❮
❯
حدیث نمبر: 6085
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ دَاوُدَ الْمَكِّيُّ، ثنا قَيْسُ بْنُ حَفْصٍ الدَّارِمِيُّ، ثنا مَسْلَمَةُ بْنُ عَلْقَمَةَ الْمَازِنِيُّ، ثنا دَاوُدُ بْنُ أَبِي هِنْدٍ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ سَلَامَةَ الْعِجْلِيِّ قَالَ: جَاءَ ابْنُ أُخْتٍ لِي مِنَ الْبَادِيَةِ، يُقَالُ لَهُ قُدَامَةُ، فَقَالَ لِي ابْنُ أُخْتِي: أُحِبُّ أَنْ أَلْقَى سَلْمَانَ الْفَارِسِيَّ، فَأُسَلِّمَ عَلَيْهِ، فَخَرَجْنَا فَوَجَدْنَاهُ بِالْمَدَائِنِ، وَهُوَ يَوْمَئِذٍ عَلَى عِشْرِينَ أَلْفًا، وَوَجَدْنَاهُ عَلَى سَرِيرٍ يَسُفُّ خَوْصًا، فَسَلَّمْنَا عَلَيْهِ، قُلْتُ: يَا أَبَا عَبْدِ اللهِ، هَذَا ابْنُ أُخْتٍ لِي قَدِمَ عَلَيَّ مِنَ الْبَادِيَةِ فَأَحَبَّ أَنْ يُسَلِّمَ عَلَيْكَ، قَالَ: وَعَلَيْهِ السَّلَامُ وَرَحْمَةُ اللهِ، قُلْتُ: يَزْعُمُ أَنَّهُ يُحِبُّكَ، قَالَ: أَحَبَّهُ اللهُ، فَتَحَدَّثْنَا وَقُلْنَا لَهُ: يَا أَبَا عَبْدِ اللهِ أَلَا تُحَدِّثُنَا عَنْ أَصْلِكَ، وَمِمَّنْ أَنْتَ؟ قَالَ: أَمَّا أَصْلِي وَمِمَّنْ أَنَا فَأَنَا رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ رَامَهُرْمُزَ، كُنَّا قَوْمًا مَجُوسًا، فَأَتَانَا رَجُلٌ نَصْرَانِيٌّ مِنْ أَهْلِ الْجَزِيرَةِ كَانَتْ أُمُّهُ مِنَّا، فَنَزَلَ فِينَا وَاتَّخَذَ فِينَا دَيْرًا، قَالَ: وَكُنْتُ فِي كُتَّابِ الْفَارِسِيَّةِ، وَكَانَ لَا يَزَالُ غُلَامٌ مَعِي فِي الْكُتَّابِ يَجِيءُ مَضْرُوبًا يَبْكِي، قَدْ ضَرَبَهُ أَبَوَاهُ، فَقُلْتُ لَهُ يَوْمًا: مَا يُبْكِيكَ؟ قَالَ: يَضْرِبُنِي أَبَوَايَ، قُلْتُ: وَلِمَ يَضْرِبَانِكَ؟ قَالَ: آتِي صَاحِبَ هَذَا الدَّيْرِ، فَإِذَا عَلِمَا ذَلِكَ ضَرَبَانِي، وَأَنْتَ لَوْ أَتَيْتَهُ سَمِعْتَ مِنْهُ حَدِيثًا عَجِيبًا، قُلْتُ: فَاذْهَبْ بِي مَعَكَ، فَأَتَيْنَاهُ فَحَدَّثَنَا عَنْ بَدْءِ الْخَلْقِ، وَعَنْ بَدْءِ خَلْقِ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ، وَعَنِ الْجَنَّةِ وَالنَّارِ، قَالَ: فَحَدَّثَنَا بِأَحَادِيثَ عَجَبٍ، قَالَ: وَكُنْتُ أَخْتَلِفُ إِلَيْهِ مَعَهُ، قَالَ: فَفَطِنَ لَنَا غِلْمَانٌ مِنَ الْكُتَّابِ فَجَعَلُوا يَجِيئُونَ مَعَنَا، فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ أَهْلُ الْقَرْيَةِ أَتَوْهُ، فَقَالُوا لَهُ: يَا هَذَا، إِنَّكَ قَدْ جَاوَرْتَنَا فَلَمْ تَرَ مِنْ جِوَارِنَا إِلَّا الْحَسَنَ، وَإِنَّا نَرَى غِلْمَانَنَا يَخْتَلِفُونَ إِلَيْكَ، وَنَحْنُ نَخَافُ أَنْ تُفْسِدَهُمْ عَلَيْنَا، اخْرُجْ عَنَّا، قَالَ: نَعَمْ، فَقَالَ لِذَلِكَ الْغُلَامِ الَّذِي كَانَ يَأْتِيهِ: اخْرُجْ مَعِي، قَالَ: لَا أَسْتَطِيعُ ذَاكَ، وَقَدْ عَلِمْتَ شِدَّةَ أَبَوَيَّ عَلَيَّ، قُلْتُ: لَكِنِّي أَخْرَجُ مَعَكَ، وَكُنْتُ يَتِيمًا لَا أَبَ لِي، فَخَرَجْتُ مَعَهُ، فَأَخَذْنَا جَبَلَ رَامَهُرْمُزَ، فَجَعَلْنَا نَمْشِي ونَتَوَكَّلُ، وَنَأْكُلُ مِنْ ثَمَرِ الشَّجَرِ، حَتَّى قَدِمْنَا الْجَزِيرَةَ، فَقَدِمْنَا نَصِبَيْنِ، فَقَالَ لِي صَاحِبِي: يَا سَلْمَانُ إِنَّ هَهُنَا قَوْمًا هُمْ عُبَّادُ أَهْلِ الْأَرْضِ، وَأَنَا أُحِبُّ أَنْ أَلْقَاهُمْ، قَالَ: فَجِئْنَا إِلَيْهِمْ يَوْمَ الْأَحَدِ وَقَدِ اجْتَمَعُوا، فَسَلَّمَ عَلَيْهِمْ صَاحِبِي فَحَيَّوْهُ، وبَشُّوا بِهِ، وَقَالُوا: أَيْنَ كَانَتْ غَيْبَتُكَ؟ قَالَ: كُنْتُ فِي إِخْوَانٍ لِي مِنْ قِبَلِ فَارِسَ فَتَحَدَّثْنَا مَا تَحَدَّثْنَا، ثُمَّ قَالَ لِي صَاحِبِي: قُمْ يَا سَلْمَانُ انْطَلِقْ، فَقُلْتُ: لَا، دَعْنِي مَعَ هَؤُلَاءِ، قَالَ: إِنَّكَ لَا تُطِيقُ مَا يُطِيقُ هَؤُلَاءِ، يَصُومُونَ الْأَحَدَ إِلَى الْأَحَدِ، وَلَا يَنَامُونَ هَذَا اللَّيْلَ، وَإِذَا فِيهِمْ رَجُلٌ مِنْ أَبْنَاءِ الْمُلُوكِ، تَرَكَ الْمُلْكَ وَدَخَلَ فِي الْعِبَادَةِ، فَكُنْتُ فِيهِمْ حَتَّى أَمْسَيْنَا، فَجَعَلُوا يَذْهَبُونَ وَاحِدًا وَاحِدًا إِلَى غَارِهِ الَّذِي يَكُونُ فِيهِ، قَالَ : فَلَمَّا أَمْسَيْنَا، قَالَ ذَلِكَ الرَّجُلُ الَّذِي مِنْ أَبْنَاءِ الْمُلُوكِ: مَا هَذَا الْغُلَامُ، لَا تَضَعُوهُ لِيَأْخُذَهُ رَجُلٌ مِنْكُمْ، فَقَالُوا: خُذْهُ أَنْتَ، فَقَالَ لِي: هَلُمَّ يَا سَلْمَانُ، فَذَهَبَ بِي مَعَهُ حَتَّى أَتَى غَارَهُ الَّذِي يَكُونُ فِيهِ، فَقَالَ: يَا سَلْمَانُ هَذَا خُبْزٌ، وَهَذَا أَدَمٌ فَكُلْ إِذَا غَرِثْتَ، وَصُمْ إِذَا نَشِطْتَ، وَصَلِّ مَا بَدَا لَكَ، وَنَمْ إِذَا كَسِلْتَ، ثُمَّ قَامَ فِي صَلَاتِهِ، فَلَمْ يُكَلِّمْنِي إِلَّا ذَلِكَ، وَلَمْ يَنْظُرْ إِلَيَّ، فَأَخَذَنِي الْغَمُّ تِلْكَ السَّبْعَةَ أَيَّامٍ لَا يُكَلِّمُنِي أَحَدٌ، حَتَّى كَانَ الْأَحَدُ، فَذَهَبْنَا إِلَى مَكَانِهِمُ الَّذِي كَانُوا يَجْتَمِعُونَ، قَالَ: وَهُمْ يَجْتَمِعُونَ كُلَّ أَحَدٍ يُفْطِرُونَ فِيهِ، فَيَلْقَى بَعْضُهُمْ بَعْضًا، فَيُسَلِّمُ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ، ثُمَّ لَا يَلْتَقُونَ إِلَى مِثْلِهِ، قَالَ: فَرَجَعْنَا إِلَى مَنْزِلِنَا، فَقَالَ لِي مِثْلَ مَا قَالَ أَوَّلَ مَرَّةٍ: هَذَا خُبْزٌ وَأَدَمٌ، فَكُلْ مِنْهُ إِذَا غَرِثْتَ، وَصُمْ إِذَا نَشِطْتَ، وَصَلِّ مَا بَدَا لَكَ، وَنَمْ إِذَا كَسِلْتَ، ثُمَّ دَخَلَ فِي صَلَاتِهِ، فَلَمْ يَلْتَفِتْ إِلَيَّ، وَلَمْ يُكَلِّمْنِي إِلَى الْأَحَدِ الْآخَرِ، وأَخَذَنِي غَمٌّ، وَحَدَّثْتُ نَفْسِي بِالْفِرَارِ، فَقُلْتُ: أَصْبِرُ أَحَدَيْنِ أَوْ ثَلَاثَةً، وَلَمَّا كَانَ الْأَحَدُ رَجَعْنَا إِلَيْهِمْ فَأَفْطَرُوا وَاجْتَمَعُوا، فَقَالَ لَهُمْ: إِنِّي أُرِيدُ بَيْتَ الْمَقْدِسِ، فَقَالُوا لَهُ: وَمَا تُرِيدُ إِلَى ذَلِكَ؟ قَالَ: لَا عَهْدَ لِي بِهِ، قَالُوا: إِنَّا نَخَافُ أَنْ يَحْدُثَ بِكَ حَدَثٌ فَيَلِيَكَ غَيْرُنَا، وَكُنَّا نُحِبُّ أَنْ نَلِيَكَ، قَالَ: لَا عَهْدَ لِي بِهِ، فَلَمَّا سَمِعْتُهُ يَذْكُرُ ذَلِكَ فَرِحْتُ، قُلْتُ: نُسَافِرُ ونَلْقَى النَّاسَ، فَيَذْهَبُ عَنِّي الْغَمُّ الَّذِي كُنْتُ أَجِدُ، فَخَرَجْتُ أَنَا وَهُوَ، وَكَانَ يَصُومُ مِنَ الْأَحَدِ إِلَى الْأَحَدِ، وَيُصَلِّي اللَّيْلَ كُلَّهُ، وَيَمْشِي النَّهَارَ، فَإِذَا نَزَلْنَا قَامَ يُصَلِّي، فَلَمْ يَزَلْ ذَلِكَ حَتَّى انْتَهَيْنَا إِلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ، وَعَلَى الْبَابِ رَجُلٌ مُقْعَدٌ يَسْأَلُ النَّاسَ، فَقَالَ: اعْطِنِي، فَقَالَ: مَا مَعِي شَيْءٌ، فَدَخَلْنَا بَيْتَ الْمَقْدِسِ، فَلَمَّا رَآهُ أَهْلُ بَيْتِ الْمَقْدِسِ بَشُّوا إِلَيْهِ، وَاسْتَبْشَرُوا بِهِ، فَقَالَ لَهُمْ: غُلَامِي هَذَا فَاسْتَوْصُوا بِهِ، فَانْطَلَقُوا بِي فَأَطْعَمُونِي خُبْزًا وَلَحْمًا، وَدَخَلَ فِي الصَّلَاةِ فَلَمْ يَنْصَرِفْ إِلَيَّ حَتَّى كَانَ يَوْمُ الْأَحَدِ، ثُمَّ انْصَرَفَ، فَقَالَ لِي: يَا سَلْمَانُ إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أَضَعَ رَأْسِي، فَإِذَا بَلَغَ الظِّلُّ مَكَانَ كَذَا وَكَذَا فَأَيْقِظْنِي، فَوَضَعَ رَأْسَهُ فَنَامَ، فَبَلَغَ الظِّلُّ الَّذِي قَالَ، فَلَمْ أُوقِظْهُ مَأْوَاةً مِمَّا رَأَيْتُ مِنِ اجْتِهادِهِ ، وَنَصَبِهِ، فَاسْتَيْقَظَ مَذْعُورًا، فَقَالَ: يَا سَلْمَانُ، أَلَمْ أَكُنْ قُلْتُ لَكَ: إِذَا بَلَغَ الظِّلُّ كَذَا وَكَذَا فَأَيْقِظْنِي؟ قُلْتُ: بَلَى، وَلَكِنْ إِنَّمَا مَنَعَنِي مَأْوَاةٌ لَكَ لِمَا رَأَيْتُ مِنْ دَأَبِكَ، قَالَ: وَيْحَكَ يَا سَلْمَانُ إِنِّي أَكْرَهُ أَنْ يَفُوتَنِي شَيْءٌ مِنَ الدَّهْرِ لَمْ أَعْمَلْ فِيهِ لِلَّهِ خَيْرًا، ثُمَّ قَالَ لِي: يَا سَلْمَانُ اعْلَمْ أَنَّ أَفْضَلَ دِينِنَا الْيَوْمَ النَّصْرَانِيَّةُ، قُلْتُ: وَيَكُونُ بَعْدَ الْيَوْمِ دِينٌ أَفْضَلُ مِنَ النَّصْرَانِيَّةِ؟ - كَلِمَةٌ أُلْقِيَتْ عَلَى لِسَانِي - قَالَ: نَعَمْ، يُوشِكُ أَنْ يُبْعَثَ نَبِيٌّ يَأْكُلُ الْهَدِيَّةَ، وَلَا يَأْكُلُ الصَّدَقَةَ، بَيْنَ كَتِفَيْهِ خَاتَمُ النُّبُوَّةِ، فَإِذَا أَدْرَكْتَهُ فَاتَّبِعْهُ وَصَدِّقْهُ، قُلْتُ: وَإِنْ أَمَرَنِي أَنْ أَدَعَ النَّصْرَانِيَّةَ؟ قَالَ: نَعَمْ، فَإِنَّهُ نَبِيٌّ لَا يَأْمُرُ إِلَّا بِحَقٍّ، وَلَا يَقُولُ إِلَّا حَقًّا، وَاللهِ لَوْ أَدْرَكْتُهُ ثُمَّ أَمَرَنِي أَنْ أَقَعَ فِي النَّارِ لَوَقَعْتُهَا، ثُمَّ خَرَجْنَا مِنْ بَيْتِ الْمَقْدِسِ، فَمَرَرْنَا عَلَى ذَلِكَ الْمَقْعَدِ، فَقَالَ لَهُ: دَخَلْتَ فَلَمْ تُعْطِنِي، وَهَذَا الْخُرُوجُ فَأَعْطِنِي، فَالْتَفَتَ فَلَمْ يَرَ حَوْلَهُ أَحَدًا، قَالَ: فَأَعْطِنِي يَدَكَ، فَأَخَذَهُ بِيَدِهِ، فَقَالَ: قُمْ بِإِذْنِ اللهِ، قَالَ: فَقَامَ صَحِيحًا سَوِيًّا، فَتَوَجَّهَ نَحْوَ أَهْلِهِ، فَأَتْبَعْتُهُ بَصَرِي تَعَجُّبًا مِمَّا رَأَيْتُ، وَخَرَجَ صَاحِبِي فَأَسْرَعَ الْمَشْيَ، وَتَبِعْتُهُ فَتَلَقَّانِي رُفْقَةٌ مِنْ كَلْبٍ أَعْرَابٌ، فَسَبَوْنِي، فَحَمَلُونِي عَلَى بَعِيرٍ، وشَدُّونِي وَثَاقًا، فَتَدَاوَلَنِي الْبَيَّاعُ حَتَّى سَقَطْتُ إِلَى الْمَدِينَةِ، فَاشْتَرَانِي رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ فَجَعَلَنِي فِي حَائِطٍ لَهُ مِنْ نَخْلٍ، فَكُنْتُ فِيهِ، قَالَ: وَمِنْ ثَمَّةَ تَعَلَّمْتُ عَمَلَ الْخُوصِ، أَشْتَرِي خُوصًا بِدِرْهَمٍ، فَأَعْمَلُهُ فَأَبِيعُهُ بِدِرْهَمَيْنِ، فَأَرُدُّ دِرْهَمًا فِي الْخُوصِ، وأَسْتَنْفِقُ دِرْهَمًا، أُحِبُّ أَنْ آكُلَ مِنْ عَمَلِ يَدِي، وَهُوَ يَوْمَئِذٍ أَمِيرٌ عَلَى عِشْرِينَ أَلْفًا، فَبَلَغَنَا وَنَحْنُ بِالْمَدِينَةِ أَنَّ رَجُلًا قَدْ خَرَجَ بِمَكَّةَ يَزْعُمُ أَنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ أَرْسَلَهُ، فَمَكَثْنَا مَا شَاءَ اللهُ أَنْ نَمْكُثَ، فَهَاجَرَ إِلَيْنَا وَقَدِمَ عَلَيْنَا، فَقُلْتُ: وَاللهِ لَأُجَرِّبَنَّهُ، فَذَهَبْتُ إِلَى السُّوقِ، فَاشْتَرَيْتُ لَحْمَ جَزُورٍ بِدِرْهَمٍ ثُمَّ طَبَخْتُهُ، فَجَعَلْتُ قَصْعَةً مِنْ ثَرِيدٍ، فَاحْتَمَلْتُهَا حَتَّى أَتَيْتُهُ بِهَا عَلَى عَاتِقِي، حَتَّى وَضَعْتُهَا بَيْنَ يَدَيْهِ، فَقَالَ: «مَا هَذِهِ، أَصَدَقَةٌ أَمْ هَدِيَّةٌ؟» قُلْتُ: بَلْ صَدَقَةٌ، فَقَالَ لِأَصْحَابِهِ: «كُلُوا بِسْمِ اللهِ» ، وَأَمْسَكَ وَلَمْ يَأْكُلْ، فَمَكَثْتُ أَيَّامًا، ثُمَّ اشْتَرَيْتُ لَحْمًا أَيْضًا بِدِرْهَمٍ فَأَصْنَعُ مِثْلَهَا، فَاحْتَمَلْتُهَا حَتَّى أَتَيْتُهُ بِهَا فَوَضَعْتُهَا بَيْنَ يَدَيْهِ، فَقَالَ: «مَا هَذِهِ، هَدِيَّةٌ أَمْ صَدَقَةٌ؟» قُلْتُ: لَا بَلْ هَدِيَّةٌ، فَقَالَ لِأَصْحَابِهِ: «كُلُوا بِسْمِ اللهِ» وَأَكَلَ مَعَهُمْ، قُلْتُ: هَذَا وَاللهِ يَأْكُلُ الْهَدِيَّةَ، وَلَا يَأْكُلُ الصَّدَقَةَ، فَنَظَرْتُ فَرَأَيْتُ بَيْنَ كَتِفَيْهِ خَاتَمَ النُّبُوَّةِ مِثْلَ بَيْضَةِ الْحَمَامَةِ فَأَسْلَمْتُ
ثُمَّ قُلْتُ لَهُ ذَاتَ يَوْمٍ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَيُّ قَوْمٍ النَّصَارَى؟ قَالَ: «لَا خَيْرَ فِيهِمْ» ، وَكُنْتُ أُحِبُّهُمْ حُبًّا شَدِيدًا لِمَا رَأَيْتُ مِنِ اجْتِهادِهِمْ، ثُمَّ إِنِّي سَأَلْتُهُ بَعْدَ أَيَّامٍ: يَا رَسُولَ اللهِ أَيُّ قَوْمٍ النَّصَارَى؟ قَالَ: «لَا خَيْرَ فِيهِمْ وَلَا فِيمَنْ يُحِبُّهُمْ» ، قُلْتُ فِي نَفْسِي: فَأَنَا وَاللهِ أُحِبُّهُمْ، قَالَ: وَذَاكَ وَاللهِ حِينَ بَعَثَ السَّرَايَا، وجَرَّدَ السَّيْفَ، فَسَرِيَّةٌ تَدْخُلُ، وَسَرِيَّةٌ تَخْرُجُ وَالسَّيْفُ يَقْطُرُ، قُلْتُ: يُحَدَّثُ بِيَ الْآنَ أَنِّي أَحَبُّهُمْ، فَيَبْعَثُ إِلَيَّ فَيَضْرِبَ عُنُقِي، فَقَعَدْتُ فِي الْبَيْتِ، فَجَاءَنِي الرَّسُولُ ذَاتَ يَوْمٍ فَقَالَ: يَا سَلْمَانُ أَجِبْ، قُلْتُ: مَنْ؟ قَالَ: رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قُلْتُ: هَذَا وَاللهِ الَّذِي كُنْتُ أَحْذَرُ، قُلْتُ: نَعَمْ حَتَّى أَلْحَقَكَ، قَالَ: لَا وَاللهِ حَتَّى تَجِيءَ، وَأَنَا أُحَدِّثُ نَفْسِي أَنْ لَوْ ذَهَبَ أَنْ أَفِرَّ، فَانْطَلَقَ بِي فَانْتَهَيْتُ إِلَيْهِ، فَلَمَّا رَآنِي تَبَسَّمَ وَقَالَ لِي: «يَا سَلْمَانُ أَبْشِرْ، فَقَدْ فَرَّجَ اللهُ عَنْكَ» ، ثُمَّ تَلَا عَلَيَّ هَؤُلَاءِ الْآيَاتِ: {الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِهِ هُمْ بِهِ يُؤْمِنُونَ وَإِذَا يُتْلَى عَلَيْهِمْ قَالُوا آمَنَّا بِهِ إِنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّنَا إِنَّا كُنَّا مِنْ قَبْلِهِ مُسْلِمِينَ أُولَئِكَ يُؤْتَوْنَ أَجْرَهُمْ مَرَّتَيْنِ بِمَا صَبَرُوا ويَدْرَءُونَ بِالْحَسَنَةِ السَّيِّئَةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ، وَإِذَا سَمِعُوا اللَّغْوَ أعْرَضُوا عَنْهُ، وَقَالُوا لَنَا أَعْمَالُنَا وَلَكُمْ أَعْمَالُكُمْ سَلَامٌ عَلَيْكُمْ لَا نَبْتَغِي الْجَاهِلِينَ} ، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ لَقَدْ سَمِعْتُهُ يَقُولُ: لَوْ أَدْرَكْتُهُ فَأَمَرَنِي أَنْ أَقَعَ فِي النَّارِ لَوَقَعْتُهَا، إِنَّهُ نَبِيٌّ لَا يَقُولُ إِلَّا حَقًّا، وَلَا يَأْمُرُ إِلَّا بِالْحَقِّ
ترجمہ

سلامہ عجلی کہتے ہیں: میرا ایک بھانجا، جسے قُدامہ کہا جاتا تھا، دیہات سے آیا۔ میرے بھانجے نے مجھ سے کہا: میں چاہتا ہوں کہ سلمان فارسی رضی اللہ عنہ سے ملاقات کروں اور انہیں سلام کروں۔ چنانچہ ہم نکلے یہاں تک کہ ہم نے انہیں مدائن میں پایا۔ اس وقت وہ بیس ہزار (فوجیوں) کے امیر تھے۔ ہم نے انہیں ایک چارپائی پر بیٹھے کھجور کے پتوں سے (ٹوکری وغیرہ) بنتے ہوئے پایا۔ ہم نے انہیں سلام کیا۔ میں نے کہا: اے ابوعبداللہ! یہ میرا بھانجا ہے، دیہات سے میرے پاس آیا ہے اور چاہتا ہے کہ آپ کو سلام کرے۔ انہوں نے کہا: تم پر بھی سلامتی اور اللہ کی رحمت ہو۔ میں نے کہا: یہ گمان کرتا ہے کہ وہ آپ سے محبت رکھتا ہے۔ انہوں نے کہا: اللہ اسے (اپنا) محبوب بنائے۔

پھر ہم باتیں کرنے لگے اور ہم نے ان سے کہا: اے ابوعبداللہ! کیا آپ ہمیں اپنی اصلیت کے بارے میں نہیں بتائیں گے کہ آپ کہاں سے ہیں؟ انہوں نے کہا: رہی بات میری اصلیت اور میں کہاں سے ہوں تو میں رامہرمز کے رہنے والوں میں سے ایک شخص ہوں۔ ہم مجوسی (آتش پرست) قوم تھے۔ ہمارے پاس جزیرہ کے علاقے سے ایک عیسائی آدمی آیا، جس کی ماں ہم میں سے تھی۔ وہ ہمارے ہاں آ کر ٹھہر گیا اور ہمارے ہاں ایک خانقاہ بنا لی۔

