ وَشَخَصْتُ لَهُ ، فَلَمَّا عَلِمَ أَنِّي امْرَأَةٌ صَوَّبَ رَأْسَهُ وَلَمْ يَرْفَعْهُ وَلَمْ يَنْظُرْ إِلَيَّ حَتَّى بَلَّغْتُهُ رِسَالَتَكَ ، ثُمَّ قَالَ : امْشِي خَلْفِي وَابْغِينِي الطَّرِيقَ ، فَلَمْ يَفْعَلْ هَذَا الْأَمْرَ إِلَّا وَهُوَ أَمِينٌ . فَسُرِّيَ عَنْ أَبِيهَا فَصَدَّقَهَا فَظَنَّ بِهِ الَّذِي قَالَتْ . فَقَالَ لَهُ : هَلْ لَكَ أَنْ أُنْكِحَكَ إِحْدَى ابْنَتَيَّ هَاتَيْنِ عَلَى أَنْ تَأْجُرَنِي ثَمَانِيَ حِجَجٍ فَإِنْ أَتْمَمْتَ عَشْرًا فَمِنْ عِنْدِكَ وَمَا أُرِيدُ أَنْ أَشُقَّ عَلَيْكَ سَتَجِدُنِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ مِنَ الصَّالِحِينَ ، فَفَعَلَ ، فَكَانَتْ عَلَى نَبِيِّ اللَّهِ مُوسَى - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ثَمَانِ سِنِينَ وَاجِبَةً ، وَكَانَتْ سَنَتَانِ عِدَةً مِنْهُ . فَقَضَى اللَّهُ عِدَتَهُ فَأَتَمَّهَا عَشْرًا . قَالَ سَعِيدٌ : فَلَقِيَنِي رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ النَّصْرَانِيَّةِ مِنْ عُلَمَائِهِمْ فَقَالَ : هَلْ تَدْرِي أَيُّ الْأَجَلَيْنِ قَضَى مُوسَى ؟ قُلْتُ : لَا - وَأَنَا يَوْمَئِذٍ لَا أَدْرِي - فَلَقِيتُ ابْنَ عَبَّاسٍ فَذَكَرْتُ لَهُ ذَلِكَ ، فَقَالَ : أَمَا عَلِمْتَ أَنَّ ثَمَانِيًا كَانَتْ عَلَى مُوسَى وَاجِبَةً ، وَلَمْ يَكُنْ نَبِيُّ اللَّهِ لِيَنْقُصَ مِنْهَا شَيْئًا ، وَتَعْلَمُ أَنَّ اللَّهَ قَاضٍ عَنْ مُوسَى عِدَتَهُ الَّذِي وَعَدَ ، فَإِنَّهُ قَضَى عَشْرَ سِنِينَ . فَلَقِيتُ النَّصْرَانِيَّ فَأَخْبَرْتُهُ ذَلِكَ ، فَقَالَ : الَّذِي سَأَلْتَهُ فَأَخْبَرَكَ أَعْلَمُ مِنْكَ بِذَلِكَ ؟ قَالَ : قُلْتُ : أَجَلْ وَأَوْلَى . فَلَمَّا سَارَ مُوسَى بِأَهْلِهِ كَانَ مِنْ أَمْرِ النَّارِ وَالْعَصَا وَيَدِهِ مَا قَصَّ [ اللَّهُ ] عَلَيْكَ فِي الْقُرْآنِ . فَشَكَا إِلَى رَبِّهِ - تَبَارَكَ وَتَعَالَى - مَا يَتَخَوَّفُ مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ فِي الْقَتْلِ وَعُقْدَةَ لِسَانِهِ فَإِنَّهُ كَانَ فِي لِسَانِهِ عُقْدَةٌ تَمْنَعُهُ مِنْ كَثِيرٍ مِنَ الْكَلَامِ ، وَسَأَلَ رَبَّهُ أَنْ يُعِينَهُ بِأَخِيهِ هَارُونَ لِيَكُونَ لَهُ رِدْءًا وَيَتَكَلَّمَ عَنْهُ [ بِكَثِيرٍ مِمَّا لَا يَفْصَحُ بِهِ لِسَانُهُ ] . فَآتَاهُ اللَّهُ سُؤْلَهُ ، فَعَبَّرَ عَنْهُ بِكَثِيرٍ مِمَّا لَا يُفْصِحُ بِهِ لِسَانُهُ وَحَلَّ عُقْدَةَ لِسَانِهِ ، فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَى هَارُونَ وَأَمَرَهُ أَنْ يَلْقَاهُ ، فَانْدَفَعَ مُوسَى بِعَصَاهُ حَتَّى لَقِيَ هَارُونَ ، فَانْطَلَقَا جَمِيعًا إِلَى فِرْعَوْنَ ، فَأَقَامَا عَلَى بَابِهِ حِينًا لَا يُؤْذَنُ لَهُمَا ، ثُمَّ أُذِنَ لَهُمَا بَعْدَ حِجَابٍ شَدِيدٍ فَقَالَا : إِنَّا رَسُولَا رَبِّكَ فَقَالَ : مَنْ رَبُّكُمَا يَا مُوسَى ؟ فَأَخْبَرَهُ بِالَّذِي قَصَّ اللَّهُ عَلَيْكَ فِي الْقُرْآنِ ، فَقَالَ : فَمَا تُرِيدُ ؟ وَذَكَّرَهُ الْقَتِيلَ فَاعْتَذَرَ بِمَا قَدْ سَمِعْتَ ، وَقَالَ : إِنِّي أُرِيدُ أَنْ تُؤْمِنَ بِاللَّهِ وَتُرْسِلَ مَعِي بَنِي إِسْرَائِيلَ ، فَأَبَى عَلَيْهِ ذَلِكَ وَقَالَ : ائْتِ بِآيَةٍ إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ . فَأَلْقَى عَصَاهُ فَإِذَا هِيَ حَيَّةٌ عَظِيمَةٌ فَاغِرَةٌ فَاهَا مُسْرِعَةٌ إِلَى فِرْعَوْنَ . فَلَمَّا رَآهَا فِرْعَوْنُ قَاصِدَةً إِلَيْهِ خَافَهَا ، فَاقْتَحَمَ عَنْ سَرِيرِهِ ، وَاسْتَغَاثَ بِمُوسَى أَنْ يَكُفَّهَا عَنْهُ فَفَعَلَ ، ثُمَّ أَخْرَجَ يَدَهُ مِنْ جَيْبِهِ فَرَآهَا بَيْضَاءَ مِنْ غَيْرِ سُوءٍ - يَعْنِي مِنْ غَيْرِ بَرَصٍ - ثُمَّ رَدَّهَا فَعَادَتْ إِلَى لَوْنِهَا الْأَوَّلِ . فَاسْتَشَارَ الْمَلَأَ حَوْلَهُ فِيمَا رَأَى فَقَالُوا لَهُ : إِنْ هَذَانِ لَسَاحِرَانِ يُرِيدَانِ أَنْ يُخْرِجَاكُمْ مِنْ أَرْضِكُمْ بِسِحْرِهِمَا وَيَذْهَبَا بِطَرِيقَتِكُمُ الْمُثْلَى - يَعْنِي مُلْكَهُمُ الَّذِي هُمْ فِيهِ وَالْعَيْشَ - فَأَبَوْا أَنْ يُعْطُوهُ شَيْئًا مِمَّا طَلَبَ وَقَالُوا لَهُ : اجْمَعْ لَنَا السَّحَرَةَ ، فَإِنَّهُمْ بِأَرْضِكَ كَثِيرٌ حَتَّى يَغْلِبَ سِحْرُهُمْ سِحْرَهُمَا ، فَأَرْسَلَ فِي الْمَدِينَةِ ، فَحُشِرَ لَهُ كُلُّ سَاحِرٍ مُتَعَالِمٍ . فَلَمَّا أَتَوْا فِرْعَوْنَ قَالُوا : بِمَ يَعْمَلُ هَذَا السَّاحِرُ ؟ قَالُوا : بِالْحَيَّاتِ . قَالُوا : فَلَا وَاللَّهِ مَا أَحَدٌ فِي الْأَرْضِ يَعْمَلُ السِّحْرَ بِالْحَيَّاتِ وَالْعِصِيِّ الَّتِي نَعْمَلُ ، فَمَا أَجْرُنَا إِنْ نَحْنُ غَلَبْنَا ؟ فَقَالَ لَهُمْ : إِنَّكُمْ أَقَارِبِي وَخَاصَّتِي ، وَأَنَا صَانِعٌ إِلَيْكُمْ كُلَّمَا أَحْبَبْتُمْ . فَتَوَاعَدُوا يَوْمَ الزِّينَةِ وَأَنْ يُحْشَرَ النَّاسُ ضَحًى .
قَالَ سَعِيدٌ : حَدَّثَنِي ابْنُ عَبَّاسٍ أَنَّ يَوْمَ الزِّينَةِ الْيَوْمُ الَّذِي أَظْهَرَ اللَّهُ فِيهِ مُوسَى عَلَى فِرْعَوْنَ وَالسَّحَرَةِ ، وَهُوَ يَوْمُ عَاشُورَاءَ . فَلَمَّا اجْتَمَعُوا فِي صَعِيدٍ قَالَ النَّاسُ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ : انْطَلِقُوا فَلْنَحْضُرْ هَذَا الْأَمْرَ لَعَلَّنَا نَتَّبِعُ السَّحَرَةَ إِنْ كَانُوا هُمُ الْغَالِبِينَ يَعْنُونَ مُوسَى وَهَارُونَ اسْتِهْزَاءً بِهِمَا . فَقَالُوا : يَا مُوسَى - لِقُدْرَتِهِمْ بِسِحْرِهِمْ - إِمَّا أَنْ تُلْقِيَ وَإِمَّا أَنْ نَكُونَ نَحْنُ الْمُلْقِينَ قَالَ : بَلْ أَلْقُوا فَأَلْقَوْا حِبَالَهُمْ وَعِصِيَّهُمْ وَقَالُوا بِعَزَّةِ فِرْعَوْنَ إِنَّا لَنَحْنُ الْغَالِبُونَ فَرَأَى مُوسَى مِنْ سِحْرِهِمْ مَا أَوْجَسَ فِي نَفْسِهِ خِيفَةً ، فَأَوْحَى اللَّهُ - تَبَارَكَ وَتَعَالَى - إِلَيْهِ أَنْ أَلْقِ عَصَاكَ فَلَمَّا أَلْقَاهَا صَارَتْ ثُعْبَانًا عَظِيمًا فَاغِرَةً فَاهَا ، فَجَعَلَتِ الْعَصَا بِدَعْوَةِ مُوسَى تَلْبَسُ الْحِبَالَ حَتَّى صَارَتْ جُدُرًا إِلَى الثُّعْبَانِسعید بن جبیر ، سیدنا عبداللہ بن عباس رضی اللہ عنہما کے حوالے سے اللہ تعالیٰ کے اس فرمان کے بارے میں نقل کرتے ہیں : ( ارشاد باری تعالیٰ ہے : ) ” اور ہم نے تمہیں خوب آزمائشوں سے گزارا “ ۔ میں نے ان سے دریافت کیا کہ فتون سے مراد کیا ہے ؟ انہوں نے فرمایا : اے ابن جبیر ! دن کے آغاز میں آنا ، کیونکہ یہ ایک طویل واقعہ ہے ۔ جب صبح ہوئی تو میں سیدنا ابن عباس رضی اللہ عنہما کی خدمت میں حاضر ہوا تاکہ فتون کا وہ واقعہ ان سے سن لوں جس کا انہوں نے مجھ سے وعدہ کیا تھا ، تو انہوں نے فرمایا : فرعون اور اس کے ہم نشینوں نے اس وعدے کا تذکرہ کیا جو اللہ تعالیٰ نے سیدنا ابراہیم علیہ السلام سے کیا تھا کہ وہ ان کی اولاد میں انبیاء اور بادشاہ بنائے گا ، تو ان میں سے بعض نے کہا : بنی اسرائیل اس کا انتظار کر رہے ہیں ، اور انہیں اس بارے میں کوئی شک نہیں ہے ، وہ یہ سمجھتے تھے کہ اس سے مراد سیدنا یوسف بن یعقوب علیہما السلام ہیں ، جب ان کا انتقال ہو گیا تو وہ کہنے لگے : یہ بات اس طرح نہیں ہے ، اللہ تعالیٰ نے سیدنا ابراہیم علیہ السلام سے وعدہ کیا ہے ۔ فرعون نے کہا : تمہاری کیا رائے ہے ؟ تو انہوں نے باہم مشورہ کیا اور اس بات پر اتفاق کر لیا کہ وہ کچھ لوگوں کو بھیجے جن کے پاس چھریاں ہوں ، وہ بنی اسرائیل میں گھومیں اور جو بھی لڑکا پیدا ہو اسے ذبح کر دیں ۔ انہوں نے ایسا ہی کیا ، جب انہوں نے دیکھا کہ بنی اسرائیل کے بڑے اپنی طبعی موت مر رہے ہیں ، اور چھوٹوں کو ذبح کیا جا رہا ہے ، تو وہ کہنے لگے : عنقریب تم بنی اسرائیل کو ختم کر دو گے ، اور پھر تم وہ کام خود کرنے پر مجبور ہو جاؤ گے جو وہ تمہارے لئے کیا کرتے تھے ، اس لئے ایک سال ہر پیدا ہونے والے لڑکے کو قتل کر دو تاکہ ان کی نسل کم ہو جائے ، اور ایک سال انہیں چھوڑ دو کہ اس میں ان میں سے کسی کو قتل نہ کیا جائے ، تاکہ مرنے والے بڑوں کی جگہ چھوٹے پروان چڑھ جائیں ، کیونکہ جنہیں تم زندہ چھوڑو گے ان کے ذریعے وہ اتنے زیادہ نہیں ہوں گے کہ تمہیں ان کی کثرت کا اندیشہ ہو ، اور جنہیں تم قتل کرو گے ان کی وجہ سے وہ ختم نہیں ہوں گے کہ تمہیں ان کی ضرورت پیش آئے ۔ تو انہوں نے اس بات پر اتفاق کر لیا ۔ سیدنا موسیٰ علیہ السلام کی والدہ سیدنا ہارون علیہ السلام کے ساتھ اس سال حاملہ ہوئیں جس سال لڑکوں کو ذبح نہیں کیا جاتا تھا ، انہوں نے انہیں علانیہ طور پر امن کے ساتھ جنم دیا ، جب اگلا سال آیا تو وہ سیدنا موسیٰ علیہ السلام کے ساتھ حاملہ ہوئیں ، تو ان کے دل میں فکر اور غم پیدا ہو گیا ۔ اے ابن جبیر ! یہ بھی فتون ( آزمائش ) کا حصہ تھا کہ ان کی والدہ کے دل میں اس چیز کا خوف داخل ہوا جس کا ان کے بارے میں ارادہ کیا جا رہا تھا ، تو اللہ تبارک و تعالیٰ نے ان کی طرف وحی کی : ” تم خوف نہ کرو اور غمگین نہ ہو ، بے شک ہم اسے تمہاری طرف واپس لوٹا دیں گے اور اسے رسولوں میں سے بنائیں گے “ ۔ اور اللہ تعالیٰ نے انہیں یہ حکم دیا کہ جب وہ اسے جنم دیں تو اسے ایک صندوق میں رکھ کر دریا میں ڈال دیں ، جب انہوں نے انہیں جنم دیا تو ایسا ہی کیا ۔ جب ان کا بیٹا ان کی نگاہوں سے اوجھل ہو گیا تو شیطان ان کے پاس آیا ، وہ اپنے دل میں کہنے لگیں : میں نے اپنے بیٹے کے ساتھ یہ کیا کر دیا ! اگر اسے میرے پاس ذبح کر دیا جاتا اور میں اسے کفن دے کر دفن کر دیتی تو یہ میرے لئے اس سے بہتر تھا کہ میں اسے اپنے ہاتھ سے سمندر کی موجوں اور اس کی مچھلیوں کے حوالے کر دوں ۔ پانی انہیں بہا کر اس گھاٹ تک لے گیا جہاں سے فرعون کی بیوی کی کنیزیں پانی بھرتی تھیں ، جب انہوں نے اسے دیکھا تو اسے اٹھا لیا ، انہوں نے صندوق کھولنے کا ارادہ کیا تو ان میں سے ایک نے کہا : اس میں مال ہے ، اگر ہم نے اسے کھول دیا تو بادشاہ کی بیوی اس چیز کے بارے میں ہماری تصدیق نہیں کرے گی جو ہمیں اس میں ملی ہے ، تو وہ اسے اسی حالت میں اٹھا کر لے گئیں ، انہوں نے اس میں سے کسی چیز کو حرکت نہیں دی ، یہاں تک کہ اسے فرعون کی بیوی کے حوالے کر دیا ، جب اس نے اسے کھولا تو اس میں ایک بچہ دیکھا ، تو اس کے دل میں اس بچے کی ایسی محبت ڈال دی گئی جو اس نے کبھی کسی انسان کے لئے محسوس نہیں کی تھی ، اور سیدنا موسیٰ علیہ السلام کی والدہ کا دل سیدنا موسیٰ علیہ السلام کے ذکر کے علاوہ ہر چیز کے ذکر سے خالی ہو گیا ۔ جب ذبح کرنے والوں نے ان کے بارے میں سنا تو وہ اپنی چھریاں لے کر فرعون کی بیوی کے پاس آئے تاکہ انہیں ذبح کریں ۔ اے ابن جبیر ! یہ بھی فتون کا حصہ تھا ۔ اس نے ان سے کہا : اسے چھوڑ دو ، کیونکہ یہ ایک بچہ بنی اسرائیل میں اضافہ نہیں کرے گا ، یہاں تک کہ میں فرعون کے پاس جا کر اس سے یہ بچہ مانگ لوں ، اگر اس نے یہ مجھے ہبہ کر دیا تو تم نے اچھا اور عمدہ کام کیا ہو گا ، اور اگر اس نے اسے ذبح کرنے کا حکم دیا تو میں تمہیں ملامت نہیں کروں گی ۔ وہ انہیں لے کر فرعون کے پاس آئی اور بولی : ” یہ میرے اور تمہارے لئے آنکھوں کی ٹھنڈک ہے “ ۔ فرعون نے کہا : یہ تمہارے لئے ہو گا ، جہاں تک میرا تعلق ہے تو مجھے اس کی کوئی ضرورت نہیں ہے ۔
نبی اکرم صلی اللہ علیہ وسلم نے ارشاد فرمایا : ” اس ذات کی قسم ! جس کے دست قدرت میں میری جان ہے ، اگر فرعون بھی اسی طرح اقرار کر لیتا جس طرح اس کی بیوی نے اقرار کیا تھا تو اللہ تعالیٰ اسے بھی ہدایت دے دیتا جس طرح اس کی بیوی کو ہدایت دی تھی ، لیکن اللہ تعالیٰ نے اسے اس سے محروم رکھا “ ۔ پھر اس عورت نے اپنے آس پاس کی ہر دودھ والی عورت کو بلوایا تاکہ ان کے لئے کوئی دایہ منتخب کرے ، لیکن جب بھی ان میں سے کوئی عورت انہیں دودھ پلانے کے لئے لیتی تو وہ اس کا دودھ قبول نہ کرتے ، یہاں تک کہ فرعون کی بیوی کو اندیشہ ہوا کہ کہیں یہ دودھ نہ پینے کی وجہ سے فوت نہ ہو جائیں ، اس بات نے اسے غمگین کر دیا ، تو انہیں بازار اور لوگوں کے جمع ہونے کی جگہ پر لے جایا گیا ، اس امید پر کہ کوئی ایسی دایہ مل جائے جس کا دودھ یہ قبول کر لیں ، لیکن انہوں نے قبول نہیں کیا ۔ سیدنا موسیٰ علیہ السلام کی والدہ بے قرار ہو گئیں ، انہوں نے ان کی بہن سے کہا : اس کے پیچھے جاؤ ، اس کے نشان کا پیچھا کرو اور اسے تلاش کرو ، کیا تم اس کا کوئی ذکر سنتی ہو ؟ کیا میرا بیٹا زندہ ہے یا اسے جانوروں نے کھا لیا ہے ؟ اور وہ اس وعدے کو بھول گئیں جو اللہ تعالیٰ نے ان سے ان کے بارے میں کیا تھا ۔ تو ان کی بہن نے انہیں دور سے دیکھا اور ان لوگوں کو اس کا پتہ نہیں چلا ۔ ” جنب “ سے مراد یہ ہے کہ آدمی کی نگاہ کسی دور کی چیز کی طرف اٹھے اور وہ اس کے پہلو میں ہو اور اسے اس کا پتہ نہ چلے ۔ جب دودھ پلانے والیاں ان لوگوں کو عاجز کر چکیں تو اس لڑکی نے خوشی کے عالم میں کہا : کیا میں تمہیں ایک ایسے گھرانے کے بارے میں نہ بتاؤں جو تمہارے لئے اس کی کفالت کریں اور وہ اس کے خیر خواہ ہوں ؟ تو انہوں نے اسے پکڑ لیا اور بولے : تمہیں کیسے پتہ ہے کہ وہ اس کے خیر خواہ ہوں گے ؟ کیا تم لوگ اسے پہچانتے ہو ؟ یہاں تک کہ انہیں اس بارے میں شک ہو گیا ۔ اے ابن جبیر ! یہ بھی فتون کا حصہ تھا ۔ اس لڑکی نے کہا : ان کی اس کے لئے خیر خواہی اور شفقت بادشاہ کی قرابت کی رغبت اور اس کی پناہ کی امید کی وجہ سے ہو گی ۔ تو انہوں نے اسے چھوڑ دیا ، وہ اپنی والدہ کے پاس گئی اور انہیں یہ اطلاع دی ، تو ان کی والدہ آئیں ، جب انہوں نے انہیں اپنی گود میں رکھا تو وہ لپک کر ان کی چھاتی کی طرف بڑھے اور اسے چوسنے لگے یہاں تک کہ ان کے دونوں پہلو بھر گئے ۔ خوشخبری دینے والا فرعون کی بیوی کے پاس یہ خوشخبری دینے گیا کہ ہمیں تمہارے بیٹے کے لئے دایہ مل گئی ہے ، اس نے انہیں بلوایا ، تو انہیں اور بچے کو اس کے پاس لایا گیا ، جب اس نے دیکھا کہ بچہ ان کے ساتھ کیا کر رہا ہے تو اس نے ان سے کہا : تم میرے پاس رہو اور میرے اس بیٹے کو دودھ پلاؤ ، کیونکہ مجھے کبھی کسی چیز سے اتنی محبت نہیں ہوئی جتنی اس سے ہے ۔ سیدنا موسیٰ علیہ السلام کی والدہ نے کہا : میں اپنے گھر اور اپنی اولاد کو نہیں چھوڑ سکتی کہ وہ ضائع ہو جائیں ، اگر تم خوش دلی سے اسے مجھے دے دو تو میں اسے اپنے گھر لے جاؤں گی ، یہ میرے ساتھ رہے گا اور میں اس کے ساتھ بھلائی میں کوئی کمی نہیں کروں گی ، ورنہ میں اپنا گھر اور اپنی اولاد چھوڑنے والی نہیں ہوں ۔ سیدنا موسیٰ علیہ السلام کی والدہ کو وہ وعدہ یاد آ گیا جو اللہ تعالیٰ نے ان سے کیا تھا ، تو انہوں نے فرعون کی بیوی کے ساتھ سختی سے بات کی ، اور انہیں یقین تھا کہ اللہ تعالیٰ اپنا وعدہ پورا کرنے والا ہے ، تو وہ اپنے بیٹے کو لے کر اپنے گھر واپس آ گئیں ۔ بستی والے متحد ہو گئے اور اس جبری مشقت اور ظلم سے محفوظ ہو گئے جو ان کے ساتھ ہوتا تھا ۔ سیدنا ابن عباس رضی اللہ عنہما فرماتے ہیں : جب وہ کچھ بڑے ہو گئے تو فرعون کی بیوی نے سیدنا موسیٰ علیہ السلام کی والدہ سے کہا : مجھے میرا بیٹا دکھاؤ ، تو انہوں نے ایک دن مقرر کیا کہ اس دن انہیں دکھائیں گی ، فرعون کی بیوی نے اپنے خزانچیوں ، منتظمین اور دایاؤں سے کہا : تم میں سے ہر ایک آج میرے بیٹے کا استقبال کسی تحفے اور اعزاز کے ساتھ کرے تاکہ میں اس کے حق میں یہ دیکھوں ، اور میں ایک امانت دار شخص کو بھیج رہی ہوں جو تم میں سے ہر ایک کے عمل کو شمار کرے گا ۔ تو جب سے وہ اپنی والدہ کے گھر سے نکلے فرعون کی بیوی کے پاس پہنچنے تک تحائف ، اعزازات اور عطیات ان کا استقبال کرتے رہے ، جب وہ اس کے پاس پہنچے تو اس نے ان کی تعظیم و تکریم کی اور ان کی وجہ سے خوش ہوئی ، اور ان کی والدہ کی بھی تعظیم کی کیونکہ ان کی پرورش کا اچھا اثر ان پر نمایاں تھا ، پھر وہ بولی : میں انہیں فرعون کے پاس ضرور لے کر جاؤں گی تاکہ وہ بھی ان کی تعظیم و تکریم کرے ۔ جب وہ انہیں لے کر فرعون کے پاس گئی تو اس نے انہیں اس کی گود میں رکھ دیا ، تو سیدنا موسیٰ علیہ السلام نے فرعون کی داڑھی پکڑ لی اور اسے زمین کی طرف کھینچا ، تو اللہ کے دشمن گمراہ لوگوں نے فرعون سے کہا : کیا آپ دیکھ نہیں رہے کہ اللہ تعالیٰ نے اپنے نبی سیدنا ابراہیم علیہ السلام سے جو وعدہ کیا تھا کہ یہ آپ پر غالب آئے گا ، آپ سے بلند ہو گا اور آپ کو پچھاڑ دے گا ! تو اس نے ذبح کرنے والوں کو بلوایا تاکہ وہ انہیں ذبح کر دیں ۔ اے ابن جبیر ! یہ بھی ہر اس آزمائش کے بعد فتون کا حصہ تھا جس میں انہیں مبتلا کیا گیا اور جس کے ذریعے انہیں پریشانی میں ڈالا گیا ۔ فرعون کی بیوی دوڑتی ہوئی فرعون کے پاس آئی اور بولی : اس بچے کے بارے میں آپ کو کیا خیال آیا ہے جسے آپ مجھے ہبہ کر چکے ہیں ؟ وہ بولا : تم دیکھ رہی ہو یہ سمجھتا ہے کہ یہ مجھے پچھاڑ دے گا اور مجھ پر غالب آ جائے گا ! اس نے کہا : میرے اور اپنے درمیان ایک ایسی چیز طے کر لیں جس کے ذریعے آپ کو حقیقت کا پتہ چل جائے ، دو انگارے اور دو موتی لائیں اور انہیں اس کے قریب کریں ، اگر اس نے موتی پکڑ لئے اور انگاروں سے بچ گیا تو آپ جان لیں گے کہ یہ سمجھ رکھتا ہے ، اور اگر اس نے انگارے پکڑ لئے اور موتیوں کو نہ چاہا تو آپ جان لیں گے کہ کوئی بھی سمجھدار شخص انگاروں کو موتیوں پر ترجیح نہیں دیتا ۔ تو اس نے یہ چیزیں ان کے قریب کیں ، انہوں نے انگارے پکڑ لئے اور موتیوں کی طرف توجہ نہیں کی ، تو اسے پتہ چل گیا ، اور لوگوں نے اس اندیشے کے تحت وہ انگارے ان کے ہاتھ سے چھین لئے کہ کہیں وہ انہیں جلا نہ دیں ، تو فرعون کی بیوی نے کہا : کیا آپ دیکھ نہیں رہے ؟ تو اللہ تعالیٰ نے اس کے ارادہ کر لینے کے بعد اسے ان سے پھیر دیا ، اور اللہ تعالیٰ ان کے بارے میں اپنا معاملہ پورا کرنے والا تھا ۔ جب وہ اپنی جوانی کو پہنچے اور مرد بن گئے تو آل فرعون میں سے کوئی بھی شخص ان کی موجودگی میں بنی اسرائیل کے کسی شخص پر ظلم یا جبری مشقت کے ذریعے دست درازی نہیں کر سکتا تھا ، یہاں تک کہ وہ لوگ ان کی وجہ سے پوری طرح محفوظ ہو گئے ۔ ایک مرتبہ سیدنا موسیٰ علیہ السلام شہر کے ایک کنارے میں تھے کہ انہوں نے دو آدمیوں کو لڑتے ہوئے دیکھا ، ان میں سے ایک فرعون کی قوم کا تھا اور دوسرا اسرائیلی تھا ، اسرائیلی نے فرعونی کے خلاف ان سے مدد مانگی ، تو سیدنا موسیٰ علیہ السلام کو شدید غصہ آیا ، کیونکہ اس فرعونی نے اسرائیلی پر دست درازی کی تھی حالانکہ وہ جانتا تھا کہ بنی اسرائیل کے ہاں سیدنا موسیٰ علیہ السلام کا کیا مقام ہے اور وہ ان کی حفاظت کرتے ہیں ، لوگ یہی سمجھتے تھے کہ یہ صرف دودھ پلانے کے رشتے کی وجہ سے ہے ، سیدنا موسیٰ علیہ السلام کی والدہ کے علاوہ کسی کو ( اصل حقیقت کا ) علم نہیں تھا ، البتہ یہ ہو سکتا ہے کہ اللہ تعالیٰ نے سیدنا موسیٰ علیہ السلام کو اس بارے میں وہ بات بتا دی ہو جو کسی اور کو نہیں بتائی تھی ۔ سیدنا موسیٰ علیہ السلام نے اس فرعونی کو گھونسا مارا اور اسے قتل کر دیا ، اور ان دونوں کو اللہ تعالیٰ اور اس اسرائیلی کے علاوہ اور کوئی نہیں دیکھ رہا تھا ، اس شخص کو قتل کرنے کے بعد سیدنا موسیٰ علیہ السلام نے کہا : ” یہ شیطان کا کام ہے ، بے شک وہ کھلا گمراہ کرنے والا دشمن ہے “ ۔ پھر انہوں نے عرض کی : ” اے میرے پروردگار ! میری مغفرت کر دے “ ۔ تو اللہ تعالیٰ نے ان کی مغفرت کر دی ، ” بے شک وہ مغفرت کرنے والا رحم کرنے والا ہے “ ۔ ” اور وہ شہر میں خوف کے عالم میں خبروں کا انتظار کرتے ہوئے رہے “ ۔ فرعون کے پاس آ کر یہ کہا گیا : بنی اسرائیل نے آل فرعون کے ایک شخص کو قتل کر دیا ہے ، آپ ہمیں ہمارا حق دلوائیں اور انہیں کوئی رعایت نہ دیں ، اس نے کہا : تم میرے پاس اس کے قاتل کو اور اس کے خلاف گواہی دینے والے کو تلاش کر کے لاؤ ، کیونکہ بادشاہ کی ہمدردی اگرچہ کسی قوم کے ساتھ ہو ، اس کے لئے یہ درست نہیں ہے کہ وہ کسی ثبوت اور تحقیق کے بغیر قصاص لے ، تم اس بارے میں معلومات حاصل کرو میں تمہیں تمہارا حق دلوا دوں گا ۔ وہ لوگ گھوم رہے تھے اور انہیں کوئی ثبوت نہیں مل رہا تھا کہ اگلے دن سیدنا موسیٰ علیہ السلام نے اسی اسرائیلی کو آل فرعون کے ایک اور شخص سے لڑتے ہوئے دیکھا ، اسرائیلی نے فرعونی کے خلاف ان سے مدد مانگی ، تو اس نے سیدنا موسیٰ علیہ السلام کو اس حالت میں پایا کہ وہ اپنے کیے پر نادم تھے ، اور انہوں نے جو منظر دیکھا اسے ناپسند کیا ، اسرائیلی کے غصے کی وجہ سے ، جبکہ وہ خود فرعونی کو پکڑنا چاہتے تھے ، انہوں نے اسرائیلی سے اس کے کل اور آج کے عمل کی وجہ سے کہا : ” بے شک تم کھلے گمراہ ہو “ ۔ ( اسرائیلی کو یہ اندیشہ ہوا ) کہ شاید ان کا ارادہ اس کا ہے فرعونی کا نہیں ، حالانکہ ان کا ارادہ اس کا نہیں تھا ، ان کا ارادہ صرف فرعونی کا تھا ، تو اسرائیلی ڈر گیا اور اس نے فرعونی کے سامنے بحث کرتے ہوئے کہا : ” اے موسیٰ ! کیا تم مجھے قتل کرنا چاہتے ہو جس طرح تم نے کل ایک شخص کو قتل کیا تھا “ ۔ اس نے یہ بات صرف اس اندیشے کی وجہ سے کہی تھی کہ کہیں سیدنا موسیٰ علیہ السلام اسے قتل کرنے کا ارادہ نہ رکھتے ہوں ، پھر وہ دونوں جھگڑے اور الگ ہو گئے ، اور فرعونی اپنی قوم کے پاس گیا اور انہیں وہ بات بتا دی جو اس نے اسرائیلی سے سنی تھی ، جب اس نے یہ کہا تھا : ” کیا تم مجھے قتل کرنا چاہتے ہو جس طرح تم نے کل ایک شخص کو قتل کیا تھا “ ۔ تو فرعون نے ذبح کرنے والوں کو بھیجا تاکہ وہ سیدنا موسیٰ علیہ السلام کو قتل کر دیں ، فرعون کے قاصدوں نے بڑا راستہ اختیار کیا ، وہ اطمینان سے چلتے ہوئے سیدنا موسیٰ علیہ السلام کو تلاش کر رہے تھے ، انہیں یہ اندیشہ نہیں تھا کہ وہ ان کے ہاتھ سے نکل جائیں گے ، اسی دوران سیدنا موسیٰ علیہ السلام کی جماعت کا ایک شخص شہر کے دور دراز کنارے سے ان کے پاس آیا ، اس نے ایک مختصر راستہ اختیار کیا ، یہاں تک کہ وہ ان لوگوں سے پہلے سیدنا موسیٰ علیہ السلام کے پاس پہنچ گیا اور انہیں یہ اطلاع دی ۔ اے ابن جبیر ! یہ بھی فتون کا حصہ تھا ۔ سیدنا موسیٰ علیہ السلام مدین کی طرف روانہ ہوئے ، انہیں اس سے پہلے کسی مشکل کا سامنا نہیں کرنا پڑا تھا ، انہیں راستے کا کوئی علم نہیں تھا ، صرف اپنے پروردگار کے بارے میں حسن ظن تھا ، کیونکہ انہوں نے کہا تھا : ” عنقریب میرا پروردگار سیدھے راستے کی طرف میری رہنمائی کرے گا “ ۔ جب وہ مدین کے پانی پر پہنچے تو وہاں لوگوں کی ایک جماعت کو پانی پلاتے ہوئے پایا ، اور ان سے ہٹ کر دو خواتین کو پایا جو روک رہی تھیں ، یعنی اپنی بکریوں کو روکے ہوئے تھیں ، انہوں نے ان دونوں سے کہا : تمہارا کیا معاملہ ہے کہ تم الگ کھڑی ہو اور لوگوں کے ساتھ پانی نہیں پلا رہیں ؟ ان دونوں نے کہا : ہم میں یہ طاقت نہیں ہے کہ ہم لوگوں کے ساتھ دھکم پیل کریں ، ہم ان کے حوضوں میں بچ جانے والے پانی کا انتظار کرتی ہیں ، تو انہوں نے ان دونوں کے لئے پانی نکالا ، وہ ڈول کے ذریعے بہت سا پانی نکالنے لگے یہاں تک کہ وہ دونوں سب سے پہلے فارغ ہونے والے چرواہے بن گئیں ۔ وہ دونوں اپنی بکریاں لے کر اپنے والد کے پاس واپس چلی گئیں ، اور سیدنا موسیٰ علیہ السلام ایک درخت کے سائے میں چلے گئے اور عرض کی : ” اے میرے پروردگار ! تو جو بھی بھلائی میری طرف نازل کرے میں اس کا محتاج ہوں “ ۔ ان کے والد کو اس بات پر حیرت ہوئی کہ وہ اتنی جلدی اپنی بکریوں کو لے کر واپس آ گئی ہیں جن کے تھن دودھ سے بھرے ہوئے ہیں اور پیٹ بھرے ہوئے ہیں ، انہوں نے کہا : آج تمہارا کوئی خاص معاملہ ہے ، تو ان دونوں نے انہیں بتایا کہ سیدنا موسیٰ علیہ السلام نے کیا کیا ہے ، تو انہوں نے ان میں سے ایک کو حکم دیا کہ وہ انہیں بلا کر لائے ، وہ سیدنا موسیٰ علیہ السلام کے پاس آئی اور انہیں بلایا ، جب انہوں نے ان سے بات کی تو انہوں نے کہا : ” تم خوف نہ کرو ، تم ظالم قوم سے نجات پا چکے ہو “ ۔ فرعون اور اس کی قوم کو ہم پر کوئی اختیار حاصل نہیں ہے ، اور ہم اس کی سلطنت میں نہیں ہیں ۔ راوی کہتے ہیں : ان دونوں میں سے ایک نے کہا : ” اے ابا جان ! آپ انہیں ملازم رکھ لیں ، بے شک بہترین شخص جسے آپ ملازم رکھیں وہ ہے جو طاقتور اور امانت دار ہو “ ۔ راوی کہتے ہیں : غیرت نے انہیں اس بات پر آمادہ کیا کہ انہوں نے کہا : تمہیں کیسے پتہ ہے کہ اس کی طاقت اور امانت کیسی ہے ؟ اس نے کہا : جہاں تک اس کی طاقت کا تعلق ہے تو وہ میں نے ڈول کے معاملے میں دیکھ لی جب اس نے ہمارے لئے پانی نکالا ، میں نے پانی نکالنے میں اس سے زیادہ طاقتور کوئی شخص نہیں دیکھا ، اور جہاں تک اس کی امانت کا تعلق ہے تو جب میں اس کی طرف آئی اور اس کے سامنے ظاہر ہوئی تو اس نے میری طرف دیکھا ، جب اسے پتہ چلا کہ میں عورت ہوں تو اس نے اپنا سر جھکا لیا اور اسے نہیں اٹھایا ، اور میری طرف نہیں دیکھا یہاں تک کہ میں نے اسے آپ کا پیغام پہنچا دیا ، پھر اس نے کہا : تم میرے پیچھے چلو اور مجھے راستہ بتاتی رہو ، اور یہ کام وہی شخص کر سکتا ہے جو امانت دار ہو ۔ تو ان کے والد کی پریشانی دور ہو گئی ، انہوں نے اس کی تصدیق کی اور ان کے بارے میں وہی گمان کیا جو اس نے کہا تھا ، پھر انہوں نے ان سے کہا : ” کیا تم اس بات کے لئے تیار ہو کہ میں اپنی ان دو بیٹیوں میں سے ایک کے ساتھ تمہاری شادی کر دوں اس شرط پر کہ تم آٹھ سال میرے پاس کام کرو ، اور اگر تم دس سال پورے کر دو تو یہ تمہاری طرف سے ہو گا ، میں تم پر مشقت نہیں ڈالنا چاہتا ، اگر اللہ نے چاہا تو تم مجھے نیک لوگوں میں سے پاؤ گے “ ۔ تو انہوں نے ایسا کر لیا ، تو اللہ کے نبی سیدنا موسیٰ علیہ السلام پر آٹھ سال لازم تھے ، اور دو سال ان کی طرف سے وعدہ تھے ، اللہ تعالیٰ نے ان کا وعدہ پورا کروایا اور انہوں نے دس سال پورے کر دیے ۔ سعید بن جبیر کہتے ہیں : عیسائیوں کے علماء میں سے ایک شخص مجھ سے ملا اور بولا : کیا تم جانتے ہو کہ سیدنا موسیٰ علیہ السلام نے دونوں میں سے کون سی مدت پوری کی تھی ؟ میں نے کہا : نہیں ۔ ( اس وقت مجھے اس بات کا علم نہیں تھا ) پھر میری ملاقات سیدنا ابن عباس رضی اللہ عنہما سے ہوئی تو میں نے ان کے سامنے اس بات کا تذکرہ کیا ، تو انہوں نے فرمایا : کیا تم یہ نہیں جانتے کہ آٹھ سال سیدنا موسیٰ علیہ السلام پر لازم تھے ، اور اللہ کے نبی ان میں کوئی کمی نہیں کر سکتے تھے ، اور تم یہ بات جانتے ہو کہ اللہ تعالیٰ سیدنا موسیٰ علیہ السلام کی طرف سے وہ وعدہ پورا کروانے والا تھا جو انہوں نے کیا تھا ، تو انہوں نے دس سال پورے کیے تھے ۔ پھر میری ملاقات اس عیسائی سے ہوئی تو میں نے اسے یہ بات بتائی ، تو وہ بولا : جس سے تم نے پوچھا ہے اور جس نے تمہیں یہ بتایا ہے کیا وہ اس بارے میں تم سے زیادہ علم رکھتا ہے ؟ میں نے کہا : جی ہاں ! اور وہ ( پیروی کا ) زیادہ حقدار ہے ۔ جب سیدنا موسیٰ علیہ السلام اپنے اہل خانہ کو لے کر روانہ ہوئے تو آگ ، عصا اور ان کے ہاتھ کا وہ معاملہ پیش آیا جو اللہ تعالیٰ نے قرآن میں تمہارے سامنے بیان کیا ہے ، تو انہوں نے اپنے پروردگار کی بارگاہ میں اس بات کی شکایت کی کہ انہیں قتل کی وجہ سے آل فرعون کا اندیشہ ہے ، اور اپنی زبان کی گرہ کی شکایت کی ، کیونکہ ان کی زبان میں ایک گرہ تھی جو انہیں بہت سی گفتگو کرنے سے روکتی تھی ، اور انہوں نے اپنے پروردگار سے یہ سوال کیا کہ وہ ان کے بھائی سیدنا ہارون علیہ السلام کے ذریعے ان کی مدد کرے ، تاکہ وہ ان کے مددگار ہوں اور ان کی طرف سے بہت سی ایسی باتیں کریں جنہیں ان کی زبان واضح طور پر ادا نہیں کر سکتی ، تو اللہ تعالیٰ نے انہیں ان کا مطلوب عطا کر دیا ، تو سیدنا ہارون علیہ السلام نے ان کی طرف سے بہت سی ایسی باتیں بیان کیں جنہیں ان کی زبان واضح طور پر ادا نہیں کر سکتی تھی ، اور اللہ تعالیٰ نے ان کی زبان کی گرہ کھول دی ، اللہ تعالیٰ نے سیدنا ہارون علیہ السلام کی طرف وحی کی اور انہیں حکم دیا کہ وہ ان سے ملاقات کریں ، سیدنا موسیٰ علیہ السلام اپنا عصا لے کر چل پڑے یہاں تک کہ سیدنا ہارون علیہ السلام سے ملے ، پھر وہ دونوں فرعون کے پاس گئے ، وہ کچھ عرصہ اس کے دروازے پر ٹھہرے رہے انہیں اجازت نہیں دی گئی ، پھر سخت رکاوٹ کے بعد انہیں اجازت دی گئی ، تو ان دونوں نے کہا : ” ہم تمہارے پروردگار کے رسول ہیں “ ۔ اس نے کہا : ” اے موسیٰ ! تم دونوں کا پروردگار کون ہے ؟ “ ۔ تو انہوں نے اسے وہ بات بتائی جو اللہ تعالیٰ نے قرآن میں تمہارے سامنے بیان کی ہے ، اس نے کہا : تم کیا چاہتے ہو ؟ اور اس نے انہیں مقتول کی یاد دلائی ، تو انہوں نے وہ عذر پیش کیا جو تم سن چکے ہو ، اور فرمایا : میں یہ چاہتا ہوں کہ تم اللہ پر ایمان لے آؤ اور بنی اسرائیل کو میرے ساتھ بھیج دو ، اس نے اس بات سے انکار کر دیا اور بولا : ” اگر تم سچے ہو تو کوئی نشانی لے آؤ “ ۔ تو انہوں نے اپنا عصا ڈالا تو وہ ایک بہت بڑا سانپ بن گیا جس نے اپنا منہ کھولا ہوا تھا اور وہ تیزی سے فرعون کی طرف بڑھ رہا تھا ، جب فرعون نے اسے اپنی طرف آتے دیکھا تو اس سے ڈر گیا ، اپنے تخت سے کود پڑا اور سیدنا موسیٰ علیہ السلام سے فریاد کی کہ وہ اسے اس سے روک لیں ، تو انہوں نے ایسا ہی کیا ، پھر انہوں نے اپنا ہاتھ اپنے گریبان سے نکالا تو اس نے اسے کسی بیماری کے بغیر سفید دیکھا ، یعنی برص کے بغیر ، پھر انہوں نے اسے واپس رکھا تو وہ اپنے پہلے رنگ پر واپس آ گیا ۔ فرعون نے جو کچھ دیکھا تھا اس کے بارے میں اپنے اردگرد کے سرداروں سے مشورہ کیا ، تو انہوں نے اس سے کہا : ” یہ دونوں جادوگر ہیں جو یہ چاہتے ہیں کہ اپنے جادو کے ذریعے تمہیں تمہاری سرزمین سے نکال دیں اور تمہارے بہترین طریقے کو ختم کر دیں “ ۔ یعنی ان کی وہ بادشاہی اور عیش و عشرت جس میں وہ تھے ، انہوں نے سیدنا موسیٰ علیہ السلام کا کوئی بھی مطالبہ ماننے سے انکار کر دیا ، اور فرعون سے کہا : آپ ہمارے لئے جادوگروں کو جمع کریں کیونکہ آپ کی سرزمین میں وہ بہت زیادہ ہیں ، تاکہ ان کا جادو ان دونوں کے جادو پر غالب آ جائے ، تو اس نے شہر میں پیغام بھیجا اور ہر ماہر جادوگر کو اس کے پاس اکٹھا کر لیا گیا ، جب وہ فرعون کے پاس آئے تو انہوں نے کہا : یہ جادوگر کس چیز کے ذریعے کام کرتا ہے ؟ انہیں بتایا گیا : سانپوں کے ذریعے ، تو انہوں نے کہا : اللہ کی قسم ! روئے زمین پر کوئی بھی شخص ایسا نہیں ہے جو اس طرح سانپوں اور لاٹھیوں کے ذریعے جادو کرتا ہو جس طرح ہم کرتے ہیں ، اگر ہم غالب آ گئے تو ہمیں کیا معاوضہ ملے گا ؟ اس نے ان سے کہا : تم میرے رشتے دار اور میرے خاص لوگ ہو ، اور تم جو چاہو گے میں تمہارے ساتھ وہی سلوک کروں گا ، تو انہوں نے زینت کے دن کا وعدہ طے کیا اور یہ کہ لوگوں کو چاشت کے وقت جمع کیا جائے ۔
سعید بن جبیر کہتے ہیں : سیدنا ابن عباس رضی اللہ عنہما نے مجھے یہ بات بتائی کہ زینت کا دن وہ دن ہے جس دن اللہ تعالیٰ نے سیدنا موسیٰ علیہ السلام کو فرعون اور جادوگروں پر غلبہ عطا کیا تھا ، اور وہ عاشوراء کا دن ہے ۔ جب وہ سب ایک میدان میں جمع ہوئے تو لوگوں نے ایک دوسرے سے کہا : چلو ہم بھی اس معاملے میں حاضر ہوتے ہیں ، ” تاکہ اگر جادوگر غالب آ جائیں تو ہم ان کی پیروی کریں “ ۔ ان کی مراد سیدنا موسیٰ علیہ السلام اور سیدنا ہارون علیہ السلام تھے ، وہ ان دونوں کا مذاق اڑا رہے تھے ۔ جادوگروں نے اپنے جادو پر قدرت کی وجہ سے کہا : ” اے موسیٰ ! یا تو تم ڈالو یا ہم پہلے ڈالنے والے بنیں “ ۔ انہوں نے فرمایا : ” بلکہ تم ڈالو “ ۔ تو انہوں نے اپنی رسیاں اور اپنی لاٹھیاں ڈالیں اور بولے : ” فرعون کی عزت کی قسم ! بے شک ہم ہی غالب آنے والے ہیں “ ۔ سیدنا موسیٰ علیہ السلام نے ان کا جادو دیکھا تو اپنے دل میں خوف محسوس کیا ، تو اللہ تبارک و تعالیٰ نے ان کی طرف وحی کی : ” تم اپنا عصا ڈال دو “ ۔ جب انہوں نے اسے ڈالا تو وہ ایک بہت بڑا اژدہا بن گیا جس نے اپنا منہ کھولا ہوا تھا ، تو وہ عصا سیدنا موسیٰ علیہ السلام کی دعا سے رسیوں کو لپیٹنے لگا یہاں تک کہ وہ اژدہے کی طرف دیواروں کی مانند ہو گئیں ۔