السنن الكبرى للبيهقي
كتاب السير— سیر کا بیان
باب: إظهار دين النبي صلى الله عليه وسلم على الأديان باب: نبی کریم ﷺ کے دین کو تمام ادیان پر غالب کرنے کا بیان۔
أَخْبَرَنَا أَبُو سَهْلٍ مُحَمَّدُ بْنُ نَصْرَوَيْهِ بْنِ أَحْمَدَ الْمَرْوَزِيُّ قَدِمَ عَلَيْنَا بِنَيْسَابُورَ، ثنا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ خَنَبٍ إِمْلَاءً، ثنا أَبُو إِسْحَاقَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ الْقَاضِي، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ حَمْزَةَ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ صَالِحِ بْنِ كَيْسَانَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا، أَنَّهُ أَخْبَرَهُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَتَبَ إِلَى قَيْصَرَ يَدْعُوهُ إِلَى الْإِسْلَامِ وَبَعَثَ بِكِتَابِهِ إِلَيْهِ مَعَ دِحْيَةَ الْكَلْبِيِّ، وَأَمَرَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَدْفَعَهُ إِلَى عَظِيمِ بُصْرَى لِيَدْفَعَهُ إِلَى قَيْصَرَ، فَدَفَعَهُ عَظِيمُ بُصْرَى إِلَى قَيْصَرَ، وَكَانَ قَيْصَرُ لَمَّا كَشَفَ اللهُ عَنْهُ جُنُودَ فَارِسَ مَشَى مِنْ حِمْصَ إِلَى إِيلِيَاءَ شُكْرًا لَمَّا أَبْلَاهُ اللهُ، فَلَمَّا أَنْ جَاءَ قَيْصَرَ كِتَابُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ حِينَ قَرَأَهُ: الْتَمِسُوا لِي هَهُنَا أَحَدًا مِنْ قَوْمِهِ أَسْأَلُهُمْ عَنْ رَسُولِ اللهِ. قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: فَأَخْبَرَنِي أَبُو سُفْيَانَ أَنَّهُ كَانَ بِالشَّامِ فِي رِجَالٍ مِنْ قُرَيْشٍ، قَالَ أَبُو سُفْيَانَ: فَوَجَدَنَا رَسُولُ قَيْصَرَ بِبَعْضِ الشَّامِ فَانْطَلَقَ بِي وَبِأَصْحَابِي حَتَّى قَدِمْنَا إِيلِيَاءَ فَأُدْخِلْنَا عَلَيْهِ، فَإِذَا هُوَ فِي مَجْلِسِ مُلْكِهِ وَعَلَيْهِ التَّاجُ، وَإِذَا حَوْلَهُ عُظَمَاءُ الرُّومِ فَقَالَ لِتَرْجُمَانِهِ: سَلْهُمْ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ نَسَبًا إِلَى هَذَا الرَّجُلِ الَّذِي يَزْعُمُ أَنَّهُ نَبِيٌّ. قَالَ أَبُو سُفْيَانَ: فَقُلْتُ: أَنَا أَقْرَبُهُمْ إِلَيْهِ نَسَبًا. قَالَ: مَا قَرَابَةُ مَا بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ؟ قَالَ: فَقُلْتُ: هُوَ ابْنُ عَمِّي. قَالَ: وَلَيْسَ فِي الرَّكْبِ يَوْمَئِذٍ أَحَدٌ مِنْ بَنِي عَبْدِ مَنَافٍ غَيْرِي، فَقَالَ قَيْصَرُ: أَدْنُوهُ مِنِّي، ⦗٣٠٠⦘ ثُمَّ أَمَرَ بِأَصْحَابِي فَجُعِلُوا خَلْفَ ظَهْرِي عِنْدَ كَتِفِي، ثُمَّ قَالَ لِتَرْجُمَانِهِ: قُلْ لِأَصْحَابِهِ: إِنِّي سَائِلٌ هَذَا الرَّجُلَ عَنِ الَّذِي يَزْعُمُ أَنَّهُ نَبِيٌّ فَإِنْ كَذَبَ فَكَذِّبُوهُ. قَالَ أَبُو سُفْيَانَ: وَاللهِ لَوْلَا الْحَيَاءُ يَوْمَئِذٍ أَنْ يَأْثُرَ أَصْحَابِي عَنِّي الْكَذِبَ كَذَبْتُ عَنْهُ حِينَ سَأَلَنِي عَنْهُ، وَلَكِنِ اسْتَحْيَيْتُ أَنْ يَأْثُرُوا الْكَذِبَ عَنِّي فَصَدَقْتُهُ عَنْهُ، ثُمَّ قَالَ لِتَرْجُمَانِهِ: قُلْ لَهُ كَيْفَ نَسَبُ هَذَا الرَّجُلِ فِيكُمْ؟ قَالَ: قُلْتُ: هُوَ فِينَا ذُو نَسَبٍ، قَالَ: فَهَلْ قَالَ هَذَا الْقَوْلَ أَحَدٌ مِنْكُمْ قَبْلَهُ؟ قَالَ: قُلْتُ: لَا، قَالَ: وَهَلْ كُنْتُمْ تَتَّهِمُونَهُ عَنِ الْكَذِبِ قَبْلَ أَنْ يَقُولَ مَا قَالَ؟ قَالَ: قُلْتُ: لَا، قَالَ: فَهَلْ مِنْ آبَائِهِ مِنْ مَلِكٍ؟ قَالَ: قُلْتُ: لَا، قَالَ: فَأَشْرَافُ النَّاسِ يَتَّبِعُونَهُ أَمْ ضُعَفَاؤُهُمْ؟ قَالَ: قُلْتُ: بَلْ ضُعَفَاؤُهُمْ، قَالَ: فَيَزِيدُونَ أَمْ يَنْقُصُونَ؟ قَالَ: قُلْتُ: بَلْ يَزِيدُونَ، قَالَ: فَهَلْ يَرْتَدُّ أَحَدٌ مِنْهُمْ سَخْطَةً لِدِينِهِ بَعْدَ أَنْ يَدْخُلَ فِيهِ؟ قَالَ: قُلْتُ: لَا، قَالَ: فَهَلْ يَغْدِرُ؟ قَالَ: قُلْتُ: لَا، وَنَحْنُ الْآنَ مِنْهُ فِي مُدَّةٍ نَحْنُ نَخَافُ أَنْ يَغْدِرَ، قَالَ أَبُو سُفْيَانَ: وَلَمْ يُمْكِنِّي كَلِمَةٌ أُدْخِلُ فِيهَا شَيْئًا أَنْتَقِصُهُ بِهِ لَا أَخَافُ أَنْ تُؤْثَرَ عَنِّي غَيْرُهَا، قَالَ: فَهَلْ قَاتَلْتُمُوهُ وَقَاتَلَكُمْ؟ قَالَ: قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: فَكَيْفَ كَانَتْ حَرْبُكُمْ وَحَرْبُهُ؟ قَالَ: قُلْتُ: كَانَتْ دُوَلًا وَسِجَالًا يُدَالُ عَلَيْنَا الْمَرَّةَ وَنُدَالُ عَلَيْهِ الْأُخْرَى، قَالَ: فَمَاذَا يَأْمُرُكُمْ بِهِ؟ قَالَ: يَأْمُرُنَا أَنْ نَعْبُدَ اللهَ وَحْدَهُ لَا نُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا، وَيَنْهَانَا عَمَّا كَانَ يَعْبُدُ آبَاؤُنَا، وَيَأْمُرُنَا بِالصَّلَاةِ، وَالصِّدْقِ، وَالْعَفَافِ، وَالْوَفَاءِ بِالْعَهْدِ، وَأَدَاءِ الْأَمَانَةِ. قَالَ: فَقَالَ لِتَرْجُمَانِهِ حِينَ قُلْتُ ذَلِكَ لَهُ: قُلْ لَهُ: إِنِّي سَأَلْتُكَ عَنْ نَسَبِهِ فِيكُمْ فَزَعَمْتَ أَنَّهُ ذُو نَسَبٍ، وَكَذَلِكَ الرُّسُلُ تُبْعَثُ فِي نَسَبِ قَوْمِهَا، وَسَأَلْتُكَ هَلْ قَالَ هَذَا الْقَوْلَ أَحَدٌ مِنْكُمْ قَبْلَهُ، فَزَعَمْتَ أَنْ لَا، فَقُلْتُ لَوْ كَانَ أَحَدٌ مِنْكُمْ قَالَ هَذَا الْقَوْلَ قَبْلَهُ، قُلْتُ: رَجُلٌ يَأْتَمُّ بِقَوْلٍ قَدْ قِيلَ قَبْلَهُ، وَسَأَلْتُكَ هَلْ كُنْتُمْ تَتَّهِمُونَهُ بِالْكَذِبِ قَبْلَ أَنْ يَقُولَ مَا قَالَ، فَزَعَمْتَ أَنْ لَا، فَعَرَفْتُ أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ لِيَدَعَ الْكَذِبَ عَلَى النَّاسِ وَيَكْذِبَ عَلَى اللهِ، وَسَأَلْتُكَ هَلْ كَانَ مِنْ آبَائِهِ مِنْ مَلِكٍ، فَزَعَمْتَ أَنْ لَا، فَقُلْتُ: لَوْ كَانَ مِنْ آبَائِهِ مَلِكٌ قُلْتُ يَطْلُبُ مُلْكَ آبَائِهِ، وَسَأَلْتُكَ أَشْرَافُ النَّاسِ يَتَّبِعُونَهُ أَمْ ضُعَفَاؤُهُمْ، فَزَعَمْتَ أَنَّ ضُعَفَاءَهُمُ اتَّبَعُوهُ، وَهُمْ أَتْبَاعُ الرُّسُلِ، وَسَأَلْتُكَ هَلْ يَزِيدُونَ أَمْ يَنْقُصُونَ، فَزَعَمْتَ أَنَّهُمْ يَزِيدُونَ، وَكَذَلِكَ الْإِيمَانُ حَتَّى يَتِمَّ، وَسَأَلْتُكَ هَلْ يَرْتَدُّ أَحَدٌ سَخْطَةً لِدِينِهِ بَعْدَ أَنْ يَدْخُلَ فِيهِ، فَزَعَمْتَ أَنْ لَا، وَكَذَلِكَ الْإِيمَانُ حِينَ تُخَالِطُ بَشَاشَتُهُ الْقُلُوبَ لَا يَسْخَطُهُ أَحَدٌ، وَسَأَلْتُكَ هَلْ يَغْدِرُ، فَزَعَمْتَ أَنْ لَا، وَكَذَلِكَ الرُّسُلُ لَا يَغْدِرُونَ، وَسَأَلْتُكَ هَلْ قَاتَلْتُمُوهُ وَقَاتَلَكُمْ، فَزَعَمْتَ أَنْ قَدْ فَعَلَ، وَأَنَّ حَرْبَكُمْ وَحَرْبَهُ يَكُونُ دُوَلًا، يُدَالُ عَلَيْكُمُ الْمَرَّةَ، وَتُدَالُونَ عَلَيْهِ الْأُخْرَى، وَكَذَلِكَ الرُّسُلُ تُبْتَلَى وَتَكُونُ لَهَا الْعَاقِبَةُ، وَسَأَلْتُكَ بِمَاذَا يَأْمُرُكُمْ، فَزَعَمْتَ أَنَّهُ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تَعْبُدُوا اللهَ وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا، وَيَنْهَاكُمْ عَمَّا كَانَ يَعْبُدُ آبَاؤُكُمْ، وَيَأْمُرُكُمْ بِالصَّلَاةِ، وَالصِّدْقِ، وَالْعَفَافِ، وَالْوَفَاءِ بِالْعَهْدِ، وَأَدَاءِ الْأَمَانَةِ، وَهَذِهِ صِفَةُ نَبِيٍّ، قَدْ كُنْتُ⦗٣٠١⦘ أَعْلَمُ أَنَّهُ خَارِجٌ وَلَكِنْ لَمْ أَظُنَّ أَنَّهُ مِنْكُمْ، وَإِنْ يَكُنْ مَا قُلْتَ حَقًّا فَيُوشِكُ أَنْ يَمْلِكَ مَوْضِعَ قَدَمِيَّ هَاتَيْنِ، وَلَوْ أَرْجُو أَنْ أَخْلُصَ إِلَيْهِ لَتَجَشَّمْتُ لُقِيَّهُ، وَلَوْ كُنْتُ عِنْدَهُ لَغَسَلْتُ عَنْ قَدَمَيْهِ. قَالَ أَبُو سُفْيَانَ: ثُمَّ دَعَا بِكِتَابِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَمَرَ بِهِ فَقُرِئَ، فَإِذَا فِيهِ: " بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، مِنْ مُحَمَّدٍ عَبْدِ اللهِ وَرَسُولِهِ إِلَى هِرَقْلَ عَظِيمِ الرُّومِ، سَلَامٌ عَلَى مَنِ اتَّبَعَ الْهُدَى، أَمَّا بَعْدُ، فَإِنِّي أَدْعُوكَ بِدِعَايَةِ الْإِسْلَامِ، أَسْلِمْ تَسْلَمْ يُؤْتِكَ اللهُ أَجْرَكَ مَرَّتَيْنِ، وَإِنْ تَوَلَّيْتَ فَعَلَيْكَ إِثْمُ الْأَرِيسِيِّينَ، وَ {يَا أَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ أَلَّا نَعْبُدَ إِلَّا اللهَ وَلَا نُشْرِكَ بِهِ شَيْئًا وَلَا يَتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضًا أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللهِ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُولُوا اشْهَدُوا بِأَنَّا مُسْلِمُونَ} [آل عمران: ٦٤]. قَالَ أَبُو سُفْيَانَ: فَلَمَّا أَنْ قَضَى مَقَالَتَهُ عَلَتْ أَصْوَاتُ الَّذِينَ حَوْلَهُ مِنْ عُظَمَاءِ الرُّومِ، وَكَثُرَ لَغَطُهُمْ، فَلَا أَدْرِي مَاذَا قَالُوا، وَأَمَرَ بِنَا فَأُخْرِجْنَا، فَلَمَّا أَنْ خَرَجْتُ مَعَ أَصْحَابِي وَخَلَوْتُ بِهِمْ قُلْتُ لَهُمْ: لَقَدْ أَمِرَ أَمْرُ ابْنُ أَبِي كَبْشَةَ، هَذَا مَلِكُ بَنِي الْأَصْفَرِ يَخَافُهُ. قَالَ أَبُو سُفْيَانَ: وَاللهِ مَا زِلْتُ ذَلِيلًا مُسْتَيْقِنًا بِأَنَّ أَمْرَهُ سَيَظْهَرُ حَتَّى أَدْخَلَ اللهُ قَلْبِي الْإِسْلَامَ وَأَنَا كَارِهٌ. رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ حَمْزَةَ، وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ قَالَ الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللهُ: فَأَغْزَى أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ الشَّامَ عَلَى ثِقَةٍ مِنْ فَتْحِهَا؛ لِقَوْلِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَفَتَحَ بَعْضَهَا، وَتَمَّ فَتْحُهَا فِي زَمَنِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، وَفَتَحَ عُمَرُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ الْعِرَاقَ وَفَارِسَ. قَالَ الشَّيْخُ: وَهَذَا الَّذِي ذَكَرَهُ الشَّافِعِيُّ بَيِّنٌ فِي التَّوَارِيخِ، وَسِيَاقُ تِلْكَ الْقَصَصِ مِمَّا يَطُولُ بِهِ الْكِتَابُ. قَالَ الشَّافِعِيُّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ: فَقَدْ أَظْهَرَ اللهُ جَلَّ ثَنَاؤُهُ دِينَهُ الَّذِي بَعَثَ بِهِ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى الْأَدْيَانِ بِأَنْ أَبَانَ لِكُلِّ مَنْ سَمِعَهُ أَنَّهُ الْحَقُّ، وَمَا خَالَفَهُ مِنَ الْأَدْيَانِ بَاطِلٌ، وَأَظْهَرَهُ بِأَنَّ جِمَاعَ الشِّرْكِ دِينَانِ، دِينُ أَهْلِ الْكِتَابِ، وَدِينُ الْأُمِّيِّينَ، فَقَهَرَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْأُمِّيِّينَ حَتَّى وَاتَوْهُ بِالْإِسْلَامِ طَوْعًا وَكَرْهًا، وَقَتَلَ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَسَبَى حَتَّى دَانَ بَعْضُهُمُ الْإِسْلَامَ، وَأَعْطَى بَعْضٌ الْجِزْيَةَ صَاغِرِينَ، وَجَرَى عَلَيْهِمْ حُكْمُهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَهَذَا ظُهُورُ الدِّينِ كُلِّهِ. قَالَ الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللهُ: وَقَدْ يُقَالُ: لَيُظْهِرَنَّ اللهُ دِينَهُ عَلَى الْأَدْيَانِ حَتَّى لَا يُدَانُ اللهُ إِلَّا بِهِ، وَذَلِكَ مَتَى شَاءَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ.سیدنا عبداللہ بن عباس رضی اللہ عنہما فرماتے ہیں کہ نبی اکرم ﷺ نے قیصرِ روم کی طرف سیدنا دحیہ کلبی رضی اللہ عنہ کو اسلام کی دعوت کے لیے خط دے کر بھیجا اور ان سے فرمایا: ”اس اسے بصرہ کے امیر کو پہنچاؤ تاکہ وہ اسے قیصرِ روم تک پہنچا دے۔“ اور قیصر سے جب اللہ رب العزت نے فارس کے لشکروں کو دور کر دیا تو وہ حمص سے ایلیاء کی جانب شکرانے کے طور پر چلا، جو اللہ رب العزت نے اس کو کامیابی دی تھی۔ جب قیصر کے پاس نبی ﷺ کا خط آیا، اس نے خط پڑھا تو اس نے کہا: ان کی قوم کا کوئی آدمی تلاش کر کے میرے پاس لاؤ، میں اس سے رسول اللہ ﷺ کے بارے میں پوچھ لوں۔ سیدنا عبداللہ بن عباس رضی اللہ عنہما کہتے ہیں کہ سیدنا ابوسفیان رضی اللہ عنہ نے مجھے بتایا کہ وہ شام میں قریشی آدمیوں کے ساتھ تھے۔ سیدنا ابوسفیان رضی اللہ عنہ کہتے ہیں: قیصر کے قاصد نے ہمیں تلاش کر لیا، وہ مجھے اور میرے ساتھیوں کو لے کر ایلیاء شہر میں اپنے بادشاہ کے پاس لے آیا جس پر بادشاہت کا تاج تھا اور روم کے بڑے بڑے شرفاء اس کے ارد گرد موجود تھے۔ اس نے اپنے ترجمان سے کہا: ان سے پوچھو کہ جو شخص اپنے آپ کو نبی گمان کرتا ہے تم میں سے اس کا قریبی کون ہے؟ سیدنا ابوسفیان رضی اللہ عنہ نے کہا کہ میں نسب کے اعتبار سے اس کا قریبی ہوں۔ ترجمان نے پوچھا: تمہاری آپس میں رشتہ داری کیا ہے؟ سیدنا ابوسفیان رضی اللہ عنہ کہتے ہیں: میں نے کہا: وہ میرے چچا کا بیٹا ہے، کیونکہ اس دن قافلہ میں میرے علاوہ بنو عبد مناف کا کوئی شخص نہ تھا۔ قیصر نے کہا: اس کو میرے قریب کرو، پھر میرے ساتھیوں کو میرے پیچھے کندھے کے برابر کھڑا کر دیا اور پھر ترجمان سے کہا کہ اس کے ساتھیوں سے کہہ دو کہ میں اس سے اس شخص کے بارے میں جو اپنے آپ کو نبی خیال کرتا ہے سوال کرنے لگا ہوں، اگر یہ جھوٹ بولے تو تم اس کی تکذیب کر دینا۔ سیدنا ابوسفیان رضی اللہ عنہ کہتے ہیں: اللہ کی قسم! اگر یہ حیا نہ ہوتی کہ میرے ساتھی میری تکذیب کر دیں گے تو میں ضرور جھوٹ بولتا جب وہ مجھ سے سوال کرتا، لیکن میں حیا کر گیا کہ وہ میری جانب جھوٹ کی نسبت کریں گے تو میں نے اس سے سچ ہی بولا۔ پھر قیصر نے اپنے ترجمان سے کہا کہ اس شخص کا تمہارے اندر نسب کیسا ہے؟ کہتے ہیں: میں نے کہا کہ وہ ہمارے اندر اعلیٰ نسب والا ہے۔ اس نے کہا: کیا تم میں سے پہلے بھی کسی شخص نے ایسی بات کی ہے یعنی نبوت کا دعویٰ کیا ہے؟ میں نے کہا: نہیں۔ اس نے کہا: کیا تم اس سے پہلے اس پر جھوٹ کی تہمت لگاتے ہو؟ میں نے کہا: نہیں۔ اس نے کہا: کیا اس کے آباؤ اجداد میں کوئی بادشاہ تھا؟ میں نے کہا: نہیں۔ اس نے کہا: کیا اس کے پیروکار مال دار لوگ ہیں یا کمزور؟ کہتے ہیں: میں نے کہا: بلکہ کمزور لوگ۔ اس نے کہا: وہ زیادہ ہو رہے ہیں یا کم؟ کہتے ہیں: میں نے کہا: بلکہ وہ بڑھ رہے ہیں۔ اس نے کہا: کیا ان میں سے کوئی دین میں داخل ہونے کے بعد دین کو ناپسند کرتے ہوئے مرتد بھی ہوا ہے؟ کہتے ہیں: میں نے کہا: نہیں۔ اس نے کہا: کیا وہ وعدہ خلافی کرتا ہے یا دھوکا دیتا ہے؟ میں نے کہا: نہیں۔ لیکن اب ہمارا اس سے ایک معاہدہ ہوا ہے ہمیں ڈر ہے کہ وہ دھوکا کرے گا؛ سیدنا ابوسفیان رضی اللہ عنہ نے کہا: میرے لیے ممکن نہ تھا کہ میں کسی جگہ کوئی بات اپنی جانب سے داخل کر پاتا کہ مجھے خوف نہیں کہ اسے میری جانب منسوب کیا جائے۔ اس نے کہا: کیا تم نے ایک دوسرے سے لڑائی کی ہے؟ میں نے کہا: لڑائی ہوئی ہے۔ اس نے کہا: تمہاری اور اس کی لڑائی کیسی رہی؟ کہتے ہیں: میں نے کہا: وہ ایک ڈول کی مانند ہے کہ کبھی وہ ہمارے اوپر غالب رہا، کبھی ہم نے اس پر غلبہ پایا۔ اس نے کہا: وہ تمہیں حکم کیا دیتا ہے؟ میں نے کہا: وہ ہمیں اکیلے اللہ کی عبادت کا حکم دیتا ہے کہ ہم اس کے ساتھ کسی کو شریک نہ کریں اور ان کی عبادت سے منع کرتا ہے جن کی عبادت ہمارے آباؤ اجداد کیا کرتے تھے اور ہمیں نماز، سچائی، پاک دامنی، وعدہ پورا کرنا اور امانت کو ادا کرنے کا حکم دیتا ہے۔ راوی کہتے ہیں کہ قیصر نے اپنے ترجمان سے کہا کہ اس سے کہہ کہ جب میں نے تجھ سے تمہارے اندر اس کے نسب کے بارے میں پوچھا تو تیرا گمان ہے کہ وہ اعلیٰ نسب والا ہے اور رسول اسی طرح اپنی قوم کے اعلیٰ نسب ہی سے مبعوث کیے جاتے ہیں اور میں نے تجھ سے پوچھا کہ اس طرح کی بات تم میں سے پہلے بھی کسی نے کی ہے؟ تو آپ کہتے ہیں: نہیں۔ اگر تم میں سے کسی نے بھی یہ بات پہلے کی ہوتی تو میں کہہ دیتا کہ یہ پہلی بات کی پیروی کر رہا ہے جو بات پہلے ہو چکی اور میں نے تجھ سے پوچھا کہ کیا تم اس پر جھوٹ کی تہمت لگاتے ہو کہ نبوت کا دعویٰ کرنے سے پہلے کبھی اس نے جھوٹ بولا ہو تو آپ نے کہا: نہیں، تو میں پہچان گیا کہ جو لوگوں پر جھوٹ نہیں بولتا وہ اللہ پر جھوٹ کیسے بولے گا اور میں نے تجھ سے پوچھا: کیا اس کے آباؤ اجداد میں کوئی بادشاہ تھا تو آپ نے کہا: نہیں، تو میں نے سمجھا کہ اگر اس کے آباؤ اجداد میں سے کوئی بادشاہ ہوتا تو میں کہتا کہ شاید وہ اپنے آباؤ اجداد کی بادشاہت کو طلب کر رہا ہے اور میں نے تجھ سے سوال کیا کہ اس کی پیروی کرنے والے اشراف ہیں یا کمزور لوگ؟ آپ نے کہہ دیا: اس کی پیروی کرنے والے کمزور لوگ ہیں اور انبیاء کے پیروکار ایسے ہی ہوتے ہیں اور میں نے آپ سے پوچھا کہ وہ زیادہ ہو رہے ہیں یا کم تو آپ کا گمان ہے کہ وہ زیادہ ہو رہے ہیں اور ایمان اسی طرح ہی ہوتا ہے، یہاں تک کہ وہ مکمل ہو جائے اور میں نے آپ سے پوچھا: کیا ان میں سے کوئی دین میں داخل ہونے کے بعد دین کو ناپسند کرتے ہوئے چھوڑ کر مرتد ہوا؟ تو آپ کا گمان ہے کہ نہیں، کہ جب ایمان کی روشنی دلوں کے اندر داخل ہو جاتی ہے تو کوئی اس کو ناپسند نہیں کرتا اور میں نے تجھ سے پوچھا: کیا اس نے دھوکا دیا ہے تو آپ کہتے ہیں: وہ دھوکا باز نہیں اور رسول واقعی دھوکا باز نہیں ہوتے اور میں نے تمہاری اور اس کی لڑائی کے بارے میں پوچھا تو آپ نے یہ کہہ دیا کہ تمہاری لڑائی ایک ڈول کی مانند ہے کہ کبھی تم نے اس پر غلبہ پایا اور کبھی اس نے تم کو شکست دی اور رسولوں کی اس طرح آزمائش کی جاتی ہے اور آخرت کا بہترین انجام انہی کے لیے ہوتا ہے اور میں نے آپ سے پوچھا کہ آپ کو وہ کس چیز کا حکم دیتا ہے تو آپ کہتے ہیں کہ وہ اللہ کی عبادت کا حکم دیتا ہے اور اس کے ساتھ شرک سے منع کرتا ہے اور ہمیں اس کی عبادت سے منع کرتا ہے جس کی عبادت تمہارے آباؤ اجداد کیا کرتے تھے اور تمہیں نماز، سچائی، پاک دامنی، وعدہ کو پورا کرنے اور امانت کو ادا کرنے کا حکم دیتا ہے اور یہ نبی ﷺ کی صفات ہیں۔ میں جانتا تھا کہ وہ آنے والا ہے لیکن میرا یہ گمان نہیں تھا کہ وہ تم سے ہوگا۔ اگر وہ ایسے ہی ہے جیسے آپ نے کہا ہے تو قریب ہے کہ وہ میرے قدموں والی جگہ کا مالک بن جائے اور اگر میں اس تک پہنچ سکوں تو میں اس کی ملاقات کو پسند کرتا ہوں اور اگر میں اس کے پاس موجود ہوتا تو میں اس کے قدموں کو دھوتا۔ سیدنا ابوسفیان رضی اللہ عنہ کہتے ہیں کہ اس نے نبی ﷺ کا خط منگوایا اور اس نے حکم دیا تو اس کے سامنے پڑھا گیا۔ اس خط میں لکھا تھا: «بِسْمِ اللّٰهِ الرَّحْمٰنِ الرَّحِيْمِ» ”شروع اللہ کے نام سے جو بڑا بخشنے والا بڑا مہربان ہے“ «مِنْ مُحَمَّدٍ عَبْدِ اللّٰهِ وَرَسُولِهِ ﷺ إِلَى هِرَقْلَ عَظِيمِ الرُّومِ» ”محمد اللہ کے بندے اور اس کے رسول ﷺ کی طرف سے روم کے حاکم ہرقل کی طرف“ «سَلَامٌ عَلَى مَنِ اتَّبَعَ الْهُدَى» ”اس شخص پر سلام ہو جو ہدایت کی اتباع کرے“ ”بعد ازاں میں آپ کو اسلام کی دعوت دیتا ہوں۔ آپ اسلام لائیں اس طرح محفوظ رہیں گے۔ آپ ایمان لائیں اللہ تعالیٰ آپ کو دوگنا اجر عطا کریں گے۔ اگر آپ نے اسلام سے انحراف کیا اور آپ کی وجہ سے لوگ ایمان نہ لائے تو ان کا گناہ بھی آپ پر ہو گا۔“ ﴿قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَىٰ كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ أَلَّا نَعْبُدَ إِلَّا اللّٰهَ وَلَا نُشْرِكَ بِهِ شَيْئًا وَلَا يَتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضًا أَرْبَابًا مِّن دُونِ اللّٰهِ فَإِن تَوَلَّوْا فَقُولُوا اشْهَدُوا بِأَنَّا مُسْلِمُونَ﴾ [سورة آل عمران: 64] ”اے اہل کتاب! جو بات ہمارے اور تمہارے درمیان یکساں ہے اس کی طرف آؤ کہ ہم اللہ کے سوا کسی کو اپنا کارساز نہ سمجھیں۔ اگر یہ لوگ نہ مانیں تو کہہ دو: گواہ رہنا، ہم تو اللہ تعالیٰ کے فرمانبردار ہیں۔“ سیدنا ابوسفیان رضی اللہ عنہ کہتے ہیں: جب اس کی بات ختم ہوئی تو اس کے ارد گرد روم کے بڑے لوگوں کی آوازیں اور شور بلند ہوا۔ میں سمجھ نہ پایا کہ انہوں نے کیا کہا اور ہمیں دربار سے نکال دیا گیا۔ جس وقت میں اپنے ساتھیوں کے ساتھ تنہائی میں ملا، میں نے ان سے کہا کہ ابن ابی کبشہ کا معاملہ یہاں تک آپہنچا کہ بنو اصفر کا بادشاہ اس سے ڈر رہا ہے۔ سیدنا ابوسفیان رضی اللہ عنہ کہتے ہیں کہ اللہ کی قسم! میں ہمیشہ ذلیل ہو کر یقین رکھنے والا تھا کہ اس کا دین عنقریب غالب آجائے گا یہاں تک کہ اللہ نے میرے دل میں اسلام کو ڈال دیا اور پہلے میں اس کو ناپسند کرتا تھا۔
امام شافعی رحمہ اللہ فرماتے ہیں: سیدنا ابوبکر رضی اللہ عنہ کے دور میں اس کا بعض حصہ فتح ہوا اور سیدنا عمر رضی اللہ عنہ کے دور میں مکمل فتح ہوگئی اور سیدنا عمر رضی اللہ عنہ نے عراق و فارس کو فتح کیا۔ امام شافعی رحمہ اللہ فرماتے ہیں کہ اللہ نے اپنے دین کو تمام ادیان باطلہ پر غالب فرما دیا تو نبی ﷺ نے ان پر سختی کی، انہوں نے خوشی ناخوشی دین کو قبول کر لیا اور اہل کتاب سے قتال کیا، قیدی بنائے یہاں تک کہ بعض دین کے قریب ہوئے اور بعض نے ذلیل ہو کر جزیہ ادا کیا اور ان پر آپ کا حکم جاری ہوا اور یہ دین کا مکمل غلبہ تھا۔ امام شافعی رحمہ اللہ فرماتے ہیں کہ کبھی کہا جائے گا کہ صرف اللہ کا دین ہی باقی ہے یہ جب ہوگا جب اللہ چاہے گا۔