میں فارسی زبان کے مکتب میں پڑھتا تھا۔ میرے ساتھ مکتب میں ایک لڑکا تھا جو ہمیشہ روتا ہوا آتا، اسے اس کے والدین نے مارا ہوتا۔ ایک دن میں نے اس سے پوچھا: تمہیں کیا رلاتا ہے؟ اس نے کہا: میرے والدین مجھے مارتے ہیں۔ میں نے پوچھا: وہ تمہیں کیوں مارتے ہیں؟ اس نے کہا: میں اس خانقاہ کے مالک کے پاس جاتا ہوں، جب انہیں معلوم ہوتا ہے تو مجھے مارتے ہیں۔ اور تم اگر اس کے پاس جاؤ تو اس سے عجیب باتیں سنو گے۔ میں نے کہا: مجھے بھی اپنے ساتھ لے چلو۔ چنانچہ ہم اس کے پاس گئے تو اس نے ہمیں تخلیق کی ابتدا، آسمان اور زمین کی تخلیق کی ابتدا اور جنت اور جہنم کے بارے میں بتایا۔ اس نے ہمیں عجیب و غریب باتیں بتائیں۔ میں اس کے پاس اس لڑکے کے ساتھ آتا جاتا رہا۔ مکتب کے دوسرے لڑکوں کو بھی ہمارا پتہ چل گیا تو وہ بھی ہمارے ساتھ آنے لگے۔

