حدیث نمبر: 543
ـ (إنّه سينْهاهُ ما يقولُ) .
حافظ محفوظ احمد

سیدنا ابوہریرہ رضی اللہ عنہ سے روایت ہے ، وہ کہتے ہیں کہ ایک آدمی نبی کریم صلی اللہ علیہ وسلم کے پاس آیا اور کہا کہ فلاں آدمی رات کو نماز پڑھتا ہے لیکن صبح کو چوریاں کرتا ہے ۔ آپ صلی اللہ علیہ وسلم نے فرمایا : ”عنقریب اس کا (یہ نیک) عمل اسے ایسا کرنے سے روک دے گا ۔“

حوالہ حدیث سلسله احاديث صحيحه / الاذان و الصلاة / حدیث: 543
ـ (إنّه سينْهاهُ ما يقولُ) .
_____________________

أخرجه أحمد (2/447): ثنا وكيع: ثنا الأعمش قال: أنا (كذا) أبو صالح
عن أبي هريرة قال:
جاء رجل إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: إن فلاناً يصلي بالليل، فإذا أصبح سرق؟!
قال: ... فذكره.
__________جزء: 7 /صفحہ: 1405__________

قلت: وهذا إسناد متصل ظاهر الصحة، رجاله ثقات رجال الشيخين.
لكن له علة، وهي أن قوله: «أنا» تحرف على الناسخ والطابع، والصواب: «أرى أبا صالح ذكره عن أبي هريرة» . هكذا رواه إبراهيم بن عبد الله العَبْسي في «حديث وكيع بن الجراح» (ق 134/1 ـ مخطوطة الظاهرية)، ومن طريقه: البيهقي
في «شعب الإيمان» (3/174/ 3261) . ويؤيده: أن الحافظ ابن كثير ذكره في «تفسيره» (3/415) من رواية أحمدبسنده المذكور عن الأعمش قال: أرى أبا صالح عن أبي هريرة ... إلخ.
ولعله سقط من الناسخ كلمة: «ذكره» .
وزيادةً في التحقيق: رجعت إلى «أطراف المسند» للحافظ العسقلاني؛ فرأيته
ساق الحديث (7/193/447) عقب حديث آخر بإسناد آخر عن أبي صالح ـ يعني
عن أبي هريرة ـ. ثم ساق إسناد هذا إلى الأعمش قائلاً: «عنه به» ، فلم يسقهبتمامه لنتبين كيف وقع الإسناد في نسخته من «المسند» ؟!
ونحوه قول الهيثمي في «المجمع» (2/258):
«رواه أحمد، والبزار، ورجاله رجال (الصحيح)» !
إلا أنه في مكان آخر أفاد مثل ما تقدم عن ابن كثير، فقال (7/89):
«رواه أحمد، ورجاله رجال «الصحيح» ؛ إلا أن الأعمش قال: أرى أبا صالحعن أبي هريرة» .
وبالجملة؛ فهذا وما قبله يبين أن ما في «المسند» أن الأعمش قال: «أنا»
تحريف من بعض النساخ، والله أعلم.
__________جزء: 7 /صفحہ: 1406__________

وقد تابع وكيعاً: جماعةٌ من الثقات، ولكنهم قالوا: عن الأعمش عن أبي
صالح عن أبي هريرة ... فذكروه على الجادة.
أخرجه الطحاوي في «مشكل الآثار» (2/430)، وابن حبان في «صحيحه»
(4/116/ 2551) عن عيسى بن يونس، والبزار في «مسنده» (1/346/720) عن
محاضر بن المُوَرِّعِ، كلاهما عن الأعمش به.
وخالفهم جرير بن عبد الحميد فقال: عن الأعمش عن أبي صالح ـ قال: أراه ـ
عن جابر ...
وتابعه زياد بن عبيد الله عن الأعمش به؛ لكنه لم يقل: قال: أراه ...
أخرجهما البزار (رقم 721 و722) .
وزياد بن عبد الله: هو البكائي العامري من رجال مسلم، وجرير بن عبد الحميد
من رجال الشيخين، وفيهما كلام يسير من جهة الحفظ.
قلت: فالظاهر من مجموع ما تقدم: أن الأعمش كان يتردد في إسناده بين
أبي هريرة وجابر، وذلك مما لا يضر إن شاء الله تعالى؛ لأن كلاً منهما صحابي
جليل، والله سبحانه وتعالى أعلم.
(تنبيه على أوهام):
أولاً: غفل المعلق الداراني على «موارد الظمآن» (2/ 378) عن أن هذا
الاختلاف مداره على الأعمش، فقال في تخريجه لحديث أبي هريرة:
«ويشهد له حديث جابر عند البزار ...» !
فجعل المشهود شاهداً، وهذا مما يدل على الحداثة في هذا العلم!
__________جزء: 7 /صفحہ: 1407__________

ثانياً: جاء في «مختصر تفسير ابن كثير» للشيخ نسيب الرفاعي رحمه الله
تعالى ما نصه (3/421):
«روى الحافظ أبو بكر البزار عن جابر أو عن رجل قال للنبي ...» !
وهذا خلط عجيب لا يخفى فساده، ولا حاجة إلى بيانه.
ثالثاً: قول ابن بلده الشيخ الصابوني في «مختصره» (3/38):
«وروى الحافظ أبو بكر البزار قال: قال رجل ...» !
فهو ـ لجهله بهذا العلم الشريف ـ لما رأى الاختلاف المذكور في الأصل ـ أعني:
«تفسير ابن كثير» ـ؛ لم يستطع أن يختصره بمثل قوله: «.. عن أبي هريرة أو جابر» !
ولو أنه كان عن واحد منهما؛ لاختصره منه وطبعه في التعليق موهماً القراء أنه
من تخريجه، متشبعاً بما لم يعط؛ (شنشنة نعرفها من أخزم)! والله المستعان. *