جب گاؤں والوں نے یہ دیکھا تو وہ اس (خانقاہ والے) کے پاس آئے اور اس سے کہا: اے شخص! تم نے ہمارے پڑوس میں رہتے ہوئے ہمارے ساتھ اچھا ہی برتاؤ کیا ہے، لیکن ہم دیکھتے ہیں کہ ہمارے بچے تمہارے پاس آتے جاتے ہیں، اور ہمیں خدشہ ہے کہ تم انہیں ہم سے بگاڑ دو گے، تم ہمارے یہاں سے نکل جاؤ۔ اس نے کہا: ٹھیک ہے۔ پھر اس نے اس لڑکے سے، جو اس کے پاس آتا تھا، کہا: میرے ساتھ نکلو۔ اس نے کہا: میں ایسا نہیں کر سکتا، تمہیں معلوم ہے میرے والدین مجھ پر کتنے سخت ہیں۔ میں نے کہا: لیکن میں تمہارے ساتھ نکلوں گا، اور میں یتیم تھا، میرا کوئی باپ نہ تھا۔

چنانچہ میں اس کے ساتھ نکلا۔ ہم نے رامہرمز کا پہاڑی راستہ لیا اور چلتے رہے، (اللہ پر) توکل کرتے ہوئے، اور درختوں کے پھل کھا کر گزارہ کرتے رہے یہاں تک کہ ہم جزیرہ پہنچے، پھر نصیبین پہنچے۔ میرے ساتھی نے مجھ سے کہا: اے سلمان! یہاں کچھ لوگ ہیں جو اہلِ زمین میں سب سے زیادہ عبادت گزار ہیں، اور میں ان سے ملنا چاہتا ہوں۔ چنانچہ ہم اتوار کے دن ان کے پاس گئے جبکہ وہ جمع تھے۔ میرے ساتھی نے انہیں سلام کیا تو انہوں نے اس کا استقبال کیا اور خوش ہوئے، اور کہا: تم کہاں غائب تھے؟ اس نے کہا: میں فارس کی جانب اپنے کچھ بھائیوں کے پاس تھا۔ چنانچہ ہم نے جو باتیں کرنی تھیں کیں، پھر میرے ساتھی نے مجھ سے کہا: اٹھو سلمان، چلیں۔ میں نے کہا: نہیں، مجھے ان لوگوں کے ساتھ رہنے دو۔ اس نے کہا: تم ان کی طاقت برداشت نہیں کر سکتے، یہ ایک اتوار سے دوسرے اتوار تک روزہ رکھتے ہیں اور رات کو نہیں سوتے۔ اور ان میں ایک شخص شاہی خاندان کا فرد تھا جس نے بادشاہت چھوڑ کر عبادت اختیار کر لی تھی۔

میں شام تک ان کے ساتھ رہا، پھر وہ ایک ایک کر کے اپنے اپنے غار کی طرف چلے گئے جہاں وہ رہتے تھے۔ جب شام ہوئی تو اس شاہی خاندان والے شخص نے کہا: یہ لڑکا کیسا ہے، اسے یونہی نہ چھوڑو، تم میں سے کوئی اسے (اپنے ساتھ) لے لے۔ لوگوں نے کہا: تم ہی اسے لے لو۔ چنانچہ اس نے مجھ سے کہا: آؤ سلمان۔ وہ مجھے اپنے ساتھ اپنے غار میں لے گیا، اور کہا: اے سلمان! یہ روٹی ہے اور یہ سالن، جب بھوک لگے کھا لینا، جب چاہے روزہ رکھ لینا، جب چاہے نماز پڑھ لینا، اور جب تھکاوٹ ہو سو جانا۔ پھر وہ اپنی نماز میں لگ گیا۔ اس نے اس کے سوا مجھ سے کوئی بات نہ کی اور نہ ہی میری طرف دیکھا۔ مجھے سات دن تک شدید غم نے آ لیا کہ کوئی مجھ سے بات نہیں کرتا۔ یہاں تک کہ اتوار آیا تو ہم اسی جگہ گئے جہاں وہ اکٹھے ہوتے تھے۔ وہ ہر اتوار کو اکٹھے ہوتے اور (روزہ) افطار کرتے، ایک دوسرے سے ملتے اور ایک دوسرے کو سلام کرتے، پھر اگلے اتوار تک نہ ملتے۔

پھر ہم اپنے ٹھکانے واپس آئے تو اس نے مجھ سے پہلی بار کی طرح کہا: یہ روٹی اور سالن ہے، جب بھوک لگے کھا لینا، جب چاہے روزہ رکھ لینا، جب چاہے نماز پڑھ لینا، اور جب تھکاوٹ ہو سو جانا۔ پھر وہ نماز میں مصروف ہو گیا اور اگلے اتوار تک نہ میری طرف متوجہ ہوا نہ مجھ سے بات کی۔ مجھے غم نے آ لیا اور میں نے بھاگنے کا سوچا، پھر میں نے (اپنے آپ سے) کہا: ایک دو اتوار مزید صبر کروں۔ جب اتوار آیا تو ہم ان کے پاس واپس گئے، انہوں نے افطار کی اور جمع ہوئے۔ اس نے ان سے کہا: میں بیت المقدس جانا چاہتا ہوں۔ انہوں نے کہا: تمہیں اس کی کیا ضرورت ہے؟ اس نے کہا: مجھے وہاں گئے ایک مدت ہو گئی ہے۔ انہوں نے کہا: ہمیں خدشہ ہے کہ تمہیں کچھ ہو جائے اور ہمارے سوا کوئی اور تمہاری دیکھ بھال کرے، جبکہ ہم چاہتے تھے کہ ہم ہی تمہاری دیکھ بھال کریں۔ اس نے کہا: مجھے وہاں گئے ایک مدت ہو گئی ہے۔

جب میں نے اسے یہ کہتے سنا تو مجھے خوشی ہوئی۔ میں نے (اپنے آپ سے) کہا: ہم سفر کریں گے اور لوگوں سے ملیں گے تو میرا وہ غم دور ہو جائے گا جو مجھے تھا۔ چنانچہ میں اور وہ نکلے۔ وہ ایک اتوار سے دوسرے اتوار تک روزہ رکھتا، ساری رات نماز پڑھتا اور دن کو چلتا رہتا۔ جب ہم کہیں ٹھہرتے تو وہ کھڑے ہو کر نماز پڑھتا۔ یہ سلسلہ چلتا رہا یہاں تک کہ ہم بیت المقدس پہنچے۔ دروازے پر ایک اپاہج آدمی بیٹھا لوگوں سے (بھیک) مانگ رہا تھا۔ اس نے کہا: مجھے کچھ دو۔ میرے ساتھی نے کہا: میرے پاس کچھ نہیں۔ چنانچہ ہم بیت المقدس میں داخل ہوئے۔ جب بیت المقدس والوں نے اسے دیکھا تو وہ اس سے خوش ہوئے اور اس کا استقبال کیا۔ اس نے ان سے کہا: یہ میرا لڑکا ہے، اس کا خیال رکھنا۔ چنانچہ وہ مجھے لے گئے اور مجھے روٹی اور گوشت کھلایا۔ وہ نماز میں مصروف ہو گیا اور اتوار تک میری طرف متوجہ نہ ہوا، پھر (اتوار کے دن) فارغ ہوا۔

اس نے مجھ سے کہا: اے سلمان! میں سر رکھ کر (آرام کرنا) چاہتا ہوں، جب سایہ فلاں جگہ تک پہنچے تو مجھے جگا دینا۔ چنانچہ اس نے سر رکھا اور سو گیا۔ سایہ اس جگہ تک پہنچ گیا جو اس نے بتائی تھی، لیکن میں نے اس کی محنت اور مشقت دیکھ کر اسے نہ جگایا، مجھے ترس آیا۔ وہ گھبرا کر جاگا اور کہا: اے سلمان! کیا میں نے تم سے نہیں کہا تھا کہ جب سایہ فلاں جگہ تک پہنچے تو مجھے جگا دینا؟ میں نے کہا: جی ہاں، لیکن تمہاری محنت دیکھ کر مجھے تم پر ترس آیا اور اسی نے مجھے روک دیا۔ اس نے کہا: افسوس اے سلمان! مجھے یہ ناپسند ہے کہ زمانے کا کوئی حصہ ایسا گزرے جس میں میں نے اللہ کے لیے کوئی نیک کام نہ کیا ہو۔ پھر اس نے مجھ سے کہا: اے سلمان! جان لو کہ آج ہمارے دین میں سب سے بہتر عیسائیت ہے۔ میں نے کہا: کیا آج کے بعد عیسائیت سے بھی بہتر کوئی دین آئے گا؟ - یہ بات میری زبان پر (خود بخود) آ گئی - اس نے کہا: ہاں، قریب ہے کہ ایک نبی مبعوث ہو جو ہدیہ کھائے گا اور صدقہ نہیں کھائے گا، اس کے دونوں کندھوں کے درمیان مہرِ نبوت ہو گی۔ جب تم اسے پاؤ تو اس کی پیروی کرنا اور اس کی تصدیق کرنا۔ میں نے کہا: اگرچہ وہ مجھے عیسائیت چھوڑنے کا حکم دے؟ اس نے کہا: ہاں، کیونکہ وہ ایک ایسا نبی ہو گا جو حق کے سوا کچھ حکم نہیں دے گا اور حق کے سوا کچھ نہیں کہے گا۔ اللہ کی قسم! اگر میں اسے پا لوں اور وہ مجھے آگ میں گرنے کا حکم دے تو میں اس میں گر پڑوں۔

پھر ہم بیت المقدس سے نکلے، اسی اپاہج کے پاس سے گزرے تو اس نے کہا: تم اندر گئے تو مجھے کچھ نہ دیا، اب باہر جا رہے ہو تو مجھے کچھ دو۔ اس (میرے ساتھی) نے اِدھر اُدھر دیکھا تو اپنے ارد گرد کسی کو نہ پایا، پھر کہا: مجھے اپنا ہاتھ دو، اور اس کا ہاتھ پکڑ کر کہا: اللہ کے حکم سے کھڑے ہو جاؤ۔ چنانچہ وہ صحیح سالم کھڑا ہو گیا اور اپنے گھر کی طرف چل پڑا۔ میں تعجب سے اس کی طرف دیکھتا رہا۔

میرا ساتھی نکلا اور تیز چلنے لگا، میں اس کے پیچھے چلتا رہا کہ کلب (قبیلے) کے کچھ بدو ہمیں مل گئے اور انہوں نے مجھے قید کر لیا۔ انہوں نے مجھے اونٹ پر سوار کیا اور رسیوں سے باندھ دیا، پھر مجھے بیچتے بیچتے مدینہ لے آئے، یہاں تک کہ ایک انصاری شخص نے مجھے خرید لیا اور مجھے اپنے کھجوروں کے باغ میں لگا دیا۔ میں وہیں رہا۔ اور وہیں سے میں نے کھجور کے پتوں سے (چیزیں) بنانا سیکھا، میں ایک درہم میں پتے خریدتا اور بنا کر دو درہم میں بیچتا، ایک درہم دوبارہ پتوں میں لگاتا اور ایک درہم خرچ کر لیتا۔ مجھے یہ پسند تھا کہ میں اپنے ہاتھ کی کمائی سے کھاؤں۔ (راوی کہتے ہیں:) اور وہ (سیدنا سلمان رضی اللہ عنہ) اس وقت بیس ہزار (فوجیوں) کے امیر تھے۔

ہمیں مدینہ میں ہوتے ہوئے یہ خبر پہنچی کہ مکہ میں ایک شخص ظاہر ہوا ہے جو دعویٰ کرتا ہے کہ اللہ عزوجل نے اسے بھیجا ہے۔ ہم جتنا اللہ نے چاہا ٹھہرے رہے، پھر وہ ہجرت کر کے ہمارے پاس آئے۔ میں نے کہا: اللہ کی قسم! میں ضرور اسے آزمائش میں ڈالوں گا۔ چنانچہ میں بازار گیا اور ایک درہم میں اونٹ کا گوشت خریدا، پھر اسے پکایا اور ثرید کی ایک رکابی بنائی، اسے اٹھا کر اپنے کندھے پر لے کر آپ ﷺ کے پاس آیا اور آپ ﷺ کے سامنے رکھ دی۔ آپ ﷺ نے پوچھا: ”یہ کیا ہے، صدقہ ہے یا ہدیہ؟“ میں نے کہا: بلکہ صدقہ ہے۔ آپ ﷺ نے اپنے اصحاب سے فرمایا: ”بسم اللہ کہہ کر کھاؤ“، اور خود رک گئے اور نہ کھایا۔ میں چند دن ٹھہرا رہا، پھر دوبارہ ایک درہم کا گوشت خریدا اور اسی طرح تیار کیا، پھر اٹھا کر لے آیا اور آپ ﷺ کے سامنے رکھ دی۔ آپ ﷺ نے پوچھا: ”یہ کیا ہے، ہدیہ ہے یا صدقہ؟“ میں نے کہا: نہیں، بلکہ ہدیہ ہے۔ آپ ﷺ نے اپنے اصحاب سے فرمایا: ”بسم اللہ کہہ کر کھاؤ“، اور خود بھی ان کے ساتھ کھایا۔ میں نے کہا: اللہ کی قسم! یہ ہدیہ کھاتا ہے اور صدقہ نہیں کھاتا۔ پھر میں نے دیکھا تو آپ ﷺ کے دونوں کندھوں کے درمیان کبوتر کے انڈے جیسی مہرِ نبوت دیکھی، تو میں اسلام لے آیا۔

پھر ایک دن میں نے آپ ﷺ سے کہا: یا رسول اللہ! عیسائی کیسی قوم ہیں؟ آپ ﷺ نے فرمایا: ”ان میں کوئی خیر نہیں“، جبکہ میں ان کی محنت و مشقت دیکھ کر ان سے شدید محبت رکھتا تھا۔ پھر کچھ دن بعد میں نے دوبارہ آپ ﷺ سے پوچھا: یا رسول اللہ! عیسائی کیسی قوم ہیں؟ آپ ﷺ نے فرمایا: ”ان میں کوئی خیر نہیں، اور نہ ہی اس شخص میں جو ان سے محبت رکھے“۔ میں نے دل میں کہا: اللہ کی قسم! میں تو ان سے محبت رکھتا ہوں۔ اور یہ اس وقت کی بات ہے جب آپ ﷺ نے (جہادی) دستے روانہ کیے تھے اور تلوار سونت دی گئی تھی، ایک دستہ (میدان میں) جاتا اور دوسرا واپس آتا، اور تلوار سے (خون) ٹپکتا رہتا۔ میں نے (دل میں) کہا: اب مجھ سے متعلق یہ بات کہی جائے گی کہ میں ان سے محبت رکھتا ہوں، تو آپ ﷺ مجھے بلوا کر میری گردن اڑوا دیں گے۔ چنانچہ میں گھر میں بیٹھ گیا۔

پھر ایک دن مجھے (بلانے کے لیے) پیغام رساں آیا اور کہا: اے سلمان! حاضر ہو جاؤ۔ میں نے پوچھا: کس کے پاس؟ اس نے کہا: رسول اللہ صلی اللہ علیہ وسلم کے پاس۔ میں نے (دل میں) کہا: اللہ کی قسم! یہی تو وہ بات ہے جس سے میں ڈرتا تھا۔ میں نے کہا: ٹھیک ہے، (کچھ دیر دو) تاکہ میں تمہیں آ ملوں۔ اس نے کہا: نہیں، اللہ کی قسم، جب تک تم نہ آؤ (میں یہیں رہوں گا)۔ میں اپنے دل میں یہ سوچ رہا تھا کہ اگر وہ چلا جائے تو میں فرار ہو جاؤں۔ چنانچہ وہ مجھے لے چلا اور میں آپ ﷺ کے پاس پہنچا۔ جب آپ ﷺ نے مجھے دیکھا تو مسکرائے اور فرمایا: ”اے سلمان! خوش ہو جاؤ، اللہ نے تمہارے لیے کشادگی فرما دی ہے“۔ پھر آپ ﷺ نے مجھ پر یہ آیات تلاوت فرمائیں: ﴿جن لوگوں کو ہم نے اس (قرآن) سے پہلے کتاب دی وہ اس پر ایمان رکھتے ہیں، اور جب یہ (قرآن) ان پر پڑھا جاتا ہے تو کہتے ہیں: ہم اس پر ایمان لائے، بے شک یہ ہمارے رب کی طرف سے حق ہے، بے شک ہم تو اس سے پہلے ہی مسلمان تھے۔ یہی لوگ ہیں جنہیں ان کا اجر دوہرا دیا جائے گا اس وجہ سے کہ انہوں نے صبر کیا، اور وہ برائی کو بھلائی سے دفع کرتے ہیں، اور جو کچھ ہم نے انہیں دیا ہے اس میں سے خرچ کرتے ہیں، اور جب وہ کوئی لغو بات سنتے ہیں تو اس سے منہ پھیر لیتے ہیں اور کہتے ہیں: ہمارے لیے ہمارے اعمال اور تمہارے لیے تمہارے اعمال، تم پر سلام ہو، ہم جاہلوں (کی صحبت) نہیں چاہتے﴾ (القصص: 52-55)۔ میں نے عرض کیا: یا رسول اللہ! اس ذات کی قسم جس نے آپ کو حق کے ساتھ مبعوث فرمایا، میں نے اسے یہ کہتے سنا تھا: اگر میں اسے پا لوں اور وہ مجھے آگ میں گرنے کا حکم دے تو میں اس میں گر پڑوں، بے شک وہ ایسا نبی ہے جو حق کے سوا کچھ نہیں کہتا اور حق کے سوا کسی چیز کا حکم نہیں دیتا۔

حوالہ حدیث المعجم الكبير للطبراني / باب السين / حدیث: 6085
تخریج حدیث المعجم الكبير للطبراني (مطبوعہ): جلد 6، صفحہ 241، حدیث 6110